قابلت طليقي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

بيحاول يحمي سارة من إنها تخسر حقها. وكل واحد فيهم اتصرف بطريقته، لكن إنتِ كنتِ اللي دفعتي الثمن.
بصيت لأمي وقلت
وإنتِ؟ ليه سكتي؟
أمي انهارت في العياط.
كنت خايفة أخسرك يا بنتي. كنت خايفة تعرفي إن أبوكي اللي رباكي مش أبوكي الحقيقي، وإن حياتك كلها فيها أسرار. كل ما كنت بقول لنفسي إني هحكيلك، كنت بتراجع.
رديت بصوت مكسور
إنتِ محميتنيش يا ماما. إنتِ خليتيني أعيش وسط كذبة، ولما احتجت الحقيقة، ملقتش حد يقولهالي.
وسبتها ودخلت أوضتي.
قعدت على السرير، وفتحت الصورة تاني.
محمود المنشاوي.
أبويا الحقيقي.
والد أحمد.
لكن وسط الصدمة، افتكرت حاجة مهمة.
أحمد كان قال لي قبل كده إن والده الحقيقي مات وهو صغير، وإنه عاش معانا لأن أبوه وأمه اتطلقوا ومحدش كان عايز يتحمل مسؤوليته.
لكن لو محمود هو أبويا الحقيقي، يبقى إزاي أحمد أخويا من الأب؟
وليه كل السنين دي محدش قال الحقيقة؟
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت بصوت متعب أيوه؟
قال ليلى، عرفت الحقيقة؟
سكتُّ.
هو كمل أنا عارف إنك مصدومة، وعارف إن عندك أسئلة كتير. لكن فيه حاجة لازم أوضحها قبل ما تحكمي على أي حد.
سألته إيه؟
قال بصوت منخفض
محمود المنشاوي مش أبويا البيولوجي. الراجل اللي ربيته على إنه أبويا هو اللي اتضح إنه مش والدي الحقيقي، لكن الحقيقة الكاملة عن نسبنا لسه محتاجة مستندات تثبتها.
حسيت إن اللغز اتعقد أكتر.
يعني حتى أحمد نفسه مش متأكد من نسبه؟
وفجأة، وصلني إشعار برسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لوثيقة قديمة عليها ختم رسمي.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن نسبك ونسب أحمد، دوري على ملف الولادة الأصلي في المستشفى القديم. فيه اسم اتغير في السجلات، والشخص اللي غيّره لسه عايش.
رفعت عيني ناحية الباب، ولقيت أمي واقفة ورايا، وشها شاحب.
سألتها ماما، إنتِ تعرفي مين غيّر السجلات؟
أمي سكتت طويلًا، وبعدها قالت بصوت مرتعش
أيوه يا ليلى أنا اللي غيّرت الاسم في السجلات، لكني عملت كده عشان أنقذ حياتك من خطر كان أكبر مني ومن أبوكي.
يتبع
الجزء التاسع الحقيقة اللي هدت كل اللي كنت مؤمنة بيه!
فضلت ماسكة التليفون، وبعيد التسجيل من أوله، يمكن أكون فهمت كلام أبويا غلط.
إنتِ مش بنت الراجل اللي طول عمرك ناديتِه بابا.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أبويا اللي رباني، واللي كان بيخاف عليّا من نسمة الهوا، واللي فضلت أعيط على فراقه سنين مش أبويا الحقيقي؟!
طب ليه مخبّي عني الحقيقة دي؟ ومين أبويا الحقيقي؟
أحمد كان واقف جنبي، لكنه مكنش بيحاول يتدخل.
بصيت له وقلت إنت كنت عارف؟
هز راسه بالنفي.
لأ يا ليلى. دي أول مرة أسمع الكلام ده.
قمت من مكاني، وخدت شنطتي، وخرجت من غير ما أقول كلمة.
كنت محتاجة أواجه أمي. مهما كانت الحقيقة، مش هقدر أعيش يوم تاني وسط الأسرار.
وصلت البيت بعد المغرب.
لقيت أمي قاعدة في الصالة، وبتقلب في صور قديمة.
أول ما شافتني، ابتسمت وقالت تعالي يا بنتي، كنت لسه بفكر فيكي.
قعدت قدامها، وطلعت الفلاشة من شنطتي.
قلت بصوت مرتعش ماما، أنا عايزة أسألك سؤال، وعايزاكي تجاوبيني بصراحة.
ابتسامتها اختفت.
خير يا ليلى؟
شغلت التسجيل.
كل ما صوت أبويا كان بيكمل، لون وش أمي كان بيختفي أكتر.
ولما التسجيل خلص، نزلت دموعها، وحطت إيديها على وشها.
فضلت باصة لها وأنا مستنية.
بعد دقائق طويلة، رفعت رأسها وقالت سامحيني يا بنتي. كنت بتمنى إنك متعرفيش الحقيقة دي أبدًا.
حسيت بوجع شديد في صدري.
يعني الكلام صح؟ أبويا مش أبويا الحقيقي؟
أمي هزت راسها ببطء.
أيوه يا ليلى. الراجل اللي رباكي وحبك كان أبوكي بكل معنى الكلمة، لكنه مش أبوكي بالدم.
دموعي نزلت، وسألتها طب مين أبويا الحقيقي؟
أمي قامت، وراحت ناحية دولاب قديم، وطلعت منه علبة صغيرة.
فتحتها، وطلعت صورة لرجل شاب، لابس قميص أبيض، وواقف قدام مبنى قديم.
ناولتهالي.
أول ما شفت الصورة، حسيت إن ملامحه مألوفة بشكل غريب.
كان فيه شبه واضح بينه وبين أحمد.
أمي قالت اسمه محمود المنشاوي والد أحمد الحقيقي.
اتجمدت مكاني.
يعني أحمد ابن عمي من ناحية الأب؟!
أمي كملت وهي بتعيط
قبل ما أتجوز أبوكي بسنين، كنت مخطوبة لمحمود. لكن الخطوبة انتهت بسبب خلافات كبيرة بين العيلتين، وبعدها اتجوزت أبوكي. كنت فاكرة إن الماضي انتهى، لحد ما عرفت إني حامل بيكي.
بصيت لها بصدمة.
يعني أبويا كان عارف؟
هزت راسها.
أيوه. عرف الحقيقة قبل ولادتك، لكنه قرر يربيكي بنته، ومطلبش مني أبدًا أقولك. كان بيحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا.
حسيت إن كل الذكريات اللي عشتها بتتغير قدامي.
لكن كان فيه سؤال أهم من كل ده.
طب ليه الحقيقة دي اتربطت بالمصحة؟ وإيه علاقتها بسامح وسارة؟
أمي مسحت دموعها وقالت
لأن محمود كان عنده حصة في المشروع العلمي اللي أحمد وسامح اشتغلوا فيه. وبعد وفاته، ظهرت أوراق بتثبت إن ليكي حق قانوني في جزء من ممتلكاته، لكن المستندات اختفت.
سألتها وده معناه إيه؟
ردت معناه إنك كنتِ المستفيدة القانونية من جزء من التركة، وإن ظهور الحقيقة كان ممكن يغيّر توزيع الممتلكات بالكامل.
وقفت من مكاني.
يعني كل اللي حصل كان عشان الفلوس؟ عشان حقي في التركة؟
أمي هزت راسها بحزن.
مش الفلوس بس. سامح كان خايف إن الأوراق الأصلية تكشف التلاعب اللي عمله، وحسن كان غرقان في الديون، وأحمد كان بيحاول يحمي سارة من إنها تخسر حقها. وكل واحد فيهم اتصرف بطريقته، لكن إنتِ كنتِ اللي دفعتي الثمن.
بصيت لأمي وقلت
وإنتِ؟ ليه سكتي؟
أمي انهارت في العياط.
كنت خايفة أخسرك يا بنتي. كنت خايفة تعرفي إن أبوكي اللي رباكي مش أبوكي الحقيقي، وإن حياتك كلها فيها أسرار. كل ما كنت بقول لنفسي إني هحكيلك، كنت بتراجع.
رديت بصوت مكسور
إنتِ محميتنيش يا ماما. إنتِ خليتيني أعيش وسط كذبة، ولما احتجت الحقيقة، ملقتش حد يقولهالي.
وسبتها ودخلت أوضتي.
قعدت على السرير، وفتحت الصورة تاني.
محمود المنشاوي.
أبويا الحقيقي.
والد أحمد.
لكن وسط الصدمة، افتكرت حاجة مهمة.
أحمد كان قال لي قبل كده إن والده الحقيقي مات وهو صغير، وإنه عاش معانا لأن أبوه وأمه اتطلقوا ومحدش كان عايز يتحمل مسؤوليته.
لكن لو محمود هو أبويا الحقيقي، يبقى إزاي أحمد أخويا من الأب؟
وليه كل السنين دي محدش قال الحقيقة؟
في اللحظة دي، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت بصوت متعب أيوه؟
قال ليلى، عرفت الحقيقة؟
سكتُّ.
هو كمل أنا عارف إنك مصدومة، وعارف إن عندك أسئلة كتير. لكن فيه حاجة لازم أوضحها قبل ما تحكمي على أي حد.
سألته إيه؟
قال بصوت منخفض
محمود المنشاوي مش أبويا البيولوجي. الراجل اللي ربيته على إنه أبويا هو اللي اتضح إنه مش والدي الحقيقي، لكن الحقيقة الكاملة عن نسبنا لسه محتاجة مستندات تثبتها.
حسيت إن اللغز اتعقد أكتر.
يعني حتى أحمد نفسه مش متأكد من نسبه؟
وفجأة، وصلني إشعار برسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة لوثيقة قديمة عليها ختم رسمي.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن نسبك ونسب أحمد، دوري على ملف الولادة الأصلي في المستشفى القديم. فيه اسم اتغير في السجلات، والشخص اللي غيّره لسه عايش.
رفعت عيني ناحية الباب، ولقيت أمي واقفة ورايا، وشها شاحب.
سألتها ماما، إنتِ تعرفي مين غيّر السجلات؟
أمي سكتت طويلًا، وبعدها قالت بصوت مرتعش
أيوه يا ليلى أنا اللي غيّرت الاسم في السجلات، لكني عملت كده
عشان أنقذ حياتك من خطر كان أكبر مني ومن أبوكي.
يتبع

تم نسخ الرابط