قابلت طليقي حكايات_ميراا حصري
المحتويات
حاجة في حياتي!
الجزء التاني السر اللي أبويا أخفاه عني سبع سنين!
فتحت جواب أبويا وإيدي بتترعش، وبدأت أقرأ أول سطر
بنتي ليلى، لو الجواب ده وصل لإيدك، يبقى أنا غالبًا مش موجود جنبك، ومش هقدر أحميكي زي زمان. سامحيني إني سكت، لكن كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولك الحقيقة.
حسيت بوجع شديد في قلبي.
أبويا كان عارف حاجة عن اللي حصل في الليلة اللي حياتي اتقلبت فيها، لكنه مات قبل ما يقدر يحكيلي!
كملت القراءة.
يا بنتي، اللي حصل معاكي مكانش بسبب إنك فقدتي عقلك، زي ما أحمد حاول يقنعك. إنتِ كنتِ بتتعرضي لضغط نفسي شديد، وفي الليلة دي اكتشفتي سر كان المفروض محدش يعرفه.
وقفت عن القراءة للحظة.
نهى قربت مني وقالت بقلق مالك يا ليلى؟ إنتِ وشك اتغير!
رفعت عيني ليها وقلت أبويا كان عارف إني مكنتش مجنونة كان عارف إن فيه حاجة حصلت واتخبت عني.
رجعت للجواب وكملت.
قبل الليلة دي بأيام، أحمد جه لي في مكتبي، وكان معاه مجموعة أوراق. طلب مني أمضي عليها، وقال إنها تخص بحثه العلمي ومشروع الصوبة الزراعية. لكن لما قرأت الأوراق، اكتشفت إن فيها حاجة مختلفة تمامًا.
إيدي بدأت تتلج.
إيه علاقة أبويا بأبحاث أحمد؟ وإيه اللي كان بيحاول يخبيه عني؟
الجواب كان فيه صفحة تانية، لكن جزء منها كان ممزقًا.
كل اللي قدرت أقراه كان
سارة مش هي الشخص الوحيد اللي أحمد بيحاول يحميه. فيه حد تاني، والحقيقة إن البنت دي دخلت حياتكم لسبب
شهقت من الصدمة.
نهى سألتني هو كان يقصد إيه؟ سارة دخلت حياتكم لسبب إيه؟
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.
فجأة، افتكرت حاجة حصلت ليلة دخولي المصحة.
كنت في بيتنا، وأحمد رجع متأخر كعادته. دخل أوضته بسرعة، ولما سألته عن سبب غيابه، رد عليا بعصبية غير طبيعية.
ولأول مرة في حياتنا، صرخ في وشي وقال
إنتِ لازم تبطلي تدخلي نفسك في حاجات أكبر منك يا ليلى!
وقتها كنت اكتشفت ملفًا مخفيًا في مكتبه، ولما حاولت أفتحه، أخده مني بالقوة.
بعد ساعات، صحيت في المستشفى، ولقيت أحمد بيقول للدكتور إني مريت بانهيار عصبي، وإن عندي شكوك غير منطقية تجاهه.
حاولت أشرح لهم اللي حصل، لكن محدش صدقني.
وبعدها اتنقلت لمصحة نفسية، وقضيت هناك شهور طويلة، بينما أحمد أنهى إجراءات طلاقنا.
كنت فاكرة إنه تخلى عني عشان سارة.
لكن الجواب كان بيقول إن الموضوع أكبر من كده بكتير.
قلبت الورقة الأخيرة، ولقيت أبويا كاتب عنوان مكان قديم، وتحته جملة قصيرة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي للمكان ده واسألي عن الدكتور محمود. هو الوحيد اللي كان موجود في الليلة دي، ولسه محتفظ بالحاجة اللي أحمد حاول يخفيها.
بصيت لنهى وقلت بحسم لازم أروح العنوان ده.
حاولت تمنعني من الخروج وأنا بالحالة دي، لكنها لما شافت إصراري، وافقت تيجي معايا.
بعد حوالي ساعة، وصلنا لمبنى قديم في وسط البلد. طلعنا الدور التالت، وخبطنا على باب عيادة صغيرة.
فتح لنا راجل كبير في السن، ولما قلت له اسمي، اتغيرت ملامحه فجأة.
قال بصوت منخفض كنت مستني اليوم ده من سنين.
دخلنا، وقعدنا قدامه.
سألته وأنا بحاول أتماسك حضرتك تعرف إيه عن اللي حصل لي في الليلة دي؟
الدكتور محمود سكت شوية، وبعدها فتح درج مكتبه وطلع ملفًا قديمًا.
قال قبل ما أحكيلك، لازم تعرفي إن أحمد طلب مني أكتب تقريرًا طبيًا عن حالتك، لكن اللي شوفته وقتها كان مختلف تمامًا عن اللي اتكتب في التقرير النهائي.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
يعني التقرير كان مزور؟
رد بحذر فيه معلومات اتغيرت، وفيه تفاصيل مهمة اتشالت. وأنا احتفظت بنسخة من الملاحظات الأصلية، لأني كنت حاسس إن الحقيقة هتظهر يومًا ما.
فتح الملف، وطلع صورة قديمة ليا وأنا قاعدة في غرفة بالمستشفى.
وتحت الصورة، كان فيه اسم شخص مكتوب بخط اليد.
اسم الشخص اللي دخل المستشفى قبل دخولي بساعات كان اسم أبويا!
بصيت للدكتور محمود بصدمة وقلت أبويا كان هنا في الليلة دي؟!
هز راسه ببطء.
أيوه يا ليلى. وأبوك قبل ما يمشي، سلّمني ظرفًا وطلب مني أحتفظ بيه لحد ما تيجي بنفسك.
مد إيده ناحية درج تاني، وطلع ظرفًا بنيًا صغيرًا.
لكن قبل ما يديهولي، رن تليفونه.
بص للشاشة، ووشه اصفر فجأة.
ولما رد، سمعت صوت راجل بيتكلم بعصبية من الناحية التانية.
الدكتور محمود قال بصوت مرتعش إنت عرفت منين إنها هنا؟
سكت للحظات، وبعدها قفل المكالمة وبص لي.
قال لازم تمشي حالًا يا ليلى. أحمد عرف إنك وصلتي للحقيقة.
لكن الصدمة الأكبر كانت في الورقة اللي الدكتور حطها قدامي قبل ما أخرج لأنها كشفت إن سارة مكانتش مجرد موظفة دخلت حياة أحمد بالصدفة!
الجزء التالت الحقيقة اللي أحمد دفنها سبع سنين!
مسكت الظرف البني بسرعة، وحطيته في شنطتي، لكن قبل ما أقوم من مكاني، سألت الدكتور محمود
حضرتك بتقول إن أحمد عرف إني هنا؟ إزاي؟ هو بيراقبني؟
الدكتور بص ناحية باب العيادة، وقال بصوت واطي
مش عايز أخوفك، لكن أحمد مش الشخص اللي كنتِ تعرفيه زمان. بعد اللي حصل، اتغير تمامًا، وبقى مستعد يعمل أي حاجة عشان السر ده يفضل مدفون.
نهى مسكت إيدي وقالت يلا نمشي يا ليلى، ونقرأ الورق في مكان آمن.
خرجنا من العيادة، وركبنا تاكسي لحد المخبز. وطول الطريق، كنت حاسة إن الماضي اللي هربت منه سنين رجع يطاردني من جديد.
أول ما وصلنا، قفلت باب المكتب وفتحت الظرف.
جواه كان فيه صورة قديمة لبنت صغيرة، وشهادة ميلاد، وخطاب مكتوب بإيد أبويا.
مسكت شهادة الميلاد، وبصيت للاسم المكتوب فيها.
سارة محمود المنشاوي.
شهقت وأنا ببص للصورة.
البنت اللي في الصورة كانت سارة نفسها، لكن أصغر بسنين طويلة.
نهى قربت مني وسألت هو اسم أبوها محمود؟ مش ده اسم الدكتور اللي كنا عنده؟
هزيت راسي، وبدأت أقرأ خطاب أبويا.
بنتي ليلى، سارة مش مجرد بنت اشتغلت عند أحمد. الحقيقة إنها بنته من علاقة قديمة حصلت قبل جوازكم بسنين، وأنا عرفت الموضوع بالصدفة لما طلب مني أحمد أساعده في حل مشكلة قانونية تخص أوراقها.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
سارة بنت أحمد؟!
إزاي أخفى عني سر بالحجم ده طول السنين؟
كملت القراءة.
أحمد كان خايف إنك تعرفي، مش لأنه كان بيخونك معاها، لكن لأنه كان عارف إن ظهور الحقيقة هيكشف أسرار تانية تخص عيلته. حاولت أقنعه إنه يصارحك، لكنه رفض، وقال إن الموضوع انتهى من زمان وإنه عايز يحمي البنت من مشاكل الماضي.
وقفت عند الجملة دي.
يعني كل اللي حصل بين أحمد وسارة مكنش بالضرورة زي ما تخيلت!
لكن ده مكنش معناه إن أحمد بريء من كل حاجة.
هو أخفى عني الحقيقة، وخلاني أشك في نفسي، وسمح للناس تصدق إني فقدت عقلي.
وفجأة، لقيت ورقة صغيرة واقعة من بين صفحات الخطاب.
كانت مكتوب فيها
ليلى، لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى لازم تعرفي إن أحمد مكنش الشخص الوحيد اللي أخفى عنك الحقيقة. فيه حد من عيلتك كان عارف كل حاجة، وسكت.
رفعت عيني ناحية نهى، وأنا مش قادرة أستوعب.
مين من عيلتي كان عارف؟
أبويا نفسه؟ ولا حد تاني؟
قلبت الورقة، ولقيت اسم مكتوب في آخرها.
عمي حسن.
أخو أبويا الكبير، اللي كان ساكن في الإسكندرية، واللي قطع علاقته بينا من سنين طويلة.
نهى قالت باستغراب إنتِ تعرفي عمك ده؟
رديت آخر مرة شوفته
متابعة القراءة