كنت بشتغل ساعة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

والدموع بتجري على وشها.
أنا مش عارفة إذا كنت أمك فعلًا... لكن لما بشوفك، بحس إن قلبي فاكر حاجة عقلي ناسيها.
مريم ركعت قدامها، ومسكت إيديها.
مش لازم تفتكري كل حاجة دلوقتي. أنا بس عايزة فرصة أعرفك.
ليلى بصتلها طويلًا، وبعدها رفعت إيدها ولمست شعرها بحنان.
وفجأة، قالت بصوت مرتعش
كان عندي صندوق... صندوق خشب صغير. الدكتور قال لي بعد الحادث إني لازم أحتفظ بيه، وإنه ممكن يساعدني أفتكر.
ميخائيل قرب بسرعة.
الصندوق فين؟
ليلى قامت، ودخلت الغرفة الخلفية، ورجعت بمفتاح قديم.
في شقتي فوق المحل.
طلعوا كلهم السلم، ولما دخلوا الشقة، ليلى فتحت دولابًا قديمًا، وطلعت صندوقًا خشبيًا عليه نفس الرمز المحفور في الخاتم اللي مع مريم.
ألكسندر أول ما شافه، وشه اتغير.
ده صندوق جدك!
ليلى فتحت الغطاء ببطء.
جواه كانت فيه صور قديمة، وشهادة ميلاد، وخطاب مختوم، ومفتاح ذهبي صغير.
مريم مسكت شهادة الميلاد.
ولما قرأت اسم الأم، شهقت.
الاسم كان إيلينا ألكسندر سوكولوفا.
واسم الطفلة مريم نادية سوكولوفا.
لكن المفاجأة كانت في الخطاب.
ألكسندر فتحه وبدأ يقرأ، وبعد سطور قليلة وقف فجأة.
ميخائيل سأله
فيه إيه يا بابا؟
ألكسندر رفع عينيه، وقال بصدمة
جدكم ما سابش الميراث لنادية ولا لإيلينا وحدهم... هو كتب إن الممتلكات العائلية تتحول لمؤسسة خيرية باسم العيلة، وإن مريم هي اللي تختار طريقة إدارتها لما تكبر.
مريم بصت له باستغراب.
يعني أنا مسؤولة عن مؤسسة خيرية؟
ألكسندر أومأ.
أيوه، لكن فيه شرط أخير مكتوب هنا.
قرب الورقة من الضوء، وقرأ
لن تُنفذ الوصية إلا بعد اجتماع بناتي الثلاث نادية، وإيلينا، والابنة الثالثة التي لم يُكشف اسمها بعد.
نادية شهقت.
بناته التلاتة؟! أبويا كان عنده بنت تالتة؟!
ليلى بدأت تضغط على رأسها، وكأنها بتحاول تفتكر حاجة مدفونة جواها.
وفجأة رفعت رأسها وقالت
أيوه... أنا فاكرة! كان فيه طفلة تانية في المستشفى يوم ولادة مريم. طفلة اتسجلت باسم مختلف، لكن أمها كانت من عيلتنا!
مريم بصت لها بذهول.
مين الطفلة دي؟!
ليلى مسكت المفتاح الذهبي، ولفته بين صوابعها.
مش عارفة اسمها... لكن فاكرة إن الممرضة قالت إن أهلها سافروا بيها إلى القاهرة، وإن فيه ورقة اتبدلت بين ملفين في المستشفى.
ساد الصمت.
ميخائيل بص لألكسندر، وألكسندر بص لنادية.
وفجأة، موبايل مريم رن.
كانت رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة، وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين بنت العيلة التالتة، اسألي نادية عن اللي حصل ليلة ولادتك... لأنها مش بتحكيلك الحقيقة كاملة!
مريم رفعت عينيها لأمها بالتبني.
ماما... إيه اللي حصل ليلة ولادتي؟
نادية وشها شحب، وسكتت طويلًا.
وبعدين قالت بصوت مكسور
أنا أخدت قرارًا في الليلة دي، وكنت فاكرة إني بحميكي... لكن يمكن القرار ده غيّر حياة بنت تانية للأبد.
ولأول مرة، مريم بدأت تخاف إن الحقيقة اللي بتدور عليها مش هتجمع عيلتها وبس... يمكن كمان تكشف سرًا هي نفسها مش مستعدة تسمعه!
الجزء السابع أمي خبّت عني سر ليلة ولادتي! 
مريم فضلت باصة لنادية، مش قادرة تصدق إن الست اللي ربتها وخافت عليها طول عمرها ممكن تكون مخبية عنها سر بالحجم ده.
ماما، أرجوكي قولي الحقيقة! إيه اللي حصل ليلة ما اتولدت؟
نادية قعدت على أقرب كرسي، وإيديها بتترعش.
ليلة ولادتك، كنت في مستشفى في القاهرة مع أختي إيلينا. هي كانت بتولد بنتها، وإنتِ كنتِ لسه مولودة من كام ساعة. فجأة حصلت فوضى في المستشفى بسبب حريق صغير في قسم الأطفال، واضطروا ينقلوا المواليد لقسم تاني.
ليلى كانت بتسمع الكلام وبتحاول تفتكر، وفجأة همست
أنا فاكرة الحريق... وفاكرة إن حد دخل عليّا وقال لي إن بنتي ماتت!
مريم شهقت.
ماتت؟! إزاي يعني؟!
ليلى حطت إيديها على وشها.
قالوا لي إن بنتي ماتت بعد الولادة، وبعد الحادث بأيام فقدت جزءًا كبيرًا من ذاكرتي. ولما خرجت من المستشفى، ألكسندر قال لي إن مفيش أي طفلة باسمي خرجت من هناك.
ألكسندر اعترض بسرعة
أنا ما قلتش إن بنتك ماتت! أنا كنت بدور عليها زيك بالضبط!
نادية رفعت رأسها، والدموع في عينيها.
لأن الحقيقة إن فيه طفلتين اتبدلت ملفاتهم في المستشفى... واحدة منهم كانت بنت إيلينا، والتانية كانت بنت ست ماتت بعد الولادة. وأنا وقتها كنت عارفة إن بنت إيلينا لسه عايشة، لكن ماكنتش عارفة أنهي طفلة فيهم هي.
مريم وقفت فجأة.
يعني ممكن أكون أنا مش بنت إيلينا أصلًا؟!
نادية هزت رأسها بسرعة.
لا يا حبيبتي، أنا ربيتك على إني عارفة إنك بنت إيلينا. لكن الورق اللي كان معايا اختفى، وأنا خفت أخسرك لو فتحت الموضوع من جديد.
ميخائيل ضرب كفه في بعض بغيظ.
كل السنين دي وإحنا بندور، وفي الآخر الحقيقة كانت في ورقة ضايعة؟!
في اللحظة دي، ليلى قامت واتجهت للصندوق، وبدأت تقلب الصور لحد ما لقت صورة صغيرة لممرضة واقفة قدام المستشفى، وعلى ضهرها مكتوب تاريخ الولادة.
لكن اللي لفت نظر مريم كان اسم المستشفى.
مستشفى النور... نفس المستشفى اللي اتولدت فيه هي!
وفجأة، افتكرت الرسالة المجهولة.
طلعت موبايلها واتصلت بالرقم، لكن الخط كان مقفول.
بعدها بثوانٍ، وصلتها رسالة جديدة
الملفات الأصلية لسه موجودة في أرشيف المستشفى. لو وصلتي لها قبل الساعة خمسة، هتعرفي مين بنت العيلة التالتة. لكن خلي بالك... فيه حد من عيلتك مش عايزك توصلي للحقيقة.
مريم بصت للساعة.
كانت الساعة أربعة إلا ربع.
لازم نروح المستشفى حالًا!
وصلوا مستشفى النور، وميخائيل استخدم علاقاته علشان يوصلوا لمسؤول الأرشيف القديم.
بعد بحث طويل، الموظف رجع بملف أصفر متآكل، وقال
دي سجلات الليلة دي. بس فيه حاجة غريبة... صفحة كاملة اتشالت من الملف الأصلي.
مريم قلبت باقي الأوراق، وفجأة لقت قصاصة صغيرة مكتوب عليها اسم امرأة فاطمة عبدالسلام، وتحت الاسم رقم تليفون قديم وعنوان في شبرا.
نادية اتجمدت مكانها.
مريم لاحظت وشها.
إنتِ تعرفي الست دي يا ماما؟
نادية ردت بصوت واطي
أيوه... دي الممرضة اللي سلّمتني إنتِ يوم ولادتك.
طب ليه ما قولتيليش من الأول؟!
نادية ما لحقتش ترد، لأن موظف الأرشيف قال لهم إن فيه ظرف اتساب في الملف من سنين، ومكتوب عليه لا يُفتح إلا بحضور مريم سوكولوفا.
مريم فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
أنا الممرضة فاطمة، ولو الورقة دي وصلت لمريم، يبقى الوقت جه علشان تعرف الحقيقة. الطفلة اللي اتسجلت باسم مريم لم تكن الطفلة الوحيدة التي خرجت من المستشفى في تلك الليلة. كانت هناك طفلة ثالثة، ووالدها الحقيقي لم يكن من عائلة سوكولوفا... بل كان رجلًا مصريًا صاحب نفوذ، أخفى هويتها لحمايتها.
مريم رفعت عينيها بصدمة.
طفلة ثالثة؟! يعني فيه بنت تالتة فعلًا؟!
لكن قبل ما حد يرد، دخل رجل مسنّ إلى غرفة الأرشيف، وبص مباشرة لمريم.
كفاية لحد هنا يا بنتي. أنا فاطمة... أو بالأصح، الشخص الوحيد اللي يقدر يقول لك مين أبوكي الحقيقي.
مريم حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
أبويا الحقيقي؟! أنا كنت فاكرة إننا بندور على أمي بس!
الراجل حط قدامها صورة قديمة لرجل مصري واقف جنب إيلينا، وفي إيده طفلة صغيرة.
وبص لها وقال
أبوكي ما ماتش، يا مريم... أبوكي عايش، وبيستنى اللحظة اللي يعرف فيها إنك لسه موجودة!
الجزء السابع أمي خبّت عني سر ليلة ولادتي! 
مريم فضلت باصة لنادية، مش قادرة تصدق إن الست اللي ربتها وخافت عليها طول عمرها ممكن تكون مخبية عنها سر بالحجم ده.
ماما، أرجوكي قولي الحقيقة! إيه اللي حصل ليلة ما اتولدت؟
نادية قعدت على أقرب كرسي، وإيديها بتترعش.
ليلة ولادتك، كنت في مستشفى في القاهرة مع أختي إيلينا. هي كانت بتولد بنتها، وإنتِ كنتِ لسه مولودة من كام ساعة. فجأة حصلت فوضى في المستشفى بسبب حريق صغير في قسم الأطفال، واضطروا ينقلوا المواليد لقسم تاني.
ليلى كانت بتسمع الكلام وبتحاول تفتكر، وفجأة همست
أنا فاكرة الحريق... وفاكرة إن حد دخل عليّا وقال لي إن بنتي ماتت!
مريم شهقت.
ماتت؟! إزاي يعني؟!
ليلى حطت إيديها على وشها.
قالوا لي إن بنتي ماتت بعد الولادة، وبعد الحادث بأيام فقدت جزءًا كبيرًا من ذاكرتي. ولما خرجت من المستشفى، ألكسندر قال لي إن مفيش أي طفلة باسمي خرجت من هناك.
ألكسندر اعترض بسرعة
أنا ما قلتش إن بنتك ماتت! أنا كنت بدور عليها زيك بالضبط!
نادية رفعت رأسها، والدموع في عينيها.
لأن الحقيقة إن فيه طفلتين اتبدلت ملفاتهم في المستشفى... واحدة منهم كانت بنت إيلينا، والتانية كانت بنت ست ماتت بعد الولادة. وأنا وقتها كنت عارفة إن بنت إيلينا لسه عايشة، لكن ماكنتش عارفة أنهي طفلة فيهم هي.
مريم وقفت فجأة.
يعني ممكن أكون أنا مش بنت إيلينا أصلًا؟!
نادية هزت رأسها بسرعة.
لا يا حبيبتي، أنا ربيتك على إني عارفة إنك بنت إيلينا. لكن الورق اللي كان معايا اختفى، وأنا خفت أخسرك لو فتحت الموضوع من جديد.
ميخائيل ضرب كفه في بعض بغيظ.
كل السنين دي وإحنا بندور، وفي الآخر الحقيقة كانت في ورقة ضايعة؟!
في اللحظة دي، ليلى قامت واتجهت للصندوق، وبدأت تقلب الصور لحد ما لقت صورة صغيرة لممرضة واقفة قدام المستشفى، وعلى ضهرها مكتوب تاريخ الولادة.
لكن اللي لفت نظر مريم كان اسم المستشفى.
مستشفى النور... نفس المستشفى اللي اتولدت فيه هي!
وفجأة، افتكرت الرسالة المجهولة.
طلعت موبايلها واتصلت بالرقم، لكن الخط كان مقفول.
بعدها بثوانٍ، وصلتها رسالة جديدة
الملفات الأصلية لسه موجودة في أرشيف المستشفى. لو وصلتي لها قبل الساعة خمسة، هتعرفي مين بنت العيلة التالتة. لكن خلي بالك... فيه حد من عيلتك مش عايزك توصلي للحقيقة.
مريم بصت للساعة.
كانت الساعة أربعة إلا ربع.
لازم نروح المستشفى حالًا!
وصلوا مستشفى النور، وميخائيل استخدم علاقاته علشان يوصلوا لمسؤول الأرشيف القديم.
بعد بحث طويل، الموظف رجع بملف أصفر متآكل، وقال
دي سجلات الليلة دي. بس فيه حاجة غريبة... صفحة كاملة اتشالت من الملف الأصلي.
مريم قلبت باقي الأوراق، وفجأة لقت قصاصة صغيرة مكتوب عليها اسم امرأة فاطمة عبدالسلام، وتحت الاسم رقم تليفون قديم وعنوان في شبرا.
نادية اتجمدت مكانها.
مريم لاحظت وشها.
إنتِ تعرفي الست دي يا ماما؟
نادية ردت بصوت واطي
أيوه... دي الممرضة اللي سلّمتني إنتِ يوم ولادتك.
طب ليه ما قولتيليش من الأول؟!
نادية ما لحقتش ترد، لأن موظف الأرشيف قال لهم إن فيه ظرف اتساب في الملف من سنين، ومكتوب عليه لا يُفتح إلا بحضور مريم سوكولوفا.
مريم فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
أنا الممرضة فاطمة، ولو الورقة دي وصلت لمريم، يبقى الوقت جه علشان تعرف الحقيقة. الطفلة اللي اتسجلت باسم مريم لم تكن الطفلة الوحيدة التي خرجت من المستشفى في تلك الليلة. كانت هناك طفلة ثالثة، ووالدها الحقيقي لم يكن من عائلة سوكولوفا... بل كان رجلًا مصريًا صاحب نفوذ، أخفى هويتها لحمايتها.
مريم رفعت عينيها بصدمة.
طفلة ثالثة؟! يعني فيه بنت تالتة فعلًا؟!
لكن قبل ما حد يرد، دخل رجل مسنّ إلى غرفة الأرشيف، وبص مباشرة لمريم.
كفاية لحد هنا يا بنتي. أنا فاطمة... أو بالأصح، الشخص الوحيد اللي يقدر يقول لك مين أبوكي الحقيقي.
مريم حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
أبويا الحقيقي؟! أنا كنت فاكرة إننا بندور على أمي بس!
الراجل حط قدامها صورة قديمة لرجل مصري واقف جنب إيلينا، وفي إيده طفلة صغيرة.
وبص لها وقال
أبوكي ما ماتش، يا مريم... أبوكي عايش، وبيستنى اللحظة اللي يعرف فيها إنك لسه موجودة!

تم نسخ الرابط