كنت بشتغل ساعة حكايات_ميراا حصري
المحتويات
صغير.
كنت أتمنى إن اليوم ده ما يجيش أبدًا، لكن واضح إن مفيش مهرب من الحقيقة.
فتحت الصندوق.
كان جواه شوية صور قديمة، وخاتم فضة عليه نقش غريب، ومظروف بني مقفول بالشمع.
ميخائيل أول ما شاف المظروف، وقف من مكانه.
يا إلهي... ده هو!
مريم قربت من المظروف، لكن أمها مسكته قبل ما تلمسه.
ده جواب أبويا. آخر حاجة وصلت لي منه قبل ما أسيب روسيا.
ميخائيل قال بلهفة
نادية، إنتِ كنتِ محتفظة بيه طول الوقت ده؟
أيوه. لأن أبويا طلب مني ما افتحوش إلا لما أكون مستعدة أواجه الحقيقة.
مريم سألتها
وإيه الحقيقة اللي خايفة منها يا ماما؟
نادية فضلت ساكتة شوية، وبعدين بصت لبنتها وقالت
لما كنت صغيرة، حصل خلاف بيني وبين بعض أفراد العيلة على قرار كنت عايزة آخده بنفسي. أنا كنت عايزة أعيش حياة بسيطة، بعيد عن الشركات والممتلكات والصراعات على الميراث. لكنهم كانوا شايفين إن ده قرار مستحيل أعمله لوحدي.
ميخائيل اتدخل
مش كل العيلة كانت ضدك يا نادية. أنا حاولت أساعدك، لكنك سافرتي قبل ما أقدر أوصلك.
نادية ردت بحزن
كنت محتاجة أبدأ من جديد، من غير ما أحس إن كل خطوة باخدها لازم أبررها لحد.
مريم مسكت إيد أمها.
وأنا مش عايزاكي ترجعي تعيشي أي حاجة وجعتك. أنا بس عايزة أعرفك أكتر.
نادية ابتسمت ابتسامة صغيرة، وبعدها فتحت المظروف بحذر.
طلعت منه ورقة مكتوبة بالروسية، وبدأت تقرأ بصوت متقطع.
لكن بعد السطر الأول، إيديها بدأت ترتعش.
ميخائيل قرب منها.
نادية، إيه اللي مكتوب؟
رفعت عينيها له، والدموع بتنزل على خدودها.
أبويا... أبويا كان عارف إننا هنتقابل تاني.
مريم سألت بقلق
يعني إيه؟
نادية بصت للورقة مرة تانية، وبعدين قرأت السطر الأخير بصوت مسموع
إلى ابنتي نادية... إذا وصل إليك هذا الخطاب، فاعلمي أنني تركت أمانة لا يحق لأحد التصرف فيها وحده. وعندما تصبح ابنتك مريم مستعدة لمعرفة جذورها، أعطيها الخاتم، واطلبي منها أن تبحث عن الاسم المكتوب داخله.
مريم شهقت وهي بتبص للخاتم الفضي الموجود في الصندوق.
قلبته بين صوابعها، ولاحظت لأول مرة إن فيه كتابة دقيقة من الداخل.
قرّبته من ضوء الأباجورة، وحاولت تقرأ الحروف الروسية المحفورة.
كان الاسم
إيلينا أورلوفا.
ميخائيل أول ما شاف الاسم، اتغيرت ملامحه.
نادية بصت له بسرعة.
إنت تعرف الاسم ده؟
ميخائيل فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدين قال
إيلينا كانت أختنا الصغيرة... اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنها ماتت وهي طفلة.
مريم حسّت بقشعريرة في جسمها.
يعني إيه كانت فاكرة إنها ماتت؟!
ميخائيل بص لنادية، وبعدها رجع بص لمريم.
لأن مفيش حد في العيلة شاف شهادة وفاتها بنفسه. كل اللي نعرفه إننا اتقال لنا إنها ماتت بعد سفرها من بيت العيلة، وبعدها اختفت كل المستندات الخاصة بيها.
نادية غطت فمها بإيدها، وكأنها افتكرت حاجة كانت بتحاول تنساها من سنين.
وبصوت ضعيف، قالت
استنوا... أنا فاكرة إن أبويا قال لي مرة إن إيلينا سابت رسالة قبل اختفائها. رسالة كان فيها عنوان في القاهرة!
مريم قامت واقفة.
عنوان في القاهرة؟! فين يا ماما؟
نادية بدأت تقلب أوراق الصندوق بسرعة، لحد ما لقت قصاصة صغيرة عليها عنوان مكتوب بخط قديم.
ولما مريم قرأت العنوان، اتسعت عينيها من الصدمة.
العنوان كان في شبرا... في نفس الشارع اللي عايشين فيه!
لكن الصدمة الأكبر كانت في السطر المكتوب تحت العنوان
إذا أردتم
الجزء التالت الست اللي عاشت جنبنا طول السنين دي!
مريم فضلت باصة للقصاصة، مش مصدقة إن العنوان المكتوب فيها موجود في نفس شارعهم!
قلبت الورقة، وقرأت السطر اللي تحت العنوان بصوت مرتعش
اسألوا عن الست اللي احتفظت بأمانة إيلينا... فهي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة.
ميخائيل خطف نفس طويل، وقال
لازم نروح العنوان ده حالًا!
لكن نادية مسكت إيده بسرعة.
لأ يا ميخائيل! مش قبل ما أقول لمريم كل حاجة.
مريم بصت لأمها بقلق.
ماما، إنتِ عارفة مين الست دي؟
نادية هزت راسها ببطء.
أنا مش متأكدة، لكن في ست كبيرة في السن كانت ساكنة في الشارع ده من زمان. اسمها أمينة. كانت تعرف أبويا، وجت مصر قبل ما أنا أسيب روسيا بفترة قصيرة.
ميخائيل وقف فجأة.
أمينة؟! إنتِ متأكدة من الاسم ده؟
أيوه.
حط إيده على جبينه، وبعدين قال
أنا قابلت الست دي من حوالي عشر سنين! كنت جاي القاهرة في رحلة شغل، وواحد من معارف أبويا قال لي إنها ممكن تساعدني أوصل لك. لكن لما وصلت لعنوانها، الجيران قالوا إنها سابت الشقة ومحدش يعرف راحت فين.
مريم بصت له باستغراب.
يعني ممكن تكون لسه عايشة هنا؟
لازم نتأكد.
نادية كانت باين عليها التردد، لكن لما شافت إصرار بنتها، وافقت تروح معاهم.
بعد نص ساعة، التلاتة كانوا واقفين قدام عمارة قديمة في شارع جانبي من شوارع شبرا.
العمارة كانت متهالكة، وبابها الحديد متآكل من الصدأ، لكن الشقة اللي في الدور الأرضي كان نورها منور.
مريم خبطت على الباب.
بعد لحظات، سمعت خطوات بطيئة، والباب اتفتح على قدّه.
ظهرت ست كبيرة في السن، شعرها أبيض، وملامحها هادية، لكنها أول ما شافت نادية، اتسندت على الباب وكأن رجليها ماقدرتش تشيلها.
يا نهار أبيض... نادية؟!
نادية عينيها دمعت.
إزيك يا طنط أمينة؟
الست بصت لميخائيل، وبعدها لمريم.
ولما عينيها وقعت على الخاتم الفضي اللي مريم ماسكاه، فتحت الباب على آخره وقالت بصوت مرتعش
ادخلوا بسرعة... إنتوا اتأخرتوا أوي!
دخلوا الصالة الصغيرة، وأمينة قفلت الباب بالمفتاح.
ميخائيل ماقدرش يستنى أكتر من كده.
يا طنط أمينة، إنتِ تعرفي إيه عن إيلينا؟ إحنا محتاجين نعرف هي راحت فين.
أمينة قعدت على الكنبة، وحطت إيديها فوق بعضها.
قبل ما أجاوبك، لازم تعرفوا إن إيلينا ماكانتش مجرد بنت من عيلتكم. هي كانت شايلة سر كبير، ولو السر ده اتكشف زمان، كان ممكن يغيّر حياة العيلة كلها.
مريم قربت منها.
هي ماتت فعلًا؟
أمينة بصتلها طويلًا، وبعدين قالت
لأ يا بنتي... إيلينا ما ماتتش.
ميخائيل قام واقف من الصدمة.
إنتِ بتقولي إيه؟! إحنا اتقال لنا إنها ماتت من أكتر من تلاتين سنة!
أمينة هزت راسها.
اللي اتقال لكم ماكانش الحقيقة. إيلينا سابت روسيا، وجت مصر، وكانت حامل وقتها. وكانت خايفة إن بنتها تكبر وسط الخلافات اللي كانت موجودة في العيلة.
نادية حطت إيدها على صدرها.
بنتها؟! يعني إيلينا كان عندها بنت؟!
أمينة بصت لمريم، وبعدين رجعت تبص لنادية.
أيوه. بنتها اتولدت في مصر، واتربت بعيد عن كل المشاكل دي.
مريم حسّت إن قلبها بيدق بسرعة.
طب هي فين دلوقتي؟
أمينة قامت بصعوبة، ودخلت أوضة جانبية، وبعد شوية رجعت بألبوم صور قديم.
فتحته على صورة لست شابة شايلة طفلة صغيرة، وناولته لمريم.
مريم بصت للصورة، وبعدها بصت لأمها.
الست اللي في الصورة كانت شبه نادية بشكل غريب، لكن عينيها كان فيهم نفس النظرة اللي مريم بتشوفها كل يوم في المراية!
همست
دي إيلينا؟
أمينة أومأت.
أيوه.
ميخائيل قرب من الصورة، ودموعه بدأت تنزل.
أختي الصغيرة... يعني كانت عايشة طول السنين دي؟
أمينة ردت بحزن
كانت عايشة، لكن ظروفها كانت صعبة. وبعد فترة، اضطرت تسافر وتبدأ حياة جديدة. ومن يومها انقطعت أخبارها.
مريم سألت بسرعة
واسم بنتها إيه؟
أمينة سكتت لحظة، وبعدين قالت
اسمها الحقيقي كان مكتوب في ورقة سابتها إيلينا عندي، لكن أنا ماعرفتش مكانها بعد ما كبرت.
مدت إيدها لدرج صغير، وطلعت ظرفًا أبيض قديمًا.
إيلينا طلبت مني ما أفتحش الظرف ده إلا لما حد من عيلتها يرجع يسأل عنها.
ميخائيل أخد الظرف، وفتحُه بحذر.
كان جواه خطاب قصير، مكتوب بالروسية، ومعاه صورة حديثة نسبيًا لست واقفة قدام محل صغير في القاهرة.
نادية قربت من الصورة، وأول ما شافتها، شهقت.
مستحيل!
مريم مسكت الصورة من إيدها.
إنتِ تعرفي الست دي يا ماما؟
نادية كانت بتبص للصورة وكأنها مش قادرة تصدق عينيها.
دي... دي الدكتورة إيلينا!
ميخائيل اتصدم.
دكتورة؟!
نادية أومأت.
لما كنت صغيرة، أبويا كان بيحكي لي عن حلم إيلينا إنها تبقى دكتورة. وأنا كنت فاكرة إنها عمرها ما حققت الحلم ده.
مريم قلبت الصورة، ولقت عنوانًا مكتوبًا بخط اليد، وتحته جملة قصيرة
لو وصلتوا للصورة دي، يبقى الوقت جه علشان تعرفوا الحقيقة كاملة.
لكن قبل ما أي حد يقدر يتكلم، موبايل أمينة رن.
بصت للشاشة، وفجأة وشها اتغير.
قامت من مكانها، وردت بصوت منخفض
أيوه... وصلوا فعلًا.
سكتت وهي بتسمع الطرف التاني، وبعدها قالت
لأ، محدش عرف حاجة عن البنت لحد دلوقتي.
مريم بصت لميخائيل بقلق، لأنه كان سامع الكلام بوضوح.
أمينة قفلت المكالمة ببطء، ورجعت لهم وهي بتحاول تخفي ارتباكها.
ميخائيل سألها بحدة
مين اللي كان بيتصل؟
أمينة ما ردتش.
مريم مسكت إيدها وقالت
يا طنط أمينة، إحنا مش جايين نأذي حد. إحنا بس عايزين نعرف عيلتنا.
الست الكبيرة نزلت عينيها، وبعد لحظات قالت
أنا آسفة يا بنتي. فيه حاجة تانية ماقلتهالكوش... إيلينا قبل ما تختفي، سابت وصية خاصة ببنتها. والوصية دي مش مرتبطة بفلوس ولا ممتلكات.
نادية سألتها
أمال مرتبطة بإيه؟
أمينة بصت لمريم مباشرة.
مرتبطة باسمها الحقيقي، وبالشخص اللي ربّاها.
مريم اتجمدت مكانها.
الشخص اللي ربّاها؟ يعني إيلينا ما ربتش بنتها بنفسها؟
أمينة هزت راسها بحزن.
لأ. بنت إيلينا اتربت في بيت تاني، والناس اللي ربوها ماكانوش يعرفوا كل الحقيقة.
ميخائيل سأل بصوت مخنوق
طب إزاي نلاقيها؟
أمينة رفعت الصورة مرة تانية، وقالت
العنوان ده هيوصلكم لآخر مكان اتعرفت فيه إيلينا. لكن لازم أقول لكم حاجة مهمة جدًا قبل ما تمشوا.
التلاتة قربوا منها.
أمينة أخدت نفسًا عميقًا، وقالت
البنت اللي بتدوروا عليها... ممكن تكون أقرب لكم مما تتخيلوا.
مريم حسّت ببرودة تسري في جسمها.
وبصت لأمها، اللي كانت بتبص لها بذهول واضح.
لأن نادية فجأة افتكرت ورقة قديمة جدًا، كانت مخبياها من يوم ما ولدت مريم...
ورقة مكتوب فيها اسم بنت تانية، اتولدت في نفس اليوم اللي اتولدت فيه مريم!
يا ترى إيه علاقة مريم ببنت إيلينا؟ وهل ممكن يكون فيه سر عن ولادتها نفسها محدش حكى لها عنه؟
الجزء الرابع الباب اللي وراه الحقيقة!
مريم طلعت السلم بسرعة، وميخائيل وراها، بينما نادية كانت ماشية ببطء، وكل خطوة كانت بتفكرها بماضي حاولت تنساه سنين طويلة.
وصلوا للدور التالت.
مريم خبطت على الباب الخشبي القديم.
مرة... واتنين... وتلاتة.
في البداية، محدش رد.
لكن بعد لحظات، سمعوا صوت خطوات بطيئة، وبعدها الباب اتفتح بمقدار بسيط.
ظهرت ست عجوز، شعرها أبيض وملامحها هادية، لكن أول ما عينيها وقعت على نادية، وشها اتغير تمامًا.
همست بالروسي
يا إلهي... نادية سوكولوفا!
نادية حطت إيدها على بقها، والدموع نزلت من عينيها.
طنط أمينة؟!
الست العجوز فتحت الباب على آخره، وضمت نادية بقوة، وهي بتقول
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي! كنت مستنياكي من سنين!
ميخائيل قرب منهم وسألها بالروسي
إنتِ تعرفي مكان إيلينا؟
أمينة بعدت عن نادية فجأة، وبصت له بحدة.
إنت لسه بتدور عليها؟
ميخائيل رد من غير تردد
عمري ما بطلت أدور عليها.
أمينة سكتت لحظات، وبعدين بصت لمريم.
وإنتِ بنت نادية؟
مريم هزت راسها.
الست العجوز مسكت إيدها، وبصت لملامحها طويلًا، وبعدها قالت
عندك عيون جدك يا بنتي... نفس النظرة بالظبط.
مريم اتفاجئت.
إنتِ شفتي جدي قبل كده؟
أمينة ابتسمت بحزن.
أنا كنت واحدة من أقرب الناس ليه. وهو قبل ما يموت، ائتمنّي على سر كبير، وأوصاني إني ما أتكلمش عنه غير لما أشوف نادية وبنتها قدامي.
وبعدين فتحت لهم الباب وقالت
ادخلوا. اللي هتعرفوه النهارده هيغيّر كل اللي كنتوا فاكرينه عن عيلتكم.
في الصالة، أمينة قدمت لهم الشاي، وبعدها راحت لأوضة صغيرة ورجعت بصندوق معدني.
حطته على الترابيزة، وطلعت مفتاحًا صغيرًا من سلسلة كانت معلّقاها في رقبتها.
فتحت الصندوق، وبدأت تطلع منه صورًا وخطابات قديمة.
لكن مريم لاحظت إن فيه صورة مختلفة عن الباقي.
صورة لست شابة شايلة طفلة صغيرة، وواقفة قدام بيت قديم.
مريم أخدت الصورة.
دي إيلينا؟
أمينة هزت راسها.
أيوه. ودي بنتها.
ميخائيل قرب بسرعة.
بنتها؟! إيلينا كان عندها بنت؟!
أمينة بصت له بحزن.
أيوه يا ميخائيل. وده السر اللي محدش في عيلتكم عرفه.
نادية كانت بتسمع وهي مش قادرة تنطق.
أمينة كملت
إيلينا ما ماتتش زي ما اتقال لكم. هي سافرت من روسيا، وجت مصر، وبدأت حياة جديدة باسم مختلف. كانت خايفة إن خلافات العيلة على الممتلكات تخلي بنتها تعيش وسط مشاكل مالهاش ذنب فيها.
مريم سألتها بسرعة
طيب هي فين دلوقتي؟!
أمينة نزلت عينيها.
إيلينا ماتت من سنين، لكن بنتها عاشت. وأنا فضلت أتابع أخبارها من بعيد، لحد ما فقدت الاتصال بيها.
ميخائيل حط إيده على الترابيزة.
وإيه اسم بنتها؟
أمينة مدت إيدها لآخر الصندوق، وطلعت شهادة ميلاد قديمة، ثم حطتها قدام مريم.
مريم قرأت الاسم المكتوب بالعربي.
سلمى أمينة عبدالسلام.
بصت لأمينة باستغراب.
إنتِ تعرفي سلمى دي؟
أمينة أومأت.
أكتر مما تتخيلي. سلمى كانت عايشة في القاهرة، وكانت بتشتغل ممرضة. وآخر مرة شفتها فيها، كانت حامل في بنت.
نادية شهقت.
بنت؟!
أمينة بصت لمريم مباشرة، وقالت
أيوه يا بنتي. بنت اتولدت من حوالي سبعة وعشرين سنة، وكان اسمها...
وقبل ما تكمل، جرس الباب رن.
أمينة اتوترت فجأة، ولمّت الأوراق بسرعة.
محدش يتكلم!
مريم بصت ناحية الباب.
صوت ست من الخارج نادى
متابعة القراءة