ست بعتتلي صورة حكايات_ميراا حصري
رد شريف: — عند محطة القطار القديمة، جنب المخزن رقم أربعة. لكن أوعي تثقي في أي ورقة عليها توقيع والدك قبل ما تتأكدي من الختم الموجود في آخر الصفحة!
وفجأة، سمعت صوت ارتطام قوي، وبعده انقطع الاتصال.
مريم صرخت: — شريف! ألو! إنت سامعني؟!
لكن الخط كان اتقفل.
أحمد أخذ مفاتيح العربية وقال: — لازم نبلغ الشرطة ونتحرك بسرعة، من غير ما نعرّض حد للخطر.
خرجوا من المبنى، ومريم كانت ماسكة رسالة والدها بقوة.
دلوقتي بقى عندها دليل جديد، وشاهد اختفى، وسر متعلق بحادث محمود.
لكن المفاجأة الأكبر كانت مستنياهم في محطة القطار...
لما وصلوا للمخزن رقم أربعة، لقوا الباب مفتوح، وعلى الأرض حقيبة جلدية قديمة.
محمود أول ما شافها، رجع لورا وهو بيقول:
— دي نفس الحقيبة اللي كانت معايا ليلة الحادث!
مريم فتحتها بحذر، ولقت بداخلها دفتر اجتماعات قديم، وصورة لوالدها واقف مع شريف، وفي الخلفية شخص تالت وشه متغطي بجزء من الصورة.
قلبت الصورة، فوجدت كتابة بخط والدها:
«الشخص ده هو صاحب النسخة الأصلية... ولو اختفى، لازم تبدأوا البحث من داخل العيلة».
أحمد أخذ الصورة، وبمجرد ما شاف الجزء الظاهر من ساعة الشخص المجهول، اتجمد مكانه.
لأن الساعة دي كانت موجودة في إيد شخص واحد بس...
والد أحمد ومحمود!
يتبع... 🔥😱
### الجزء الخامس: الأب اللي خبّى الحقيقة عن ولاده سنين! 😱🔥
أحمد فضل باصص للصورة، وإيده بتترعش، ومحمود واقف جنبه مش قادر يستوعب اللي بيشوفه.
مريم سألت بقلق:
— أحمد، إيه اللي حصل؟ إنت تعرف الساعة دي؟
أحمد رفع عينيه ببطء وقال:
— الساعة دي كانت بتاعة أبويا... بس أبويا مات من عشر سنين! إزاي صورته موجودة في مستند اتصور قبل حادث محمود بخمس سنين؟!
محمود خطف الصورة من إيده، وبدأ يدقق في ملامح الشخص اللي واقف جنب والد مريم.
— استنى يا أحمد! ده مش أبوك لوحده... بص كويس على إيده التانية!
مريم قربت الصورة من عينيها، ولاحظت إن الشخص المجهول كان ماسك مفتاح صغير عليه نفس العلامة المحفورة على الصندوق الخشبي اللي فتحوه عند المحامي.
قالت بسرعة:
— المفتاح ده أكيد ليه علاقة بالمستندات الأصلية!
أحمد هز راسه وقال:
— أنا شفت المفتاح ده قبل كده، في مكتب أبويا القديم. كان بيحتفظ بيه في درج مقفول، ومحدش كان مسموح له يقرب منه.
محمود سأله:
— طب والمكتب ده لسه موجود؟
أحمد رد:
— أيوه، في البيت القديم بتاع العيلة. البيت اتقفل من سنين، لكن المفتاح الرئيسي معايا.
مريم بصت للحقيبة تاني، وبدأت تفتش فيها بعناية. تحت دفتر الاجتماعات، لقت ورقة مطوية مكتوب عليها عنوان قديم، وتحته جملة قصيرة:
«الحقيقة مش في اللي مات... الحقيقة في اللي اختار يختفي».
محمود اتنهد وقال:
— واضح إن حد كان بيجهزنا نكتشف كل حاجة بالتدريج.
أحمد رد بجدية:
— أو حد بيحاول يوجهنا ناحية معينة علشان يبعدنا عن الحقيقة الحقيقية.
مريم وافقته.
— علشان كده مش هنصدق أي كلام من غير دليل. هنروح البيت القديم، ونشوف المفتاح ده بيفتح إيه.
وقبل ما يتحركوا، ظهر فرد أمن من المحطة وقال لهم إن فيه راجل كبير في السن كان موجود في المخزن من شوية، وساب رسالة باسم مريم.
أخذت مريم الرسالة وفتحتها.
كان مكتوب فيها:
«يا مريم، أنا شريف. اضطريت أمشي لأن الشخص اللي كنت مستنيه وصل قبلكم. أنا مش هقدر أظهر دلوقتي، لكن هسيبلكم الدليل اللي يثبت إن حادث محمود كان نتيجة تغيير متعمد في مسار الرحلة. دوروا على سجل الصيانة الأصلي للعربية، وهتعرفوا مين اللي أصدر التعليمات».
مريم بصت لأحمد وقالت:
— لازم نوصل لسجل الصيانة، لكن الأول نعرف مين كان مسؤول عن العربية وقتها.
محمود رد:
— الشركة اللي كانت مسؤولة عن صيانة السيارات كانت بتتعامل مع مركز اسمه النور. ممكن يكون عندهم سجلات قديمة.
أحمد طلع موبايله واتصل بالمحامي فؤاد، وطلب منه يبدأ الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على نسخة من السجلات لو كانت لسه محفوظة.
بعدها، اتحركوا ناحية البيت القديم.
### في بيت العيلة القديم...
وصلوا بعد نص ساعة، وكان البيت محاط بسور حديدي كبير، والحديقة اللي كانت مليانة شجر زمان بقت مهملة.
أحمد فتح الباب بالمفتاح، ودخلوا بحذر.
مريم بصت حواليها، وقالت بصوت حزين:
— المكان ده فكّرني ببابا. كان دايمًا يحكيلي إنه كان بيقضي ساعات هنا وهو بيخطط لمشروعه الأول.
محمود رد:
— والدك كان عنده حلم كبير. كان عايز يبني شركة توفر فرص شغل لناس كتير، وتديهم أمان بدل ما يفضلوا خايفين من بكرة.
دخلوا المكتب القديم، وأحمد بدأ يفتش في الأدراج.
بعد دقائق، لقى درجًا صغيرًا في أسفل مكتبة خشبية، وعليه قفل غريب.
مريم أخرجت الصورة، وقارنت العلامة الموجودة على القفل بالعلامة المحفورة على الصندوق.
— دي نفس العلامة بالضبط!
أحمد جرّب المفتاح اللي لقوه في الصورة، لكن القفل ما اتفتحش.
محمود لاحظ وجود ثلاثة أرقام محفورة على جانب الدرج.
قال:
— جربوا تاريخ تأسيس الشركة.
أحمد أدخل التاريخ، لكن القفل فضل مقفول.
مريم فكرت شوية، وبعدها افتكرت إن والدها كان دايمًا بيقول إن أهم يوم في حياته هو اليوم اللي بدأ فيه أول مشروع مع شريكه.
دخلت التاريخ الصحيح.
تك!
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه ملف أزرق، ودفتر حسابات صغير، وظرف عليه اسم أحمد.
أحمد فتح الظرف، وبدأ يقرأ الرسالة بصوت مرتعش:
«يا أحمد، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى فيه احتمال إن المشاكل القديمة رجعت تظهر. أنا عارف إنك بتحاول تحافظ على الشركة، لكن لازم تعرف إن المسؤولية مش معناها إنك تاخد كل القرارات لوحدك. أخوك محمود ليه حق، ومريم ليها حق، وأي قرار يخص ملكيتهم لازم يتم بموافقتهم».
أحمد نزل الورقة، وعينيه مليانة دموع.
محمود بص له وقال:
— أبويا كان عارف إن ممكن يحصل خلاف بيننا؟
أحمد رد:
— واضح إنه كان خايف إننا نختلف على الإدارة وننسى إحنا بدأنا ليه.
مريم فتحت الملف الأزرق، ولقت بداخله نسخ من عقود الشركة الأصلية، ومعاها ورقة بتحدد أسماء الأشخاص اللي كان مسموح لهم الوصول للسجلات المالية والإلكترونية.
ثلاثة أسماء كانوا مكتوبين بوضوح:
* أحمد.
* محمود.
* عماد، المحاسب القديم.
لكن تحت الأسماء الثلاثة، كان فيه اسم رابع مكتوب بخط اليد، ومضاف بعد توقيع العقد بسنين.
حازم.
مريم رفعت الورقة وقالت:
— إزاي عمك كان عنده صلاحية الوصول للملفات، وإنت ما تعرفش يا أحمد؟
أحمد بص للمستند بدهشة.
— أنا أول مرة أشوف الورقة دي!
محمود بدأ يقلب صفحات الدفتر، لحد ما وصل لصفحة فيها أرقام تحويلات قديمة، وأمام أحد التحويلات ملاحظة مكتوبة:
«يُراجع بعد اجتماع ١٢ مارس، بحضور الشركاء جميعًا».
مريم أشارت للملاحظة وقالت:
— ده نفس التاريخ اللي بابا ذكره في رسالته!
أحمد فتح درجًا تاني، وطلع منه ظرف صغير فيه محضر الاجتماع بتاريخ ١٢ مارس.
بدأ يقرأ المحضر، لكن أول ما وصل لآخر صفحة، وشه اتغير.
محمود سأله:
— إيه المكتوب؟
أحمد رد بصوت منخفض:
— الاجتماع ده ماكانش لمراجعة الحسابات بس... ده كان اجتماع لاتخاذ قرار بشأن نقل جزء من ملكية الشركة لصندوق العاملين.
مريم قالت:
— وده قرار كويس، مش كده؟
أحمد هز راسه.
— أيوه، لكن المحضر بيقول إن القرار اتوقف مؤقتًا بسبب اعتراض أحد الشركاء. والغريب إن اسم الشخص المعترض مش موجود في النسخة دي.
محمود أخذ الورقة وبدأ يفحصها.
— واضح إن فيه صفحة ناقصة!
وفجأة، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل بقوة.
التلاتة خرجوا من المكتب بسرعة، ولقوا شخص واقف في آخر الممر، ماسك ملفًا بنيًا.
مريم نادت:
— مين حضرتك؟ وإنت دخلت البيت إزاي؟
الشخص ما ردش، لكنه حط الملف على الترابيزة وقال:
— أنا جاي أرجع حاجة اتأخرت كتير، وأعتقد إنكم تستحقوا تعرفوا الحقيقة.
أحمد قرب منه، وفجأة اتعرف عليه.
— عماد؟!
أيوه، كان عماد، المحاسب القديم اللي اختفى من خمس سنين!
محمود وقف قدامه وقال بغضب:
— إنت كنت فين كل السنين دي؟ وليه اختفيت بعد الحادث؟
عماد رفع إيده وقال:
— أنا ما اختفيتش علشان أهرب. أنا اختفيت لأن المستندات اللي كنت محتفظ بيها اختفت من مكتبي، واتقال لي إن وجودي في الشركة ممكن يسبب مشاكل قانونية ليا ولعيلتي.
مريم سألته:
— مين اللي قالك الكلام ده؟
عماد فتح الملف البني وطلع منه صفحة ناقصة من محضر اجتماع ١٢ مارس.
— الشخص اللي كان مسؤول عن حفظ المحضر الأصلي هو اللي طلب مني أبعد. لكن قبل ما أمشي، احتفظت بنسخة من الصفحة دي.
محمود أخذ الصفحة وقرأها بسرعة.
وبعد ثواني، رفع عينيه بصدمة.
الصفحة كانت بتثبت إن والد مريم رفض نقل أي حصص من غير موافقة مكتوبة، وإن حازم طلب تأجيل القرار لحين مراجعة الحسابات.
لكن المفاجأة كانت في السطر الأخير.
«تم تسليم النسخة الأصلية من الاتفاق إلى أمينة محفوظات الشركة، السيدة نوال، لحفظها في مكان آمن».
مريم سألت بسرعة:
— نوال مين؟!
عماد رد:
— نوال كانت مسؤولة الأرشيف وقتها. وهي الوحيدة اللي استلمت النسخة الأصلية بإيصال رسمي.
أحمد قال:
— نوال سابت الشركة من سنين، ومحدش يعرف راحت فين!
عماد أخرج ورقة أخرى من الملف.
— أنا عرفت عنوانها من أسبوع، وحاولت أوصل لها. لكنها قالت لي إنها مش هتتكلم غير لما تشوف مريم بنفسها.
مريم سألت:
— وهي فين دلوقتي؟
عماد بص في ساعته وقال:
— المفروض تكون مستنيانا في بيتها، لكن قبل ما أجيلكم، وصلني منها اتصال غريب. قالت لي إنها اكتشفت إن حد بيدور على النسخة الأصلية، وإنها مش هتقدر تفضل ساكتة أكتر من كده.
مريم أخذت العنوان، وقررت تتحرك مع أحمد ومحمود وعماد بعد إبلاغ المحامي بمكانهم.
لكن قبل ما يخرجوا، موبايل أحمد رن.
كانت مكالمة من المستشفى.
رد بسرعة، وبعد ثواني وقف مكانه كأنه اتجمد.
مريم قربت منه.
— فيه إيه يا أحمد؟
بص لها وقال بصوت مخنوق:
— عمي حازم في المستشفى. حصلت له وعكة مفاجئة، وقبل ما يفقد وعيه طلب يشوفني، وقال جملة واحدة للدكتور.
محمود سأله:
— قال إيه؟
أحمد رد:
«قولوا لمريم إن النسخة الأصلية مش مع نوال... النسخة الأصلية كانت مع والدتها من البداية!»
مريم اتسمرت مكانها.
— أمي؟! إزاي؟! ماما مالهاش أي علاقة بالشركة!
وفي اللحظة دي، افتكرت صندوقًا قديمًا عند والدتها، كانت والدتها دايمًا ترفض تفتحه، وتقول إن جواه أمانة من والدها لازم تفضل محفوظة.
مريم أخرجت موبايلها واتصلت بوالدتها فورًا.
ردت والدتها بصوت متوتر:
— مريم؟ إنتِ فين يا بنتي؟
مريم سألتها مباشرة:
— ماما، عندك ورق قديم لبابا في صندوق خشبي؟
سكتت والدتها لثوانٍ طويلة، وبعدها قالت بصوت مرتعش:
— أيوه يا مريم... بس قبل ما أقولك مكانه، لازم تعرفي إن أبوكي طلب مني ما أسلّمش الورق ده لأي حد، حتى لو كان من أقرب الناس لينا.
مريم حسّت إن قلبها بيدق بعنف.
— طب ليه يا ماما؟
جاءها رد والدتها اللي قلب القصة كلها:
«لأن الورقة دي مش بتثبت ملكيتك للشركة وبس... دي كمان بتكشف إن فيه شريك رابع كان ليه حق في التأسيس، والشريك ده لسه عايش!»
مريم بصت لأحمد ومحمود، ومحدش فيهم قدر ينطق بكلمة.
مين الشريك الرابع؟
وليه والدها خبّى هويته كل السنين دي؟
يتبع في الجزء السادس... 🔥😱
### الجزء السادس: الشريك الرابع اللي محدش كان يعرف إنه موجود! 😱🔥
مريم فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تستوعب كلام أمها.
— ماما، إنتِ بتقولي إن فيه شريك رابع في الشركة، ولسه عايش؟! مين الشخص ده؟!
أمها ردت بصوت متوتر:
— مش هقدر أشرحلك في التليفون يا بنتي. تعالي البيت بسرعة، بس أوعي تجيبي معاكي أي حد قبل ما نتكلم.
مريم بصت لأحمد ومحمود، وبعدها قالت:
— مش هقدر أخبي عنهم حاجة تاني يا ماما. أحمد ومحمود بقوا جزء من الموضوع، ولازم نعرف الحقيقة كلنا.
أمها سكتت شوية، وبعدين قالت:
— خلاص، تعالوا كلكم. بس لما توصلوا، محدش يفتح الصندوق غير لما أكون موجودة.
قفلت المكالمة.
أحمد قال بقلق:
— لازم نروح فورًا. لو فيه شريك رابع، يبقى كل العقود اللي شفناها محتاجة مراجعة.
محمود هز راسه، لكن عماد اتكلم فجأة:
— استنوا! فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تروحوا.
الكل بص له.
عماد فتح الملف البني وطلع ورقة قديمة، وقال:
— من خمس سنين، قبل الحادث بأيام، جالي طلب بمراجعة حساب خاص باسم شخص مش موجود في سجلات الشركة العادية. الحساب ده كان مرتبط بأرباح المشروع الأصلي، مش بالأرباح اللي ظهرت بعد كده.
مريم سألته:
— واسم صاحب الحساب إيه؟
عماد بص للورقة وقال:
— الاسم كان مكتوب بالأحرف الأولى بس، لكن رقم العقد مطابق لرقم الاتفاق اللي والدك احتفظ بيه.
أحمد سأله:
— وإنت ما بلغتش حد بالكلام ده ليه؟
عماد رد بحزن:
— حاولت، لكن المستندات اختفت من مكتبي، وبعدها اتطلب مني أوقّع إقرار إني سلّمت كل الملفات للإدارة. رفضت، فاضطريت أبعد لحد ما أقدر أثبت الحقيقة.
مريم قالت بحزم:
— المرة دي مش هنسيب أي ورقة تضيع. هنراجع كل حاجة عن طريق المحامي، ومحدش هيتهم حد من غير دليل.
وبعدها تحركوا ناحية بيت مريم.
### الصندوق اللي فضح السر!
لما وصلوا، كانت أم مريم مستنياهم في الصالة، وقدامها صندوق خشبي قديم.
أول ما شافت محمود، اتصدمت.
— إنت محمود؟! معقول إنت لسه عايش؟!
محمود قرب منها وقال باحترام:
— أيوه يا طنط. حصلت حاجات كتير، ولسه بحاول أفهمها زيكم بالضبط.
أم مريم نزلت عينيها، وبعدها قالت:
— أبوكي يا مريم كان عارف إن فيه يوم هتحتاجي فيه تعرفي كل حاجة. علشان كده سابلي الصندوق ده، وطلب مني أحافظ عليه مهما حصل.
فتحت الصندوق وطلعت منه مجموعة أوراق، وصورة قديمة، ومفتاح صغير.
مريم أخذت الصورة.
كانت صورة لوالدها واقف جنب ثلاثة رجال. أحمد اتعرف على والده فورًا، ومحمود عرف الشخص التاني، لكن الراجل الثالث كان غريبًا عنهم.
أما الشخص الرابع، فكان واقف على طرف الصورة، ووشه واضح تمامًا.
أحمد شهق:
— ده الدكتور سامي!
محمود سأله:
— تعرفه؟
أحمد رد:
— ده كان صديق أبويا، وكان مستشارًا ماليًا للمشروع في بدايته. اختفى من حياتنا بعد وفاة والدي، وكنا فاكرين إنه سافر واستقر بره البلد.
أم مريم قالت:
— الدكتور سامي هو الشريك الرابع. هو اللي ساعد والدك في وضع الاتفاق الأصلي، وكان مسؤولًا عن حفظ نسخة من العقود بعيدًا عن إدارة الشركة.
مريم سألت:
— طب هو فين دلوقتي؟
أمها ردت:
— آخر مرة والدك شافه فيها، قال له إنه هيسافر فترة طويلة، وإنه مش هيرجع غير لما يتأكد إن كل حقوق الشركاء محفوظة.
عماد قرب من الصورة، وبص للتوقيعات اللي على ظهرها.
— استنوا... فيه تاريخ مكتوب هنا، وتحت التاريخ رقم ملف قانوني.
أحمد أخذ الصورة وقرأ الرقم.
— ده رقم ملف موجود في مكتب تسجيل الشركات القديم!
مريم سألت:
— يعني نقدر نوصل للنسخة الأصلية من هناك؟
عماد رد:
— لو الملف لسه محفوظ، أيوه. لكن لازم نتحرك رسميًا عن طريق المحامي.
وفجأة، أم مريم أخرجت ورقة صغيرة من قاع الصندوق.
— فيه حاجة تانية أبوكي طلب مني أسلمها لك لو عرفتي إن فيه شريك رابع.
مريم فتحت الورقة، ولقت رسالة قصيرة بخط والدها:
«مريم، لو وصلتي للحقيقة دي، افتكري إن امتلاك الشركة مش معناه إنك لازم تديريها بنفسك. أهم حاجة إنك تحافظي على الحق، وتعرفي مين يستحق ثقتك بالأفعال مش بالكلام».
مريم دمعت عينيها، واحتضنت الورقة بين إيديها.
لكن أحمد كان مشغولًا بحاجة تانية.
كان بيبص للصورة القديمة بتركيز شديد، وفجأة لاحظ إن الدكتور سامي ماسك في إيده ملفًا عليه ختم أزرق.
نفس الختم اللي ظهر على المستندات المزورة!
قال أحمد بسرعة:
— لازم نعرف إذا كان الختم ده أصلي ولا حد استخدم نسخة منه.
عماد رد:
— نقدر نطلب فحص المستندات من خبير مختص. لكن قبل ده، فيه معلومة أخيرة لازم أقولها.
محمود سأله:
— إيه هي؟
عماد تنهد وقال:
— قبل ما أختفي، وصلني خطاب من الدكتور سامي. كان بيقول فيه إنه اكتشف خطأ كبيرًا في سجل الملكية، وإنه لازم يقابل والد مريم فورًا. لكن المقابلة ما حصلتش، لأن والد مريم توفي قبل الموعد بيومين.
مريم شهقت:
— يعني الدكتور سامي ممكن يكون عنده الدليل اللي ناقصنا!
عماد هز راسه.
— بالضبط. وعندي عنوان قديم ليه، لكن مش عارف إذا كان لسه عايش هناك ولا لأ.
أحمد أخذ العنوان، وطلب من المحامي فؤاد التأكد من بياناته قبل ما يتحركوا.
### المفاجأة اللي محدش توقعها!
بعد ساعة، اتصل المحامي فؤاد بأحمد.
— أحمد، وصلت لمعلومة مهمة جدًا. الدكتور سامي موجود في مصر فعلًا، وقدّم طلبًا رسميًا لمراجعة ملف الشركة من أسبوعين.
أحمد قام من مكانه.
— من أسبوعين؟! يعني كان بيتابع الموضوع قبل ما مريم تعرف أي حاجة!
فؤاد رد:
— أيوه، والأغرب إنه طلب مراجعة المستندات اللي اتقدمت باسم مريم تحديدًا.
مريم أخذت الموبايل من أحمد وقالت:
— أستاذ فؤاد، هل طلب يقابلني؟
المحامي رد:
— أيوه، وترك رسالة قال فيها إنه مستعد يقابلك بكرة الصبح في مكتبه، بشرط حضور المحامي المسؤول عن الملف.
مريم وافقت فورًا.