ست بعتتلي صورة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

# الساعة اتنين بالليل، ست بعتتلي صورة لجوزي من الفندق… وماكانتش تعرف إنها ارتكبت أكبر غلطة في حياتها! 🔥

## البداية

الساعة كانت اتنين بعد نص الليل، وفجأة موبايلي نور بصورة وصلتلي من رقم غريب.

فتحت الصورة، واتصدمت!

جوزي أحمد كان نايم في أوضة فندق فخم، وبجانبه واحدة بتبتسم للكاميرا ورافعة صوابعها بعلامة النصر، وكأنها بتحتفل بانتصارها في معركة كبيرة.

وتحت الصورة كانت كاتبة رسالة مستفزة:

«مش محتاجة تستنيه يرجع البيت تاني… هو دلوقتي في مكاني المفضل».

الغريب إن أحمد كان نايم في أوضتنا، بعد ما رجع البيت متأخر وقال إنه كان عنده شغل كتير في الشركة!

اسمه أحمد، متجوزين بقالنا سبع سنين، ولحد الليلة دي كنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة.

رجعت بصيت للصورة تاني.

الأوضة كانت في فندق فخم، والملايات متبهدلة، وعلى الكرسي كان فيه قميص أزرق أنا بنفسي اللي كويتهوله الصبح.

الصورة كان عليها تاريخ ووقت الساعة عشرة بالليل.

وفي نفس الوقت ده، أحمد كان اتصل بيا وقال إن فيه مشكلة طارئة في الشركة، وإنه مضطر يفضل هناك لوقت متأخر.

وقاللي:

— متستنينيش يا حبيبتي، عندي شغل كتير لازم أخلصه.

وفاكرة إني ساعتها سألته إذا كان محتاج أجهزله حاجة ياكلها لما يرجع!

يا سلام على طيبة قلبي!

ويا سلام على الثقة اللي كنت مديّاها له!

بصيت لأحمد اللي كان نايم بكل هدوء، وقمت من جنبه بالراحة من غير ما أصحيه.

ماعيطتش، وماصرختش، ولا حتى حسيت إني عايزة أواجهه في اللحظة دي.

اللي حسيت بيه كان أسوأ بكتير…

هدوء بارد، كأن قلبي وقف عن النبض.

رجعت فتحت الرسالة، ودخلت على حساب الست اللي بعتتلي الصورة.

اسمها **رانيا الشربيني**.

بنت شابة، ومن طريقتها واضح إنها كانت متأكدة إنها حققت انتصار كبير.

لكن اللي شفته على حسابها خلاني أبتسم ابتسامة غريبة.

كانت ناشرة نفس الصورة من كام ساعة، وكاتبة تحتها:

«أخيرًا بقيت في المكان اللي كنت بحلم بيه… حتى لو لسه فيه ناس مش عارفة الحقيقة».

لقيت تعليقات من صاحباتها:

«أخيرًا يا بنتي!»

«كان لازم ياخد قراره من زمان».

«لسه فيه مفاجآت كتير جاية».

فضلت أقرأ التعليقات وأنا بحاول أفهم إيه اللي بيحصل من ورا ضهري.

أحمد، رجل الأعمال المحترم اللي الناس كلها بتشهد بأخلاقه.

أحمد، اللي كان كل يوم جمعة يجيبلي ورد.

أحمد، اللي من تلات أسابيع بس كان بيقولي إني أهم شخص في حياته.

فجأة افتكرت حاجة.

من شهرين تقريبًا، وإحنا بنتعشى، حكى لي عن موظفة جديدة في شركة تسويق بيتعامل معاها.

اسمها كان رانيا.

ووقتها قاللي إنها شاطرة جدًا في شغلها.

ابتسمت وأنا ببص للموبايل.

مش لأني كنت مبسوطة…

لكن لأني بدأت أفهم حاجات كتير كانت غايبة عني.

قمت ودخلت المكتب، وفتحت اللابتوب، وبدأت أدور على اسمها على الإنترنت.

في أقل من خمس دقايق، عرفت إنها شغالة في قسم العلاقات العامة بشركة تكنولوجيا كبيرة، وليها صور مع زملائها وحملات إعلانية شاركت فيها.

والأهم من ده كله، إن الشركة كان عندها نظام لتقديم الشكاوى الداخلية.

فتحت نموذج الشكوى، وأرفقت الصورة اللي هي بنفسها بعتها لي، ولقطات من منشوراتها ورسالتها.

كتبت شكوى رسمية وهادية، من غير شتيمة ولا تهديد، ووضحت اللي حصل.

وبعدين ضفت جملة أخيرة:

«أطلب مراجعة ما إذا كانت الوقائع المذكورة قد تسببت في أي تعارض مصالح في العقود القائمة بين شركتكم والشركة التي يديرها زوجي، أحمد السيد».

لأن رانيا ماكانتش تعرف سر مهم جدًا عني…

**أنا كنت عارفة حسابات شركة أحمد أحسن منه هو شخصيًا!**

لسنين طويلة، كنت الشخص اللي بيحافظ على الشركة من إنها تقع، وبراجع الحسابات والمستندات وأتابع تفاصيلها.

ضغطت على زر إرسال.

قفلت اللابتوب، ورجعت للأوضة، ونمت من غير ما أفتح أي نقاش مع أحمد.

الساعة تمانية وسبعة وأربعين دقيقة الصبح، وموبايلي بدأ يهتز من كتر المكالمات.

تسع مكالمات فائتة!

كلها من نفس الرقم…

رانيا!

المكالمة العاشرة وصلت وأنا أحمد كان لسه بيجهز نفسه.

رديت.

لقيتها بتتكلم بعصبية شديدة:

— إنتِ عملتي إيه؟! اتصلوا بيا من إدارة الموارد البشرية! وقفوا دخولي على الإيميل وعايزين يراجعوا العقود اللي كنت مسؤولة عنها!

قعدت على السرير بكل هدوء وقلت:

— صباح الخير يا رانيا.

قالت بسرعة:

— إنتِ لازم تسحبي الشكوى دي فورًا!

رديت ببرود:

— ليه؟ فيه حاجة في العقود دي خايفة إنهم يكتشفوها؟

سكتت لحظة، وبعدها نبرة صوتها اتغيرت.

— إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه!

— بالعكس، أنا فاهمة كويس جدًا.

قالت بعصبية:

— لو راجعوا المستندات دي، إحنا الاتنين هنتورط!

اتعدلت في قعدتي.

— إحنا الاتنين؟!

رانيا اتلخبطت، وكأنها اكتشفت إنها قالت كلام ماكانش المفروض تقوله.

وبسرعة قالت:

— أنا ماكانش قصدي!

لكن قبل ما أقدر أسألها سؤال تاني، قفلت المكالمة.

فضلت باصة للموبايل وأنا بفكر.

لحد اللحظة دي، كنت فاكرة إن الموضوع مجرد خلاف شخصي.

لكن إيه علاقة الخلاف بعقود الشركة لدرجة إن رانيا تنهار من الخوف لمجرد إن حد يراجعها؟!

فتحت اللابتوب تاني، ودخلت على ملفات الحسابات اللي ماكنتش راجعتها من شهور.

بحثت عن المدفوعات اللي اتعملت لشركة رانيا.

وهنا كانت المفاجأة!

**تلات فواتير ورا بعض، بمبالغ ضخمة، وتفاصيل غامضة، وخدمات أنا أصلًا ماكنتش فاكرة إني وافقت عليها!**

والتلات فواتير كانوا متوافق عليهم بتوقيع أحمد.

لكن ده ماكانش أسوأ جزء.

آخر فاتورة كان مرفق بيها مستند عليه توقيعي الإلكتروني، باعتباره موافقة مني على دفع المبلغ.

والتاريخ كان في الفترة اللي كنت فيها محجوزة في المستشفى بعد عملية جراحية!

حسيت بإيدي بتتلج.

أنا ماوافقتش على الدفع ده، ولا فتحت المستند أصلًا وقتها!

يعني حد استخدم توقيعي من غير علمي!

وقبل ما ألحق أستوعب اللي اكتشفته، وصلت رسالة جديدة من إيميل مجهول.

عنوان الرسالة كان:

«يا مدام أحمد، فيه حد بيحاول يستولي على حقك في الشركة، وفاضل أقل من 24 ساعة علشان تمنعيه».

فتحت الرسالة بسرعة.

ماكانش فيها غير صورة لمستند رسمي موثق.

في أعلى الورقة كان مكتوب اسمي بالكامل.

وتحت اسمي أربع كلمات خلّت نفسي يتقطع:

**«تنازل نهائي عن حصص الشركة».**

حطيت إيدي على بقي وأنا مش مصدقة.

أحمد ماكانش مكتفي إنه يخبي عني تفاصيل مهمة…

ده كان بيحاول ياخد مني الشركة اللي تعبنا سنين علشان نبنيها سوا!

والأخطر من كده، إن المستند كان موضح إن العملية دي هتتم **نفس اليوم بعد الظهر!**

بصيت للساعة، وبعدين للمستند، وحسيت إن كل حاجة في حياتي بتتغير في لحظة واحدة.

لكن قبل ما أتصرف، سمعت صوت أحمد خارج من الأوضة.

— صباح الخير يا حبيبتي… إنتِ صحيتي بدري ليه؟

قفلت اللابتوب بسرعة، وبصيتله بابتسامة هادية.

— أصل عندي شوية شغل لازم أخلصه النهارده.

قال:

— شغل إيه بس؟ النهارده عندي اجتماع مهم، وممكن أتأخر.

بصيت في عينيه وقلت:

— اجتماع مهم؟ يا ترى بخصوص إيه؟

اتردد لثانية، وبعدها ابتسم.

— موضوع خاص بالشركة، متشغليش بالك بيه.

هزيت راسي، وكأني صدقته.

لكن أول ما خرج من الأوضة، فتحت اللابتوب تاني، وبعت رسالة للشخص المجهول اللي حذرني.

كتبتله:

«مين إنت؟ وإزاي وصلت للمستند ده؟»

الرد وصل بعد ثواني قليلة:

«أنا شخص أحمد ظلمه من زمان… ولو عايزة تنقذي شركتك، لازم تقابليني قبل الساعة اتناشر. وتعالي لوحدك، لأن أقرب شخص ليكي هو اللي بيساعده».

وقفت عند الجملة الأخيرة.

أقرب شخص ليا؟!

مين ممكن يكون؟

أحمد نفسه؟ ولا حد من عيلتي؟ ولا شخص كنت بثق فيه طول عمري؟

وبعدها وصلت رسالة تانية، فيها عنوان مكان وموعد محدد.

لكن اللي خلاني أحس بالرعب فعلًا، إن الرسالة انتهت بصورة قديمة ليا أنا وأحمد يوم افتتاح الشركة…

وفي الصورة، كان واقف ورانا شخص واحد بس.

**شخص كنت فاكرة إنه مات من خمس سنين!**

مين الشخص ده؟ وإيه علاقته بمحاولة الاستيلاء على الشركة؟ وليه رجع يظهر في الوقت ده بالذات؟

تم نسخ الرابط