ست بعتتلي صورة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

يتبع…
### الجزء التاني: الشخص اللي رجع من الموت ومعاه السر الخطير! 🔥

فضلت باصة للصورة القديمة، وإيدي بتترعش.

الشخص اللي واقف ورايا ورا أحمد كان محمود… أخو أحمد الكبير، اللي كل العيلة قالت إنه مات من خمس سنين في حادثة سفر!

محمود كان شريك أحمد في بداية الشركة، وكان معروف إنه صاحب الفكرة الأصلية، لكن بعد الحادثة، أحمد استلم الإدارة لوحده، ومع الوقت بقى هو صاحب القرار في كل حاجة.

إزاي محمود ظهر في الصورة دي؟ والأهم… إزاي الشخص اللي المفروض مات بعتلي رسالة؟!

بصيت للساعة. كانت عشرة إلا ربع، وميعاد المقابلة قرب.

قررت أروح، لكن قبل ما أخرج، صورت كل المستندات المهمة وبعتها على إيميلي الخاص، وخدت نسخة من الورق اللي عليه توقيعي المزور.

وصلت للمكان اللي في الرسالة، وكان كافيه صغير في شارع جانبي هادي.

أول ما دخلت، لقيت راجل قاعد في آخر المكان، لابس كاب ونظارة، ووشه باين عليه التعب.

قربت منه بحذر وسألته:

— إنت اللي بعتلي الرسالة؟

رفع راسه ببطء، وشال النظارة.

وقتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.

— محمود؟!

قام وقف، وعينيه لمعت بالدموع.

— أيوه يا مريم… أنا محمود، أخو أحمد. وأنا عارف إن عندك ألف سؤال، وكل سؤال فيهم من حقك تعرفي إجابته.

قعدت قدامه وأنا مش قادرة أستوعب.

— إنت عايش؟! طب ليه كل السنين دي محدش عرف عنك حاجة؟ وليه أحمد قال إنك مت؟

محمود أخد نفس طويل وقال:

— من خمس سنين، كنت مسافر علشان أقابل مستثمرين جدد للشركة. حصل حادث كبير على الطريق، وعربيتنا اتحرقت. أنا نجيت، لكن اتصبت إصابات خطيرة، وفقدت الذاكرة لفترة طويلة.

سألته بصدمة:

— ولما ذاكرتك رجعت، ليه ما رجعتش لبيتك؟

نزل عينيه وقال:

— رجعت بعد شهور، لكن اكتشفت إن أوراق الشركة اتغيرت، وإن فيه مستندات بتقول إني تنازلت عن حصتي قبل الحادث. حاولت أثبت حقي، لكن محدش صدقني، وكل الأدلة كانت ضدي. وبعدها عرفت إن فيه حد بيحاول ينقل باقي الحصص من اسمك كمان.

طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه.

— تقصد المستند ده؟

محمود بص عليه، واتغير لون وشه.

— أيوه… ده بالضبط اللي كنت خايف منه!

— بس إزاي يستخدموا توقيعي وأنا ماوافقتش؟

قال بحزم:

— لأن فيه حد وصل لملفاتك الإلكترونية، واستغل فترة وجودك في المستشفى علشان يعمل موافقات مزورة. ولازم نتحرك قبل ما المستند يتقدم رسميًا.

سألته:

— طيب، مين اللي ورا كل ده؟

محمود سكت لحظات، وبعدها طلع من جيبه ظرف بني قديم.

— قبل الحادث بأسبوع، أحمد اداني الظرف ده وقاللي احتفظ بيه لو حصلت أي مشكلة. جواه نسخة من اتفاق تأسيس الشركة، وفيه بند مهم جدًا محدش يعرف عنه حاجة.

فتحت الظرف بسرعة.

لقيت مستند قديم عليه توقيع أحمد وتوقيع محمود، وفي آخر صفحة مكتوب إن أي نقل لحصص الشركاء لازم يتم بموافقة مكتوبة من كل أصحاب الحقوق، وإلا يبقى الإجراء قابل للطعن قانونيًا.

ابتسمت لأول مرة من الصبح.

— يعني لسه عندنا فرصة نوقف اللي بيحصل!

محمود هز راسه.

— عندنا فرصة، بس لازم نعرف مين اللي جهز المستند المزور، ومين اللي هيستفيد من نقل الحصص.

وفجأة، موبايلي رن.

كان أحمد.

رديت وحاولت أخلي صوتي طبيعي.

— أيوه يا أحمد؟

قال بسرعة:

— إنتِ فين؟ أنا رجعت البيت ومش لاقيكي!

— عندي مشوار مهم.

صوته اتغير.

— مريم، اسمعيني كويس. متروحيش الشركة النهارده، ومتوقعيش أي ورق مهما حصل. فيه مشكلة كبيرة، وأنا بحاول أحلها.

بصيت لمحمود، وبعدها سألت أحمد:

— مشكلة إيه بالضبط؟

سكت شوية، ثم قال:

— هشرحلك لما أشوفك. بس أوعديني إنك مش هتروحي الشركة.

قفلت المكالمة وأنا بفكر.

لو أحمد فعلًا بيحاول يحل المشكلة، ليه ماقالش الحقيقة من البداية؟ وليه كان فيه مستند باسمي من غير علمي؟

محمود قرب مني وقال:

— لازم نروح الشركة فورًا، لكن قبل ما نتحرك، فيه حاجة لازم تعرفيها.

بصيتله بقلق.

— إيه تاني؟

طلع صورة قديمة من الظرف، وكانت صورة لاجتماع حصل قبل الحادث بأيام.

في الصورة، أحمد واقف جنب شخص تالت، ووش الشخص ده كان واضح جدًا.

إنه عماد، المحاسب القديم للشركة، اللي اختفى فجأة من خمس سنين بعد حادث محمود!

محمود قال بصوت منخفض:

— عماد هو الوحيد اللي كان عنده صلاحية الوصول للحسابات والتوقيعات الإلكترونية وقتها. ومن يوم ما اختفى، محدش عرف عنه حاجة.

في اللحظة دي، وصلتني رسالة من رقم مجهول:

«لو عايزة تعرفي مين اللي زور توقيعك، روحي أرشيف الشركة وافتحي الدرج رقم ١٧. بس خلي بالك… مش كل اللي هتكتشفيه هيكون زي ما إنتِ متوقعة».

بصيت لمحمود وقلت:

— هنروح الأرشيف دلوقتي.

لكن أول ما وصلنا الشركة، لقينا الباب الرئيسي مقفول، وموظفين كتير واقفين في الخارج.

مدير الأمن جري ناحيتنا وقال بقلق:

— مدام مريم، الحمد لله إنك جيتي! فيه مشكلة كبيرة حصلت من شوية.

— مشكلة إيه؟

رد وهو بيبص ناحية المبنى:

— حد دخل الأرشيف قبل ما توصلوا، وفتح الدرج رقم ١٧… وخد كل الورق اللي كان جواه!

حسيت بقلبي بيدق بسرعة.

محمود بصلي وقال:

— واضح إننا مش الوحيدين اللي بندور على الحقيقة.

وفجأة، ظهر أحمد من باب الشركة، ووشه شاحب، وفي إيده ملف أسود.

بص لمحمود، واتجمد مكانه.

الملف وقع من إيده، وقال بصوت مخنوق:

— إنت؟!

محمود رد بهدوء:

— أيوه يا أحمد… أنا رجعت. ودلوقتي لازم تقول لمريم الحقيقة اللي مخبيها من خمس سنين.

أحمد بصلي، وبعدها قال جملة قلبت كل توقعاتي:

— مريم، قبل ما تسمعي كلام أي حد… لازم تعرفي إن الشركة اللي إنتِ فاكرة إننا بنحاول ننقذها، مشكلتها بدأت يوم ما والدك سلّمنا المستند الأخير بإيده!

اتصدمت.

— والدي؟! بابا مات من سنين… إيه علاقته بالشركة أصلًا؟!

أحمد فتح الملف الأسود، وطلع منه ورقة قديمة عليها اسم والدي وتوقيعه.

وقال:

— لأن أبوكي كان شريكًا في تأسيس الشركة من البداية… وفيه سر في الورقة دي لو ظهر، ممكن يغيّر مستقبلنا كلنا!

يتبع…
### الجزء التالت: السر اللي خبّاه والد مريم سنين طويلة! 🔥😱

مريم فضلت باصة للورقة اللي في إيد أحمد، وعينيها بتتنقل بين اسمه واسم والدها، وكأنها بتحاول تستوعب إن كل اللي عرفته عن عيلتها ممكن يكون مجرد جزء صغير من الحقيقة.

قالت بصوت متوتر:

— أحمد، أنا عايزة أفهم! إزاي بابا كان شريك في الشركة، وإزاي أنا عمري ما سمعت عن الموضوع ده؟!

أحمد بص لمحمود، وبعدها رجّع عينيه لمريم وقال:

— لأن والدك هو اللي طلب مننا نخلي الموضوع سر لحد ما تكملي خمس وعشرين سنة. كان شايف إنك لازم تعرفي الحقيقة بنفسك لما تكوني مستعدة تتحملي مسؤوليتها.

مريم هزت راسها بعدم تصديق.

— مسؤولية إيه؟ أنا مالي بكل ده؟ أنا طول عمري فاكرة إن بابا كان موظف عادي، وإنه ساب لنا شوية ذكريات وأوراق قديمة!

محمود اتدخل وقال بهدوء:

— والدك ماكانش موظف يا مريم. أبوكي كان صاحب الفكرة اللي اتبنت عليها الشركة، وهو اللي جمعنا في البداية علشان ننفذ المشروع. لكن بعد فترة، قرر يبعد عن الإدارة، وساب حصته محفوظة باسمك.

مريم حطت إيدها على بقها من الصدمة.

— حصتي أنا؟!

أحمد فتح الملف الأسود وطلع منه مستند تاني.

— أيوه. والدك كتب في العقد إنك صاحبة حصة كبيرة في الشركة، وإن محدش يقدر يتصرف فيها أو ينقلها من اسمك من غير موافقتك الشخصية.

مريم خطفت الورقة من إيده وبدأت تقراها بعناية.

كان اسمها مكتوب بوضوح، وتحت الاسم رقم كبير بيمثل نسبة ملكيتها في الشركة.

لكن اللي لفت نظرها أكتر كان توقيع والدها في آخر الصفحة، وبجانبه توقيع شاهدين.

رفعت عينيها وقالت:

— طب ليه ماحدش قالي الكلام ده قبل كده؟ وليه المستندات اللي ظهرت النهارده بتقول إن حصتي اتنقلت لشخص تاني؟

محمود رد بحزم:

— لأن فيه حد حاول يستغل غياب المستند الأصلي علشان يغيّر الملكية. ولما اكتشفنا إن فيه أوراق مزورة، بدأت أدور على النسخة اللي والدك احتفظ بيها.

مريم بصت له بسرعة.

— وإنت لقيتها؟

محمود سكت لحظة، وبعدها قال:

— كنت فاكر إني لقيتها، لكن الشخص اللي دخل الأرشيف سبقنا وسرق الورق. وعندي شك إن السرقة دي مش مجرد محاولة لإخفاء دليل، لكن فيه حاجة تانية الشخص ده خايف إنها تظهر.

أحمد شد الملف من إيد مريم وقال:

— لازم نروح مكتب المحامي اللي كان مسؤول عن عقد التأسيس. لو لسه محتفظ بنسخة من المستندات، نقدر نثبت الحقيقة.

مريم وقفت وقالت بإصرار:

— أنا جاية معاكم. دي فلوسي وحقوقي، ومش هسمح لأي حد يقرر مستقبلي من ورايا تاني.

بعد حوالي نص ساعة، وصل التلاتة لمكتب المحامي فؤاد، راجل كبير في السن كان والد مريم بيثق فيه ثقة كبيرة.

أول ما شاف مريم، قام من مكانه وبص لها بدهشة.

— مريم؟! إنتِ بقيتي كبيرة بالشكل ده؟ آخر مرة شوفتك فيها كنتِ لسه طفلة!

مريم ابتسمت ابتسامة حزينة.

— حضرتك كنت تعرف بابا كويس، صح؟

فؤاد أشار لهم يقعدوا، وبعدها قفل باب المكتب وقال:

— أبوكي كان من أطيب الناس اللي اتعاملت معاهم، لكنه كان عارف إن فيه مشاكل ممكن تحصل بعد ما يبعد عن الشركة. علشان كده سلّمني ظرف وقال لي ما افتحوش غير لما تيجي بنفسك وتطلبي تعرفي الحقيقة.

مريم قربت من المكتب.

— والظرف فين يا أستاذ فؤاد؟

المحامي فتح درج مكتبه، وطلع صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه قفل قديم.

حط الصندوق قدامها وقال:

— المفتاح ده والدك سابه معايا. قال لي إنك هتعرفي تفتحيه لما تشوفي العلامة الموجودة على غطاه.

مريم بصت للصندوق، ولاحظت علامة محفورة على شكل شجرة صغيرة، وتحتها ثلاثة أرقام.

فجأة افتكرت حاجة من طفولتها.

والدها كان عنده ساعة قديمة محفور عليها نفس الشكل، وكان دايمًا يقول لها إن الشجرة ليها معنى خاص في تاريخ العيلة.

همست لنفسها:

— دي نفس علامة ساعة بابا!

أحمد قرب منها وقال:

— فاكرة الساعة فين؟

— أيوه. موجودة في صندوق حاجاته القديمة عند ماما.

فؤاد هز راسه وقال:

— مش محتاجين الساعة. الأرقام اللي على الصندوق هي اللي هتفتح القفل.

محمود جرّب الأرقام المكتوبة، لكن القفل ما اتحركش.

مريم فضلت تتأمل العلامة، وبعدها افتكرت إن والدها كان بيكرر عليها تاريخًا معينًا كل ما يحكي لها عن أول يوم بدأ فيه مشروعه.

أدخلت الأرقام بنفسها.

تك!

القفل اتفتح.

جوا الصندوق كان فيه ظرف أبيض، وصورة قديمة لوالدها مع أحمد ومحمود، وذاكرة إلكترونية صغيرة.

مريم فتحت الظرف بإيد مرتعشة وبدأت تقرأ الرسالة المكتوبة بخط والدها:

«بنتي مريم، لو الرسالة دي وصلت لإيدك، يبقى الوقت جه علشان تعرفي الحقيقة. أنا ما سبتلكيش فلوس وبس، أنا سبتلك أمانة لازم تحافظي عليها. الشركة دي اتبنت بتعب ناس كتير، لكن مستقبلها لازم يكون في إيد الشخص اللي يقدر يحمي حقوق العاملين فيها، مش الشخص اللي عايز يتحكم فيها لوحده».

مريم دمعت عينيها وهي بتكمل القراءة.

«هتلاقي في الذاكرة تسجيل مهم لاجتماع حصل قبل الحادث بخمسة أيام. التسجيل ده مش دليل على جريمة لوحده، لكنه هيساعدك تعرفي ليه بعض المستندات اختفت، ومين كان عنده معلومات عن الاتفاق الأصلي».

رفعت مريم رأسها وبصت لأحمد.

— إنت كنت تعرف إن بابا سايب الرسالة دي؟

أحمد هز راسه بالنفي.

— لا، والله ما كنت أعرف مكانها. كنت أعرف إنه سايب مستندات مهمة، لكن ماكنتش أعرف إنه سلّمها للمحامي.

محمود مد إيده ناحية الذاكرة، لكن مريم سبقتهم وقالت:

— استنوا. قبل ما نشغّلها، لازم نعمل نسخة منها ونحافظ على الأصل.

فؤاد ابتسم بإعجاب.

— واضح إن والدك علّمك أهم درس في الشغل: ما تثقيش في الكلام وحده، وخلي كل حاجة موثقة.

المحامي وصل الذاكرة بجهاز الكمبيوتر، وبعد دقائق ظهر ملف صوتي قديم.

ضغط على زر التشغيل.

في البداية، سمعوا صوت والد مريم وهو بيتكلم عن تأسيس الشركة، وبعدها ظهر صوت أحمد، ثم صوت رجل تالت.

مريم اتسمرت مكانها.

الصوت الثالث كان مألوفًا جدًا 

تم نسخ الرابط