بنتي كانت البنت الوحيدة حكايات ميراا

لمحة نيوز

الدنيا بتدور.
إنت أبو ملك الحقيقي؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف؟
أحمد نزل عينه.
عرفت بعد الجواز بفترة.
وسكت؟
لأن أبوها كان مهددك.
محمود قاطعه
أنا ما هددتش منى.
ثم بص لأمي.
لكن أمها كانت عارفة مين اللي كان بيهددها.
أمي بدأت تعيط.
أنا كنت بحاول أحميها.
صرخت
تحميني من مين؟!
أمي رفعت عينيها وقالت
من والد أحمد.
سكتت لحظة.
كان عايز ياخد بنتك، لأن محمود كان شاهد على جريمة ارتكبها.
محمود أضاف
وعشان كده اختفيت.
فجأة، صوت صفارات شرطة بدأ يقرب من المستشفى.
أحمد بص لمحمود.
وصلوا.
سألته
مين اللي اتصل بالشرطة؟
أحمد بصلي.
سارة.
اتسعت عيني.
سارة؟
وفي اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح.
دخلت سارة وهي بتجري، وراها ضابطين.
أول ما شافت ملك، جريت عليها وحضنتها.
وقالت وهي بتعيط
أنا آسفة بس مكنش ينفع أفضل ساكتة.
ملك سألتها
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
سارة هزت رأسها.
مش كله لكن أبويا قبل ما يختفي سلّمني تسجيل.
طلعت موبايلها وشغلت التسجيل.
جاء صوت رجل كبير
لو التسجيل ده وصل لسارة، يبقى أنا مت.
أمي حطت إيدها على قلبها.
الصوت كمل
والحقيقة لازم تظهر.
ثم قال الجملة اللي خلت أحمد يتجمد
الطفلة اللي اتبدلت ما كانتش ملك الطفلة اللي اتسرقت كانت بنت منى الحقيقية.
سكت التسجيل.
بصيت لملك.
ثم لمحمود.
ولأول مرة فهمت إن السؤال ما بقاش
مين أم ملك الحقيقية؟
السؤال الحقيقي بقى
مين اللي سرق بنتي مني وليه؟
وقبل ما أتكلم، الضابط قال
مدام منى، لازم تيجي معانا.
سألته
ليه؟ أنا عملت إيه؟
بص للملف اللي في إيدي.
وقال
إنتِ مش متهمة.
سكت لحظة.
إنتِ صاحبة البلاغ.
بلاغ ضد مين؟
الضابط بص لأحمد.
ثم لأمي.
وقال
ضد كل شخص شارك في تبديل الطفلتين ومن ضمنهم شخص إحنا كنا فاكرين إنه مات من عشر سنين.
وقتها
أحمد همس
أبويا.
لكن الضابط هز رأسه.
مش والدك.
ثم فتح صورة على موبايله.
وأول ما شفتها
صرخت.
لأن الشخص اللي في الصورة
كان أخويا اللي اتقال لي إنه مات وأنا صغيرة فضلت باصة للصورة كأني مش مصدقة عيني.
أخويا.
كريم.
اللي أمي قالتلي طول عمري إنه مات وهو عنده سبع سنين.
اللي اتدفن قدامي.
اللي فضلت سنين أحط صورته في درج هدومي وأعيط عليه كل ما أفتكره.
بصيت للضابط وقلت
ده أخويا كريم.
الضابط هز رأسه.
عارف.
إنت عايز تقول لي إن أخويا عايش؟
أيوه.
أمي غطت وشها بإيديها.
ملك بصت لها.
تيتا إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي ما ردتش.
وهنا فقدت أعصابي.
بصيلي يا أمي! كريم عايش؟
رفعت عينيها، وقالت
أيوه.
حسيت إني هقع.
من إمتى؟
من ستاشر سنة.
الكلمة كانت أقسى من أي حاجة سمعتها الليلة دي.
ستاشر سنة؟! وإنتِ سايبة أخويا عايش وأنا فاكرة إنه مات؟!
أمي انفجرت في العياط.
كنت بحميكم!
من مين؟!
ما ردتش.
الضابط هو اللي قال
من نفس الناس اللي كانوا بيدوروا على ملك.
بصيت له.
فين كريم دلوقتي؟
هو اللي طلب مني أوصل لكم.
يعني هو اللي حرك كل ده؟
الضابط هز رأسه.
كريم هو اللي بعت لسارة الملفات.
أحمد قال فجأة
فينه؟
الضابط بص له بحدة.
هو مش عايز يقابلك.
أحمد سكت.
قلت
ليه؟
الضابط قال
لأنه بيعتقد إنك لو عرفتي الحقيقة كاملة هتكرهيه.
سكتنا كلنا.
وبعدين سمعت صوت من السماعة الموجودة في موبايل الضابط.
صوت رجل.
صوت أعرفه رغم مرور السنين.
صوت أخويا.
منى؟
رجلي خانتني.
كريم؟
أيوه.
بدأت أعيط.
إنت عايش؟
سكت شوية.
ثم قال
آسف.
آسف؟! دي كل حاجة عندك؟!
لو كنت ظهرت من زمان ملك كانت هتموت.
بصيت لملك.
ضمّيتها ليا.
مين كان عايز يقتلها؟
كريم قال
الراجل اللي سرق حياتكم كلها.
سألته
مين؟
سكت.
وبعدين قال
جوزك.
رفعت عيني لأحمد.
إيه؟
أحمد اتجمد.
كريم كمل
أحمد مش هو العقل المدبر لكنه كان شريك فيه.
أحمد صرخ
كريم! متكملش!
لكن كريم قال
منى لازم تعرف.
ثم سمعنا صوتًا قويًا في الخلفية.
كأنه باب اتفتح بعنف.
كريم قال بسرعة
لازم أقفل.
كريم! استنى!
قال آخر جملة
منى دوري على الدفتر الأزرق في بيت أمك.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت لأمي.
فين الدفتر؟
أمي بدأت ترتعش.
قلت
ماما فين الدفتر الأزرق؟
لم ترد.
لكن ملك فجأة قالت
تيتا أنا شفته.
كلنا بصينا لها.
شفتيه فين؟
قالت
في أوضة نومك قبل ما نخرج.
أمي غمضت عينيها.
وهمست
اتأخرنا.
سألتها
اتأخرنا عن إيه؟
فتحت عينيها.
وقالت
عن إننا نعرف مين سرق بنتك ومين كان بيستنى اليوم اللي ترجع فيه فضلت واقفة قدام أمي، مش قادرة أصدق إن كل الأسرار دي كانت مستخبية ورا وشها السنين دي كلها.
قلت
يعني إيه مستني اليوم اللي ترجع فيه؟ مين اللي مستنيها؟
أمي بصت لملك، ووشها كان مليان خوف.
الراجل اللي أخد بنتك عايز يسترجعها.
صرخت
بس هو أخدها ليه أصلًا؟!
قبل ما أمي ترد، الباب اتفتح فجأة.
دخل أحمد.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه رجل كبير في السن.
أول ما شفته، أمي شهقت.
والدة سارة رجعت لورا.
أما ملك، فبصت للرجل باستغراب.
الرجل قال بهدوء
كفاية كذب يا منى.
بصيت لأمي.
مين ده؟
أمي ما ردتش.
الرجل هو اللي قال
أنا والد ملك الحقيقي.
اتجمدت.
محمود؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت لمحمود اللي كان واقف في الممر.
اتنين رجال.
نفس الاسم.
نفس القصة.
لكن واحد منهم كان كذاب.
صرخت
مين فيكم محمود؟!
الرجل الجديد ابتسم.
أنا.
محمود الأول رفع صوته
ما تسمعيش كلامه!
الضابط تدخل بسرعة
ولا واحد فيهم هيتحرك.
ثم أخرج ملفًا.
لأن التحليل اللي عملناه من شوية حسم الموضوع.
فتح الملف.
بص فيه، ثم قال
الأب البيولوجي لملك هو
سكت لحظة.
ملك كانت ماسكة إيدي.
ثم قال
محمود الأول.
الرجل الآخر بدأ يضحك.
ضحكة غريبة.
وبعدين قال
كنت متأكد إنكم هتوصلوا له في الآخر.
الضابط رفع سلاحه نحوه.
ارفع إيدك.
لكن الرجل ما اتحركش.
بدل كده، بصلي وقال
قبل ما تاخدوني لازم تعرفي الحقيقة الأخيرة.
قلت
إيه؟
ابتسم.
ملك ما اتبدلتش بطفلة تانية.
سكت.
ملك اتبدلت بأمر منك إنتِ.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
أنا؟!
هز رأسه.
أيوه.
ضحكت من شدة الصدمة.
أنا كنت في المستشفى فاقدة الوعي! إزاي؟
قال
لأنك قبل الولادة بيوم وقّعتي على ورقة.
أمي صرخت
ما تقولهاش!
بصيت لأمي.
إيه الورقة؟
الرجل أخرج صورة لورقة قديمة.
وفي أسفلها
كان توقيعي.
توقيعي فعلًا.
لكن كان فيه شيء واحد أنا متأكدة منه
أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.
وتحت توقيعي كان مكتوب
أوافق على تغيير هوية الطفلة حفاظًا على حياتها.
رفعت عيني ببطء.
أنا ما مضيتش الورقة دي.
الرجل ابتسم.
عارف.
ثم بص لأمي.
هي ما مضتهاش
سكت لحظة.
إحنا خليناها تفتكر إنها مضتها.
وفي اللحظة دي، أمي انهارت وقالت
أنا آسفة يا منى أنا اللي بدأت كل حاجة.
ثم فتحت حقيبتها، وطلعت دفتر أزرق قديم.
حطته قدامي.
وقالت
بس اللي مكتوب في الدفتر ده هيقولك مين بنتك الحقيقية، وليه سارة دخلت في حياتكم من البداية.
فتحت الدفتر
ولقيت أول صفحة فيها جملة واحدة
في ليلة ولادة منى اتولدت بنتين، واحدة منهم كان لازم تموت فضلت باصة لأول سطر في الدفتر، ومش قادرة أتنفس.
في ليلة ولادة منى اتولدت بنتين، واحدة منهم كان لازم تموت.
قلبت الصفحة بسرعة.
كان مكتوب
الطفلة الأولى بنت منى ومحمود.
وتحتها
الطفلة الثانية بنت والد سارة.
اتجمدت.
بصيت لمحمود الحقيقي.
يعني سارة أخت ملك؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
ملك كانت واقفة مش قادرة تستوعب.
يعني سارة أختي؟
والدة سارة انفجرت في العياط.
أيوه يا حبيبتي عشان كده كنت بخاف عليكِ من الحقيقة.
قلبت الصفحة.
وكان فيه تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه ملك.
وتحته جملة قصيرة
الطفلتان سيتم تبديلهما قبل تسجيل المواليد.
صرخت
بس ليه؟!
أمي ردت وهي بتعيط
لأن والد سارة كان عايز بنت منى تختفي.
ليه؟
لأنه كان فاكر إن محمود سرق منه حاجة حاجة قيمتها أكبر من الفلوس.
محمود قال
والحاجة دي كانت دفتر الحسابات.
بصيت له.
دفتر إيه؟
دفتر فيه أسماء ناس كبار جدًا ناس لو الحقيقة ظهرت، حياتهم كلها هتنهار.
سكت لحظة.
وأبو سارة كان واحد منهم.
فجأة، سمعنا صوت خطوات في الممر.
الضابط رفع إيده.
محدش يتحرك.
الباب اتفتح ببطء.
وكان أحمد واقف.
لكن المرة دي كان ماسك إيده فوق رأسه.
والضابط قال
أحمد، متتحركش.
أحمد رد
أنا مش جاي أؤذي حد.
بصيت له.
إنت كنت شريكهم؟
هز رأسه.
في الأول أيوه.
قلبي انقبض.
وفي الآخر؟
قال
في الآخر حاولت أصلح اللي حصل.
طب ليه طردت ملك من حياتها؟ ليه خليت سارة تبعد عنها؟
أحمد قرب خطوة.
عشان أحمي ملك.
صرخت
من مين؟!
قال
من الشخص اللي كان بيراقبها من وهي طفلة.
سألته
مين؟
أحمد بص لمحمود.
وبعدين قال
أبو سارة.
والدة
تم نسخ الرابط