بنتي كانت البنت الوحيدة حكايات ميراا
بنتي كانت البنت الوحيدة اللي ما اتعزمتش على عيد ميلاد صاحبتها ال ولما كلمت صاحبتها أعرف السبب، قالتلي بهدوء الأحسن تسألي جوزك.
بنتي ملك وسارة كانوا أعز صاحبتين من وهما في أولى ابتدائي.
إحدى عشرة سنة كاملة وهما تقريبًا ما بيفترقوش عن بعض.
كانوا بيناموا عند بعض تقريبًا كل أسبوعين، ويقضوا الإجازة الصيفية مع بعض، ويلبسوا نفس لبس الهالوين وهما صغيرين، وحتى كانوا مخططين يدخلوا نفس الجامعة.
وعشان كده، لما سارة بدأت تحضر لعيد ميلادها ال، ملك كانت معاها في كل تفصيلة.
قعدوا أسابيع يختاروا الديكورات ويجهزوا قائمة الأغاني.
ملك ساعدت سارة تختار فستان عيد ميلادها الأحمر، وسارة هي اللي اختارت الفستان الوردي الفاتح اللي ملك كانت ناوية تلبسه.
وقالتلها سارة وقتها
إنتِ هتبقي واقفة جنبي في كل صورة.
ملك كمان فضلت 3 شهور تحضر في هديتها.
كانت بتعمل ألبوم صور فيه صورة من كل سنة من سنين صداقتهم.
لكن لما الدعوات اتوزعت
ملك ما وصلهاش دعوة.
في الأول ضحكت.
وقالت
سارة أكيد نسيت تديني الدعوة بتاعتي.
لكن يوم الجمعة، تقريبًا كل البنات والولاد في فصلهم كانوا اتعزموا.
حتى البنات اللي سارة نادرًا ما كانت بتتكلم معاهم، وصلتهم دعوات.
وحتى ولد كانت سارة متخانقة معاه طول الترم كان معاه دعوة.
لكن ملك؟
ولا حاجة.
بعتت لسارة رسالة.
مفيش رد.
اتصلت بيها.
الموبايل دخل على البريد الصوتي على طول.
وفي المدرسة، لما سارة شافت ملك، لفت وشها ومشيت في الاتجاه التاني كأنها بتتهرب منها.
المساء ده، لقيت ملك قاعدة على أرض أوضتها، جنب الفستان الوردي اللي هما الاتنين اختاروه سوا.
وأول ما شافتني انفجرت في العياط.
وقالت بصوت متقطع
أنا بس عايزة أفهم أنا عملت إيه غلط؟ ليه سارة بتعاملني كده؟
جوزي أحمد كان باين عليه إنه مش فاهم حاجة زيي بالظبط.
قعد جنب ملك، حضنها، وقال إن اللي سارة بتعمله مش عادل خالص.
لكن كان فيه حاجة مش داخلة دماغي.
البنتين دول عاشوا مع بعض 11 سنة.
حبوا بعض، واتخانقوا واتصالحوا، وكبروا سوا.
إزاي واحدة تبعد عن أقرب صاحبة ليها فجأة، ومن غير سبب؟
لازم يكون حصل حاجة.
فقررت أكلم سارة بنفسي.
اتصلت بيها وقلت
أنا مش بكلمك عشان أقولك لازم تعزمي ملك. أنا بس عايزة أفهم إيه اللي حصل.
سكتت.
وبعد ثواني، سمعت صوتها
طنط منى الأحسن تسألي جوزك.
اتجمدت مكاني.
قلت
جوزي؟ أحمد عمل إيه؟
سارة سكتت تاني.
وبعدين قالت بصوت واطي
اسأليه بس أنا مش متأكدة إنه هيقولك الحقيقة.
حسيت بمعدتي اتقبضت.
قلت بسرعة
حقيقة إيه؟
فضلت ساكتة فترة طويلة.
وبعدين قالت
طنط منى أنا أصلًا مش قادرة أبص في عين ملك بعد اللي حصل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
سارة، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
ردت بصوت مرتعش
طيب هقولك. بس الأحسن تقعدي الأول.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
الموضوع له علاقة بحاجة جوزك عملها حاجة تخصني أنا ومامتي.
وفي اللحظة دي، حسيت إن الأرض اتهزت من تحتي.
لأن اللي سارة كشفتهولي بعدها
غيّر كل حاجة كنت فاكرة إني عارفاها عن جوزي.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا قفلت المكالمة، وفضلت ماسكة الموبايل في إيدي كأني مستنية الشاشة تقول لي إن اللي سمعته كان مجرد سوء تفاهم.
لكن اسم أحمد كان بيرن في دماغي.
اسألي جوزك بس أنا مش متأكدة إنه هيقولك الحقيقة.
بصيت ناحية أوضة ملك.
كانت قاعدة على سريرها، لابسة نفس البيجامة اللي سارة كانت جابتها لها في عيد ميلادها اللي فات.
حسيت بغصة في حلقي.
دخلت الصالة، ولقيت أحمد قاعد على الكنبة بيتفرج على التلفزيون وكأن الدنيا عادية جدًا.
وقفت قدامه.
رفع عينه وقال
مالك يا منى؟ شكلك متوترة.
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي
سارة كلمتني.
وشه اتغير للحظة.
لحظة صغيرة جدًا
لكن أنا شفتها.
قلت
وقالتلي أسألك عن حاجة حصلت بينك وبينها وبين مامتها.
أحمد سكت.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة وقال
سارة؟ بتقولك إيه يعني؟
قالت إنك عملت حاجة تخصها وتخص مامتها.
ملامحه اتشدت.
قام من مكانه وقال
من غير لف ودوران البنت دي بتكدب.
قلبي وقع.
ليه؟
لأن أمها طلبت مني فلوس.
اتصدمت.
فلوس؟
هز رأسه.
أيوه. مبلغ كبير. ولما رفضت، بدأت تهددني.
بصيت له باستغراب.
تهددك بإيه؟
سكت.
قرب مني وقال
منى، أنا كنت ناوي أحكيلك، بس مكنتش عايز أقلقك.
ضحكت بمرارة.
طب احكيلي دلوقتي.
مد إيده ناحية الموبايل.
هوريكي الرسائل.
لكن قبل ما يفتح هاتفه، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من سارة.
فتحتها.
كان فيها سطر واحد
طنط منى، متصدقيش أي حاجة أحمد هيقولها لك وأنا عندي الدليل.
حسيت إن نفسي اتقطع.
وفي نفس اللحظة، أحمد مد إيده وقال
وريني الموبايل.
ضمّيت الموبايل لإيدي.
ليه؟
عشان أعرف هي قالتلك إيه.
بصيت في عينه.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزته
حسيت إني مش عارفة الراجل اللي واقف قدامي.
قلت
سارة قالت إن عندها دليل.
اتجمد.
وشه فقد لونه.
وبصوت واطي جدًا قال
هي قالتلك كده؟
أيوه.
رجع خطوتين لورا.
وساعتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف بين بنتين.
لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ.
لأن الساعة 11 بالليل، وأنا في أوضتي، سمعت صوت ملك بتصرخ من أوضتها
مامااااا!
جريت عليها.
لقيتها ماسكة اللابتوب، وإيديها بتترعش.
قالت
ماما سارة بعتتلي حاجة.
إيه؟
رفعت الشاشة قدامي.
كان فيه فيديو.
ومكتوب فوقه
شاهدي قبل ما تثقي في أبوكي مرة تانية.
ضغطت ملك تشغيل.
وفي أول ثواني من الفيديو
ظهر أحمد.
جوزي.
واقف قدام مكان أنا عمري ما شفته فيه.
وبجانبه والدة سارة.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في وجودهما معًا
المفاجأة كانت في الكلام اللي كان أحمد بيقوله لها الفيديو اشتغل
في البداية، كان الصوت مش واضح، لكن بعد ثواني ظهر صوت أحمد بوضوح.
كان واقف في مكتب صغير، قدام والدة سارة.
قال لها بنبرة حادة
أنا حذرتك قبل كده متجيبيش سيرة الموضوع ده لمراتي.
والدة سارة ردت وهي بتحاول تمسك أعصابها
وأنا مش هسكت أكتر من كده يا أحمد. بنتي شافت كل حاجة.
أحمد قرب منها وقال
سارة طفلة، ومحدش هيصدق كلامها.
اتجمدت.
ملك كانت جنبي، وحاطة إيدها على بوقها.
لكن الفيديو كمل.
والدة سارة قالت
ملك كمان من حقها تعرف.
أحمد ضرب بإيده على المكتب وقال
ملك مش هتعرف حاجة! فاهمة؟
شهقت من غير ما أحس.
ملك بصتلي بعينين مليانين خوف.
ماما هو بيتكلم عني؟
ماعرفتش أرد.
الفيديو استمر.
والدة سارة قالت
إنت فاكر إنك تقدر تخبي اللي عملته للأبد؟
أحمد سكت.
وبعدين قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
أنا عملت اللي كان لازم يتعمل عشان أحمي بيتي وبنتي.
وقفت الفيديو فورًا.
بصيت لملك.
إنتِ عرفتي الفيديو ده منين؟
قالت وهي بتعيط
سارة بعتتهولي من شوية وقالتلي إن فيه جزء تاني.
جزء تاني؟!
هزت رأسها.
قالتلي متشوفيهوش لوحدك.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت مفتاح أحمد وهو بيدخل الباب.
أنا وملك بصينا لبعض.
أحمد دخل الصالة، وأول ما شاف اللابتوب مفتوح
وقف مكانه.
بص للشاشة.
وبعدين بصلي.
وشه اتغير تمامًا.
قال بصوت منخفض
إنتِ شوفتي الفيديو؟
ما رديتش.
قرب خطوة.
منى، اسمعيني قبل ما تحكمي.
قلت
إيه اللي عملته؟
سكت.
إيه اللي حصل بينك وبين أم سارة؟
حط إيده على وشه، وكأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي يومًا ما.
وبعد ثواني قال
أنا مكنتش عايزك تعرفي بالطريقة دي.
صرخت
طب قولي الحقيقة!
بص لملك.
وبعدين رجع بصلي.
الحقيقة إن من ست شهور أبو سارة كان شغال معايا في الشركة.
سكت لحظة.
واختلس مبلغ كبير.
ملك قالت
يعني إيه؟
أحمد بص لها بحزن.
وأم سارة كانت عارفة.
لكن قبل ما يسترسل، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
كان اسم المتصل
والدة سارة.
رفض المكالمة.
بعد ثواني وصلت رسالة.
قرأها
وفجأة قعد على الكرسي.
سألته
قالت إيه؟
رفع عينه ناحيتي.
وقال
بتقول إن سارة اختفت.
قلبي وقف.
اختفت إزاي؟
أحمد بلع ريقه.
من بعد ما بعتتلك الفيديو محدش عارف هي راحت فين.
ملك بدأت تعيط
سارة مستحيل تعمل كده هي كانت هتقوللي إنها رايحة فين.
وبينما أنا بحاول أهدّيها
وصلت رسالة جديدة على موبايل ملك.
المرسل كان سارة.
فتحتها بإيد مرتعشة.
وكان مكتوب فيها
ملك لو وصلتك الرسالة دي، يبقى باباكي عرف إني بعتلك الفيديو. متروحيش لحد تثقي فيه لأن الشخص اللي خايفة منه مش أحمد.
وتحت الرسالة مباشرة
ظهر اسم شخص آخر.
اسم أمي أنا اسم أمي!
فضلت باصة للشاشة مش قادرة أستوعب.
ملك إنتِ متأكدة إن الرسالة دي من سارة؟
هزت راسها بسرعة.
أيوه يا ماما، دي نفس الأكونت بتاعها.
أحمد قرب مننا.
هاتِ الموبايل.
صرخت فيه
محدش يلمس