ليلة فرحي حكايات_ميراا حصري
إن حقك مايضيعش. بعد ما اتغيرت ظروف المشروع، اتعملت تسوية قانونية، وجزء من الحقوق المالية المرتبطة بالعقار اتخصص ليكي، لكن إجراءات التسجيل ما اكتملتش بالشكل اللي كان المفروض يحصل.
نور سألته
يعني مريم ليها فلوس إضافية؟
أبويا رد
ده اللي لازم المحامي يتأكد منه. أنا مش عايز أوعدها بحاجة قبل ما كل المستندات تتراجع.
كنت لسه بحاول أستوعب كلامه، لما أضاف جملة غريبة
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها يا مريم. جدتك ما كانتش عايزة الفلوس دي تكون سبب في مشاكل بينك وبين أي حد.
بصيت له وسألته
تقصد أحمد؟
هز رأسه.
أقصد أي حد. جدتك كانت عايزاكي تبني حياتك بنفسك، وما تخليش حد يضغط عليكي بسبب ميراثك.
الكلام ده خلاني أفتكر كل مرة أحمد طلب مني فيها أمضي على ورق أو أشار إن فلوسي ممكن تساعده.
وقتها فهمت إن المشكلة ماكنتش في الميراث نفسه، لكن في إني كنت محتاجة أحمي حقي وأفهم كل قرار باخده.
تاني يوم، رجعت للمحامي المستقل ومعايا صورة العقد اللي أبويا احتفظ بيها.
راجعها مع باقي المستندات، وبعدها قال
الورقة دي مهمة، لكنها مش كفاية لوحدها لإثبات قيمة المستحقات. هنحتاج نطابقها مع السجلات الرسمية، ونراجع التسوية القديمة.
سألته
والموضوع ممكن ياخد وقت قد إيه؟
رد
ممكن أسابيع، حسب المستندات المطلوبة. لكن عندنا أساس نبدأ منه، وده شيء كويس.
خرجت من المكتب وأنا حاسة إني أخيرًا بدأت أمسك طرف الخيط.
لكن أول ما وصلت البيت، لقيت رسالة من رقم غريب
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن ميراث جدتك، لازم تشوفي الدفتر الأزرق اللي عند عم حسن.
قريتها مرتين.
مين اللي بعت الرسالة؟ وإزاي عرف إن فيه دفتر أزرق؟
اتصلت بعم حسن وسألته مباشرة.
سكت لحظات، وبعدها قال
أيوه، عندي دفتر قديم للحاجة أمينة. هي كانت بتسجل فيه ملاحظات عن العقود والإيجارات، لكن عمرنا ما اعتمدنا عليه بدل المستندات الرسمية.
طلبت منه أشوفه.
لما وصلت، طلع دفترًا قديمًا من درج مقفول، واداهولي.
فتحته بحذر، وبدأت أقلب صفحاته.
كانت جدتي كاتبة تواريخ وأرقام عقود وأسماء مستأجرين، وفي صفحات كتير كانت فيه ملاحظات بخط إيدها.
لكن في آخر الدفتر، لقيت ورقة مطوية بعناية، مكتوب عليها
لمريم وحدها... لا تتخذي أي قرار قبل قراءة الصفحة الأخيرة.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الورقة، وبدأت أقرأ.
كانت جدتي كاتبة إن فيه اتفاقًا قديمًا يخص العقار، وإن تنفيذ الاتفاق مرتبط بظهور مستند معين كان محفوظًا عند شخص من العيلة.
لكن اسم الشخص كان مشطوبًا، وتحته جملة قصيرة
لو ضاع المستند، ارجعي إلى صندوق الأمانات رقم ٢٧.
رفعت رأسي ناحية عم حسن وسألته
هو إنت تعرف حاجة عن صندوق الأمانات ده؟
ملامحه اتغيرت فجأة.
وبعد لحظات، قال
أيوه يا مريم... لكن الصندوق ده مش باسمي، ومفتاحه اختفى من سنين طويلة.
وبعدين بص لي بقلق وأضاف
وآخر مرة سمعت عنه، كان مع شخص واحد بس...
الشخص ده كان أبوكي!
يتبع في الجزء السابع...
الجزء السابع صندوق الأمانات رقم 27 والسر اللي محدش توقعه!
بصيت لعم حسن وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
إنت بتقول إن مفتاح الصندوق كان مع أبويا؟! طب ليه ماقالش لي؟
عم حسن اتنهد وقال
يا مريم، أبوكي وجدتك كانوا متفقين إن المستندات دي تفضل محفوظة لحد ما ييجي الوقت المناسب. لكن بعد ما جدتك تعبت، الموضوع اتعطل، وكل واحد افتكر إن التاني خلّص الإجراءات.
اتصلت بأبويا فورًا، وحكيت له عن الدفتر والصندوق.
سكت شوية، وبعدها قال
استنيني بكرة الصبح، وأنا هاجي لك بنفسي.
طول الليل ماعرفتش أنام. كنت بفكر في جدتي، وفي الأوراق اللي سابتها، وفي كل الأسرار اللي بدأت تظهر بعد وفاتها.
تاني يوم، وصل أبويا ومعاه علبة صغيرة من الخشب.
حطها قدامي وقال
دي كانت عندي من سنين. بعد وفاة جدتك، احتفظت بيها لأني كنت فاكر إنها مجرد أوراق قديمة، لكن لما سمعت كلامك عن صندوق الأمانات، افتكرت إن فيه مفتاح جواها.
فتح العلبة، وطلع منها مفتاح صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم 27.
نور قالت بحماس
يبقى لازم نروح البنك!
لكن أبويا رفع إيده وقال
الأول لازم نتأكد إن الصندوق لسه موجود، وإن الإجراءات تسمح بفتحه. مش عايزين نتصرف من غير ما نعرف حقوقنا القانونية.
اتصلنا بالمحامي، وشرحنا له الموضوع، وبعد ما راجع الأوراق، بدأ إجراءات الاستعلام عن صندوق الأمانات.
وبعد يومين، وصلنا الرد.
الصندوق موجود فعلًا، لكن فتحه محتاج مستندات تثبت صلة الورثة بصاحب الصندوق الأصلي.
ولحسن الحظ، كانت أوراق جدتي القديمة فيها البيانات المطلوبة.
حددنا موعدًا في البنك، وروحت أنا وأبويا ونور ومعانا المحامي.
بعد مراجعة المستندات والتحقق من هوياتنا، سمح لنا الموظف باتباع الإجراءات اللازمة لفتح الصندوق.
وقفنا قدامه وإحنا حابسين أنفاسنا.
فتح الموظف الباب المعدني، وطلع صندوقًا صغيرًا، وبعدها سلّمه للمحامي.
فتحناه بحضور الموظف، ولقينا جواه ملفًا بنيًا، وصورة قديمة لجدتي، ومظروفًا عليه اسمي.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح المظروف.
كانت فيه رسالة من جدتي بتقول
يا مريم، لو وصلتي للورق ده، يبقى قدرتي توصلي للحقيقة بنفسك. أنا عارفة إنك هتستغربي ليه احتفظت بكل المستندات دي، لكن كان عندي سبب مهم.
العقار اللي اتكلمنا عنه مش مجرد ملك قديم. فيه اتفاق قانوني بيضمن حقوق مجموعة من الورثة، ومن ضمنهم إنتِ. وأنا كنت حريصة إن كل واحد ياخد حقه من غير ما يحصل خلاف بين العيلة.
المحامي بدأ يراجع المستندات، وبعد دقائق، وقف عند عقد معين.
أستاذة مريم، العقد ده ممكن يكون أهم ورقة في الملف كله.
سألته بسرعة
ليه؟!
رد
لأنه بيوضح إن جدتك كانت قد خصصت لكِ حصة مالية محددة من عائد العقار، لكن لازم نراجع حسابات الإيجارات والمصروفات علشان نحدد المستحقات الفعلية.
أبويا اتنهد براحة.
الحمد لله، المهم إن حقها يبقى واضح ومحفوظ.
لكن وأنا بقلب باقي الأوراق، لقيت كشف حساب قديم فيه مبالغ متجمعة على مدار سنين طويلة.
المحامي بص للأرقام وقال
الأرقام دي محتاجة مراجعة دقيقة، ومش هنقدر نحدد قيمتها النهائية قبل ما نطابقها مع سجلات التحصيل والمصروفات.
ماكانش فيه أي ضمان إن المبلغ هيكون ضخم زي ما كنت بتخيل، لكن كان فيه شيء أهم دليل واضح يساعدني أعرف حقوقي الحقيقية.
في نفس اليوم، اتصل بيا أحمد.
قال بصوت هادي
مريم، عرفت إنك وصلتي لمستندات جديدة تخص ميراث جدتك. أنا مش عايز أتدخل في حقوقك، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها عن الشركة.
رديت بحذر
قول.
قال
الحسابات اتراجعت بواسطة محاسب مستقل، وظهر إن فيه مستندات اتقدمت بشكل غير صحيح. أنا سلّمت كل الأوراق المطلوبة، وهتعاون مع أي تحقيق علشان تتحدد المسؤولية.
سألته
والقرض اللي باسمي؟
رد
البنك اتبلغ بوجود اعتراض على التوقيع، والإجراءات هتتراجع رسميًا. مش هطلب منك توقعي على أي حاجة، ومش هتصرف في الموضوع من غير موافقتك.
قلت له
كويس. لأن أي خطوة تخص اسمي أو فلوسي لازم تتم بطريقة قانونية وواضحة.
أنهيت المكالمة، وأنا عارفة إن الطريق لسه طويل، وإن الثقة مش هترجع بكلمتين.
لكن لأول
الجزء السابع صندوق الأمانات رقم 27 والسر اللي محدش توقعه!
بصيت لعم حسن وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
إنت بتقول إن مفتاح الصندوق كان مع أبويا؟! طب ليه ماقالش لي؟
عم حسن اتنهد وقال
يا مريم، أبوكي وجدتك كانوا متفقين إن المستندات دي تفضل محفوظة لحد ما ييجي الوقت المناسب. لكن بعد ما جدتك تعبت، الموضوع اتعطل، وكل واحد افتكر إن التاني خلّص الإجراءات.
اتصلت بأبويا فورًا، وحكيت له عن الدفتر والصندوق.
سكت شوية، وبعدها قال
استنيني بكرة الصبح، وأنا هاجي لك بنفسي.
طول الليل ماعرفتش أنام. كنت بفكر في جدتي، وفي الأوراق اللي سابتها، وفي كل الأسرار اللي بدأت تظهر بعد وفاتها.
تاني يوم، وصل أبويا ومعاه علبة صغيرة من الخشب.
حطها قدامي وقال
دي كانت عندي من سنين. بعد وفاة جدتك، احتفظت بيها لأني كنت فاكر إنها مجرد أوراق قديمة، لكن لما سمعت كلامك عن صندوق الأمانات، افتكرت إن فيه مفتاح جواها.
فتح العلبة، وطلع منها مفتاح صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم 27.
نور قالت بحماس
يبقى لازم نروح البنك!
لكن أبويا رفع إيده وقال
الأول لازم نتأكد إن الصندوق لسه موجود، وإن الإجراءات تسمح بفتحه. مش عايزين نتصرف من غير ما نعرف حقوقنا القانونية.
اتصلنا بالمحامي، وشرحنا له الموضوع، وبعد ما راجع الأوراق، بدأ إجراءات الاستعلام عن صندوق الأمانات.
وبعد يومين، وصلنا الرد.
الصندوق موجود فعلًا، لكن فتحه محتاج مستندات تثبت صلة الورثة بصاحب الصندوق الأصلي.
ولحسن الحظ، كانت أوراق جدتي القديمة فيها البيانات المطلوبة.
حددنا موعدًا في البنك، وروحت أنا وأبويا ونور ومعانا المحامي.
بعد مراجعة المستندات والتحقق من هوياتنا، سمح لنا الموظف باتباع الإجراءات اللازمة لفتح الصندوق.
وقفنا قدامه وإحنا حابسين أنفاسنا.
فتح الموظف الباب المعدني، وطلع صندوقًا صغيرًا، وبعدها
سلّمه للمحامي.
فتحناه بحضور الموظف، ولقينا جواه ملفًا بنيًا، وصورة قديمة لجدتي، ومظروفًا عليه اسمي.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح المظروف.
كانت فيه رسالة من جدتي بتقول
يا مريم، لو وصلتي للورق ده، يبقى قدرتي توصلي للحقيقة بنفسك. أنا عارفة إنك هتستغربي ليه احتفظت بكل المستندات دي، لكن كان عندي سبب مهم.
العقار اللي اتكلمنا عنه مش مجرد ملك قديم. فيه اتفاق قانوني بيضمن حقوق مجموعة من الورثة، ومن ضمنهم إنتِ. وأنا كنت حريصة إن كل واحد ياخد حقه من غير ما يحصل خلاف بين العيلة.
المحامي بدأ يراجع المستندات، وبعد دقائق، وقف عند عقد معين.
أستاذة مريم، العقد ده ممكن يكون أهم ورقة في الملف كله.
سألته بسرعة
ليه؟!
رد
لأنه بيوضح إن جدتك كانت قد خصصت لكِ حصة مالية محددة من عائد العقار، لكن لازم نراجع حسابات الإيجارات والمصروفات علشان نحدد المستحقات الفعلية.
أبويا اتنهد براحة.
الحمد لله، المهم إن حقها يبقى واضح ومحفوظ.
لكن وأنا بقلب باقي الأوراق، لقيت كشف حساب قديم فيه مبالغ متجمعة على مدار سنين طويلة.
المحامي بص للأرقام وقال
الأرقام دي محتاجة مراجعة دقيقة، ومش هنقدر نحدد قيمتها النهائية قبل ما نطابقها مع سجلات التحصيل والمصروفات.
ماكانش فيه أي ضمان إن المبلغ هيكون ضخم زي ما كنت بتخيل، لكن كان فيه شيء أهم دليل واضح يساعدني أعرف حقوقي الحقيقية.
في نفس اليوم، اتصل بيا أحمد.
قال بصوت هادي
مريم، عرفت إنك وصلتي لمستندات جديدة تخص ميراث جدتك. أنا مش عايز أتدخل في حقوقك، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها عن الشركة.
رديت بحذر
قول.
قال
الحسابات اتراجعت بواسطة محاسب مستقل، وظهر إن فيه مستندات اتقدمت بشكل غير صحيح. أنا سلّمت كل الأوراق المطلوبة، وهتعاون مع أي تحقيق علشان تتحدد المسؤولية.
سألته
والقرض اللي باسمي؟
رد
البنك اتبلغ بوجود اعتراض على التوقيع، والإجراءات هتتراجع رسميًا. مش هطلب منك توقعي على أي حاجة، ومش هتصرف في الموضوع من غير موافقتك.
قلت له
كويس. لأن أي خطوة تخص اسمي أو فلوسي لازم تتم بطريقة قانونية وواضحة.
أنهيت المكالمة، وأنا عارفة إن الطريق لسه طويل، وإن الثقة مش هترجع بكلمتين.
لكن لأول