مراتي كانت بتزور حكايات_ميراا حصري
يتبع في الجزء السابع...
من بيت خاله قبل ما يتوفى.
بعد حوالي ساعة، المحامي رجع اتصل بيه وقال
أستاذ أحمد، وصلت لشخص كان مسؤول عن جرد ممتلكات خالك بعد وفاته. بيقول إن فيه صندوقًا خشبيًا اتسلّم لأختك نهى، بناءً على وصية مكتوبة بخط إيد خالك.
أحمد اتفاجئ.
نهى؟! هي عمرها ما قالتلي إن خالي ساب لها صندوق!
أنا طلبت منه نسخة من محضر التسليم، وهراجعها مع باقي المستندات. لكن الأفضل تسأل أختك عن الموضوع.
أحمد قفل المكالمة، وراح يدور على نهى.
لقاها في بيت أمها، قاعدة في الصالون، وبتراجع أوراق قديمة.
أول ما شافته، فهمت إنه جاي يسألها عن حاجة مهمة.
قال لها
يا نهى، خالي سامي ساب لك صندوقًا خشبيًا قبل ما يموت؟
نهى رفعت راسها ببطء.
أيوه.
أحمد اتعصب
وإنتِ مخبية الموضوع ده عننا ليه؟ إحنا بندور على ملف اختفى من 22 سنة، وإنتِ عندك صندوق ممكن يكون فيه دليل!
نهى حطت الأوراق من إيدها، وقالت بصوت هادي
لأن خالي طلب مني ما أفتحوش غير لما يظهر دليل جديد عن اختفاء بابا. وأنا ما كنتش أعرف إذا كان اللي لقيناه في المخزن كفاية ولا لأ.
أحمد سألها
والصندوق فين دلوقتي؟
في مخزن صغير في بيت خالي القديم. ما فتحتوش من يوم ما استلمته.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
طيب، هنروح هناك مع المحامي، وهنفتح الصندوق بالطريقة القانونية، عشان كل حاجة تبقى واضحة.
نهى وافقت.
في صباح اليوم التالي، وصل أحمد ونهى والأستاذ شريف إلى بيت خالهم القديم في شبرا.
كان البيت مقفولًا من سنين، والأثاث مغطى بملايات بيضا، والتراب مالي الأرفف.
نهى فتحت باب المخزن، وبدأت تدور بين الصناديق لحد ما لقت الصندوق الخشبي اللي كانت بتتكلم عنه.
كان صغيرًا، وعليه قفل قديم.
المحامي راجع مستندات الملكية ومحضر التسليم، وبعد استكمال الإجراءات اللازمة، اتفتح الصندوق.
جواه كانت فيه صور عائلية قديمة، وخطابات، ودفتر صغير، ومظروف مكتوب عليه
إلى محمود الشناوي، لو رجعت الحقيقة يومًا لأصحابها.
أحمد مسك المظروف بإيد مرتعشة.
فتح الخطاب وبدأ يقرأ
يا محمود، أنا حاولت أوصل لك أكتر من مرة بعد اختفائك، لكن كل مرة كنت بلاقي نفسي قدام معلومات متناقضة. في البداية، صدقت إنك سافرت بإرادتك، لكن لما راجعت بعض الحسابات، اكتشفت إن فيه مستندات اتعدلت بعد اختفائك.
احتفظت بنسخ من الأوراق اللي قدرت أوصل لها، لكني ما قدرتش أجمع الملف كاملًا.
لو أحمد وصل للخطاب ده، أتمنى يكون عرف إن الحقيقة مش دايمًا بتظهر بسرعة، وإن الخوف ممكن يخلي الإنسان يسكت عن حاجة كان لازم يقولها.
أحمد وقف عن القراءة، ودموعه لمعت في عينيه.
خاله كان بيحاول يساعد أبوه، لكن واضح إنه ما قدرش يوصل لكل الحقيقة قبل وفاته.
المحامي أخذ الدفتر، وبدأ يراجع محتوياته.
بعد دقائق، قال
فيه أرقام حسابات وتواريخ تحويلات، لكن أهم حاجة هنا إن خالك سجّل أسماء الأشخاص اللي كانوا مسؤولين عن مراجعة الحسابات وقتها.
أحمد قرب منه.
كان فيه ثلاثة أسماء عماد الجندي، ومحاسب الشركة القديم حسن عبدالسلام، وشخص ثالث اسمه محمود رأفت، مدير الشؤون المالية وقت اختفاء والده.
أحمد سأل
محمود رأفت ده لسه عايش؟
المحامي رد
حسب البيانات اللي عندي، أيوه. لكنه ساب الشركة من سنين، ومحدش يعرف إذا كان لسه محتفظ بأي مستندات.
نهى قالت بسرعة
أنا فاكرة الاسم ده. كان قريب جدًا من عماد، لكنه اختفى من الشركة بعد اختفاء بابا بشهور.
أحمد قرر إن المحامي يتواصل معاه رسميًا، ويطلب شهادته عن الفترة دي.
لكن المفاجأة ما كانتش في الاسم وحده.
في آخر صفحة من الدفتر، لقوا ملاحظة قصيرة بخط خالهم
النسخة الأصلية من كشف الحساب موجودة في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
أحمد بص للمحامي باستغراب.
يعني إيه المكان اللي بدأ منه كل شيء؟
المحامي فكر قليلًا، وبعدها قال
ممكن يقصد أول فندق أسسته العيلة، الفندق القديم القريب من محطة رمسيس. لازم نراجع سجلات المكان وملفاته القديمة.
في نفس اليوم، أحمد راح الفندق القديم مع أبوه.
كان المكان اتجدد أكتر من مرة، لكن جزءًا من المبنى القديم لسه موجودًا، بما فيه مكتب الإدارة الأول اللي كان الحاج محمود بيستخدمه قبل ما الشركة تكبر.
أول ما دخل الحاج محمود المكتب، وقف في مكانه.
بص للمكتبة الخشبية، وبعدها قال
فاكر المكتب ده. كنت بحط أوراق الشركة في درج سري هنا، لكن لما رجعت بعد الحادثة، ما قدرتش أوصل للمكان بسبب اللي حصل لي.
أحمد بدأ يفحص المكتب، لحد ما لاحظ إن فيه جزءًا من الخشب مختلف عن باقي الأدراج.
استعانوا بمسؤول الصيانة، وبعد مراجعة المكان بشكل آمن، ظهر درج صغير مخفي خلف اللوح الخشبي.
كان الدرج فاضيًا تقريبًا، لكن جواه ظرف بلاستيك قديم، فيه ورقة واحدة مطوية.
الحاج محمود فتحها ببطء.
كانت نسخة من كشف حساب بنكي، عليها ملاحظات بخط إيده.
وفي أسفل الصفحة، كان فيه رقم تحويل مطابق لأحد التحويلات اللي ظهرت في ملف البنك.
لكن الملاحظة المكتوبة بجانب الرقم كانت أخطر من أي حاجة شافوها قبل كده
التحويل تم بأمر شفهي من صاحب الصلاحية، رغم اعتراضي على عدم وجود مستندات مكتملة.
أحمد سأله
مين صاحب الصلاحية يا بابا؟
الحاج محمود بص للورقة طويلًا، وبعدها قال
في الوقت ده، كان فيه شخص واحد غيري يقدر يصدر تعليمات مباشرة للبنك في بعض المعاملات الكبيرة.
أحمد سأله بقلق
مين؟
الحاج محمود رفع عينيه، وقال
أنا نفسي.
أحمد اتصدم.
أبوه كمل بسرعة
لكن ده مش معناه إني أصدرت الأمر. الورقة دي بتثبت إن فيه تحويلًا حصل، لكنها ما بتثبتش مين اللي أعطى التعليمات فعلًا. لازم نعرف إذا كان حد استخدم صلاحياتي أو قدّم تعليمات باسمي من غير علمي.
المحامي وافق، وأكد إنهم لازم يطلبوا سجلات البنك الأصلية وأي مستندات معتمدة مرتبطة بالتحويل.
أحمد بدأ يدرك إن القضية أعقد من مجرد شخص سرق أموال الشركة، وإن أي اتهام متسرع ممكن يظلم إنسانًا بريئًا.
وفي اللحظة اللي كانوا بيستعدوا فيها لمغادرة الفندق، وصل اتصال للمحامي من حسن عبدالسلام، المحاسب القديم.
قال حسن إنه وافق أخيرًا على الإدلاء بشهادته، وإن عنده معلومات عن اجتماع عُقد قبل اختفاء الحاج محمود بيوم واحد.
لكن قبل ما يحدد موعد المقابلة، طلب منهم وعدًا واحدًا
أنا هقول كل اللي أعرفه، بس لازم يكون فيه حماية قانونية، لأن الكلام اللي هقوله ممكن يغيّر فهمكم للي حصل في الليلة دي.
أحمد رد
الحقيقة هي اللي إحنا بندور عليها، ومش هنطلب منك تقول غير اللي تعرفه فعلًا.
حسن سكت لحظة، وبعدها قال
طيب، لازم تعرفوا إن والدك ما كانش آخر شخص خرج من الشركة ليلة اختفائه.
أحمد شد قبضته.
مين كان آخر شخص خرج؟
وجاء رد حسن صادمًا
نهى الشناوي. لكنها خرجت من الشركة قبل اختفاء والدك بساعة كاملة، وكانت معاها حقيبة صغيرة، وأنا شفتها بنفسي.
أحمد بص لأخته اللي كانت واقفة جنبه، ونهى اتجمدت مكانها.
قالت بصوت مرتعش
أنا كنت هناك فعلًا... لكن الحقيبة دي ما كانش فيها فلوس.
أحمد سألها
أمال كان فيها إيه يا نهى؟
نهى فتحت بقها عشان تجاوب، لكن موبايلها رن.
كان رقمًا قديمًا مسجلًا باسم شخص ما اتصلش بيها من سنين.
ردت، وسمعت صوتًا تعرفه كويس، بيقول
نهى، لو أخوكي عرف إيه اللي كان في الحقيبة فعلًا، كل حاجة هتتكشف.
نهى وشها شحب، وإيدها بدأت ترتعش.
لأن الصوت اللي سمعته كان صوت محمود رأفت، مدير الشؤون المالية السابق، اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات من 12 سنة!
يتبع في الجزء السابع...
من بيت خاله قبل ما يتوفى.
بعد حوالي ساعة، المحامي رجع اتصل بيه وقال
أستاذ أحمد، وصلت لشخص كان مسؤول عن جرد ممتلكات خالك بعد وفاته. بيقول إن فيه صندوقًا خشبيًا اتسلّم لأختك نهى، بناءً على وصية مكتوبة بخط إيد خالك.
أحمد اتفاجئ.
نهى؟! هي عمرها ما قالتلي إن خالي ساب لها صندوق!
أنا طلبت منه نسخة من محضر التسليم، وهراجعها مع باقي المستندات. لكن الأفضل تسأل أختك عن الموضوع.
أحمد قفل المكالمة، وراح يدور على نهى.
لقاها في بيت أمها، قاعدة في الصالون، وبتراجع أوراق قديمة.
أول ما شافته، فهمت إنه جاي يسألها عن حاجة مهمة.
قال لها
يا نهى، خالي سامي ساب لك صندوقًا خشبيًا قبل ما يموت؟
نهى رفعت راسها ببطء.
أيوه.
أحمد اتعصب
وإنتِ مخبية الموضوع ده عننا ليه؟ إحنا بندور على ملف اختفى من 22 سنة، وإنتِ عندك صندوق ممكن يكون فيه دليل!
نهى حطت الأوراق من إيدها، وقالت بصوت هادي
لأن خالي طلب مني ما أفتحوش غير لما يظهر دليل جديد عن اختفاء بابا. وأنا ما كنتش أعرف إذا كان اللي لقيناه في المخزن كفاية ولا لأ.
أحمد سألها
والصندوق فين دلوقتي؟
في مخزن صغير في بيت خالي القديم. ما فتحتوش من يوم ما استلمته.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
طيب، هنروح هناك مع المحامي، وهنفتح الصندوق بالطريقة القانونية، عشان كل حاجة تبقى واضحة.
نهى وافقت.
في صباح اليوم التالي، وصل أحمد ونهى والأستاذ شريف إلى بيت خالهم القديم في شبرا.
كان البيت مقفولًا من سنين، والأثاث مغطى بملايات بيضا، والتراب مالي الأرفف.
نهى فتحت باب المخزن، وبدأت تدور بين الصناديق لحد ما لقت الصندوق الخشبي اللي كانت بتتكلم عنه.
كان صغيرًا، وعليه قفل قديم.
المحامي راجع مستندات الملكية ومحضر التسليم، وبعد استكمال الإجراءات اللازمة، اتفتح الصندوق.
جواه كانت فيه صور عائلية قديمة، وخطابات، ودفتر صغير، ومظروف مكتوب عليه
إلى محمود الشناوي، لو رجعت الحقيقة يومًا لأصحابها.
أحمد مسك المظروف بإيد مرتعشة.
فتح الخطاب وبدأ يقرأ
يا محمود، أنا حاولت أوصل لك أكتر من مرة بعد اختفائك، لكن كل مرة كنت بلاقي نفسي قدام معلومات متناقضة. في البداية، صدقت إنك سافرت بإرادتك، لكن لما راجعت بعض الحسابات، اكتشفت إن فيه مستندات اتعدلت بعد اختفائك.
احتفظت بنسخ من الأوراق اللي قدرت أوصل لها، لكني ما قدرتش أجمع الملف كاملًا.
لو أحمد وصل للخطاب ده، أتمنى يكون عرف إن الحقيقة مش دايمًا بتظهر بسرعة، وإن الخوف ممكن يخلي الإنسان يسكت عن حاجة كان لازم يقولها.
أحمد وقف عن القراءة، ودموعه لمعت في عينيه.
خاله كان بيحاول يساعد أبوه، لكن واضح إنه ما قدرش يوصل لكل الحقيقة قبل وفاته.
المحامي أخذ الدفتر، وبدأ يراجع محتوياته.
بعد دقائق، قال
فيه أرقام حسابات وتواريخ تحويلات، لكن أهم حاجة هنا إن خالك سجّل أسماء الأشخاص اللي كانوا مسؤولين عن مراجعة الحسابات وقتها.
أحمد قرب منه.
كان فيه ثلاثة أسماء عماد الجندي، ومحاسب الشركة القديم حسن عبدالسلام، وشخص ثالث اسمه محمود رأفت، مدير الشؤون المالية وقت اختفاء والده.
أحمد سأل
محمود رأفت ده لسه عايش؟
المحامي رد
حسب البيانات اللي عندي، أيوه. لكنه ساب الشركة من سنين، ومحدش يعرف إذا كان لسه محتفظ بأي مستندات.
نهى قالت بسرعة
أنا فاكرة الاسم ده. كان قريب جدًا من عماد، لكنه اختفى من الشركة بعد اختفاء بابا بشهور.
أحمد قرر إن المحامي يتواصل معاه رسميًا، ويطلب شهادته عن الفترة دي.
لكن المفاجأة ما كانتش في الاسم وحده.
في آخر صفحة من الدفتر، لقوا ملاحظة قصيرة بخط خالهم
النسخة الأصلية من كشف الحساب موجودة في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
أحمد بص للمحامي باستغراب.
يعني إيه المكان اللي بدأ منه كل شيء؟
المحامي فكر قليلًا، وبعدها قال
ممكن يقصد أول فندق أسسته العيلة، الفندق القديم القريب من محطة رمسيس. لازم نراجع سجلات المكان وملفاته القديمة.
في نفس اليوم، أحمد راح الفندق القديم مع أبوه.
كان المكان اتجدد أكتر من مرة، لكن جزءًا من المبنى القديم لسه موجودًا، بما فيه مكتب الإدارة الأول اللي كان الحاج محمود بيستخدمه قبل ما الشركة تكبر.
أول ما دخل الحاج محمود المكتب، وقف في مكانه.
بص للمكتبة الخشبية، وبعدها قال
فاكر المكتب ده. كنت بحط أوراق الشركة في درج سري هنا، لكن لما رجعت بعد الحادثة، ما قدرتش أوصل للمكان بسبب اللي حصل لي.
أحمد بدأ يفحص المكتب، لحد ما لاحظ إن فيه جزءًا من الخشب مختلف عن باقي الأدراج.
استعانوا بمسؤول الصيانة، وبعد مراجعة المكان بشكل آمن، ظهر درج صغير مخفي خلف اللوح الخشبي.
كان الدرج فاضيًا تقريبًا، لكن جواه ظرف بلاستيك قديم، فيه ورقة واحدة مطوية.
الحاج محمود فتحها ببطء.
كانت نسخة من كشف حساب بنكي، عليها ملاحظات بخط إيده.
وفي أسفل الصفحة، كان فيه رقم تحويل مطابق لأحد التحويلات اللي ظهرت في ملف البنك.
لكن الملاحظة المكتوبة بجانب الرقم كانت أخطر من أي حاجة شافوها قبل كده
التحويل تم بأمر شفهي من صاحب الصلاحية، رغم اعتراضي على عدم وجود مستندات مكتملة.
أحمد سأله
مين صاحب الصلاحية يا بابا؟
الحاج محمود بص للورقة طويلًا، وبعدها قال
في الوقت ده، كان فيه شخص واحد غيري يقدر يصدر تعليمات مباشرة للبنك في بعض المعاملات الكبيرة.
أحمد سأله بقلق
مين؟
الحاج محمود رفع عينيه، وقال
أنا نفسي.
أحمد اتصدم.
أبوه كمل بسرعة
لكن ده مش معناه إني أصدرت الأمر. الورقة دي بتثبت إن فيه تحويلًا حصل، لكنها ما بتثبتش مين اللي أعطى التعليمات فعلًا. لازم نعرف إذا كان حد استخدم صلاحياتي أو قدّم تعليمات باسمي من غير علمي.
المحامي وافق، وأكد إنهم لازم يطلبوا سجلات البنك الأصلية وأي مستندات معتمدة مرتبطة بالتحويل.
أحمد بدأ يدرك إن القضية أعقد من مجرد شخص سرق أموال الشركة، وإن أي اتهام متسرع ممكن يظلم إنسانًا بريئًا.
وفي اللحظة اللي كانوا بيستعدوا فيها لمغادرة الفندق، وصل اتصال للمحامي من حسن عبدالسلام، المحاسب القديم.
قال حسن إنه وافق أخيرًا على الإدلاء بشهادته، وإن عنده معلومات عن اجتماع عُقد قبل اختفاء الحاج محمود بيوم واحد.
لكن قبل ما يحدد موعد المقابلة، طلب منهم وعدًا واحدًا
أنا هقول كل اللي أعرفه، بس لازم يكون فيه حماية قانونية، لأن الكلام اللي هقوله ممكن يغيّر فهمكم للي حصل في الليلة دي.
أحمد رد
الحقيقة هي اللي إحنا بندور عليها، ومش هنطلب منك تقول غير اللي تعرفه فعلًا.
حسن سكت لحظة، وبعدها قال
طيب، لازم تعرفوا إن والدك ما كانش آخر شخص خرج من الشركة ليلة اختفائه.
أحمد شد قبضته.
مين كان آخر شخص خرج؟
وجاء رد حسن صادمًا
نهى الشناوي. لكنها خرجت من الشركة قبل اختفاء والدك بساعة كاملة، وكانت معاها حقيبة صغيرة، وأنا شفتها بنفسي.
أحمد بص لأخته اللي كانت واقفة جنبه، ونهى اتجمدت مكانها.
قالت بصوت مرتعش
أنا كنت هناك فعلًا... لكن الحقيبة دي ما كانش فيها فلوس.
أحمد سألها
أمال كان فيها إيه يا نهى؟
نهى فتحت بقها عشان تجاوب، لكن موبايلها رن.
كان رقمًا قديمًا مسجلًا باسم شخص ما اتصلش بيها من سنين.
ردت، وسمعت صوتًا تعرفه كويس، بيقول
نهى، لو أخوكي عرف إيه اللي كان في الحقيبة فعلًا، كل حاجة هتتكشف.
نهى وشها شحب، وإيدها بدأت ترتعش.
لأن الصوت اللي سمعته كان صوت محمود رأفت، مدير الشؤون المالية السابق، اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات من 12 سنة!
يتبع في الجزء السابع...