مراتي كانت بتزور حكايات_ميراا حصري
الشركة ليها مساهمين وحقوق ناس كتير.
أحمد رد ببرود
كويس إنك جبت سيرة الحقوق، لأننا هنتكلم عن 300 مليون جنيه اختفوا من حسابات الشركة وقت اختفاء أبويا.
ابتسامة عماد اختفت للحظة، لكنه رجع اتكلم بثقة
الموضوع ده اتقفل من زمان، وكل المستندات أثبتت إن والدك هو المسؤول.
أحمد فتح الملف وحط قدامه صور التحويلات المالية.
يبقى مش هيضايقك إننا نراجع المستندات دي من جديد، صح؟
عماد قلب الورق بسرعة، وبعدها رجّعه على الترابيزة.
أوراق قديمة، وممكن تكون مزورة. مفيش داعي نضيّع وقتنا.
هنا مريم قامت من مكانها، وطلعت موبايلها.
فيه حاجة تانية لازم تشوفوها.
نهى بصتلها بتوتر واضح.
مريم فتحت صورة لمستند قديم، وقالت
دي صورة من سجل التحويلات اللي المؤسسة الخيرية استلمته ضمن أوراق تبرعات قديمة. أنا ما كنتش أعرف أهميته في البداية، لكن لما شفت اسم الحاج محمود في المستندات اللي كان محتفظ بيها، لاحظت إن فيه رقم حساب متكرر في الناحيتين.
أحمد قرب منها وبص للشاشة.
كان رقم الحساب مرتبطًا بشركة صغيرة اتأسست قبل اختفاء أبوه بشهور قليلة.
والشركة دي كان اسم أحد المساهمين فيها عماد الجندي.
عماد وقف فجأة.
إنتوا بتتهموني بالسرقة بناءً على صورة موبايل؟! الكلام ده مش هسكت عليه.
أحمد رد
محدش اتهمك لسه. إحنا بنسأل، وإنت اللي متوتر.
نهى كانت قاعدة ساكتة، وبتفرك إيديها بعصبية.
أحمد التفت ناحيتها.
دورك جه يا نهى. عايز أعرف إنتِ كنتِ عارفة إيه بالضبط.
نهى نزلت عينيها، وبعد لحظات قالت
أنا ما سرقتش الفلوس يا أحمد.
أنا ما سألتكيش سرقتيها ولا لأ. سألتك كنتِ عارفة إيه؟
دموعها نزلت، وقالت
عماد هو اللي طلب مني أمضي على الأوراق. قال لي إنها إجراءات تخص تجديد التراخيص، وإن بابا موافق عليها. بعد اختفاء الفلوس، اكتشفت إن فيه تحويلات اتعملت بتوقيعات مزورة، وإن اسمي موجود في مستندات ممكن تخليني متهمة معاه.
أحمد صرخ فيها
وعشان كده سكتّي؟! سيبتيني أعيش مقتنع إن أبويا حرامي!
نهى غطت وشها بإيديها.
كنت خايفة يا أحمد! عماد قال لي إنه لو اتكلمت، هيخليني أتحبس، وإنه هيطلع مستندات تثبت إني شريكة في اللي حصل. كل مرة كنت أفكر أقولك، كان بيهددني.
عماد خبط بإيده على الترابيزة.
كفاية تمثيل! دي أكاذيب، وأنا همشي دلوقتي.
لكن صوتًا جايًا من عند باب الصالون وقّفه مكانه.
محدش هيمشي قبل ما يسمعني.
كلهم لفّوا ناحية الباب.
كان الحاج محمود واقف مستند على عصاية، وبجانبه مريم.
الحاجة فاطمة أول ما شافته، حطت إيدها على بقها، ودموعها نزلت من غير ما تنطق.
قربت منه بخطوات سريعة، ووقفت قدامه وهي مش مصدقة.
محمود... إنت عايش؟!
الحاج محمود بص لها، وعينيه اتمَلوا بالدموع.
سامحيني يا فاطمة. غبت عنك كتير، بس والله ما نسيتكوا يوم.
الحاجة فاطمة مسكت إيده، وفضلت تعيط، بينما أحمد وقف ساكت، مش قادر يبعد عينه عن أبوه.
أما عماد، فكان أول واحد يحاول يستعيد هدوءه.
قال باستهزاء
ظهورك دلوقتي مش هيغيّر حاجة. حتى لو إنت محمود فعلًا، ده مش دليل على براءتك.
الحاج محمود رفع راسه وقال
عندك حق. وجودي لوحده مش دليل. عشان كده أنا رجعت ومعايا حاجة هتخلّي الجهات المختصة تعرف الحقيقة.
طلع من جيبه مفتاحًا صغيرًا وقديمًا، وحطه قدام أحمد.
المفتاح ده لخزنة في البنك، فتحتها باسمك من سنين قبل ما أختفي. فيها مستندات أصلية كنت مخبيها، ومستحيل حد يعرف مكانها غيري.
عماد اتغيّر لونه.
أحمد مسك المفتاح وسأله
ليه ما قلتليش على الخزنة دي قبل كده؟
أبوه رد
لأن المفتاح ما وصلنيش غير من شهرين، بعد ما رجعتلي أجزاء مهمة من ذاكرتي. وكنت محتاج أتأكد إن المستندات لسه موجودة قبل ما أواجه أي حد.
نهى رفعت راسها فجأة، وبصت لعماد، وبعدها قالت
أنا كمان عندي حاجة لازم أعترف بيها.
الكل سكت.
نهى قامت، وطلعت من شنطتها ظرفًا أبيض.
من 5 سنين، عماد طلب مني أبيع له أسهمي في الشركة بسعر قليل جدًا، بحجة إن الشركة على وشك الإفلاس. أنا وافقت، لكن قبل ما أمضي العقد النهائي، اكتشفت إنه كان بيخفي عني أرباحًا كبيرة. احتفظت بنسخة من المراسلات اللي بينا، وخبيتها خوفًا منه.
أحمد أخد الظرف وفتحه.
كانت جواه رسائل ومستندات محتاجة مراجعة دقيقة، لكنها ممكن تساعد في كشف تفاصيل مهمة عن إدارة الشركة والتحويلات القديمة.
عماد بص لها بذهول.
إنتِ كنتِ محتفظة بالأوراق دي طول الوقت؟!
نهى ردت وهي بتمسح دموعها
أيوه. وكنت كل يوم بخاف ييجي اليوم اللي أضطر فيه أواجهك.
الحاج محمود بص لأحمد وقال
يا ابني، أنا مش عايز انتقام. أنا عايز الحقيقة تظهر، وكل واحد يتحاسب على اللي عمله، بالقانون.
أحمد هز راسه، وبعدها طلب من محامي جديد يراجع المستندات، ويبدأ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق الشركة واستعادة أي أموال يثبت إنها اتسحبت بطرق غير قانونية.
عماد خرج من البيت وهو بيهدد إنه هيرجع بحقوقه، لكن المرة دي محدش حاول يمنعه أو يدخل معاه في جدال.
بعد ما الباب اتقفل، أحمد قرب من نهى.
كانت عينيها مليانة خوف، وكأنها مستنية أخوها يطردها من البيت.
قال لها
أنا مش قادر أسامحك دلوقتي يا نهى. مش بعد كل السنين دي. لكن لو فعلًا عايزة تصلحي غلطك، هتتعاوني مع التحقيق وتقولّي كل اللي تعرفيه.
نهى هزت راسها وهي بتعيط.
هعمل كده. المرة دي مش هخاف.
بعدها أحمد لفّ ناحية مريم.
كانت واقفة بعيد عنهم، سايبة العيلة تواجه لحظتها لوحدها.
قرب منها وقال بصوت واطي
أنا ظلمتك.
مريم بصت له، لكنها ما ردتش فورًا.
كمل كلامه
صدقت صور من غير ما أفهم، وصدقت كلام أختي، وكنت مستعد أطلقك من غير ما أسمع منك. وإنتِ رغم كل ده، كنتِ بتساعدي أبويا وبتحاولي ترجعيه لينا.
مريم قالت بهدوء
أنا ما كنتش محتاجة منك تصدقني من غير دليل يا أحمد. كنت محتاجة بس تسمعني قبل ما تحكم عليّا.
الكلام نزل على قلبه أصعب من أي عتاب.
مد إيده ناحيتها، لكنه وقف لما لاحظ إنها لسه متألمة.
فقال
مش هطلب منك تنسي اللي حصل في يوم وليلة. أنا هحاول أصلح اللي بوظته، حتى لو أخد وقت.
مريم اكتفت بهزة بسيطة من راسها، وبعدها راحت تساعد الحاجة فاطمة تقعد جنب زوجها اللي رجع لها بعد 22 سنة.
لكن قبل ما اليوم ينتهي، وصل اتصال لمحامي العيلة الجديد.
كان موظف البنك بيأكد إن الخزنة موجودة فعلًا، وإن فيها مستندات أصلية محتاجة فحص.
وبعد ساعات، ظهرت مفاجأة جديدة.
واحد من المستندات كان فيه توقيع باسم شخص تالت، ما ظهرش في أي ورقة قبل كده، وشهادته ممكن تغيّر القضية كلها!
والأغرب إن الاسم ده كان لشخص من العيلة نفسها...
يتبع في الجزء الرابع.
الجزء الرابع الاسم اللي محدش كان متوقعه!
أحمد كان واقف في مكتب المحامي، قدامه المستندات اللي خرجت من خزنة البنك، ومش قادر يصدق اللي بيقرأه.
المحامي، الأستاذ شريف، حط ورقة منفصلة قدامه وقال
أستاذ أحمد، الورقة دي مختلفة عن باقي المستندات. فيها تحويل مالي كبير اتعمل قبل اختفاء والدك بأسبوع واحد، والتوقيع الموجود عليها مش توقيع والدك، ولا توقيع عماد الجندي.
أحمد بص للاسم المكتوب تحت التوقيع.
فاطمة الشناوي.
اسم أمه!
رفع عينيه بسرعة وقال
مستحيل! أمي عمرها ما كانت بتدخل في شغل الشركة.
المحامي رد بهدوء
أنا مش بقول إن والدتك ارتكبت أي مخالفة. التوقيع محتاج فحص، ولازم نعرف مين اللي جهّز المستند ومين استفاد من التحويل.
أحمد أخد الورقة وخرج من المكتب، وعقله مليان أسئلة.
هل ممكن تكون أمه عارفة حاجة عن اختفاء أبوه؟ وهل فيه سر تاني العيلة كلها خبّته عنه؟
رجع البيت، ولقى أمه قاعدة في الصالون جنب الحاج محمود، ومريم بتحضّر لهم الشاي.
حط الورقة قدام أمه وقال
ماما، محتاج أسألك سؤال، وعايزك تجاوبيني بصراحة مهما كانت الإجابة.
الحاجة فاطمة بصت للورقة، وأول ما شافت التوقيع، إيديها بدأت ترتعش.
الحاج محمود لاحظ تغير ملامحها، فقال بقلق
فاطمة، إيه اللي حصل؟
الحاجة فاطمة فضلت ساكتة شوية، وبعدها رفعت عينيها لزوجها وقالت
كنت أتمنى إن الورقة دي ما تظهرش أبدًا.
أحمد حس إن قلبه بيدق بسرعة.
يعني إنتِ عارفة حاجة عن التحويل ده؟
أمه أخدت نفسًا طويلًا وقالت
أيوه، لكن مش زي ما إنت فاكر.
قبل اختفاء الحاج محمود بأسبوع، عماد الجندي زار البيت بحجة إنه محتاج توقيع زوجته على مستندات تخص التأمينات الخاصة بالشركة.
قال لها إن الإجراءات دي ضرورية عشان يحافظوا على أموال العيلة لو حصلت أي أزمة مالية.
الحاجة فاطمة ما كانتش فاهمة تفاصيل الحسابات، لكنها وثقت فيه لأنه كان صديق زوجها وشريكه من سنين.
وقّعت على ورقة واحدة، من غير ما تعرف إن فيه مستندات تانية مرتبطة بيها.
بعد أيام، اكتشفت إن فيه مبلغ كبير اتحوّل لحساب شركة جديدة، ولما واجهت عماد، قال لها إن الموضوع مجرد إجراء مؤقت وإن الفلوس هترجع قريب.
لكن في نفس الأسبوع، اختفى الحاج محمود.
وبعدها ظهر اسم فاطمة في مستندات التحويل.
قالت وهي بتعيط
كنت خايفة أتكلم يا أحمد. مش عشان أنا عملت حاجة غلط، لكن عشان خفت تكون إمضتي سبب في ضياع أبوك، أو إنك تفتكر إني كنت شريكة في اللي حصل.
الحاج محمود مسك إيدها وقال
ليه ما قلتيليش يا فاطمة؟
ردت عليه بحزن
حاولت أوصلك، لكن محدش كان عارف مكانك. وبعد اختفائك، عماد ورّاني ورق قال إنه يثبت إنك هربت بالفلوس، وهددني إن أي محاولة لفتح الموضوع هتضر الأولاد.
أحمد حس بالغضب، لكنه المرة دي ما استعجلش في الحكم.
قال للمحامي في التليفون إنه لازم يطلب فحص التوقيع، ومراجعة كل التحويلات المرتبطة بالشركة، بدل ما يعتمد على كلام أي حد.
وبعد أسبوع، ظهرت نتيجة أولية غيّرت اتجاه التحقيق.
التوقيع الموجود على مستند التحويل كان فعلًا قريبًا من توقيع أمه، لكن الخبير لاحظ اختلافات تستدعي فحصًا أعمق، وما قدرش يؤكد صحته.
والأهم من كده، إن التحويل اتنفذ من خلال حساب شركة وسيطة كان عماد مسؤولًا عن إدارتها.
بدأت الصورة تتضح، لكن لسه فيه جزء ناقص.
في نفس الوقت، أحمد كان بيحاول يصلّح علاقته بمريم.
رجع من شغله في يوم، ولقيها بتجهز شنطتها الصغيرة.
وقف عند باب الأوضة وسألها
إنتِ رايحة فين؟
قالت من غير ما تبص له
هقعد عند أختي يومين. محتاجة أفكر بعيد عن كل اللي حصل.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
أنا فاهم إنك محتاجة مساحة، ومش همنعك. بس عايزك تعرفي إن وجودك في حياتي عمره ما كان حاجة عادية، حتى لو أنا تصرفت مؤخرًا كأن ثقتي فيكي ملهاش قيمة.
مريم قفلت الشنطة وردت
المشكلة مش في إنك شكيت يا أحمد. المشكلة إنك سمحت للشك يتحول لحكم، وجهزت ورق الطلاق قبل حتى ما تسألني.
أحمد نزل عينه.
عندك حق.
ما حاولش يضغط عليها عشان تفضل، ولا وعدها بكلام كبير.
فتح لها الباب، وقال
لما تكوني مستعدة نتكلم، أنا هكون موجود.
مريم خرجت، وأحمد لأول مرة فهم إن الاعتذار مش معناه إن كل حاجة هترجع زي الأول فورًا.
بعد يومين، المحامي شريف اتصل بأحمد وطلب منه يروح مكتبه بشكل عاجل.
أول ما أحمد وصل، المحامي فتح ملفًا جديدًا وقال
قدرنا نوصل لشخص كان شغال محاسب في الشركة وقت اختفاء والدك. اسمه حسن عبدالسلام، وهو مستعد يدلي بشهادته عن اللي حصل قبل 22 سنة.
أحمد سأله
وليه ما اتكلمش كل السنين دي؟
بيقول إنه كان خايف، وإنه احتفظ بنسخ من بعض السجلات لأنه اكتشف اختلافات في الحسابات وقتها.
المحامي ناوله صورة قديمة.
كانت الصورة لعماد الجندي واقف جنب رجل آخر أمام مقر الشركة، قبل اختفاء الحاج محمود بيومين.
أحمد ركز في الرجل التاني، واتصدم.
كان خاله، سامي، أخو أمه، اللي توفى من 10 سنين!
سأل أحمد بذهول
خالي سامي كان له علاقة بالموضوع ده إزاي؟
المحامي رد
دي بالضبط النقطة اللي محتاجين نعرفها. المحاسب بيقول إن خالك كان حاضر اجتماعًا اتناقشت فيه التحويلات المالية، لكنه مش متأكد إذا كان عارف حقيقتها كاملة ولا لأ.
أحمد خرج من المكتب وهو حاسس إن كل إجابة بتفتح قدامهم أسئلة جديدة.
رجع البيت، وحكى لأبوه اللي عرفه.
الحاج محمود فضل ساكتًا فترة طويلة، وبعدها قال
سامي كان بيحاول يساعدني وقتها. لما اكتشفت اختفاء الفلوس، طلبت منه يراجع بعض المستندات لأنه كان فاهم في الحسابات. لكن قبل ما أقدر أقابله مرة تانية، حصلت الحادثة اللي غيّرت حياتي.
أحمد سأله
يعني خالي كان بيدور على الحقيقة هو كمان؟
أيوه، لكن مش عارف إذا كان وصل لحاجة مهمة قبل ما يموت.
في اللحظة دي، دخلت مريم البيت، وكانت ماسكة ظرفًا قديمًا.
قالت لأحمد
وأنا عندي حاجة يمكن تساعدنا نفهم.
كلهم بصوا لها باستغراب.
مريم وضعت الظرف على الترابيزة وقالت
وأنا براجع أوراق المؤسسة الخيرية، لقيت إن فيه ملف تبرعات قديم باسم خالك سامي. كان فيه خطاب اتبعت للمؤسسة قبل وفاته بشهور، وطلب فيه إن مستنداته الشخصية تتسلّم لحد من عيلتكم لو ظهر يومًا ما دليل جديد عن اختفاء والدك.
أحمد فتح الظرف بسرعة.
جواه خطاب مكتوب بخط خاله، وورقة صغيرة عليها عنوان مخزن قديم في منطقة شبرا.
لكن آخر سطر في الخطاب كان هو اللي خلّى الحاج محمود يقف فجأة، رغم تعبه.
كان مكتوب
لو وصلتوا للحقيقة، ما تدوروش على الفلوس بس. دوروا على الشخص اللي كان عنده مفتاح المكتب ليلة اختفاء محمود، لأنه الوحيد اللي يقدر يثبت مين دخل الشركة بعد ما الكل مشي.
أحمد رفع عينيه ناحية أبوه وسأله
مين كان معاه المفتاح يا بابا؟
الحاج محمود بص له، ووشه شحب.
وبعد لحظات من الصمت، قال اسمًا ما كانش أحمد يتوقع يسمعه أبدًا.
نهى... أختك كانت معاها نسخة من المفتاح.
أحمد اتجمد مكانه.
هل نهى كانت مجرد ضحية لتهديدات عماد؟ ولا كانت تعرف عن اللي حصل أكتر بكتير مما اعترفت بيه؟
وفي نفس اللحظة، رن موبايل أحمد برسالة من رقم مجهول، فيها صورة حديثة لنهى وهي داخلة المخزن القديم في شبرا.
وتحت الصورة كانت جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، روح للمخزن قبل الساعة 12 بالليل... بس المرة دي، ما تثقش في أي حد من عيلتك.
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس اللي كان مستخبي في مخزن شبرا!
أحمد فضل باصص للرسالة اللي وصلته، وكل ثانية كانت بتزود إحساسه إن فيه حاجة أخطر من مجرد سرقة فلوس.
بص لأبوه وقال
بابا، إنت متأكد إن نهى كانت معاها نسخة من مفتاح المكتب ليلة اختفائك؟
الحاج محمود رد بحذر
أيوه، لكن ده مش معناه إنها كانت السبب. أنا اديتها المفتاح قبلها بأيام عشان تجيب لي ملف من المكتب. ممكن تكون نسيت ترجعه، وممكن يكون حد أخده منها.
مريم تدخلت وقالت
الرسالة دي ممكن تكون محاولة لاستدراجك. مينفعش تروح لوحدك لمكان مجهول بناءً على صورة ورسالة من رقم مش معروف.
أحمد هز راسه.
عندك حق. هنتصرف بحذر، والمحامي لازم يعرف كل التفاصيل.
اتصل بالأستاذ شريف، وبلغه بالرسالة والصورة. وبعد مراجعة سريعة، اتفقوا إن أي مستندات تظهر لازم تتسلّم للجهات المختصة، وإن أحمد ما يواجهش