اديت دبلة جوازي حكايات ميراا حصري
المحتويات
وتحت الاسم توقيع شخص.
سامح عبدالعزيز، المدير المالي الحالي لشركة أبويا.
اتصدمت.
سامح؟! إزاي؟ ده هو اللي سلّمني المفتاح والظرف، وهو اللي ساعدنا نكتشف اختلاف العقود!
شريف رد بهدوء
ممكن يكون بيحاول يصلح غلط قديم، وممكن يكون عنده معلومات إحنا لسه ما نعرفهاش. التوقيع لوحده مش دليل على إنه ارتكب مخالفة.
المحامية وافقته.
بالضبط. لازم نسمع أقواله ونراجع المستندات قبل ما نتهم أي شخص.
قررت أتصل بسامح وأطلب منه يقابلنا في مكتب المحامية في اليوم التالي.
لكنه رد بطريقة غريبة.
يا مريم، أنا كنت مستني مكالمتك.
سألته
إنت تعرف شريف منصور؟
سكت لثواني، وبعدها قال
أيوه، أعرفه. وفيه حاجات كتير لازم أحكيهالك، لكن مش على التليفون.
طيب، بكرة الساعة عشرة في مكتب الأستاذة نجلاء.
وافق، وقفل المكالمة.
في اليوم التالي
وصل سامح في الموعد، ومعاه حقيبة جلدية قديمة.
قعد قدامنا، وحط الحقيبة على المكتب.
أنا عارف إن اسمي ظهر في السجلات، وعارف إن ده هيخليكم تشكوا فيا. علشان كده جبت المستندات اللي احتفظت بيها من عشر سنين.
فتح الحقيبة، وطلع دفتر حسابات قديم، ومجموعة خطابات رسمية.
قال وهو بيقلب الصفحات
وقت المشروع القديم، كنت لسه محاسبًا مبتدئًا. اكتشفت اختلافات في الأرقام، وبلغت المسؤول المباشر عني. طلب مني أحتفظ بنسخ من السجلات لحد ما تتم المراجعة.
سألته
وليه ما أعلنتش الحقيقة وقتها؟
رد بحزن
لأن المسؤول اللي بلغته قال لي إن الموضوع تحت السيطرة، وإن نشر المعلومات ممكن يضر الموظفين ويوقف رواتبهم. وبعد فترة، اتقفل المشروع، وكل واحد فيكم سافر أو انسحب، وأنا فضلت ساكت.
أبويا سأله
ومين كان المسؤول اللي كلمته؟
سامح فتح صفحة في الدفتر، وأشار إلى اسم مكتوب في آخرها.
فؤاد الشناوي.
ساد الصمت في الغرفة.
سامح كمل
أنا مش بقول إن فؤاد هو المسؤول عن كل اللي حصل، لكن المراسلات بتوضح إنه كان بيتلقى تقارير الحسابات قبل ما تتغير النسخ النهائية.
المحامية نجلاء بدأت تجمع الأوراق وتراجع تواريخها.
هنحتاج نتحقق من صحة السجلات، ونطلب نسخة من الأرشيف الإلكتروني القديم. لو اتأكدت المعلومات، ممكن نعرف مين كان عنده صلاحية تعديل المستندات.
وفجأة، سامح قال
فيه حاجة تانية. من أسبوع، وصلتني رسالة من حساب مجهول بيطلب مني أسلّم النسخ القديمة لشخص خارج الشركة. لما رفضت، بعتلي صورة من بيتي، ومعاها تهديد إن ابني ممكن يتعرض لمشكلة لو فضلت محتفظ بالأوراق.
بصيت له بصدمة.
وإنت ما بلغتش الشرطة ليه؟
كنت خايف على ابني. لكن بعد اللي حصل، قررت إني مش هسكت تاني، وهقدم كل اللي عندي بالطريقة القانونية.
نجلاء أكدت له إنها هتساعده يوثق التهديد ويقدم بلاغًا رسميًا.
في اللحظة دي، بدأت الصورة تتضح.
فؤاد كان عنده وصول للتعاقدات القديمة، وسامح كان محتفظًا بالسجلات، وشريف رجع ومعاه مستندات جديدة.
لكننا لسه ما كناش نعرف مين الشخص اللي بيبعت الرسائل المجهولة، ولا إذا كان فيه حد تاني بيستخدم المعلومات دي لتحقيق مصلحته.
بعد الاجتماع، رجعت مع أبويا البيت.
كان واضح عليه التعب، فقعدت جنبه وقلت
يا بابا، أنا مش عايزاك تشيل كل ده لوحدك تاني. لو فيه أي حاجة تخص الشركة، لازم نواجهها سوا.
ابتسم بحزن وقال
أنا فخور بيكي يا مريم. إنتِ قدرتي تعملي اللي أنا فشلت فيه من سنين جمعتي الناس اللي فرقتهم الشكوك، وبدأتي تدوري على الحقيقة بدل ما تحكمي عليهم.
سندت رأسي على كتفه، وحسيت لأول مرة إننا قربنا من حل حقيقي.
لكن اللحظة دي ما استمرتش طويلًا.
تليفوني رن، وكانت رسالة من أحمد.
مريم، لازم نتقابل. اكتشفت حاجة عن فؤاد، ولو كلامي صحيح، يبقى هو مش الشخص الوحيد اللي كان عارف تفاصيل العقد.
بصيت للرسالة، وكتبتله
قابلني بكرة في مكتب المحامية. أي معلومة عندك لازم تتقدم بشكل رسمي.
رد بسرعة
موافق. بس جهزي نفسك، لأن الشخص اللي هقولك عليه هو آخر شخص كنتِ تتوقعي إنه يكون له علاقة بالموضوع.
فضلت باصة للموبايل، وأنا بحاول أتخيل مين ممكن يكون.
وفي صباح اليوم التالي، وصلت مكتب المحامية، ولقيت أحمد مستنيني، ومعاه مستند مطبوع.
حطه قدامي وقال
دي نسخة من رسالة داخلية اتبعتت قبل تعديل العقد بيوم واحد. الرسالة بتوضح إن فؤاد طلب مراجعة بند معين، لكن فيه رد من شخص تاني بيطلب منه تأجيل التعديل لحد ما مجلس الإدارة يوافق على الصفقة.
سألته
ومين الشخص اللي بعت الرد؟
أحمد قلب الورقة ناحيتي.
ولما شفت الاسم، حسيت بصدمة كبيرة.
كان اسم رئيس مجلس إدارة الشركة نفسه!
أحمد كمل
أنا مش عارف إذا كان ده معناه إنه متورط، أو إن فيه تفسير تاني للمراسلة. لكن لو هو كان عارف بالتعديلات قبل الاجتماع، فلازم نفهم ليه ما أعلنش عنها.
المحامية نجلاء أخدت الورقة وقالت
دلوقتي عندنا سبب واضح نطلب مراجعة مستقلة لكل المراسلات. محدش هيتهم حد قبل ما تظهر الأدلة كاملة.
في اللحظة دي، وصل اتصال لأحمد من رقم الشركة.
رد، ووشه اتغير وهو بيسمع.
إيه؟! الاجتماع اتحدد النهارده الساعة أربعة؟
سكت لحظة، وبعدها قال
تمام، أنا جاي.
قفل المكالمة وبص لنا.
مجلس الإدارة قرر يعقد اجتماعًا عاجلًا النهارده، وفؤاد هيقدم فيه نسخة جديدة من العقد، وبيقول إن كل الاعتراضات السابقة اترد عليها.
نجلاء وقفت فورًا.
يبقى لازم نتحرك. هنقدم اعتراضنا الرسمي، ونطلب تأجيل أي تصويت لحد ما المراجعة تخلص.
بصيت لأحمد وقلت
المرة دي، محدش هيمضي على أي ورقة قبل ما نفهم كل بند فيها.
هز رأسه وقال
اتفقنا.
خرجنا من المكتب، وأنا حاسة إننا أخيرًا بقينا أقرب للحقيقة.
لكن قبل ما نوصل للعربية، جالي اتصال من أمي.
صوتها كان مرتعشًا
يا مريم، إنتِ فين؟ أبوكي مش بيرد عليّا، وفيه اتنين جم البيت وطلبوا يقابلوه، ولما سألتهم عن هويتهم مشيوا من غير ما يقولوا حاجة!
وقفت مكاني.
إنتِ لوحدك يا ماما؟
أيوه، يا بنتي. أنا خايفة يكون حصل له حاجة.
طلبت منها تقفل الباب وما تفتحش لأي حد، واتصلت بأبويا فورًا.
المرة دي، رد بعد أول رنة.
أيوه يا مريم، أنا كويس. كنت في اجتماع وموبايلي كان صامتًا. إنتِ فين؟
حكيتله اللي حصل، فقال إنه راجع البيت فورًا.
لكن قبل ما يقفل، سمعته بيقول لحد جنبه
إنت جبت المستند الأصلي؟ كويس. يبقى لازم نروح الاجتماع حالًا.
سألته بسرعة
مستند إيه يا بابا؟
سكت لحظة، وبعدها قال
المستند اللي هيحسم موضوع الشركة، ويكشف مين اللي غيّر العقد من البداية.
وقفل المكالمة.
فضلت واقفة مكاني، وبصيت لأحمد.
هو كمان كان سامع الكلام.
قال بهدوء
واضح إننا أخيرًا هنكتشف الحقيقة.
لكن اللي ما كناش نعرفه إن المستند الأصلي ده هيكشف مفاجأة أكبر من كل اللي اكتشفناه قبل كده
لأن العقد الأول ما كانش مجرد اتفاق شراكة، لكنه كان فيه شرط واحد لو اتنفذ، ممكن يغيّر ملكية الشركة بالكامل!
يتبع
الجزء السادس الشرط اللي كان ممكن يضيّع شركة أبويا!
وصلت أنا وأحمد لمقر الشركة، وكانت الساعة قربت من أربعة العصر.
قاعة الاجتماعات كانت مليانة بأعضاء مجلس الإدارة، وفؤاد الشناوي قاعد في مكانه المعتاد، قدامه نسخة جديدة من العقد.
أول ما شافنا، ابتسم وقال بسخرية
أخيرًا وصلتوا! أتمنى المرة دي نقدر نخلص الاجتماع من غير اعتراضات ملهاش لازمة.
المحامية نجلاء ردت بهدوء
أي اعتراض متعلق بحقوق المساهمين مش اعتراض بلا لازمة. وإحنا جايين نراجع المستندات قبل اتخاذ أي قرار.
في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح، ودخل أبويا ومعاه حقيبة صغيرة.
قعد جنبنا، وطلع منها ملف قديم عليه ختم الشركة الأصلي.
فؤاد أول ما شاف الملف، فقد ابتسامته.
أبويا حط الملف على الطاولة وقال
قبل ما تعرض النسخة الجديدة، أحب إن المجلس يشوف العقد الأصلي اللي اتفقنا عليه من عشر سنين، والملحق اللي اتوقع وقت تأسيس المشروع.
رئيس المجلس مد إيده وأخد المستندات، وبدأ يقلب صفحاتها.
بعد دقايق، رفع رأسه وقال
فيه بند هنا مش موجود في أي نسخة من العقود اللي اتعرضت علينا مؤخرًا!
المحامية نجلاء قربت منه، وبدأت تقرأ البند بعناية.
وبعد لحظات، بصت لأبويا وقالت
البند ده بيشترط موافقة جميع الشركاء الأصليين على أي تعديل يمنح طرفًا جديدًا سيطرة على الإدارة. ولو الشرط ده ما اتنفذش، فالتعديل محل الاعتراض ممكن ما يكونش نافذًا، حسب باقي بنود الاتفاق والقانون.
أبويا هز رأسه.
بالضبط. وده السبب اللي خلاني أرفض التعديلات الجديدة.
فؤاد حاول يتكلم، لكن رئيس المجلس رفع إيده وطلب منه يستنى لحد ما المراجعة تخلص.
أحمد فتح الملف اللي معاه، وطلع نسخة من المراسلات الإلكترونية.
فيه كمان رسائل بتوضح إن النسخة الجديدة اتجهزت قبل ما يتم الحصول على موافقة كل الأطراف. وأنا مستعد أسلّم كل المراسلات الأصلية للمراجعة.
رئيس المجلس بص لفؤاد وقال
هل عندك تفسير للتناقض بين النسختين؟
فؤاد عدّل جلسته، ورد بنبرة متماسكة
التعديلات كانت هدفها تسهيل الإدارة، ومحدش كان قصده يضر الشركة. ولو فيه خطأ في الإجراءات، ممكن نصححه.
أبويا رد بحزم
تصحيح الإجراءات حاجة، وتغيير حقوق الشركاء من غير موافقتهم حاجة تانية تمامًا.
ساد الصمت في القاعة.
وبعد مناقشات طويلة، قرر المجلس تأجيل التصويت على العقد، وتكليف جهة مستقلة بمراجعة المستندات والتحويلات المالية والمراسلات المرتبطة بالصفقة.
لأول مرة، حسيت إننا قدرنا نحمي الشركة من قرار متسرع.
لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، وقف رئيس المجلس وقال
فيه نقطة أخيرة. وصلني النهارده خطاب من شريف منصور، بيطلب فيه مراجعة حقوقه في المشروع القديم، وبيقول إن عنده مستندات ممكن تغيّر فهمنا للأحداث اللي حصلت من عشر سنين.
فؤاد نزل عينيه للأرض.
وأنا بدأت أحس إن القصة لسه ما خلصتش.
المفاجأة اللي قلبت الموازين
بعد الاجتماع، اجتمعت أنا وأبويا وأحمد والمحامية نجلاء في مكتبها.
طلعت نجلاء نسخة من خطاب شريف، وبدأت تقرأه.
كان شريف بيطلب مراجعة سجلات المشروع القديم، لأنه اكتشف إن حصته المالية ما اتسجلتش بالشكل المتفق عليه، وإن بعض الأرباح اتحولت لحساب شركة وسيطة بعد توقف المشروع.
سألت أبويا
يعني شريف ممكن يكون خسر حقه من عشر سنين بسبب نفس المشكلة اللي بتحصل دلوقتي؟
أبويا رد بحزن
ممكن. وأنا مش هرتاح غير لما نعرف الحقيقة ونرجع لكل واحد حقه.
أحمد كان ساكت طول الوقت، لكنه فجأة طلع ورقة من جيبه.
فيه حاجة لازم أقولها لكم. قبل ما أدخل شراكة مع عمك محمود، فؤاد ورّاني تقرير مالي قديم، وقال إن شريف كان السبب في خسائر المشروع الأول. التقرير ده كان من الأسباب اللي خلتني أوافق على الصفقة الجديدة.
بصيت له باستغراب.
يعني إنت بنيت قرارك على تقرير واحد من غير ما تتأكد من صحته؟
أحمد نزل عينيه.
أيوه. وده كان خطأ مني. كان المفروض أراجع كل المستندات بنفسي قبل ما أدخل في أي اتفاق.
أبويا قال بجدية
المهم دلوقتي إننا نعرف مين اللي جهز التقرير، وهل الأرقام اللي فيه صحيحة ولا لأ.
نجلاء كتبت كل التفاصيل، وطلبت نسخة أصلية من التقرير علشان تقارنها بالسجلات القديمة.
وبعد شوية، وصلها بريد إلكتروني من الجهة اللي بتراجع الحسابات.
فتحت المرفق، وبدأت تقرأ.
فجأة، رفعت رأسها وقالت
فيه اختلاف جوهري بين التقرير اللي اتعرض على أحمد والتقرير الأصلي المحفوظ في الأرشيف.
سألتها بسرعة
اختلاف إيه؟
ردت
التقرير الأصلي بيوضح إن جزءًا كبيرًا من الخسائر كان ناتجًا عن إلغاء تعاقدات توريد في اللحظة الأخيرة، مش عن التحويلات المالية اللي اتنسبت لشريف. لكن لازم نراجع المستندات الداعمة قبل ما نحدد المسؤولية.
أبويا غمض عينيه للحظة.
يعني إحنا ظلمنا شريف، وهو كمان كان فاكر إني السبب؟
قالت نجلاء
لسه لازم نثبت مين غيّر التقرير، لكن واضح إن فيه معلومات مهمة ما وصلتش لكل الأطراف.
أحمد اتكلم بصوت منخفض
لو كنت عرفت الحقيقة دي من البداية، ما كنتش دخلت الصفقة بالشكل ده.
بصيت له وقلت
المهم إنك دلوقتي تساعد في تصحيح الغلط، مش مجرد تقول إنك ما كنتش تعرف.
هز رأسه موافقًا.
هعمل كده.
سامح يكشف السر الأخير
في اليوم التالي، رجع سامح لمكتب المحامية، ومعاه نسخة من سجل قديم خاص بأرشيف الشركة.
قال
وأنا براجع المستندات، لقيت رقم ملف متكرر في تقارير المشروع القديم والعقد الجديد. الرقم ده مرتبط بحساب إداري كان بيتستخدم لحفظ النسخ النهائية من العقود.
نجلاء سألت
وهل قدرت تعرف مين كان عنده صلاحية الدخول للحساب؟
سامح فتح السجل، وأشار إلى قائمة أسماء.
أيوه، لكن الصلاحيات اتغيرت أكتر من مرة على مدار السنين. لازم نراجع سجلات الدخول الأصلية علشان نعرف مين استخدم الحساب وقت تعديل كل مستند.
أخدت نجلاء نسخة من السجل، وقالت إنها هتطلب فحصه بمعرفة مختص.
لكن قبل ما سامح يمشي، التفت لأبويا وقال
أستاذ محمود، فيه حاجة تانية. قبل توقف المشروع القديم بأسبوع، فؤاد طلب مني أجهز ملفًا منفصلًا خاصًا بحقوق الشركاء. الملف ده ما ظهرش في الأرشيف بعد كده.
أبويا سأله
وإنت فاكر كان فيه إيه؟
فاكر إن فيه ملحقًا للعقد، لكن مش فاكر تفاصيله. اللي أعرفه إن شريف كان مصمم يحتفظ بنسخة منه، لأنه كان متعلقًا بتوزيع الأرباح وحقوق الإدارة.
أحمد رفع رأسه فجأة.
استنى! أنا شفت ملحقًا مشابهًا في الملفات اللي وصلتني قبل توقيع الشراكة الجديدة. كان عليه ختم قديم، لكن فؤاد قال لي إنه مجرد مسودة ملغاة.
أبويا وقف من مكانه.
إنت لسه محتفظ بالنسخة دي؟
أحمد رد
أيوه، موجودة في أرشيف المكتب.
اتفقنا نروح نجيبها، لكن قبل ما نتحرك، وصل لأبويا اتصال من رقم غير مسجل.
رد، وسمعناه بيقول
أيوه، أنا محمود.
سكت وهو بيسمع، وبعدها ملامحه اتغيرت.
إنت متأكد إنك لقيت الملف؟
سكت تاني، ثم قال
ما تسلّمش أي حاجة لحد. أنا جاي بنفسي.
قفل المكالمة وبص لنا.
شريف اتصل. بيقول إنه لقى نسخة من الملحق القديم في صندوق مستندات كان مخزنه من سنين، وإن فيه بند مكتوب بخط اليد وموقّع من الشركاء الثلاثة.
سألته نجلاء
والبند ده بيتكلم عن إيه؟
أبويا رد
عن طريقة حل النزاعات لو المشروع اتعرض لخسائر أو حصل خلاف بين الشركاء.
أحمد قال بقلق
لو البند ده لسه ساريًا، ممكن يغيّر طريقة تسوية النزاع كله.
نجلاء ردت بحزم
مش هنفترض أي نتيجة قبل ما نشوف المستند الأصلي ونتأكد من صحته وأثره القانوني.
الرسالة اللي ما كانتش في الحسبان
في المساء، كنت قاعدة في بيت أهلي، وبراجع كل اللي حصل خلال الأيام الماضية.
فجأة، وصلني بريد إلكتروني من عنوان مجهول.
كان مرفقًا به ملف صغير، وعنوان الرسالة
النسخة اللي محدش شافها.
فتحت الملف بحذر.
كان عبارة عن صورة لملحق العقد القديم، وعليه توقيعات الشركاء الثلاثة.
لكن اللي شد انتباهي كان الملاحظة المكتوبة أسفل الصفحة
في حالة ظهور أي اختلاف في الحسابات، تتم مراجعة جميع السجلات بمعرفة
متابعة القراءة