اديت دبلة جوازي حكايات ميراا حصري
المحتويات
أيوه. لكن إنتِ عرفتي منين؟
حكيتله عن الصور اللي ملك بعتها، وعن الرسالة اللي وصلتني من الرقم المجهول.
ملامحه اتغيرت لما سمع اسم ملك.
ملك مالهاش علاقة بتغيير العقود. هي كانت بتساعد فريق الإدارة في ترتيب الملفات وتجهيز التقارير، وممكن تكون شافت المستند من غير ما تعرف محتواه.
سألته بحدة
أمال ليه كانت بتبعتلي رسائل عن حياتي الشخصية وبتطلب مني أبعد عن الشركة؟
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال
لأن ملك كانت فاكرة إن الخلاف بينا هيأثر على شغلها. أنا غلطت لما خليت المشاكل الشخصية تدخل في بيئة العمل، لكن ده مش معناه إنها جزء من خطة الاستحواذ.
المحامية قاطعته
خلينا نركز في المستندات. لو فيه دليل على تلاعب بالعقود، هنقدر نحدد المسؤولية من خلال التحقيق الرسمي.
وبينما هي بتراجع آخر ورقة في الملف، لاحظت وجود توقيع إلكتروني مختلف عن التوقيع الموجود في النسخة الأولى.
قربت الورقة من الشاشة، وطلبت من أحمد يفتح الرسالة الأصلية اللي وصلته.
وبعد مقارنة البيانات، قالت
واضح إن النسخة دي اتصدرت من حساب إداري مش تابع لأحمد ولا للأستاذ محمود.
أبويا سألها بسرعة
يعني مين اللي استخدم الحساب؟
نجلاء أشارت إلى اسم المستخدم الظاهر في سجل المستند.
كان الحساب مسجلًا باسم المدير المالي لشركة أبويا، الأستاذ سامح!
اتجمدت مكاني.
سامح هو نفس الرجل اللي قابلته في المكتب القديم، وهو اللي سلّمني الظرف والمفتاح.
بصيت لأحمد، ثم لأبويا، وقلت
إزاي؟ سامح هو اللي ساعدني أكتشف كل ده!
المحامية ردت بحزم
ده مش معناه إنه المسؤول، ومش معناه إنه بريء. لازم نعرف إذا كان الحساب اتستخدم بمعرفته، أو إن حد تاني وصل له.
في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة من الرقم المجهول.
فتحتها، ولقيت صورة من كاميرا مراقبة داخل الشركة.
الصورة كانت واضحة، وبتظهر شخصًا واقفًا قدام مكتب المدير المالي في وقت متأخر من الليل.
كبرت الصورة، وحاولت أتعرف على ملامحه.
لكن اللي خلاني أحس بصدمة حقيقية مش وش الشخص
كان المفتاح اللي في إيده.
نفس المفتاح اللي سلّمهولي سامح علشان أفتح الخزنة رقم 17!
رفعت عيني عن الشاشة، وقلت بصوت منخفض
إحنا كنا فاكرين إننا بندور على شخص واحد لكن واضح إن فيه حد تاني كان بيسبقنا بخطوة.
أحمد قرب من الصورة، ووشه اتغير تمامًا.
وبعدين قال جملة خلت الكل يسكت
أنا أعرف الشخص ده وده مستحيل يكون موجود في الشركة في الوقت ده، لأنه المفروض مسافر من شهرين!
مين الشخص اللي ظهر في الصورة؟ وليه كان معاه مفتاح الخزنة السرية؟ وهل سامح كان بيحاول يساعد مريم فعلًا، ولا كان عنده سر تاني مخبيه عن الجميع؟
يتبع
الجزء الرابع الراجل اللي رجع من السفر علشان يدمّر الشركة!
أحمد فضل باصص للصورة على شاشة موبايلي، وملامحه اتغيرت تمامًا.
أبويا سأله بقلق
إنت تعرف الراجل ده يا أحمد؟
أحمد رد بعد لحظات من الصمت
أيوه، ده شريف منصور، المدير التنفيذي السابق للشركة. استقال من سنتين، وسافر بره مصر بعد خلاف كبير مع مجلس الإدارة.
بصيت لأبويا باستغراب.
طب إزاي ظهر في الشركة من شهرين، وإحنا محدش فينا يعرف إنه رجع؟
أحمد حط الصورة على المكتب وقال
دي المشكلة. شريف كان مسؤول عن جزء كبير من النظام المالي القديم، وعنده معرفة بتفاصيل العقود والحسابات. لو رجع من غير ما يبلغنا، يبقى فيه حاجة إحنا مش عارفينها.
المحامية نجلاء تدخلت
قبل ما نستنتج أي حاجة، لازم نعرف مصدر الصورة ونتأكد من تاريخها. ممكن تكون قديمة، وممكن يكون فيه تفسير تاني لوجوده.
في اللحظة دي، أبويا قام من مكانه وقال
أنا هتواصل مع مجلس الإدارة، وهنطلب مراجعة رسمية لكل التعديلات اللي حصلت في العقود.
لكن قبل ما يتحرك، تليفونه رن.
كان رقم الشركة.
رد أبويا، وسمعناه بيقول
إيه؟! إزاي الاجتماع اتقدم لبكرة الصبح؟
سكت شوية، وبعدها قال
لا، محدش يوقّع على أي مستند قبل ما أوصل.
قفل المكالمة وبص لنا.
فؤاد الشناوي دعا لاجتماع طارئ لمجلس الإدارة بكرة الساعة تسعة الصبح. وبيقول إن فيه قرار لازم يتاخد بخصوص الشراكة.
المحامية نجلاء قالت بجدية
يبقى لازم نتحرك بسرعة. هنجهز طلبًا رسميًا لمراجعة المستندات، وهنخطر المجلس إن فيه اعتراضات على النسخة المعدلة من العقد.
أنا بصيت لأحمد وقلت
وإنت هتعمل إيه؟
رد من غير تردد
هحضر الاجتماع، وهعرض كل المستندات اللي عندي. مش هسمح إن حد يورط شركتك أو شركة عمك في اتفاق غير واضح.
ما رديتش عليه.
كنت لسه فاكرة كل المواقف اللي أهانني فيها، وكل مرة استخدم فيها شغل أبويا علشان يضغط عليّا.
لكن المرة دي، قررت أفصل بين غضبي منه وبين الحقيقة اللي لازم نكتشفها.
قلت له
أنا مش هحكم عليك من كلامك. لو فعلًا عايز تصلح اللي حصل، خلي أفعالك هي اللي تثبت ده.
هز رأسه وقال
عندك حق يا مريم.
في صباح اليوم التالي
وصلنا مقر الشركة قبل الاجتماع بنص ساعة.
الموظفون كانوا بيتحركوا بسرعة، وكل واحد بيحاول يعرف سبب الاجتماع المفاجئ.
دخلت قاعة مجلس الإدارة مع أبويا والمحامية نجلاء، وأحمد كان ماشي ورانا ومعاه الملفات.
فؤاد الشناوي كان قاعد على رأس الطاولة، وبيتكلم بثقة مع أعضاء المجلس.
أول ما شافنا، ابتسم وقال
أستاذ محمود، أخيرًا وصلت! إحنا مستنيين موافقتك النهائية علشان نخلص الإجراءات.
أبويا قعد قدامه ورد بهدوء
قبل أي موافقة، عايز أعرف ليه العقد اللي قدامي مختلف عن النسخة اللي اتفقنا عليها.
ابتسامة فؤاد اختفت للحظة، لكنه رجع اتكلم بثبات.
دي تعديلات قانونية بسيطة، ومفيش أي تغيير في جوهر الاتفاق.
المحامية نجلاء فتحت الملف وقالت
التعديلات دي بتمنح طرفًا واحدًا صلاحيات إضافية في إدارة الشركة، وبتغيّر آلية التصويت على القرارات المالية. وده مش تعديل بسيط.
أحد أعضاء المجلس طلب يشوف النسختين، وبدأ يقارن بينهم.
بعد دقائق، بدأ الهمس ينتشر في القاعة.
فؤاد خبط بإيده على الطاولة وقال
أنا مش فاهم سبب كل الاعتراضات دي! إحنا هنا علشان مصلحة الشركة، مش علشان نضيع الوقت في اتهامات غير مثبتة.
أحمد وقف وقال
وأنا كمان مش موافق على التعديلات دي. النسخة اللي وصلتني في البداية كانت مختلفة، وأنا جاي النهارده علشان أطلب تحقيق رسمي في اللي حصل.
فؤاد بصله بغضب.
إنت آخر شخص يحق له الاعتراض! إنت اللي رشحت الصفقة من البداية.
أحمد رد
ترشيحي للصفقة مش معناه إني وافقت على تغيير بنودها من غير علمي.
في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح.
دخل سامح، المدير المالي، ومعاه ظرف كبير.
فؤاد أول ما شافه، وقف فجأة.
إنت بتعمل إيه هنا؟ مين سمحلك تدخل الاجتماع؟
سامح تجاهل سؤاله، وتقدم ناحية رئيس المجلس.
عندي مستندات مهمة لازم تتعرض قبل ما أي قرار يتاخد.
فتح الظرف وطلع مجموعة من التقارير، وحطها قدام أعضاء المجلس.
قال بصوت واضح
خلال مراجعة الحسابات، اكتشفت تحويلات مالية مرتبطة بشركة وسيطة، واتسجلت على إنها مصروفات استشارية. لكن مفيش مستندات كافية تبرر التحويلات دي، وفيه أوامر دفع اتنفذت باستخدام صلاحيات إدارية محتاجة مراجعة.
القاعة كلها سكتت.
رئيس المجلس سأله
وهل عندك دليل على ارتباط التحويلات بعقد الشراكة؟
سامح رد
عندي سجلات إلكترونية ومراسلات داخلية، وطلبت بالفعل حفظها علشان تتراجع بمعرفة جهة مستقلة.
فؤاد حاول يقاطعه
الكلام ده غير صحيح! التقارير دي ممكن تتفهم بأكتر من طريقة.
المحامية نجلاء ردت
وعلشان كده لازم التحقيق هو اللي يحدد حقيقة المعاملات، بدل ما نستعجل أي قرار.
رئيس المجلس أعلن تعليق التصويت على العقد لحين مراجعة المستندات والتحويلات المالية.
لأول مرة من أيام، حسيت إننا قدرنا نوقف الأمور قبل ما تتعقد أكتر.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما ظهرتش.
بعد انتهاء الاجتماع، خرجت للممر علشان أهدأ شوية.
لقيت ملك واقفة عند الشباك، وماسكة ملف صغير، وملامحها متوترة.
أول ما شافتني، قربت مني وقالت
يا مريم، أنا لازم أتكلم معاكي.
بصيت لها بحذر.
خير؟
نزلت عينيها وقالت
أنا عارفة إنك زعلانة مني بسبب اللي حصل في عيد ميلادي، وعارفة إني غلطت لما اتدخلت في خلافك مع أحمد. لكن فيه حاجة لازم تعرفيها عن فؤاد.
سألتها
إيه علاقتك بفؤاد؟
فتحت الملف وطلعت ورقة عليها توقيعها.
أنا كنت مسؤولة عن تنظيم الملفات وتجهيز التقارير، وفؤاد طلب مني أرتب مجموعة مستندات قبل الاجتماع. قال لي إنها نسخ قديمة ومش مهمة، لكن لما راجعتها، اكتشفت إن فيه اختلافات في الأرقام والتواريخ.
قلبي دق بسرعة.
وإنتِ عملتي إيه؟
رفضت أعدّل أي حاجة من غير تعليمات مكتوبة، واحتفظت بنسخة من المراسلات اللي وصلتني. كنت خايفة أتكلم لأن شغلي جديد، ومكنتش عايزة أتهم حد من غير دليل.
بصيت للملف اللي في إيدها.
والمستندات دي تثبت إيه؟
ردت
مش هقدر أقول إنها تثبت مسؤولية شخص بعينه، لكنها بتوضح مين طلب تجهيز النسخ، وإمتى اتبعتت، وإيه التغييرات اللي حصلت فيها.
أخدت منها الملف، وقلت
لازم تسلمي النسخ للمحامية نجلاء، وهي هتحدد إزاي تتراجع بشكل رسمي.
ملك هزت رأسها.
هعمل كده. وأنا آسفة على الطريقة اللي اتعاملت بيها معاكي قدام الموظفين. كان المفروض أحترمك، مهما كان الخلاف اللي بينك وبين أحمد.
ما سامحتهاش فورًا، لكني قلت لها
المهم دلوقتي إن الحقيقة تظهر، وكل واحد يتحمل مسؤولية تصرفاته.
ومشيت ناحية مكتب المحامية.
كنت فاكرة إننا قربنا نوصل لنهاية المشكلة، لكن أول ما دخلت المكتب، لقيت نجلاء بتتكلم في التليفون وملامحها مش مطمئنة.
قفلت المكالمة وبصتلي.
مريم، فيه مشكلة جديدة.
إيه تاني؟
فتحت الكمبيوتر وورّتني رسالة رسمية وصلت للشركة.
فؤاد قدم اعتراضًا على إجراءات المراجعة، وبيقول إن بعض المستندات اللي اتقدمت للمجلس غير مكتملة، وطلب وقف أي قرار لحين فحصها.
حسيت إن كل خطوة بنعملها بتفتح قدامنا باب جديد.
لكن نجلاء كملت
وفيه حاجة أهم. الشركة الوسيطة اللي ظهرت في التحويلات المالية، اتضح إن ليها علاقة بمؤسسة قديمة كان شريف منصور بيتعامل معاها قبل سفره.
بصيت لها بصدمة.
يعني شريف وفؤاد كانوا شغالين مع بعض؟
لسه ما نقدرش نجزم. لكن فيه تشابه في بيانات المعاملات، وده محتاج تحقيق.
قبل ما أتكلم، وصلني إشعار على موبايلي من رقم مجهول.
فتحت الرسالة، ولقيت صورة جديدة.
كانت صورة قديمة لأبويا وشريف منصور وفؤاد الشناوي، قاعدين على طاولة اجتماع، وقدامهم عقد مفتوح.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيد أبويا
الاتفاق الحقيقي مش موجود في العقد الاتفاق موجود في الوعد اللي قطعناه لبعض.
وتحت الصورة، كانت فيه رسالة قصيرة
اسألي والدك عن المشروع اللي اتوقف من عشر سنين. هو المفتاح الوحيد لفهم اللي بيحصل دلوقتي.
فضلت باصة للصورة، وأنا حاسة إننا لسه ما اكتشفناش غير جزء صغير من الحقيقة.
اتصلت بأبويا فورًا، ولما سألته عن المشروع القديم، سكت طويلًا.
وبعدين قال بصوت متعب
يا مريم، كنت أتمنى إنك ما تضطريش تعرفي الحكاية دي بالطريقة دي.
حكاية إيه يا بابا؟
أخد نفسًا عميقًا، وقال
من عشر سنين، أنا وشريف وفؤاد بدأنا مشروعًا كبيرًا، لكن المشروع اتوقف بعد اختفاء مستندات مالية مهمة. وقتها اتهم كل واحد فينا التاني، وانتهت الشراكة.
سألته بقلق
ومين اللي أخفى المستندات؟
رد بعد صمت طويل
طول السنين اللي فاتت، كنت فاكر إني عرفت الإجابة لكن الرسالة اللي وصلتك ممكن تكون دليل إننا ظلمنا الشخص الغلط.
وقبل ما أقدر أسأله عن اسم الشخص، سمعت جرس الباب عنده، وبعدها صوته وهو بيقول بدهشة
إنت؟! إزاي رجعت بعد كل السنين دي؟
المكالمة انتهت فجأة.
حاولت أتصل بيه مرة واتنين، لكنه ما ردش.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة أخيرة من الرقم المجهول
الحقيقة موجودة في البيت القديم. لو عايزة تعرفي مين اللي بدأ كل ده، روحي هناك قبل فوات الأوان.
يتبع
الجزء الخامس الحقيقة اللي غيّرت كل حاجة!
أول ما المكالمة اتقطعت، قلبي اتقبض.
حاولت أتصل بأبويا مرة واتنين، لكن مفيش رد.
اتصلت بأمي وسألتها إذا كان رجع البيت، فقالتلي إنه خرج من شوية ومقالهاش رايح فين.
لبست بسرعة، وطلبت من المحامية نجلاء تيجي معايا. وبعد ما حكيتلها عن الرسالة، قررنا نروح البيت القديم اللي أبويا كان بيستخدمه زمان.
طول الطريق، كنت بفكر في سؤال واحد
مين الشخص اللي رجع بعد عشر سنين، وخلى أبويا يتكلم بالطريقة دي؟
لما وصلنا، لقينا الباب مفتوح، والنور منور في الصالة.
دخلت بحذر، وسمعت صوت أبويا جاي من المكتب.
مكنتش متوقع أشوفك تاني يا شريف!
وقفت مكاني.
شريف منصور رجع فعلًا!
دخلت المكتب بسرعة، ولقيت أبويا واقف قدام راجل شعره بقى أبيض من الجوانب، وملامحه اتغيرت عن الصورة القديمة.
شريف بصلي، وبعدها قال
دي مريم؟ آخر مرة شوفتك فيها كنتِ لسه في المدرسة!
رديت بقلق
حضرتك رجعت ليه؟ وإيه علاقة رجوعك بكل اللي بيحصل في الشركة؟
شريف بص لأبويا، وقال
واضح إن بنتك تستحق تعرف الحقيقة كاملة.
أبويا أشارلنا نقعد، وبعدها شريف بدأ يحكي.
من عشر سنين، أنا ومحمود وفؤاد كنا شركاء في مشروع لتوسيع مصانع الملابس وفتح خطوط إنتاج جديدة. محمود كان مسؤول عن التمويل والإدارة، وأنا كنت مسؤول عن التشغيل، وفؤاد كان مسؤول عن التعاقدات الخارجية.
سألته
وإيه اللي حصل للمشروع؟
رد بحزن
قبل افتتاح المصنع الجديد بأيام، اكتشفنا عجزًا كبيرًا في الحسابات. مستندات مهمة اختفت، وتحويلات مالية اتنفذت من غير موافقة الشركاء. كل واحد بدأ يشك في التاني، والمشروع انهار قبل ما يبدأ.
أبويا قاطعه
وإنت سافرت من غير ما تديني فرصة أفهم منك حاجة!
شريف هز رأسه.
أنا غلطت لما سافرت من غير ما أواجهك، لكن وقتها وصلتني مستندات بتقول إنك وافقت على التحويلات. افتكرت إنك اخترت مصلحتك على حسابنا، ومقدرتش أواجهك.
أبويا رد بغضب مكتوم
وأنا كمان وصلتني أوراق بتقول إنك إنت المسؤول!
شريف فتح حقيبته، وطلع ملف قديم.
علشان كده رجعت. من شهرين، محاسب سابق كان شغال معانا تواصل معايا، وقال إنه لقى نسخة من السجلات الأصلية. ولما راجعتها، اكتشفت إن فيه أوامر دفع اتعدلت بعد اعتمادها، وإن التوقيعات الموجودة في بعض النسخ مش متطابقة.
المحامية نجلاء أخدت الملف وبدأت تراجع الأوراق.
بعد شوية، رفعت رأسها وقالت
المستندات دي ممكن تساعدنا نفهم اللي حصل، لكن لازم خبير مختص يفحصها ويقارنها بالسجلات الرسمية.
شريف هز رأسه موافقًا.
أنا مستعد أقدم كل اللي عندي للجهات المختصة. مش راجع علشان أنتقم من حد، أنا راجع علشان الحقيقة تظهر، وحقوق الناس اللي تعبت في المشروع ما تضيعش.
بصيت لأبويا، ولاحظت إن ملامحه بدأت تهدى.
لكن فجأة، شريف طلع ورقة منفصلة من الملف، وحطها قدامي.
فيه اسم لازم تعرفيه يا مريم. الاسم ده ظهر في السجلات القديمة والجديدة، ووجوده هو اللي خلاني أشك إن اللي حصل من عشر سنين بيتكرر دلوقتي.
بصيت للورقة.
كان مكتوب فيها اسم شركة وسيطة،
متابعة القراءة