ليلة الفرح
مكان التسجيل الأصلي اللي ممكن يثبت مين كان مسؤول عن الحادث!
أدهم رجع لورا بصدمة.
أمه طول عمرها أكدت له إن الحادث كان قضاء وقدر، وإن محدش يقدر يغيّر اللي حصل.
هل كانت بتخبي عنه حاجة؟
وقبل ما يقدر يسأل نادية أي سؤال تاني، موبايله رن.
كانت أمه.
رد بسرعة وقال
أيوه يا أمي؟
جاله صوتها متوتر بشكل غريب
أدهم، إنت فين دلوقتي؟
أنا عند خالة يارا. فيه أوراق تخص حادث أبويا، ولازم أفهم إيه اللي حصل.
ساد الصمت على الناحية التانية.
وبعد ثواني، قالت أمه بصوت مكسور
اسمعني كويس يا ابني... سيب الأوراق دي مكانها، وارجع البيت فورًا.
أدهم عقد حواجبه.
ليه؟ إنتِ عارفة حاجة عن التسجيل؟
أمه بدأت تعيط.
أنا مش هقدر أخبي عنك أكتر من كده...
أدهم قرب الموبايل من ودنه، وقال بلهفة
اتكلمي يا أمي! مين كان السبب في موت أبويا؟!
لكن الإجابة اللي سمعها بعدها خلّته يقف عاجزًا عن الكلام.
أبوك ما ماتش بسبب حادث عادي يا أدهم... والراجل اللي إنت بتدور عليه من سنين، موجود في بيتنا دلوقتي!
يتبع...
الفصل الخامس الراجل اللي رجع من الموت!
أدهم حس إن قلبه وقف للحظة، ومسك الموبايل بإيده الاتنين وهو بيقول لأمه
إنتِ بتقولي إيه يا أمي؟! مين الراجل اللي موجود في بيتنا؟!
أمه ردت بصوت مرتعش
ارجع البيت يا أدهم، وأنا هحكيلك كل حاجة. بس أرجوك، ما تجيبش يارا معاك.
يارا كانت واقفة قريبة منه، وسمعت آخر جملة بوضوح.
رفعت عينيها ليه وقالت
ليه مش عايزانا نروح مع بعض يا أدهم؟ إيه اللي ممكن أكتشفه هناك؟
أدهم ما ردش عليها، لأنه هو نفسه ما كانش فاهم حاجة.
قفل المكالمة، وبص لنادية وقال
أنا لازم أروح لأمي دلوقتي.
يارا وقفت قدامه.
وأنا جاية معاك.
يارا، الموضوع ممكن يكون خطر، وأنا مش عارف مين الشخص اللي أمي بتتكلم عنه.
وأنا كمان مش عارفة مين اللي تسبب في موت أبويا، ولا مين اللي خلّى أمي تعيش سنين وهي خايفة من الحقيقة. لو عايز تعرف اللي حصل لأبوك، فأنا كمان من حقي أعرف اللي حصل لأبويا.
أدهم سكت، وبعد لحظات هز راسه بالموافقة.
لكن قبل ما يخرجوا، نادية نادت عليهم
استنوا!
دخلت أوضتها ورجعت بصورة قديمة، وناولتها ليارا.
أمك سابتلي الصورة دي من سنين، وقالتلي ما أوريهالكش غير لما تيجي اللحظة المناسبة.
يارا بصت للصورة.
كانت صورة لرجل واقف قدام مبنى قديم، وفي إيده شنطة جلد بنية. وعلى ظهر الصورة مكتوب تاريخ يوم وفاة والد أدهم.
لكن المفاجأة كانت في الشخص اللي واقف جنبه.
كان عم أدهم!
يارا رفعت عينيها لأدهم.
عمك كان موجود يوم الحادث؟
أدهم أخد الصورة بسرعة، وفضل يبص فيها.
هو طول عمره بيقول إنه كان مسافر بره البلد اليوم ده!
نادية ردت بهدوء
يبقى لازم تسأله ليه كدب.
المفاجأة في بيت أم أدهم
وصل أدهم ويارا للفيلا، وأول ما دخلوا، لقوا والدة أدهم قاعدة في الصالة، وشها شاحب، وقدامها راجل كبير في السن، شعره أبيض وملامحه متعبة.
أدهم وقف مكانه.
الراجل رفع عينيه وبص له، وبعدها قال
كبرت يا أدهم... وبقيت شبه أبوك جدًا.
أدهم قرب منه ببطء.
إنت مين؟ وإزاي تعرف أبويا؟
الراجل تنهد وقال
اسمي محمود. كنت شغال محاسب في شركة أبوك، واختفيت من البلد بعد الحادث بأيام.
أدهم اتصدم.
إنت المحاسب اللي الشرطة كانت بتدور عليه؟!
محمود هز راسه.
أيوه. لكن أنا ما هربتش عشان كنت مذنب. أنا اختفيت لأن فيه ناس هددتني، وقالتلي لو اتكلمت، مراتي وولادي هيدفعوا التمن.
يارا قربت منهم وسألته
وإيه علاقتك بأبويا؟
محمود بص لها طويلًا، وبعدها قال
أبوكي كان أول شخص اكتشف التلاعب في حسابات الشركة. وهو اللي طلب مني أراجع المستندات، ولما اتأكدنا إن فيه فلوس بتتسرق، قررنا نبلغ أبو أدهم.
أدهم سأله بلهفة
طب مين كان بيسرق الفلوس؟
محمود بص ناحية والدة أدهم، وكأنه مستني منها إذن يتكلم.
هي غمضت عينيها وقالت
قول يا محمود. خلاص، مفيش فايدة من السكوت أكتر من كده.
محمود رجع بص لأدهم وقال
الشخص اللي كان بيحوّل الفلوس من حسابات الشركة لحسابات تانية... كان شخص من العيلة، وعنده صلاحية يدخل على كل المستندات المالية.
أدهم حس بقبضة قوية في صدره.
عمي؟
محمود ما ردش مباشرة، لكنه طلع من شنطته ورقة قديمة عليها توقيعات وتحويلات مالية.
أدهم أخد الورقة وبدأ يقرا الأسماء، لحد ما وصل لاسم المسؤول عن التحويلات.
وشه اتغيّر.
لا... ده مستحيل!
يارا بصت للورقة، لكنها ما قدرتش تقرا كل التفاصيل من مكانها.
أدهم رفع عينيه لمحمود وسأله
إنت متأكد إن الورقة دي أصلية؟
محمود رد
دي نسخة من المستندات اللي أبوك شافها قبل الحادث بيوم واحد. وعندي الأصل، لكن مش معايا دلوقتي.
أدهم ضغط على الورقة بإيده.
طب ليه ما رحتش للشرطة بكل ده؟
محمود رد بحزن
حاولت. لكن في اليوم اللي قررت أتكلم فيه، جالي خبر إن أبو يارا مات. وبعدها وصلتني رسالة تهديد، فيها صورة لأولادي وهما خارجين من المدرسة. وقتها خفت، واختفيت.
يارا كانت بتسمع الكلام وهي حاسة إن حياتها كلها بتتغير قدامها.
أبوها اللي قضت سنين فاكرة إنه مات من غير ما يسيب وراه أي حاجة، كان بيحاول يكشف جريمة.
وأمها اللي ماتت وهي شايلة السر، فضلت تحمي الحقيقة لآخر يوم في حياتها.
لكن السؤال اللي كان بيوجعها أكتر من أي حاجة
هل أدهم كان عارف إن عيلته ممكن تكون السبب في كل المصايب دي؟
بصت له وسألته
كنت تعرف حاجة عن الموضوع ده قبل جوازنا؟
أدهم رد بسرعة
لأ، والله ما كنت أعرف إن أبوكي كان بيحاول يساعد أبويا. أنا كنت فاكر إن أبوكي هو اللي تسبب في الحادث، وعشان كده كنت شايل جوايا غضب كبير من غير ما أفهم الحقيقة.
يارا سكتت لحظات، وبعدها قالت
وبدل ما تسألني، قررت تعاقبني على حاجة ما عملتهاش.
أدهم نزل عينيه.
أنا عارف إني غلطت، ومش هطلب منك تنسي اللي حصل. بس أوعدك إني هعرف الحقيقة كاملة، ومش هسمح لحد يظلمك تاني.
يارا ردت ببرود
خلّي وعودك لنفسك دلوقتي يا أدهم. أنا مش جاية هنا عشان أصلّح جوازنا. أنا جاية عشان أعرف الحقيقة عن أبويا.
الكلام وجعه، لكنه ما حاولش يجبرها تغيّر رأيها.
التسجيل اللي اختفى عشرين سنة
محمود طلب منهم يقعدوا، وبعدها قال
فيه حاجة أهم من المستندات. أبو أدهم كان مسجل مكالمته الأخيرة مع شخص من الشركة، والتسجيل ده فيه تفاصيل عن التحويلات المالية.
والدة أدهم قامت من مكانها، وراحت ناحية مكتبة خشب قديمة.
فتحت درجًا سريًا، وطلعت منه مفتاح صغير.
أبوك سلّمني المفتاح ده قبل وفاته بيومين، وقاللي احتفظي بيه لحد ما ييجي الوقت المناسب.
أدهم قرب منها.
وإنتِ ليه ما قلتيليش من زمان؟
أمه دموعها نزلت.
كنت خايفة عليك يا ابني. كنت صغيرة لما أبوك مات، وكنت عارفة إن اللي حصل أكبر من مجرد سرقة فلوس. كنت خايفة لو حاولت أوصل للحقيقة، أخسرك إنت كمان.
أدهم مسك إيدها.
أنا ابنك، وكان من حقي أعرف.
عارفة يا حبيبي، وأنا غلطت لما سكت. بس صدقني، كنت بحاول أحميك.
ناولته المفتاح، وأشارت إلى خزانة صغيرة في آخر المكتبة.
أدهم فتح الخزانة، فلقى جهاز تسجيل قديم، ومعاه شريط مكتوب عليه تاريخ الحادث.
حطه في الجهاز، وضغط زر التشغيل.
في البداية، طلع صوت تشويش، وبعدها سمعوا صوت والده
أنا عرفت كل حاجة، ومش هسمح لك تدمّر الشركة وتلبّس التهمة لغيرك. بكرة الصبح هروح للشرطة، ومعايا كل المستندات.
بعدها جه صوت رجل تاني، واضح لكنه متوتر
لو عملت كده، مش هتكون بتدمّر نفسك بس... إنت كمان هتدمّر ناس مالهاش ذنب.
صوت والد أدهم رد بغضب
ما تهددنيش! أنا مش هسكت عن اللي عملته.
وفجأة، التسجيل انتهى.
أدهم بص لمحمود.
إيه اللي حصل بعد المكالمة دي؟
محمود رد
أبوك خرج من الشركة بعد المكالمة بساعتين. وبعدها حصل الحادث.
يارا سألت
والصوت التاني؟ نقدر نعرف صاحبه؟
محمود هز راسه.
التسجيل مش واضح كفاية، لكن فيه طريقة نقدر نعرف بيها.
أدهم سأله
إزاي؟
محمود رد
لازم نلاقي النسخة الأصلية من سجل المكالمات، لأنها بتحتوي على وقت الاتصال ورقم الخط اللي اتصل بأبوك.
والدة أدهم فجأة بدأت تعيط بصوت أعلى.
لأ... مش ممكن!
أدهم جري ناحيتها.
مالك يا أمي؟ إنتِ تعرفي حاجة؟
هي مسحت دموعها وقالت
الرقم ده... أنا شوفته قبل كده.
فين؟!
أمه بصت ليارا، وبعدها قالت جملة خلت كل اللي في الصالة يتجمدوا
الرقم اللي اتصل بأبوك قبل الحادث كان مسجل باسم والد يارا... لكن اللي كان بيستخدمه وقتها شخص تاني!
يارا حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
يعني أبويا كان بيكلم أبو أدهم قبل الحادث؟
محمود رد بسرعة
مش بالضرورة. الرقم كان مسجل باسمه، لكن لازم نعرف مين كان معاه الموبايل في اليوم ده.
وفجأة، موبايل أدهم رن.
كانت رسالة من عمه.
فتحها، فلقى صورة جديدة للصندوق الخشبي اللي كان عند خالة يارا.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايز تحمي أمك من اللي جاي، سلّم كل الأوراق اللي معاك، وانسى موضوع الحادث للأبد.
أدهم رفع عينيه لأمه، وبعدها بص لمحمود.
لكن يارا لاحظت حاجة غريبة في الصورة.
كان فيه انعكاس في زجاج الشباك ورا الصندوق، وظهر فيه جزء من وجه الشخص اللي التقط الصورة.
قربت الموبايل منها وكبّرت الصورة.
وبعدين شهقت وقالت
استنوا... أنا أعرف الراجل ده!
أدهم سألها بسرعة
مين؟!
يارا رفعت عينيها، وصوتها بدأ يرتعش
ده الراجل اللي كان واقف قدام أوضة أمي في المستشفى قبل ما تموت بساعات... وأنا فاكرة إني سمعته بيقول للممرضة إن اسمه الدكتور المسؤول عن حالتها!
ساد الصمت في الصالة.
لأنهم كلهم كانوا عارفين إن أم يارا ماتت فجأة، وإن المستشفى ما ادّتش يارا فرصة تتكلم مع الطبيب المسؤول قبل الوفاة.
أدهم مسك الموبايل، وبص للصورة مرة تانية.
وبعدين قال بصوت حاسم
بكرة الصبح هنروح المستشفى، وهنتأكد من هوية الراجل ده.
لكن يارا هزت راسها ببطء، وقالت
لأ يا أدهم... إحنا مش هنستنى لبكرة.
فتحت شنطتها وطلعت ورقة صغيرة كانت موجودة جوه الصندوق، ما حدش لاحظها قبل كده.
كان مكتوب عليها اسم الطبيب، وتحته عنوان، وفي آخر الورقة جملة بخط أمها
لو حصلي أي حاجة، دوروا على الدكتور ده... لأنه الوحيد اللي يعرف مين غيّر نتيجة التحاليل قبل وفاتي.
أدهم بص ليارا بصدمة.
يعني إيه غيّر نتيجة التحاليل؟!
يارا ردت وهي بتضم الورقة لإيدها
مش عارفة... لكن لو حد لعب في تحاليل أمي، أنا لازم أعرف ليه.
وفي اللحظة دي، وصلتهم رسالة جديدة من رقم مجهول.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن وفاة أم يارا، اسألوا الدكتور عن الملف رقم 47... لكن خلو بالكم، لأن الشخص اللي غيّر التحاليل مش غريب عنكم.
والأخطر إن الرسالة كانت مرفقة بصورة لملف طبي، وعلى غلافه توقيع واضح باسم شخص واحد... اسم خلّى أدهم يفقد القدرة على الكلام!
يتبع...
الفصل السادس الملف رقم 47
أدهم فضّل باصص للصورة اللي على الموبايل، وكأنه مش قادر يصدق اللي شايفه.
يارا قربت منه وسألته بقلق
أدهم، مين صاحب التوقيع؟ إنت تعرفه؟!
أدهم ما ردش.
محمود مد إيده وأخد الموبايل منه، وبمجرد ما شاف الاسم، وشه اتغيّر هو كمان.
الاسم المكتوب على الملف كان الدكتور سامح فؤاد... الطبيب اللي كان مسؤول عن علاج والدة أدهم قبل وفاتها بسنين!
أدهم اتكلم أخيرًا
الدكتور ده كان بيتابع حالة أمي قبل ما تموت... لكن إيه علاقته بأم يارا؟ وإزاي اسمه موجود على ملف تحاليلها؟
يارا قالت بلهفة
يبقى لازم نروحله دلوقتي!
لكن محمود وقفهم وقال
استنوا. فيه حاجة لازم تعرفوها الأول. الدكتور سامح ما كانش مجرد طبيب بيعالج أم أدهم... ده كان صديق مقرب لعم أدهم من أيام الجامعة، وكان بيزور العيلة باستمرار.
أدهم بص له بحدة.
وإنت ليه ما قلتليش الكلام ده قبل كده؟
محمود رد
لأني ما كنتش أعرف إنه له علاقة بوفاة أم يارا. أنا عرفت بس إنه اختفى من المستشفى اللي كان شغال فيها من حوالي شهرين، بعد ما حد طلب منه يسلّم ملف قديم.
يارا حست إن رجليها مش شايلينها.
أمها كانت عارفة إن فيه حاجة غلط، وفضلت مخبية عنها الحقيقة لحد آخر لحظة.
لكن ليه؟
وليه كل الطرق بتوصل لنفس العيلة؟
مواجهة في نص الليل
أدهم قرر يروح عنوان الدكتور سامح بنفسه، ويارا أصرت إنها تروح معاه.
بعد حوالي ساعة، وصلوا لعمارة قديمة في شارع جانبي هادي. طلعوا للدور التالت، ولقوا باب الشقة موارب.
أدهم خبط مرتين.
محدش رد.
دفع الباب بحذر، ودخل وهو بينادي
دكتور سامح؟ حضرتك موجود؟
الشقة كانت متبهدلة، والأدراج مفتوحة، وورق متبعتر على الأرض. واضح إن حد فتّش المكان قبل وصولهم.
يارا لاحظت باب أوضة في آخر الطرقة، ومن وراه طلع صوت خافت.
قربت بحذر، وسمعت حد بيقول في التليفون
أنا قلتلك إني مش هقدر أفضّل ساكت! الست ماتت، والبنت بدأت تعرف الحقيقة!
أدهم سمع الكلام هو كمان، وفتح الباب بسرعة.
كان فيه راجل واقف وظهره ليهم، ماسك موبايل بإيده.
أول ما شافهم، اتخض وحاول يخرج من الباب التاني، لكن أدهم وقف قدامه.
إنت الدكتور سامح؟
الراجل سكت لحظة، وبعدين قال
أيوه. وإنت أدهم؟
أيوه. وأنا عايز أعرف ليه اسمك موجود على ملف تحاليل حماتي، وليه حد بيهددنا بسبب الملف رقم 47!
الدكتور سامح بص ليارا، وأول ما شافها، وشه اصفر.
إنتِ بنت سعاد؟
يارا قربت منه.
أيوه، أنا بنتها. وإنت كنت تعرف أمي؟
الدكتور قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
كنت بعالجها من سنين... لكن اللي حصل في آخر أيامها ما كانش طبيعي.
يارا حسّت إن قلبها بيدق بسرعة.
يعني إيه؟
الدكتور رفع عينيه وقال
قبل وفاتها بأسبوع، أمك جتلي ومعاها تحاليل طبية قديمة. قالتلي إن فيه حد بيغيّر بيانات في ملفها، وإنها خايفة تكون بتاخد علاج غلط.
يارا شهقت.
وأنت عملت إيه؟!
طلبت منها تعمل تحاليل جديدة، ولما النتائج ظهرت، اكتشفت إن فيه اختلاف كبير بين التحاليل الجديدة والقديمة. لكن قبل ما أقدر أراجع الموضوع، جالي أمر من إدارة المستشفى إني أسلّم الملف لطبيب تاني.
أدهم سأله
مين الطبيب التاني؟
الدكتور سامح اتردد.
وبعدين قال
الدكتور اللي استلم الملف كان...
وفجأة، النور قطع!
يارا صرخت من المفاجأة، وأدهم شغّل كشاف الموبايل بسرعة.
في اللحظة دي، سمعوا صوت تكسير في الصالة، وبعده صوت خطوات بتجري ناحية السلم.
أدهم خرج يجري ورا الشخص، لكن لما وصل للشارع، ما لقاش حد.
رجع للشقة وهو غاضب.
هرب! كان فيه حد بيراقبنا!
الدكتور سامح كان واقف جنب المكتب، بيتنفس بصعوبة.
يارا سألته
مين اللي كان هنا؟ وإزاي