ليلة الفرح

لمحة نيوز

كانت يارا فاكرة إن ليلة فرحها هتكون أجمل ليلة في عمرها، وإنها أخيرًا هتبدأ حياة جديدة مع أدهم، الراجل اللي حبته من قلبها، واستنته سنين لحد ما يجمعهم بيت واحد.
لكنها ما كانتش تعرف إن الليلة دي هتكون بداية أصعب امتحان في حياتها.
بعد ما خلصوا من ترتيبات الفرح، وقف أدهم قدام المراية بيظبط قميصه، وبعدها بص ليارا اللي كانت قاعدة على طرف السرير، وشها شاحب وعينيها مليانة دموع.
قال بصوت بارد فاكرة لما طلبتي مني قبل الفرح أزوّد مهرك نص مليون جنيه؟
يارا رفعت عينيها ليه باستغراب، وقالت بصوت متعب أيوه يا أدهم ووقتها إنت قلتلي إن شركتك خسرت وإنك مش قادر تدفع المبلغ ده.
ابتسم ابتسامة خالية من أي مشاعر، ورد كنت بكدب عليكي. شركتي ما أفلستش ولا حاجة، وأنا معايا أضعاف المبلغ ده. بس كنت عايز أعرف إذا كنتِ بتحبيني فعلًا، ولا كل اللي يهمك الفلوس!
يارا حسّت إن الكلام نزل عليها زي الصاعقة.
يعني إيه؟ إنت كنت بتختبرني؟
بالظبط. وكنت مستني أشوف هتعملي إيه لما أقولك إني بقيت فقير.
هزّت راسها وهي بتحاول تفهم بس أنا ما طلبتش الفلوس دي عشان نفسي يا أدهم أنا كنت محتاجاها لسبب مهم جدًا، وكنت هحكيلك عليه، لكنك ما ادتنيش فرصة أتكلم.
أدهم تجاهل كلامها، وطلع موبايله وفتح صورة لعقد ألماظ غالي جدًا.
شايفة العقد ده؟ أنا اشتريته بخمسة مليون جنيه.
يارا بصّت للصورة، وبعدها رجعت بصّت له باستغراب.
اشتريته لمين؟
لشاهيندا.
اتسعت عيني يارا، لأنها كانت صاحبتها المقرّبة من سنين طويلة، والإنسانة اللي كانت بتعتبرها أختها.
لكن أدهم كمّل كلامه من غير ما يلاحظ الصدمة اللي على وشها
شاهيندا طلبت مني أساعدها في مشروع كانت عايزة تبدأه، وأنا وافقت. مش عشان هي أحسن منك، لكن عشان ما حاولتش تفرض عليّا حاجة، ولا خلت الفلوس مقياس لحبي ليها.
يارا ردّت بصوت مرتعش وأنا عمري ما فرضت عليك حاجة! أنا طلبت منك المساعدة مرة واحدة، ولما رفضت، ما ضغطتش عليك ولا هددتك!
أدهم هز كتفه بلامبالاة وقال المهم إنك خسرتي الاختبار يا يارا. وأنا مش هقدر أنسى إن أول طلب ليكي مني بعد الجواز كان فلوس.
سكتت يارا لحظة، وبعدها سألته والدموع بتلمع في عينيها
طب ممكن تسمعني دقيقتين بس؟ فيه حاجة لازم تعرفها.
لكنه مسك مفاتيحه واتجه ناحية الباب.
مش عايز أسمع حاجة دلوقتي.
أدهم، أرجوك!
وقف عند الباب، وبصلها نظرة جامدة، وقال
لما تهدي، ابقي فكري إذا كنتِ فعلًا بتحبيني، ولا كنتِ شايفة فيا مجرد راجل غني.
وخرج، وسابها لوحدها في الأوضة.
يارا فضلت باصة للباب المقفول، مش قادرة تصدق إن الراجل اللي كانت مستعدة تواجه الدنيا كلها عشانه، ممكن يحكم عليها من غير ما يسمعها.
وفجأة، موبايلها رن.
رسالة من المستشفى اللي كانت أمها محجوزة فيه.
فتحت الرسالة بسرعة، وإيديها بدأت ترتعش.
نأسف لإبلاغكم بوفاة السيدة
ما قدرتش تكمل قراية اسم أمها.
الموبايل وقع من إيدها، وصرخت صرخة هزّت سكون الأوضة.
أمييي!
من شهر تقريبًا، كانت يارا عرفت إن أمها محتاجة عملية عاجلة، وإن التأخير ممكن يعرّض حياتها للخطر. حاولت تجمع المبلغ المطلوب بكل الطرق، لكنها ما قدرتش.
وفي الآخر، ما لقتش قدامها غير أدهم.
راحت له مكتبه، ووقفت قدامه وهي بتحاول تخفي خوفها، وقالت
يا أدهم، أنا عارفة إن طلبي صعب، بس أمي محتاجة عملية ضروري. محتاجة نص مليون جنيه، وأنا مش عارفة أروح لمين غيرك. لو تقدر تساعدني، هفضل شايلة جميلك طول عمري.
لكنه افتكر إنها بتحاول تختبره أو تستغل ثروته، فرفض يسمع أي تفاصيل، وأصر إنها ما طلبتش المبلغ ده إلا عشان طمعانة في فلوسه.
ويومها، خرجت يارا من مكتبه وهي حاسة إن كرامتها اتجرحت، لكنها ما قالتلوش الحقيقة عن حالة أمها، لأنها كانت رافضة تستخدم مرضها عشان تضغط عليه.
دلوقتي، أمها ماتت.
والفرصة الأخيرة اللي كانت بتجري وراها عشان تنقذها راحت للأبد.
قامت يارا من مكانها بصعوبة، ولبست هدومها السودا، وبعدها خرجت من الفيلا وهي مش حاسة بالطريق تحت رجليها.
وصلت المستشفى، وجريت ناحية غرفة أمها.
كانت أمها راقدة بهدوء، وملامحها أخيرًا خالية من التعب اللي عاشت معاه شهور طويلة.
يارا مسكت إيدها، وقعدت جنبها وهي بتبكي.
يا أمي، أنا جيت سامحيني إني اتأخرت عليكي. والله كنت بحاول أنقذك، والله ما كنت سايباكي بإيدي!
افتكرت آخر مكالمة بينها وبين أمها، لما قالتلها إنها نفسها تشوفها بفستان الفرح، وتطمن عليها قبل ما تسيب الدنيا.
يارا كانت وعدتها إنها هتكون أول واحدة تشوفها بالفستان الأبيض.
لكن الوعد ما اتحققش.
همست وهي بتبص لوش أمها
كان نفسي تكوني جنبي يا أمي كان نفسي أفرحك، وأقولك إنك مش هتشيلي همّي تاني. مين ليا بعدك؟ مين هيطبطب عليّا لما الدنيا تقسى؟
وفجأة، موبايلها اهتز برسالة تحويل بنكي.
أدهم حوّل لها نص مليون جنيه.
وبعد التحويل، وصلتها منه رسالة قصيرة
حوّلتلك المبلغ اللي طلبتيه. أتمنى تكوني فهمتي إن الفلوس مش هي اللي بتحدد قيمة الإنسان.
يارا فضلت باصة للرسالة طويلًا.
كان المبلغ اللي احتاجته عشان تنقذ أمها قدام عينيها، لكن بعد فوات الأوان.
ضغطت على زر إرجاع المبلغ بالكامل، وكتبت له رسالة واحدة
أنا ما طلبتش الفلوس عشان أختبر حبك، ولا عشان أزود قيمتي عندك. أنا طلبتها عشان أنقذ أمي. أمي ماتت يا أدهم، والفلوس اللي بعتها دلوقتي ما بقتش هتنفعها. احتفظ بيها، لأنك لو كنت سمعتني مرة واحدة، كان ممكن كل حاجة تتغير.
وبعدها قفلت الموبايل.
ما كانتش عايزة تسمع أي تبرير، ولا حتى تعرف إذا كان أدهم هيصدقها أو لأ.
في اللحظة دي، قررت إن حزنها على أمها كفاية، وإنها مش هتسمح لحد يهينها أكتر من كده.
لكن اللي يارا ما كانتش تعرفه، إن أدهم أول ما شاف رسالتها، اتجمّد مكانه.
ولأول مرة من سنين، حس إن فيه حاجة غلط.
فتح موبايله بسرعة، واتصل بالمستشفى اللي كانت أمها محجوزة فيه، وسأل عن اسمها.
ولما الموظف أكّد له خبر الوفاة، حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
قعد على الكرسي، وفتح الرسالة اللي بعتها يارا تاني.
قرأها مرة، واتنين، وتلاتة.
وبدأ يفتكر كل مرة حاولت فيها تتكلم، وكل مرة قاطعها فيها، وكل مرة شاف الحزن في عينيها وافتكره تمثيل.
همس لنفسه
يعني هي ما كانتش عايزة الفلوس لنفسها؟
في اللحظة دي، رن موبايله.
كان اتصال من شاهيندا، اللي بتسأله عن معاد اجتماع المشروع اللي وعدها يساعدها فيه.
بص أدهم للموبايل، وبعدها بص لصورة يارا اللي كانت على شاشة جهازه.
ولأول مرة، ما ردّش على المكالمة.
قام من مكانه، أخد مفاتيحه، وخرج بسرعة ناحية المستشفى.
كان لازم يشوف يارا، ويسمع منها الحقيقة كاملة.
لكن لما وصل، عرف من موظف الاستقبال إنها خرجت من شوية، وإنها رفضت تسيب عنوانها أو تقول رايحة فين.
وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة بخط إيد أم يارا.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو كنت عايز تعرف ليه يارا طلبت منك نص مليون جنيه، اسألها عن السر اللي مخبياه عنك من يوم ما اتعرفتوا.
أدهم فضّل باصص للصورة، ووشه اتغيّر تمامًا.
لأن الخط اللي على الورقة كان مألوفًا بالنسبة له.
كان خط شخص من ماضيه، شخص كان فاكر إنه اختفى من حياته للأبد!
يتبع
الفصل التاني السر اللي أم يارا أخدته معاها 
أدهم فضل واقف في نص المستشفى، ماسك الموبايل بإيد، والصورة اللي وصلته بالإيد التانية، وعقله بيحاول يربط بين كل الخيوط اللي قدامه.
الخط اللي مكتوب بيه الجواب كان فعلًا مألوف بالنسباله، لكن مستحيل يكون صاحبه هو اللي بعت الرسالة!
فتح الصورة وكبّرها، وبدأ يقرا الكلام المكتوب في الورقة القديمة
يارا مالهاش ذنب في أي حاجة حصلت زمان، ولو في يوم حبيتها بجد، أوعى تخليها تدفع تمن أخطاء ناس تانية.
أدهم حس إن قلبه دق بعنف.
أخطاء مين؟ وإيه اللي حصل زمان؟!
رجع اتصل بالرقم المجهول، لكن الموبايل كان مقفول.
اتصل مرة تانية، وتالتة، من غير أي رد.
وفي اللحظة دي، افتكر حاجة مهمة جدًا.
قبل جوازه من يارا بأسبوع، كان بيدوّر في أوراق قديمة تخص والده، ولقي جواب باسم أم يارا، لكن لما سأل عنها، والده اتعصب بشكل غريب، وأمره إنه ما يفتحش الموضوع ده تاني أبدًا.
وقتها أدهم افتكر إن الموضوع مجرد خلاف قديم بين العيلتين.
لكن دلوقتي، كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.
ركب عربيته واتجه للفيلا، وأول ما وصل، دخل مكتبه وفتح الخزنة اللي فيها أوراق والده القديمة.
فضل يدور وسط الملفات لحد ما لقى ظرف بني صغير، مكتوب عليه بخط والده
يتفتح لو أدهم قرر يتجوز يارا.
إيده اتجمدت مكانها.
إيه ده؟! أبويا كان عارف إني هتجوزها؟!
فتح الظرف بسرعة، وطلع منه صورة قديمة لوالده واقف جنب راجل غريب، وفي النص ست شايلة طفلة صغيرة.
قلب الصورة، فلقى مكتوب من وراها
في اليوم ده، اتاخد القرار اللي غيّر حياة عيلتين للأبد.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد
والدة يارا.
أدهم رجع بظهره لورا، وقعد على الكرسي وهو مش مستوعب.
هو طول عمره فاكر إن جوازه من يارا كان مجرد قصة حب بين اتنين اتعرفوا من سنين، وإن الخلافات اللي حصلت بينهم مالهاش علاقة بأي حاجة تانية.
لكن الظاهر إن فيه سر أكبر من كل اللي تخيله.
وفجأة، موبايله رن.
المرة دي كان الرقم المجهول نفسه.
رد أدهم بسرعة وقال بعصبية
إنت مين؟ وعايز مني إيه؟ وإيه علاقة أم يارا بأبويا؟!
جاله صوت راجل كبير في السن، هادي لكنه مليان حزن
قبل ما تسألني عن أمها، اسأل نفسك سؤال واحد يا أدهم.
سؤال إيه؟!
إنت اتجوزت يارا عشان بتحبها فعلًا، ولا عشان كنت فاكر إنك بترد اعتبار أبوك؟
أدهم وقف من مكانه مرة واحدة.
إنت عرفت منين موضوع أبويا؟!
الراجل سكت لحظات، وبعدها قال
لأن أبوك كان صاحبي، وأنا الوحيد اللي عارف الحقيقة كاملة. والحقيقة دي لو يارا عرفتها، ممكن تكرهك طول عمرها.
أدهم صرخ فيه
اتكلم! أنا مش ناقص ألغاز!
لكن الراجل رد بجملة واحدة قلبت الدنيا في دماغه
أم يارا ما كانتش خايفة على بنتها من الفقر يا أدهم... كانت خايفة عليها منك إنت بالذات!
وفجأة الخط اتقطع.
أدهم فضل واقف مكانه، مش قادر يتحرك.
منه بالذات؟!
إزاي أم يارا كانت خايفة على بنتها منه، وهي اللي وافقت على جوازهم؟!
وليه أبوه مخبّي كل الأوراق دي؟!
في مكان تاني...
كانت يارا قاعدة في شقة صغيرة فوق سطح بيت قديم، الشقة اللي أمها كانت عايشة فيها قبل ما المرض يشتد عليها.
المكان كان هادي بشكل يخوّف، وكل ركن فيه بيفكرها بأمها.
بصت لصورتهم القديمة المعلقة على الحيطة، ومدّت إيدها ومسحت التراب من عليها.
وحشتيني أوي يا أمي... أنا مش عارفة أعيش من غيرك.
دموعها نزلت، لكنها مسحتها بسرعة لما سمعت خبط على الباب.
قامت بحذر وفتحته.
كانت شاهيندا واقفة قدامها، لابسة لبس أنيق، وفي إيدها علبة صغيرة.
يارا اتصدمت من وجودها.
إنتِ جاية هنا ليه؟
شاهيندا دخلت خطوة، وقالت بنبرة مترددة
يارا، أنا عارفة إنك زعلانة مني، بس لازم نتكلم.
يارا ضحكت بمرارة.
نتكلم عن إيه؟ عن العقد اللي اشتراه أدهم ليكي؟ ولا عن إنك كنتِ عارفة إني محتاجة الفلوس عشان أمي، وسكتّي؟
شاهيندا وشها اتغير.
أنا ما كنتش أعرف إن أمك وصلت للحالة دي!
كدابة! أنا حكيتلك كل حاجة، وعيطت قدامك، وطلبت منك تساعديني ألاقي حل. إنتِ بنفسك قلتيلي إن أدهم أكتر واحد ممكن يساعدني!
شاهيندا نزلت عينيها للأرض، وسكتت.
يارا قربت منها وقالت
أنا مش عايزة منك فلوس، ولا عايزة أسمع تبريرات. أنا بس عايزة أعرف حاجة واحدة... ليه؟
شاهيندا رفعت عينيها، والدموع بدأت تتجمع فيها.
لأنك كنتِ دايمًا أحسن مني يا يارا.
يارا بصتلها باستغراب.
أحسن منك في إيه؟ إحنا كنا زي الأخوات!
شاهيندا ردت بصوت مكسور
إنتِ كان عندك أم بتحبك، وناس بتحترمك، وراجل اختارك من وسط كل البنات واتجوزك. حتى وإنتِ ما كانش معاكي فلوس، كنتِ دايمًا حاسة إنك غنية بحاجات أنا ما عنديش منها حاجة.
يارا هزت راسها بعدم تصديق.
وعشان كده قررتي تكسّريني في أكتر يوم كنت محتاجة فيه حد يقف جنبي؟
شاهيندا ما ردتش.
حطت العلبة الصغيرة على الترابيزة، وقالت
أنا جاية أرجعلك حاجة تخصك.
يارا بصت للعلبة، وفتحتها.
جواها كان فيه مفتاح قديم، وورقة مطوية، وخاتم فضة كانت أمها بتلبسه طول عمرها.
يارا شهقت أول ما شافت الخاتم.
إنتِ جبتي ده منين؟! ده كان في إيد أمي يوم ما دخلت المستشفى!
شاهيندا اتلخبطت، وقالت بسرعة
أمك ادتهولي قبل ما حالتها تسوء، وقالتلي ما أديهولكيش غير لما يحصل اللي حصل النهارده.
يارا مسكت الورقة بإيدين بتترعش وفتحتها.
كان مكتوب فيها بخط أمها
بنتي حبيبتي، لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا مشيت من الدنيا، وفي سر فضلت مخبياه عنك سنين. سامحيني إني ما قدرتش أحكيلك الحقيقة بنفسي. المفتاح اللي معاكي هيفتح صندوق موجود عند خالتك القديمة، وهناك هتعرفي ليه جوازك من أدهم ما كانش صدفة.
يارا رفعت عينيها لشاهيندا.
جوازي من أدهم ما كانش صدفة؟ يعني إيه الكلام ده؟!
شاهيندا بدأت ترجع لورا، وملامحها اتبدلت فجأة.
أنا ما أعرفش أكتر من كده، والله!
يارا مسكت الورقة بقوة، وقالت
استني! إنتِ عرفتي منين إن أمي عندها السر ده؟!
شاهيندا سكتت لحظات، وبعدها قالت بصوت واطي
لأن أدهم نفسه هو اللي طلب مني آخد الخاتم من المستشفى قبل ما حد يشوفه.
يارا حسّت إن الدم انسحب من وشها.
أدهم؟!
شاهيندا هزت راسها.
أيوه... وكان فاكر إنك عمرك ما هتعرفي الحقيقة.
لكن قبل ما يارا تلحق تسألها أي سؤال تاني، موبايل شاهيندا رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
كان أدهم بيتصل بيها.
ردت وهي بتترعش
أيوه يا أدهم؟
جالها صوته غاضبًا
إنتِ عند يارا دلوقتي؟
شاهيندا بصت ليارا، وما قدرتش ترد.
أدهم صرخ
ردي عليّا! لقيتوا المفتاح ولا لسه؟!
يارا سمعت السؤال بوضوح.
المفتاح؟!
بصت للمفتاح اللي في إيدها، وبعدها خطفت الموبايل من شاهيندا وقالت بصوت ثابت رغم دموعها
أيوه يا أدهم، المفتاح معايا أنا.
سكت أدهم على الناحية التانية.
يارا كملت
بس قبل ما أفتح أي صندوق، عايزاك تجاوبني على سؤال واحد... إنت اتجوزتني عشان بتحبني، ولا عشان توصل لحاجة كانت أمي مخبياها؟
وساد الصمت.
ثواني طويلة عدّت، لحد ما أدهم أخيرًا اتكلم...
وقال جملة خلت يارا تحس إن كل اللي عاشته معاه كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير.
يارا... أنا لو قلتلك الحقيقة دلوقتي، مش هتسامحيني أبدًا، لأن أبوكي الحقيقي...
الفصل التالت الحقيقة اللي قلبت حياة يارا! 
لأن أبوكي الحقيقي... كان السبب في
 

تم نسخ الرابط