ليلة الفرح

لمحة نيوز


موت أبويا!
الجملة نزلت على يارا زي الصاعقة.
فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تنطق حرف واحد، وبعد ثواني همست بصوت مخنوق
إنت بتقول إيه يا أدهم؟! أبويا مات وأنا عندي خمس سنين، وأمي عمرها ما قالتلي إنه كان سبب في موت حد!
أدهم رد بصوت متوتر
أنا مش هقدر أشرحلك كل حاجة في التليفون. لازم نتقابل.
يارا ضحكت بمرارة، وقالت
نتقابل ليه؟ عشان تكمل تحطمني؟ إنت لسه من ساعات كنت بتتهمني بالطمع، ورفضت حتى تسمعني وأنا بحاول أشرحلك سبب طلبي للفلوس. ودلوقتي بتقولي إن أبويا كان السبب في موت أبوك؟!
يارا، اسمعيني بس...
لأ! المرة دي إنت اللي هتسمعني. أنا مش هسمحلك تستخدمني عشان تنتقم من حد مات من سنين. ولو كنت عارف كل ده قبل جوازنا، يبقى إنت ظلمتني ظلم عمري ما هقدر أنساه!
وقبل ما أدهم يرد، قفلت المكالمة.
إيديها كانت بتترعش، وشاهيندا واقفة قدامها، وشها أصفر من الخوف.
يارا بصتلها وقالت
إنتِ كنتِ عارفة؟
شاهيندا هزت راسها بسرعة.
والله ما كنت أعرف موضوع أبوكي. كل اللي أعرفه إن أدهم طلب مني أوصل الخاتم ليكي، وقال إنك لو فتحتي الصندوق، حياتك كلها هتتغير.
وإنتِ وافقتي تساعديه من غير ما تسأليه ليه؟
شاهيندا نزلت عينيها.
أنا غلطت يا يارا، وعارفة إني جرحتك. بس صدقيني، فيه حاجات أكبر مني ومنك.
يارا ردت بوجع
كل مرة حد يوجعني، يقولي إن فيه سر أكبر مني! طب إمتى أعرف الحقيقة؟ وإمتى أبطل أدفع تمن حاجات ما عملتهاش؟!
ما لقتش شاهيندا أي رد.
يارا أخدت المفتاح والورقة، وحطتهم في شنطتها، وطلبت من شاهيندا تمشي.
وقبل ما شاهيندا تخرج، وقفت عند الباب وقالت
يارا، لو قررتي تروحي لخالتك، ما تروحيش لوحدك.
يارا بصتلها باستغراب.
ليه؟
شاهيندا اترددت لحظة، وبعدها قالت
لأن أدهم مش الوحيد اللي بيدور على الصندوق.
وخرجت قبل ما يارا تلحق تسألها عن أي تفاصيل تانية.
في نفس الوقت... في فيلا أدهم
كان أدهم واقف في مكتبه، قدامه صورة أبوه القديمة، ومش قادر يبعد عينيه عنها.
كل ذكرياته رجعتله مرة واحدة.
كان عنده عشر سنين لما أبوه اتوفى في حادث عربية على طريق سريع. يومها أمه قالتله إن الحادث حصل بسبب عربية نقل قطعت الطريق قدام أبوه، وإن السواق هرب.
لكن بعد وفاة والده بفترة، سمع خناقة كبيرة بين أمه وعمه، وكان عمه بيصرخ فيها
مش معقول تفضلي مخبية الحقيقة عنه لحد دلوقتي! الولد كبر، ومن حقه يعرف اللي حصل لأبوه!
أمه ردت عليه وهي بتعيط
لو عرف الحقيقة، هيضيع نفسه ويدمر حياة بنت مالهاش ذنب!
وقتها أدهم ما فهمش كلامهم.
لكن بعد سنين، لما عرف إن يارا بنت الرجل اللي كان اسمه مكتوب في تقرير الحادث، بدأ يشك إن فيه علاقة بين العيلتين.
ورغم إنه حب يارا بصدق في البداية، الشك بدأ ياكل قلبه، خصوصًا لما عمه حذره وقال له إن أم يارا مخبية دليل ممكن يغيّر كل حاجة.
بدل ما يواجه يارا ويسألها، قرر يختبرها بالفلوس، وكان فاكر إنه كده هيعرف إذا كانت بتخبي عنه حاجة.
لكنه ما كانش متوقع إن اختباره الظالم ده هيخلّيه يخسر ثقتها في أصعب يوم في حياتها.
رن موبايله.
كان عمه.
أيوه يا عمي؟
جاله صوت عمه حاد
إنت لقيت المفتاح؟
لأ، بس يارا معاها المفتاح دلوقتي.
عمه سكت لحظة، وبعدها قال
يبقى لازم توصل للصندوق قبل ما تفتحه!
أدهم عقد حواجبه.
ليه؟ إيه اللي في الصندوق؟
عمه رد بسرعة
مستندات تثبت إن أبوها هو اللي تسبب في الحادث، ولو المستندات دي وصلت للناس، اسم عيلتنا كله هيتدمر!
أدهم حس إن فيه حاجة مش مظبوطة.
طب لو المستندات بتثبت كده، ليه خايف إنها تظهر؟
عمه اتعصب
إنت لسه صغير ومش فاهم الدنيا! اسمع كلامي، وما تخلّيش عواطفك تتحكم فيك. البنت دي لو فتحت الصندوق، مش هتكون مراتك بس اللي هتخسرها، إنت ممكن تخسر كل حاجة!
أدهم سكت، وبعدها قال
أنا هعرف الحقيقة بنفسي يا عمي.
وقفل المكالمة.
لأول مرة، قرر إنه ما يسمعش كلام عمه من غير ما يتأكد.
في بيت خالة يارا
بعد ساعة، كانت يارا واقفة قدام بيت قديم في آخر شارع ضيق، بيت خالتها نادية اللي ما شافتهاش من أكتر من عشر سنين.
خبطت على الباب.
فتحت ست كبيرة في السن، وأول ما شافت يارا، حطت إيدها على بقها من الصدمة.
يارا؟! يا بنت أختي؟!
يارا عينيها دمعت.
خالتي نادية... أنا محتاجاكي.
الخالة سحبتها لجوه، وقعدتها على الكنبة، وفضلت تبص لها بحزن.
عرفت إن أمك ماتت يا حبيبتي. ربنا يرحمها ويصبر قلبك.
يارا مسكت إيدها وقالت
أمي سابتلي المفتاح ده، وقالتلي إن عندك صندوق لازم أفتحه عشان أعرف الحقيقة عن جوازي من أدهم.
وش الخالة اتغير تمامًا.
بصت للمفتاح، وبعدها قامت وقفلت الباب بالمفتاح، ورجعت قعدت قدام يارا.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي، بس كنت بدعي ربنا إنه يتأخر.
خالتي، أرجوكي! أنا تعبت من الأسرار. عايزة أعرف أبويا كان مين، وإيه اللي حصل بينه وبين أبو أدهم!
نادية فضلت ساكتة شوية، وبعدها دخلت أوضة صغيرة ورجعت بصندوق خشب قديم، عليه قفل نحاسي.
يارا ركبت المفتاح في القفل، وفتحته.
جواه كان فيه جوابين، وصورة عائلية قديمة، وملف طبي، وظرف أبيض مكتوب عليه
إلى يارا... لا تفتحيه إلا بعد وفاة أمك.
يارا بصت لخالتها.
إيه كل ده؟!
الخالة ردت وهي بتقاوم دموعها
أمك فضلت محتفظة بالحاجات دي سنين طويلة، لأنها كانت خايفة إنك تعرفي الحقيقة وإنتِ صغيرة. كانت عايزاكي تعيشي حياة طبيعية، بعيد عن مشاكل الكبار.
يارا فتحت الظرف، وبدأت تقرا الجواب الأول.
بنتي يارا...
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما بقيتش جنبك، ومبقاش عندي فرصة أحكيلك الحقيقة بنفسي.
أول حاجة لازم تعرفيها إن أبوكي ما كانش الشخص اللي الناس حكتلك عنه. هو كان راجل شريف، وكان بيحاول يصلح غلط كبير حصل في شركة عيلة أدهم.
وفي اليوم اللي مات فيه أبو أدهم، أبوكي كان آخر شخص قابله قبل الحادث.
لكن اللي محدش يعرفه إن أبوكي راح يقابله عشان يحذره من خطر كان بيهدد حياته...
يارا رفعت عينيها فجأة.
يعني أبويا راح يحذره؟ مش هو اللي تسبب في موته؟!
الخالة هزت راسها ببطء.
دي كانت الحقيقة اللي أمك عايزاكي تعرفيها.
يارا رجعت للجواب بسرعة، لكن الصفحة اللي بعدها كانت ممزقة، والجزء الأخير منها مفقود.
فضلت تدور في الصندوق، لحد ما لقت ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم قضية وتاريخ قديم.
الخالة قالت
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. أبوكي ما ماتش في نفس يوم حادث أبو أدهم زي ما اتقالك.
يارا اتجمدت.
إزاي؟! أنا فاكرة إنه مات بعدها بشهرين!
الخالة بصتلها في عينيها وقالت
لأن أمك كانت بتحاول تحميكي من الحقيقة. أبوكي مات بعد الحادث بفترة قصيرة، لكن قبل وفاته بيوم، سلّم أمك مستندات مهمة جدًا.
يارا سألتها بسرعة
مستندات إيه؟
الخالة قربت منها وهمست
مستندات بتثبت إن الحادث ما كانش مجرد حادث عادي.
في اللحظة دي، سمعوا صوت خبط قوي على الباب.
الخالة نادية قامت مفزوعة، وبصت من العين السحرية، وبعدها رجعت لورا وهي مش مصدقة.
يارا سألتها
مين يا خالتي؟
الخالة ما ردتش.
الخبط اتكرر، وبعده جه صوت راجل من بره
يا مدام نادية، إحنا عارفين إن يارا عندك. افتحي الباب، إحنا جايين ناخد الصندوق!
يارا ضمت الصندوق لصدرها، ووشها شحب.
لكن المفاجأة كانت لما الخالة همست لها
يا يارا... الصوت ده صوت عم أدهم!
وقبل ما يارا تستوعب، سمعت صوت تاني من ورا الباب بيقول
افتحي يا نادية... أنا أدهم، وجيت أحمي يارا منك إنتِ!
يارا بصت للباب، وبعدها بصت لخالتها، اللي كانت واقفة بين الاتنين ومش عارفة تصدق مين.
لأن واحد من الاتنين كان بيقول الحقيقة... والتاني كان مستعد يعمل أي حاجة عشان الصندوق ما يتفتحش!
يتبع...
الفصل الرابع مين فيهم بيحاول يحمي يارا؟ 
يارا كانت واقفة في نص الصالة، وعينيها بتتنقل بين خالتها والباب.
صوت عم أدهم جه تاني، المرة دي بنبرة عصبية
يا نادية، افتحي الباب بدل ما أضطر أتصرف بطريقة مش هتعجبك!
وبعده على طول، صوت أدهم
يارا! لو إنتِ جوه، اسمعيني. أنا مش جاي آخد منك حاجة، أنا جاي عشان لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون الوقت فات!
يارا بصت لخالتها وسألتها بصوت مرتعش
أعمل إيه يا خالتي؟ أفتح لمين؟
نادية مسكت إيدها وقالت بحزم
ما تفتحيش لحد دلوقتي. إحنا مش عارفين مين فيهم بيقول الحقيقة، ومش هنسلّم الصندوق لأي حد قبل ما نعرف محتواه.
راحت ناحية الباب وقالت بصوت عالي
كل واحد فيكم يقول هو عايز إيه من الصندوق، وبعدها هقرر أفتح لمين!
عم أدهم رد بسرعة
الصندوق ده فيه أوراق تخص عيلتنا، ومش من حق يارا تحتفظ بيها!
أما أدهم فسكت لحظات، وبعدها قال
أنا عايز أعرف مين السبب في موت أبويا، ومش هسمح لحد يضللني تاني!
نادية بصت ليارا، ووشها اتغير.
سمعتي؟ عم أدهم عايز الأوراق لنفسه، لكن أدهم عايز يعرف الحقيقة.
يارا ردت بحزن
بس إزاي أضمن إنه مش بيكدب عليّا هو كمان؟ ده نفس الشخص اللي اتهمني بالطمع في ليلة فرحنا، وما ادانيش فرصة أشرحله!
سكتت نادية، لأنها ما كانتش تملك إجابة.
وفجأة، صوت عم أدهم علا
أدهم! إنت مش فاهم اللي بتعمله! لو دخلت البيت ده، هتندم طول عمرك!
أدهم رد عليه بعصبية
أنا ندمت بالفعل يا عمي، من يوم ما ظلمت مراتي من غير ما أسمعها!
الكلمة دي خلت يارا تغمض عينيها بألم.
لأول مرة، أدهم اعترف إنه ظلمها.
لكن الاعتراف لوحده ما كانش كفاية يمسح اللي حصل.
الصندوق بيتفتح أخيرًا
بعد دقائق من الجدال، نادية قررت تفتح الباب، لكن طلبت من أدهم يدخل لوحده، ورفضت تسمح لعمه يدخل معاهم.
أدهم دخل بخطوات سريعة، وأول ما شاف يارا، وقف مكانه.
كانت عينيها حمرا من العياط، وشكلها مرهق، والصندوق متحطوط قدامها على الترابيزة.
حاول يقرب، لكنها رفعت إيدها تمنعه.
خليك مكانك يا أدهم.
وقف فورًا.
يارا بصت له وقالت
إنت جيت ليه؟ عشان تعرف الحقيقة، ولا عشان تاخد الصندوق قبل ما أعرف اللي جواه؟
أدهم رد بصوت هادي
جيت عشان أعرف الحقيقة، حتى لو كانت ضد مصلحتي.
يارا ابتسمت بمرارة.
غريبة! لما طلبت منك تسمعني عشان أنقذ أمي، ما كانش عندك دقيقتين ليا. دلوقتي بقيت مستعد تسمع الحقيقة كلها؟
أدهم نزل عينيه للأرض.
عندك حق. أنا ظلمتك، ومفيش أي كلام يقدر يبرر اللي عملته. مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي، لكن أرجوكي اديني فرصة أعرف أنا كنت عايش في كذبة من إمتى.
يارا ما ردتش.
فتحت الصندوق تاني، وطلعت الملف الطبي، والجواب القديم، والصورة اللي فيها والد أدهم ووالدها.
أدهم أول ما شاف الصورة، قرب خطوة من غير ما يحس.
الصورة دي كانت عند أبويا!
نادية قالت له
أيوه، لأن أبوك وأبو يارا كانوا أصحاب في يوم من الأيام، قبل ما يحصل بينهم خلاف كبير بسبب الشركة.
أدهم مسك الجواب وبدأ يقراه بصوت مسموع
إلى صديقي القديم...
أنا عارف إنك مش هتصدقني، لكن لازم تعرف إن الحسابات اللي اتقدمتلك فيها تزوير. فيه مبالغ كبيرة خرجت من الشركة من غير علمك، وفيه شخص قريب منك بيحاول يحمّلك المسؤولية.
أنا مش بطلب منك تسامحني على اللي حصل بيننا، أنا بطلب منك تدور ورا الحقيقة قبل ما يكون الأوان فات.
أدهم وقف عن القراءة.
مين الشخص اللي الجواب بيتكلم عنه؟
نادية ردت
الجواب ما كانش فيه اسم. أبو يارا كان بيحاول يجمع أدلة قبل ما يواجهه.
أدهم قلب الورقة، فلقى توقيع والده في آخرها، ومعاه تاريخ قبل الحادث بأيام قليلة.
وشه شحب.
يعني أبويا كان عارف إن فيه حد بيسرق الشركة؟
أيوه، قالت نادية. وكان شاكك في شخص قريب منه جدًا.
أدهم رفع عينيه بسرعة.
عمي؟!
نادية ما ردتش، لكن سكوتها كان كفاية يخليه يشك أكتر.
المفاجأة اللي محدش كان مستعد لها
يارا فتحت الظرف التاني، وطلعت منه ورقة مكتوبة بخط أمها.
بدأت تقرا
يارا حبيبتي...
فيه حقيقة تانية لازم تعرفيها عن جوازك من أدهم.
أبوك وأبوه كانوا متفقين من سنين إنهم لو قدروا يصلحوا الخلاف اللي بينهم، هيساعدوا ولادهم يبنوا حياة مستقرة بعيد عن أخطاء الماضي.
لكن الاتفاق ده ما كانش معناه إنك مجبرة تتجوزي أدهم، ولا إن حياتك مكتوبة من قبل ما تعرفيه.
أنا وافقت على جوازك منه لأنك كنتِ بتحبيه، وكنت فاكرة إن الخلاف القديم انتهى.
لكن قبل الفرح بأيام، عرفت إن فيه حد بيحاول يستغل جوازكم عشان يوصل لأوراق أبوكي.
يارا رفعت عينيها لأدهم.
مين اللي كان عايز يوصل للأوراق؟
أدهم رد بسرعة
أنا ما كنتش أعرف الكلام ده!
يارا قالت بحدة
أنا ما سألتكش إذا كنت تعرف ولا لأ. أنا بس عايزة أعرف مين المستفيد من كل اللي حصل.
نادية أشارت للملف الطبي.
بصوا على الورقة دي كويس.
أدهم فتح الملف، وبدأ يراجع المستندات، لحد ما لقى تقرير قديم عن حادث العربية اللي مات فيه والده.
لكن فيه حاجة لفتت نظره.
رقم لوحة عربية النقل المذكورة في التقرير كان مختلفًا عن الرقم المكتوب في محضر الشرطة.
أدهم قرب الورقتين من بعض، وقارن الأرقام مرة ورا مرة.
مستحيل... إزاي الرقم مختلف؟!
نادية قالت
لأن أم يارا اكتشفت التناقض ده بعد الحادث، لكنها ما قدرتش تثبت مين اللي غيّر البيانات.
أدهم مسك الورقتين بإيد مرتعشة.
يبقى فيه حد تلاعب في المحضر!
يارا ردت
وده معناه إن أبويا ممكن يكون بريء من التهمة اللي اتقالت عليه طول السنين دي.
أدهم بص لها، وكان واضح إنه بدأ يدرك حجم الظلم اللي اتعرضت له عيلتها.
لكن قبل ما أي حد فيهم يتكلم، سمعوا صوت تكسير زجاج جاي من ناحية الشباك.
نادية صرخت، وأدهم جري ناحية الصوت.
كان فيه حجر صغير مربوط فيه ورقة، مرمي على الأرض.
أدهم فتح الورقة بسرعة.
كانت مكتوب فيها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين قتل الحقيقة، دوروا على الموظف اللي اختفى يوم الحادث... واسألوا أم أدهم عن التسجيل الأخير.
أدهم رفع راسه فجأة.
أمي؟! إيه علاقة أمي بالموضوع ده؟!
نادية وشها اتغير، وقعدت على الكرسي كأن رجليها ما بقتش شايلينها.
يارا قربت منها وسألتها
خالتي، إنتِ تعرفي حاجة عن التسجيل ده؟
نادية سكتت طويلًا، وبعدها بصت لأدهم وقالت
أمك ما كانتش مجرد شاهدة على اللي حصل يا أدهم...
أدهم حس إن نفسه اتقطع.
تقصدي إيه؟
نادية مسحت دموعها، وقالت بصوت واطي
أمك كانت آخر شخص اتكلم مع أبو يارا قبل ما يختفي، وهي الوحيدة اللي تعرف
 

تم نسخ الرابط