خرجت من المحكمة حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

دخلت على ملف الصفقة بعد اجتماع الطلاق ليه؟
أحمد بص للورقة، وبعدها رد كنت بدوّر على مستند خاص بمكافأتي السنوية، وافتكرت إنه موجود في نفس المجلد.
مريم سألته ولقيته؟
لأ، ما لقيتوش.
طيب، ليه ما طلبتش المستند من الموارد البشرية بدل ما تدخل على ملف صفقة مقفول؟
أحمد سكت شوية، وبعدها قال بصراحة، كنت قلقان على مستقبلي في الشركة، وحبيت أعرف إذا كان فيه قرارات جديدة تخص منصبي.
مريم ردت كان ممكن تسألني أو تبعت طلب رسمي. لكن الدخول على ملفات الصفقات لازم يكون وفق الصلاحيات المحددة.
أحمد هز راسه وقال عندك حق. أنا اتصرفت غلط، ومش هكرر ده.
مريم طلبت منه يقدم إفادة مكتوبة، وأكدت له إن أي مراجعة هتتم وفقًا للوائح الشركة، من غير استثناءات أو اتهامات مسبقة.
وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال مريم، أنا عارف إنك مش مطالبة تساعديني بعد الطلاق، لكن أنا فعلًا محتاج فرصة أرتب حياتي من جديد. مش عايز أخسر شغلي بسبب أخطاء كان ممكن أتجنبها.
مريم ردت بهدوء محدش بيحكم عليك بسبب الطلاق. شغلك هو اللي هيتقيّم، زي ما شغلي بيتقيّم.
خرج أحمد، ومريم رجعت تراجع ملفاتها.
بعد الظهر، اتصل بها والدها محمود وقال لها إن المستثمر اللي سأله عن الصفقة بعت رسالة جديدة، وطلب نسخة من بعض البيانات المالية.
مريم قالت فورًا ما تبعتش أي مستند يا بابا. أي طلب رسمي لازم ييجي من خلال القنوات المعتمدة للشركة.
وبالفعل، طلبت من الإدارة القانونية التواصل مع الجهة المذكورة في الرسالة للتأكد من هويتها، لكنهم اكتشفوا إن الشخص اللي اتصل بمحمود لم يكن ممثلًا رسميًا للمستثمر.
المعلومة دي خلت مريم تطلب مراجعة قائمة الأشخاص اللي اطّلعوا على تفاصيل الصفقة، وتحديث إجراءات السرية، من غير ما تتهم أي موظف بعينه.
وفي نهاية اليوم، وصلها إيميل من المحامية سحر بعنوان نتيجة المراجعة الأولية.
فتحته بسرعة، وقرأت إن الشركة لم تجد حتى الآن دليلًا يثبت تسريبًا متعمدًا من أحمد، لكن المراجعة كشفت عن نقطة تانية مهمة بعض المعلومات اللي اتقالت للمستثمر المزعوم كانت موجودة في تقرير قديم اتوزّع على عدد محدود من الإدارات قبل أسابيع.
يعني مصدر المعلومات ممكن يكون أوسع من الشخص اللي اتصل بوالدها.
مريم طلبت استكمال التحقيق الداخلي، وفي الوقت نفسه بدأت تجهز اجتماعًا لمجلس الإدارة لمراجعة سياسات الوصول للمعلومات الحساسة.
لكن قبل الاجتماع بيوم، حصلت مفاجأة جديدة.
وصل لمريم ظرف رسمي من مكتب المحامية، جواه خطاب من الشركة اللي اتقدّم عندها طلب التمويل باسمها.
الخطاب أكد إن إجراءات التمويل اتوقفت، وإن الشركة بتراجع صحة التوقيع والمستندات المقدمة.
وكان مرفقًا به سجل يوضح إن طلب التمويل اتقدم عن طريق الوسيط فريد، وإن نوال كانت قد أرسلت بعض البيانات الأولية للاستفسار عن الشروط، لكن المستندات وحدها لم تكن كافية لتحديد المسؤول عن التوقيع محل الاعتراض.
مريم قفلت الملف، واتصلت بنوال وطلبت منها تيجي تقابلها بحضور المحامية.
لما نوال وصلت، كانت باينة عليها علامات القلق.
مريم قالت لها أنا مش عايزة أظلمك، لكن لازم أعرف كل التفاصيل. هل فريد طلب منك توقيعي فعلًا، أو قال لك إن عنده موافقة مني؟
نوال ردت بسرعة هو قال لي إن الإجراءات هتكون سهلة، وإن الشركة هتطلب بيانات مننا كلنا. لكن أنا ما شفتش الورقة اللي عليها التوقيع ده قبل ما المحامية تبعتهالي.
سحر سألتها هل عندك أي رسائل أو مستندات من فريد؟
نوال فتحت موبايلها، وبدأت تدور في الرسائل القديمة، لحد ما لقت محادثة فيها رسالة من فريد بيقول فيها إنه محتاج بيانات إضافية لاستكمال الاستفسار.
لكن الرسالة ما كانتش بتثبت إنه هو اللي وضع التوقيع على المستند.
المحامية قالت هنحتفظ بالرسائل، ونطلب من الشركة استكمال الفحص الفني للمستند. الحقيقة لازم تظهر من دليل واضح.
نوال بصت لمريم وقالت أنا عارفة إني غلطت لما دخلت في موضوع التمويل من غير ما أرجع لك، ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. كل اللي أقدر أعمله إني أساعد في توضيح الحقيقة.
مريم ردت اللي يهمني دلوقتي إن محدش يستخدم اسمي أو بياناتي من غير موافقتي، وإن كل واحد يتحمل مسؤولية قراراته.
خرجت نوال من المكتب، ومريم حسّت إن جزءًا من الصورة بدأ يتضح، لكن لسه فيه أسئلة كتير من غير إجابات.
وفي نفس الليلة، وصلتها رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة تخص الشركة، وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين بيحاول يوصل لمعلوماتك، راجعي محضر اجتماع مجلس الإدارة اللي اتعقد من تلات شهور.
مريم فضلت باصة للرسالة، وبعدها فتحت أرشيف الاجتماعات وبدأت تدور على المحضر المقصود.
ولما لقيته، اكتشفت إن الاجتماع ده كان فيه قرار بتغيير صلاحيات الوصول لبعض الملفات المالية، لكن اسم الشخص اللي اقترح التعديل لم يكن واضحًا في النسخة اللي معاها.
فطلبت النسخة الرسمية المعتمدة من أمانة مجلس الإدارة.
لكن أول ما وصلتها النسخة، لاحظت إن الصفحة اللي فيها اسم صاحب الاقتراح مش موجودة أصلًا!
يتبع...
الجزء السادس الصفحة اللي اختفت من محضر الاجتماع!
مريم فضلت تقلب في محضر الاجتماع، مرة ورا مرة، وهي بتحاول تفهم إزاي صفحة كاملة تختفي من ملف رسمي.
اتصلت بأمينة سر مجلس الإدارة، وسألتها
يا أستاذة هالة، النسخة اللي عندي ناقصة صفحة. أنا محتاجة النسخة الكاملة المعتمدة، ومعاها سجل التعديلات لو موجود.
هالة ردت باستغراب المفروض النسخة الأصلية كاملة. هراجع الأرشيف وأبعت لك صورة من الملف المحفوظ عندنا.
بعد أقل من نص ساعة، وصل إيميل جديد لمريم، مرفق بيه نسخة من المحضر.
فتحت الملف، وبدأت تقرأ الصفحة الناقصة.
كان مكتوب فيها إن اقتراح تعديل صلاحيات الوصول للملفات المالية اتقدم من الإدارة التنفيذية، بناءً على طلب لمراجعة إجراءات العمل.
لكن اسم الشخص اللي وافق على التنفيذ ما كانش موجود في الصفحة دي؛ القرار كان محتاج توقيعات منفصلة من الإدارات المختصة.
مريم اتنفست ببطء وقالت لنفسها
يبقى مش كل حاجة كانت زي ما تخيلت.
اتصلت بالمحامية سحر، وبعتت لها النسخة الجديدة، وطلبت منها مراجعة الإجراءات اللي اتبعتت وقتها.
سحر ردت دي خطوة مهمة، لكن لسه محتاجين نعرف إذا كانت التعديلات اتنفذت حسب الموافقات المطلوبة، ومين كان عنده صلاحية تنفيذها. ما ينفعش نربط الموضوع بأي شخص لمجرد إنه اقترح التعديل.
مريم وافقتها، وقررت تنتظر نتيجة المراجعة بدل ما تبني قرارها على الشكوك.
في اليوم التالي، انعقد اجتماع مجلس الإدارة.
مريم عرضت المشكلة بهدوء، وطلبت من الأعضاء اعتماد نظام جديد يضمن إن كل تعديل على الملفات الحساسة يكون له طلب موثق، وموافقة واضحة، وسجل محفوظ لا يمكن تغييره من غير ما يظهر أثر التغيير.
أحد الأعضاء قال إحنا محتاجين كمان مراجعة مستقلة للعقود القديمة، علشان نعرف إذا كانت فيه مستندات ناقصة أو إجراءات اتأخرت.
مريم وافقت، وطلبت تعيين فريق مراجعة مستقل، على أن يقدم تقريره في موعد محدد.
بعد الاجتماع، أحمد استناها عند باب القاعة.
قال أنا عارف إن الفترة دي صعبة، لكن عايز أقول لك إني بدأت أراجع كل الملفات اللي كانت تحت مسؤوليتي، وهسلّم التقرير كامل للإدارة القانونية.
مريم ردت ده المطلوب. ولو ظهر أي خطأ، لازم يتصلح بطريقة رسمية.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال كنت فاكر إن نجاح الشركة معناه إني أقدر أدير كل حاجة بنفسي، لكن واضح إن الطريقة دي كانت غلط.
مريم قالت النجاح مش إن شخص واحد يمسك كل الخيوط. النجاح إن كل واحد يعرف مسؤوليته، وإن القرارات تكون واضحة ومراجعة.
أحمد هز راسه ومشي.
ولأول مرة من فترة طويلة، مريم حسّت إن كلامها عن الشغل مش مجرد محاولة لحماية الشركة، لكنه كمان درس لازم كل واحد فيهم يتعلمه.
بعد كام يوم، فريق المراجعة بدأ يطلع نتائج أولية.
اتضح إن بعض الملفات كانت محفوظة في مجلدات إدارية مختلفة، وإن إجراءات التوثيق القديمة ما كانتش دقيقة بما يكفي لتحديد الشخص اللي نفذ كل تعديل.
لكن الفريق اكتشف كمان إن فيه طلبًا قديمًا اتقدم لإضافة مستخدم جديد إلى نظام الملفات المالية، والطلب كان محتاج موافقة إضافية قبل التنفيذ.
المحامية طلبت مراجعة الطلب وسجل الموافقات، وقررت إن أي إجراء جديد يخص الملف ده يتوقف لحد ما المراجعة تخلص.
في نفس اليوم، مريم وصلها اتصال من والدها محمود.
قال لها يا بنتي، أنا عايز أقول لك حاجة. أنا فخور إنك ما استعجلتيش في اتهام حد، رغم كل الضغط اللي إنتِ فيه.
مريم ابتسمت وقالت أنا اتعلمت إن الشك مش دليل، وإن القرار الصح لازم يكون مبني على الحقيقة.
محمود رد وده اللي هيحميكي ويحمي الشركة.
بعد المكالمة، مريم رجعت لمكتبها، ولقت ظرفًا من الإدارة القانونية على المكتب.
جواه كان فيه طلب إضافة المستخدم الجديد، ومعاه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
لا يتم تفعيل الحساب إلا بعد موافقة رئيسة مجلس الإدارة.
وتحت الملاحظة، كان فيه توقيع منسوب لمسؤول في الإدارة التنفيذية.
مريم بصت للتوقيع، وبعدها فتحت سجل الموافقات الإلكتروني.
المفاجأة إن الطلب كان متسجل إنه اتوافق عليه، لكن مفيش نسخة من الموافقة النهائية في الأرشيف.
اتصلت بالمحامية سحر فورًا.
أستاذة سحر، لقينا طلب إضافة مستخدم جديد، وفيه توقيع منسوب للإدارة التنفيذية، لكن الموافقة النهائية مش موجودة.
سحر ردت ابعتي لي نسخة كاملة، ومحدش يلمس الأصل. هنطلب مراجعة رسمية للتوقيع وسجل الاعتماد.
مريم أرسلت المستندات، وبعدها قفلت المكتب وهي حاسة إن الحقيقة قربت تظهر، لكن مش بالطريقة اللي كانت متوقعاها.
لأن السؤال ما بقاش بس مين دخل على الملفات...
السؤال بقى هل الحساب اتفعّل بموافقة صحيحة، ولا فيه إجراء اتنفذ قبل ما تكتمل الموافقات المطلوبة؟
وفي اللحظة اللي كانت بتستعد فيها تمشي، وصلها إيميل جديد من فريق المراجعة، بعنوان
نتيجة فحص طلب إضافة المستخدم مطلوب اجتماع عاجل.
مريم فتحت الإيميل، وبدأت تقرأ أول سطر...
وبعدها قامت من مكانها بسرعة، واتصلت بالمحامية وقالت
لازم نتقابل حالًا. التقرير ده فيه معلومة جديدة تمامًا!
يتبع...
الجزء السادس الصفحة اللي اختفت من محضر الاجتماع!
مريم فضلت تقلب في محضر الاجتماع، مرة ورا مرة، وهي بتحاول تفهم إزاي صفحة كاملة تختفي من ملف رسمي.
اتصلت بأمينة سر مجلس الإدارة، وسألتها
يا أستاذة هالة، النسخة اللي عندي ناقصة صفحة. أنا محتاجة النسخة الكاملة المعتمدة، ومعاها سجل التعديلات لو موجود.
هالة ردت باستغراب المفروض النسخة الأصلية كاملة. هراجع الأرشيف وأبعت لك صورة من الملف المحفوظ عندنا.
بعد أقل من نص ساعة، وصل إيميل جديد لمريم، مرفق بيه نسخة من المحضر.
فتحت الملف، وبدأت تقرأ الصفحة الناقصة.
كان مكتوب فيها إن اقتراح تعديل صلاحيات الوصول للملفات المالية اتقدم من الإدارة التنفيذية، بناءً على طلب لمراجعة إجراءات العمل.
لكن اسم الشخص اللي وافق على التنفيذ ما كانش موجود في الصفحة دي؛ القرار كان محتاج توقيعات منفصلة من الإدارات المختصة.
مريم اتنفست ببطء وقالت لنفسها
يبقى مش كل حاجة كانت زي ما تخيلت.
اتصلت بالمحامية سحر، وبعتت لها النسخة الجديدة، وطلبت منها مراجعة الإجراءات اللي اتبعتت وقتها.
سحر ردت دي خطوة مهمة، لكن لسه محتاجين نعرف إذا كانت التعديلات اتنفذت حسب الموافقات المطلوبة، ومين كان عنده صلاحية تنفيذها. ما ينفعش نربط الموضوع بأي شخص لمجرد إنه اقترح التعديل.
مريم وافقتها، وقررت تنتظر نتيجة المراجعة بدل ما تبني قرارها على الشكوك.
في اليوم التالي، انعقد اجتماع مجلس الإدارة.
مريم عرضت المشكلة بهدوء، وطلبت من الأعضاء اعتماد نظام جديد يضمن إن كل تعديل على الملفات الحساسة يكون له طلب موثق، وموافقة واضحة، وسجل محفوظ لا يمكن تغييره من غير ما يظهر أثر التغيير.
أحد الأعضاء قال إحنا محتاجين كمان مراجعة مستقلة للعقود القديمة، علشان نعرف إذا كانت فيه مستندات ناقصة أو إجراءات اتأخرت.
مريم وافقت، وطلبت تعيين فريق مراجعة مستقل، على أن يقدم تقريره في موعد محدد.
بعد الاجتماع، أحمد استناها عند باب القاعة.
قال أنا عارف إن الفترة دي صعبة، لكن عايز أقول لك إني بدأت أراجع كل الملفات اللي كانت تحت مسؤوليتي، وهسلّم التقرير كامل للإدارة القانونية.
مريم ردت ده المطلوب. ولو ظهر أي خطأ، لازم يتصلح بطريقة رسمية.
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال كنت فاكر إن نجاح الشركة معناه إني أقدر أدير كل حاجة بنفسي، لكن واضح إن الطريقة دي كانت غلط.
مريم قالت النجاح مش إن شخص واحد يمسك كل الخيوط. النجاح إن كل واحد يعرف مسؤوليته، وإن القرارات تكون واضحة ومراجعة.
أحمد هز راسه ومشي.
ولأول مرة من فترة طويلة، مريم حسّت إن كلامها عن الشغل مش مجرد محاولة لحماية الشركة، لكنه كمان درس لازم كل واحد فيهم يتعلمه.
بعد كام يوم، فريق المراجعة بدأ يطلع نتائج أولية.
اتضح إن بعض الملفات كانت محفوظة في مجلدات إدارية مختلفة، وإن إجراءات التوثيق القديمة ما كانتش دقيقة بما يكفي لتحديد الشخص اللي نفذ كل تعديل.
لكن الفريق اكتشف كمان إن فيه طلبًا قديمًا اتقدم لإضافة مستخدم جديد إلى نظام الملفات المالية، والطلب كان محتاج موافقة إضافية قبل التنفيذ.
المحامية طلبت مراجعة الطلب وسجل الموافقات، وقررت إن أي إجراء جديد يخص الملف ده يتوقف لحد ما المراجعة تخلص.
في نفس اليوم، مريم وصلها اتصال من والدها محمود.
قال لها يا بنتي، أنا عايز أقول لك حاجة. أنا فخور إنك ما استعجلتيش في اتهام حد، رغم كل الضغط اللي إنتِ فيه.
مريم ابتسمت وقالت أنا اتعلمت إن الشك مش دليل، وإن القرار الصح لازم يكون مبني على الحقيقة.
محمود رد وده اللي هيحميكي ويحمي الشركة.
بعد المكالمة، مريم رجعت لمكتبها، ولقت ظرفًا من الإدارة القانونية على المكتب.
جواه كان فيه طلب إضافة المستخدم الجديد، ومعاه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
لا يتم تفعيل الحساب إلا بعد موافقة رئيسة مجلس الإدارة.
وتحت الملاحظة، كان فيه توقيع منسوب لمسؤول في الإدارة التنفيذية.
مريم بصت للتوقيع، وبعدها فتحت سجل الموافقات الإلكتروني.
المفاجأة إن الطلب كان متسجل إنه اتوافق عليه، لكن مفيش نسخة من الموافقة النهائية في الأرشيف.
اتصلت بالمحامية سحر فورًا.
أستاذة سحر، لقينا طلب إضافة مستخدم جديد، وفيه توقيع منسوب للإدارة التنفيذية، لكن الموافقة النهائية مش موجودة.
سحر ردت ابعتي لي نسخة كاملة، ومحدش يلمس الأصل. هنطلب مراجعة رسمية للتوقيع وسجل الاعتماد.
مريم أرسلت المستندات، وبعدها قفلت المكتب وهي حاسة إن الحقيقة قربت تظهر، لكن مش بالطريقة اللي كانت متوقعاها.
لأن السؤال ما بقاش بس مين دخل على الملفات...
السؤال بقى هل الحساب اتفعّل بموافقة صحيحة، ولا فيه إجراء اتنفذ قبل ما تكتمل الموافقات المطلوبة؟
وفي اللحظة اللي كانت بتستعد فيها تمشي، وصلها إيميل جديد من فريق المراجعة، بعنوان
نتيجة فحص طلب إضافة المستخدم مطلوب اجتماع عاجل.
مريم فتحت الإيميل، وبدأت تقرأ أول سطر...
وبعدها قامت من مكانها بسرعة، واتصلت بالمحامية وقالت
لازم نتقابل حالًا. التقرير ده فيه معلومة جديدة تمامًا!
يتبع...
الجزء السابع الحقيقة اللي محدش كان متوقعها!
وصلت مريم مكتب المحامية سحر بعد أقل من ساعة، وكانت شايلة معاها كل المستندات اللي ظهرت خلال الأيام اللي فاتت.
سحر استقبلتها، وحطت قدامها تقرير فريق المراجعة وقالت
التقرير أثبت إن الحساب الجديد اتفعّل فعلًا، لكن الطلب اللي اتقدم لتفعيله ما كانش مرفقًا بالموافقة النهائية المطلوبة. والأهم إن فيه اختلاف بين تاريخ الموافقة المسجل في النظام وتاريخ المستند الموجود في الأرشيف.
مريم سألتها يعني حد زوّر الموافقة؟
سحر ردت بحذر مش هنقدر نقول كده قبل ما الفحص الفني يكتمل. اللي نقدر نقوله إن فيه خلل واضح في الإجراءات، ولازم نعرف مين المسؤول عنه.
مريم تنهدت وقالت أنا مش عايزة أظلم حد، لكن مش هسمح إن الموضوع يتقفل من غير ما نعرف الحقيقة.
سحر وافقتها، وطلبت منها تستنى نتيجة الفحص قبل اتخاذ أي قرار إداري نهائي.
في اليوم التالي، وصل تقرير إضافي من فريق المراجعة، وكشف إن الحساب الجديد اتستخدم في الاطلاع على عدد محدود من الملفات، من بينها تقرير مالي قديم خاص بصفقة المشروع الجانبي.
لكن التقرير ما أثبتش إن أي مستند اتبعت لجهة خارجية، ولا حدد بشكل قاطع مين كان بيستخدم الحساب وقت الدخول.
مريم قررت تستدعي مسؤول تقنية المعلومات ومدير الشؤون المالية، خالد منصور، في اجتماع رسمي بحضور المحامية.
خالد دخل القاعة وهو متوتر، لكن مريم بدأت الكلام بهدوء
إحنا مش هنا علشان نتهم حد. إحنا هنا علشان نفهم إزاي حساب اتفعّل من غير ما تكون الموافقة النهائية موجودة في الأرشيف.
خالد رد أنا ما طلبتش تفعيل الحساب ده، ومش فاهم إزاي حصل.
مسؤول التقنية قال حسب السجلات، الحساب اتفعّل باستخدام صلاحيات إدارية، لكن لسه بنراجع تفاصيل العملية علشان نحدد مصدر الطلب بدقة.
مريم سألت خالد هل عندك أي معلومات عن الحساب أو الشخص اللي كان المفروض يستخدمه؟
خالد فكر شوية، وبعدها قال فاكر إن كان فيه طلب قديم لتعيين موظف مؤقت يساعد في ترتيب الأرشيف المالي، لكن مش فاكر إذا كان هو نفس الحساب ولا لأ.
المحامية سجلت المعلومة، وطلبت منه يقدم أي مستندات عنده تخص الطلب القديم.
وبعد الاجتماع، قررت مريم إن الشركة تستعين بمراجع مستقل لمراجعة الحسابات والإجراءات، وإن أي حساب غير مستخدم أو غير موثق يتوقف مؤقتًا لحين التأكد من ضرورته.
بعد يومين، مريم كانت في مكتبها لما وصلها اتصال من كريم.
قال لها منى، أنا عارف إن علاقتنا انتهت، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. وأنا برتب أوراقي القديمة، لقيت إيميل من خالد كان باعتُهولي من شهور، وكنت ناسيه تمامًا.
مريم سألته الإيميل فيه إيه؟
كان بيسألني عن تقرير مالي قديم، وبيقول إن فيه مستندات ناقصة في الأرشيف. أنا رديت عليه إني هراجع الموضوع، لكن ما رجعتش له تاني.
مريم قالت ابعته للمحامية، وهي هتراجعه ضمن باقي المستندات.
كريم رد هعمل كده. ومش عايزك تفهمي إني بحاول أهرب من مسؤوليتي. أنا فعلًا قصرت في متابعة الملفات، ولازم
تم نسخ الرابط