خرجت من المحكمة حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

ضمن قائمة الوصول الأخيرة.
اسم أحمد نفسه.
لكن اللي حيّرها أكتر إن صلاحية الاطلاع على الملف كانت اتسجلت بعد اجتماع الطلاق، في وقت كانت فيه الصفقة قد أُغلقت بالفعل.
مريم اتصلت بالمحامية سحر فورًا وقالت لها
محتاجين نعرف مين دخل على الملف، وإمتى، وهل فيه أي مستند اتنسخ أو اتبعت لجهة خارجية.
المحامية ردت
هراجع السجلات، لكن خلينا ما نستنتجش حاجة قبل ما نشوف الأدلة.
مريم قفلت المكالمة، وبصت من شباك مكتبها.
كانت بدأت الحكاية وهي فاكرة إن أكبر مشكلة في حياتها انتهت بتوقيع الطلاق، لكنها اكتشفت إن أصعب جزء مش الانفصال نفسه...
إنما إنها تعرف مين كان بيحاول يستغل ثقتها، ومين كان فعلًا واقف في صفها من البداية.
يتبع...
الجزء الرابع الموظف اللي كان ورا كل حاجة!
القاعة كلها سكتت، وكل العيون اتجهت ناحية شاشة الكمبيوتر.
الاسم اللي ظهر كان خالد منصور، مدير الشؤون المالية في الشركة، والموظف اللي أحمد كان معتمد عليه في مراجعة الحسابات والتقارير.
أحمد بص للشاشة بعدم تصديق وقال
خالد؟! إزاي؟ ده أنا اللي رشحته للمنصب ده من خمس سنين!
مريم ما استعجلتش في الحكم، وقالت لمسؤول تقنية المعلومات
إحنا محتاجين تقرير كامل بالتغييرات اللي حصلت، من غير ما نفترض إن فيه حد غلطان قبل ما نراجع كل التفاصيل.
وبعدها طلبت من المحامية سحر إنها تبدأ مراجعة رسمية، وإن خالد يتبلغ بالحضور لمناقشة الموضوع، مع الحفاظ على كل السجلات الإلكترونية.
بعد أقل من ساعة، دخل خالد قاعة الاجتماعات. كان واضح عليه التوتر، لكنه حاول يتكلم بثقة.
خير يا جماعة؟ إيه الاجتماع المفاجئ ده؟
مريم أشارت للكرسي وقالت
اتفضل يا أستاذ خالد. عندنا بعض التغييرات على نظام البريد الإلكتروني، وعايزين نفهم سببها.
خالد بص للتقرير، وبعدها قال
دي كانت تعديلات فنية عادية، وأنا مش فاكر تفاصيلها كلها.
المحامية سألته
هل طلبت تعطيل وصول بعض الإخطارات الخاصة بعقد المستشفى إلى الإدارة التنفيذية؟
خالد رد بسرعة
طبعًا لأ! أنا ما عنديش أي مصلحة في حاجة زي دي.
أحمد كان قاعد ساكت، لكن ملامحه اتغيرت. سأل خالد
طيب، ليه اسم حسابك ظاهر في سجل التعديلات؟
خالد اتلخبط للحظة، وبعدها قال
ممكن يكون حد استخدم حسابي. الحسابات الإدارية أحيانًا بيكون ليها صلاحيات مشتركة.
مسؤول التقنية رد بوضوح
حسب السجلات المتاحة، التعديل اتنفذ من الحساب نفسه، لكن ده لوحده مش كفاية لتحديد الشخص اللي استخدمه. هنحتاج نراجع سجلات الدخول والأجهزة المرتبطة بالعملية.
مريم هزت راسها وقالت
بالضبط. مش هنوجه اتهام لأي حد من غير دليل واضح. لحد ما المراجعة تخلص، هنوقف التعديلات غير الضرورية على النظام، وهنراجع صلاحيات الوصول لكل الحسابات الإدارية.
خالد حاول يعترض
يعني حضرتك شاكّة فيا يا أستاذة مريم؟
ردت بهدوء
أنا براجع إجراء حصل داخل الشركة، مش بحكم على شخص. لو كل حاجة سليمة، التقرير هيوضح ده.
انتهى الاجتماع من غير ما يعترف خالد بأي خطأ، لكنه خرج وهو واضح عليه القلق.
بعد الاجتماع، أحمد دخل مكتب مريم وطلب يتكلم معاها.
قال لها
أنا مش قادر أصدق إن فيه حاجة بالشكل ده حصلت في الشركة وأنا مش واخد بالي.
مريم ردت
وده سبب إضافي إننا لازم نراجع نظام الإدارة كله. الاعتماد على شخص واحد في كل التفاصيل بيخلّي الشركة عرضة للأخطاء.
أحمد قعد قدامها وقال
أنا عارف إنك عندك حق. يمكن كنت مركز على التوسعات والاجتماعات أكتر من اللازم، وسيبت تفاصيل مهمة لغيري.
مريم ما علقتش، واكتفت إنها قالت
المهم دلوقتي إننا نصلح أي خلل، ونحافظ على حقوق الشركة والعملاء.
وفي المساء، وصل تقرير أولي من فريق المراجعة. التقرير أكد إن بعض الإخطارات اتنقلت من مجلد المتابعة المعتاد إلى مجلد إداري آخر، لكن لسه ما حددش بشكل قاطع مين اللي نفذ التغيير بنفسه.
المحامية طلبت استكمال الفحص، وفي الوقت نفسه تواصلت الشركة مع المستشفى صاحبة العقد لتوضيح الموقف والاتفاق على مراجعة المستندات الناقصة.
وبعد يومين، بدأت الأمور تتحسن. المستشفى وافقت على استكمال الإجراءات بعد تقديم الأوراق المطلوبة، ومجلس الإدارة قرر وضع نظام جديد يمنع أي شخص من تعديل سجلات العقود من غير مراجعة موثقة.
مريم كانت فاكرة إن الأزمة قربت تنتهي، لحد ما وصلها اتصال من والدها محمود.
قال لها
يا مريم، فيه حاجة غريبة حصلت النهارده. جالي شخص بيسألني عن صفقة بيع الحصة في المشروع الجانبي، وكان معاه معلومات داخلية عن الشركة.
مريم اتفاجئت
معلومات داخلية؟ مين الشخص ده يا بابا؟
محمود رد
ما عرفش منه غير اسمه، وقال إنه جاي نيابة عن مستثمر مهتم بالصفقة. لكن اللي خلاني أقلق إنه كان عارف تفاصيل ما اتنشرتش بره الشركة.
مريم سكتت لحظة، وبعدها قالت
يا بابا، ما تدّيش أي معلومات إضافية لحد، وأنا هراجع الموضوع مع الإدارة القانونية.
قفلت المكالمة وفتحت ملف الصفقة، وبدأت تراجع قائمة الأشخاص اللي كان عندهم حق الاطلاع على تفاصيلها.
وفجأة، لقت اسمًا ما كانتش متوقعة تشوفه ضمن قائمة الوصول الأخيرة.
اسم أحمد نفسه.
لكن اللي حيّرها أكتر إن صلاحية الاطلاع على الملف كانت اتسجلت بعد اجتماع الطلاق، في وقت كانت فيه الصفقة قد أُغلقت بالفعل.
مريم اتصلت بالمحامية سحر فورًا وقالت لها
محتاجين نعرف مين دخل على الملف، وإمتى، وهل فيه أي مستند اتنسخ أو اتبعت لجهة خارجية.
المحامية ردت
هراجع السجلات، لكن خلينا ما نستنتجش حاجة قبل ما نشوف الأدلة.
مريم قفلت المكالمة، وبصت من شباك مكتبها.
كانت بدأت الحكاية وهي فاكرة إن أكبر مشكلة في حياتها انتهت بتوقيع الطلاق، لكنها اكتشفت إن أصعب جزء مش الانفصال نفسه...
إنما إنها تعرف مين كان بيحاول يستغل ثقتها، ومين كان فعلًا واقف في صفها من البداية.
يتبع...
الجزء الخامس أحمد كان بيدوّر على إيه بعد الطلاق؟
تاني يوم الصبح، وصلت مريم الشركة بدري، وطلبت من المحامية سحر تقريرًا كاملًا عن الدخول على ملف الصفقة.
بعد مراجعة السجلات، اكتشفوا إن حساب أحمد دخل على الملف فعلًا، لكن مفيش دليل كافي يثبت إنه نسخ المستندات أو بعتها لأي جهة خارجية.
سحر قالت لازم نسمع منه قبل ما ناخد أي قرار. ممكن يكون دخل الملف علشان يتابع إجراء قديم، وممكن يكون فيه سبب تاني. السجلات وحدها مش هتجاوب عن كل الأسئلة.
مريم وافقت، وطلبت من أحمد يحضر مكتبها.
لما دخل، حطت قدامه نسخة من سجل الدخول وسألته مباشرة إنت دخلت على ملف الصفقة بعد اجتماع الطلاق ليه؟
أحمد بص للورقة، وبعدها رد كنت بدوّر على مستند خاص بمكافأتي السنوية، وافتكرت إنه موجود في نفس المجلد.
مريم سألته ولقيته؟
لأ، ما لقيتوش.
طيب، ليه ما طلبتش المستند من الموارد البشرية بدل ما تدخل على ملف صفقة مقفول؟
أحمد سكت شوية، وبعدها قال بصراحة، كنت قلقان على مستقبلي في الشركة، وحبيت أعرف إذا كان فيه قرارات جديدة تخص منصبي.
مريم ردت كان ممكن تسألني أو تبعت طلب رسمي. لكن الدخول على ملفات الصفقات لازم يكون وفق الصلاحيات المحددة.
أحمد هز راسه وقال عندك حق. أنا اتصرفت غلط، ومش هكرر ده.
مريم طلبت منه يقدم إفادة مكتوبة، وأكدت له إن أي مراجعة هتتم وفقًا للوائح الشركة، من غير استثناءات أو اتهامات مسبقة.
وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال مريم، أنا عارف إنك مش مطالبة تساعديني بعد الطلاق، لكن أنا فعلًا محتاج فرصة أرتب حياتي من جديد. مش عايز أخسر شغلي بسبب أخطاء كان ممكن أتجنبها.
مريم ردت بهدوء محدش بيحكم عليك بسبب الطلاق. شغلك هو اللي هيتقيّم، زي ما شغلي بيتقيّم.
خرج أحمد، ومريم رجعت تراجع ملفاتها.
بعد الظهر، اتصل بها والدها محمود وقال لها إن المستثمر اللي سأله عن الصفقة بعت رسالة جديدة، وطلب نسخة من بعض البيانات المالية.
مريم قالت فورًا ما تبعتش أي مستند يا بابا. أي طلب رسمي لازم ييجي من خلال القنوات المعتمدة للشركة.
وبالفعل، طلبت من الإدارة القانونية التواصل مع الجهة المذكورة في الرسالة للتأكد من هويتها، لكنهم اكتشفوا إن الشخص اللي اتصل بمحمود لم يكن ممثلًا رسميًا للمستثمر.
المعلومة دي خلت مريم تطلب مراجعة قائمة الأشخاص اللي اطّلعوا على تفاصيل الصفقة، وتحديث إجراءات السرية، من غير ما تتهم أي موظف بعينه.
وفي نهاية اليوم، وصلها إيميل من المحامية سحر بعنوان نتيجة المراجعة الأولية.
فتحته بسرعة، وقرأت إن الشركة لم تجد حتى الآن دليلًا يثبت تسريبًا متعمدًا من أحمد، لكن المراجعة كشفت عن نقطة تانية مهمة بعض المعلومات اللي اتقالت للمستثمر المزعوم كانت موجودة في تقرير قديم اتوزّع على عدد محدود من الإدارات قبل أسابيع.
يعني مصدر المعلومات ممكن يكون أوسع من الشخص اللي اتصل بوالدها.
مريم طلبت استكمال التحقيق الداخلي، وفي الوقت نفسه بدأت تجهز اجتماعًا لمجلس الإدارة لمراجعة سياسات الوصول للمعلومات الحساسة.
لكن قبل الاجتماع بيوم، حصلت مفاجأة جديدة.
وصل لمريم ظرف رسمي من مكتب المحامية، جواه خطاب من الشركة اللي اتقدّم عندها طلب التمويل باسمها.
الخطاب أكد إن إجراءات التمويل اتوقفت، وإن الشركة بتراجع صحة التوقيع والمستندات المقدمة.
وكان مرفقًا به سجل يوضح إن طلب التمويل اتقدم عن طريق الوسيط فريد، وإن نوال كانت قد أرسلت بعض البيانات الأولية للاستفسار عن الشروط، لكن المستندات وحدها لم تكن كافية لتحديد المسؤول عن التوقيع محل الاعتراض.
مريم قفلت الملف، واتصلت بنوال وطلبت منها تيجي تقابلها بحضور المحامية.
لما نوال وصلت، كانت باينة عليها علامات القلق.
مريم قالت لها أنا مش عايزة أظلمك، لكن لازم أعرف كل التفاصيل. هل فريد طلب منك توقيعي فعلًا، أو قال لك إن عنده موافقة مني؟
نوال ردت بسرعة هو قال لي إن الإجراءات هتكون سهلة، وإن الشركة هتطلب بيانات مننا كلنا. لكن أنا ما شفتش الورقة اللي عليها التوقيع ده قبل ما المحامية تبعتهالي.
سحر سألتها هل عندك أي رسائل أو مستندات من فريد؟
نوال فتحت موبايلها، وبدأت تدور في الرسائل القديمة، لحد ما لقت محادثة فيها رسالة من فريد بيقول فيها إنه محتاج بيانات إضافية لاستكمال الاستفسار.
لكن الرسالة ما كانتش بتثبت إنه هو اللي وضع التوقيع على المستند.
المحامية قالت هنحتفظ بالرسائل، ونطلب من الشركة استكمال الفحص الفني للمستند. الحقيقة لازم تظهر من دليل واضح.
نوال بصت لمريم وقالت أنا عارفة إني غلطت لما دخلت في موضوع التمويل من غير ما أرجع لك، ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. كل اللي أقدر أعمله إني أساعد في توضيح الحقيقة.
مريم ردت اللي يهمني دلوقتي إن محدش يستخدم اسمي أو بياناتي من غير موافقتي، وإن كل واحد يتحمل مسؤولية قراراته.
خرجت نوال من المكتب، ومريم حسّت إن جزءًا من الصورة بدأ يتضح، لكن لسه فيه أسئلة كتير من غير إجابات.
وفي نفس الليلة، وصلتها رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة تخص الشركة، وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين بيحاول يوصل لمعلوماتك، راجعي محضر اجتماع مجلس الإدارة اللي اتعقد من تلات شهور.
مريم فضلت باصة للرسالة، وبعدها فتحت أرشيف الاجتماعات وبدأت تدور على المحضر المقصود.
ولما لقيته، اكتشفت إن الاجتماع ده كان فيه قرار بتغيير صلاحيات الوصول لبعض الملفات المالية، لكن اسم الشخص اللي اقترح التعديل لم يكن واضحًا في النسخة اللي معاها.
فطلبت النسخة الرسمية المعتمدة من أمانة مجلس الإدارة.
لكن أول ما وصلتها النسخة، لاحظت إن الصفحة اللي فيها اسم صاحب الاقتراح مش موجودة أصلًا!
يتبع...
الجزء الخامس أحمد كان بيدوّر على إيه بعد الطلاق؟
تاني يوم الصبح، وصلت مريم الشركة بدري، وطلبت من المحامية سحر تقريرًا كاملًا عن الدخول على ملف الصفقة.
بعد مراجعة السجلات، اكتشفوا إن حساب أحمد دخل على الملف فعلًا، لكن مفيش دليل كافي يثبت إنه نسخ المستندات أو بعتها لأي جهة خارجية.
سحر قالت لازم نسمع منه قبل ما ناخد أي قرار. ممكن يكون دخل الملف علشان يتابع إجراء قديم، وممكن يكون فيه سبب تاني. السجلات وحدها مش هتجاوب عن كل الأسئلة.
مريم وافقت، وطلبت من أحمد يحضر مكتبها.
لما دخل، حطت قدامه نسخة من سجل الدخول وسألته مباشرة إنت دخلت على ملف الصفقة بعد اجتماع الطلاق ليه؟
أحمد بص للورقة، وبعدها رد كنت بدوّر على مستند خاص بمكافأتي السنوية، وافتكرت إنه موجود في نفس المجلد.
مريم سألته ولقيته؟
لأ، ما لقيتوش.
طيب، ليه ما طلبتش المستند من الموارد البشرية بدل ما تدخل على ملف صفقة مقفول؟
أحمد سكت شوية، وبعدها قال بصراحة، كنت قلقان على مستقبلي في الشركة، وحبيت أعرف إذا كان فيه قرارات جديدة تخص منصبي.
مريم ردت كان ممكن تسألني أو تبعت طلب رسمي. لكن الدخول على ملفات الصفقات لازم يكون وفق الصلاحيات المحددة.
أحمد هز راسه وقال عندك حق. أنا اتصرفت غلط، ومش هكرر ده.
مريم طلبت منه يقدم إفادة مكتوبة، وأكدت له إن أي مراجعة هتتم وفقًا للوائح الشركة، من غير استثناءات أو اتهامات مسبقة.
وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال مريم، أنا عارف إنك مش مطالبة تساعديني بعد الطلاق، لكن أنا فعلًا محتاج فرصة أرتب حياتي من جديد. مش عايز أخسر شغلي بسبب أخطاء كان ممكن أتجنبها.
مريم ردت بهدوء محدش بيحكم عليك بسبب الطلاق. شغلك هو اللي هيتقيّم، زي ما شغلي بيتقيّم.
خرج أحمد، ومريم رجعت تراجع ملفاتها.
بعد الظهر، اتصل بها والدها محمود وقال لها إن المستثمر اللي سأله عن الصفقة بعت رسالة جديدة، وطلب نسخة من بعض البيانات المالية.
مريم قالت فورًا ما تبعتش أي مستند يا بابا. أي طلب رسمي لازم ييجي من خلال القنوات المعتمدة للشركة.
وبالفعل، طلبت من الإدارة القانونية التواصل مع الجهة المذكورة في الرسالة للتأكد من هويتها، لكنهم اكتشفوا إن الشخص اللي اتصل بمحمود لم يكن ممثلًا رسميًا للمستثمر.
المعلومة دي خلت مريم تطلب مراجعة قائمة الأشخاص اللي اطّلعوا على تفاصيل الصفقة، وتحديث إجراءات السرية، من غير ما تتهم أي موظف بعينه.
وفي نهاية اليوم، وصلها إيميل من المحامية سحر بعنوان نتيجة المراجعة الأولية.
فتحته بسرعة، وقرأت إن الشركة لم تجد حتى الآن دليلًا يثبت تسريبًا متعمدًا من أحمد، لكن المراجعة كشفت عن نقطة تانية مهمة بعض المعلومات اللي اتقالت للمستثمر المزعوم كانت موجودة في تقرير قديم اتوزّع على عدد محدود من الإدارات قبل أسابيع.
يعني مصدر المعلومات ممكن يكون أوسع من الشخص اللي اتصل بوالدها.
مريم طلبت استكمال التحقيق الداخلي، وفي الوقت نفسه بدأت تجهز اجتماعًا لمجلس الإدارة لمراجعة سياسات الوصول للمعلومات الحساسة.
لكن قبل الاجتماع بيوم، حصلت مفاجأة جديدة.
وصل لمريم ظرف رسمي من مكتب المحامية، جواه خطاب من الشركة اللي اتقدّم عندها طلب التمويل باسمها.
الخطاب أكد إن إجراءات التمويل اتوقفت، وإن الشركة بتراجع صحة التوقيع والمستندات المقدمة.
وكان مرفقًا به سجل يوضح إن طلب التمويل اتقدم عن طريق الوسيط فريد، وإن نوال كانت قد أرسلت بعض البيانات الأولية للاستفسار عن الشروط، لكن المستندات وحدها لم تكن كافية لتحديد المسؤول عن التوقيع محل الاعتراض.
مريم قفلت الملف، واتصلت بنوال وطلبت منها تيجي تقابلها بحضور المحامية.
لما نوال وصلت، كانت باينة عليها علامات القلق.
مريم قالت لها أنا مش عايزة أظلمك، لكن لازم أعرف كل التفاصيل. هل فريد طلب منك توقيعي فعلًا، أو قال لك إن عنده موافقة مني؟
نوال ردت بسرعة هو قال لي إن الإجراءات هتكون سهلة، وإن الشركة هتطلب بيانات مننا كلنا. لكن أنا ما شفتش الورقة اللي عليها التوقيع ده قبل ما المحامية تبعتهالي.
سحر سألتها هل عندك أي رسائل أو مستندات من فريد؟
نوال فتحت موبايلها، وبدأت تدور في الرسائل القديمة، لحد ما لقت محادثة فيها رسالة من فريد بيقول فيها إنه محتاج بيانات إضافية لاستكمال الاستفسار.
لكن الرسالة ما كانتش بتثبت إنه هو اللي وضع التوقيع على المستند.
المحامية قالت هنحتفظ بالرسائل، ونطلب من الشركة استكمال الفحص الفني للمستند. الحقيقة لازم تظهر من دليل واضح.
نوال بصت لمريم وقالت أنا عارفة إني غلطت لما دخلت في موضوع التمويل من غير ما أرجع لك، ومش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. كل اللي أقدر أعمله إني أساعد في توضيح الحقيقة.
مريم ردت اللي يهمني دلوقتي إن محدش يستخدم اسمي أو بياناتي من غير موافقتي، وإن كل واحد يتحمل مسؤولية قراراته.
خرجت نوال من المكتب، ومريم حسّت إن جزءًا من الصورة بدأ يتضح، لكن لسه فيه أسئلة كتير من غير إجابات.
وفي نفس الليلة، وصلتها رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لورقة قديمة تخص الشركة، وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين بيحاول يوصل لمعلوماتك، راجعي محضر اجتماع مجلس الإدارة اللي اتعقد من تلات شهور.
مريم فضلت باصة للرسالة، وبعدها فتحت أرشيف الاجتماعات وبدأت تدور على المحضر المقصود.
ولما لقيته، اكتشفت إن الاجتماع ده كان فيه قرار بتغيير صلاحيات الوصول لبعض الملفات المالية، لكن اسم الشخص اللي اقترح التعديل لم يكن واضحًا في النسخة اللي معاها.
فطلبت النسخة الرسمية المعتمدة من أمانة مجلس الإدارة.
لكن أول ما وصلتها النسخة، لاحظت إن الصفحة اللي فيها اسم صاحب الاقتراح مش موجودة أصلًا!
يتبع...
الجزء الخامس أحمد كان بيدوّر على إيه بعد الطلاق؟
تاني يوم الصبح، وصلت مريم الشركة بدري، وطلبت من المحامية سحر تقريرًا كاملًا عن الدخول على ملف الصفقة.
بعد مراجعة السجلات، اكتشفوا إن حساب أحمد دخل على الملف فعلًا، لكن مفيش دليل كافي يثبت إنه نسخ المستندات أو بعتها لأي جهة خارجية.
سحر قالت لازم نسمع منه قبل ما ناخد أي قرار. ممكن يكون دخل الملف علشان يتابع إجراء قديم، وممكن يكون فيه سبب تاني. السجلات وحدها مش هتجاوب عن كل الأسئلة.
مريم وافقت، وطلبت من أحمد يحضر مكتبها.
لما دخل، حطت قدامه نسخة من سجل الدخول وسألته مباشرة إنت
تم نسخ الرابط