تلفزيون بـ٣٨ ألف حكايات ميراا حصري
ومعاه مفتاح قديم. فتح باب المخزن بصعوبة، وظهر قدامنا مكان مليان صناديق وملفات مغطاة بالتراب.
بدأنا ندور تحت إشراف المحامي، وكل شوية نلاقي فواتير قديمة أو دفاتر حسابات.
لحد ما كريم سحب صندوقًا خشبيًا صغيرًا من تحت مكتب مكسور.
الصندوق كان مقفولًا، لكن سامح عرف يفتحه بالمفتاح اللي كان معاه.
جواه كانت فيه مجموعة خطابات، وصورة قديمة لوالد كريم مع فريد وعم جلال، وظرف بني مكتوب عليه
حسابات مخزن مواد البناء مستندات أصلية.
كريم فتح الظرف بحذر، وبدأ يقلب في الأوراق، وفجأة وقف عند ورقة عليها توقيع والده وختم الشركة.
المحامي أخد الورقة وفحصها، ثم قال
دي ممكن تكون مهمة جدًا، لكن لازم نتحقق من صحتها ونقارنها بالنسخ الموجودة في السجلات.
كريم كان بيحاول يفهم المكتوب، وفجأة لاحظ إن الورقة مش بس بتوضح نصيب والده في المخزن، لكنها كمان بتشير إلى مبلغ مالي كبير كان المفروض يتسوى بين الشركاء.
سأل عم صابر هو المبلغ ده اتدفع فعلًا؟
عم صابر بص في الدفتر القديم وقال حسب الحسابات اللي عندي، مفيش دليل على إن التسوية تمت بالكامل.
نوال كانت واقفة في آخر المخزن، ووشها شاحب. قربت من الورقة، ولما شافت توقيع زوجها، دموعها نزلت.
قالت يعني ممكن يكون حق ابني ضاع كل السنين دي، وأنا كنت فاكرة إن الموضوع انتهى؟
المحامي رد لسه ما نقدرش نحكم. هنراجع المستندات ونشوف إذا كان فيه حق قانوني قائم، وإيه الإجراءات المناسبة.
خرجنا من المخزن وإحنا شايلين نسخًا من الأوراق بعد توثيقها بالطريقة المناسبة.
كنت فاكرة إننا أخيرًا قربنا من نهاية الحكاية، لكن قبل ما نركب العربية، سامح نادى على كريم وقال له
استنى، فيه حاجة تانية لازم تعرفها. قبل ما جدي يتوفى بفترة قصيرة، سلّمني ظرفًا وقال لي ما أفتحوش إلا لو حد من عيلة عمك كريم جه يسأل عن حسابات المخزن.
كريم سأله بذهول والظرف فين دلوقتي؟
سامح فتح شنطته وطلع ظرفًا أبيض صغيرًا، ومده لكريم.
فتح كريم الظرف، وقرأ أول سطر، وبعدها بص لأمه بصدمة شديدة.
كان مكتوبًا فيه يا نوال، لو الورق ده وصل لك، لازم تعرفي إن المبلغ اللي كنتِ فاكرة إنه ضاع، اتصرف جزء منه في أمر يخص مستقبل كريم... لكن الشخص اللي استلمه مش فريد.
كريم رفع عينيه عن الورقة وسأل
أمال مين اللي استلم الفلوس؟!
وسامح رد بصوت هادي
الاسم موجود في الصفحة الأخيرة... بس قبل ما تقراها، لازم تعرف إن الشخص ده لسه عايش!
يتبع...
الجزء السابع الاسم اللي نوال كانت خايفة تقوله!
كريم وقف قدام أمه، وصوته كان مليان صدمة.
يا أمي، إحنا وصلنا لمرحلة مينفعش فيها السكوت. لو فيه حد ضيع حق أبويا، لازم نعرفه. ولو إنتِ غلطتي في حاجة، برضه لازم نواجه الحقيقة.
نوال قعدت ببطء، وحطت إيديها على وشها، وبعدها قالت
الشخص اللي أخد المستند الأصلي كان خالي... عمك جلال.
كريم اتصدم.
عمي جلال؟! ده مات من عشر سنين!
نوال هزت راسها.
أيوه، الله يرحمه. بعد وفاة أبوك بأيام، جه البيت وقال إنه هيساعدني أرتب الأوراق وأحافظ على حقوقك. وقتها كنت تعبانة ومش قادرة أفكر، فسيبت له الملف. وبعدها بأسبوع، رجع لي الأوراق وقال إن مفيش حاجة مهمة فيها، وإن فريد خلّص كل الحسابات.
كريم سألها وإنتِ ما شكتيش فيه؟
شكيت بعد كده، خصوصًا لما فريد بدأ يتهرب من أسئلتي، لكن ما كانش عندي دليل. وخفت أفتح مشكلة كبيرة من غير ما أكون متأكدة.
عم صابر اتدخل وقال أنا ما أقدرش أتهم جلال الله يرحمه، لكن فاكر إنه طلب مني وقتها نسخة من بعض الحسابات، وقال إنها لمصلحة العيلة. وبعدها اختفت الصفحة الأساسية.
المحامي رفع إيده بهدوء وقال خلينا نفصل بين الشكوك والحقائق. لازم نعرف إذا كان المستند موجود فعلًا، وإيه اللي بيثبته، وهل له أي أثر قانوني لحد دلوقتي.
وبعد مراجعة الأوراق، لاحظ المحامي إن فيه عنوانًا قديمًا مكتوبًا على ظهر إحدى النسخ. العنوان كان لمخزن صغير في طنطا، كان عم جلال بيستخدمه زمان لحفظ الأدوات والمستندات.
كريم قال بحماس يبقى لازم نروح هناك!
لكن المحامي رفض إننا نتصرف من نفسنا، وشرح لنا إن الأفضل نتأكد من ملكية المكان وحقنا في دخول المخزن، خصوصًا إن صاحبه الحالي ممكن يكون شخصًا تاني.
بعد يومين من الاستفسارات، عرفنا إن المخزن اتقفل من سنين، وإن مفاتيحه موجودة عند ابن عم جلال، واسمه سامح.
اتصلنا بسامح، ولما عرف إننا بندور على أوراق قديمة تخص جده، وافق يقابلنا.
في اليوم المحدد، وصل سامح ومعاه مفتاح قديم. فتح باب المخزن بصعوبة، وظهر قدامنا مكان مليان صناديق وملفات مغطاة بالتراب.
بدأنا ندور تحت إشراف المحامي، وكل شوية نلاقي فواتير قديمة أو دفاتر حسابات.
لحد ما كريم سحب صندوقًا خشبيًا صغيرًا من تحت مكتب مكسور.
الصندوق كان مقفولًا، لكن سامح عرف يفتحه بالمفتاح اللي كان معاه.
جواه كانت فيه مجموعة خطابات، وصورة قديمة لوالد كريم مع فريد وعم جلال، وظرف بني مكتوب عليه
حسابات مخزن مواد البناء مستندات أصلية.
كريم فتح الظرف بحذر، وبدأ يقلب في الأوراق، وفجأة وقف عند ورقة عليها توقيع والده وختم الشركة.
المحامي أخد الورقة وفحصها، ثم قال
دي ممكن تكون مهمة جدًا، لكن لازم نتحقق من صحتها ونقارنها بالنسخ الموجودة في السجلات.
كريم كان بيحاول يفهم المكتوب، وفجأة لاحظ إن الورقة مش بس بتوضح نصيب والده في المخزن، لكنها كمان بتشير إلى مبلغ مالي كبير كان المفروض يتسوى بين الشركاء.
سأل عم صابر هو المبلغ ده اتدفع فعلًا؟
عم صابر بص في الدفتر القديم وقال حسب الحسابات اللي عندي، مفيش دليل على إن التسوية تمت بالكامل.
نوال كانت واقفة في آخر المخزن، ووشها شاحب. قربت من الورقة، ولما شافت توقيع زوجها، دموعها نزلت.
قالت يعني ممكن يكون حق ابني ضاع كل السنين دي، وأنا كنت فاكرة إن الموضوع انتهى؟
المحامي رد لسه ما نقدرش نحكم. هنراجع المستندات ونشوف إذا كان فيه حق قانوني قائم، وإيه الإجراءات المناسبة.
خرجنا من المخزن وإحنا شايلين نسخًا من الأوراق بعد توثيقها بالطريقة المناسبة.
كنت فاكرة إننا أخيرًا قربنا من نهاية الحكاية، لكن قبل ما نركب العربية، سامح نادى على كريم وقال له
استنى، فيه حاجة تانية لازم تعرفها. قبل ما جدي يتوفى بفترة قصيرة، سلّمني ظرفًا وقال لي ما أفتحوش إلا لو حد من عيلة عمك كريم جه يسأل عن حسابات المخزن.
كريم سأله بذهول والظرف فين دلوقتي؟
سامح فتح شنطته وطلع ظرفًا أبيض صغيرًا، ومده لكريم.
فتح كريم الظرف، وقرأ أول سطر، وبعدها بص لأمه بصدمة شديدة.
كان مكتوبًا فيه يا نوال، لو الورق ده وصل لك، لازم تعرفي إن المبلغ اللي كنتِ فاكرة إنه ضاع، اتصرف جزء منه في أمر يخص مستقبل كريم... لكن الشخص اللي استلمه مش فريد.
كريم رفع عينيه عن الورقة وسأل
أمال مين اللي استلم الفلوس؟!
وسامح رد بصوت هادي
الاسم موجود في الصفحة الأخيرة... بس قبل ما تقراها، لازم تعرف إن الشخص ده لسه عايش!
يتبع...