تلفزيون بـ٣٨ ألف حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

ملامحه اتغيرت.
قال لي بصوت هادي لكنه جاد
منى، الورقة دي ممكن تكون مرتبطة بموضوع أكبر من الشقة والعربية. بكرة الصبح لازم نفهم الحقيقة قبل ما حد ياخد أي خطوة.
يا ترى حماتي كانت بتخطط لإيه؟ وإيه علاقة الشركة دي بأبويا؟
يتبع...
الجزء الثالث الخطة اللي كانت حماتي مخبياها!
طول الليل وأنا بفكر في الورقة اللي لقيتها في شنطة حماتي. اسم شركة، ومبلغ كبير، وموعد محدد، وجملة بتقول إن الدفعة الأولى هتتسلّم بعد إتمام الاتفاق مع أبويا!
تاني يوم الصبح، اتصلت بأبويا محمود وحكيت له إني مستعدة أروح معاه علشان نعرف حقيقة الموضوع.
قال لي يا منى، أهم حاجة ما نتهمش حد من غير دليل. هنروح نفهم، ولو فيه أي تصرف غلط، كل حاجة هتتم بالقانون.
وصلنا للمكتب اللي كان مكتوب عنوانه على الورقة، واستقبلنا موظف طلب يعرف سبب الزيارة.
أبويا شرح له إننا محتاجين نستفسر عن اتفاق مالي محتمل باسمه، لكن الموظف رد إن مفيش أي اتفاق رسمي مسجل باسم أبويا في ملفات الشركة.
بصيت لأبويا باستغراب.
هو كمان استغرب، وسأل الموظف طيب، هل فيه أي طلب مقدم باسم السيدة نوال أو السيد كريم؟
الموظف راجع البيانات، وبعد دقائق قال فيه استفسار مبدئي عن تمويل لشراء شقة، لكن الطلب لسه ما اتوافقش عليه، ومفيش أي مستند يثبت وجود ضمان مالي من السيد محمود.
خرجنا من المكتب، وأبويا قال لي كده عرفنا إن مفيش اتفاق رسمي باسمي، لكن لسه محتاجين نفهم ليه اسمي اتذكر في الورقة.
رجعنا البيت، ولقينا كريم قاعد في الصالة، وأمه جنبه.
أبويا حط الورقة على الترابيزة وسأل نوال بهدوء ممكن أفهم إيه موضوع الشركة دي، وليه اسم محمود مكتوب في ورقة تخص دفعة مالية؟
نوال اتوترت، وبعد لحظات قالت أنا كنت بحاول أساعد كريم يشتري شقة. كنت فاكرة إن محمود ممكن يساعدنا، فقلت لموظف الشركة إنه ممكن يكون ضامن لينا.
كريم بص لأمه بصدمة إنتِ قلتي لهم إن عمي محمود هيضمن التمويل من غير ما تسأليه؟!
نوال ردت بعصبية كنت متأكدة إنه مش هيرفض يساعدكم!
أبويا قال بحزم المساعدة لازم تكون بموافقة صاحبها. محدش من حقه يستخدم اسمي أو يتكلم باسمي في أي التزام مالي من غير إذني.
نوال نزلت عينيها، وبعدها قالت إنها هتتواصل مع الشركة لتصحيح المعلومات، وإنها مش هتقدم أي طلب تاني باسم أبويا.
أما كريم، فكان واضح عليه إنه بدأ يفهم حجم المشكلة اللي تسبب فيها تسرعه في الاستقالة واعتماده على مساعدة الآخرين.
بص لي وقال منى، أنا آسف. أنا كنت فاكر إن الحياة بعد الجواز هتبقى أسهل، وإن وجود فلوس عند أبوكي معناه إننا مش محتاجين نقلق من المستقبل.
رديت عليه الفلوس مش بديل عن المسؤولية يا كريم. أنا مش محتاجة جوز غني، أنا محتاجة شريك يقدر يتعب معايا، ويخطط معايا، ويحترم رأيي.
سكت شوية، وبعدها قال أنا هحاول أرجع لشغلي، وهبدأ من جديد، حتى لو اضطرّيت أتنازل عن حاجات كنت فاكر إني أستحقها.
وفعلًا، اتصل بمعرض العربيات، وعرف إن رجوعه ممكن، لكن بشرط إنه يقدم طلبًا رسميًا ويجري مقابلة مع المدير.
وفي الأيام اللي بعدها، بدأ يدور على فرصة تانية كمان، علشان ما يعتمدش على مصدر دخل واحد.
أما نوال، فبدأت تبحث عن شقة تناسب إمكانياتها، واتفقنا إنها ممكن تزورنا في أوقات مناسبة، لكن من غير ما تفرض علينا الإقامة الدائمة.
كنت فاكرة إن المشكلة انتهت، لكن بعد أسبوع، أبويا اتصل بيا وقال
يا منى، فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها. أنا راجعت الورق اللي كنتِ لاقياه، واكتشفت إن فيه مبلغ اتكتب بشكل غير دقيق، ولازم نتأكد مين اللي كتبه وليه.
سألته بقلق يعني فيه مشكلة جديدة؟
رد مش عايز أستبق الأحداث، لكن الأفضل نراجع كل حاجة قبل ما نقفل الموضوع.
وفي نفس اليوم، وصلني اتصال من رقم غريب. المتصل عرّف نفسه إنه موظف من الشركة، وقال إنه محتاج يتكلم معايا بخصوص طلب التمويل.
سألته ليه أنا؟ أنا ما قدمتش أي طلب!
رد بصوت رسمي لأن اسم حضرتك اتذكر في أحد المستندات باعتبارك طرفًا له علاقة بالطلب، ونحتاج نتأكد من بعض البيانات قبل إغلاق الملف.
قلبي دق بسرعة.
قفلت المكالمة، واتصلت بالمحامي اللي بيتابع الموضوع، وحكيت له كل اللي حصل.
قال لي ما تمضيش على أي ورقة، وما تقدميش أي بيانات إضافية قبل ما نراجع المستندات ونتأكد من سبب ذكر اسمك.
وبعد ساعات، المحامي بعت لي صورة من المستند اللي الشركة تقصده.
فتحت الصورة، وأول ما شفت التوقيع الموجود في آخر الصفحة، اتصدمت!
التوقيع كان شبه توقيعي جدًا، لكني كنت متأكدة إني ما مضيتش على الورقة دي أبدًا!
يتبع...
الجزء الرابع التوقيع اللي قلب كل حاجة!
فضلت باصة للصورة اللي المحامي بعتهالي، ومش قادرة أستوعب اللي أنا شايفاه. الورقة كان مكتوب فيها إني موافقة أكون طرفًا في طلب التمويل، وإن فيه ممتلكات عائلية ممكن تُستخدم كضمان في حالة عدم السداد.
اتصلت بالمحامي فورًا وقلت له أستاذي، أنا ما مضيتش على الورقة دي، ولا وافقت إن حد يستخدم اسمي في أي طلب!
رد بهدوء ما تقلقيش، هنطلب نسخة رسمية من المستند، وهنعرف اتقدم إمتى، ومين اللي قدمه. والأهم إنك ما تتهميش حد قبل ما نتأكد من الأدلة.
لكن عقلي كان مشغولًا بسؤال واحد مين اللي كان محتاج توقيعي للدرجة دي؟
رجعت البيت، ولقيت كريم قاعد قدام اللابتوب، وأول ما شافني قفل الشاشة بسرعة.
استغربت وسألته إنت بتعمل إيه؟
قال بتوتر ولا حاجة، كنت بدور على شغل.
حطيت شنطتي، وبصيت له مباشرة كريم، وصلني مستند من شركة التمويل عليه توقيع شبه توقيعي، وفيه كلام عن ضمان مالي. إنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟
وشه اتغير، وفضل ساكت شوية، وبعدها قال أمي قالت لي إن الشركة محتاجة بيانات إضافية، وإنها هتساعدنا نكمّل الإجراءات.
سألته وإنت وافقت إنهم يستخدموا اسمي؟
رد بسرعة أنا ما مضيتش مكانك، والله يا منى! أمي قالت إنها هتسأل الشركة عن المطلوب، وأنا ما كنتش أعرف إن فيه ورقة بالشكل ده.
قلت له طيب، ليه ما قلتليش من البداية إنكم بتقدموا على تمويل؟
نزل عينيه وقال كنت خايف ترفضي، خصوصًا بعد اللي حصل مع أبوكي.
الكلام وجعني، مش عشان الفلوس، لكن لأنه اختار يخبي عني موضوع ممكن يورطني في التزام مالي من غير علمي.
قلت له إحنا اتجوزنا علشان نبني حياة سوا، مش علشان كل واحد يقرر لوحده ويخبي عن التاني.
في اللحظة دي، دخلت نوال من باب الشقة، وكانت سامعة آخر جملة.
قالت بعصبية هو لازم كل حاجة تتحول لمشكلة؟ أنا كنت بحاول أساعد ابني!
رديت عليها المساعدة مش معناها استخدام اسمي في ورق أنا ما وافقتش عليه.
نوال سكتت، وبعد لحظات قالت أنا فعلًا أخدت صورة من بطاقتك من الملف اللي كان عند كريم، ووديتها للشركة علشان أعرف شروط التمويل، لكن أنا ما مضيتش مكانك على أي حاجة!
كريم بص لها بصدمة إنتِ أخدتي صورة بطاقتها من غير ما تستأذنيها؟!
ردت كنت فاكرة إن الموضوع مجرد استفسار، وما كنتش أعرف إنهم هيضيفوا اسمها في المستندات!
قررت إني ما أكملش النقاش قبل ما نعرف الحقيقة كاملة. تاني يوم، رحنا أنا وكريم مع المحامي لمقر الشركة، وطلبنا مراجعة الملف وتوضيح مصدر التوقيع.
بعد مراجعة الأوراق، الموظف المسؤول أكد إن الطلب اتقدم عن طريق وسيط خارجي، وإن الشركة هتوقف الإجراءات مؤقتًا لحد ما تتحقق من صحة المستندات.
المحامي طلب منهم الاحتفاظ بكل النسخ وسجلات تقديم الطلب، وقال إننا هنمشي في الإجراءات القانونية المناسبة لو ثبت إن التوقيع اتعمل من غير موافقتي.
خرجنا من الشركة، وكريم كان ماشي جنبي من غير ما يتكلم.
وفجأة وقف وقال منى، أنا عارف إن الاعتذار مش كفاية. أنا غلطت لما خبيت عنك، وكان لازم أرفض أي خطوة مالية من غير ما أرجع لك.
بصيت له وقلت أنا مش هحكم عليك من كلامك النهارده. هحكم عليك من اللي هتعمله بعد كده.
هز راسه وقال إنه هيبدأ إجراءات الرجوع لشغله، وهيتحمل مسؤولية قراراته بدل ما يستنى حد ينقذه.
لكن قبل ما نرجع البيت، المحامي اتصل بيا وقال إن الشركة بعتت له معلومة جديدة عن الوسيط اللي قدّم الطلب.
سألته مين الوسيط؟
قال اسمه فريد، وهو الشخص اللي كان بيتواصل مع الشركة نيابة عن مقدّم الطلب.
وبعد دقائق، بعت لنا صورة من بيانات التواصل الخاصة به.
أول ما نوال شافت الصورة، اتغير لون وشها، وحطت إيدها على فمها وهي بتقول بصوت منخفض
مستحيل... فريد؟!
بص لها كريم بذهول إنتِ تعرفيه؟!
نوال فضلت ساكتة لحظات طويلة، وبعدها قالت
أيوه، أعرفه... بس آخر مرة شفته كانت من سنين، وكنت فاكرة إن الموضوع اللي بيني وبينه انتهى للأبد!
وهنا فهمت إن حكاية التمويل مش مجرد محاولة لشراء شقة، وإن فيه سر قديم نوال مخبياه عن ابنها، وممكن يكون هو السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل!
يتبع...
الجزء الخامس السر اللي نوال خبّته سنين!
كريم كان واقف قدام أمه، مش قادر يستوعب كلامها.
قال لها بصوت متوتر مين فريد ده يا أمي؟ وإيه اللي بينك وبينه؟ وليه اسمه ظهر في موضوع التمويل بتاعنا؟
نوال قعدت على أقرب كرسي، وإيديها كانت بتترعش. فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت فريد كان شريك والدك في مشروع قديم، قبل ما يتوفى. بعد وفاة أبوك، حصل خلاف كبير بينهم على فلوس وممتلكات، وكل واحد كان شايف إن التاني ظلمه.
كريم استغرب وإنتِ مالك بالخلاف ده؟ ده حصل من سنين!
نوال ردت وهي بتبص في الأرض لأن
تم نسخ الرابط