الآله الكبيره

لمحة نيوز


نزلت من العربية، وبصّت للمكان وهي بتقول
مستحيل 15 طفل يختفوا هنا من غير ما حد يسمع عنهم.
دانيال أشار للضباط يوزعوا نفسهم حوالين المبنى، وبعدها دخل مع لانا من الباب الرئيسي.
جوه، كانت فيه تراب كتير، وكراسي مقلوبة، وسبورة قديمة لسه عليها آثار كتابة ممسوحة.
لكن وسط الخراب، لانا لاحظت حاجة غريبة.
على الحيطة المقابلة للمدخل، كان فيه 15 خط محفورين في الخشب.
كل خط جنبه اسم طفل من الأطفال المفقودين.
وفوقهم كلهم، كانت فيه جملة محفورة بعناية
اللي يدخل هنا، مش بيخرج بنفس العمر اللي دخل بيه.
دانيال قرأ الجملة، وبص للانا.
ده كلام شخص مجنون أو حد عايز يخوفنا عن عمد.
لكن لانا ما ردتش.
كانت مركزة في حاجة تانية.
في آخر الممر، كان فيه باب صغير مقفول من الخارج، وعليه قفل جديد نسبيًا، مختلف تمامًا عن باقي أقفال المبنى القديمة.
قربت منه، وسمعت صوت خافت جاي من الناحية التانية.
صوت طفل بيهمس.
فيه حد هنا؟
لانا قربت ودنها من الباب.
الصوت اتكرر، أوضح المرة دي
لو سمحتوا افتحوا الباب. إحنا مستنيينكم من زمان.
دانيال أشار للضباط يفتحوا القفل، وبعد محاولات قليلة، الباب اتفتح ببطء.
ورا الباب كان فيه سلم نازل لتحت، في ظلام تام.
الضباط شغّلوا الكشافات، وبدأوا ينزلوا بحذر.
كل ما كانوا بينزلوا، كانوا بيسمعوا صوت خبط خفيف، كأنه حد بيخبط على معدن من بعيد.
لحد ما وصلوا لباب حديدي كبير في نهاية السلم.
وعلى الباب، كانت فيه لوحة صغيرة مكتوب عليها
قاعة الفصل ممنوع الدخول بدون إذن المدرّس.
دانيال أمر الضباط يفتحوا الباب.
لكن أول ما اتفتح، لانا شهقت ورجعت خطوة لورا.
في وسط القاعة، كان فيه 15 كرسي صغير مترتبين في صفوف منتظمة، وقدامهم سبورة عليها تاريخ مكتوب بالطباشير
17 أبريل 1986.
وتحت التاريخ، كانت فيه جملة قصيرة
النهارده آخر يوم في الرحلة.
لكن الكراسي ماكانتش فاضية كلها.
على الكرسي الأول، كان فيه ولد قاعد وضهره للباب، لابس زي مدرسي قديم، وشعره أسود قصير.
لانا نادت عليه بحذر
يا حبيبي، إنت مين؟
الولد ما اتحركش.
دانيال قرب خطوة وقال
إحنا شرطة. جايين نساعدك.
ببطء شديد، الولد لف راسه ناحيتهم.
ولما نور الكشاف وقع على وشه، لانا حطت إيدها على بقها من الصدمة.
كان طفلًا في حوالي العشر سنين.
نفس الملامح، ونفس العمر، ونفس الوجه الموجود في صورة آدم اللي اتلاقت في الأتوبيس.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في شكله.
الولد بص للانا، وقال بهدوء
إنتوا اتأخرتوا أوي.
دانيال قرب منه وسأله
إنت آدم ميلر؟
الولد هز راسه.
أيوه.
لانا كانت مش قادرة تستوعب اللي قدامها.
يا آدم، إنت عارف إنك مختفي من 39 سنة؟
الولد بص لها باستغراب شديد، وبعدها ضحك ضحكة صغيرة.
39 سنة؟! إنتوا بتهزروا؟ إحنا لسه جايين من المدرسة من شوية!
في اللحظة دي، صدر صوت من السماعة القديمة المعلقة فوق السبورة.
صوت راجل هادي، لكنه واضح
يا أولاد، اقعدوا في أماكنكم. المدرّس وصل.
آدم اتجمّد مكانه.
وشه اتغير تمامًا، وعينيه اتملت رعب.
مسك إيد لانا بقوة وقال
لازم تخرجوا دلوقتي!
ليه؟ مين اللي بيتكلم؟
الولد بص ناحية الباب الحديدي، وهمس بكلمات خلت دانيال يسحب سلاحه فورًا
ده مش مدرسنا ده الراجل اللي أخدنا من الأتوبيس!
وفجأة، الباب الحديدي اتقفل لوحده بصوت عنيف!
والأنوار القديمة نورت مرة واحدة، فكشفت عن 14 كرسي تاني، وعلى كل كرسي طفل قاعد، بنفس الملابس القديمة ونفس الملامح اللي ظهرت في صور المفقودين.
لكن كان فيه كرسي واحد فاضي في آخر الصف.
وعلى السبورة، بدأت تظهر كتابة جديدة لوحدها، حرف ورا حرف
15 طفل وصلوا لكن واحد بس يقدر يخرج الأول.
دانيال صرخ في الضباط يحاولوا يفتحوا الباب، بينما لانا كانت بتبص للأطفال اللي بدأوا يرددوا جملة واحدة بصوت موحد
ماتخلوهوش يختار ماتخلوهوش يختار
وفجأة، صوت المدرّس رجع من السماعة
آدم ميلر قوم من مكانك. جه دورك.
آدم بدأ يرتعش، ودموعه نزلت.
وبص للانا وقال
لو ناداني تاني، لازم تعرفي الحقيقة اللي مخبيينها عنكم كلهم.
لانا مسكت إيده وسألته بسرعة
حقيقة إيه يا آدم؟!
الولد بص ناحية السبورة، وهمس
إحنا مش أول فصل اختفى من هنا إحنا الفصل رقم 16!
وقبل ما لانا تقدر تسأله يعني إيه، اتسمع صوت خطوات تقيلة نازلة على السلم من الناحية التانية للباب.
خطوة ورا خطوة
وبعدين صوت مفتاح بيلف في القفل.
الباب بدأ يتفتح ببطء والشخص اللي كان واقف وراه كان لابس نفس زي المدرّس الموجود في صور سنة 1986، رغم إن المفروض يكون عجوز أو حتى يكون مات من سنين! 
يتبع
الجزء الرابع المدرّس اللي ماكبرش يوم واحد!
الباب الحديدي اتفتح ببطء، وصوت صريره كان بيملأ القاعة كلها.
لانا رفعت الكشاف ناحية المدخل، ودانيال وقف قدام الأطفال يحاول يحميهم، بينما الضباط وجّهوا أسلحتهم ناحية الشخص اللي كان داخل عليهم.
كان راجل طويل، لابس بدلة مدرس قديمة، وماسك دفتر أسود تحت دراعه.
شعره بني، ووشه مفيهوش أي تجاعيد، رغم إن صورته الموجودة في ملف القضية بتقول إنه كان عنده 34 سنة وقت اختفاء الأطفال!
يعني لو كان لسه عايش، المفروض يكون عنده دلوقتي حوالي 73 سنة.
لكن الراجل اللي واقف قدامهم كان شكله أصغر من كده بعقود!
بص للأطفال بابتسامة هادية وقال
إيه يا أولاد؟ ليه سايبين أماكنكم؟
الأطفال كلهم نزلوا عينيهم للأرض، وكأنهم خايفين حتى يبصوا ناحيته.
لانا صرخت فيه
إنت مين؟ وإيه اللي عملته في الأطفال دول؟
الراجل بص لها، وبعدها ابتسم ابتسامة باردة.
أنا الأستاذ توماس، مدرسهم. وإنتوا دخلتوا فصلي من غير إذن.
دانيال رفع سلاحه وقال بحزم
حط إيديك فوق راسك، وامشي بعيد عن الأطفال!
توماس ما اتحركش.
بالعكس، فتح الدفتر الأسود وبدأ يقلب صفحاته بهدوء، وكأنه مش شايف الأسلحة الموجهة ناحيته.
وبعدين قال
غريبة أوي إنتوا جيتوا متأخرين 39 سنة، ومع ذلك لسه فاكرين إنكم أصحاب القرار!
لانا قربت منه خطوة.
إحنا عارفين إن الأطفال اختفوا سنة 1986. وعارفين إن فيه حد أخفاهم هنا. دلوقتي هتقول لنا إزاي حصل ده!
توماس رفع عينيه من الدفتر.
الأطفال ما اختفوش. الأطفال حضروا الرحلة، ووصلوا للمكان المطلوب، وبعدها قرروا يفضلوا هنا.
آدم صرخ من مكانه
كداب! إحنا حاولنا نمشي، وإنت منعتنا!
ابتسامة توماس اختفت للحظة.
وبص لآدم وقال
آدم مش اتفقنا إنك ماتتكلمش عن اليوم الأخير؟
الولد بدأ يعيط، وحط إيديه على ودانه.
أنا عايز أروح لماما!
لانا حست بغضب شديد، لكنها حاولت تحافظ على هدوئها.
آدم، بص لي. إحنا هنخرجكم من هنا. محدش هيقدر يمنعكم.
لكن توماس ضحك ضحكة قصيرة.
تخرجيهم؟ طيب، اسأليهم الأول هما فاكرين إيه عن يوم الرحلة.
لانا التفتت ناحية الأطفال.
يا حبايبي، حد فيكم فاكر إيه اللي حصل بعد ما الأتوبيس وصل هنا؟
طفلة صغيرة رفعت إيدها ببطء.
كانت قاعدة في الصف التاني، لابسة فستان أزرق قديم، وحاضنة دبدوب بني فقد إحدى عينيه.
قالت بصوت ضعيف
إحنا نزلنا من الأتوبيس، والأستاذ قال لنا إن فيه لعبة. قال إن اللي هيعرف يوصل للباب الأحمر الأول، هيكسب جايزة كبيرة.
لانا سألتها
وبعدين؟
الطفلة بلعت ريقها، وبصت ناحية توماس بخوف.
دخلنا ممر طويل، ولما حاولنا نرجع الباب اختفى.
دانيال بص للانا باستغراب.
باب اختفى إزاي؟!
الطفلة هزت راسها.
مش عارفة. كان موجود، وفجأة بقينا قدام حيطه. وبعدها سمعنا صوت الأتوبيس بره، وجريْنا ناحية الصوت بس لما خرجنا، ما لقيناش الغابة اللي نعرفها.
توماس قفل الدفتر بعنف.
كفاية كلام!
في اللحظة دي، كل الأنوار انطفت.
القاعة غرقت في الظلام، وبدأ صوت جرس مدرسة قديم يدق من مكان بعيد.
لانا سمعت الأطفال بيصرخوا، ودانيال بينادي على الضباط، لكن وسط الفوضى دي كلها، سمعت صوت آدم قريب من ودنها
الحقيني هو رجع تاني!
وفجأة، النور اشتغل.
لكن توماس ماكانش موجود!
والأغرب إن الكرسي اللي كان آدم قاعد عليه بقى فاضي.
لانا صرخت
آدم فين؟!
الضباط اندفعوا ناحية الممر، لكن مفيش أي أثر للولد.
على الأرض، جنب الكرسي، كانت فيه ورقة صغيرة مطوية.
لانا فتحتها بسرعة، ولقت مكتوب فيها بخط طفل
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، دوروا على الفصل رقم 15 مش رقم 16.
دانيال قرأ الرسالة مرتين.
الفصل رقم 15؟ إحنا لقينا 15 طفل هنا!
لانا هزت راسها.
لأ آدم قال إنهم الفصل رقم 16. يبقى فيه حاجة ناقصة في الحكاية دي.
وبينما الضباط بيفتشوا القاعة، واحد منهم اكتشف بابًا صغيرًا مستخبيًا خلف خزانة خشبية قديمة.
الباب كان عليه رقم محفور
15
دانيال أمرهم يفتحوه.
ورا الباب، لقوا غرفة ضيقة، فيها مكتب قديم، وملفات متكومة، وساعة حائط واقفة عند الساعة 417.
لكن لانا ما اهتمتش بأي حاجة من دول.
لأنها شافت صورة كبيرة معلقة على الحيطة.
صورة فصل مدرسي قديم، فيها عشرات الأطفال واقفين في صفوف، والمدرّس توماس في المنتصف.
وتحت الصورة مكتوب
مدرسة الوادي دفعة 1947.
لانا قربت من الصورة، وبدأت تفحص وجوه الأطفال.
وبعدين اتجمدت مكانها.
في الصف الأمامي، كان فيه ولد صغير ملامحه مطابقة تمامًا لآدم!
نفس العينين، ونفس شكل الأنف، وحتى نفس الشامة الصغيرة اللي تحت عينه اليمين.
لكن الصورة اتصورت قبل اختفاء آدم ب سنة!
دانيال وقف جنبها، وبص للصورة بذهول.
ده مستحيل آدم ماكانش اتولد أصلًا سنة 1947!
لانا قلبت الصورة، ولقت كتابة على ضهرها
الفصل رقم 15 الطلاب الذين لم يعودوا إلى منازلهم.
وتحتها قائمة أسماء طويلة.
لانا بدأت تقرأ الأسماء، ولما وصلت للاسم الأخير، حست بقشعريرة باردة في جسمها.
الاسم كان
توماس ريد الطالب رقم 16.
دانيال رجع خطوة لورا.
إيه ده؟! إنتِ عايزة تقولي إن المدرّس كان طفلًا هنا قبل كده؟
لانا ما ردتش.
كانت بتبص للصورة، وبعدين للدفتر الأسود اللي لقوه على المكتب.
فتحته، فوجدت إن أول صفحة فيها تاريخ سنة 1947، وتحت التاريخ جملة مكتوبة بخط واضح
في كل دفعة، لازم يكون فيه 15 طفل ومدرّس واحد. ولو حد حاول يخرج قبل نهاية الدرس، تبدأ الدورة من جديد.
قلبت الصفحة اللي بعدها.
كانت فيها أسماء الأطفال المختفين سنة 1986.
لكن المفاجأة كانت في آخر سطر.
الدورة الحالية لن تنتهي إلا بعودة الطالب رقم 16 إلى مقعده.
دانيال سألها
مين الطالب رقم 16؟
لانا بصت له ببطء.
توماس نفسه.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت باب بيتقفل في آخر الممر.
وبعده صوت خطوات بتبعد.
لانا جريت ناحية الباب، لكنها لقت حاجة جديدة محفورة على الحيطة، ماكانتش موجودة من شوية.
كانت جملة قصيرة
لقد بدأ الدرس الأخير والطالب الذي سيجلس في المقعد السادس عشر وصل بالفعل.
دانيال بص للانا بقلق.
مين الطالب اللي وصل؟
قبل ما ترد، موبايلها رن.
كان اتصال من مركز الشرطة.
ردت بسرعة، فجالها صوت ضابط المناوبة وهو بيصرخ
يا فندم، لازم ترجعي المركز فورًا! فيه راجل عجوز وصل عندنا، وبيقول إنه المدرّس توماس ريد وإنه هو اللي بلّغ عن اختفاء الأطفال سنة 1986!
لانا اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟ إحنا شايفين توماس قدامنا من شوية!
الضابط رد بصوت مرتعش
الراجل اللي عندنا عمره 73 سنة، ومعاه بطاقة هويته الأصلية. والأخطر إنه جاب معاه صورة جديدة اتصورت النهارده، فيها هو وال طفل المفقودين!
لانا حست إن قلبها هيقف.
لو فيه توماس عجوز في مركز الشرطة
يبقى مين الراجل اللي كان معاهم جوه المبنى؟!
وفجأة، وصلتهم رسالة على جهاز اللاسلكي من الضابط اللي كان واقف عند مدخل دار الوادي
يا فندم، فيه أتوبيس أصفر ظهر على الطريق قدام المبنى والسواق بيقول إنه جاي ياخد الأطفال!
دانيال جري ناحية المدخل، ولانا وراه.
لكن لما خرجوا، شافوا الأتوبيس واقف فعلًا قدامهم.
بابه مفتوح، والنور جواه منور.
وعلى الزجاج الأمامي، كانت فيه لافتة مكتوب عليها
رحلة مدرسية 17 أبريل 1986.
ومن جوه الأتوبيس، طلع صوت آدم وهو بينادي
يا محققة لانا! الحقينا بسرعة إحنا عرفنا مين المدرّس الحقيقي!
لكن قبل ما لانا تتحرك، ظهر توماس عند آخر الطريق، وبص لها مباشرة وقال
لو ركبتي الأتوبيس، هتعرفي الحقيقة لكن مش هتقدري ترجعي زي ما كنتِ.
وبعدين رفع إيده وأشار للمقعد الأخير في الأتوبيس.
كان فيه شخص قاعد هناك، وشه مش باين من الضلمة.
لكن لانا لاحظت إنه لابس زي الشرطة القديم، وعلى كتفه شارة مكتوب عليها اسم الضابط اللي قاد التحقيق سنة 1986
الضابط اللي مات من عشرين سنة! 
يتبع
الجزء الخامس الضابط الميت اللي رجع بعد 39 سنة!
لانا فضلت واقفة قدام الأتوبيس، مش قادرة تحوّل عينيها عن الراجل اللي قاعد في آخر مقعد.
كانت عارفة الاسم المكتوب على الشارة كويس جدًا.
المفتش هنري كولنز الرجل اللي قاد التحقيق في اختفاء الأطفال سنة 1986، واتعلن عن وفاته سنة 2005!
دانيال وقف جنبها، ورفع الكشاف ناحية الأتوبيس.
مين الراجل ده؟ وإزاي لابس زي شرطة من 39 سنة؟
لكن قبل ما لانا ترد، الراجل رفع راسه ببطء.
كان وشه شاحب، وشعره أبيض، وعينيه ثابتتين عليهم بطريقة مخيفة.
رفع إيده وأشار للانا إنها تقرب.
وبصوت ضعيف، قال
لانا أخيرًا وصلتي.
لانا اتصدمت.
إنت تعرف اسمي منين؟!
الراجل ابتسم ابتسامة حزينة.
لأن أبوكي كان واحد من الناس اللي حاولوا ينقذوا الأطفال.
لانا حسّت إن رجليها مش شايلينها.
أبوها مات وهي صغيرة، وكل اللي كانت تعرفه عنه إنه كان موظفًا في البلدية، عمره ما اشتغل في الشرطة، ولا سمعت منه أي حكاية عن القضية دي.
صرخت فيه
إنت بتكدب! أبويا ملوش علاقة باختفاء الأطفال!
الراجل طلع من جيب بدلته صورة قديمة، ومدّها ناحيتها.
لانا أخدتها بإيد مرتعشة.
كانت الصورة لأربعة رجال واقفين قدام دار الوادي سنة 1986.
واحد منهم كان المفتش هنري، والتاني كان المدرّس توماس، والتالت كان ضابطًا شابًا.
أما الراجل الرابع
فكان أبوها!
وعلى ضهر الصورة مكتوب
آخر اجتماع قبل إغلاق دار الوادي نهائيًا.
لانا بصّت للصورة، ودموعها بدأت تتجمع في عينيها.
إيه اللي كان بيعمله أبويا هنا؟!
هنري رد بصوت متعب
أبوكي كان مهندسًا، وهو اللي اكتشف الممرات الموجودة تحت المبنى. ولما عرف إن فيه أطفال بيختفوا، حاول يبلغ السلطات.
 

تم نسخ الرابط