وصلت لـ80 سنة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

لما وصلت ل سنة، بطني بدأ يكبر بشكل غريب والسر اللي اكتشفناه بعد 12 سنة قلب حياتنا كلها!
اسمي فاطمة محمود، وعندي 80 سنة.
ربّيت تلات أولاد، وفرحت بسبعة أحفاد، وشفت أربعة من أحفادي وهما بيكبروا قدام عيني. وبعد العمر الطويل ده كله، كنت فاكرة إن مفيش حاجة في الدنيا ممكن تفاجئني أو تهزّني من جوايا.
لكن اللي حصل معايا كان أكبر من أي حاجة تخيلتها.
من فترة، بدأت ألاحظ إن بطني بتكبر بشكل غريب. في الأول، ما اهتمتش بالموضوع، وقلت لنفسي إن ده طبيعي مع السن، وإن جسمي مبقاش زي زمان.
لكن مع مرور الشهور، بطني فضلت تكبر، وبقيت بحس بتقل وعدم راحة، لدرجة إن هدومي القديمة مبقتش مناسبة ليا.
حاولت أطنّش وأقنع نفسي إن الموضوع بسيط، لكن بنتي سارة لاحظت التغيير، وبدأ القلق يظهر على وشها.
في يوم أحد، وإحنا قاعدين سوا في البيت، بصّتلي بتركيز وقالت
ماما، ممكن أسألك سؤال، بس عايزاكي تجاوبيني بصراحة؟
ابتسمت وقلت لها
طبعًا يا حبيبتي، اسألي اللي إنتِ عايزاه.
بصّت ناحية بطني، وبعدها رجعت بصّتلي وقالت بقلق
إنتِ رحتي للدكتور بسبب كبر بطنك ده؟
ضحكت بخفة وقلت لها
يا بنتي، أنا بقيت عندي تمانين سنة! طبيعي جسمي يتغير، مش كل حاجة تستاهل الخوف.
لكن سارة ما ضحكتش معايا.
مسكت إيدي وقالت بجدية
يا ماما، أنا مش مرتاحة للموضوع ده. بطنك كبرت بشكل مش طبيعي، ولازم نطمن عليكي.
حاولت أغيّر الموضوع، لكن بنتي أصرت، وفي النهاية وافقت أروح معاها المستشفى.
هناك، الدكتور سألني عن الأعراض اللي حاسة بيها، وراجع تاريخي المرضي، وبعدها طلب مني أعمل مجموعة من الفحوصات والأشعة.
كنت قاعدة على سرير الكشف، وسارة جنبي، وكل واحدة فينا بتحاول تخفي قلقها عن التانية.
بعد شوية، دخل الدكتور وبصّ في نتائج الفحوصات، وبعدها سكت للحظات.
الصمت ده خوّفني أكتر من أي كلام.
سألته بصوت هادي
خير يا دكتور؟ فيه حاجة تقلق؟
رفع عينيه من الورق وقال
يا حاجة فاطمة، إحنا محتاجين نعمل فحوصات إضافية عشان نفهم سبب التغيّر اللي حصل في بطنك. مش عايز أستبق النتائج، لكن فيه حاجة في الأشعة محتاجة مراجعة دقيقة.
سارة مسكت إيدي بقوة، وأنا حاولت أتماسك.
بعدها طلب الدكتور إننا نستنى لحد ما تكتمل الفحوصات، ووعدنا إنه هيشرح لنا كل حاجة بوضوح.
لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في نتائج الأشعة وحدها.
بعد ساعات، طلب الدكتور يقابل ابني الكبير، أحمد، اللي كان عنده 56 سنة، بعد ما وصل المستشفى.
دخل أحمد الأوضة وهو بيحاول يبان هادي، لكن أول ما الدكتور ذكر اسم والدي الراحل، محمود، وشّه اتغيّر، ولونه بقى أبيض بشكل ملحوظ.
بصّيت لابني باستغراب وقلت
مالك يا أحمد؟ إنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟
أحمد ما ردّش في البداية.
فضل باصص للأرض، وكأنه بيحاول يقرر يقول إيه وإيه اللي لازم يفضل مخفي.
وبعد لحظات، رفع راسه وقال بصوت متردد
ماما فيه حاجة أنا مخبيها عنك من سنين طويلة، وكنت فاكر إن عمري ما هضطر أتكلم عنها.
حسّيت إن قلبي بيدق بسرعة.
سألته
حاجة إيه يا ابني؟ وإيه علاقة أبوك باللي بيحصل؟
أحمد أخد نفسًا عميقًا، وبعدها قال
بعد ما بابا مات، اكتشفت خزنة سرية في البدروم. كان جواها عقود قديمة، وأوراق أبحاث، وملفات طبية كتير، كلها متخزنة بعناية.
بصّيت له بعدم تصديق.
جوزي محمود عاش معايا سنين طويلة، وكنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة. عمره ما قال لي إن عنده خزنة سرية، ولا إن فيه ملفات طبية مخبيها عني.
سألته وأنا بحاول أستوعب الكلام
طيب، وإيه اللي كان في الملفات دي؟
اتردد أحمد شوية، وبعدها قال
كان فيه ملف واحد مختلف عن الباقي. على غلافه اسمك يا ماما.
حسّيت ببرودة في أطرافي.
اسمي أنا؟ مكتوب إيه جنبه؟
بصّلي أحمد، وكانت عينيه مليانة خوف وحيرة، وقال
مشروع فاطمة وتاريخ الملف كان راجع لأكتر من خمسين سنة!
فضلت ساكتة، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
وبعدين افتكرت حاجة قديمة جدًا، حاجة حصلت قبل وفاة محمود بفترة قصيرة.
في أيامه الأخيرة، جوزي ادّاني علبة صغيرة مقفولة، وطلب مني أحتفظ بيها في مكان آمن، من غير ما أفتحها إلا لو حصلت حاجة معينة، لكنه وقتها ما شرحليش قصده.
حطّيت العلبة في درج الكومودينو جنب سريري، ونسيتها تمامًا.
عدّت السنين، وبقت العلبة جزءًا من حاجات البيت القديمة، لحد ما عدى عليها اتناشر سنة كاملة.
لكن دلوقتي، لأول مرة، بدأت أشك إن العلبة دي ممكن تكون المفتاح الوحيد للسر اللي جوزي أخفاه عني طول السنين دي.
لفّيت ناحية أحمد وقلت له بحسم
عايزاك تروح البيت حالًا، وتجيبلي العلبة اللي أبوك سابهالي قبل ما يموت.
سألني باستغراب
أنهي علبة يا ماما؟
قلت له
العلبة الصغيرة اللي طلب مني أبوك أحافظ عليها. لازم أعرف كان مخبي إيه جواها.
قام أحمد من مكانه، لكنه قبل ما يخرج، وقف عند الباب وبصّلي نظرة غريبة.
وقال بصوت واطي
ماما لو اللي في دماغي صح، فالعلبة دي ممكن تغيّر كل حاجة إحنا عارفينها عن بابا.
خرج أحمد، وأنا فضلت لوحدي في الأوضة، ببصّ على باب المستشفى المقفول.
لأول مرة من يوم ما اتجوزت محمود، حسّيت إني عشت مع راجل عنده حياة كاملة ما عرفتش عنها أي حاجة.
وبعد حوالي ساعة، رجع أحمد وهو ماسك العلبة القديمة بين إيديه.
حطّها قدامي، لكن قبل ما أمد إيدي وأفتحها، قال لي جملة خلتني أتجمّد في مكاني
ماما فيه ورقة لقيتها تحت العلبة، ومكتوب فيها إنك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما الأطباء يفتحوا الملف الطبي القديم.
بصّيت للعلبة، وبعدها رفعت عيني لابني وسألته
حقيقة إيه يا أحمد؟
فتح الورقة ببطء، وبدأ يقرأ أول سطر
وفجأة، سكت تمامًا!
لأن الاسم المكتوب في أول سطر ما كانش اسم محمود، ولا اسمي أنا
كان اسم شخص من عيلتنا، كنا فاكرين إنه مات من أكتر من خمسين سنة!
أحمد فضل باصص للورقة، وإيده بتترعش، وأنا كنت قاعدة قدامه مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
قلت له بقلق
يا أحمد، انطق! مين الاسم المكتوب؟ إنت هتفضل ساكت لحد إمتى؟
رفع عينيه ليا وقال بصوت مخنوق
ماما الاسم المكتوب هو حسن محمود. اسم أخوكي اللي كل العيلة قالت إنه مات وهو طفل!
حسّيت إن الدنيا بتلف بيا.
حسن!
أخويا الصغير اللي اختفى من حياتنا وأنا عندي حوالي عشر سنين. أهلي وقتها قالوا إنه مات بعد مرض شديد، وإنهم دفنوه بعيد عن بلدنا. عمري ما شفت جثمانه، لكن أبويا وأمي أكدوا لي إنه مات، وفضلت أصدّق الحكاية دي طول عمري.
بصّيت لأحمد وقلت
إنت متأكد من الاسم؟ ده مستحيل! خالك حسن مات من أكتر من سبعين سنة!
أحمد ردّ وهو بيقلب الورقة بين إيديه
أنا مش عارف يا ماما، بس فيه تاريخ مكتوب تحت الاسم، وبعده رقم ملف طبي، وكلمة واحدة متكررة كذا مرة السرية.
مدّيت إيدي للورقة، وبدأت أقرأ المكتوب بعيني.
كان فيه سطر قصير بخط جوزي محمود
لو وصل الملف ده لفاطمة، يبقى الوقت جه إنها تعرف الحقيقة اللي اتخبّت عنها طول عمرها.
حسّيت بدموعي بتنزل من غير ما أحس.
محمود كان يعرف حسن؟
إزاي؟ وإمتى؟ وليه مخبّي عني كل ده؟
فتحت العلبة الصغيرة بإيدين مرتعشتين، ولقيت جواها مفتاح قديم، وصورة بالأبيض والأسود لراجل شاب واقف قدام مبنى كبير، وخطاب متني بعناية.
قلّبت الصورة، ولقيت مكتوب على ظهرها
حسن، سنة 1974.
قرّبت الصورة من عيني.
ملامح الراجل كانت مختلفة عن الصورة الوحيدة اللي كنت محتفظة بيها لأخويا، لكن كان فيه شبه واضح في العينين، وفي علامة صغيرة فوق الحاجب الشمال.
دي كانت نفس العلامة اللي فاكرها من طفولتي!
صرخت من غير ما أقصد
يا نهار أبيض! ده حسن فعلًا!
أحمد أخد الصورة مني، وفضل يتأملها طويلًا.
وبعدين قال
ماما، إحنا لازم نعرف مين الراجل ده، وإزاي بابا كانت عنده صورته.
في اللحظة دي، دخل الدكتور سامح الأوضة، وكان ماسك ملفًا طبيًا جديدًا.
قال بهدوء
يا حاجة فاطمة، أنا راجعت بعض المعلومات اللي وصلتنا، وفيه تفاصيل محتاجة نتأكد منها. لكن قبل أي حاجة، لازم أسألك سؤال مهم.
بصّيت له وقلت
اتفضل يا دكتور.
سألني
هل زوجك الراحل كان بيشتغل في المجال الطبي، أو كان له أي علاقة بمؤسسات الأبحاث؟
هزّيت راسي بالنفي.
على حد علمي، محمود كان موظف حسابات في شركة كبيرة، ومالوش علاقة بالطب.
الدكتور سامح سكت لحظة، وبعدها قال
الغريب إن اسم زوجك ظهر في مستندات قديمة مرتبطة بملف طبي اتفتح من حوالي خمسين سنة. ولسه بنراجع المستندات عشان نتأكد من صحتها.
أحمد بصّلي بسرعة، وأنا حسّيت إن كل قطعة من اللغز بتقربنا من حقيقة أكبر.
لكن قبل ما أقدر أسأل الدكتور عن أي تفاصيل إضافية، تليفون أحمد رنّ.
بصّ على الشاشة، واتغيرت ملامحه.
سألته
مين بيتصل يا أحمد؟
ردّ بتردد
عمتي نوال.
نوال كانت أخت محمود الكبيرة، والوحيدة اللي لسه عايشة من عيلته.
أحمد ردّ على المكالمة، لكن قبل ما ينطق بأي كلمة، سمعنا صوتها من الناحية التانية، عالي ومتوتر
أحمد، إنت فين دلوقتي؟
قال لها
أنا في المستشفى مع ماما.
سكتت ثواني، وبعدها سألت بسرعة
إنتوا فتحتوا العلبة؟
أحمد بصّلي بصدمة.
أنا كمان اتجمّدت مكاني.
إزاي عمتُه عرفت بالعلبة أصلًا؟
أحمد سألها
إنتِ تعرفي إيه عن العلبة دي يا عمتي؟
ردّت بصوت مهزوز
اسمعني كويس يا ابني. خُد أمك وارجعوا البيت، ومحدش يفتح أي ورق تاني قبل ما أجيلكم.
قلت بصوت عالي وأنا بقرب من التليفون
يا نوال! إنتِ عارفة إيه عن أخويا حسن؟
لكنها ما ردّتش على السؤال.
كل اللي قالته كان جملة واحدة
فاطمة، أخوكي ما ماتش زي ما قالولك وأبوكِ هو اللي طلب مننا نخبي الحقيقة عنك!
وبعدها قفلت المكالمة.
فضلت باصة للتليفون، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
أخويا عايش؟
ولو كان عايش، عاش فين كل السنين دي؟ وليه محدش قال لي الحقيقة؟
أما أحمد، فكان واقف جنبي وشه شاحب، ولما بصّيت له لقيته بيبصّ للصورة القديمة من جديد.
فجأة، قلب الصورة على ظهرها، ولاحظ كتابة صغيرة ما كناش واخدين بالنا منها.
قرّبها من النور وقرأ بصوت مرتفع
إلى فاطمة لو عرفتي الحقيقة يومًا، دوري على الملف رقم ١٢.
رفعت عيني للدكتور سامح وسألته
يا دكتور، الملف رقم ١٢ ده ممكن يكون موجود عندكم؟
الدكتور ما ردّش فورًا.
فتح الملف اللي في إيده، وراجع ورقة كانت في آخره، وبعدها رفع عينيه لينا وقال
أنا مش قادر أأكد لكم أي حاجة قبل مراجعة الأرشيف، لكن فيه بالفعل سجل قديم برقم ١٢ مرتبط بالبيانات اللي بنراجعها.
وبعدين أضاف
ولو لقينا السجل الأصلي، ممكن نفهم ليه اسمك ظهر في المستندات دي، ونعرف إذا كان فيه أي ارتباط حقيقي بين تاريخ عيلتك والحالة الطبية اللي بنفحصها دلوقتي.
في اللحظة دي، مسكت إيد أحمد وقلت له
أنا مش همشي من هنا قبل ما أعرف الحقيقة. ضاع من عمري سنين طويلة وأنا فاكرة إن أخويا مات، ومش هسمح إن باقي الحقيقة يضيع مني.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن الملف رقم ١٢ كان فيه مستند واحد بس، مكتوب في آخره اسم محمود بخط إيده وتاريخ بعد وفاته بسنة كاملة!
وده معناه إن فيه حد استخدم اسم جوزي بعد موته، أو إن فيه جزء من الحكاية لسه محدش كشفه لحد دلوقتي.
يا ترى مين اللي كتب المستند ده؟ وإيه علاقة كبر بطني بالسر القديم اللي اتخبّى عني كل السنين دي؟
يتبع
الجزء التالت الملف اللي كشف سر جوزي بعد موته!
فضلت قاعدة على سرير المستشفى، مش قادرة أستوعب إن أخويا حسن ممكن يكون عايش لحد النهارده، وإن جوزي محمود كان عارف الحقيقة وساكت عنها كل السنين دي.
أما أحمد، فكان بيلف في الأوضة بعصبية، وكل شوية يبص للصورة القديمة، كأنه بيحاول يلاقي فيها إجابة لكل الأسئلة اللي ظهرت فجأة.
بعد حوالي نص ساعة، رجع الدكتور سامح ومعاه موظف من أرشيف المستشفى، شايل صندوقًا قديمًا مليان ملفات ورقية.
حط الصندوق على المكتب وقال
إحنا لقينا السجل رقم ١٢، لكن لازم أوضح لكم إن بعض الأوراق قديمة جدًا، ومحتاجة مراجعة دقيقة قبل ما نقدر نعتمد على المعلومات اللي فيها.
قلبي كان بيدق بسرعة.
سألته
طيب، فيه اسم أخويا حسن؟
فتح الموظف الملف، وبدأ يقلب صفحاته واحدة واحدة، لحد ما وقف فجأة عند ورقة صفراء، واتغيرت ملامحه.
الدكتور سامح قرب منه، وبدأ يقرأ المكتوب بصوت منخفض.
وبعد ثواني، رفع عينيه ناحيتي وقال
يا حاجة فاطمة، فيه بالفعل سجل باسم حسن محمود، لكن البيانات الموجودة هنا بتشير إنه دخل مؤسسة طبية متخصصة وهو طفل، واتنقل منها لمكان تاني بعد فترة.
حطيت إيدي على صدري وقلت
يعني كان عايش؟
رد الدكتور بحذر
السجل بيشير إلى إنه كان على قيد الحياة وقت انتقاله، لكن لازم نراجع السجلات اللاحقة عشان نعرف إيه اللي حصل له بعد كده.
أحمد سحب كرسي وقعد جنبي، وبعدها قال
ماما، لازم نعرف مين اللي نقله، وليه أهلك قالوا إنه مات.
الدكتور قلب الصفحة اللي بعدها، ولقى توقيعًا قديمًا.
ولما شاف التوقيع، بصّ لأحمد وسأله
هو والدك كان اسمه محمود عبد الرحيم؟
أحمد رد بسرعة
أيوه، ده اسم بابا بالكامل.
الدكتور أشار للتوقيع وقال
الاسم ده موجود هنا بصفته شاهدًا على استلام بعض المستندات، مش بصفته طبيبًا أو مسؤولًا عن العلاج.
حسّيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
محمود كان يعرف مكان أخويا، وكان له دور في نقل أوراقه!
لكن ليه ما قالليش؟
فتحت الخطاب القديم اللي كان في العلبة، وبدأت أقرأه بصوت مرتعش
فاطمة حبيبتي، لو وصل لك الخطاب ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة وأنا عايش. فيه سر يخص عيلتك، وأنا فضلت ساكت سنين طويلة خوفًا من إنك تخسري كل حاجة في لحظة واحدة.
أنا ما كنتش السبب في اختفاء حسن، لكني عرفت بعد جوازنا بسنين إن الحكاية اللي اتقالت لكم عن موته مش كاملة.
حاولت أوصل للحقيقة، لكن كل ما كنت بقرب، كنت بلاقي أوراق ناقصة وأسماء اتغيرت.
لو عايزة تعرفي الباقي، دوري على نوال، واسأليها عن البيت القديم اللي كان جنب محطة القطر.
أول ما خلصت قراءة الخطاب، رفعت عيني لأحمد.
لازم نروح لنوال.
أحمد هزّ راسه، لكن الدكتور

تم نسخ الرابط