بنتي اختفت حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

العنوان بنتي اختفت من العربية لمدة 3 ساعات ولما جوزي عرض عليّا 150 ألف جنيه عشان أمضي على ورقة، اكتشفت إن فيه سر أكبر بكتير من اللي كنت أتخيله! 
كنت فاكرة إن أصعب يوم في حياتي هو اليوم اللي بنتي ليلى، اللي عندها 4 سنين، اختفت فيه لمدة 3 ساعات بعد ما مساعدة جوزي سابتها جوه العربية تحت الشمس.
لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر بكتير.
لما رجع أحمد البيت، لقيته واقف قدامي ووشه متغير، وفي إيده ظرف مليان فلوس.
قال ببرود دول 150 ألف جنيه يا مريم، تاخديهم وتمضي على الورقة دي، ونقفل الموضوع من غير مشاكل.
بصيت للفلوس، وبعدين بصيت للورقة اللي قدّمها لي.
أقفل موضوع إيه يا أحمد؟ بنتي كانت ممكن تموت! إنت فاهم معنى إنها تفضل محبوسة في عربية تحت الشمس كل الوقت ده؟
رد بعصبية أنا بحاول أحل المشكلة! مش عايز الموضوع يكبر ويوصل للنيابة.
في اللحظة دي، افتكرت رسالة كانت حماتي، الحاجة سعاد، بعتها لي قبلها بيومين، وقالت فيها إن فيه حاجة لازم أعرفها عن ليلى، وإنها مش قادرة تتكلم في التليفون.
كنت فاكرة إنها بتبالغ، لكن دلوقتي بدأت أحس إن فيه سر كبير الكل بيحاول يخبيه عني.
رفضت أمضي على الورقة، وقلت لأحمد مش همضي على أي حاجة قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
فجأة، موبايله رن.
أول ما شاف اسم المتصل، لون وشه اتغير. رد بسرعة، وفضل ساكت وهو بيسمع الطرف التاني.
وبعدين قال بصوت متوتر إيه؟ إنتوا متأكدين من الكلام ده؟
قفل المكالمة وبص لي، لكن المرة دي مكنش قادر يخبي خوفه.
بعد دقائق، وصلتني رسالة من النيابة بتطلب مني الحضور بخصوص الواقعة، وكان فيها تفصيل غريب عن هوية الطفلة اللي اتلاقت جوه العربية.
بصيت لأحمد وقلت فيه إيه؟ إيه اللي إنتوا مخبيينه عني؟
قبل ما يرد، دخلت مساعدة أحمد البيت، وكانت بتترعش ومش قادرة تتكلم.
قالت بصوت متقطع يا أستاذ أحمد لازم نروح هناك حالًا!
وصلنا للمكان، ولقيت ناس واقفة حوالين سرير عليه ملاية بيضا.
قربت خطوة، وقلبي كان بيدق بعنف.
أحمد حاول يمنعني من إني أرفع الملاية، لكني زعقت فيه ابعد عني! أنا لازم أعرف الحقيقة!
مديت إيدي ورفعت طرف الملاية
وفي اللحظة دي، المساعدة صرخت، وأحمد رجع لورا كأنه شاف شبح!
لأن اللي كان تحت الملاية مكانش الشخص اللي كنا متوقعين نشوفه والأخطر إن الحقيقة دي كانت هتكشف سر مخبيه أحمد عني من سنين! 
صرخت وأنا برجع لورا، مش مصدقة اللي شايفاه قدامي!
اللي كان تحت الملاية ماكانتش بنتي ليلى كانت طفلة تانية شبهها بشكل يخوّف، نفس الطول تقريبًا، ونفس لون الشعر، وحتى نفس الفستان اللي كنت شاريه لبنتي من كام يوم!
بصيت لأحمد وقلت بصوت بيرتعش إيه ده؟ بنتي فين يا أحمد؟ وإيه حكاية البنت دي؟!
أحمد ما ردش، وفضل باصص للأرض، أما المساعدة فكانت بتعيط وبتردد أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده والله ماكنتش أعرف!
مسكتها من دراعها وقلت تتكلمي! ليلى فين؟!
قبل ما تجاوب، دخل ضابط ومعاه ملف كبير، وطلب من الكل يهدى.
فتح الملف وطلع صورة بنتي ليلى، وبعدين حط جنبها صورة الطفلة اللي لقوها في العربية.
وقال إحنا اكتشفنا إن فيه بلاغ اتقدم عن اختفاء طفلة، لكن المعلومات اللي اتقالت لنا مش متطابقة مع الأدلة. وفيه حد حاول يخلينا نعتقد إن الطفلة اللي كانت في العربية هي ليلى.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
يعني إيه؟ بنتي ماكانتش في العربية أصلًا؟!
الضابط بص لأحمد وقال ده اللي بنحاول نعرفه. والأغرب إن فيه تسجيلات بتثبت إن حد نقل الطفلة من المكان قبل وصول الشرطة بدقايق.
لفيت ناحية أحمد، ولأول مرة أشوفه مش قادر ينطق بكلمة.
قلت له إنت عارف ليلى فين، صح؟
رفع عينيه ليا، وكان واضح إنه على وشك ينهار، وبعد صمت طويل قال يا مريم أنا كنت بحاول أحميكي إنتِ وليلى.
ضحكت بمرارة وقلت تحميني؟ وإنت سايبني عايشة في رعب من الصبح؟ وبتعرض عليّا فلوس عشان أمضي على ورقة؟!
الضابط طلب منه يشرح كلامه، لكن أحمد أصر إنه مش هيقول أي حاجة غير لما نتكلم لوحدنا.
رفضت، وقلت مفيش كلام بيني وبينك لوحدنا. بنتي أهم من أي سر إنت مخبيه!
وفجأة، موبايل الضابط رن. سمع المكالمة لثواني، وبعدها بص لي وقال
يا مدام مريم، وصلنا دلوقتي لمكان ممكن تكون بنتك موجودة فيه لكن فيه مشكلة.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
مشكلة إيه؟ بنتي جرالها حاجة؟!
رد الضابط لقينا شنطتها، وجواها ورقة مكتوب عليها اسمك وتحت الاسم جملة واحدة بس.
ناولني الورقة.
فتحتها بإيدين بيرتعشوا، ولقيت مكتوب بخط واضح
لو عايزة تشوفي بنتك تاني، لازم تعرفي مين أبوها الحقيقي.
رفعت عيني ببطء ناحية أحمد
لكنه ماكانش باصص لي.
كان باصص ناحية باب الغرفة، ووشه شاحب، كأنه عارف بالضبط مين اللي كتب الرسالة والأهم من كده، كان عارف السر اللي ممكن يغيّر حياة بنتي للأبد! 
اتجمدت مكاني وأنا بقرأ الجملة للمرة التانية، وبعدها رفعت عيني لأحمد وقلت بصوت مخنوق
يعني إيه أبوها الحقيقي؟ إنت عايز تقول لي إيه بالظبط؟!
أحمد فضل ساكت، والضابط طلب منه يرد، لكنه كان باصص للورقة كأنها حكم صدر عليه.
وفجأة، حماتي الحاجة سعاد دخلت المكان وهي بتنهج، وأول ما شافت الورقة في إيدي صرخت
لأ! مش دلوقتي يا أحمد! البنت مالهاش ذنب في اللي حصل!
لفيت ناحيتها بسرعة.
إنتِ كمان عارفة؟! هو فيه إيه بيحصل من ورايا؟!
الحاجة سعاد قعدت على الكرسي وحطت إيديها على وشها، وبعد لحظات قالت
يا بنتي، أنا كنت بحاول أوصل لك الحقيقة من غير ما أدمّر حياتك بس اللي حصل النهارده خرج عن السيطرة.
قربت منها وقلت
الحقيقة إيه؟ وليه كل واحد فيكم بيتكلم كأني آخر واحدة من حقي تعرف؟!
قبل ما تجاوب، الضابط استلم مكالمة جديدة، وبعدها طلب مننا نتحرك فورًا لمكان قريب من محطة القطر القديمة.
قال إن كاميرا مراقبة سجلت عربية سودا وهي بتوصل طفلة بنفس مواصفات ليلى، وبعدها اختفت العربية في شارع جانبي.
جريت ناحية الباب، لكن أحمد وقف قدامي.
مريم، استني! المكان ده خطر، ومينفعش تروحي لوحدك!
زعقت فيه
بنتي ممكن تكون هناك، وإنت آخر واحد هسمح له يمنعني عنها!
خرجنا مع الضابط، وبعد حوالي عشرين دقيقة وصلنا لمخزن قديم مهجور. الباب كان موارب، ومن جوه سمعنا صوت طفلة بتعيط.
صوت ليلى!
صرخت باسمها وجريت ناحية الصوت، لكن الضابط سبقني وطلب مني أفضل وراه.
فتحنا الباب، ولقينا ليلى قاعدة في ركن بعيد، لابسة نفس الفستان، وفي إيديها دبدوبها الصغير.
أول ما شافتني جريت عليّا وهي بتعيط
ماما! أنا كنت خايفة أوي!
نزلت لمستواها وضمّيتها ليا، وأنا بحمد ربنا إنها بخير.
لكن قبل ما نخرج، ليلى مسكت إيدي وقالت بصوت واطي
ماما، الراجل اللي جابني هنا قال لي إن بابا مش بابا الحقيقي وقال إنك إنتِ كمان متعرفيش الحقيقة!
حسيت بقلبي بيقع.
بصيت ناحية أحمد، لقيته واقف عند الباب، مش قادر يرفع عينه في عيني.
وفجأة، ظهر راجل كبير في السن من ورا صندوق خشب، ورفع إيده وقال للضابط
استنوا! محدش يتحرك قبل ما أقول لكم أنا مين.
أحمد اتراجع خطوة، والحاجة سعاد شهقت وهي

تم نسخ الرابط