يوم عيد جوازنا حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

الورقة.
كانت عبارة عن ملاحظة مكتوبة بخط حماتي
المبلغ تم تحويله بناءً على تعليمات صاحب الحساب، على أن يتم تسوية الأمر لاحقًا.
مفيش اسم واضح، ومفيش توقيع كامل.
لكن في أسفل الورقة كان فيه رقم تليفون قديم.
المحامي طلب مننا نحتفظ بالورقة ونراجع مصدرها قبل ما نعتمد عليها.
وفي نفس اللحظة، تليفون أحمد رن.
كان محمود.
أحمد رد على مكبر الصوت، وقال إحنا محتاجين نتكلم عن الحساب القديم والتحويل اللي حصل من سنين.
محمود سكت شوية، وبعدين رد بنبرة هادية بشكل مريب كنت متوقع إنكم هتوصلوا للدفتر في يوم من الأيام.
بصينا لبعضنا بصدمة.
أحمد سأله يعني إنت عارف موضوع التحويل؟
محمود رد أنا عارف إن فيه اتفاق قديم، وعارف إن والدك ووالد ندى كانوا متفقين على تسوية معينة. لكن فيه جزء من الحكاية محدش حكاه لكم.
قلتله إيه الجزء ده؟
محمود اتردد، وبعدها قال
المبلغ اللي بتدوروا عليه ما اختفاش لكنه اتصرف بناءً على طلب مكتوب من شخص كان من حقه وقتها يوقّع على الحساب. والمفاجأة إن الطلب ده عليه توقيع مش توقيع أحمد، ولا توقيع والدته!
المحامي سأله فورًا مين الشخص اللي وقّع؟
لكن محمود رفض يقول أي تفاصيل في التليفون، وطلب يقابلنا في اليوم التالي ومعاه المستند الأصلي.
وقبل ما يقفل، قال جملة خلتني أبص للإيصال القديم مرة تانية
يا ندى، قبل ما تتهمي أي حد من عيلة أحمد، راجعي أوراق والدك كويس لأن اسمه موجود في نفس ملف التحويل!
يتبع
الجزء السابع حماتي رجّعت الفلوس لمين؟!
أول ما سمعت كلام أحمد، حسيت إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة.
قلتله يعني إيه أمك رجّعت المبلغ؟ رجّعته لمين؟ وإزاي تتصرف في فلوس تخصني من غير ما أعرف؟!
أحمد رد أنا لسه مش متأكد من كل التفاصيل. لقيت مستند في أرشيف الشركة بيثبت إن فيه مبلغ اتردّ من سنين، لكن اسم المستفيد مختلف عن اسمك. عشان كده لازم نراجع أصل العملية.
قلتله بحزم أنا مش هقبل إن حقي يضيع وسط الأوراق دي. المرة دي لازم نعرف الحقيقة كاملة.
اتفقنا نتقابل عند المحامي، وخدت معايا الإيصال القديم والخطاب اللي لقيتهم في صندوق أبويا.
أول ما المحامي شاف الأوراق، طلب مننا ما نكتبش عليها أي حاجة، واحتفظ بصور منها للمراجعة.
قال الإيصال ممكن يكون دليل مهم، لكن لازم نطابقه مع سجلات الحسابات. وكمان لازم نعرف طبيعة المبلغ هل كان أمانة، ولا تسوية مالية، ولا جزء من اتفاق أكبر؟
أحمد فتح المستند اللي لاقاه في الأرشيف، وحطه قدام المحامي.
كان فيه تاريخ قديم، ومبلغ مالي، وتوقيع باستلام التحويل.
لكن اسم المستفيد كان سمر أحمد الشافعي أخت أحمد!
بصيت لأحمد بصدمة.
أختك؟! إيه اللي يخلي فلوس باسمي تتحول لحسابها؟
أحمد فضل ساكت، وبعدها قال سمر وقتها كانت لسه بتبدأ مشروع صغير، وأمي كانت بتساعدها في الحسابات. لكن أنا ماعرفش إذا كان التحويل ده هو نفس المبلغ اللي في إيصالك ولا لأ.
المحامي نبّهنا إن تشابه المبالغ أو التواريخ مش كفاية لإثبات إن العمليتين مرتبطتين، وإننا محتاجين كشف حساب كامل ومستندات أصلية.
لكن بالنسبة لي، كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيبني
هل سمر كانت تعرف إن فيه مبلغ مالي متسجل باسمي؟
اتصل أحمد بأخته وطلب منها تيجي مكتب المحامي.
وصلت سمر بعد الظهر، وكانت باين عليها الحيرة لما شافتني قاعدة قدامها.
قالت خير يا أحمد؟ إيه الموضوع المستعجل ده؟
أحمد حط المستند قدامها وسألها فاكرة التحويل المالي ده؟
بصت للورقة، وبعد لحظات قالت أيوه، ده مبلغ أمي ساعدتني بيه عشان أبدأ مشروعي، بس أنا كنت فاكرة إنه من مدخراتها.
سألتها عمرك عرفتي إن فيه تسوية مالية قديمة باسمي؟
سمر بصتلي باستغراب حقيقي، وقالت لأ يا ندى، أنا أول مرة أسمع الكلام ده.
المحامي سألها إذا كان عندها أي إيصالات أو مراسلات قديمة تخص التحويل.
سمر فكرت شوية، وبعدين قالت يمكن عندي دفتر الحسابات القديم بتاع المشروع. أنا احتفظت بيه رغم إني قفلت المشروع من سنتين.
طلب منها المحامي تدور عليه، وأكد عليها إنها ما تغيّرش أي ورقة فيه.
وقبل ما تمشي، بصتلي وقالت ندى، أنا عارفة إن علاقتنا ما كانتش أحسن حاجة، لكن والله ما كنت أعرف إن فيه حاجة تخصك. لو لقيت أي مستند يساعدك، هجيبهولك.
ما رديتش فورًا، لكن قلتلها أنا مش عايزة أظلمك، ولا أتهم حد من غير دليل. كل اللي عايزاه إن كل واحد يعرف الحقيقة ويتحمل مسؤوليته.
بعد يومين، سمر رجعت ومعاها دفتر الحسابات القديم.
المحامي بدأ يراجع الصفحات، لحد ما وصلنا لتسجيل التحويل.
كان مكتوب في الدفتر إن المبلغ اتسلّم من خلال وسيط، مش من حساب حماتي الشخصي.
والأغرب إن اسم الوسيط كان نفس اسم الشخص اللي ظهر في سجلات الشركة باعتباره مسؤولًا عن نقل الملف القديم.
محمود الشافعي!
أحمد قام من مكانه وقال محمود كان بيتعامل مع الحسابات وقتها، لكن ماكانش المفروض يتصرف في أي مبلغ يخص ندى من غير مستند واضح.
المحامي رد خلينا ما نستنتجش أكتر من اللي الأوراق بتقوله. التسجيل ده يربط اسمه بالعملية، لكنه ما يثبتش وحده إنه تصرف بشكل غير قانوني.
سمر فتحت آخر صفحة في الدفتر، وطلعت منها ورقة صغيرة كانت متنية بعناية.
قالت دي كانت مدسوسة هنا من زمان، وأنا ماخدتش بالي منها.
فتحنا الورقة.
كانت عبارة عن ملاحظة مكتوبة بخط حماتي
المبلغ تم تحويله بناءً على تعليمات صاحب الحساب، على أن يتم تسوية الأمر لاحقًا.
مفيش اسم واضح، ومفيش توقيع كامل.
لكن في أسفل الورقة كان فيه رقم تليفون قديم.
المحامي طلب مننا نحتفظ بالورقة ونراجع مصدرها قبل ما نعتمد عليها.
وفي نفس اللحظة، تليفون أحمد رن.
كان محمود.
أحمد رد على مكبر الصوت، وقال إحنا محتاجين نتكلم عن الحساب القديم والتحويل اللي حصل من سنين.
محمود سكت شوية، وبعدين رد بنبرة هادية بشكل مريب كنت متوقع إنكم هتوصلوا للدفتر في يوم من الأيام.
بصينا لبعضنا بصدمة.
أحمد سأله يعني إنت عارف موضوع التحويل؟
محمود رد أنا عارف إن فيه اتفاق قديم، وعارف إن والدك ووالد ندى كانوا متفقين على تسوية معينة. لكن فيه جزء من الحكاية محدش حكاه لكم.
قلتله إيه الجزء ده؟
محمود اتردد، وبعدها قال
المبلغ اللي بتدوروا عليه ما اختفاش لكنه اتصرف بناءً على طلب مكتوب من شخص كان من حقه وقتها يوقّع على الحساب. والمفاجأة إن الطلب ده عليه توقيع مش توقيع أحمد، ولا توقيع والدته!
المحامي سأله فورًا مين الشخص اللي وقّع؟
لكن محمود رفض يقول أي تفاصيل في التليفون، وطلب يقابلنا في اليوم التالي ومعاه المستند الأصلي.
وقبل ما يقفل، قال جملة خلتني أبص للإيصال القديم مرة تانية
يا ندى، قبل ما تتهمي أي حد من عيلة أحمد، راجعي أوراق والدك كويس لأن اسمه موجود في نفس ملف التحويل!
يتبع

تم نسخ الرابط