يوم عيد جوازنا حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

رد من البنك بخصوص طلب مراجعة السجل القديم، وفق الإجراءات المطلوبة.
الرد أكد إن فيه عملية مالية اتسجلت في الفترة دي، لكن المستندات المتاحة ما كانتش كفاية لتحديد الشخص اللي استلم المبلغ بشكل قاطع.
طلب المحامي نسخة معتمدة من الأوراق الأصلية، وقررنا نستنى بدل ما نستعجل اتهام أي حد.
لكن في نفس الليلة، حصلت حاجة ما كناش متوقعينها.
خالي عادل اتصل بيا، وصوته كان متوتر.
ندى، لازم نتكلم. أنا افتكرت حاجة مهمة عن الاتفاق القديم.
قلتله خير يا خالي؟ إيه اللي افتكرته؟
قال يوم ما شهدت على الاتفاق، والد أحمد طلب مني أسلّم ظرف لشخص من العيلة، وقال لي إن الظرف ده فيه إيصال يثبت إن جزء من المبلغ اتدفع، والباقي لسه محفوظ لحد ما تتراجع الحسابات.
سألته وسلّمت الظرف لمين؟
سكت لحظة، وبعدها قال سلّمته لوالدك، قبل وفاته بفترة قصيرة.
اتجمدت مكاني.
أبويا؟!
أنا عمري ما سمعت منه أي حاجة عن الموضوع ده!
سألته بسرعة طب والظرف راح فين بعد كده؟
رد مش عارف. لكن فاكر إنه قال لي إنه هيحطه مع أوراق مهمة في مكان آمن.
قفلت مع خالي، واتصلت بأمي أسألها إذا كانت فاكرة أي ظرف قديم أو أوراق تخص والدي.
سكتت شوية، وبعدين قالت استني يا ندى أنا فاكرة إن أبوكي كان محتفظ بصندوق خشب صغير، وكان دايمًا يقول إن فيه أوراق ما ينفعش تضيع. الصندوق ده لسه موجود عندي في المخزن.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طلبت منها ما تفتحش الصندوق لحد ما أوصل.
تاني يوم، رحت البيت، وفتحت المخزن معاها.
بعد بحث طويل، لقينا الصندوق تحت مجموعة من البطاطين القديمة.
فتحته، ولقيت جواه أوراق شخصية، وصور عائلية، ومظروف قديم عليه اسمي بخط إيد أبويا.
فتحته بحذر.
كان جواه إيصال مالي قديم، وخطاب مكتوب من والدي قبل وفاته.
بدأت أقرأ
بنتي ندى، لو وصلتك الرسالة دي، فده معناه إنك بتحاولي تعرفي حقيقة الاتفاق اللي اتعمل بيني وبين والد أحمد. أنا ما كنتش عايزك تدخلي في خلافات الكبار، لكن من حقك تعرفي كل حاجة تخصك.
قلبي اتقبض وأنا بكمل القراءة.
المبلغ اللي اتخصص ليكي ماكانش هدية من حد، لكنه جزء من تسوية مالية موثقة. احتفظي بالإيصال، وما تسلّميش أصل الورقة لأي شخص قبل ما يتراجع رسميًا.
قلبت الإيصال، ولقيت توقيعًا وختمًا قديمين.
لكن كان فيه سطر صغير في آخره، مكتوب بخط مختلف عن باقي الورقة
تم تسليم النسخة الثانية إلى السيدة
والاسم اللي جه بعدها كان اسم حماتي، والدة أحمد!
فضلت باصة للاسم وأنا مش مصدقة.
إيه علاقة حماتي بالاتفاق المالي القديم؟ وليه كانت معاها نسخة من إيصال يخصني؟
وفي اللحظة دي، أمي قالت جملة زوّدت حيرتي
يا ندى، أنا فاكرة إن حماتك زارت أبوكي قبل وفاته بأيام، وخرجت من عنده وهي شايلة ظرف كبير وقتها قال لي إنها جاية تستلم أوراق تخص العيلة.
مسكت الإيصال، وقررت أواجهها بالحقيقة.
لكن قبل ما أتحرك، وصلني اتصال من أحمد.
قال بصوت مضطرب
ندى، ما تروحيش لوالدتي دلوقتي. أنا لسه مكتشف حاجة في سجل الشركة، ولازم تسمعيها مني الأول.
سألته إيه اللي اكتشفته؟
رد بعد صمت طويل
أمي كانت فعلًا معاها نسخة من الإيصال لكن فيه مستند جديد بيقول إنها رجّعت المبلغ بالكامل من سنين، باسم شخص تاني، مش باسمك!
يتبع
الجزء السادس التوقيع اللي محدش قدر يفسّره!
فضلت باصة للورقة اللي أحمد بعتها، وكل ما أقرأ البنود، أحس إن فيه حاجة مش منطقية.
اتصلت بيه وقلتله أحمد، الورقة دي إزاي عليها توقيعي؟ أنا عمري ما مضيت على تفويض بالشكل ده!
رد بسرعة أنا مصدقك يا ندى، وعشان كده محتفظ بالنسخة الأصلية. بس لازم نعرف مين قدّم الورقة دي، وإمتى دخلت ملف الشركة.
قلتله وليه ما قلتليش من الأول إن فيه مستندات باسمي؟
سكت شوية، وبعدها قال لأني كنت خايف أظلم حد من غير دليل، وكنت بحاول أتأكد من الحقيقة الأول. لكن واضح إن سكوتي زوّد المشكلة بدل ما يحلها.
لأول مرة، حسيت إن أحمد مش بيحاول يتهرب من السؤال، لكنه برضه ماكانش عنده إجابات كفاية.
اتفقنا نتقابل في مكتب المحامي، ونراجع كل ورقة قدام بعض.
لما وصلت، لقيت أحمد قاعد قدام المحامي، وعلى الترابيزة ملف كبير فيه صور من المستندات القديمة.
المحامي قال إحنا دلوقتي عندنا تلات حاجات لازم نفصل بينهم الاتفاق المالي القديم، والتفويض اللي عليه توقيع ندى، والمستند اللي اتقدم مؤخرًا لتغيير بيانات المستفيد. ما ينفعش نعتبرهم ورقة واحدة أو نفترض إن اللي حصل فيهم له نفس السبب.
هزيت راسي وقلت أنا كل اللي عايزاه أعرف مين استخدم اسمي، وهل فيه فلوس أو حقوق ليا اتصرفت من غير علمي.
أحمد بصلي وقال وأنا هساعدك توصلي للحقيقة، حتى لو النتيجة مش في صالحي.
المحامي بدأ يراجع سجل استلام المستندات، ولاحظ إن التفويض اتسجل في الشركة من خلال طلب إلكتروني، وبعده بأيام اتنقلت نسخة ورقية للأرشيف.
لكن اسم الشخص اللي قدّم الطلب الإلكتروني كان مختلفًا عن اسم الشخص اللي استلم النسخة الورقية.
سأل المحامي هل محمود الشافعي كان مسؤول عن الأرشيف وقتها؟
أحمد رد أيوه، لكنه ماكانش مسؤول عن تسجيل الطلبات الإلكترونية.
المحامي دوّن المعلومة وقال يبقى لازم نراجع سجلات الدخول والمراسلات الرسمية، بدل ما نعتمد على التخمين.
وفجأة، أحمد افتكر حاجة.
قال استنوا قبل ما أبويا يتوفى بشهر، طلب مني أراجع كشف حساب قديم، وقال لي إن فيه تحويل مالي اتسجل باسم ندى، لكنه ما اتسلمش لصاحبة الحق.
بصيتله بدهشة تحويل باسمي؟ بكام؟
أحمد فتح ملف الحسابات، وطلع كشف قديم.
كان المبلغ أكبر بكتير من أي مبلغ كنت اتعاملت معاه قبل كده.
لكن الأغرب إن خانة المستفيد فيها اسمي، وخانة الاستلام فيها توقيع لشخص تاني.
قلت للمحامي هل ده معناه إن حد استلم الفلوس مكاني؟
رد بحذر ده احتمال لازم نتحقق منه، لكن الكشف وحده ما يثبتش إن المبلغ اتصرف فعلًا، ولا مين استلمه بصورة نهائية. محتاجين أصل مستند الصرف وبيانات العملية.
في اليوم التالي، وصلنا رد من البنك بخصوص طلب مراجعة السجل القديم، وفق الإجراءات المطلوبة.
الرد أكد إن فيه عملية مالية اتسجلت في الفترة دي، لكن المستندات المتاحة ما كانتش كفاية لتحديد الشخص اللي استلم المبلغ بشكل قاطع.
طلب المحامي نسخة معتمدة من الأوراق الأصلية، وقررنا نستنى بدل ما نستعجل اتهام أي حد.
لكن في نفس الليلة، حصلت حاجة ما كناش متوقعينها.
خالي عادل اتصل بيا، وصوته كان متوتر.
ندى، لازم نتكلم. أنا افتكرت حاجة مهمة عن الاتفاق القديم.
قلتله خير يا خالي؟ إيه اللي افتكرته؟
قال يوم ما شهدت على الاتفاق، والد أحمد طلب مني أسلّم ظرف لشخص من العيلة، وقال لي إن الظرف ده فيه إيصال يثبت إن جزء من المبلغ اتدفع، والباقي لسه محفوظ لحد ما تتراجع الحسابات.
سألته وسلّمت الظرف لمين؟
سكت لحظة، وبعدها قال سلّمته لوالدك، قبل وفاته بفترة قصيرة.
اتجمدت مكاني.
أبويا؟!
أنا عمري ما سمعت منه أي حاجة عن الموضوع ده!
سألته بسرعة طب والظرف راح فين بعد كده؟
رد مش عارف. لكن فاكر إنه قال لي إنه هيحطه مع أوراق مهمة في مكان آمن.
قفلت مع خالي، واتصلت بأمي أسألها إذا كانت فاكرة أي ظرف قديم أو أوراق تخص والدي.
سكتت شوية، وبعدين قالت استني يا ندى أنا فاكرة إن أبوكي كان محتفظ بصندوق خشب صغير، وكان دايمًا يقول إن فيه أوراق ما ينفعش تضيع. الصندوق ده لسه موجود عندي في المخزن.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طلبت منها ما تفتحش الصندوق لحد ما أوصل.
تاني يوم، رحت البيت، وفتحت المخزن معاها.
بعد بحث طويل، لقينا الصندوق تحت مجموعة من البطاطين القديمة.
فتحته، ولقيت جواه أوراق شخصية، وصور عائلية، ومظروف قديم عليه اسمي بخط إيد أبويا.
فتحته بحذر.
كان جواه إيصال مالي قديم، وخطاب مكتوب من والدي قبل وفاته.
بدأت أقرأ
بنتي ندى، لو وصلتك الرسالة دي، فده معناه إنك بتحاولي تعرفي حقيقة الاتفاق اللي اتعمل بيني وبين والد أحمد. أنا ما كنتش عايزك تدخلي في خلافات الكبار، لكن من حقك تعرفي كل حاجة تخصك.
قلبي اتقبض وأنا بكمل القراءة.
المبلغ اللي اتخصص ليكي ماكانش هدية من حد، لكنه جزء من تسوية مالية موثقة. احتفظي بالإيصال، وما تسلّميش أصل الورقة لأي شخص قبل ما يتراجع رسميًا.
قلبت الإيصال، ولقيت توقيعًا وختمًا قديمين.
لكن كان فيه سطر صغير في آخره، مكتوب بخط مختلف عن باقي الورقة
تم تسليم النسخة الثانية إلى السيدة
والاسم اللي جه بعدها كان اسم حماتي، والدة أحمد!
فضلت باصة للاسم وأنا مش مصدقة.
إيه علاقة حماتي بالاتفاق المالي القديم؟ وليه كانت معاها نسخة من إيصال يخصني؟
وفي اللحظة دي، أمي قالت جملة زوّدت حيرتي
يا ندى، أنا فاكرة إن حماتك زارت أبوكي قبل وفاته بأيام، وخرجت من عنده وهي شايلة ظرف كبير وقتها قال لي إنها جاية تستلم أوراق تخص العيلة.
مسكت الإيصال، وقررت أواجهها بالحقيقة.
لكن قبل ما أتحرك، وصلني اتصال من أحمد.
قال بصوت مضطرب
ندى، ما تروحيش لوالدتي دلوقتي. أنا لسه مكتشف حاجة في سجل الشركة، ولازم تسمعيها مني الأول.
سألته إيه اللي اكتشفته؟
رد بعد صمت طويل
أمي كانت فعلًا معاها نسخة من الإيصال لكن فيه مستند جديد بيقول إنها رجّعت المبلغ بالكامل من سنين، باسم شخص تاني، مش باسمك!
يتبع
الجزء السابع حماتي رجّعت الفلوس لمين؟!
أول ما سمعت كلام أحمد، حسيت إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة.
قلتله يعني إيه أمك رجّعت المبلغ؟ رجّعته لمين؟ وإزاي تتصرف في فلوس تخصني من غير ما أعرف؟!
أحمد رد أنا لسه مش متأكد من كل التفاصيل. لقيت مستند في أرشيف الشركة بيثبت إن فيه مبلغ اتردّ من سنين، لكن اسم المستفيد مختلف عن اسمك. عشان كده لازم نراجع أصل العملية.
قلتله بحزم أنا مش هقبل إن حقي يضيع وسط الأوراق دي. المرة دي لازم نعرف الحقيقة كاملة.
اتفقنا نتقابل عند المحامي، وخدت معايا الإيصال القديم والخطاب اللي لقيتهم في صندوق أبويا.
أول ما المحامي شاف الأوراق، طلب مننا ما نكتبش عليها أي حاجة، واحتفظ بصور منها للمراجعة.
قال الإيصال ممكن يكون دليل مهم، لكن لازم نطابقه مع سجلات الحسابات. وكمان لازم نعرف طبيعة المبلغ هل كان أمانة، ولا تسوية مالية، ولا جزء من اتفاق أكبر؟
أحمد فتح المستند اللي لاقاه في الأرشيف، وحطه قدام المحامي.
كان فيه تاريخ قديم، ومبلغ مالي، وتوقيع باستلام التحويل.
لكن اسم المستفيد كان سمر أحمد الشافعي أخت أحمد!
بصيت لأحمد بصدمة.
أختك؟! إيه اللي يخلي فلوس باسمي تتحول لحسابها؟
أحمد فضل ساكت، وبعدها قال سمر وقتها كانت لسه بتبدأ مشروع صغير، وأمي كانت بتساعدها في الحسابات. لكن أنا ماعرفش إذا كان التحويل ده هو نفس المبلغ اللي في إيصالك ولا لأ.
المحامي نبّهنا إن تشابه المبالغ أو التواريخ مش كفاية لإثبات إن العمليتين مرتبطتين، وإننا محتاجين كشف حساب كامل ومستندات أصلية.
لكن بالنسبة لي، كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيبني
هل سمر كانت تعرف إن فيه مبلغ مالي متسجل باسمي؟
اتصل أحمد بأخته وطلب منها تيجي مكتب المحامي.
وصلت سمر بعد الظهر، وكانت باين عليها الحيرة لما شافتني قاعدة قدامها.
قالت خير يا أحمد؟ إيه الموضوع المستعجل ده؟
أحمد حط المستند قدامها وسألها فاكرة التحويل المالي ده؟
بصت للورقة، وبعد لحظات قالت أيوه، ده مبلغ أمي ساعدتني بيه عشان أبدأ مشروعي، بس أنا كنت فاكرة إنه من مدخراتها.
سألتها عمرك عرفتي إن فيه تسوية مالية قديمة باسمي؟
سمر بصتلي باستغراب حقيقي، وقالت لأ يا ندى، أنا أول مرة أسمع الكلام ده.
المحامي سألها إذا كان عندها أي إيصالات أو مراسلات قديمة تخص التحويل.
سمر فكرت شوية، وبعدين قالت يمكن عندي دفتر الحسابات القديم بتاع المشروع. أنا احتفظت بيه رغم إني قفلت المشروع من سنتين.
طلب منها المحامي تدور عليه، وأكد عليها إنها ما تغيّرش أي ورقة فيه.
وقبل ما تمشي، بصتلي وقالت ندى، أنا عارفة إن علاقتنا ما كانتش أحسن حاجة، لكن والله ما كنت أعرف إن فيه حاجة تخصك. لو لقيت أي مستند يساعدك، هجيبهولك.
ما رديتش فورًا، لكن قلتلها أنا مش عايزة أظلمك، ولا أتهم حد من غير دليل. كل اللي عايزاه إن كل واحد يعرف الحقيقة ويتحمل مسؤوليته.
بعد يومين، سمر رجعت ومعاها دفتر الحسابات القديم.
المحامي بدأ يراجع الصفحات، لحد ما وصلنا لتسجيل التحويل.
كان مكتوب في الدفتر إن المبلغ اتسلّم من خلال وسيط، مش من حساب حماتي الشخصي.
والأغرب إن اسم الوسيط كان نفس اسم الشخص اللي ظهر في سجلات الشركة باعتباره مسؤولًا عن نقل الملف القديم.
محمود الشافعي!
أحمد قام من مكانه وقال محمود كان بيتعامل مع الحسابات وقتها، لكن ماكانش المفروض يتصرف في أي مبلغ يخص ندى من غير مستند واضح.
المحامي رد خلينا ما نستنتجش أكتر من اللي الأوراق بتقوله. التسجيل ده يربط اسمه بالعملية، لكنه ما يثبتش وحده إنه تصرف بشكل غير قانوني.
سمر فتحت آخر صفحة في الدفتر، وطلعت منها ورقة صغيرة كانت متنية بعناية.
قالت دي كانت مدسوسة هنا من زمان، وأنا ماخدتش بالي منها.
فتحنا
تم نسخ الرابط