يوم عيد جوازنا حكايات ميراا حصري
المحتويات
يمنعنا نعرف الحقيقة؟
وفجأة، كلوديا فتحت الملف اللي كان معاها، وطلعت صورة قديمة لورقة رسمية.
بصتلي وقالت بصوت مرتعش
ندى، أنا لقيت المستند ده من يومين، وكنت بحاول أوصلك بسببه
قربت الصورة من عيني، وأول ما شفت الاسم المكتوب فيها، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
الاسم اللي كان موجود في خانة الشاهد هو اسم شخص من عيلتي، مستحيل أصدق إنه يقدر يعمل فيا كده!
يتبع
الجزء الرابع الصدمة اللي ندى ما كانتش تتخيلها!
فضلت باصة للصورة اللي في إيد كلوديا، وقلبي بيدق بسرعة.
الاسم اللي مكتوب في خانة الشاهد كان اسم خالي عادل!
خالي اللي كان دايمًا بيزورنا، واللي وقف جنبي في مواقف كتير، واللي كنت بعتبره أقرب ليا من ناس كتير.
بصيت لأحمد وقلتله بصوت مرتعش إزاي اسم خالي موجود في ورقة زي دي؟ وإيه اللي يخليه يشهد على حاجة أنا ماعرفش عنها أي حاجة؟!
أحمد رد بسرعة مش معنى إن اسمه موجود إنه مذنب يا ندى. لازم نعرف هو وقّع على إيه بالظبط، وهل الورقة دي أصلية ولا لأ.
كلوديا هزت راسها وقالت أحمد عنده حق. الورقة دي نسخة، ومش كفاية لوحدها عشان نحكم على أي حد. إحنا محتاجين المستند الأصلي وسجل التعديلات.
لكن قبل ما نكمل كلامنا، محمود خبط على الباب بعنف.
الوقت خلص! افتحوا الباب وسلّموني الملف!
أحمد بصلي وقال لازم نخرج من هنا ومعانا الأوراق.
بدأ يدور في المكتب على مخرج تاني، لحد ما لاحظ باب صغير ورا خزانة الملفات. زق الخزانة بصعوبة، وظهر باب بيفتح على سلم ضيق بين المباني.
خرجنا واحد ورا التاني، وأحمد كان شايل الصندوق، وكلوديا معاها الملفات.
أول ما وصلنا للشارع، سمعنا صوت محمود من بعيد وهو بيصرخ فاكرين إنكم كده كسبتوا؟ لسه الحكاية ما خلصتش!
ما وقفناش، وركبنا عربية أجرة، واتجهنا لمكتب محامي أحمد.
بعد ما المحامي فحص الأوراق، قال بجدية المستندات دي فيها اختلافات تستدعي الفحص، لكن ما نقدرش نحدد مين المسؤول عنها قبل مراجعة الأصول وسجلات الشركة. لازم نتحرك رسميًا ونحافظ على كل ورقة زي ما هي.
سألته واسم خالي؟ هل ممكن يكون مضى من غير ما يعرف حقيقة الورقة؟
رد المحامي وارد تكون فيه تفسيرات مختلفة، لكن مفيش داعي نتهم حد قبل ما نسمع أقواله ونتأكد من المستندات.
أحمد بصلي وقال أنا هكلم خالك عادل، ونطلب منه ييجي بنفسه.
وافقت، رغم إن جوايا كان فيه خوف كبير من الإجابة.
بعد ساعة، وصل خالي عادل للمكتب.
أول ما شاف الورقة، اتغيرت ملامحه، وقعد على الكرسي وهو بيبص فيها بتركيز.
قلتله يا خالي، أنا محتاجة أفهم. إيه علاقتك بالمستند ده؟
رفع عينه ليا وقال يا ندى، أنا فعلًا شهدت على اتفاق قديم يخص والد أحمد وشركة العيلة، لكن الاتفاق كان عن تسوية حسابات مالية، مش عن التنازل عن حقوقك.
المحامي سأله هل تقدر تحدد إذا كان التوقيع الموجود هنا توقيعك؟
خالي قرب الورقة منه، وبعد ما راجعها، قال التوقيع شبه توقيعي، لكن محتاج أشوف الأصل عشان أقدر أقول بثقة. أنا ما شفتش النسخة دي قبل النهارده.
سألته طب ليه اسمك موجود من الأساس؟
تنهد وقال لأن والد أحمد طلب مني وقتها أشهد على تسوية حسابات قديمة، وكان فيه مستندات كتير اتجمعت في ملف واحد. أنا ما أقدرش أجزم إن الورقة دي هي نفسها اللي شفتها زمان.
المحامي دوّن كلامه، وطلب الاحتفاظ بنسخة من المستندات لفحصها بالطريقة المناسبة.
كنت بدأت أحس إن الحقيقة قربت تظهر، لكن لسه فيه أجزاء ناقصة.
وفجأة، أحمد فتح آخر درج في الصندوق القديم، وطلع منه ظرف صغير ماكنش ظاهر قبل كده.
كان مكتوب عليه بخط والده
إلى ندى إذا وصل هذا الظرف إليكِ، فاعلمي أن هناك شيئًا لم أستطع قوله لكِ في حياتي.
بصيت لأحمد بدهشة.
أبوك كان يعرفني قبل ما أتجوزك؟
أحمد هز راسه ببطء وقال أيوه لكنه ما حكيليش تفاصيل كتير.
فتحت الظرف، ولقيت جواه خطاب قصير وصورة قديمة لوالديّ مع والد أحمد في مناسبة عائلية.
بدأت أقرأ الخطاب
يا ندى، لو وصلتك الرسالة دي، فده معناه إن الخلافات القديمة رجعت تظهر من جديد. فيه اتفاق مالي اتعمل بين العيلتين من سنين، وكان الهدف منه حماية حقوق كل طرف، لكن بعض أوراقه اختفت، ومش كل الناس كانت تعرف تفاصيله.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قلبت الورقة، ولقيت جملة أخيرة مكتوبة في أسفل الصفحة
والحقيقة الكاملة موجودة في الدفتر الأزرق اللي تركته عند الشخص الوحيد اللي ائتمنته على سر العيلتين.
رفعت عيني وسألت أحمد مين الشخص ده؟
أحمد فضل ساكت، وخالي عادل بص للأرض، وكلوديا كانت بتراجع الأوراق بقلق.
وبعد لحظات، أحمد قال اسمًا واحدًا
عمّك محمود أخو أبويا الكبير!
لكن المفاجأة إن عم محمود كان متوفي من خمس سنين!
إزاي الدفتر الأزرق ممكن يكون لسه موجود؟ ومين الشخص اللي استلمه بعد وفاته؟
وقبل ما نقدر نجاوب، رن تليفون المحامي.
رد، وسمع الطرف التاني لدقايق، وبعدها بص لنا بجدية وقال
فيه شخص اتصل بالمكتب، وبيقول إنه معاه الدفتر الأزرق، ومستعد يقابل ندى لوحدها لكنه اشترط شرط غريب جدًا.
سألته بقلق إيه الشرط؟
المحامي بصلي وقال
طلب إنك تيجي من غير أحمد، لأن عنده دليل بيقول إن أحمد نفسه كان عارف جزء من الحقيقة من قبل جوازكم!
يتبع
الجزء الخامس المقابلة اللي كشفت أول كذبة!
أول ما سمعت كلام المحامي، بصيت لأحمد، وقلبي اتقبض.
إنت كنت عارف إيه يا أحمد؟ وإيه اللي مخبيه عني من قبل جوازنا؟
أحمد قام من مكانه وقال بسرعة ندى، أنا مش عارف الشخص ده مين، ولا إيه اللي معاه. أرجوكي ما تصدقيش أي كلام قبل ما نتأكد.
قلتله أنا مش هصدق حد على حساب حد، لكن المرة دي هسمع الحقيقة بنفسي.
المحامي نصحني ما أروحش أقابل الشخص المجهول لوحدي، واتفقنا إن المقابلة تكون في مكان عام، وهو يكون قريب مني، من غير ما نتعرض لأي مواجهة أو خطر.
وفي اليوم التاني، وصلت للمكان المتفق عليه.
كان كافيه صغير في وسط البلد، والجو هادي، لكن أعصابي كانت مشدودة.
بعد عشر دقايق، دخل راجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي، وشايل شنطة جلد قديمة.
قرب مني وقال إنتِ ندى؟
هزيت راسي.
قعد قدامي، وطلع من الشنطة دفتر أزرق قديم، أطرافه متآكلة من الزمن.
قال اسمي فؤاد، وكنت محاسب عند والد أحمد لسنين طويلة. قبل وفاته، سلّمني الدفتر ده وطلب مني أحافظ عليه لحد ما ييجي اليوم اللي حد من العيلتين يطلبه عشان يعرف الحقيقة.
مد إيده بالدفتر، لكن قبل ما آخده، سألته ليه اخترت تقابلني أنا؟ وليه ما سلمتوش لأحمد؟
بصلي وقال لأن والد أحمد كتب في وصيته إن الدفتر ما يتسلمش لحد غيرك، لو ظهرت مستندات بتشكك في حقوقك.
اتصدمت.
حقوقي أنا؟ أنا مالي بكل ده؟
فتح الدفتر على صفحة محددة، وأشار لسطر مكتوب بخط واضح.
كان فيه اتفاق مالي قديم بين والدي ووالد أحمد، بخصوص مشروع تجاري اتعمل قبل جوازنا بسنين.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الصفحة اللي بعدها.
لقيت اسمي مكتوب في بند بيقول إن فيه مبلغ مالي اتخصص ليا ضمن تسوية قديمة تخص العيلتين، على أن يتم حفظ المستندات لحد ما أقدر أستلم حقي بنفسي.
سألت فؤاد المبلغ ده راح فين؟
رد جزء منه اتسدد بالفعل، لكن باقي الحسابات محتاجة مراجعة. وده سبب إن والد أحمد أصر على الاحتفاظ بالدفتر.
قلبت صفحات أكتر، لحد ما وصلت لورقة عليها تاريخ قبل جوازي من أحمد بشهور.
كانت فيها ملاحظة بخط والده
تم إبلاغ أحمد بوجود تسوية مالية تخص ندى، على أن يتم توضيح التفاصيل لها في الوقت المناسب.
حسيت إن الكلام ده مش كفاية، لكنه فتح أسئلة كتير.
سألته يعني أحمد كان عارف إن فيه تسوية تخصني؟
فؤاد رد بحذر اللي أقدر أقوله إن فيه توقيع باستلام إخطار بالمستندات. لكن لازم نفحص التوقيع ونعرف هل أحمد قرأ التفاصيل فعلًا، ولا كان مجرد استلام ورق.
في اللحظة دي، وصلني اتصال من أحمد.
رديت، فقال بصوت متوتر ندى، إنتِ فين؟ المحامي كلمني وقال إنك قابلتي فؤاد. أرجوكي ما تاخديش أي قرار قبل ما نتكلم.
سألته مباشرة هل كنت عارف بوجود اتفاق مالي يخصني قبل جوازنا؟
سكت ثواني طويلة.
وبعدين قال أيوه، كنت عارف إن فيه تسوية قديمة، لكن ما كنتش أعرف كل تفاصيلها. أبويا قال لي إن الأوراق هتتراجع وإن حقك محفوظ، وأنا صدقته.
قلتله وليه ما قلتليش؟
رد بصوت مكسور لأني كنت فاكر إن الموضوع اتقفل، وما تخيلتش إن المستندات دي ممكن تختفي أو تتغير.
قفلت المكالمة، وأنا مش عارفة أصدقه ولا لأ.
رجعت لمكتب المحامي ومعايا الدفتر الأزرق، وبدأنا نراجع صفحاته واحدة واحدة.
المحامي وضّح إن الدفتر ممكن يساعد في فهم الاتفاقات القديمة، لكنه لوحده مش كفاية لإثبات كل حق مالي، ولازم نقارنه بالمستندات الأصلية وسجلات الحسابات.
وبينما كنا بنراجع آخر الصفحات، لقيت ورقة صغيرة مدسوسة بين ورقتين.
كانت مكتوبة بخط مختلف، وعليها اسم محمود الشافعي، شريك أحمد.
وتحت الاسم مكتوب
إذا حاول محمود تغيير المستندات مرة أخرى، راجعوا الحساب رقم ٤١٧، لأنه يحتوي على أصل التحويل الذي لم يتم تسجيله في الدفاتر.
المحامي رفع عينه وقال لو الحساب ده موجود فعلًا، ممكن يساعدنا نفهم إيه اللي حصل للأموال.
طلبنا من المحاسب القديم مراجعة السجلات المتاحة، وبعد شوية وصلنا رد منه.
الحساب رقم ٤١٧ كان موجودًا، لكن ملفه الأصلي اتنقل من أرشيف الشركة قبل شهر واحد فقط.
والشخص اللي وقّع على طلب نقله كان
أحمد نفسه!
بصيت للاسم، وحسيت إن كل الأسئلة رجعت من أول وجديد.
هل أحمد نقل الملف عشان يحمي المستندات؟ ولا كان بيحاول يخفي حاجة عني؟
وفي نفس اللحظة، وصلني منه رسالة قصيرة
ندى، لازم أقولك الحقيقة كاملة. أنا نقلت الملف فعلًا، لكن مش عشان أخبيه منك أنا نقلته بعد ما اكتشفت إن فيه ورقة جديدة باسمك، ولو كنت شوفتيها وقتها، كنتِ ممكن تتأذي من غير ما تعرفي السبب.
وقبل ما أرد، بعتلي صورة للورقة.
أول ما فتحتها، لقيت توقيعًا باسمي، وتاريخًا يعود إلى ما قبل جوازي من أحمد.
لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده!
وتحت توقيعي المكتوب، كان فيه بند واحد خلاني أحس إن الموضوع أخطر مما تخيلت
يُصرف المبلغ المتبقي للشخص الذي يحمل أصل التفويض.
مين الشخص اللي معاه أصل التفويض؟ وليه الورقة عليها توقيعي وأنا ما مضيتش عليها؟
يتبع
الجزء السادس التوقيع اللي محدش قدر يفسّره!
فضلت باصة للورقة اللي أحمد بعتها، وكل ما أقرأ البنود، أحس إن فيه حاجة مش منطقية.
اتصلت بيه وقلتله أحمد، الورقة دي إزاي عليها توقيعي؟ أنا عمري ما مضيت على تفويض بالشكل ده!
رد بسرعة أنا مصدقك يا ندى، وعشان كده محتفظ بالنسخة الأصلية. بس لازم نعرف مين قدّم الورقة دي، وإمتى دخلت ملف الشركة.
قلتله وليه ما قلتليش من الأول إن فيه مستندات باسمي؟
سكت شوية، وبعدها قال لأني كنت خايف أظلم حد من غير دليل، وكنت بحاول أتأكد من الحقيقة الأول. لكن واضح إن سكوتي زوّد المشكلة بدل ما يحلها.
لأول مرة، حسيت إن أحمد مش بيحاول يتهرب من السؤال، لكنه برضه ماكانش عنده إجابات كفاية.
اتفقنا نتقابل في مكتب المحامي، ونراجع كل ورقة قدام بعض.
لما وصلت، لقيت أحمد قاعد قدام المحامي، وعلى الترابيزة ملف كبير فيه صور من المستندات القديمة.
المحامي قال إحنا دلوقتي عندنا تلات حاجات لازم نفصل بينهم الاتفاق المالي القديم، والتفويض اللي عليه توقيع ندى، والمستند اللي اتقدم مؤخرًا لتغيير بيانات المستفيد. ما ينفعش نعتبرهم ورقة واحدة أو نفترض إن اللي حصل فيهم له نفس السبب.
هزيت راسي وقلت أنا كل اللي عايزاه أعرف مين استخدم اسمي، وهل فيه فلوس أو حقوق ليا اتصرفت من غير علمي.
أحمد بصلي وقال وأنا هساعدك توصلي للحقيقة، حتى لو النتيجة مش في صالحي.
المحامي بدأ يراجع سجل استلام المستندات، ولاحظ إن التفويض اتسجل في الشركة من خلال طلب إلكتروني، وبعده بأيام اتنقلت نسخة ورقية للأرشيف.
لكن اسم الشخص اللي قدّم الطلب الإلكتروني كان مختلفًا عن اسم الشخص اللي استلم النسخة الورقية.
سأل المحامي هل محمود الشافعي كان مسؤول عن الأرشيف وقتها؟
أحمد رد أيوه، لكنه ماكانش مسؤول عن تسجيل الطلبات الإلكترونية.
المحامي دوّن المعلومة وقال يبقى لازم نراجع سجلات الدخول والمراسلات الرسمية، بدل ما نعتمد على التخمين.
وفجأة، أحمد افتكر حاجة.
قال استنوا قبل ما أبويا يتوفى بشهر، طلب مني أراجع كشف حساب قديم، وقال لي إن فيه تحويل مالي اتسجل باسم ندى، لكنه ما اتسلمش لصاحبة الحق.
بصيتله بدهشة تحويل باسمي؟ بكام؟
أحمد فتح ملف الحسابات، وطلع كشف قديم.
كان المبلغ أكبر بكتير من أي مبلغ كنت اتعاملت معاه قبل كده.
لكن الأغرب إن خانة المستفيد فيها اسمي، وخانة الاستلام فيها توقيع لشخص تاني.
قلت للمحامي هل ده معناه إن حد استلم الفلوس مكاني؟
رد بحذر ده احتمال لازم نتحقق منه، لكن الكشف وحده ما يثبتش إن المبلغ اتصرف فعلًا، ولا مين استلمه بصورة نهائية. محتاجين أصل مستند الصرف وبيانات العملية.
في اليوم التالي، وصلنا
متابعة القراءة