مخالفة حكايات مشيره محمد

لمحة نيوز

ورقة شفتها كانت مجرد تقرير إسعاف قديم.
قلبت الصفحات لحد ما لقيت ورقة عليها اسم خالتي فاطمة، وتحت الاسم مكتوب بخط واضح
تم تسليم متعلقات الطفلة إلى السيدة فاطمة محمود بناءً على طلبها، مع ضرورة استكمال بيانات الأسرة.
رفعت عيني وسألته
يعني خالتي كانت عارفة أنا فين؟
سامح هز راسه وقال
على حسب المستندات، هي كانت بتحاول توصلك لأهلك بعد الحريق، لكن فيه أوراق ناقصة، ومش هقدر أقولك إنها كانت عارفة كل الحقيقة.
أمي حطت إيدها على صدرها وقالت
يا رب... يعني فاطمة كانت بتحاول تساعدها؟
سامح رد
ده اللي بتشير له الأوراق، لكن فيه مستند تاني لازم تشوفيه بنفسك.
طلع من الملف صورة قديمة لمروان، وكان واقف قدام المستشفى في نفس الليلة اللي أنقذني فيها.
وعلى ظهر الصورة كانت مكتوبة جملة قصيرة
الشخص الذي أعاد الطفلة إلى الحياة قد يكون هو المفتاح للوصول إلى أسرتها.
فضلت باصة للصورة، وبعدها سألت
إيه علاقة مروان بأسرتي؟ هو مجرد راجل أنقذني من الحريق!
سامح قفل الملف وقال
مش عارفين لحد دلوقتي إذا كان فيه ارتباط عائلي أو مجرد ارتباط بالحادثة. لكن فيه عنوان قديم مكتوب في آخر الملف، وممكن يساعدك توصلي للشخص اللي احتفظ بباقي المستندات.
أخدت العنوان وقررت إني أروح له تاني يوم.
لكن قبل ما الراجل يمشي، بص لأمي وسألها
حضرتك تعرفي إذا كانت فاطمة رجعت مصر في أي وقت بعد سفرها؟
أمي هزت راسها بالنفي، وبعدها سألته
إنت عرفت منين إنها سافرت؟
سامح رد
لأن آخر مستند وصل للأرشيف كان فيه طلب نقل ملفها لجهة تانية، وبعدها انقطعت الأخبار عنها.
تاني يوم الصبح، رحت المستشفى أطمن على ليلى.
لقيت مروان قاعد جنب سريرها، وبيساعدها ترسم في كراسة صغيرة.
أول ما شافني، قام وقال
آية، الحمد لله إنك جيتي. الدكتورة شرحت لي خطة العلاج، ولسه عندنا فحوصات لازم نعملها.
ابتسمت لليلى، فقالت لي
أنا رسمتلك رسمة!
أخدت الكراسة، ولقيتها رسمة لبيت صغير، وقدامه بنت لابسة زي الشرطة، وراجل واقف جنب طفلة ماسكة دبدوب.
ضحكت وقلت لها
الرسمة جميلة أوي يا ليلى، وهحتفظ بيها.
مروان ابتسم لأول مرة من غير ما يكون الحزن واضح على وشه، وبعدها سألني
إنتِ عرفتي حاجة عن حادثة الحريق؟
حكيت له عن سامح والملف والصورة.
أول ما سمع الكلام، سكت فترة طويلة، وبعدها قال
أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي أنقذتك فيه هيكون بداية لحكاية طويلة بالشكل ده.
قلت له
وأنا كمان، لكن لازم نعرف الحقيقة من غير ما نظلم حد.
وفجأة، تليفونه رن.
بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.
رد وقال
ألو، مين معايا؟
سمعنا صوت ست من الناحية التانية، بتتكلم بسرعة وبتسأله عن ليلى.
مروان رد بقلق
أيوه، أنا والدها... حضرتك مين؟
سكت يسمع، وبعدها وقف من مكانه فجأة وقال
إنتِ بتقولي إيه؟! إنتِ عندك معلومات عن ملف بنتي؟
بص لي، ووشه بقى شاحب.
أنهى المكالمة، وبعدها قال
آية، الست دي بتقول إنها كانت بتشتغل في المستشفى اللي اتولدت فيها ليلى، وإن فيه ورق قديم ممكن يساعدنا نفهم تفاصيل مهمة عن حالتها.
سألته
هتقابلها؟
رد بحزم
لازم نتأكد من كلامها الأول، ونتواصل مع المستشفى بشكل رسمي.
وبينما كنا بنتكلم، دخلت الدكتورة ومعاها نتيجة فحص جديد.
قالت لمروان
أستاذ مروان، محتاجين حضرتك تيجي المكتب. ظهرت نتيجة مهمة، وعايزين نشرح لك معناها قبل ما نقرر أي خطوة علاجية.
مروان بص لبنته، وبعدها بص لي وقال
يا رب تكون دي بداية الفرج.
دخلنا مكتب الدكتورة، وفتحت النتيجة قدامنا.
وبعد ما شرحت التفاصيل الطبية، قالت
عندنا خطوة إضافية ممكن تساعدنا نحدد أنسب علاج لليلى، لكن لازم نكمل التقييم، ومش هنقدر نوعد بنتيجة قبل ما تظهر الفحوصات النهائية.
مروان سألها
وأنا أقدر أعمل إيه دلوقتي؟
ردت
تلتزم بالمواعيد، وتجيب أي تقارير طبية قديمة تخص ليلى، ولو فيه تاريخ مرضي في الأسرة، لازم نعرفه.
خرجنا من المكتب، ومروان قرر يرجع البيت يجيب كل أوراق بنته.
أما أنا، فكنت مصممة أروح العنوان اللي في الملف.
لكن قبل ما نفترق، مروان وقفني وقال
آية، فيه حاجة افتكرتها عن ليلة الحريق، وما قلتهاش قبل كده.
بصيت له باستغراب.
قال
قبل ما أخرجك من العمارة، سمعت صوت ست بتنادي اسمك، وبعد ما سلمتك للإسعاف، شوفتها بتجري ناحية مدخل جانبي. وقتها ما قدرتش أرجع لها بسبب الإصابة.
سألته بلهفة
إنت متأكد إنها كانت بتنادي اسمي؟
قال
متأكد، لكن مش قادر أجزم إذا كانت خالتك فاطمة ولا لأ.
في اللحظة دي، تليفوني وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت صورة قديمة لامرأة واقفة قدام محطة قطار، وعلى ظهر الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن خالتك فاطمة، دوري على آخر شخص شافها قبل ما تختفي.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد
مروان عبد السلام!
يتبع...
الجزء السابع مروان كان عارف إيه عن خالة آية؟ 
فضلت باصة للرسالة اللي وصلتني، ومش قادرة أصدق إن اسم مروان مكتوب فيها بالشكل ده.
رفعت عيني وبصيت له، وسألته مباشرة
أستاذ مروان، إنت آخر واحد شاف خالتي فاطمة قبل ما تختفي؟
اتصدم من السؤال، وقال بسرعة
إنتِ بتقولي إيه؟ أنا ما شفتش خالتك قبل كده، على الأقل مش فاكر إني قابلتها!
وريته الرسالة والصورة.
أول ما شاف الصورة، سكت تمامًا، وقربها من عينيه كأنه بيحاول يفتكر حاجة قديمة.
وبعد لحظات قال
استني... أنا شفت المكان ده قبل كده!
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فين؟ وإمتى؟
رد وهو بيحاول يفتكر
دي محطة قطار قديمة في طنطا. من حوالي عشر سنين، كنت مسافر شغل، وشفت ست كبيرة قاعدة على كرسي في المحطة، وكانت ماسكة ملف بني شبه الملف اللي معاكِ. فاكر إني ساعدتها تشيل شنطتها، وهي سألتني عن اتجاه القاهرة، لكن ما
أعرفش اسمها.
سألته بلهفة
وكانت شبه الست اللي في الصورة؟
بص للصورة تاني وقال
الشبه كبير، لكن مش هقدر أأكد إنها نفس الشخص.
في اللحظة دي، قررت إني مش هفضل مستنية حد يجيب لي الحقيقة. لازم أبدأ أدور بنفسي.
اتصلت بعم حسن، الراجل اللي كلمني عن سجلات المستشفى، وحكيت له عن الرسالة.
قال لي
يا آية، فيه اسم تاني ظهر في السجلات القديمة، وهو اسم موظف كان مسؤول عن حفظ ملفات الأطفال وقت الحريق. الراجل ده خرج على المعاش من سنين، لكنه ممكن يكون لسه محتفظ بنسخ من بعض المستندات.
طلبت منه العنوان، واتفقنا نتقابل هناك بعد الظهر.
قبل ما أتحرك، دخلت أطمن على ليلى.
لقيتها قاعدة على السرير بترسم، وأول ما شافتني قالت
آية، إنتِ هتيجي تزوريني تاني؟
ابتسمت وقلت لها
طبعًا، بس إنتِ لازم تسمعي كلام الدكتورة وتخلي بالك من نفسك.
بصت ليلى ناحية باب الأوضة وسألتني
هو بابا هيفضل معايا؟
رديت عليها
أيوه يا حبيبتي، بابا جنبك، ومش هيسيبك لوحدك.
مروان كان واقف عند الباب وسمع كلامنا. قرب من بنته، وبعدها بص لي وقال
أنا مش عارف أشكرك إزاي. وجودك معانا فرق كتير.
قلت له
ادعي بس إن ربنا يكتب الشفاء لليلى، وإننا نعرف الحقيقة من غير ما نظلم حد.
وصلت للعنوان اللي اداني إياه عم حسن، وكان بيت قديم في شارع جانبي هادي.
خبطت على الباب، وفتح لي راجل كبير في السن، أول ما عرف اسمي اتغيرت ملامحه.
قال
إنتِ آية عبد الرحمن؟
هزيت راسي.
دخلني الصالة، وبعد ما قعدنا، طلع صندوق حديد صغير من دولاب قديم.
قال لي
أنا كنت مسؤول عن حفظ الملفات وقت الحريق. فضلت سنين طويلة فاكر إن الموضوع انتهى، لكن قبل ما أخرج على المعاش، وصلتني ورقة من ست اسمها فاطمة محمود.
قلبي اتقبض.
كانت بتقول إيه؟
فتح الصندوق وطلع ظرف أصفر قديم، مكتوب عليه اسمي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه كانت فيه ورقة قصيرة بخط خالتي
إلى آية، لو وصلتك الرسالة دي يومًا، اعرفي إن فيه مستندات اتنقلت من مكانها ليلة الحريق، وإن الشخص اللي احتفظ بيها كان بيحاول يحمي طفلة من إنها تضيع من أهلها.
رفعت عيني للراجل وسألته
مين الشخص ده؟
رد
الورقة ما ذكرتش اسمه، لكن كان معاها إيصال قديم عليه توقيع شخص واحد.
طلع الإيصال من الظرف ومدهولي.
أول ما شفت التوقيع، حسيت إن قلبي وقف.
كان توقيع والدي محمود عبد الرحمن.
قلت بصوت مرتعش
هو أبويا كان عارف مكان خالتي؟ وكان عارف إيه اللي حصل ليلة الحريق؟
الراجل رد بحذر
ما أقدرش أقولك إنه كان عارف كل حاجة، لكن وجود توقيعه هنا معناه إن فيه تفاصيل لازم تتراجع.
وفجأة، الراجل افتكر حاجة تانية.
قال
فيه شخص واحد بس كان موجود وقت تسليم الإيصال، وبعدها طلب إنه يقابلني بعد سنين عشان يسأل عن نفس الملف.
سألته بسرعة
مين؟
بص لي وقال
مروان عبد السلام.
حسيت إن الدنيا كلها اتقلبت حواليا.
مروان رجع يظهر في كل خطوة من خطوات الحكاية، لكن لحد اللحظة دي ما كانش فيه دليل يثبت إنه كان عارف الحقيقة كاملة.
خرجت من البيت واتصلت بيه فورًا.
رد بعد الرنة التانية
أيوه يا آية، فيه حاجة حصلت؟
قلت له
لازم نتقابل. لقيت ورقة عليها توقيع أبويا، واسمك موجود في نفس الملف.
سكت شوية، وبعدها قال بصوت جاد
تمام. أنا هقابلك، لكن قبل ما نتكلم، فيه حاجة لازم أقولها لك أنا كمان.
سألته
إيه هي؟
رد
من كام سنة، وصلتني رسالة من رقم مجهول، فيها صورة قديمة من ليلة الحريق. الرسالة كانت بتطلب مني أدور على أهل الطفلة اللي أنقذتها، لكن لما حاولت أوصل لصاحب الرقم، ما قدرتش.
سألته بصدمة
ولسه محتفظ بالرسالة؟
قال
أيوه، وكل تفاصيلها عندي.
وقبل ما أقفل المكالمة، سمعته بيقول
آية، أنا بدأت أشك إن فيه حد كان بيراقب تطورات الحكاية دي من سنين، ومستني الوقت المناسب عشان تظهر الحقيقة.
في اللحظة دي، وصلتني رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول
بطّلي تدوري في الماضي، لأن الحقيقة اللي هتكتشفيها ممكن تغيّر نظرتك لأقرب الناس ليكي.
وبعدها وصلت رسالة تانية، أقصر من الأولى
اسألي أمك عن اللي حصل قبل الحريق بيوم واحد.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق مين، ولا إيه اللي ممكن تكون أمي مخبياه عني.
لكن أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، وقدامها صورة قديمة لأبويا وخالتي فاطمة.
رفعت عينيها ليا وقالت بصوت مليان دموع
آية، خلاص... أنا مش هقدر أخبي عنك أكتر من كده.
وبعدين قالت الجملة اللي ما كنتش مستعدة أسمعها أبدًا
أبوكي ما كانش موجود ليلة الحريق بالصدفة... هو راح العمارة مخصوص عشان يقابل خالتك فاطمة، وكان معاه سر يخص ولادتك إنتِ!
يتبع...
الجزء الثامن الحقيقة اللي أم آية خبّتها طول السنين! 
وقفت قدام أمي مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
يعني إيه يا ماما؟! بابا راح العمارة مخصوص عشان يقابل خالتي؟ وإيه علاقة ده بولادتي؟!
أمي مسحت دموعها، وفتحت الصورة القديمة اللي كانت قدامها، وقالت
قبل ولادتك بشهور، حصل خلاف كبير بين أبوكي وخالتك فاطمة. خالتك كانت اكتشفت إن فيه أوراق مهمة تخص عيلتنا، وإن فيه معلومات اتسجلت بشكل غلط في بعض المستندات القديمة.
قعدت جنبها وقلت بلهفة
معلومات إيه؟ أنا بنت مين يا ماما؟!
بصت لي بوجع وقالت
إنتِ بنتي يا آية، وعمري ما شكيت في ده. لكن اللي حصل ليلة الحريق كان فيه تفاصيل ما عرفتهاش كاملة، وأبوكي رفض يحكي عنها.
حسيت إني مش عارفة أصدق إيه ولا أرفض إيه.
طب ليه خالتي كانت بتدور على أوراق تخصني؟ وليه أبويا كان بيقابلها في السر؟
أمي ردت
فاطمة كانت بتحاول تصلح مشكلة قديمة، وكانت مقتنعة إن لازم نعرف الحقيقة قبل ما تضيع الأوراق. وفي الليلة دي، أبوكي خرج من البيت وقال إنه رايح يقابلها، لكنه رجع متأخر جدًا، وكان متوتر بشكل عمري ما شفته عليه قبل كده.
سألتها بسرعة
رجع لوحده؟
هزت راسها وقالت
أيوه، لكن كان معاه ظرف بني، ولما سألته عنه، قال لي إنه متعلق بحادثة الحريق، وإن الأفضل ما أتكلمش في الموضوع تاني.
فجأة افتكرت الملف اللي أخدته من الموظف القديم.
طلعته من شنطتي، وبدأت أقلب صفحاته، لحد ما لقيت ورقة عليها تاريخ اليوم اللي سبق الحريق.
كان مكتوب فيها اسم أبويا، واسم خالتي فاطمة، وتوقيع شخص ثالث.
لكن الاسم التالت كان ممسوح جزء منه.
اتصلت بمروان وطلبت منه ييجي البيت، ولما وصل، حطيت الورقة قدامه.
أول ما شافها، قال بصدمة
أنا شوفت التوقيع ده قبل كده!
سألته
فين؟
رد وهو بيقرب الورقة من عينيه
في المستند اللي وصلني مع الرسالة القديمة. كان فيه نفس التوقيع، لكن ما كنتش أعرف صاحبه.
أمي قامت من مكانها، وبصت لمروان بتركيز، وبعدها قالت
إنت مروان عبد السلام؟
هز راسه باستغراب.
أمي حطت إيدها على بقها، وقالت
أنا فاكرة وشك... إنت الراجل اللي أنقذ آية ليلة الحريق!
مروان رد بهدوء
أيوه، أنا اللي طلعتها من العمارة. لكن والله ما كنت أعرف أي حاجة عن عيلتها.
أمي بدأت تعيط وقالت
أنا عمري ما نسيت اللي عملته، لكن بعد اللي حصل، حاولت أوصل لأي حد يقدر يقول لي مين أنقذ بنتي، وما قدرتش.
مروان بص لها وقال
أنا ما عملتش غير الواجب. بس دلوقتي لازم نعرف مين صاحب التوقيع ده.
في اليوم التالي، اتصل بينا عم حسن وقال إنه قدر يوصل لجزء من السجل الأصلي.
اتقابلنا معاه في مكان عام، وطلع لنا نسخة من مستند قديم كان محفوظ في الأرشيف.
قال
المستند ده اتكتب قبل الحريق بيوم، وبيوضح إن فاطمة محمود كانت بتحاول تسلّم ملف مهم لجهة رسمية، لكن الإجراء ما اكتملش.
سألته
والملف ده كان فيه إيه؟
رد
ما عنديش نسخة كاملة، لكن فيه إشارة إلى سجل عائلي قديم، واتنين من الشهود كانوا مطلوبين لتأكيد المعلومات.
مروان سأله
مين الشهود؟
عم حسن بص في الورقة وقال
محمود عبد الرحمن، وشخص تاني اسمه إبراهيم
تم نسخ الرابط