شاف مراته حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

مكتوب بخط اليد الدكتورة نادية فؤاد.
وتحت الاسم، جملة قصيرة
الشخص الوحيد اللي يعرف مكان السجل الأصلي.
آدم اتصل برجاله فورًا.
عايز عنوان الدكتورة نادية، ومحدش يواجهها قبل ما أوصل!
لكن قبل ما يخرجوا من القصر، تليفون آدم رنّ.
الرقم كان مجهولًا.
ردّ، فجاله صوت ست كبيرة في السن
آدم الشناوي؟ أنا الدكتورة نادية. عارفة إنك بتدور عليّا، وعارفة إن مريم رجعت بنتها.
آدم صرخ
بنتي اتخطفت بأمرك؟!
الدكتورة ردّت بسرعة
أنا ما خطفتش بنتك. أنا حاولت أحميها، لكن اتجبرت أغيّر سجل المستشفى. والشخص اللي أجبرني كان
فجأة، سمعوا صوت ارتطام قوي من الناحية التانية، وبعدها انقطع الاتصال!
آدم حاول يعاود الاتصال، لكن الموبايل كان مقفولًا.
مريم بدأت تبكي.
لأ، مش معقول! مش هنفضل طول عمرنا ندور على الحقيقة!
آدم مسك إيديها وقال
هنلاقيها، أوعدك.
في مكان تاني
كان حسن الشناوي قاعد في مكتب مظلم، قدامه راجل لابس بدلة رمادي.
الراجل حط ملفًا على الترابيزة وقال
ابنك وصل للخزنة. والموضوع خرج عن السيطرة.
حسن رد بتعب
أنا حاولت أحميه، لكني غلطت لما سكت كل السنين دي.
الراجل قرب منه وقال
لسه عندك فرصة تصلّح اللي حصل. لازم تروح لآدم قبل ما يوصل للدكتورة نادية.
حسن رفع عينيه.
إنت ليه بتساعدني؟ وإنت مين أصلًا؟
الراجل ابتسم، وفتح الملف.
جواه كانت صورة قديمة لجد آدم، وبجانبه طفل صغير.
حسن أول ما شاف الصورة، وقف من مكانه وهو بيترعش.
مستحيل! إنت المفروض تكون مت!
الراجل رد بهدوء
أنا مش اللي مات يا حسن الشخص اللي مات من عشرين سنة كان واحد تاني.
وبعدين حط صورة تانية على الترابيزة.
الصورة كانت لجد آدم نفسه، واقف قدام المستشفى يوم ولادة مريم!
حسن رجع لورا، ووشه شحب.
إنت عايز إيه من آدم؟
الراجل رد
عايز الحقيقة تظهر كاملة، حتى لو عيلة الشناوي كلها انهارت.
الصدمة الأخيرة
في نفس الوقت، آدم ومريم وصلوا للمستشفى القديم اللي كانت الدكتورة نادية بتشتغل فيه.
دخلوا مكتبها، ولقوا المكان متبهدل، والأدراج مفتوحة، والملفات مرمية على الأرض.
لكن مريم لاحظت ورقة صغيرة تحت المكتب.
رفعتها، ولقت مكتوب عليها
الطفلة الثالثة لم تكن الهدف الوحيد. هناك طفل آخر تم تسجيله باسم مختلف في الليلة نفسها.
آدم بصّ لها بذهول.
طفل تاني؟!
مريم هزّت راسها، وبدأت تحاول تفتكر كل تفاصيل يوم الولادة.
وفجأة، افتكرت إن الممرضة كانت قالت لها وقتها إن فيه خطأ في تسجيل أحد المواليد، وإن الإدارة هتصلحه بعدين.
آدم فتح دفتر المستشفى القديم، وبدأ يقلب الصفحات لحد ما وصل لسجل الولادات في نفس اليوم.
لقى اسم مريم، وقدامه ثلاثة أطفال.
لكن في السطر اللي بعدهم مباشرة، كان فيه اسم طفل اتشال من السجل بالكامل، ومافيش أي بيانات عن أهله.
آدم قرأ الاسم المكتوب بالقلم الرصاص، وهمس
محمود الشناوي أخو تاليا!
مريم رفعت عينيها بصدمة.
يعني أخو تاليا اتولد في نفس اليوم اللي إحنا ولدنا فيه؟!
آدم قلب الصفحة، ولقى ملاحظة قصيرة
تم نقل الطفل بناءً على طلب ولي الأمر، مع حظر الإفصاح عن بيانات الأسرة.
وفجأة، موبايل آدم وصله تسجيل صوتي جديد من رقم مجهول.
ضغط تشغيل.
وجاله صوت حسن الشناوي
يا آدم، لو بتسمع الرسالة دي، يبقى محمود مش الشخص اللي فاكره. لازم تعرف إن فيه سر عن ولادته، وإن الشخص اللي ربّاه مش أبوه الحقيقي
وسكت التسجيل لثوانٍ، قبل ما يكمل حسن جملة خلت آدم يقف مكانه عاجز عن الكلام
لأن محمود هو ابن الشخص اللي خطط لقتل جدك والشخص ده لسه عايش، وبيتحرك دلوقتي عشان يوصل لبنتك!
يتبع 
الجزء السابع محمود مش ابن عيلة تاليا الحقيقي والسر اللي كشفه تحليل ال صدم آدم! 
آدم فضل واقف في مكتب المستشفى القديم، ماسك الموبايل وإيده بتترعش.
مستحيل محمود هو ابن مين؟ ومين الشخص اللي حاول يقتل جدي؟!
مريم كانت شايلة بنتها، والطفلين نايمين في عربية الأطفال جنبها، لكنها أول ما سمعت التسجيل، حست إن الخطر لسه بعيد عنهم.
فجأة، موبايل آدم رنّ تاني. المرة دي كان رقم الضابط المسؤول عن التحقيق.
أستاذ آدم، لازم تيجي القسم فورًا. لقينا الدكتورة نادية، وهي طلبت تقابلك شخصيًا، وقالت إنها مش هتتكلم غير قدامك وقدام مريم.
آدم رد بسرعة
هي فين؟ حصل لها حاجة؟!
إحنا لقيناها في عيادة قديمة، وهي بخير، لكن معاها مستندات خطيرة جدًا.
اعتراف الدكتورة نادية
بعد أقل من ساعة، وصل آدم ومريم لمكان التحقيق.
الدكتورة نادية كانت قاعدة قدامهم، ووشها باين عليه التعب والخوف.
أول ما شافت مريم، دموعها نزلت.
أنا عارفة إن مفيش كلام يقدر يصلّح اللي حصل لك، لكن لازم تعرفي إني حاولت أحافظ على حياة بنتك.
مريم ردّت بغضب مكتوم
حافظتي على حياتها إزاي وإنتِ خليتيني أعيش سنة كاملة وأنا فاكرة إنها ماتت؟!
الدكتورة نادية نزلت عينيها.
يوم ولادتك، دخل المستشفى راجل معه أوامر رسمية مزوّرة، وقال إن الطفلة لازم تتنقل لمركز طبي متخصص. اكتشفت بعد كده إن الأوراق كلها كانت مزوّرة، لكن لما حاولت أبلغ، هددوني بأولادي.
آدم سألها
مين الراجل ده؟
طلعت الدكتورة صورة قديمة من حقيبتها، وحطتها قدام آدم.
أول ما شافها، اتصدم.
الراجل كان فؤاد المنشاوي، المستشار المالي القديم لعيلة الشناوي، واللي اختفى بعد وفاة جد آدم بأيام!
نادية كملت
فؤاد كان بيتعامل مع محمود من سنين. وكانوا بيستخدموا شركات وهمية لتحويل فلوس من حسابات العيلة. بنتك كانت جزءًا من خطة لإخفاء مستندات تخص الميراث، لكني ما كنتش أعرف كل التفاصيل.
مريم سألتها
وبنتي فضلت فين طول المدة دي؟
الدكتورة نادية فتحت ملفًا أزرق، وطلعت منه عنوانًا.
اتنقلت لبيت آمن تحت إشراف سيدة اسمها سلوى. السيدة دي كانت فاكرة إنها بتساعد طفلة يتيمة، ومكنتش تعرف إن أهلها بيدوروا عليها.
آدم قبض إيده.
يعني بنتي كانت قريبة مننا طول الوقت، وإحنا بندور عليها في كل مكان!
الدكتورة هزّت رأسها.
فيه حاجة تانية لازم تعرفها. فؤاد كان محتفظ بعينة وراثية قديمة من عيلة الشناوي، وكان بيحاول يثبت بيها حق مزوّر في الميراث.
آدم وقف.
وإيه علاقة محمود بالموضوع؟
نادية بصّت له وقالت
محمود مش ابن فؤاد بيولوجيًا، لكنه اتربّى تحت رعايته فترة طويلة. والسبب اللي خلاه يدخل المؤامرة دي كان وعده بالحصول على جزء كبير من ثروة الشناوي.
المواجهة في القسم
في اللحظة دي، باب غرفة التحقيق اتفتح، ودخل ضابط ومعاه راجل مكبّل اليدين.
كان محمود المنشاوي.
بصّ لآدم بابتسامة ساخرة وقال
أخيرًا عرفت شوية من الحقيقة، بس لسه أهم جزء مخفي عنك.
آدم قرب منه.
فين فؤاد؟ وإيه اللي حصل لجدي؟
محمود ضحك وقال
فؤاد هو اللي دبّر الحريق، لكنه ما كانش لوحده. فيه شخص من عيلتك ساعده، والشخص ده كان عايز يستولي على الشركات قبل ما جدك يغيّر الوصية.
آدم بصّ له بتركيز.
مين الشخص ده؟
محمود سكت لحظة، وبعدها قال
أبوك حسن الشناوي.
مريم شهقت، وآدم رجع خطوة لورا.
إنت بتكدب!
محمود رد بهدوء
عشان كده أبوك اختفى. مش لأنه خايف منك، لكن لأنه عارف إنك هتكتشف الحقيقة.
آدم رفض يصدّقه، لكنه طلب من الضابط يراجع كل الأدلة، ويواجه حسن بالاتهامات رسميًا.
وقبل ما محمود يتنقل للحجز، قال جملة أخيرة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، دور على تسجيل جدي الأخير. فؤاد خبّاه في المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
التسجيل الأخير
رجع آدم للقصر مع مريم، وبدأوا يدوروا في الملفات القديمة.
وبعد ساعات من البحث، لقوا جهاز تسجيل صغير داخل درج سري في مكتب الجد.
آدم شغّله.
جاء صوت جده ضعيفًا لكنه واضح
لو التسجيل ده وصل لآدم، يبقى أنا ما قدرتش أحمي العيلة. فؤاد بيحاول يسيطر على الشركات، لكن فيه شخص تاني بيساعده من جوه البيت. أنا اكتشفت إن الوصية اتغيّرت، وإن فيه مستندات بتثبت الحقيقة.
وبعدين ساد الصمت لثوانٍ.
عاد صوت الجد
يا آدم، الشخص اللي تثق فيه أكتر من أي حد هو اللي لازم تواجهه الأول. مش كل عدو بيظهر بوش عدو، ومش كل قريب بيحميك.
انتهى التسجيل.
آدم فضل باصص للجهاز، ومريم قربت منه وقالت
إنت شاكك في مين؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت مفتاح بيتحط في الباب.
دخل حسن الشناوي بنفسه، ووقف قدامهم.
كان مرهقًا، لكن عينيه ثابتتين.
قال لآدم
أنا مستعد أعترف بكل حاجة، لكن لازم تسمعني للآخر.
آدم رد بغضب
اتكلم!
حسن بصّ لمريم، وبعدها قال
أنا ساعدت فؤاد في إخفاء بعض المستندات، لكن ما شاركتش في قتل أبويا. ولما اكتشفت إن بنتك اتخطفت، حاولت أوصل لها قبل ما حد يأذيها.
مريم سألته
وليه ما قلتش الحقيقة من البداية؟
حسن سكت طويلًا، وبعدها قال
لأن فؤاد كان مهددني بسر أخطر من الميراث سر متعلق بأصل عيلة الشناوي نفسها.
وفجأة، طلع من جيبه ظرفًا مختومًا، وحطه قدام آدم.
التقرير الأصلي اللي كنتوا بتدوروا عليه موجود هنا. وفيه نتيجة تحليل وراثي اتعملت من عشرين سنة.
آدم فتح الظرف، وبدأ يقرأ.
لكن أول ما وصل للسطر الأخير، وشه شحب، ورفع عينيه ناحية أبوه بذهول.
لأن التقرير كشف إن فؤاد المنشاوي مش مجرد مستشار مالي ده قريب بيولوجي مباشر لآدم، والقرابة دي كانت السبب الحقيقي وراء المؤامرة كلها!
وقبل ما آدم يلحق يسأل أبوه عن التفاصيل، وصل اتصال عاجل من الشرطة
أستاذ آدم، فؤاد المنشاوي اختفى من مكان احتجازه، وفيه بلاغ عن محاولة اقتحام البيت اللي كانت موجودة فيه الطفلة!
مريم جريت ناحية بنتها، وآدم رفع تليفونه وصرخ في رجاله
اقفلوا كل الطرق! محدش يقرب من مراتي وولادي!
لكن الرسالة اللي وصلت بعدها بثوانٍ كانت أخطر من كل اللي فات.
لو عايز بنتك تعيش في أمان، سلّم الملف الأصلي وإلا هتكشف بنفسك السر اللي عيلتك دفنته عشرين سنة!
يتبع 
الجزء الثامن اختفاء فؤاد المنشاوي وآدم اكتشف إن أقرب الناس ليه كان بيضحك عليه! 
آدم قرأ الرسالة للمرة التالتة، والغضب كان واضح على ملامحه.
مريم كانت واقفة جنبه، شايلة بنتها، والطفلين في أوضة تانية تحت حراسة مشددة.
آدم، أنا مش عايزة فلوس ولا قصور ولا أي حاجة من الدنيا دي. أنا عايزة ولادي يعيشوا بأمان، ومحدش يقدر يحرمني منهم تاني!
آدم بصّ لها وقال بحزم
أوعدك إن محدش هيقدر يقرب منكم. بس لازم أنهي الموضوع ده من جذوره.
اتصل بالضابط المسؤول عن القضية، وسلّمه نسخة من الملف الأصلي، وطلب منه تأمين الأدلة رسميًا، عشان فؤاد ما يقدرش يساومهم بيها.
لكن المفاجأة كانت إن الضابط قال له
يا أستاذ آدم، إحنا راجعنا تسجيلات خروج فؤاد، واكتشفنا إنه ما هربش لوحده. فيه حد من داخل عيلتك ساعده!
آدم سكت لحظة.
مين؟
الضابط رد
لسه بنتأكد، لكن العربية اللي استعملها مسجلة باسم شركة تابعة لوالدك.
آدم لفّ ناحية حسن الشناوي، اللي كان واقف عند باب المكتب.
بابا، إنت ساعدت فؤاد يهرب؟!
حسن رفع إيده بسرعة.
لأ يا آدم! أنا ما ساعدتوش. الشركة دي أنا بعتها من شهور، واللي اشتراها كان وسيط تابع لمحمود.
آدم ما بقاش عارف يصدّق مين.
لكنه قرر يرجع للأدلة بدل ما يعتمد على كلام أي حد.
الرسالة اللي قلبت القضية
في نص الليل، وصل ظرف جديد للقصر، من غير اسم المرسل.
آدم فتحه بحذر، ولقى جواه فلاشة صغيرة وصورة قديمة لجده مع فؤاد المنشاوي.
على ظهر الصورة كان مكتوب
الحقيقة مش في اللي مات الحقيقة في الشخص اللي اختفى بعد الحريق.
آدم شغّل الفلاشة على الكمبيوتر.
ظهر تسجيل قديم لجده، بيتكلم مع شخص ملامحه مش واضحة.
صوت الجد كان بيقول
أنا عرفت إنك بتسحب فلوس من الشركة، وعرفت إنك غيّرت الوصية. لو ما رجّعتش كل حاجة، هسلّم الأدلة للشرطة.
الشخص التاني رد
لو كشفت الحقيقة، مش هتخسر الشركة بس هتخسر عيلتك كلها.
بعدها التسجيل انتهى فجأة.
آدم رجع المقطع أكتر من مرة، وركز في انعكاس الشخص على زجاج المكتب.
كان لابس ساعة فضية عليها علامة مميزة.
مريم بصّت للشاشة، وفجأة قالت
استنى! أنا شفت الساعة دي قبل كده!
آدم لفّ ناحيتها.
فين؟!
يوم ولادتي، الراجل اللي دخل المستشفى وسأل عن بنتي كان لابس نفس الساعة!
آدم حس إن الصورة بدأت تتجمع قدامه.
الشخص اللي كان بيحاول يسيطر على الميراث هو نفسه اللي شارك في إخفاء بنته!
لكن قبل ما يقدر يتأكد من هويته، الباب اتفتح ودخل أحد رجال الأمن.
يا فندم، وصلنا تقرير من المستشفى. فيه تسجيل كاميرا واضح لوجه الشخص اللي دخل يوم الولادة.
آدم فتح الصورة المرفقة.
وأول ما شاف الوجه، وقف من مكانه مصدومًا.
كان فؤاد المنشاوي نفسه!
لكن فيه حاجة تانية لفتت نظره.
في الصورة، فؤاد ما كانش لوحده.
كان واقف جنبه شاب أصغر منه، ملامحه شبه آدم بشكل غريب.
حسن الشناوي شاف الصورة، وغطّى وشه بإيده.
آدم صرخ
مين الراجل ده؟!
حسن رد بصوت مكسور
اسمه ياسين أخوك الأكبر.
آدم رجع خطوة لورا.
أخويا؟! إنت طول عمرك قلت لي إني ابنك الوحيد!
حسن قعد على الكرسي، وبدأ يحكي
قبل جواز أمك، كان فيه طفل اتولد
تم نسخ الرابط