شاف مراته حكايات ميراا حصري
المحتويات
مكتوبة بخط واضح
نتيجة الفحص تؤكد وجود تطابق وراثي غير متوقع بين الطفلة وعضو آخر من عائلة الشناوي.
آدم رفع عينيه ببطء ناحية تاليا.
مين الشخص التاني اللي في التقرير؟!
تاليا قربت منه، وهمست
الشخص اللي لو عرفت حقيقته، مش هتقدر تبص لعيلتك بنفس الطريقة تاني.
وفجأة، ظهر راجل عجوز عند باب الغرفة، مستند على عصاه.
كان حسن الشناوي والد آدم نفسه، اللي الكل كان فاكر إنه مسافر خارج مصر من سنين!
بصّ حسن لمريم، وبعدها للطفلة، وقال بصوت مليان توتر
محدش يتحرك. الحقيقة لازم تظهر، حتى لو هتدمّر عيلة الشناوي كلها.
لكن قبل ما يكمل كلامه، مريم لاحظت إن الطفلة اللي في حضنها كانت ماسكة ورقة صغيرة مخبّية تحت بطانيتها ولما فتحتها، لقت مكتوب عليها اسم واحد بس نور!
يا ترى إيه علاقة نور، أخت آدم المختفية، بالطفلة؟ وليه والد آدم رجع في اللحظة دي بالذات؟!
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع الصدمة اللي هزّت عيلة الشناوي البنت الصغيرة مش مجرد ضحية!
مريم فضلت باصة للاسم المكتوب على الورقة الصغيرة، وشفايفها بتترعش.
نور؟! مين نور دي؟ وليه اسمها مكتوب مع بنتي؟!
حسن الشناوي وقف قدامها، ووشه كان شاحب، كأنه شايل سر تقيل بقاله سنين.
آدم قرب منه وقال بغضب
أنا عايز أفهم كل حاجة يا بابا! إيه علاقة أختي ببنتي؟ وإيه اللي إنتوا مخبيينه عني من عشرين سنة؟!
حسن سند على عصايته، وقعد على كرسي قديم، وبعد صمت طويل قال
أختك نور ما اختفتش زي ما إحنا قلنا لك يا آدم هي اتنقلت لمكان تاني بأمر من جدك، بعد ما اكتشف إن فيه ناس من العيلة بيخططوا للسيطرة على الميراث.
آدم اتصدم.
يعني إنتوا كنتوا عارفين مكانها طول السنين دي؟!
حسن نزل عينيه للأرض.
أنا عرفت الحقيقة متأخر، ولما حاولت أرجّعها، كان الأوان فات.
مريم صرخت فيه
وإيه ذنب بنتي؟! إنتوا خطفتوها مني ليه؟! أنا فضلت سنة كاملة فاكرة إنها ماتت!
حسن رفع عينيه ليها، وقال بصوت مكسور
بنتك اتولدت ومعاها معلومة وراثية مهمة جدًا لعيلتنا. جدك كان مقتنع إن وجودها هيكشف سر قديم يخص الميراث، فقرر يخفيها لحد ما يتأكد من الحقيقة.
آدم ضرب بإيده على الترابيزة.
يعني بنتي اتسرقت واتحرمت من أمها عشان الفلوس؟!
حسن ما ردش.
لكن تاليا ضحكت فجأة، وقالت
لسه فاكر إن أبوك هو المسؤول الوحيد؟ اسأله مين اللي وقّع أمر نقل الطفلة من المستشفى!
آدم لفّ ناحيتها.
إنتِ كنتِ عارفة كل ده من البداية؟
تاليا رفعت راسها بتحدي.
أنا عرفت بعد ما اتخطبت لك، لكن أبويا كان متابع عيلتكم من سنين. كان عايز يوصل للوثائق اللي بتثبت مين صاحب الحق الحقيقي في شركات الشناوي.
مريم بصّت لها باحتقار.
يعني كل اللي عملتيه كان عشان الفلوس؟
تاليا ردّت ببرود
الفلوس والسلطة هما اللي بيخلّوا الناس تحترمك. وإنتِ كنتِ العقبة الوحيدة اللي واقفة في طريقي.
آدم طلع تليفونه وشغّل التسجيل اللي سجّله في القصر.
صوت تاليا وهي بتعترف بتزوير الصور وترتيب المؤامرة ملأ الغرفة.
وقال لها بحزم
كل اعترافاتك اتسجلت. والشرطة في طريقها هنا.
لأول مرة، ملامح تاليا اتبدلت، وظهر الخوف في عينيها.
لكن قبل ما حد يتحرك، دوّى صوت طلقة في الساحة الخارجية!
رجال الحراسة جريوا ناحية الشبابيك، وآدم حمى مريم والأطفال وهو بيصرخ
محدش يخرج بره الغرفة!
بعد ثواني، دخل واحد من رجاله وهو بيجري.
يا فندم، فيه مجموعة اقتحمت البوابة الخلفية، وبيحاولوا يوصلوا للأرشيف القديم!
حسن قام من مكانه بصعوبة وقال
مستحيل! هما عرفوا إن الملف موجود هنا!
آدم سأله
أنهي ملف؟!
حسن بصّ له وقال
الملف الأصلي اللي فيه أسماء كل الناس اللي شاركت في اختفاء نور، وفي نقل بنتك من المستشفى.
وبعدين أشار إلى لوحة كبيرة معلقة على الحائط.
ورا اللوحة دي فيه خزنة، والمفتاح الوحيد معاها هو
قبل ما يكمل، تاليا مدت إيدها بسرعة وطلعت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.
آدم بصّ لها بذهول.
المفتاح ده معاكي إنتِ؟!
تاليا ابتسمت ابتسامة غامضة.
لأن أبويا هو اللي سلّمهولي.
وفي اللحظة دي، موبايل آدم رنّ.
رقم مجهول.
ردّ، فجاله صوت راجل قال بسرعة
لو عايز تعرف مين اللي خطف بنتك فعلًا، افتح تسجيل كاميرات المستشفى يوم ولادتها بس خليك مستعد، لأن الحقيقة هتخليك تشك في أقرب شخص ليك!
المكالمة اتقفلت.
آدم بصّ لمريم، وبعدها لوالده، وحس إن كل شخص حواليه ممكن يكون مخبي عنه جزءًا من الحقيقة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن واحد من رجاله دخل الغرفة، ماسك ملفًا طبيًا جديدًا، وقال
يا فندم، إحنا عملنا تحليل الحمض النووي للطفلة، والنتيجة وصلت حالًا.
آدم خطف الورقة من إيده، وبدأ يقراها.
وبعد ثواني، رفع عينيه بصدمة، وبصّ لمريم وقال
مريم فيه حاجة غلط. التقرير بيقول إن
وفجأة، حسن الشناوي خطف الورقة من إيده، ومزقها نصين، وهو بيصرخ
محدش لازم يعرف الحقيقة دي!
مريم شهقت، وآدم مسك والده من ذراعه.
إنت بتخبي إيه يا بابا؟!
حسن بصّ له بعينين مليانين خوف وقال جملة واحدة قلبت الدنيا كلها
لأن البنت دي مش بس بنتك يا آدم دي المفتاح الوحيد لمعرفة مين قتل جدك الحقيقي، ومين زوّر تاريخ عيلتنا بالكامل!
يتبع
الجزء الخامس السر اللي اتدفن 20 سنة ونتيجة التحليل اللي كشفت المستحيل!
آدم وقف قدام أبوه، وعينيه مليانة غضب وصدمة.
إنت قلت إيه يا بابا؟ مين اللي قتل جدي؟ وإيه علاقة بنتي بالموضوع؟!
حسن الشناوي كان بيتنفس بصعوبة، وبيحاول يخبي ارتباكه، لكن آدم مسك دراعه وقال بحزم
المرة دي مش هتخرج من هنا غير لما أعرف الحقيقة كلها!
مريم كانت قاعدة على الكنبة القديمة، شايلة بنتها، والطفلين نايمين جنبها. كانت حاسة إن كل كلمة بتتقال بتفتح باب جديد من الأسرار، وإن حياتها اللي اتدمرت من سنة كانت مجرد جزء من مؤامرة أكبر بكتير.
تاليا استغلت انشغال آدم بأبوه، وبدأت تتحرك ناحية الباب الخلفي بهدوء.
لكن مريم لاحظتها ونادت بصوت عالي
آدم! خطيبتك بتحاول تهرب!
آدم لف بسرعة، ورجاله وقفوا قدام تاليا ومنعوها من الخروج.
تاليا صرخت بعصبية
ابعدوا عني! إنتوا مش عارفين أنا مين!
آدم رد ببرود
عارفين كويس. إنتِ الست اللي دمّرت حياة أم ولادي، وزوّرت الأدلة، وحرمتني من معرفة ولادي لمدة سنة كاملة.
تاليا بصّت له بتحدي.
ولو قلت لك إن أبوك كان عارف بكل ده من البداية؟ هتعمل إيه؟ هتقدر تحبسه بإيدك؟
آدم رجع بص لأبوه.
حسن نزل عينيه، وسكوته كان كفاية يخلي الشك يتحول لخوف حقيقي.
يا بابا إنت كنت عارف إن مريم بريئة؟
حسن رد بصوت ضعيف
أنا عرفت إن فيه تلاعب في المستندات، لكن مكنتش أعرف إن تاليا هي اللي وراه.
مريم انفجرت في البكاء.
يعني حتى إنت كنت شاكك في براءتي، وسايبني أعيش في الشارع مع ولادي؟!
حسن حاول يتكلم، لكنها رفعت إيدها تمنعه.
مش عايزة أسمع أي تبرير. محدش فيكم فكر أنا كنت باكل ولادي منين، ولا كنت بنام إزاي وأنا فاكرة إن بنتي ماتت!
آدم بصّ لمريم بحزن شديد، لكنه عارف إن الاعتذار لوحده مش هيصلح سنة كاملة من الألم.
وفجأة، صوت إنذار جديد دوّى في القصر.
واحد من رجال الأمن دخل مسرعًا وقال
يا فندم، لقينا باب الأرشيف مفتوح، وفيه ملفات اختفت!
آدم سأله
أنهي ملفات؟!
ملفات الميراث القديمة، ومعاها تسجيلات تخص وفاة جد حضرتك.
حسن اتسند على الحائط، وقال بصوت مرتعش
وصلوا للملف
آدم قرب منه.
مين اللي وصل له؟!
حسن بصّ ناحية تاليا، وبعدها قال
أخوها، محمود. هو اللي كان بيدير الشركات الوهمية، وهو اللي دفع لفيكتور عشان يزوّر الأدلة ضد مريم.
تاليا صرخت
كداب! محمود ملوش دعوة!
لكن في اللحظة نفسها، موبايلها رنّ، وظهر اسم أخوها على الشاشة.
آدم أشار لها ترد على المكالمة، وحطها على مكبّر الصوت.
جاء صوت محمود متوترًا
تاليا، اسمعيني كويس. الشرطة عرفت مكاننا، ولازم تختفي فورًا. الورقة الأصلية لازم تتدمر قبل ما حد يشوفها!
آدم رد بدلًا منها
أنا آدم الشناوي. والورقة اللي بتتكلم عنها موجودة فين يا محمود؟
ساد الصمت لثوانٍ.
وبعدين محمود قال بصوت بارد
لو عايز تعرف مين قتل جدك، اسأل أبوك عن اللي حصل ليلة الحريق.
المكالمة انتهت.
آدم حس إن قلبه بيدق بعنف.
ليلة الحريق!
الليلة اللي عيلته قالت له فيها إن جده مات بسبب حريق عرضي في مخزن قديم.
لكن فجأة افتكر حاجة غريبة قبل الحريق بيوم واحد، جده كان طلب يشوفه لوحده، وقال له جملة عمره ما نسيها
يا آدم، لو حصل لي حاجة، متصدقش أول رواية تسمعها عن موتي.
وقتها آدم كان صغير، ومفهمش معنى الكلام.
دلوقتي بدأ يفهم إن جده كان خايف من حد قريب منه.
آدم بصّ لأبوه وسأله
إنت كنت آخر واحد شاف جدي قبل الحريق، صح؟
حسن سكت.
رد عليّ يا بابا!
حسن رفع عينيه، وقال بصوت مكسور
أيوه. وأنا آخر واحد شافه حي.
مريم حطت إيدها على بقها من الصدمة، وتاليا بدأت تتراجع ناحية الحائط.
لكن حسن كمل كلامه
أنا مقتلتهوش يا آدم. أنا حاولت أنقذه، لكن لما وصلت للمخزن، لقيت الباب مقفول من بره. وبعدها اختفى دفتر الحسابات اللي كان معاه.
آدم سأله
وإيه علاقة دفتر الحسابات ببنتي؟
حسن رد
لأن الدفتر كان فيه دليل إن فيه شخص من العيلة بيحوّل أموال لشركات سرية من أكتر من عشرين سنة. وجزء من الأموال دي اتصرف يوم ولادة بنتك.
آدم اتصدم.
يعني المؤامرة ضد مريم كانت امتدادًا لجريمة قديمة!
في اللحظة دي، مريم لاحظت إن بنتها الصغيرة بدأت تصحى، وإن إيدها ماسكة سلسلة فضية رفيعة تحت البطانية.
السلسلة كان متعلّق فيها مفتاح صغير.
مريم فكّته بحذر، ورفعته قدام آدم.
آدم، بص! المفتاح ده كان مع بنتنا من يوم ما لقيناها!
حسن أول ما شاف المفتاح، وشه اتغيّر تمامًا.
المفتاح ده مستحيل يكون معاها!
آدم سأله بحدة
بيفتح إيه؟!
حسن رد بعد تردد طويل
خزنة جدي القديمة الخزنة اللي محدش قدر يفتحها من يوم وفاته.
آدم أخد المفتاح، وبصّ لمريم.
هنروح للخزنة دلوقتي.
لكن قبل ما يتحركوا، وصل اتصال من الشرطة، وأحد الضباط قال
يا فندم، قبضنا على فيكتور هاني، وعنده اعتراف خطير بخصوص بنت حضرتك.
آدم رد بسرعة
قال إيه؟!
الضابط سكت لحظة، وبعدها قال
فيكتور اعترف إن تاليا ما كانتش صاحبة فكرة خطف الطفلة وإن الشخص اللي أصدر الأمر الأصلي كان حد من عيلة الشناوي نفسها!
آدم بصّ لأبوه، لكن حسن كان اختفى من الغرفة!
والباب الخلفي كان مفتوحًا على مصراعيه.
السؤال دلوقتي هل حسن الشناوي هرب عشان يخفي جريمة، ولا عشان يحمي آدم ومريم من شخص أخطر منه بكتير؟
يتبع
الجزء السادس أبو آدم اختفى والخزنة كشفت سر بنت مريم اللي محدش كان يتخيله!
اقفلوا كل أبواب القصر! محدش يخرج من هنا!
آدم صرخ بأعلى صوته، ورجاله انتشروا في كل مكان يدوروا على أبوه، لكن حسن الشناوي كان اختفى كأنه اتبخر!
مريم كانت واقفة وهي شايلة بنتها، والقلق بياكل قلبها.
آدم، أنا خايفة! كل ما نعرف حقيقة، نكتشف إن فيه مصيبة أكبر منها!
آدم قرب منها وقال بحزم
المرة دي مش هسيب حد يضيع مننا تاني. هعرف مين اللي عمل كل ده، وهحاسبه بالقانون.
وفجأة، واحد من رجال الأمن دخل وهو ماسك ظرفًا أسود.
يا فندم، لقينا الظرف ده في مكتب والد حضرتك، وكان مكتوب عليه اسمك.
آدم فتح الظرف بسرعة، ولقى جواه ورقة بخط أبوه
يا آدم، لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إخفاء الحقيقة عنك. روح لخزنة جدك، واستخدم المفتاح اللي مع بنتك. هتلاقي الإجابة عن كل أسئلتك هناك. لكن خليك فاكر مش كل اللي ساعدوك كانوا عايزين ينقذوك.
آدم بصّ لمريم، وبعدها اتحركوا ناحية الجناح القديم في القصر.
كانت الخزنة مستخبية ورا مكتبة ضخمة، وفيها قفل نحاسي قديم.
آدم جرّب المفتاح، وسمع صوت تكة خفيفة.
الباب اتفتح.
لكن اللي لقوه جوه كان أكبر من أي توقع!
عشرات الملفات، وصور قديمة، ودفتر حسابات ضخم، وفوقهم ظرف أبيض مكتوب عليه
إلى حفيدي آدم لا تفتح هذا الظرف إلا بعد التأكد من هوية الطفلة.
آدم فتح الظرف، وبدأ يقرأ.
يا آدم، لو وصلت للرسالة دي، يبقى بنتك رجعت أخيرًا لأمها. لكن فيه حقيقة لازم تعرفها يوم ولادتها، حصل تبديل متعمّد في ملفات المستشفى، والهدف ما كانش مجرد خطف طفلة الهدف كان إخفاء هوية الشخص اللي دفع لتنفيذ العملية.
مريم شهقت.
يعني بنتي اتاخدت عشان يخفوا هوية شخص؟!
آدم كمل قراءة، لكن الصفحة الأخيرة كانت ممزقة.
وفي مكانها، لقوا صورة قديمة لست واقفة قدام المستشفى، وشايلة طفلة صغيرة.
مريم قربت من الصورة، وأول ما شافت الست، لونها اتغيّر.
استنى أنا أعرف الست دي!
آدم بصّ لها بصدمة.
تعرفيها منين؟!
مريم ردّت بصوت مرتعش
دي الدكتورة اللي أشرفت على ولادتي! هي نفسها اللي قالتلي إن بنتي ماتت!
آدم قلب الصورة، ولقى اسم
متابعة القراءة