أخت جوزي حكايات رشا

لمحة نيوز

موبايلّي رن.
رقم غير مسجل.
رديت، وسمعت صوتًا أعرفه كويس رغم مرور السنين.
إزيك يا مريم؟ بقالنا كتير ما اتكلمناش.
اتجمدت مكاني.
كريم!
سألته بحدة
إنت جبت بيانات شقتي منين؟
ضحك بهدوء مستفز.
لسه زي ما إنتِ، بتدخلي في الموضوع من غير ما تسمعي الطرف التاني.
أنا سألتك سؤال واضح. إنت ليه استخدمت بيانات ملكيتي؟
رد
أنا ما استخدمتش حاجة غير ما كان متاح قدامي. وبعدين، الموضوع كله كان ممكن يتحل بسهولة لو كنتِ وافقتي على مقابلة بسيطة.
مقابلة إيه؟
نتكلم، ونشوف إزاي نحل أزمة الشركة من غير ما حد يخسر.
بصيت لأحمد والمحامي، وشغلت مكبر الصوت بعد ما نبهت المحامي للمكالمة.
قلت
أنا مش هوقّع على أي ورقة، ومش هوافق على أي اتفاق قبل ما محاميّ يراجع كل المستندات.
كريم سكت لحظات، وبعدها قال
تمام. بس فيه حاجة لازم تعرفيها يا مريم. أنا ما كنتش أول واحد اقترح استخدام شقتك.
سألته
أمال مين؟
رد بصوت منخفض
اسألي خطيبك عن المشروع اللي رفض يمضي أوراقه من ست شهور. لأن الورق اللي عندي بيقول إن فيه حد من عيلته كان عارف إن التمويل مرتبط بالعقار قبل ما إنتِ تعرفي أصلًا.
أحمد انتفض من مكانه.
كريم! إنت بتقول إيه؟!
لكن كريم قفل المكالمة.
ساد الصمت في المكتب.
أحمد بص لأبوه، ثم لعمه.
أنا عايز أشوف كل المستندات، ومش هسمح إن حد يخبي عني حاجة تاني.
والده حاول يتكلم، لكن المحامي طلب منه الانتظار لحين مراجعة الأوراق.
أما أنا، فكنت بفكر في حاجة واحدة.
كريم رجع بعد خمس سنين، وظهر اسمه في ملف متعلق ببيتي، وبعدها اتصل بي بنفسه.
وده معناه إنه كان عارف إنني هكتشف الموضوع عاجلًا أو آجلًا.
لكن ليه استعجل دلوقتي؟
في اليوم التالي، رجعت مع المحامي لمراجعة بيانات ملكية الشقة، وتأكدنا من المستندات المتاحة المتعلقة بملكيتي. ما ظهرش أمامنا ما يثبت انتقال الملكية، لكن المحامي أكد إننا محتاجين نراجع أي طلبات أو إجراءات أخرى مرتبطة بالعقار قبل ما نعتبر الملف انتهى.
وفي الوقت نفسه، طلبنا فحص المستندات اللي ظهر فيها توقيع منسوب لأحمد، ومراجعة مصدرها وطريقة إعدادها.
أما مطالبة التعويض، فبدأنا نجمع لها تقرير التلفيات والفواتير، مع الاستمرار في المطالبة بالمبلغ المبدئي البالغ 4 ملايين و ألف جنيه، لحين تحديد القيمة التي يمكن إثباتها قانونيًا.
كنت فاكرة إن ده كفاية لحد ما الحقيقة تظهر.
لكن في المساء، وصلتني رسالة من رقم كريم.
لو عايزة تعرفي مين اللي بدأ كل ده، شوفي الملف اللي هبعتهولك. لكن خلي بالك، الحقيقة مش هتكون سهلة.
بعدها وصلت صورة مستند قديم.
كان عقدًا متعلقًا بمشروع عقاري، وفي إحدى صفحاته ظهر اسم والد أحمد، واسم كريم، واسم شخص ثالث.
قرأت الاسم الثالث مرتين.
والد مريم نفسها!
إيدي بدأت ترتعش.
إزاي اسم أبويا موجود في مستند مرتبط بملف شقتي؟
أبويا ما كانش شريكًا في شركة الشناوي، وما كنتش أعرف إن بينه وبين والد أحمد أي تعاملات مالية.
اتصلت بأمي فورًا.
ماما، هو بابا كان يعرف كريم منصور؟
أمي سكتت لحظة، وبعدها سألتني
إنتِ عرفتي الاسم ده منين؟
قلبي وقع.
يعني هو كان يعرفه فعلًا؟!
أمي تنهدت وقالت
يا مريم، فيه موضوع قديم حصل قبل ما تشتري الشقة، وأبوك طلب مني ما أتكلمش فيه معاكي إلا لما تكوني مستعدة تسمعي الحقيقة.
ما قدرتش أتكلم.
وبعد ثواني سألتها
موضوع إيه يا ماما؟
قالت بصوت مرتجف
الفلوس اللي أبوكي ساعدك بيها في شراء الشقة... مش كلها كانت من تحويشته زي ما إنتِ فاكرة. جزء منها كان مرتبط باتفاق قديم بينه وبين شخص تاني، وأنا كنت فاكرة إن الموضوع اتقفل من زمان.
قفلت عيني للحظة.
المبلغ اللي أهلي ساعدوني بيه كان جزءًا من ثمن الشقة، لكن كل مستندات الشراء والملكية كانت باسمي.
هل كان فيه اتفاق مالي ما كنتش أعرف عنه؟
وهل الاتفاق ده هو السبب اللي خلّى كريم يظهر دلوقتي؟
قبل ما أقدر أسأل أمي أي سؤال تاني، وصلني إشعار برسالة جديدة من كريم.
بكرة الساعة 11 صباحًا. هبعت لمحاميك المستند الأصلي اللي يوضح الاتفاق، بشرط إنك تسمعي الحقيقة كاملة قبل ما تتخذي أي قرار.
بعت الرسالة للمحامي، وقررت ما أقابلش كريم لوحدي، وما أمضيش على أي مستند قبل مراجعته.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني طول الليل كان أصعب من كل اللي فات
هل أبويا كان بيحاول يساعدني أشتري بيت أحلامي، ولا فيه اتفاق قديم ممكن يغيّر فهمي لكل اللي حصل؟
والأخطر من ده كله...
هل أحمد كان فعلًا بعيد عن الخطة، ولا هو كمان لسه مخبي عني جزءًا من الحقيقة؟ 
يتبع...
الجزء الثامن السر اللي أبويا خبّاه عني يوم ما اشتريت الشقة! 
طول الليل ما عرفتش أنام.
كل ما أغمض عيني، أشوف صورة المستند اللي كريم بعتهولي، وأرجع أفتكر السنين اللي قضيتها وأنا بجمع فلوس الشقة جنيه فوق جنيه.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدّيت بيها هي إني أشتغل وأحوش وأحرم نفسي من حاجات كتير علشان أحقق حلمي.
لكن دلوقتي، اكتشفت إن فيه ناس ممكن تكون رتبت أمورًا تخص بيتي من ورايا، وأنا آخر واحدة تعرف.
الساعة تسعة الصبح، اتصلت بأمي وطلبت منها تيجي معايا مكتب المحامي.
أول ما وصلت، سألتها مباشرة
ماما، أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها. الفلوس اللي بابا ساعدني بيها كانت إيه بالظبط؟
أمي قعدت، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت
أبوكي وقتها كان بيبيع قطعة أرض صغيرة ورثها عن جدي. الفلوس اللي اداها لك كانت جزءًا من ثمن الأرض، لكن فيه مبلغ تاني كان أخده من شريكه القديم علشان يكمّل صفقة البيع.
سألتها
شريكه القديم مين؟
ردت
والد أحمد.
حسيت إن الدنيا وقفت بيا.
إيه؟! يعني بابا وأبو أحمد كانوا يعرفوا بعض من قبل ما أتعرف على أحمد؟!
هزت راسها.
أيوه، لكن معرفتهم كانت في شغل قديم. أبوكي قال لي إن الحسابات اتص
الجزء الثامن السر اللي أبويا خبّاه عني يوم ما اشتريت الشقة! 
طول الليل ما عرفتش أنام.
كل ما أغمض عيني، أشوف صورة المستند اللي كريم بعتهولي، وأرجع أفتكر السنين اللي قضيتها وأنا بجمع فلوس الشقة جنيه فوق جنيه.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدّيت بيها هي إني أشتغل وأحوش وأحرم نفسي من حاجات كتير علشان أحقق حلمي.
لكن دلوقتي، اكتشفت إن فيه ناس ممكن تكون رتبت أمورًا تخص بيتي من ورايا، وأنا آخر واحدة تعرف.
الساعة تسعة الصبح، اتصلت بأمي وطلبت منها تيجي معايا مكتب المحامي.
أول ما وصلت، سألتها مباشرة
ماما، أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها. الفلوس اللي بابا ساعدني بيها كانت إيه بالظبط؟
أمي قعدت، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت
أبوكي وقتها كان بيبيع قطعة أرض صغيرة ورثها عن جدي. الفلوس اللي اداها لك كانت جزءًا من ثمن الأرض، لكن فيه مبلغ تاني كان أخده من شريكه القديم علشان يكمّل صفقة البيع.
سألتها
شريكه القديم مين؟
ردت
والد أحمد.
حسيت إن الدنيا وقفت بيا.
إيه؟! يعني بابا وأبو أحمد كانوا يعرفوا بعض من قبل ما أتعرف على أحمد؟!
هزت راسها.
أيوه، لكن معرفتهم كانت في شغل قديم. أبوكي قال لي إن الحسابات اتص

تم نسخ الرابط