أخت جوزي حكايات رشا

لمحة نيوز

مريم بالذات؟ 
الجزء السادس الشخص اللي اختار شقتي من البداية! 
أحمد وقف من مكانه، وبص لعمه بصدمة.
مين الشخص ده يا عمي؟ ما تلفش وتدور عليَّ!
عماد فتح الملف القديم، وطلع ورقة عليها مجموعة أسماء وتواريخ، وحط صباعه على اسم مكتوب في منتصف الصفحة.
سارة! أختك هي اللي اقترحت إن شقة مريم تدخل في ملف الضمانات من البداية.
أحمد رجع خطوة لورا، وكأنه مش مصدق اللي سمعه.
سارة؟! إنت متأكد من الكلام ده؟
عماد رد بهدوء
أنا مش بطلب منك تصدقني لمجرد إني عمك. الورق قدامك، والمحامي يقدر يراجع مصدره ويتحقق منه. لكن اللي أعرفه إن أختك كانت بتحضر بعض الاجتماعات الإدارية مع أبوك، رغم إنها مش مسؤولة عن الملفات المالية للشركة.
أنا كنت قاعدة ساكتة، بحاول أستوعب كل حاجة.
سارة مش بس كانت عارفة بموضوع الشقة، دي ممكن تكون شاركت في اقتراح إدخالها في الملف من البداية!
سألت عماد
طيب، ليه شقتي أنا بالذات؟ أنا ماليش علاقة بشركتكم، ولا عمري دخلت في أي تعامل مالي معاها!
عماد بص لي وقال
لأن شقتك عقار قيمته كبيرة، وأوراق ملكيته واضحة، وكان فيه اعتقاد عند بعض الأشخاص إنك ممكن توافقي على التنازل عنها بعد الجواز لإرضاء أحمد وعيلته.
رديت فورًا
حتى لو كنت بحب أحمد، ده مش معناه إني هتنازل عن ملكيتي من غير ما أفهم السبب وأوافق بإرادتي.
المحامي تدخل
ودي نقطة أساسية. لازم نحدد هل حصل مجرد اقتراح داخلي، ولا فيه محاولة فعلية لاستخدام العقار من غير سند قانوني. المستندات هي اللي هتحدد الخطوة التالية.
أحمد مسك الورقة، وفضل يراجعها.
وبعدين رفع عينه لعمه وسأله
وإنت ليه ما قلتليش الكلام ده من زمان؟
عماد تنهد.
لأني وقتها كنت سبت الشركة، وما كانش معايا الملف كامل. ما كنتش عايز أتهم أخويا من غير دليل. لكن لما عرفت اللي حصل لمريم، قررت أطلع كل اللي عندي.
أحمد قعد على الكرسي، وحط الورقة قدامه.
أنا مش قادر أصدق إن أختي ممكن تعمل كده.
بصيت له وقلت
يا أحمد، إحنا مش محتاجين نصدق أو نكذب حد دلوقتي. محتاجين نعرف الحقيقة.
هز راسه، وبعدها قال
عندك حق.
المحامي بدأ يراجع المستندات اللي جابها عماد، وطلب منه يوضح مصدر كل ورقة وتاريخ حصوله عليها.
وأثناء المراجعة، ظهر مستند مهم جدًا.
كان عبارة عن مذكرة داخلية بتوضح إن الشركة كانت بتبحث عن ضمانات إضافية للحصول على تمويل جديد.
لكن المفاجأة إن اسم شقتي ظهر في ملحق منفصل، من غير ما يكون واضحًا من المستند وحده إذا كان فيه إجراء رسمي تم بشأنها.
المحامي قال
إحنا محتاجين نستخرج البيانات الرسمية للعقار، ونراجع أي طلبات أو قيود مسجلة عليه. ما ينفعش نستنتج إن فيه حق للغير في الشقة من مجرد ذكرها في مذكرة داخلية.
سألته
ولو ثبت إن حد استخدم بيانات ملكيتي من غير إذني؟
رد
ساعتها هنحدد الإجراء المناسب بناءً على طبيعة المستند، وطريقة استخدامه، والأدلة المتاحة.
أحمد كان لسه بيبص للورق، وفجأة قال
استنوا... فيه اسم هنا أنا أعرفه.
أشار إلى توقيع أسفل إحدى الصفحات.
كان اسم مسؤول مالي سابق في الشركة، اسمه شريف.
أحمد قال
شريف كان قريب جدًا من بابا، وهو اللي كان مسؤول عن تجهيز الملفات قبل ما يسيب الشغل من حوالي شهر.
عماد هز راسه.
بالضبط. وده واحد من الأسباب اللي خلتني أشك إن فيه مستندات ناقصة.
المحامي كتب الاسم ضمن قائمة الأشخاص المطلوب التحقق من صلتهم بالمستندات.
لكن قبل ما نكمل، تليفون أحمد رن.
المتصل كان سارة.
بص لي أحمد، وكأنه بيسألني بعينيه إذا كان يرد.
قلت له
رد، وخليك هادي.
فتح المكالمة وشغّل مكبر الصوت.
سارة اتكلمت بسرعة
أحمد، إنت فين؟ بابا عايزك ترجع البيت حالًا!
أحمد رد
أنا مع مريم وعمي، وبنراجع أوراق تخص الشقة والشركة.
سكتت سارة فجأة.
وبعدين قالت بصوت متوتر
إنتوا بتعملوا إيه في الأوراق دي؟!
أحمد اتعدل في قعدته.
إنتِ عرفتي منين إن معانا أوراق؟
سارة حاولت تغير الموضوع.
مش مهم عرفت منين! المهم إنك توقف مريم قبل ما تضيّع مستقبل العيلة كلها!
أنا قربت من الموبايل وقلت
يا سارة، مستقبلكم مش مسؤوليتي، ومش من حقي أضيّعه ولا من حقك تدمّري بيتي علشانه.
صرخت
إنتِ مش فاهمة حاجة! لو الشركة وقعت، ناس كتير هتخسر شغلها!
رديت
ولو ده صحيح، يبقى الحل إنكم تواجهوا المشكلة بالقانون، مش إنكم تستخدموا بيانات ملكيتي من غير موافقتي.
سارة سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت أحمد يبص لها بذهول
أنا ما كنتش عايزة الشقة لنفسي! أنا كنت بحاول أحمي أخويا من اللي بابا كان مخطط له!
أحمد رد فورًا
تحميني من إيه؟! وإزاي تكسري بيت مريم وتجيبي ناس يخلعوا بابه لو كنتِ بتحاولي تحميني؟!
سارة بدأت تعيط، لكن كلامها كان متقطعًا.
أنا... أنا ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل لكده. بابا قال لي إن مريم هتوافق في الآخر، وإن كل حاجة هتتحل بعد الجواز.
بصيت لها وقلت
موافقتي مش حاجة تقدري تفترضيها. أنا إنسانة ليَّ إرادة وحقوق، مش مجرد اسم على ورقة.
سارة ما ردتش.
وبعد ثواني، قفلت المكالمة.
أحمد فضل ساكتًا، وبعدها قال
أنا محتاج أسمع الحقيقة من بابا نفسه.
عماد رد
هتسمعها، لكن لازم تكون مستعد إن الحقيقة مش بالضرورة تعجبك.
بعد أقل من ساعة، والد أحمد وصل مكتب المحامي.
دخل وهو متعصب، وبص لأخوه وقال
إنت جايب ابني هنا علشان تقلبه عليَّ؟!
عماد رد
أنا ما قلبتش حد على حد. أنا جبت المستندات اللي عندي، وكل واحد يراجعها بنفسه.
والد أحمد بص لي وقال
مريم، أنا عارف إن اللي حصل في الشقة غلط، لكن الموضوع أكبر من كده، وإنتِ مش عارفة حجم الأزمة اللي الشركة بتمر بيها.
قلت له
ممكن تكون عندكم أزمة مالية فعلًا، لكن ده مش مبرر إن حد يقتحم بيتي أو يجهز أوراق تخص ملكيتي من غير موافقتي.
رد بعصبية
أنا ما كنتش عايز أضرك!
سألته
طيب، ليه اسم شقتي موجود في المستندات؟
سكت.
المحامي تدخل وقال
إحنا محتاجين إجابات واضحة عن المستندات دي، ومصدرها، وهل تم تقديم أي طلب رسمي متعلق بالشقة.
والد أحمد قعد، وبعد لحظات قال
الشركة كانت محتاجة تمويل، وكان فيه اقتراح باستخدام العقار كضمان، لكن ما كانش قصدي إن مريم تخسر شقتها.
أحمد بص له بصدمة.
يعني كنت عارف إن شقتها موجودة في الملف؟!
أبوه رد
كنت عارف إن فيه اقتراح اتقدم، لكن كنت فاكر إن الموضوع مش هيتنفذ إلا بعد ما مريم توافق.
قلت له
وأنا إمتى وافقت؟
ما ردش.
المحامي طلب منه توضيحًا مكتوبًا عن أي إجراءات تمت، وأكد إن الكلام وحده مش كفاية لحسم المسألة.
لكن قبل ما الجلسة تنتهي، والد أحمد بص لابنه وقال
يا أحمد، فيه حاجة لازم تعرفها. أنا ما كنتش صاحب فكرة استخدام الشقة من البداية، وسارة مش الشخص الوحيد اللي كان بيتابع الموضوع.
أحمد سأله
أمال مين؟
والده فتح حقيبته، وطلع صورة من مستند قديم.
حطها قدامنا، وأشار إلى توقيع أسفل الصفحة.
وقال
شريف، المسؤول المالي السابق، هو اللي جهز الملف... لكن الشخص اللي طلب منه يضيف شقة مريم كان شخصًا من خارج الشركة.
المحامي رفع عينه من الورقة.
مين الشخص ده؟
والد أحمد بص ناحيتي، ثم قال
شخص مريم تعرفه كويس، وكان عارف قيمة الشقة وتفاصيل ملكيتها قبل ما أحمد يتقدم لها أصلًا!
حسيت بقلبي بيدق بعنف.
مين ممكن يكون عنده المعلومات دي؟
مين كان يعرف تفاصيل شقتي قبل الجواز؟
وقبل ما أقدر أسأل، المحامي قلب الصفحة الأخيرة، وظهر اسم صاحب الطلب.
الاسم كان لشخص من ماضي مريم، اختفى من حياتها من سنين... ورجع فجأة علشان يطلب منها توقيعًا واحدًا!
يا ترى مين الشخص ده؟ وليه عايز شقة مريم بالذات؟ 
الجزء السابع رجوع الشخص اللي كنت فاكرة إنه اختفى للأبد! 
المحامي فضل باصص للاسم المكتوب في آخر الصفحة، وبعدها لف المستند ناحيتي.
أستاذة مريم، تعرفي الشخص ده؟
أول ما عيني وقعت على الاسم، حسيت إن نفسي اتسحب مني.
كريم منصور.
اسم ما كنتش سمعته من خمس سنين.
كريم كان زميلي القديم في شركة التصميم اللي اشتغلت فيها في بداية حياتي المهنية. كنا اشتغلنا سوا على مشروع كبير، وبعدها اكتشفت إنه استخدم شغلي في مشروع خاص بيه من غير إذني، ولما واجهته، ساب الشركة واختفى من حياتي تمامًا.
لكن إيه علاقته بشقتي؟!
قلت للمحامي
أيوه، أعرفه. بس معرفتي بيه قديمة جدًا، ومفيش بينا أي تعامل من سنين.
أحمد بص لي باستغراب.
عمرِك ما حكيتيلي عنه!
رديت بهدوء
لأن الموضوع انتهى من زمان، وما كانش فيه أي سبب يخليني أتكلم عنه.
والد أحمد تدخل وقال
كريم هو اللي تواصل مع شريف، وقدم له بيانات العقار، وقال إن فيه اتفاق مبدئي يسمح باستخدام الشقة ضمن ملف التمويل.
صرخت من الصدمة
اتفاق إيه؟! أنا عمري ما قابلت كريم من خمس سنين، وما وقعتش أي اتفاق معاه!
المحامي رفع إيده وقال
خلينا ما نستعجلش. وجود اسمه في المستند مش دليل كافي على إنه ارتكب جريمة، لكن لازم نعرف مصدر البيانات، وهل المستند اتقدم لجهة رسمية، ومين المسؤول عن إعداده.
أحمد كان واضح عليه الغضب.
يعني واحد غريب عن عيلتنا هو اللي دخلنا في المصيبة دي؟!
عمه عماد رد
مش بالضرورة يكون هو الوحيد المسؤول. إحنا لازم نعرف مين كان عارف إيه، ومين وافق على إيه.
في اللحظة دي، موبايلّي رن.
رقم غير مسجل.
رديت، وسمعت صوتًا أعرفه كويس رغم مرور السنين.
إزيك يا مريم؟ بقالنا كتير ما اتكلمناش.
اتجمدت مكاني.
كريم!
سألته بحدة
إنت جبت بيانات شقتي منين؟
ضحك بهدوء مستفز.
لسه زي ما إنتِ، بتدخلي في الموضوع من غير ما تسمعي الطرف التاني.
أنا سألتك سؤال واضح. إنت ليه استخدمت بيانات ملكيتي؟
رد
أنا ما استخدمتش حاجة غير ما كان متاح قدامي. وبعدين، الموضوع كله كان ممكن يتحل بسهولة لو كنتِ وافقتي على مقابلة بسيطة.
مقابلة إيه؟
نتكلم، ونشوف إزاي نحل أزمة الشركة من غير ما حد يخسر.
بصيت لأحمد والمحامي، وشغلت مكبر الصوت بعد ما نبهت المحامي للمكالمة.
قلت
أنا مش هوقّع على أي ورقة، ومش هوافق على أي اتفاق قبل ما محاميّ يراجع كل المستندات.
كريم سكت لحظات، وبعدها قال
تمام. بس فيه حاجة لازم تعرفيها يا مريم. أنا ما كنتش أول واحد اقترح استخدام شقتك.
سألته
أمال مين؟
رد بصوت منخفض
اسألي خطيبك عن المشروع اللي رفض يمضي أوراقه من ست شهور. لأن الورق اللي عندي بيقول إن فيه حد من عيلته كان عارف إن التمويل مرتبط بالعقار قبل ما إنتِ تعرفي أصلًا.
أحمد انتفض من مكانه.
كريم! إنت بتقول إيه؟!
لكن كريم قفل المكالمة.
ساد الصمت في المكتب.
أحمد بص لأبوه، ثم لعمه.
أنا عايز أشوف كل المستندات، ومش هسمح إن حد يخبي عني حاجة تاني.
والده حاول يتكلم، لكن المحامي طلب منه الانتظار لحين مراجعة الأوراق.
أما أنا، فكنت بفكر في حاجة واحدة.
كريم رجع بعد خمس سنين، وظهر اسمه في ملف متعلق ببيتي، وبعدها اتصل بي بنفسه.
وده معناه إنه كان عارف إنني هكتشف الموضوع عاجلًا أو آجلًا.
لكن ليه استعجل دلوقتي؟
في اليوم التالي، رجعت مع المحامي لمراجعة بيانات ملكية الشقة، وتأكدنا من المستندات المتاحة المتعلقة بملكيتي. ما ظهرش أمامنا ما يثبت انتقال الملكية، لكن المحامي أكد إننا محتاجين نراجع أي طلبات أو إجراءات أخرى مرتبطة بالعقار قبل ما نعتبر الملف انتهى.
وفي الوقت نفسه، طلبنا فحص المستندات اللي ظهر فيها توقيع منسوب لأحمد، ومراجعة مصدرها وطريقة إعدادها.
أما مطالبة التعويض، فبدأنا نجمع لها تقرير التلفيات والفواتير، مع الاستمرار في المطالبة بالمبلغ المبدئي البالغ 4 ملايين و ألف جنيه، لحين تحديد القيمة التي يمكن إثباتها قانونيًا.
كنت فاكرة إن ده كفاية لحد ما الحقيقة تظهر.
لكن في المساء، وصلتني رسالة من رقم كريم.
لو عايزة تعرفي مين اللي بدأ كل ده، شوفي الملف اللي هبعتهولك. لكن خلي بالك، الحقيقة مش هتكون سهلة.
بعدها وصلت صورة مستند قديم.
كان عقدًا متعلقًا بمشروع عقاري، وفي إحدى صفحاته ظهر اسم والد أحمد، واسم كريم، واسم شخص ثالث.
قرأت الاسم الثالث مرتين.
والد مريم نفسها!
إيدي بدأت ترتعش.
إزاي اسم أبويا موجود في مستند مرتبط بملف شقتي؟
أبويا ما كانش شريكًا في شركة الشناوي، وما كنتش أعرف إن بينه وبين والد أحمد أي تعاملات مالية.
اتصلت بأمي فورًا.
ماما، هو بابا كان يعرف كريم منصور؟
أمي سكتت لحظة، وبعدها سألتني
إنتِ عرفتي الاسم ده منين؟
قلبي وقع.
يعني هو كان يعرفه فعلًا؟!
أمي تنهدت وقالت
يا مريم، فيه موضوع قديم حصل قبل ما تشتري الشقة، وأبوك طلب مني ما أتكلمش فيه معاكي إلا لما تكوني مستعدة تسمعي الحقيقة.
ما قدرتش أتكلم.
وبعد ثواني سألتها
موضوع إيه يا ماما؟
قالت بصوت مرتجف
الفلوس اللي أبوكي ساعدك بيها في شراء الشقة... مش كلها كانت من تحويشته زي ما إنتِ فاكرة. جزء منها كان مرتبط باتفاق قديم بينه وبين شخص تاني، وأنا كنت فاكرة إن الموضوع اتقفل من زمان.
قفلت عيني للحظة.
المبلغ اللي أهلي ساعدوني بيه كان جزءًا من ثمن الشقة، لكن كل مستندات الشراء والملكية كانت باسمي.
هل كان فيه اتفاق مالي ما كنتش أعرف عنه؟
وهل الاتفاق ده هو السبب اللي خلّى كريم يظهر دلوقتي؟
قبل ما أقدر أسأل أمي أي سؤال تاني، وصلني إشعار برسالة جديدة من كريم.
بكرة الساعة 11 صباحًا. هبعت لمحاميك المستند الأصلي اللي يوضح الاتفاق، بشرط إنك تسمعي الحقيقة كاملة قبل ما تتخذي أي قرار.
بعت الرسالة للمحامي، وقررت ما أقابلش كريم لوحدي، وما أمضيش على أي مستند قبل مراجعته.
لكن السؤال اللي فضل يطاردني طول الليل كان أصعب من كل اللي فات
هل أبويا كان بيحاول يساعدني أشتري بيت أحلامي، ولا فيه اتفاق قديم ممكن يغيّر فهمي لكل اللي حصل؟
والأخطر من ده كله...
هل أحمد كان فعلًا بعيد عن الخطة، ولا هو كمان لسه مخبي عني جزءًا من الحقيقة؟ 
يتبع...
الجزء السابع رجوع الشخص اللي كنت فاكرة إنه اختفى للأبد! 
المحامي فضل باصص للاسم المكتوب في آخر الصفحة، وبعدها لف المستند ناحيتي.
أستاذة مريم، تعرفي الشخص ده؟
أول ما عيني وقعت على الاسم، حسيت إن نفسي اتسحب مني.
كريم منصور.
اسم ما كنتش سمعته من خمس سنين.
كريم كان زميلي القديم في شركة التصميم اللي اشتغلت فيها في بداية حياتي المهنية. كنا اشتغلنا سوا على مشروع كبير، وبعدها اكتشفت إنه استخدم شغلي في مشروع خاص بيه من غير إذني، ولما واجهته، ساب الشركة واختفى من حياتي تمامًا.
لكن إيه علاقته بشقتي؟!
قلت للمحامي
أيوه، أعرفه. بس معرفتي بيه قديمة جدًا، ومفيش بينا أي تعامل من سنين.
أحمد بص لي باستغراب.
عمرِك ما حكيتيلي عنه!
رديت بهدوء
لأن الموضوع انتهى من زمان، وما كانش فيه أي سبب يخليني أتكلم عنه.
والد أحمد تدخل وقال
كريم هو اللي تواصل مع شريف، وقدم له بيانات العقار، وقال إن فيه اتفاق مبدئي يسمح باستخدام الشقة ضمن ملف التمويل.
صرخت من الصدمة
اتفاق إيه؟! أنا عمري ما قابلت كريم من خمس سنين، وما وقعتش أي اتفاق معاه!
المحامي رفع إيده وقال
خلينا ما نستعجلش. وجود اسمه في المستند مش دليل كافي على إنه ارتكب جريمة، لكن لازم نعرف مصدر البيانات، وهل المستند اتقدم لجهة رسمية، ومين المسؤول عن إعداده.
أحمد كان واضح عليه الغضب.
يعني واحد غريب عن عيلتنا هو اللي دخلنا في المصيبة دي؟!
عمه عماد رد
مش بالضرورة يكون هو الوحيد المسؤول. إحنا لازم نعرف مين كان عارف إيه، ومين وافق على إيه.
في اللحظة دي،
تم نسخ الرابط