أخت جوزي حكايات رشا
المحتويات
باين عليه إنه ما نامش طول الليل.
دخل، حط الملف على المكتب، وقال
أنا مش عارف أبدأ منين، بس لازم مريم تعرف كل حاجة.
المحامي أشار له يقعد.
اهدى يا أستاذ أحمد، وخلينا نمشي خطوة خطوة. إيه المستند اللي لقيته؟
فتح أحمد الملف، وطلع ورقة عليها ختم الشركة، وتحتها بيانات شقتي كاملة.
رقم الوحدة.
رقم العمارة.
المساحة.
وحتى رقم عقد الملكية.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
كان فيه بند بيشير إلى استخدام الوحدة ضمن ضمانات تمويل الشركة، وتحت البند توقيع منسوب لأحمد.
أحمد أشار للتوقيع وقال
ده مش توقيعي. أنا ما مضيتش على الورقة دي، ولا وافقت إن شقة مريم تدخل في أي ضمان.
بصيت للمحامي وسألته
طيب، هل الورقة دي معناها إن شقتي ممكن تتاخد مني؟
رد بحزم
مش بمجرد وجود الورقة دي. لازم نفحص مصدرها، وطبيعة المستند، وسند الملكية، وأي تسجيلات رسمية مرتبطة بيه. محدش يقدر ينقل ملكية عقارك لمجرد إنه كتب بياناته في ورقة.
وبعدين أضاف
والأهم إننا نتحرك بسرعة علشان نعرف إذا كان فيه أي إجراء رسمي اتعمل فعلًا بخصوص الوحدة.
أحمد حط إيده على رأسه وقال
أنا كنت فاكر إن بابا عايزني أساعده في مشروع جديد، لكن واضح إن فيه حاجات كتير ما قالهاليش.
سألته
وإنت ليه ما قلتليش من البداية إنه كان بيتكلم عن شقتي؟
نزل عينه للأرض.
لأن الموضوع اتفتح مرة واحدة من شهور، وأنا رفضت إنك تتنازلي عن أي حاجة. افتكرت إن الرفض أنهى الكلام، وما كنتش متخيل إنهم ممكن يوصلوا لكده.
قلت له
كان لازم تقولي. حتى لو كنت فاكر إن الموضوع انتهى، دي شقتي ومستقبلي، ومن حقي أعرف أي حاجة ممكن تمسهم.
هز راسه بأسف.
عندك حق يا مريم.
لأول مرة، ما حاولش يبرر لنفسه أو يدافع عن عيلته.
لكن ده ما كانش معناه إني هنسى اللي حصل.
الثقة لما بتتهز، مش بترجع بكلمتين.
المحامي بدأ يتواصل مع الجهات المختصة لمراجعة بيانات العقار، وفي الوقت نفسه جهّز المستندات المطلوبة لمتابعة محضر التخريب.
أما أنا، فكنت براجع فواتير الشقة واحدة واحدة، وبضيف صور التلفيات لكل بند.
الباب المصفح.
الزجاج.
الأثاث المصنوع مخصوص.
الأجهزة.
التشطيبات.
وتكلفة الإصلاح وإعادة الشقة لحالتها الأصلية.
قلت للمحامي
أنا عايزة أطالب بتعويض عن كل ضرر يثبت إنه حصل بسبب الواقعة، ومش عايزة أتنازل عن حقي لمجرد إن فيه جواز كان المفروض يتم.
رد
هنقدم مطالبتك بالمبلغ اللي تقدري تثبتي أساسه بالمستندات والتقييم، والمحكمة هي اللي هتحدد المستحق وفقًا للقانون والأدلة.
وبالفعل، جهزنا ملفًا مبدئيًا بالمطالبة اللي وصلت إلى 4 ملايين و ألف جنيه، على أن تتم مراجعة القيمة النهائية بعد المعاينة الفنية.
لكن قبل ما نخلص، وصل اتصال للمحامي من إدارة العقارات المختصة.
طلبوا منه تقديم مستندات إضافية، لأن فيه استفسار سابق متعلق بالشقة.
بص لي المحامي وقال
محتاجين نتأكد من نقطة مهمة جدًا هل حصل أي تسجيل رسمي أو قيد متعلق بوحدتك، ولا الموضوع مجرد طلب لم يكتمل؟
قلبي انقبض.
يعني ممكن يكونوا بدأوا الإجراءات فعلًا؟
ما نقدرش نجزم قبل مراجعة السجلات، لكننا هنتابع الموضوع رسميًا.
أحمد كان واقف جنب الشباك، ولما سمع الكلام، قال
لو بابا عمل حاجة من غير علمي، أنا هقدم كل المستندات اللي تثبت الحقيقة.
بصيت له.
مش مطلوب منك تختار بيني وبين عيلتك. المطلوب إنك تقول الحقيقة، وتسيب القانون يحدد المسؤولية.
رد من غير تردد
هعمل كده.
في المساء، كنت راجعة البيت عند أمي، لما لقيت رسالة من رقم غريب.
أنا موظف سابق في شركة الشناوي. لو عايزة تعرفي ليه كانوا مستعجلين على شقتك، قابليني بكرة الساعة عشرة الصبح في مكتب المحامي، ومعايا مستندات ممكن تفسر كل حاجة.
ما رديتش على الرسالة.
بعتها للمحامي، واتفقنا إن أي مقابلة تتم في مكان آمن وبعلمه، وإننا ما نعتمدش على أي مستند قبل التأكد من مصدره.
تاني يوم، وصل رجل في أواخر الأربعينات، عرّف نفسه بأنه كان مسؤولًا عن متابعة بعض الملفات الإدارية بالشركة.
حط قدام المحامي مجموعة أوراق، وقال
أنا مش جاي أتهم حد من غير دليل. لكن لما عرفت إن فيه بلاغ بخصوص شقة الأستاذة مريم، افتكرت ملف قديم كنت شفت منه أجزاء أثناء شغلي.
المحامي سأله
وإيه علاقة الملف بالشقة؟
الرجل فتح إحدى الأوراق، وأشار إلى اسم الشركة ورقم معاملة مالية.
الشركة كان عليها التزام كبير، وكان فيه نقاش داخلي عن تقديم ضمانات إضافية. في البداية، الكلام كان عن عقارات مملوكة للشركة نفسها، لكن بعد فترة ظهرت بيانات وحدات مش واضح إنها مملوكة للشركة.
سألته بقلق
ووحدتي كانت من ضمنها؟
هز راسه.
اسم وحدتك موجود في المستندات اللي شفتها، لكن أنا ما أقدرش أقول إن ده معناه إن فيه ضمان قانوني صحيح. عشان كده جبت النسخ دي للمحامي يراجعها.
المحامي بدأ يقارن الأوراق ببعضها.
وفجأة وقف عند صفحة معينة.
استنى لحظة... تاريخ المستند ده أقدم من التاريخ اللي مكتوب على النسخة اللي مع الأستاذ أحمد.
الرجل رد
أيوه، وده سبب إن الموضوع محتاج مراجعة دقيقة.
قلب المحامي الصفحة، وظهر اسم شخص آخر بجوار اسم والد أحمد.
اسم ما كنتش متوقعاه أبدًا.
عماد الشناوي... عم أحمد، وأخو والد أحمد الأصغر.
بصيت للمحامي.
هو عم أحمد له علاقة بالموضوع؟
الرجل قال
حسب اللي شفته، كان فيه خلاف بين الأخوين على إدارة الشركة، وعماد كان معترض على طريقة التعامل مع التمويل.
أحمد، اللي كان حاضر المقابلة، اتصدم.
عمي عماد؟! ده ساب الشركة من سنتين، وقال إن مشاكله مع بابا مالية وإدارية بس!
الرجل رد
أنا ما أعرفش تفاصيل خلافهم الشخصي. اللي أعرفه إن فيه مراسلات بتشير إلى اعتراض على إدخال بيانات عقارات خارج ملكية الشركة ضمن ملفات الضمان.
المحامي جمع الأوراق وقال
هنحتاج نتحقق من مصدرها، ونقارنها بالأصول، ونتأكد إذا كان فيه أي إجراء تم بالفعل. لو ظهر دليل على مخالفة، هنتعامل معاه من خلال الجهات المختصة.
خرج الرجل بعد ما سجلنا بياناته، وفضلنا أنا وأحمد والمحامي نبص للأوراق في صمت.
وبعدين سألت أحمد
إنت تعرف عمك ممكن يكون عنده نسخة من المستندات الأصلية؟
رد
ممكن. هو الوحيد اللي كان مسؤول عن بعض الملفات قبل ما يسيب الشركة.
في اللحظة دي، أحمد طلع موبايله واتصل بعمه.
رد عماد بعد رنتين.
أيوه يا أحمد؟
أحمد قال
عمي، محتاج أقابلك في موضوع مهم جدًا يخص بابا والشقة بتاعة مريم.
سكت عماد لحظات.
وبعدين قال بصوت جاد
أخيرًا عرفتوا موضوع الشقة؟
أنا وأحمد بصينا لبعض في صدمة.
أحمد سأل بسرعة
يعني إنت كنت عارف؟
عماد رد
كنت عارف إن فيه مشكلة في ملفات الشركة، لكن ما كنتش أعرف إنهم وصلوا لمرحلة تكسير الشقة والضغط على مريم.
وبعدها قال جملة خلت أحمد يقوم من مكانه
يا أحمد، أبوك مش محتاج شقة مريم علشان يسدد ديون الشركة وبس... هو بيحاول يخفي معاملة قديمة، ولو المعاملة دي اتكشفت، ممكن تغيّر كل اللي إنت فاكره عن شركته.
أحمد قرب الموبايل من ودنه.
معاملة إيه يا عمي؟
لكن عماد رفض يشرح أي تفاصيل على الهاتف، واكتفى إنه وافق يقابلنا في اليوم التالي بحضور المحامي.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن كل إجابة بتفتح بابًا لأسئلة أكبر.
كنت داخلة على الجواز وأنا فاكرة إني هبدأ حياة جديدة مع أحمد.
لكن دلوقتي، بقيت محتاجة أعرف إذا كنت أعرف الشخص اللي كنت ناوية أشاركه حياتي فعلًا، ولا كنت شايفة جزءًا صغيرًا بس من الحقيقة.
وفي صباح اليوم التالي، وصلنا لمكتب المحامي قبل الموعد بعشر دقائق.
عماد دخل وهو شايل حقيبة مستندات قديمة.
قعد، وفتحها، وطلع منها عقدًا مختومًا، وبعدها بص لأحمد وقال
قبل ما أوريك الورق ده، لازم تعرف إن فيه حد تاني كان عارف بكل اللي حصل من البداية.
أحمد سأله بصدمة
مين؟
عماد بص ناحيتي، وبعدها رجع بص لابن أخوه وقال
الشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيل... وهو اللي اقترح اسم مريم وشقتها لأول مرة في ملف الشركة!
يتبع...
الجزء السادس الشخص اللي اختار شقتي من البداية!
أحمد وقف من مكانه، وبص لعمه بصدمة.
مين الشخص ده يا عمي؟ ما تلفش وتدور عليَّ!
عماد فتح الملف القديم، وطلع ورقة عليها مجموعة أسماء وتواريخ، وحط صباعه على اسم مكتوب في منتصف الصفحة.
سارة! أختك هي اللي اقترحت إن شقة مريم تدخل في ملف الضمانات من البداية.
أحمد رجع خطوة لورا، وكأنه مش مصدق اللي سمعه.
سارة؟! إنت متأكد من الكلام ده؟
عماد رد بهدوء
أنا مش بطلب منك تصدقني لمجرد إني عمك. الورق قدامك، والمحامي يقدر يراجع مصدره ويتحقق منه. لكن اللي أعرفه إن أختك كانت بتحضر بعض الاجتماعات الإدارية مع أبوك، رغم إنها مش مسؤولة عن الملفات المالية للشركة.
أنا كنت قاعدة ساكتة، بحاول أستوعب كل حاجة.
سارة مش بس كانت عارفة بموضوع الشقة، دي ممكن تكون شاركت في اقتراح إدخالها في الملف من البداية!
سألت عماد
طيب، ليه شقتي أنا بالذات؟ أنا ماليش علاقة بشركتكم، ولا عمري دخلت في أي تعامل مالي معاها!
عماد بص لي وقال
لأن شقتك عقار قيمته كبيرة، وأوراق ملكيته واضحة، وكان فيه اعتقاد عند بعض الأشخاص إنك ممكن توافقي على التنازل عنها بعد الجواز لإرضاء أحمد وعيلته.
رديت فورًا
حتى لو كنت بحب أحمد، ده مش معناه إني هتنازل عن ملكيتي من غير ما أفهم السبب وأوافق بإرادتي.
المحامي تدخل
ودي نقطة أساسية. لازم نحدد هل حصل مجرد اقتراح داخلي، ولا فيه محاولة فعلية لاستخدام العقار من غير سند قانوني. المستندات هي اللي هتحدد الخطوة التالية.
أحمد مسك الورقة، وفضل يراجعها.
وبعدين رفع عينه لعمه وسأله
وإنت ليه ما قلتليش الكلام ده من زمان؟
عماد تنهد.
لأني وقتها كنت سبت الشركة، وما كانش معايا الملف كامل. ما كنتش عايز أتهم أخويا من غير دليل. لكن لما عرفت اللي حصل لمريم، قررت أطلع كل اللي عندي.
أحمد قعد على الكرسي، وحط الورقة قدامه.
أنا مش قادر أصدق إن أختي ممكن تعمل كده.
بصيت له وقلت
يا أحمد، إحنا مش محتاجين نصدق أو نكذب حد دلوقتي. محتاجين نعرف الحقيقة.
هز راسه، وبعدها قال
عندك حق.
المحامي بدأ يراجع المستندات اللي جابها عماد، وطلب منه يوضح مصدر كل ورقة وتاريخ حصوله عليها.
وأثناء المراجعة، ظهر مستند مهم جدًا.
كان عبارة عن مذكرة داخلية بتوضح إن الشركة كانت بتبحث عن ضمانات إضافية للحصول على تمويل جديد.
لكن المفاجأة إن اسم شقتي ظهر في ملحق منفصل، من غير ما يكون واضحًا من المستند وحده إذا كان فيه إجراء رسمي تم بشأنها.
المحامي قال
إحنا محتاجين نستخرج البيانات الرسمية للعقار، ونراجع أي طلبات أو قيود مسجلة عليه. ما ينفعش نستنتج إن فيه حق للغير في الشقة من مجرد ذكرها في مذكرة داخلية.
سألته
ولو ثبت إن حد استخدم بيانات ملكيتي من غير إذني؟
رد
ساعتها هنحدد الإجراء المناسب بناءً على طبيعة المستند، وطريقة استخدامه، والأدلة المتاحة.
أحمد كان لسه بيبص للورق، وفجأة قال
استنوا... فيه اسم هنا أنا أعرفه.
أشار إلى توقيع أسفل إحدى الصفحات.
كان اسم مسؤول مالي سابق في الشركة، اسمه شريف.
أحمد قال
شريف كان قريب جدًا من بابا، وهو اللي كان مسؤول عن تجهيز الملفات قبل ما يسيب الشغل من حوالي شهر.
عماد هز راسه.
بالضبط. وده واحد من الأسباب اللي خلتني أشك إن فيه مستندات ناقصة.
المحامي كتب الاسم ضمن قائمة الأشخاص المطلوب التحقق من صلتهم بالمستندات.
لكن قبل ما نكمل، تليفون أحمد رن.
المتصل كان سارة.
بص لي أحمد، وكأنه بيسألني بعينيه إذا كان يرد.
قلت له
رد، وخليك هادي.
فتح المكالمة وشغّل مكبر الصوت.
سارة اتكلمت بسرعة
أحمد، إنت فين؟ بابا عايزك ترجع البيت حالًا!
أحمد رد
أنا مع مريم وعمي، وبنراجع أوراق تخص الشقة والشركة.
سكتت سارة فجأة.
وبعدين قالت بصوت متوتر
إنتوا بتعملوا إيه في الأوراق دي؟!
أحمد اتعدل في قعدته.
إنتِ عرفتي منين إن معانا أوراق؟
سارة حاولت تغير الموضوع.
مش مهم عرفت منين! المهم إنك توقف مريم قبل ما تضيّع مستقبل العيلة كلها!
أنا قربت من الموبايل وقلت
يا سارة، مستقبلكم مش مسؤوليتي، ومش من حقي أضيّعه ولا من حقك تدمّري بيتي علشانه.
صرخت
إنتِ مش فاهمة حاجة! لو الشركة وقعت، ناس كتير هتخسر شغلها!
رديت
ولو ده صحيح، يبقى الحل إنكم تواجهوا المشكلة بالقانون، مش إنكم تستخدموا بيانات ملكيتي من غير موافقتي.
سارة سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت أحمد يبص لها بذهول
أنا ما كنتش عايزة الشقة لنفسي! أنا كنت بحاول أحمي أخويا من اللي بابا كان مخطط له!
أحمد رد فورًا
تحميني من إيه؟! وإزاي تكسري بيت مريم وتجيبي ناس يخلعوا بابه لو كنتِ بتحاولي تحميني؟!
سارة بدأت تعيط، لكن كلامها كان متقطعًا.
أنا... أنا ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل لكده. بابا قال لي إن مريم هتوافق في الآخر، وإن كل حاجة هتتحل بعد الجواز.
بصيت لها وقلت
موافقتي مش حاجة تقدري تفترضيها. أنا إنسانة ليَّ إرادة وحقوق، مش مجرد اسم على ورقة.
سارة ما ردتش.
وبعد ثواني، قفلت المكالمة.
أحمد فضل ساكتًا، وبعدها قال
أنا محتاج أسمع الحقيقة من بابا نفسه.
عماد رد
هتسمعها، لكن لازم تكون مستعد إن الحقيقة مش بالضرورة تعجبك.
بعد أقل من ساعة، والد أحمد وصل مكتب المحامي.
دخل وهو متعصب، وبص لأخوه وقال
إنت جايب ابني هنا علشان تقلبه عليَّ؟!
عماد رد
أنا ما قلبتش حد على حد. أنا جبت المستندات اللي عندي، وكل واحد يراجعها بنفسه.
والد أحمد بص لي وقال
مريم، أنا عارف إن اللي حصل في الشقة غلط، لكن الموضوع أكبر من كده، وإنتِ مش عارفة حجم الأزمة اللي الشركة بتمر بيها.
قلت له
ممكن تكون عندكم أزمة مالية فعلًا، لكن ده مش مبرر إن حد يقتحم بيتي أو يجهز أوراق تخص ملكيتي من غير موافقتي.
رد بعصبية
أنا ما كنتش عايز أضرك!
سألته
طيب، ليه اسم شقتي موجود في المستندات؟
سكت.
المحامي تدخل وقال
إحنا محتاجين إجابات واضحة عن المستندات دي، ومصدرها، وهل تم تقديم أي طلب رسمي متعلق بالشقة.
والد أحمد قعد، وبعد لحظات قال
الشركة كانت محتاجة تمويل، وكان فيه اقتراح باستخدام العقار كضمان، لكن ما كانش قصدي إن مريم تخسر شقتها.
أحمد بص له بصدمة.
يعني كنت عارف إن شقتها موجودة في الملف؟!
أبوه رد
كنت عارف إن فيه اقتراح اتقدم، لكن كنت فاكر إن الموضوع مش هيتنفذ إلا بعد ما مريم توافق.
قلت له
وأنا إمتى وافقت؟
ما ردش.
المحامي طلب منه توضيحًا مكتوبًا عن أي إجراءات تمت، وأكد إن الكلام وحده مش كفاية لحسم المسألة.
لكن قبل ما الجلسة تنتهي، والد أحمد بص لابنه وقال
يا أحمد، فيه حاجة لازم تعرفها. أنا ما كنتش صاحب فكرة استخدام الشقة من البداية، وسارة مش الشخص الوحيد اللي كان بيتابع الموضوع.
أحمد سأله
أمال مين؟
والده فتح حقيبته، وطلع صورة من مستند قديم.
حطها قدامنا، وأشار إلى توقيع أسفل الصفحة.
وقال
شريف، المسؤول المالي السابق، هو اللي جهز الملف... لكن الشخص اللي طلب منه يضيف شقة مريم كان شخصًا من خارج الشركة.
المحامي رفع عينه من الورقة.
مين الشخص ده؟
والد أحمد بص ناحيتي، ثم قال
شخص مريم تعرفه كويس، وكان عارف قيمة الشقة وتفاصيل ملكيتها قبل ما أحمد يتقدم لها أصلًا!
حسيت بقلبي بيدق بعنف.
مين ممكن يكون عنده المعلومات دي؟
مين كان يعرف تفاصيل شقتي قبل الجواز؟
وقبل ما أقدر أسأل، المحامي قلب الصفحة الأخيرة، وظهر اسم صاحب الطلب.
الاسم كان لشخص من ماضي مريم، اختفى من حياتها من سنين... ورجع فجأة علشان يطلب منها توقيعًا واحدًا!
يا ترى مين الشخص ده؟ وليه عايز شقة
متابعة القراءة