جوزي خرج من البيت
جوزي خرج من البيت على جبيني، وبعدها بنص ساعة بنتي اللي عندها 6 سنين قالتلي وهي بتعيط ماما، لو فضلنا هنا النهارده ممكن منعرفش نخرج تاني! افتكرتها شافت كابوس، لحد ما قالتلي إنها سمعت أبوها بالليل بيقول لراجل في التليفون خليها تبان حادثة... وإحنا مش هنكون موجودين لما كل حاجة تخلص. اتصدمت، خصوصًا لما افتكرت خناقاته وسفرياته اللي مكنتش بفهم سببها. لمّيت أوراقنا في خمس دقايق، وخدت بنتي وجريت على باب الشقة. لكن قبل ما أفتحه بلحظة، سمعت مفتاح بيتحرك في الكالون من بره... والأسوأ إن الشخص اللي واقف ورا الباب كان عارف اسمي!
مكنتش أعرف إن آخر مرة هبص فيها لجوزي وهو خارج من البيت ممكن تكون بداية أكبر خوف عشته في حياتي.
ولا كنت أعرف إن بنتي الصغيرة كانت شايلة سر مرعب طول الليل، ومستنية اللحظة اللي أبوها يخرج فيها عشان تحكيهولي.
أنا ندى، وعندي بنت واحدة اسمها ليان، عمرها ست سنين.
وجوزي كريم كان، على الأقل قدام الناس، راجل ناجح في شغله، بيسافر كتير، وبيحاول يوفر لبيته حياة كويسة.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن علاقتنا في الفترة الأخيرة بقت مليانة مشاكل.
كنا بنتخانق على حاجات كتير.
الفلوس، ومصاريف البيت، وغيابه المستمر، وطريقته العصبية في الكلام.
كنت ساعات أبقى عايزة أسأله سؤال بسيط، وأفضل أفكر هقوله إزاي عشان ميقلبش لخناقة.
ولو سألته عن سفرية مفاجئة، كان يبصلي بضيق ويقول
هو أنا لازم أستأذنك كل ما أسافر شغل؟
ولو قلتله إنني قلقت عليه، يرد
إنتِ مش قلقانة، إنتِ شكاكة.
ومع الوقت، بقيت أتجنب الكلام في حاجات كتير.
لكن مهما كانت المشاكل بينا، مكنتش أتخيل أبدًا إن ييجي يوم أحس فيه إن وجودي أنا وبنتي في البيت ممكن يكون خطر.
الصبح ده، كريم كان صاحي بدري.
جهز شنطته، ولبس هدومه، وقاللي إنه عنده سفرية شغل لمدة يومين.
مكنتش أول مرة يسافر.
لكن كان فيه حاجة في هدوئه مستغرباها.
قبل ما يخرج، وقف قدامي عند الباب، وقرب مني وباسني على جبيني.
وقال
هرجع الأحد بالليل... ومتشغليش بالك بأي حاجة.
بصيتله وقلت
ماشي، ربنا معاك.
ابتسم وخرج.
سمعت خطواته وهي بتبعد، وبعدها صوت عربيته وهي بتتحرك من قدام البيت.
فضلت واقفة لحظات.
جملة متشغليش بالك بأي حاجة كانت بتضايقني من غير ما أعرف السبب.
يمكن لأنه كان بيكررها كل مرة أسأله عن حاجة مش مفهومة.
وكل مرة كنت بحس إن وراها حاجة مش عايزني أعرفها.
لكنني تجاهلت الإحساس ده.
ورجعت للمطبخ.
كانت الساعة 718 الصبح.
الجو بره كان مكشر، والسحاب مغطي السما.
ريحة القهوة لسه مالية المطبخ، وعلى الرخامة فتافيت التوست اللي كنا فطرنا بيه.
كنت لسه منظفة الحوض، وريحة الليمون مالية المكان.
صوت التلاجة شغال في الخلفية، وغسالة الأطباق بتطلع صوت خفيف.
ومن الشارع كنت سامعة أصوات العربيات والناس اللي نازلة أشغالها.
صباح عادي جدًا.
لحد ما سمعت صوت ليان.
ماما...
لفيت ناحيتها.
لقيتها واقفة عند باب المطبخ.
كانت لسه ببيجامتها، ولابسة الشراب من غير شبشب.
شعرها منكوش، ووشها شاحب.
كانت ماسكة طرف هدومها بإيديها الاتنين، وبتشد فيه بعصبية.
أول ما شفتها افتكرت إنها تعبانة.
قلت
مالك يا ليان؟ إنتِ كويسة؟
مردتش.
بصت ناحية باب البيت.
وبعدين رجعت تبصلي.
وقالت بصوت صغير
بابا مشي خلاص؟
استغربت السؤال.
قلت
أيوه يا حبيبتي، مشي. ليه؟
سكتت لحظة.
وبعدين قربت مني بسرعة.
وقالت
طيب لازم نمشي إحنا كمان.
ضحكت باستغراب.
نمشي نروح فين؟
مسكت إيدي.
وقالت وهي بتترعش
أي مكان يا ماما... بس منفضلش هنا.
حسيت إن فيه حاجة غلط.
نزلت على ركبتي قدامها، وبصيت في عينيها.
إنتِ خايفة من إيه يا حبيبتي؟
دموعها بدأت تنزل.
وقالت
أرجوكي متخليناش نستنى.
حاولت أهديها.
طب فهميني الأول. حصل إيه؟
بصت حواليها.
كأنها خايفة إن حد يكون سامعنا.
وبعدين قربت من ودني وهمست
أنا سمعت بابا امبارح بالليل.
قلبي اتقبض.
سمعتيه بيقول إيه؟
قالت
كان بيتكلم في التليفون مع راجل.
قلت
طيب؟
قالت
كان فاكر إنني نايمة.
فضلت باصة لها، مستنية تكمل.
لكنها سكتت.
قلت
كملي يا ليان، أنا سامعاكي.
بلعت ريقها، وقالت
سمعته بيقول هو خلاص مشي.
سألتها
مين اللي مشي؟
هزت راسها.
معرفش.
وبعدين قالت
وقال النهارده كل حاجة هتحصل.
بدأت أحس بتوتر.
لكنني حاولت أتكلم بهدوء.
وإيه كمان؟
قالت
إحنا مش هنكون موجودين لما كل حاجة تخلص.
فضلت ثواني أحاول أستوعب الجملة.
كنت عايزة ألاقي تفسير عادي.
يمكن مكالمة شغل.
يمكن بيتكلم عن حاجة ملهاش علاقة بينا.
لكن بنتي كانت بتعيط بطريقة خلتني مش قادرة أطمن نفسي.
سألتها
هو قال حاجة تانية؟
هزت راسها.
وقربت مني أكتر.
وقالت
أيوه يا ماما... قاله خليها تبان حادثة.
حسيت إن الدنيا سكتت فجأة.
حتى الأصوات اللي حواليّا مبقتش سامعاها.
فضلت باصة في وش بنتي.
الكلمات كانت بتتكرر في دماغي.
خليها تبان حادثة.
النهارده كل حاجة هتحصل.
إحنا مش هنكون موجودين.
كنت بحاول أفهم إيه اللي ممكن يجمع الجمل دي كلها في مكالمة واحدة.
سألتها
إنتِ متأكدة إن ده اللي سمعتيه؟
قالت
أيوه.
وبعدين نزلت عينيها للأرض.
وقالت بصوت مكسور
وبعدها بابا ضحك.
الجملة الأخيرة وجعتني بطريقة مش قادرة أوصفها.
مش لأنني فهمت كل حاجة.
بالعكس، أنا مكنتش فاهمة أي حاجة.
لكن فكرة إن جوزي ممكن يكون بيضحك وهو بيتكلم عن حادثة خلتني أحس بخوف عمري ما حسيته.
وفجأة افتكرت كل الخلافات اللي بينا.
افتكرت عصبيته.
وافتكرت سفرياته اللي كانت بتحصل من غير ترتيب.
وافتكرت الأيام اللي كان بيختفي فيها، ولما يرجع يتصرف كأن من حقيش أسأله كان فين.
وفي مرة كنت لقيت فواتير فنادق ضمن أوراقه.
سألته عنها.
قال بمنتهى البرود
دي تخص العملاء.
قلتله
طب ليه كل الحجوزات دي؟
اتعصب فجأة.
إنتِ بتفتشي ورايا يا ندى؟
حاولت أفهمه إنني بس بسأل.
لكنه قلب الموضوع كله عليّا.
واتهمني إني مش بثق فيه، وإنني بدور على أي سبب للخناق.
وقتها سكت.
مش لأنني اقتنعت.
لكن لأنني تعبت من المشاكل.
دلوقتي، وأنا واقفة قدام بنتي، كل المواقف دي رجعت قدامي.
كنت عايزة أصدق إن ليان فهمت الكلام غلط.
لكن هل ينفع أخاطر ببنتي عشان أتأكد؟
بصيت لها.
كانت مستنية مني أتصرف.
مسحت دموعها بإيدي.
وقلت
خلاص يا حبيبتي، هنمشي.
رفعت وشها بسرعة.
بجد يا ماما؟
قلت
أيوه، دلوقتي.
أول ما سمعت كلامي، حسيت إنها ارتاحت لحظة.
لكنها فضلت تبص ناحية الباب بخوف.
قمت بسرعة.
خدت شنطتي وحطيت فيها الشاحن.
وبعدين افتكرت الملف الأزرق.
أمي كانت مصرة من يوم ما ليان اتولدت إني أحط فيه كل أوراقنا المهمة.
كانت دايمًا تقولي
يا بنتي، خلي كل ورقك في مكان واحد، عشان لو احتجتي حاجة فجأة تلاقيها.
مكنتش أعرف إن اليوم ده هييجي.
فتحت الدولاب اللي فوق الميكروويف.
وطلعت الملف.
كان جواه شهادة ميلاد ليان، والبطاقات، والتأمين، وصور الباسبور، وكشف حساب البنك، وقسيمة الجواز.
اتأكدت إن الأوراق كلها موجودة.
وقفلت الملف وحطيته في شنطتي.
بصيت في الساعة.
723.
خمس دقايق بس من أول ما ليان قالتلي لازم نهرب.
لكنني كنت حاسة إن الوقت بيجري.
وأنا بلف من المطبخ، عيني وقعت على ورقة تحت مج القهوة.
كانت ورقة رحلة الطيران بتاعة كريم.
الرحلة اللي المفروض يسافر عليها.
وقفت لحظة.
مديت إيدي وخدتها.
بصيت فيها.
وبعدين طلعت الموبايل وصورتها.
مكنتش عارفة إذا كانت هتفيدني ولا لأ.
لكن كان عندي إحساس إن أي دليل ممكن يبقى مهم.
رجعت الورقة مكانها.
ودخلت أوضة ليان.
فتحت شنطتها الصغيرة.
حطيت فيها بخاخ الحساسية بتاعها.
وقطعة بسكويت.
وبعدين خدت الأرنب اللعبة اللي مبتنامش من غيره.
ليان كانت واقفة عند باب الأوضة.
بتقول كل شوية
يلا يا ماما، بسرعة.
قلت
خلاص يا حبيبتي، فاضل لحظة.
ماخدتش هدوم.
ولا ألعاب تانية.
ولا أي حاجة من الحاجات اللي ممكن أحتاجها لو غبنا عن البيت.
مكنتش بفكر غير في الخروج.
وأنا ماشية في الطرقة، بصيت على صورتنا العائلية المعلقة على الحيطة.
أنا وكريم وليان.
كريم واقف جنبي، وحاطط إيده على كتفي.
وليان قدامنا بتضحك.
الصورة دي كانت من أكتر الصور اللي بحبها.
لكن في اللحظة دي، حسيت إنني ببص لناس معرفهمش.
إزاي الراجل اللي واقف جنبي في الصورة ممكن يكون نفس الشخص اللي بنتي سمعت منه الكلام ده؟
وهل فعلًا سفرية الشغل مجرد سفرية؟
ولا فيه حاجة تانية؟
وقفت ثانية.
وبعدين مشيت.
مكنش عندي وقت أجاوب على أي سؤال.
طلعت الموبايل وأنا ماشية.
كنت بفكر أكلم الشرطة.
أحكيلهم كل اللي حصل.
لكنني بصيت لبنتي اللي كانت ماشية ورايا.
وقلت لنفسي إن أول حاجة لازم أعملها إني أبعدها عن البيت.
وبعدها أطلب المساعدة.
حطيت الموبايل في جيبي.
وشلت الشنطة على كتفي.
ومسكت إيد ليان.
قلت
تعالي يا حبيبتي.
مشينا ناحية باب الشقة.
كانت ماسكة إيدي بكل قوتها.
سألتني
هنروح فين يا ماما؟
قلت
مكان نبقى فيه بأمان.
مكنتش عارفة المكان ده فين.
لكنني كنت متأكدة إننا لازم نخرج.
وصلنا قدام الباب.
مديت إيدي ناحية المقبض.
ليان قربت مني أكتر.
وقالت
بسرعة يا ماما.
كنت على وشك أفتح.
وفجأة...
سمعت صوت مفتاح.
اتحط في الكالون من الناحية التانية.
اتجمدت.
بصيت للباب.
المفتاح بدأ يلف.
من بره.
ليان شدت إيدي فجأة.
وعينيها اتفتحت من الرعب.
كريم خرج من البيت من أقل من نص ساعة.
والمفروض إنه في طريقه للسفر.
فمين اللي واقف بره؟
ومين اللي معاه مفتاح شقتنا؟
المفتاح اتحرك مرة تانية.
وبعدين سكت.
فضلت واقفة مكاني.
مش قادرة أتحرك.
ليان كانت لازقة في جنبي، ونفسها محبوس.
ثواني عدت في صمت.
وفجأة سمعت صوت حد من الناحية التانية للباب.
صوت واطي جدًا.
كان بيهمس باسمي.
ندى...
بصيت لبنتي، وبعدين رجعت أبص للباب. كنا على بعد خطوة واحدة من الخروج، لكن دلوقتي فيه شخص واقف على الناحية التانية، معاه مفتاح بيتنا، وبينادي عليّا باسمي. وكل اللي كنت بفكر فيه وقتها هل ده نفس الشخص اللي جوزي كان بيكلمه امبارح... ولا حد تاني خالص؟
الجزء الثاني.. يتبع
باقي القصه مشوقه ومثيرة لايك وكومنت وهرد عليك بباقي القصة كاملة الجزء الثاني الراجل اللي كان واقف ورا الباب عرف اسمي منين؟
ندى... افتحي، أنا عارف إنك جوه!
الصوت كان هادي بشكل غريب، وده اللي خلاني أخاف أكتر.
رجعت خطوة لورا، وشديت ليان ناحيتي، وحطيت إيدي على بقها عشان متطلعش منها صرخة.
الراجل خبط على الباب خبطتين خفاف.
ندى، أنا مش جاي أأذيكي. بس لو فضلتي جوه، مش هتلحقي تنقذي نفسك ولا بنتك!
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة إني كنت حاسة إنه هيفضح مكاننا.
همست لنفسي
إزاي عارف اسمي؟ وإزاي معاه مفتاح الشقة؟
ليان شدت كم بلوزتي، ووشها بقى أبيض من الخوف.
همستلي
ماما... ده صوت الراجل اللي بابا كان بيكلمه!
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إنتِ متأكدة يا ليان؟
هزت راسها بسرعة.
أيوه يا ماما، هو اللي كان بيقول لبابا متقلقش، كل حاجة هتخلص النهارده.
قبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني، الراجل اللي بره اتكلم من جديد
ندى، اسمعيني كويس. جوزك قالك إنه مسافر يومين، صح؟
مسكت إيد بنتي بقوة.
الراجل كمل
طيب، افتحي تطبيق الطيران على موبايلك، وشوفي الرحلة اللي حجزها. بس قبل ما تعملي أي حاجة، لازم تعرفي إن كريم عمره ما كان ناوي يسافر على الرحلة دي!
اتسمرت مكاني.
إزاي عرف إن كريم قاللي إنه مسافر؟
وإزاي عارف تفاصيل الرحلة؟
طلعت الموبايل بإيد بتترعش، وفتحت الصورة اللي كنت واخداها لورقة الطيران.
راجعت رقم الرحلة.
وبعدين دخلت على موقع شركة الطيران.
ظهرت قدامي بيانات الرحلة، لكن المفاجأة كانت إن الرحلة اتلغت من ساعات!
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة.
كريم كان واقف قدامي الصبح، بيودعني وبيبوسني على جبيني، وبيقولي إنه مسافر.
ومع ذلك، الرحلة اللي وراني حجزها كانت ملغية قبل ما يخرج من البيت!
همست
يا نهار أبيض... هو كان رايح فين؟
سمعني الراجل من بره، ورد بسرعة
مش مهم كان رايح فين دلوقتي. المهم إنك متفتحيش الباب لحد ما تسمعي مني الحقيقة كاملة.
قلتله بصوت مخنوق
وإنت مين أصلًا؟!
سكت لحظة، وبعدها قال
اسمي حسام. وأنا كنت شغال مع جوزك من تلات سنين.
كنت شغال معاه في إيه؟
في الشركة اللي بيقولك إنه بيسافر عشان شغلها.
حسيت بصداع شديد.
كريم كان دايمًا بيتكلم عن شركته ومشاريعه، وكنت بصدقه رغم إني عمري ما شفت مكان شغله الحقيقي.
حسام كمل
أنا عارف إنك مش هتصدقي كلامي بسهولة، وعندك حق. بس فيه حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
سمعت صوت ورق بيتحرك تحت الباب.
وبعد ثواني، ورقة صغيرة ظهرت من الفتحة اللي تحت الباب.
استنيت لحد ما خطواته بعدت خطوتين، وبعدها قربت بحذر وسحبت الورقة.
كانت صورة مطبوعة.
أول ما بصيت فيها، إيدي بدأت تترعش أكتر.
الصورة كانت لكريم، واقف قدام مبنى قديم، وجنبه راجل معرفوش.
وفي الخلفية، كانت فيه عربية سودا.
وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيد
لو ندى عرفت الحقيقة، الخطة كلها هتنهار.
رفعت عيني ناحية الباب.
إيه الحقيقة اللي بتتكلم عنها؟!
حسام رد
الحقيقة إن جوزك مش بيخبي عنك مجرد سفريات. هو بيخبي عنك موضوع أكبر بكتير، واسمك موجود في أوراقه من غير علمك.
حسيت إن نفسي اتقطع.
اسمي في أوراق إيه؟!
أوراق ملكية وتحويلات مالية. وفيه توقيع منسوب ليكي على مستندات إنتِ غالبًا عمرك ما شفتيها.
افتكرت كشف حساب البنك اللي كان في الملف الأزرق.
وافتكرت مرة كريم طلب مني أمضي على ورق، وقاللي إنه إجراء روتيني يخص البيت.
وقتها مكنتش قريت كل كلمة.
قلتله
أنا مش فاهمة حاجة!
رد حسام
عشان كده لازم تخرجي من البيت بأمان، وتاخدي مساعدة من الشرطة قبل ما حد يقدر يضغط عليكي أو يغيّر أي دليل.
لأول مرة، حسيت إن كلامه ممكن يكون حقيقي.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي.
لو إنت عايز تساعدني، ليه جيت لوحدك؟ وليه معاك مفتاح بيتي؟
حسام سكت.
الصمت المرة دي كان أطول من كل مرة.
وبعدين قال
لأن المفتاح ده كريم ادهولي بنفسه من شهر، وقاللي إني ممكن أحتاج أدخل الشقة لو حصلت