حفل التخرج حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

تخص ملك والشقة. عايزاكي تعرفي إن فيه مستند أصلي مهم، سلمته لشخص كنت بثق فيه، وطلبت منه يحتفظ بيه لحد ما بنتي تحتاجه.
وتحت الكلام ده، كان فيه اسم وعنوان قديم.
أحمد أخد الورقة وقرأ العنوان، وبعدها قال
ده عنوان مكتب قديم في وسط البلد!
سامي بص للورقة، وقال بسرعة
أنا عارف المكان ده! ده كان مكتب عماد قبل ما ينقله لمكان تاني.
ملك وقفت وقالت
يبقى لازم نروح له. يمكن يكون عنده باقي الأوراق اللي تثبت حق ماما.
جدي وافق، لكن أحمد قال إن الأفضل نتواصل مع المحامي الأول، ونتأكد إننا بنتصرف بطريقة قانونية، خصوصًا إن الموضوع بقى متعلقًا بملكية عقار ومستندات قديمة.
وفعلًا، المحامي اتصل بعماد، واتفق معاه على مقابلة في مكتبه الجديد في اليوم التالي.
تاني يوم، رحنا للمكتب.
كان عماد راجل كبير في السن، شعره أبيض، ونظارته سميكة. أول ما شاف جدي، قام من مكانه وسلم عليه بحرارة.
لكن لما شاف ملك، سكت لحظة طويلة.
وبعدين قال
إنتِ بنت نادية؟
ملك هزت راسها.
عماد قعد، وطلب مننا نقعد، وبعدها قال
كنت مستني اليوم اللي حد منكم ييجي يسأل عن الأوراق دي.
جدي سأله
إنت كنت محتفظ بمستندات تخص الشقة؟
عماد فتح درج مكتبه، وطلع ملفًا قديمًا.
أيوه. أم ملك سلمتني الملف ده بنفسها، وطلبت مني ما أسلموش لأي حد غير بنتها، أو الشخص اللي جدها يختاره لمساعدتها.
ملك قربت من المكتب، وعينيها مليانة أمل.
عماد فتح الملف، وطلع منه عقدًا أصليًا، ومعاه إيصالات دفع ومستندات تخص شراء الشقة.
المحامي بدأ يراجع الأوراق بدقة، وبعد دقائق قال
المستندات دي مهمة جدًا، لكن لازم أتأكد من بيانات التسجيل وأطابقها مع السجلات الرسمية قبل ما أقدر أقول إن النزاع اتحسم.
ملك سألت بلهفة
يعني ممكن الشقة تفضل ملكي؟
المحامي رد
فيه مؤشرات قوية تستحق الفحص، لكن الحكم النهائي لازم يستند للمستندات الرسمية كاملة.
عماد بص لملك، وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. أمك ما كانتش بتدور على شقة وبس. هي كانت بتحاول تضمن إن مستقبلك يفضل آمن مهما حصل، وعشان كده طلبت مني أحتفظ بكل إيصال وكل ورقة تخص شراء العقار.
ملك مسحت دموعها وقالت
نفسي لو كانت موجودة دلوقتي، كنت سألتها عن كل ده.
عماد رد بحزن
كانت بتحبك جدًا يا بنتي، وكل خطوة عملتها كانت بتفكر فيها.
أحمد كان واقف جنب ملك، ولما شافها بتبص للأوراق بحزن، قال لها
هنكمل الإجراءات واحدة واحدة، ومش هسيبك تواجهي الموضوع لوحدك.
ملك بصت له، لكنها ما ردتش بالكلام. اكتفت إنها تهز راسها بهدوء.
وفي اللحظة دي، المحامي رفع عينيه من الملف وقال
فيه مستند أخير لازم أشوفه قبل ما نتحرك رسميًا. لو موجود، ممكن يساعدنا نفهم سبب الخلاف من أساسه.
سامي سأله
مستند إيه؟
المحامي أشار لورقة قديمة في آخر الملف، وقال
محضر تسليم الملكية الأصلي.
عماد بدأ يدور بين الأوراق، لكنه ما لقاش المستند.
وبعد دقائق من البحث، رفع راسه وقال
الورقة دي كانت موجودة عندي من سنين، لكني سلمتها لشخص تاني بناءً على طلب نادية.
جدي سأله بقلق
سلمتها لمين؟
عماد سكت لحظة، وبعدها نطق باسم الشخص.
أول ما سمعت الاسم، بصيت لأحمد، ولقيته هو كمان اتصدم لأن الشخص اللي معاه المستند الأخير كان قريبًا من عيلتنا أكتر مما تخيلنا!
يتبع في الجزء السابع 
الجزء السابع المستند الأخير كشف مفاجأة محدش كان يتخيلها! 
عماد بص لنا وقال الاسم بوضوح
المستند الأخير كان عند الأستاذ فؤاد، محامي العيلة القديم.
جدي رفع راسه بسرعة، وقال باستغراب
فؤاد؟ ده ساب الشغل من أكتر من عشر سنين!
عماد هز راسه وقال
عارف، لكنه كان آخر شخص استلم المستند من نادية بنفسه. وأنا فاكر إنها قالت لي وقتها إنها عايزة الورقة تكون في مكان آمن، بعيد عن أي خلافات عائلية ممكن تحصل في المستقبل.
سامي اتدخل وقال
طب ما نتصل بيه ونسأله عن المستند!
المحامي اللي كان معانا رد
لازم الأول نتأكد إذا كان لسه محتفظ بالملف، وبعدها نطلبه بالطريقة المناسبة.
أحمد طلع تليفونه، وبدأ يدور على رقم فؤاد من خلال معارف العيلة، وبعد محاولات قدر يوصل لرقم مكتبه الحالي.
اتصل بيه، وشرح له إن الموضوع متعلق بأوراق قديمة تخص نادية والشقة اللي اشترتها لبنتها.
فؤاد سكت لحظات، وبعدها قال
أنا فاكر الملف ده كويس. لكن قبل ما أسلم أي مستند، لازم أشوف صاحبة الشأن بنفسي.
أحمد رد
بنتها ملك موجودة، ومعاها جدها والمحامي المسؤول عن مراجعة الأوراق.
فؤاد وافق على مقابلة في اليوم التالي.
تاني يوم، وصلنا مكتب فؤاد في ميعادنا.
كان راجل في أواخر الستينات، هادي في كلامه، وبيحتفظ بملفات قديمة في مكتبة كبيرة ورا مكتبه.
أول ما شاف جدي، رحب بيه، وبعدها بص لملك وقال
إنتِ كبرتي يا بنتي. آخر مرة شفتك كنتِ لسه طفلة صغيرة.
ملك ابتسمت بحزن وقالت
حضرتك كنت تعرف ماما كويس؟
فؤاد رد
كنت محاميها، وكنت شاهد على محاولاتها إنها تضمن لك مستقبل مستقر. كانت دايمًا بتسأل عن أفضل طريقة تحافظ بيها على حقوقك.
وبعدها فتح خزانة جانبية، وطلع ملفًا قديمًا مربوطًا بخيط.
حطه على المكتب، وقال
ده الملف اللي طلبت مني أحتفظ بيه.
المحامي بدأ يراجع الأوراق، لحد ما وصل لمستند مختوم، وتاريخ تحريره كان متوافقًا مع فترة شراء الشقة.
قرأ البيانات بعناية، وبعدها طلب من فؤاد يشرح ظروف تحرير المستند.
فؤاد قال
حسب الأوراق اللي عندي، نادية اشترت الشقة بعقد مستقل، وكان فيه مبلغ ساعدها والدها بيه. والمستندات بتوضح إن المساعدة دي كانت جزءًا من ترتيب عائلي، لكن تحديد أثرها القانوني محتاج مراجعة دقيقة لباقي الأوراق.
سامي بص لجدي وقال
يعني ممكن تكون الشقة فعلًا ملك نادية، والمبلغ اللي دفعه أبويا كان مساعدة ليها؟
جدي رد بهدوء
ده احتمال، لكن مش هنحكم غير لما المحامي يراجع كل حاجة.
ملك كانت بتتابع الكلام باهتمام، وبعدها سألت فؤاد
طيب ليه عمي سامي فاكر إن ليه حق في الشقة؟
فؤاد رجع قعد مكانه وقال
لأن فيه مستند تاني قديم بيتكلم عن توزيع بعض ممتلكات العيلة، وممكن يكون حصل خلط بينه وبين عقد الشقة. لازم نراجع المستندين مع بعض.
سامي نزل عينيه، وقال
أنا ما كنتش عايز أظلم ملك. أنا بس خفت إن حق العيلة يضيع بسبب ورق مش واضح.
ملك ردت بهدوء
وأنا مش عايزة آخد حق حد. كل اللي عايزاه إن حق ماما يتعرف، وإن محدش يفضل شاكك في بعضه.
الكلام ده خلّى سامي يبص لها بتأثر.
قال لها
عندك حق يا بنت أختي. وأنا آسف لو خوفتك أو خليتك تحسي إن حد عايز ياخد منك حاجة تخصك.
ملك قبلت اعتذاره، لكن الموضوع ما كانش انتهى رسميًا.
المحامي جمع المستندات، واتفق مع الجميع إنه هيطابقها مع السجلات الرسمية، وبعدها يوضح لكل طرف موقفه القانوني.
بعد ما خرجنا من المكتب، أحمد عرض على ملك إنهم يروحوا يشوفوا الشقة.
وافقَت، ورحنا كلنا هناك.
كانت الشقة مقفولة من سنين، ولما فتحنا الباب، دخل ضوء الشمس من الشبابيك القديمة، وظهر الأثاث المغطى بالملايات البيضاء.
ملك مشت في الصالة ببطء، ووقفت عند شباك كبير بيطل على الشارع.
قالت بصوت هادي
ماما كانت بتحب النور. فاكرة إنها كانت دايمًا تفتح الشبابيك الصبح وتقول إن البيت اللي بيدخله النور بيدخل له الأمل.
أنا ما قدرتش أتكلم من التأثر.
أحمد وقف بعيد شوية، وساب ملك تاخد وقتها.
وبعد لحظات، ناداها وقال
ملك، لو حبيتي، ممكن نصلح الشقة ونخليها مكان مريح ليكي. لكن مش هنعمل أي حاجة قبل ما الإجراءات تخلص، وإنتِ تقرري بنفسك عايزة تعملي إيه.
ملك بصت له وقالت
شكرًا. أنا محتاجة أفكر، لكن كويس إنك بتسألني بدل ما تقرر عني.
أحمد ابتسم وقال
ده حقك.
في طريق العودة، حسيت إن العلاقة بين أحمد وملك بدأت تتحسن، مش لأن كل حاجة اتصلحت في يوم وليلة، لكن لأنه أخيرًا بدأ يسمعها ويحترم قراراتها.
لكن بعد يومين، المحامي اتصل بينا وطلب من جدي يروح مكتبه بشكل عاجل.
لما وصلنا، كان حاطط قدامه نسخة من مستند رسمي، وقال
ظهرت معلومة جديدة بعد مراجعة السجلات، ولازم كل الأطراف يعرفوها قبل اتخاذ أي خطوة.
جدي سأله بقلق
خير يا أستاذ؟
المحامي بص لملك، وبعدها قال
المستندات بتوضح إن فيه إجراء اتسجل بعد وفاة والدتك بمدة، والإجراء ده محتاج تفسير من الشخص اللي قدمه.
ملك اتوترت وسألت
مين اللي قدمه؟
المحامي رد
الطلب مقدم باسم شخص من العيلة، لكن لازم نراجع أصل التوقيع ونتأكد من ظروف التسجيل قبل ما نحدد مسؤوليته.
سامي وقف من مكانه وقال
أنا ما قدمتش أي طلب بعد وفاة نادية!
المحامي رفع عينيه وقال
أنا ما اتهمتش حد. أنا بوضح اللي ظهر في السجلات، ولسه التحقيق في المستندات ما خلصش.
أحمد مسك إيد ملك وقال لها
هنستنى الحقيقة، ومش هنظلم حد قبل ما نعرف التفاصيل.
لكن جدي كان باصص للمستند بتركيز شديد.
وفجأة، قال بصوت متوتر
استنوا التوقيع ده أنا شفته قبل كده!
كلنا بصينا له.
جدي قرب الورقة من عينيه، وبعدها رفع راسه وقال
أنا فاكر التوقيع ده، لكن مش فاكر إنه كان على المستند ده.
وهنا ظهرت أكبر مفاجأة في القضية هل المستند اتقدم فعلًا بمعرفة صاحبه، ولا حصل خطأ في التسجيل؟ والإجابة كانت هتحدد مصير الشقة ومستقبل ملك كله!
يتبع في الجزء الثامن 
الجزء الثامن جدي كشف سر التوقيع اللي كان ممكن يضيّع حق ملك! 
جدي فضل باصص للمستند، ووشه اتغير تمامًا.
المحامي سأله
يا حاج محمود، إنت متأكد إنك شفت التوقيع ده قبل كده؟
جدي هز راسه وقال
أيوه، لكن مش على الورقة دي. أنا شفته على مستند قديم كان متعلق بترتيبات العيلة، قبل وفاة نادية بسنين.
سامي قرب من المكتب وقال
يعني إيه؟ هو فيه حد استخدم توقيع قديم في ورقة جديدة؟
المحامي رد بحزم
ما نقدرش نستنتج حاجة بالشكل ده من غير فحص رسمي. لازم نعرف أصل المستند، ونتأكد من التوقيع وتاريخ تقديمه.
ملك كانت قاعدة جنبي، وإيديها متشابكة من التوتر.
قالت بصوت مكسور
أنا مش عايزة أخسر الشقة، ومش عايزة كمان أخسر عيلتي بسببها. أنا كل اللي عايزاه إننا نعرف الحقيقة.
جدي بص لها بحنان وقال

تم نسخ الرابط