فرح ابني حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

وافق فورًا، والأستاذ فؤاد أكد إنه هيكون معاهم علشان يتأكد إن كل الأوراق تتراجع بشكل صحيح.
لكن قبل ما نتحرك، حصلت مفاجأة جديدة.
راجل كبير في السن كان قاعد في آخر صف، قام ببطء وقرب مننا.
كان واضح عليه إنه سمع جزءًا من الكلام، ولما وقف قدامي، بص للفستان الأخضر طويلًا، وبعدين قال
أنا أعرف الحكاية دي... وكنت موجود في المستشفى يومها.
كلنا بصينا له بصدمة.
جورج سأله بسرعة
حضرتك مين؟
رد الراجل
اسمي نبيل، وكنت شغال في المستشفى دي من سنين طويلة. ولما سمعت اسم تريزا جرجس، افتكرت واقعة عمري ما قدرت أنساها.
وبعدين بص لمارك وقال
يا ابني، أنا مش هقدر أقول إن الورق اللي معاكم معناه حاجة معينة، لكن فيه سجل قديم لازم يتراجع قبل ما أي حد يحكم على اللي حصل.
مارك سأله
سجل إيه؟
نبيل سكت لحظة، وبعدين قال
سجل المواليد اللي اتنقلوا بين الأقسام في الليلة اللي إنت اتولدت فيها... لأن فيه ملاحظة مكتوبة بخط إيد رئيسة التمريض، ومحدش راجعها من سنين طويلة!
قلبي بدأ يدق بسرعة من جديد.
هل الملاحظة دي هتفسر سر الفستان الأخضر؟ وهل الأمانة اللي سابتها إيلين مجرد هدية، ولا ليها علاقة بحقيقة لازم نعرفها؟
خرجنا من الكنيسة، ومارك ماشي جنبي، وماريان ماسكة الملف القديم، وجورج بيتصل بالمحامي علشان يرتب زيارة المستشفى.
لكن محدش فينا كان يعرف إن الصندوق الخشبي اللي مستنينا في بيت جورج، هيكشف معلومة ما كانتش موجودة في أي ورقة من الأوراق اللي شفناها لحد اللحظة دي!
يتبع في الجزء الخامس... 
الجزء الخامس الصندوق الخشبي اللي خبّى أمانة تريزا لأكتر من 30 سنة! 
ركبنا العربيات واتجهنا لبيت جورج، وأنا طول الطريق مش قادرة أبطل تفكير.
مارك كان قاعد جنبي، وكل شوية يبصلي ويقول
ماما، إنتِ كويسة؟ وشك مخطوف من ساعة ما خرجنا من الكنيسة.
ابتسمت له بالعافية وقلت
أنا كويسة يا حبيبي، بس عمري ما تخيلت إن يوم فرحك هيبقى بالشكل ده. كنت فاكرة إني هروح الكنيسة، أشوفك عريس، وأرجع بيتي وأنا بدعي ربنا يسعدك.
مارك مسك إيدي وقال
وده اللي هيحصل يا ماما. مهما عرفنا من أسرار، إنتِ أمي اللي تعبت وربتني، ودي حاجة محدش يقدر يغيرها.
كلامه ريّح قلبي شوية، لكن الأسئلة فضلت بتدور في دماغي.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا بيت جورج.
كان بيت كبير، فيه جنينة واسعة وباب خشب ضخم، لكن أنا ما كنتش مركزة في أي حاجة من دي. كل اللي كنت بفكر فيه هو الصندوق اللي إيلين سابته.
جورج أخدنا للمكتبة، ووقف قدام صورة كبيرة لأخته الراحلة.
كانت إيلين ست جميلة، وملامحها هادية، وعلى وشها ابتسامة خلتني أحس إني شفتها قبل كده.
قربت من الصورة، وفضلت أبص فيها.
وفجأة افتكرت تفصيلة صغيرة.
قلت لجورج
أختك إيلين كان عندها علامة صغيرة جنب عينها اليمين؟
جورج بصلي بدهشة.
أيوه! كانت عندها علامة صغيرة فعلًا. إنتِ فاكرة ده إزاي؟
قلت له وأنا بحاول أرتب ذكرياتي
الست اللي ساعدتها يوم ما كانت تعبانة كان عندها نفس العلامة. بس أنا ما كنتش متأكدة من ملامحها، لأن السنين عدت طويل.
جورج سكت لحظة، وبعدين شال الصورة من مكانها.
ورا الصورة كان فيه صندوق خشبي صغير، لونه بني غامق، وعليه قفل قديم.
نادية قربت منه، وبدأت إيديها ترتعش.
قالت بصوت حزين
إيلين طلبت مننا ما نفتحش الصندوق إلا لما نوصل للست اللي ساعدتها. طول السنين دي كنت فاكرة إننا مش هنقدر ننفذ وصيتها.
الأستاذ فؤاد استخدم مفتاحًا قديمًا كان محفوظًا مع أوراق العائلة، وبعد محاولتين، القفل اتفتح.
كلنا قربنا من الصندوق.
كان جواه ظرف أبيض، وصورة قديمة، وعلبة صغيرة ملفوفة بقطعة قماش خضراء.
جورج فتح الظرف الأول، وبدأ يقرأ الرسالة.
إلى تريزا جرجس...
لو وصلتي لبيتي يومًا ما، فده معناه إن ربنا حقق الأمنية اللي فضلت أدعي بيها سنين طويلة.
يمكن إنتِ ما تعرفينيش كويس، ويمكن تكوني نسيتي الموقف اللي جمعنا، لكن أنا عمري ما نسيتك.
في اليوم اللي ساعدتيني فيه، كنت خايفة ومحتاجة حد يطمني. إنتِ وقفتي جنبي من غير ما تعرفي اسمي أو عيلتي، وده خلاني أفهم إن قيمة الإنسان مش في فلوسه ولا في مكانته، لكن في قلبه.
وعشان كده، سبتلك أمانة أتمنى تقبليها مني.
جورج وقف عن القراءة، وبصلي وقال
تريزا، إيلين كانت بتتكلم عنك بكل تقدير. واضح إنها كانت عايزة تردلك الجميل بطريقة معينة.
فتحت نادية العلبة الصغيرة، وطلع منها مفتاح ذهبي قديم، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم حساب واسم محامٍ.
الأستاذ فؤاد فحص الورقة وقال
دي بيانات تخص صندوق أمانات قديم في أحد البنوك. لازم نراجع البنك ونتأكد من محتوياته والإجراءات المطلوبة قبل ما نعرف إيلين سابت إيه بالضبط.
لكن ماريان كانت لسه بتبص للصورة القديمة اللي خرجت من الصندوق.
قربتها من النور، وفجأة شهقت.
استنوا! الصورة دي مش لإيلين لوحدها!
كلنا قربنا منها.
كانت الصورة بتجمع إيلين مع ست تانية، واقفين قدام المستشفى، والست التانية لابسة فستان أخضر.
نفس فستاني!
مارك أخد الصورة من إيد ماريان، وبصلي وقال
ماما، دي إنتِ؟!
بصيت للصورة كويس، وحسيت إن الزمن رجع بيا لورا.
كانت الست فعلًا شبهي، لكن الصورة قديمة جدًا، وملامحها مش واضحة كفاية علشان أقدر أجزم إنها أنا.
قلت بتردد
مش قادرة أأكد يا ابني، بس الفستان فعلًا شبه فستاني جدًا.
الأستاذ فؤاد قلب الصورة، ولقى كتابة صغيرة على ظهرها
إيلين وتريزا، يوم انتهاء المحنة... شكرًا لأنك كنتِ سببًا في عودة الأمل.
نادية حطت إيدها على بقها، وبدأت تعيط.
إيلين كانت محتفظة بالصورة دي طول عمرها!
لكن مارك كان عنده سؤال أهم
لو أمي كانت تعرف إيلين من زمان، ليه عمرها ما حكتلنا عنها؟
بصيت له وقلت
يا حبيبي، أنا عمري ما عرفت اسم الست اللي ساعدتها بالتأكيد، ولا كنت أعرف إنها من عيلة جورج. كل اللي فاكرَاه إني ساعدت ست تعبانة، وبعدها رجعت لحياتي وشغلي.
جورج هز راسه وقال
إحنا مش هنستنتج حاجة من الصورة وحدها. لازم نعرف تفاصيل الواقعة من سجلات المستشفى، ونراجع مستندات إيلين.
وفجأة، موبايل الأستاذ فؤاد رن.
رد، وفضل يسمع من غير ما يتكلم، وبعدها قال
شكرًا لحضرتك، هنكون موجودين بكرة الصبح.
قفل المكالمة، وبص لنا وقال
تواصلت مع مسؤول الأرشيف في المستشفى. فيه سجلات قديمة محفوظة، لكن مراجعتها هتحتاج تصريح رسمي، خصوصًا إن الموضوع متعلق ببيانات أشخاص تانيين.
مارك وافق فورًا على استكمال الإجراءات، وماريان قالت إنها مش هتسمح لأي شيء يعطل معرفة الحقيقة.
أما أنا، فكنت قاعدة وببص للمفتاح الذهبي.
كنت حاسة إن إيلين سابت الأمانة دي لسبب مهم، لكني ما كنتش عايزة أصدق أي حكاية قبل ما أشوف الدليل بعيني.
وبينما كنا بنستعد نمشي، نادية رجعت للصندوق، ورفعت قطعة القماش الخضراء اللي كانت ملفوفة حوالين العلبة.
تحتها كان فيه ظرف تاني صغير، عليه جملة مكتوبة بخط إيد إيلين
لا تفتحوا هذا الظرف إلا بعد التأكد من هوية تريزا، لأن بداخله الحقيقة التي لم أستطع قولها في حياتي.
جورج فتح الظرف بحذر، وطلع منه مستند مختوم، لكن أول سطر فيه خلاه يقعد على الكرسي من الصدمة.
قال بصوت مهزوز
مش معقول... إيلين كانت عارفة إن اليوم ده هييجي!
ماريان سألته بسرعة
بابا، مكتوب إيه؟!
رفع جورج عينيه ناحيتي، وقال
يا تريزا، المستند ده بيأكد إن أختي سابت لك حقًا لازم نعرف تفاصيله، وإن فيه وصية مرتبطة بالأمانة اللي في الصندوق.
أنا بصيت له وقلت
حقي أنا؟ يا أستاذ جورج، أنا ست عايشة من شغل إيدي، ومش مستنية من حد فلوس ولا مقابل. لو أختك كانت محتاجة مني حاجة، قول لي وأنا أساعد على قد ما أقدر.
جورج رد بهدوء
وأنا مصدقك، لكن احترامًا لوصيتها، لازم نعرف الحقيقة كاملة.
وفي اللحظة دي، مارك لاحظ إن المستند فيه تاريخ قديم وتوقيع شاهد، لكن الاسم الموجود تحت التوقيع كان اسم شخص يعرفه معرفة شخصية!
بص للورقة، وبعدين رفع عينيه بذهول وقال
استنوا... أنا أعرف الراجل اللي مضى هنا! ده كان دكتور العيلة اللي تابع ولادتي أنا شخصيًا!
ساد الصمت في المكتبة.
هل توقيع الدكتور هيساعدنا نفهم سر الفستان الأخضر؟ وإيه علاقة ولادة مارك بالأمانة اللي إيلين سابتها؟ وهل الوصية فيها مجرد هدية، ولا حكاية تانية تمامًا؟
يتبع في الجزء السادس... 
الجزء السادس توقيع الدكتور اللي كشف المفاجأة الأكبر! 
مارك كان واقف في نص المكتبة، ماسك المستند بإيديه، وبيبص للاسم المكتوب عليه كأنه مش مصدق عينيه.
قال بصوت متوتر
يا ماما، الدكتور ده اسمه الدكتور سامح منصور. أنا فاكره كويس، لأنه كان طبيب العيلة من وأنا صغير، وكان دايمًا بيتكلم معايا عن يوم ولادتي.
جورج بص للأستاذ فؤاد وسأله
تقدر تتواصل معاه؟
الأستاذ فؤاد هز راسه وقال
هحاول أوصل له، لكن لازم نعرف الأول إيه علاقة توقيعه بالوصية دي.
نادية كانت قاعدة في ركن المكتبة، ووشها مليان قلق.
فجأة قالت
أنا فاكرة حاجة! إيلين قبل وفاتها بشهور، طلبت مني أراجع معاها بعض الأوراق القديمة، وكانت مصممة إننا ما نتخلصش من أي مستند يخص المستشفى.
جورج استغرب وسألها
وليه ما قلتيش الكلام ده قبل كده؟
ردت بحزن
لأنها قالت لي إن الموضوع مش هيخصنا لوحدنا، وإن فيه شخص تاني لازم يعرف الحقيقة بنفسه. وأنا احترمت رغبتها، لكن ما كنتش أعرف إن الشخص ده هيكون أم مارك!
أنا كنت قاعدة ساكتة، مش عارفة أقول إيه.
كل اللي كنت عايزاه إن اليوم يعدي بسلام، وإن ابني يتجوز البنت اللي بيحبها، ونرجع بيتنا ونعيش حياتنا زي ما كنا.
لكن واضح إن الماضي كان لسه مخبي لنا حاجات كتير.
بعد محاولات، الأستاذ فؤاد قدر يوصل للدكتور سامح، وشرح له إن فيه مستند قديم محتاجين يفهموا تفاصيله.
الدكتور وافق يقابلنا تاني يوم الصبح في مكتبه.
تاني يوم، رحنا كلنا للدكتور سامح.
كان راجل كبير في السن، وشعره أبيض، لكن ذاكرته كانت قوية.
أول ما شافني، فضل يبصلي شوية، وبعدين قال
حضرتك تريزا جرجس؟
هزيت راسي باستغراب.
قال
كنت أتمنى أقابلك من سنين، لكن ما كنتش أعرف أوصلك.
مارك قرب منه وسأله
يا دكتور، إيه حكاية المستند ده؟ وليه توقيع حضرتك موجود عليه؟
الدكتور سامح طلب مننا نقعد، وبعدها فتح درج مكتبه وطلع ملفًا قديمًا.
قال
قبل ما أشرح أي حاجة، لازم أوضح إننا ما ينفعش نبني استنتاجات على ورقة واحدة. لكن أنا فاكر الواقعة دي، لأنها كانت من الحالات اللي فضلت في ذاكرتي سنين طويلة.
وبدأ يحكي.
في الليلة اللي اتولد فيها مارك، كانت المستشفى مزدحمة جدًا، وكان فيه أكتر من حالة ولادة في نفس الوقت.
إيلين كانت موجودة في المستشفى بسبب ظروف صحية احتاجت متابعة، وفي نفس الفترة كانت تريزا موجودة علشان تولد طفلها.
الدكتور سكت لحظة، وبعدين كمل
بعد الولادة، حصل ارتباك إداري في تسجيل بعض البيانات، واتعملت مراجعة للملفات علشان نتأكد إن كل طفل مرتبط بملفه الصحيح. أنا كنت مسؤولًا عن مراجعة جزء من المستندات، ووقّعت على التقرير النهائي.
مارك اتوتر وقال
يعني إيه ارتباك في تسجيل البيانات؟ هل فيه خطأ في شهادة ميلادي؟
الدكتور رد بسرعة
أنا مش بقول إن فيه خطأ في شهادة ميلادك. أنا بقول إن فيه ملاحظة قديمة لازم تتراجع، ومش هقدر أؤكد أي شيء قبل ما نشوف السجل الأصلي كاملًا.
وبعدين طلع ورقة تانية من الملف.
كانت نسخة من تقرير إداري قديم، وفي آخره ملاحظة مكتوبة بخط اليد
يرجى مراجعة بيانات المواليد المسجلين في الوردية المسائية، بناءً على طلب السيدة إيلين.
جورج اتنهد وقال
إيلين كانت فعلًا بتطلب مراجعة السجلات، لكن عمرها ما قالت لنا السبب بالتفصيل.
الدكتور سامح بصلي وقال
اللي أعرفه إن مدام إيلين كانت ممتنة جدًا لست ساعدتها في يوم صعب، وإنها حاولت توصل لها بعد كده. لكن بخصوص أي علاقة بين الواقعة دي وولادة مارك، لازم نشوف السجلات الأصلية ونعرف ليه طلبت المراجعة.
مارك كان بيسمع الكلام بتركيز شديد، وبعدها بصلي وقال
ماما، إنتِ فاكرة اليوم ده بالتفصيل؟
غمضت عيني لحظة، وحاولت أفتكر.
قلت له
فاكرة إني كنت خايفة جدًا، وإنك لما اتولدت كنت بدعي ربنا يحفظك. فاكرة كمان إن ممرضة طلبت مني أستنى شوية قبل ما أشوفك، لكن كنت مرهقة ومش قادرة أسأل عن كل حاجة.
الدكتور سامح هز راسه وقال
التفاصيل دي ممكن تساعدنا نحدد السجلات المطلوبة، لكن مش دليل لوحدها على وجود خطأ.
الأستاذ فؤاد اقترح تقديم طلب رسمي لمراجعة الأرشيف، وبالفعل الدكتور وافق يساعدنا في تحديد الملفات القديمة المتاحة، مع الحفاظ على خصوصية كل الأشخاص المعنيين.
وقبل ما نخرج من المكتب، الدكتور سامح نادى مارك وقال له
يا ابني، فيه حاجة لازم أقولها لك. أخت جورج، إيلين، كانت طلبت مني من سنين أحتفظ بنسخة من تقرير المراجعة، وقالت إن اليوم اللي تظهر فيه تريزا، لازم النسخة دي تتراجع من جديد.
مارك سأله بذهول
وليه ما قلتش الكلام ده من زمان؟
الدكتور رد
لأنها طلبت مني ما أفتحش الموضوع من غير ما تكون تريزا موجودة، ولأني ما كنتش أعرف إزاي أوصل لها. لكن دلوقتي، بعد ما ظهرت بنفسها، لازم نكمل الإجراءات بشكل صحيح.
رجعنا لبيت جورج، وهناك قرر الأستاذ فؤاد يراجع أوراق الوصية مع المحامي المختص، علشان يعرف طبيعة الأمانة اللي إيلين سابتها.
وبعد ساعات، وصل اتصال مهم.
المحامي قال لجورج إن صندوق الأمانات يحتوي على مستندات مالية ووصية موثقة، وإنه لازم يقابل صاحبة الأمانة شخصيًا قبل ما يكشف التفاصيل.
جورج قفل المكالمة، وبصلي وقال
يا تريزا، بكرة عندنا مقابلة مع المحامي، وهتعرفي بنفسك إيلين سابت لك إيه.
أنا رديت عليه بهدوء
أنا مش مستنية أي مقابل يا أستاذ جورج. كل اللي يهمني إن الحقيقة تظهر، وإن ابني يعيش مرتاح.
ماريان
تم نسخ الرابط