كرسي متحرك حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

نخبي معلومات تخص يوسف. من النهارده، مفيش مستند هيتراجع في السر.
عماد حط الملف على المكتب وفتحه.
كان فيه اتفاق مكتوب من سنين طويلة، ومرفق بيه كشف تفصيلي بالأملاك اللي انتقلت من جد يوسف إلى ابنته نادية، بالإضافة إلى مستندات تخص الفيلا.
محمود بدأ يراجع الأوراق مع المحامي، وبعد فترة قال
فيه نقطة مهمة هنا. الاتفاق بيشير إلى إن جد يوسف كان قد خصص جزءًا من قيمة بعض الممتلكات لمصلحة حفيده، لكننا محتاجين نطابق الاتفاق مع سجلات الملكية والوثائق الرسمية علشان نحدد الوضع القانوني الحالي بدقة.
يوسف بص لأبوه.
يعني ممكن يكون ليا حق في جزء من الممتلكات دي وأنا ما أعرفش؟
المحامي رد
ممكن، لكن مش هنقدر نأكد ده غير بعد الفحص الكامل. المهم إننا دلوقتي عرفنا بوجود المستندات، وهنبدأ نراجعها رسميًا.
حسن بص لعماد وسأله
طيب، إيه اللي حصل بينك وبين نادية؟ وليه كنت بعيد عن العيلة كل السنين دي؟
عماد أخد نفسًا طويلًا، وكأنه بيجمع شجاعته علشان يحكي حاجة احتفظ بيها جواه سنين.
قبل وفاة نادية بفترة، حصل خلاف بيني وبين والدك بخصوص إدارة بعض الممتلكات العائلية. أنا كنت شايف إن كل حاجة لازم تتوثق، وهو كان شايف إن الثقة بين أفراد العيلة كفاية. الخلاف كبر، وأنا قررت أبعد بدل ما الأمور تسوء أكتر.
حسن هز رأسه بحزن.
يعني كل ده حصل بسبب خلاف كان ممكن نحلّه بالكلام؟
أيوه يا حسن. وأكبر غلطة عملتها إني سبت السنين تعدي من غير ما أحاول أصلح اللي حصل.
يوسف كان بيسمع باهتمام، وبعدها سأل عمه
طب ماما كانت عايزة إيه بالضبط من كل الورق ده؟
عماد ابتسم بحزن وطلع جوابًا صغيرًا من الملف.
كانت عايزاك تكبر وتعيش مطمئن، وتعرف إن حقوقك محفوظة، لكن الأهم عندها إنك ما تخسرش عيلتك بسبب الفلوس.
مد له الجواب.
يوسف فتحه وبدأ يقرأ
إلى يوسف، ابني الحبيب...
يمكن لما تقرأ رسالتي تكون كبرت، ويمكن تكون قابلت صعوبات ما كنتش أتمنى تمر بيها. عايزاك تعرف إن قيمة الإنسان مش في حجم الممتلكات اللي يملكها، لكن في قدرته على فهم حقوقه، واحترام حقوق غيره، واختيار الناس اللي يقفوا جنبه بصدق.
ما تسمحش لأي خلاف مادي يبعدك عن الحقيقة، وما تخليش حد يقرر مستقبلك من غير ما يسمعك.
ولو في يوم اكتشفت إن فيه سر اتخبّى عنك، ما تستعجلش في الحكم على الناس. اسأل، وافهم، وراجع الأدلة بنفسك.
يوسف دمعت عينيه، وضم الرسالة بين إيديه.
ماما كانت عايزة تعلمني إزاي أواجه الدنيا حتى وهي مش موجودة.
حسن قرب منه وقال
وأنا هساعدك يا ابني، ومش هسمح إنك تحس إنك لوحدك تاني.
لكن قبل ما اللحظة العائلية تكتمل، المحامي لاحظ حاجة غريبة في آخر الاتفاق.
كان فيه بند مكتوب بخط مختلف عن باقي المستند، وتحت البند توقيع قديم محتاج مراجعة.
المحامي قرب الورقة من الضوء وقال
استنوا لحظة! فيه ملحق للاتفاق، لكن النسخة الموجودة هنا ناقصة الصفحة اللي بتوضح شروط تنفيذه.
محمود اتفاجئ.
ده مستحيل! أنا استلمت الملف كاملًا من مدام نادية.
عماد فتح حقيبته مرة تانية، وطلع صورة للمستند الأصلي.
وأنا كمان عندي صورة من الاتفاق، لكن الصفحة دي مش موجودة عندي.
حسن بص لسلوى، وبعدها سأل الجميع
هو إحنا كده قدام صدفة، ولا فيه حد عنده الصفحة الناقصة ومش بيقول؟
ساد الصمت في المكتب.
وفجأة، أمينة دخلت وهي ماسكة ظرفًا بنيًا قديمًا.
بعد إذنكم يا فندم... أنا لقيت الظرف ده ورا درج المكتب القديم، وكان واقع بين الخشب والحائط. عليه اسم مدام نادية.
حسن أخد الظرف وفتحه ببطء.
جواه كانت فيه الصفحة المفقودة!
لكن المفاجأة إن الصفحة ما كانتش مجرد تكملة للاتفاق، بل كانت بتشير إلى شخص اتحدد اسمه علشان يتولى مراجعة المستندات وحفظها لحد ما يوسف يقدر يشارك في قراراته.
حسن قرأ الاسم المكتوب، ووشه اتغير تمامًا.
يوسف سأله بقلق
مين يا بابا؟ اسم مين المكتوب؟
حسن رفع عينيه ناحية عماد، ثم ناحية سلوى، وقال بصوت متوتر
الاسم ده... اسم شخص من عيلتنا، والشخص ده موجود في الفيلا دلوقتي!
مريم بصت ناحية باب المكتب، وبدأت تفكر في كل اللي حصل من أول ظهور الملف الأزرق.
أما سلوى، فكانت بتبص للورقة وكأنها أخيرًا فهمت ليه نادية أصرت إن الصفحة دي تفضل محفوظة.
لكن قبل ما حسن يكشف الاسم، انطفأت أنوار المكتب فجأة، وسمعوا صوت حاجة وقعت في الممر.
أمينة خرجت بسرعة تشوف اللي حصل، وبعد ثوانٍ رجعت وهي بتقول بقلق
يا فندم، فيه حد كان واقف قدام باب المكتب، وأول ما النور قطع اختفى!
حسن مسك الصفحة المفقودة بإحكام، وقال
محدش هيخرج من الفيلا قبل ما نعرف مين كان هنا، وإزاي عرف إن الورقة دي ظهرت!
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن كاميرات الفيلا سجلت الشخص اللي دخل الممر قبل انقطاع الكهرباء... والشخص ده كان آخر واحد يتوقعوا إنه مهتم بأسرار العيلة!
يتبع في الجزء السادس... 
الجزء السادس التسجيل اللي كشف صاحب السر الكبير! 
حسن الشناوي وقف في نص المكتب، والصفحة المفقودة في إيده، بينما كل الموجودين كانوا بيبصوا لبعض بقلق.
أمينة، اقفلي البوابة الرئيسية، ومحدش يخرج قبل ما نعرف إيه اللي حصل!
أمينة هزت راسها وخرجت بسرعة.
عماد قرب من حسن وقال
يا حسن، لازم نهدى. لو فيه حد فعلًا بيحاول يوصل للورق ده، يبقى أهم حاجة نحافظ على المستندات ونراجع التسجيلات.
حسن رد بعصبية
أهدى إزاي يا عماد؟! من يومين وأنا باكتشف إن فيه حاجات بتحصل في بيتي من غير ما أعرف، ودلوقتي حد بيحاول يوصل للورقة دي!
مريم بصت ليوسف، اللي كان قاعد على الكرسي وملامحه مليانة قلق.
قربت منه وقالت
ما تقلقش يا يوسف. إحنا لسه ما نعرفش مين الشخص ده ولا سبب وجوده هنا، فلازم نستنى لحد ما الحقيقة تظهر.
يوسف هز راسه وقال
أنا تعبت من الأسرار دي كلها. كل ما نعرف حاجة، نكتشف إن فيه حاجة تانية مستخبية!
حسن سمع كلام ابنه، وحس إنه لازم يغيّر طريقته.
قعد جنبه وقال
عندك حق يا ابني. بس أوعدك إننا مش هنسيب أي سؤال من غير إجابة، ومش هنتهم حد قبل ما يكون عندنا دليل.
بعد دقائق، وصل مسؤول الكاميرات ومعاه جهاز التسجيل.
فتحوا التسجيل الخاص بالممر المؤدي للمكتب، وبدأوا يشوفوا اللي حصل قبل انقطاع الكهرباء.
في البداية، ظهر الممر فاضي.
بعدها، ظهر شخص خارج من ناحية السلم، وكان شايل ملفًا صغيرًا.
الشخص وقف قدام باب المكتب، وبص حواليه، وبعدها قرب من الباب كأنه بيحاول يسمع الكلام اللي جواه.
وفجأة، رفع رأسه ناحية الكاميرا.
حسن شهق وقال
مستحيل! ده مش ممكن يكون هو!
يوسف قرب من الشاشة، وبص للصورة كويس.
بابا، إنت تعرف الشخص ده؟
حسن ما ردش، وفضل مركز في الشاشة.
أما سلوى، فكانت قاعدة على طرف الكرسي، وإيديها بتترعش.
محمود لاحظ ارتباكها وسألها
مدام سلوى، إنتِ تعرفي مين الشخص اللي ظهر في التسجيل؟
سلوى بصت له، وبعد تردد قالت
أيوه... ده فؤاد، ابن عمنا.
عماد اتفاجئ.
فؤاد؟! هو رجع إمتى؟ أنا آخر مرة سمعت عنه كانت من سنين!
حسن قفل التسجيل مؤقتًا وقال
فؤاد رجع من شهر تقريبًا، وقال إنه جاي يزور العيلة بعد غياب طويل. لكن اللي مش فاهمه، هو إيه اللي جابه قدام مكتبي في الوقت ده بالذات؟
مريم سألت
هل فؤاد كان يعرف بوجود الملف الأزرق؟
حسن فكر شوية، وبعدها قال
أنا ما قلتلوش أي حاجة عن الملف. لكن ممكن يكون عرف من حد تاني.
سلوى رفعت عينيها فجأة.
استنوا! أنا افتكرت حاجة.
كلهم بصوا لها.
قالت وهي بتحاول ترتب كلامها
من أسبوع تقريبًا، فؤاد سألني عن أوراق قديمة تخص جدي، وعن اتفاق كان معمول بخصوص الفيلا. وقتها استغربت، لكنه قال إنه بيجمع معلومات عن تاريخ العيلة.
عماد رد بجدية
وده معناه إننا لازم نسمع منه تفسير واضح، لكن من غير ما نفترض إنه عمل حاجة غلط لمجرد إنه ظهر في التسجيل.
حسن وافق، وطلب من أمينة إنها تتصل بفؤاد وتطلب منه ييجي المكتب.
وبعد حوالي عشر دقائق، دخل فؤاد.
كان شابًا في أواخر الثلاثينات، لابس بدلة رمادية، وملامحه هادية، لكن أول ما شاف المستندات على المكتب، وقف لحظة قبل ما يتكلم.
مساء الخير. أمينة قالتلي إنكم عايزيني في موضوع مهم.
حسن أشار للكرسي المقابل له.
اقعد يا فؤاد. عندي سؤال واحد، وعايز إجابة واضحة. إنت كنت واقف قدام مكتبي وقت انقطاع الكهرباء ليه؟
فؤاد بص للشاشة، وبعدها رجع بعينيه لحسن.
كنت جاي أسأل حضرتك عن أوراق جدي، ولما وصلت سمعت أصوات من جوه المكتب. استنيت شوية، وبعدها النور قطع، فمشيت ناحية السلم علشان أشوف إيه اللي حصل.
حسن سأله
طب ليه ما خبطتش على الباب ودخلت؟
فؤاد اتردد قبل ما يرد.
لأنني سمعت اسم نادية، وفهمت إنكم بتتكلموا عن مستندات خاصة بيها. ما حبيتش أقاطعكم.
مريم تدخلت وسألته
وإيه علاقتك بالاتفاق القديم الخاص بالفيلا؟
فؤاد بص لعماد وقال
أنا عرفت بوجود الاتفاق من والدي قبل وفاته. لكنه ما شرحليش كل التفاصيل، وكل اللي قاله إن فيه مستندات لازم تفضل محفوظة علشان حقوق أفراد العيلة.
عماد قرب منه وقال
وهل والدك قالك مين المستفيد من الاتفاق؟
فؤاد هز رأسه.
قال إن فيه حق متعلق بيوسف، وإن لازم محدش يتصرف في أي ملكية قبل مراجعة الورق الأصلي.
يوسف رفع رأسه باستغراب.
يعني إنت كنت عارف إن فيه حاجة تخصني، وسكت كل ده؟
فؤاد رد بهدوء
أنا ما كنتش أعرف التفاصيل يا يوسف. ولما رجعت، حاولت أفهم الموضوع، لكن ما كانش معايا مستند يوضح الحقيقة.
حسن فضل باصص له، وبعد لحظة قال
طيب، إيه الملف اللي كان في إيدك في التسجيل؟
فؤاد فتح حقيبته وطلع منها ملفًا صغيرًا.
ده ملف فيه صور مستندات قديمة ورثتها عن والدي. كنت جاي أسلمه لحضرتك، لكن لما وصلت وسمعت الكلام جوه المكتب، اترددت.
مد الملف لحسن.
المحامي فتحه وبدأ يراجع محتوياته، وبعد دقائق وقف عند ورقة معينة.
أستاذ حسن، الورقة دي مهمة جدًا. دي صورة من خطاب قديم صادر من مكتب محاماة، وفيه إشارة واضحة للاتفاق اللي بنراجعه دلوقتي.
محمود أخذ الورقة وراجعها، وبعدها قال
كده بقى عندنا مستند إضافي يساعدنا نتحقق من تاريخ الاتفاق وشروطه.
لكن فجأة، فؤاد اتكلم وقال
فيه حاجة تانية لازم تعرفوها، وأنا كنت متردد أقولها.
حسن بص له بتركيز.
اتكلم.
فؤاد أخرج صورة قديمة من الملف، وحطها على المكتب.
كانت الصورة لجد يوسف، ونادية، ورجل تالت واقف جنبهم قدام الفيلا.
يوسف قرب من الصورة وقال
الراجل ده مين؟ أنا عمري ما شفته قبل كده!
عماد أخد الصورة، وبمجرد ما شافها، اتغيرت ملامحه.
الراجل ده اسمه عادل منصور. كان محامي جدك، وهو اللي أشرف على كتابة الاتفاق الأصلي.
حسن سأله
وعندك فكرة نقدر نوصل له إزاي؟
فؤاد رد
للأسف، عادل توفى من سنين، لكن ابنه لسه شغال في نفس المجال، وعنده أرشيف مكتبه القديم. أنا حاولت أوصل له من أسبوع، وقال لي إن عنده سجلًا قديمًا ممكن يساعدنا، لكنه محتاج يشوف أصل المستند قبل ما يقدر يحدد علاقته بالموضوع.
المحامي قال بحسم
يبقى بكرة الصبح هنتواصل معاه رسميًا، وهنطلب مراجعة الأرشيف بطريقة قانونية.
يوسف ابتسم لأول مرة من بداية الليلة.
يعني قربنا نعرف الحقيقة؟
حسن رد
قربنا يا ابني، لكن الأهم إننا مش هنستعجل، وكل حاجة هتتم قدامك.
لكن قبل ما حد يقوم من مكانه، تليفون فؤاد رن.
بص للشاشة، واتردد يرد، لكن حسن لاحظ الاسم الظاهر وسأله
مين بيتصل بيك؟
فؤاد رفع عينيه وقال
ابن المحامي عادل منصور.
رد على المكالمة، وسمع الجميع صوته وهو بيقول
أيوه، أنا مع الأستاذ حسن دلوقتي... إيه؟! لقيت إيه في الأرشيف؟!
سكت فؤاد لثوانٍ، وبعدها وشه اتغير.
إنت متأكد إن فيه ملحق تاني للاتفاق؟ وإنه متسجل باسم شخص مختلف عن الموجود في النسخة اللي معانا؟
حسن قام من مكانه بسرعة.
فؤاد، حط التليفون على مكبر الصوت!
فؤاد نفذ طلبه، فجالهم صوت المحامي الشاب
أنا راجعت سجل المكتب، ولقيت إشارة لملحق اتكتب بعد الاتفاق الأصلي بفترة قصيرة. الملحق ده ممكن يوضح مين له حق إدارة الممتلكات، لكن محتاجين نقارن بياناته بالأصول الرسمية قبل ما نقدر نأكد أي حاجة.
المحامي الخاص بالعائلة سأله
وهل عندك نسخة من الملحق؟
للأسف، النسخة نفسها مش موجودة في الملف. لكن السجل بيشير إلى إن أصل المستند اتسلّم لشخص من العائلة بموجب إيصال استلام.
حسن سأله بسرعة
اسم الشخص إيه؟
المحامي الشاب رد
الاسم موجود في السجل، وهبعته لحضرتك في صورة واضحة خلال دقائق.
انتهت المكالمة، وساد الصمت في المكتب.
كلهم كانوا مستنيين الرسالة.
وبعد لحظات، وصل إشعار على تليفون حسن.
فتح الصورة، وقرأ الاسم المكتوب في الإيصال.
وببطء شديد، رفع عينيه ناحية سلوى.
مش معقول... إنتِ اللي استلمتي الملحق من مكتب المحامي من أكتر من عشر سنين!
سلوى وقفت فجأة، وملامحها اتغيرت.
أنا؟! أنا ما استلمتش أي ورق من مكتب عادل!
حسن حط التليفون قدامها.
الاسم واضح، وفيه توقيع منسوب ليكي. لو التوقيع صحيح، لازم نفهم إيه اللي حصل.
سلوى بصت للصورة، وبعد لحظات قالت بصوت متوتر
التوقيع ده شبه توقيعي فعلًا... لكن أنا عمري ما شفت الإيصال ده قبل النهارده!
مريم قربت من الورقة وقالت
يبقى لازم نتحقق من صحة التوقيع، ونعرف مين سلّم الورقة ومين استلمها فعلًا، بدل ما نتهم أي حد.
المحامي وافق، وأخذ نسخة من الإيصال لمراجعتها.
لكن سلوى كانت لسه بتبص للصورة، وفجأة افتكرت حاجة خلتها ترفع رأسها بسرعة.
استنوا! أنا افتكرت مين ممكن يعرف حقيقة الإيصال ده!
حسن سألها
مين؟
سلوى ردت بصوت خافت
الشخص الوحيد اللي كان عنده وصول لمكتب عادل في الفترة دي... هو والدي!
عماد اتجمد مكانه، وحسن بص له بصدمة.
لكن المفاجأة إن والدهم كان متوفيًا قبل ظهور الإيصال بسنين، وده معناه إن الحقيقة ممكن تكون مرتبطة بأوراق قديمة ما حدش راجعها من قبل.
وفي اللحظة دي، محمود فتح الملف الأزرق مرة تانية، ولقى ورقة صغيرة كانت ملتصقة بظهر إحدى الصفحات، مكتوب عليها بخط نادية
لو ظهر إيصال الاستلام، اسألوا حسن عن اليوم اللي اختفى فيه مفتاح الخزانة القديمة.
حسن اتسمر مكانه.
يوسف بص له وقال
بابا... إيه حكاية المفتاح؟ وإيه اللي حصل في اليوم ده؟
حسن نزل عينيه، وبعد صمت طويل قال
اليوم ده... كان آخر يوم دخل فيه والدي مكتبه قبل ما يختفي الملف الأصلي من البيت!
يتبع في الجزء السابع... 
الجزء السابع المفتاح القديم كشف السر اللي حسن خبّاه عن ابنه سنين طويلة! 
حسن الشناوي فضل باصص للورقة اللي لقاها محمود جوه الملف الأزرق، وإيده بدأت ترتعش وهو بيقرأ كلام نادية للمرة التانية.
يوسف قرب منه وسأله بقلق
بابا، إيه اللي حصل يوم ما المفتاح اختفى؟ وليه ماما كتبت الكلام ده في الورقة؟
حسن أخد نفسًا عميقًا، وقعد على الكرسي، وبعدها بدأ يحكي
من حوالي خمستاشر سنة، قبل وفاة والدك يا عماد، كان فيه خلاف كبير بينه وبين جديك بخصوص إدارة أملاك العيلة. في اليوم ده، أبويا طلب مني أجيب مفتاح خزانة قديمة كانت
تم نسخ الرابط