كرسي متحرك حكايات ميراا حصري
المحتويات
بصله باستغراب، لأنه نادرًا ما كان بيسمع منه اعتذارًا بالشكل ده.
حسن كمل
من النهارده، أي حاجة تخص علاجك أو ممتلكاتك هنتعامل معاها بوضوح، وهتكون عارف كل التفاصيل بنفسك.
لأول مرة من مدة طويلة، يوسف حس إن أبوه بدأ يسمعه فعلًا.
لكن مريم كانت لسه بتفكر في الصفحة الأخيرة المفقودة.
بعد ما حسن خرج عشان يتصل بالمحامي، قربت من يوسف وسألته
إنت متأكد إنك ما شفتش الصفحة دي قبل كده؟
يوسف هز راسه.
لأ. بس فاكر إن عمتي كانت هنا من يومين، وقعدت وقت طويل في مكتب بابا. لما سألتها كانت بتقول إنها بتراجع شوية أوراق تخص البيت.
مريم ما علقتش، لكنها افتكرت إن أمينة قالت إنها شافت سلوى خارجة من المكتب وهي شايلة ملفًا بنيًا.
قررت إنها ما تستنتجش أي حاجة قبل ما تظهر الأدلة.
وفي المساء، وصل المحامي الخاص بالعائلة، ومعاه مستشار قانوني مستقل طلب حسن الاستعانة بيه لمراجعة المستندات.
قعدوا كلهم في المكتب، وبدأت مراجعة الأوراق.
المستشار قلب الصفحات، وبعدها قال
المستند الموجود هنا مسودة لتفويض إداري، لكننا محتاجين النسخة الكاملة علشان نعرف نطاق الصلاحيات المقترحة، وهل حصل أي توقيع أو اعتماد رسمي أم لا.
حسن سأله
وهل مجرد وجود المسودة معناه إن فيه حد يقدر يتصرف في أملاك يوسف؟
رد المستشار
لأ، مش بالضرورة. لازم نراجع المستندات كاملة، ونتأكد من أي توقيعات وإجراءات رسمية. وجود مسودة لوحده مش كفاية لإثبات إن أي صلاحيات اتمنحت بالفعل.
يوسف تنفس براحة، لكن مريم لاحظت إن حسن لسه قلقان.
فجأة، أمينة خبطت على الباب ودخلت.
بعد إذنكم يا فندم، أنا افتكرت حاجة مهمة.
حسن بص لها وقال
اتفضلي يا أمينة.
قالت وهي مترددة
من يومين، مدام سلوى طلبت مني أطلع لها الملف القديم اللي فيه أوراق المرحومة مدام نادية. وقالت إن الأستاذ حسن طلب منها تراجع بعض المستندات.
حسن اتعدل في قعدته.
أوراق نادية؟! إيه علاقة أوراق مراتي بالموضوع ده؟
أمينة ردت
معرفش يا فندم، بس أنا فاكرة إنها كانت بتدور على مستند معين، ولما ما لقتوش طلبت مني أجيب لها صندوق الأوراق من المخزن.
يوسف بص لأبوه وقال
ماما كان عندها أوراق تخص ممتلكاتي؟
حسن سكت لحظة، وبعدها قام وفتح خزانة صغيرة في آخر المكتب.
طلع منها صندوق خشبي قديم، عليه اسم نادية.
فتح الصندوق ببطء، وبدأ يقلب محتوياته.
كان فيه صور عائلية، وخطابات قديمة، وشوية مستندات مالية.
لكن في قاع الصندوق، لقى ظرفًا أبيض عليه بخط زوجته الراحلة
إلى حسن... لا تفتح هذا الظرف إلا إذا احتجت أن تحمي يوسف.
إيد حسن اترعشت وهو بيقرأ الجملة.
فتح الظرف، وطلع منه خطاب طويل، مكتوب بخط نادية قبل وفاتها بفترة قصيرة.
قرأ أول سطر، وفجأة رفع عينيه ليوسف، والدموع بدأت تتجمع فيها.
يوسف سأله بقلق
بابا، ماما كانت كاتبة إيه؟
حسن ما ردش فورًا.
كمل قراءة الخطاب، لحد ما وصل لفقرة معينة خلته يقعد على الكرسي ببطء.
وبصوت مكسور قال
نادية كانت خايفة إن حد يستغل مرضك يومًا ما، وطلبت مني أتأكد إن كل مستند يخص مستقبلك يتراجع بعناية، وإن محدش ياخد قرار بدلًا منك لمجرد إنك محتاج مساعدة.
يوسف مد إيده لأبوه وطلب يشوف الخطاب.
ولما قرأ كلام أمه، دموعه نزلت على خده.
حتى وهي مش موجودة، كانت بتفكر فيا...
مريم وقفت بعيد احترامًا للحظة، بينما حسن ضم الخطاب لصدره.
لكن المستشار القانوني لاحظ إن الخطاب بيشير إلى مستند مرفق، والمستند ده مش موجود داخل الظرف.
رفع المستشار رأسه وسأل
حضرتك متأكد إن الظرف كان فيه الخطاب ده بس؟
حسن قلب الظرف من الداخل، ولقى على ظهره ملاحظة صغيرة
النسخة الأصلية لدى الشخص الذي ائتمنته على مستقبل ابني.
بص حسن للمحامي، وبعدها لأخته اللي كانت واقفة عند باب المكتب من غير ما حد ياخد باله.
وسألها بصوت حاسم
سلوى، إنتِ تعرفي مين الشخص اللي نادية كانت تقصده؟
سلوى اتجمدت مكانها.
وبعد لحظات طويلة، قالت بصوت واطي
أيوه... أنا أعرفه.
لكن قبل ما تكمل، رن جرس الفيلا، ودخلت أمينة وهي بتقول إن فيه زائر جاي من طرف المرحومة نادية، ومعاه مستند قديم طلب يسلمه لحسن بنفسه!
يا ترى مين الزائر ده؟ وإيه المستند اللي احتفظت بيه نادية كل السنين دي؟ وهل الورقة دي هتكشف حقيقة جديدة عن ثروة يوسف؟
يتبع في الجزء الرابع...
الجزء الرابع الزائر الغامض اللي وصل بسر نادية وغيّر مصير يوسف للأبد!
حسن الشناوي وقف مكانه، وعينيه متعلقة بباب الفيلا، مستني يشوف مين الشخص اللي جاي من طرف مراته الراحلة بعد كل السنين دي.
سلوى كانت واقفة جنب باب المكتب، ووشها اتغير لونه، وكأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي يومًا ما، لكنها ما كانتش مستعدة تواجهها.
يوسف بص لأبوه وقال بقلق
بابا، هو إيه اللي بيحصل؟ ومين الشخص اللي ماما كانت مأمّناه على مستقبلي؟
حسن حط الخطاب على المكتب ورد عليه
مش عارف يا يوسف، بس النهارده مش هينفع نسيب أي سؤال من غير إجابة.
بعد لحظات، دخلت أمينة المكتب ومعاها راجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه هادية، وفي إيده حقيبة جلد قديمة.
الراجل وقف قدام حسن وقال
مساء الخير يا أستاذ حسن. أنا عارف إن ظهوري المفاجئ ممكن يسبب لحضرتك استغراب، لكن الوقت جه علشان أديك أمانة احتفظت بيها أكتر من خمس سنين.
حسن قام من مكانه بسرعة.
خمس سنين؟! حضرتك مين بالضبط؟
الراجل حط الحقيبة على المكتب وقال
اسمي محمود عبدالسلام، وكنت المستشار المالي لمدام نادية قبل وفاتها.
أول ما سلوى سمعت الاسم، شهقت من غير ما تقصد.
محمود التفت ناحيتها، وبص لها بهدوء.
واضح إن مدام سلوى فاكراني كويس.
حسن نقل نظره بين الاتنين وسأل بحدة
هو فيه إيه؟ إنتوا تعرفوا بعض من ورايا؟
سلوى ردت بسرعة
معرفة قديمة، ومش معنى كده إن فيه حاجة غلط!
محمود ما دخلش معاها في جدال، وفتح الحقيبة وطلع منها ملف أزرق كبير، مربوط بشريط أبيض، وعليه توقيع نادية.
مدام نادية سلمتني الملف ده قبل وفاتها بشهور، وطلبت مني ما أسلمهوش لأي حد غيرك، إلا لو حصل ظرف يمنعك من حماية مستقبل يوسف.
حسن مد إيده للملف، لكنه وقف قبل ما يفتحه.
وليه ما جتش من زمان؟
محمود أخد نفسًا عميقًا وقال
لأن مدام نادية طلبت مني أستنى لحد ما يوسف يوصل لسن يسمح له يفهم حقوقه، ويشارك بنفسه في القرارات اللي تخص مستقبله. لكن من يومين، وصلني خبر إن فيه مستندات جديدة بتتراجع بخصوص ممتلكاته، فقررت إني ما أقدرش أستنى أكتر من كده.
يوسف قرب من المكتب، وعينيه على الملف.
هو الملف ده فيه إيه يخصني؟
محمود ابتسم له ابتسامة بسيطة.
فيه إجابات عن أسئلة كتير كان المفروض تعرفها من سنين يا يوسف.
فتح حسن الملف، وبدأ يخرج المستندات واحدة ورا التانية.
كان فيه كشوف حسابات قديمة، وعقود ملكية، وخطاب رسمي صادر من مكتب محاماة، لكن أكتر حاجة لفتت نظره كانت ورقة مكتوب في أعلاها
ترتيبات مستقبل يوسف الشناوي المالية والإدارية.
حسن بدأ يقرا، وكل صفحة كان بيقلبها كانت بتخليه أكثر اندهاشًا.
إيه ده؟! دي حسابات ما كنتش أعرف بوجودها أصلًا!
محمود وضح له
دي أموال اتخصصت لمستقبل يوسف من وقت ما كان طفل، بموجب ترتيبات مالية عملتها والدته، وفيه جزء منها مخصص لتكاليف علاجه وتعليمه واحتياجاته المستقبلية.
يوسف بص لأبوه باستغراب.
يعني ماما كانت مجهزة لي كل ده؟
أيوه يا ابني، وكانت حريصة إن حقوقك تفضل محفوظة، حتى لو احتجت مساعدة في إدارة أمورك.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
محمود أخرج مستندًا منفصلًا، وحطه قدام حسن.
فيه نقطة مهمة لازم تعرفها. بعض الأوراق اللي اتقدمت مؤخرًا بتشير إلى محاولة تعديل طريقة إدارة الأموال دي، لكن المستندات اللي معايا مش بتثبت إن التعديل تم بالفعل. لازم المحامي يراجع النسخ والتوقيعات والإجراءات الرسمية.
حسن قبض إيده بغضب.
مين اللي حاول يعمل التعديل ده؟
محمود بص ناحية سلوى، ثم رجع بعينيه لحسن.
أنا ما أقدرش أتهم حد من غير دليل كامل، لكن فيه طلب استعلام وصل لمكتبي من فترة، وكان متعلقًا بتفاصيل الصندوق المالي الخاص بيوسف.
حسن التفت لأخته.
سلوى، إنتِ كنتِ بتدوري على حسابات يوسف؟
سلوى رفعت رأسها وقالت
أيوه، أنا اللي طلبت المعلومات، لكن مش علشان آخد حاجة لنفسي! كنت عايزة أتأكد إن فلوسه في أمان، وإن فيه حد قادر يتابع شؤونه لو حالته احتاجت مساعدة مستمرة.
يوسف رد عليها بحزن
طب ليه ما سألتنيش أنا وبابا؟ وليه كنتِ عايزة الأوراق تتراجع من غير ما نعرف؟
سلوى سكتت، وما لقتش إجابة واضحة.
مريم، اللي كانت بتتابع الكلام من أول لحظة، قالت بهدوء
حتى لو نيتك كانت كويسة، كان لازم كل حاجة تتم بعلم يوسف وبمراجعة قانونية واضحة. المساعدة مش معناها إننا ناخد القرارات بدل الشخص من غير ما نفهمه.
محمود هز رأسه موافقًا.
كلامها صحيح. وعشان كده، مدام نادية طلبت مني أحتفظ بمستند تاني، ما يتفتحش غير في وجود حسن ويوسف والمحامي.
مد إيده داخل الحقيبة، وطلع ظرفًا صغيرًا عليه ختم قديم.
حسن أخده بحذر، وفتح الظرف.
جواه كانت فيه صورة عائلية قديمة، وعلى ظهرها رسالة قصيرة بخط نادية
يا حسن، لو وصلت الرسالة دي ليك، افتكر إن حماية يوسف مش معناها إنك تقرر كل حاجة عنه. الأمان الحقيقي إنك تساعده يفهم، وتسمع رأيه، وتخليه شريك في مستقبله على قد ما يقدر.
حسن نزل عينيه، وحس إن كلام مراته وصل له بعد سنين طويلة، في وقت كان محتاج يسمعه فيه أكتر من أي وقت.
يوسف قرب منه وقال
بابا، أنا مش عايز الفلوس تبقى سبب مشاكل بينا. كل اللي عايزه إني أفهم حقي، وأعرف مين مسؤول عن إيه، وأفضل مطمئن إن محدش هياخد قرار يخصني من غير ما أكون عارف.
حسن مسك إيد ابنه وقال
عندك حق يا يوسف. ومن النهارده، كل ورقة هتتراجع قدامك، وكل قرار يخصك هنتكلم فيه سوا.
في اللحظة دي، محمود أخرج آخر ورقة من الملف الأزرق، وبص لحسن بجدية.
فيه حاجة أخيرة يا أستاذ حسن. مدام نادية كتبت تعليمات خاصة بملكية الفيلا نفسها، لأن فيه جزء من ترتيبات الميراث ما اتراجعش بعد وفاتها.
حسن اتفاجئ.
الفيلا؟! إيه علاقة الفيلا بأموال يوسف؟
محمود حط الورقة على المكتب، وأشار إلى اسم مكتوب في منتصفها.
حسن قرأ الاسم مرة، وبعدها أعاد قراءته، وكأنه مش مصدق عينيه.
الاسم ما كانش اسم يوسف، ولا اسم حسن، ولا حتى اسم سلوى.
كان اسم شخص من العائلة محدش جاب سيرته من سنين طويلة!
يوسف سأله بلهفة
بابا، مين الاسم ده؟
حسن رفع عينيه ببطء، وقال بصوت متوتر
ده اسم جدك... والد نادية!
سلوى اتراجعت خطوة، ومحمود قفل الحقيبة بهدوء وقال
بالضبط. والورقة دي ممكن تغيّر فهمكم لحكاية الفيلا كلها، لكن لازم نراجع أصل الملكية وتسلسل انتقالها قبل ما نستنتج أي حاجة.
حسن بص لأخته، ولاحظ إنها مش مصدومة من الاسم نفسه، لكن من ظهور المستند.
فسألها السؤال اللي خلّى المكتب كله يسكت
سلوى، إنتِ كنتِ عارفة إن والد نادية له علاقة بملكية الفيلا؟
سلوى نزلت عينيها، وبعد صمت طويل قالت
كنت أعرف إن فيه اتفاق قديم... لكن ما كنتش أعرف إن نادية احتفظت بنسخة منه.
مريم بصت لمحمود وسألته
وهل فيه نسخة تانية من الاتفاق؟
محمود رد وهو بيخرج ورقة أخيرة من جيبه
أيوه، لكن النسخة التانية موجودة عند شخص واحد بس، وهو الشخص اللي كان شاهدًا على الاتفاق من البداية.
حسن سأله بسرعة
مين الشخص ده؟
محمود رفع عينيه وقال
عماد الشناوي... أخوك اللي انقطعت أخباره من أكتر من عشر سنين!
وفي اللحظة نفسها، رن تليفون حسن، وظهر على الشاشة رقم مجهول.
رد حسن، وسمع صوت راجل قال جملة واحدة قلبت كل حساباته
حسن، أنا عماد... ولازم نتقابل الليلة، لأن فيه حقيقة عن نادية والفيلا محدش فيكم يعرفها!
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس رجوع عماد الشناوي كشف السر اللي العيلة كلها كانت بتدور عليه!
حسن فضل ماسك التليفون، مش قادر يستوعب إن أخوه عماد بيتصل بيه بعد أكتر من عشر سنين من الغياب.
عماد؟! إنت فين كل السنين دي؟ وإيه الحقيقة اللي بتتكلم عنها؟
جاله صوت أخوه متعبًا، لكنه كان واضحًا
مش هقدر أشرحلك في التليفون يا حسن. أنا قدام بوابة الفيلا، ولو عايز تعرف الحقيقة عن نادية والورق اللي معاك، افتحلي الباب.
حسن بص لمحمود، وبعدها لسلوى اللي كانت واقفة متوترة، وقال لأمينة
يا أمينة، افتحي البوابة، وخلي الأستاذ عماد يدخل المكتب.
بعد دقائق، دخل عماد الشناوي.
كان راجل في أواخر الخمسينات، شعره شايب، وملامحه اتغيرت كتير عن آخر مرة شافه فيها حسن.
حسن وقف قدامه وقال بعتاب
عشر سنين يا عماد! عشر سنين من غير ما تسأل عني ولا عن يوسف! ودلوقتي راجع تقول إن عندك حقيقة مخبيها؟
عماد بص للأرض لحظة، وبعدها رفع عينيه.
عارف إنك زعلان مني، ومن حقك. لكن أنا ما رجعتش علشان أطلب منك حاجة. رجعت علشان أنفذ وعد قطعته لنادية قبل وفاتها.
أول ما سمع اسم مراته، حسن سكت.
عماد كمل
نادية كانت عارفة إن فيه اتفاق قديم يخص ملكية الفيلا، وكانت خايفة إن سوء الفهم بين أفراد العيلة يضيّع حقوق يوسف. علشان كده طلبت مني أحتفظ بنسخة من الاتفاق الأصلي.
يوسف قرب من عمه وسأله
عمي، يعني الفيلا دي ممكن ما تكونش ملك بابا بالكامل؟
عماد رد بحرص
ما ينفعش نحكم من غير ما نراجع المستندات. لكن اللي أقدر أقوله إن جدك من ناحية والدتك كان عنده ترتيب قانوني قديم، ولازم نعرف إذا كان اتنفذ بالكامل ولا لأ.
حسن قعد على الكرسي، وحط إيده على جبينه.
وليه نادية ما قالتليش الكلام ده كله؟
عماد فتح حقيبته، وطلع منها ملفًا قديمًا.
لأنها كانت مستنية استكمال بعض الإجراءات، وكانت عايزة كل حاجة تتم بشكل قانوني واضح. لكن قبل ما نكمل، فيه حاجة لازم تعرفها عن أختك.
كل العيون اتجهت ناحية سلوى.
سلوى اتكلمت بسرعة
أنا ما أخدتش حاجة من حد، وكل اللي عملته كان علشان أساعد يوسف!
عماد بص لها وقال
أنا ما اتهمتكيش بحاجة يا سلوى. لكن إنتِ كنتِ عارفة إن فيه اتفاق قديم، صح؟
سلوى سكتت شوية، وبعدها قالت
أيوه، كنت أعرف إن فيه أوراق تخص الفيلا. من سنين، نادية طلبت مني أساعدها في ترتيب بعض الملفات، وشفت وقتها نسخة من اتفاق قديم. لكن ما كنتش أعرف إن فيه نسخة أصلية عندك.
حسن بص لها باستغراب.
يعني إنتِ كنتِ بتدوري على الورق ده من يومين علشان تعرفي تفاصيل الملكية؟
سلوى هزت رأسها.
أيوه، لكن مش علشان أستولى على حاجة. كنت خايفة إننا نكتشف بعد فوات الأوان إن فيه التزامات قانونية محدش واخد باله منها.
مريم تدخلت بهدوء
طيب، لو ده كان هدفك، ليه ما قلتيش لحسن ويوسف من البداية؟
سلوى ما ردتش، وبعد لحظات قالت
كنت خايفة إن حسن يفهمني غلط، خصوصًا بعد الخلافات اللي حصلت بيننا الفترة الأخيرة.
حسن تنهد وقال
الخوف من سوء الفهم مش مبرر إننا
متابعة القراءة