كرسي متحرك حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

رجعت البيت قبل معادي، فاتفاجئت بابني على كرسي متحرك وبيعيط وهو بياكل تورتة بعد أسابيع من رفض الأكل! لكن أختي حذرتني وقالت كل اللي بيدّعوا الطيبة بيبدأوا كده عشان يوصلوا لمصلحتهم. ألغيت اجتماعاتي وقررت أحقق في الموضوع بنفسي، لكن اللي اكتشفته كان صدمة عمري أوراق مجهزة لسلب ابني حقه في التحكم في ثروته! 
الجزء الأول التورتة اللي رجعت الأمل لقلب ابني! 
ابن حضرتك فاضل له 14 يوم بس يا أستاذ حسن. ولو استمر في رفض الأكل، ممكن تكون المدة أقل من كده.
قال الدكتور الكلام ده بصوت حزين، بينما كان حسن الشناوي، صاحب واحدة من أكبر شركات العقارات في القاهرة، بيبص لصورة قديمة لابنه وهو عنده 8 سنين.
كان يوسف في الصورة بيضحك، وقاعد فوق كتاف أمه، اللي كانت شايلته بسعادة.
لكن دلوقتي، يوسف بقى عنده 25 سنة، وبيستخدم كرسي متحرك، وبيعاني من مرض وراثي في عضلة القلب، حالته أثرت بشكل خطير على قدرته على الحياة بصورة طبيعية.
حسن كان يقدر يشتري عمارات كاملة في أرقى مناطق القاهرة، لكنه ما كانش قادر يشتري لابنه فرصة جديدة للحياة.
من يوم وفاة مراته نادية من 9 سنين، قرر يهرب من حزنه في الشغل. غرق نفسه في الاجتماعات والصفقات، وفضل ابنه يكبر وسط الموظفين والهدايا الغالية، وأب دايمًا عنده اجتماع مستعجل ومشغول عنه.
ولما بدأت حالة يوسف الصحية تتدهور، حسن استعان بأفضل الدكاترة، ودفع مبالغ ضخمة للعلاج، لكن كل ما حالة ابنه كانت بتسوء، كان هو بيبعد عنه أكتر، لحد ما بقى مش بيلاقي وقت حتى يبص في عينيه ويسأله عن اللي حاسس بيه.
وفي لحظة يأس، قرر يتواصل مع شركة متخصصة عشان تبعت ممرضة أو مقدمة رعاية جديدة لابنه.
وهنا ظهرت مريم محمود، بنت عندها 27 سنة، وصلت للفيلا الكبيرة اللي في التجمع الخامس، ومعاها شنطة سفر قديمة وتوصية من السيدة اللي كانت بتشتغل عندها قبل كده.
استقبلتها أمينة، مديرة شؤون البيت، وقالتلها بتحذير واضح
بصي يا بنتي، الأستاذ يوسف مش بيحب يتكلم مع حد، وبقاله فترة طويلة مش بياكل تقريبًا. فبلاش تتعلقي بأمل كبير، لأن كل اللي جم قبلك مشيوا.
مريم دخلت أوضته الواسعة، ولقيته قاعد على كرسيه المتحرك، وباصص للجنينة من الشباك.
كان فيه صينية أكل كاملة على الترابيزة، من غير ما يكون لمس منها أي حاجة.
قربت منه وقالت بابتسامة هادية
صباح الخير، أنا مريم.
رد من غير ما يلف ناحيتها
ممرضة جديدة؟ هتفضلي هنا قد إيه المرة دي؟
مريم سحبت كرسي وقعدت جنبه، وقالت بهدوء
لسه مقررتش أمشي إمتى.
الكلام ده خلاه يلف راسه ناحيتها شوية، وكأنه مستغرب إنها مش بتحاول تقنعه بحاجة.
عدت دقايق من غير كلام، لحد ما يوسف أشار للجنينة وقال بصوت واطي
أمي هي اللي زرعت شجرة الورد دي، قبل ما تموت.
مريم بصت للورود وسألته بحنان
وحشتك أوي، مش كده؟
رد وهو بيحاول يخبي حزنه
كل يوم.
مريم بصت لصينية الأكل اللي لسه زي ما هي، وبعدها سألته
طب فيه أكلة معينة كانت ماما بتحب تعملهالك؟ أو حاجة كانت بتجيبهالك وبتفرحك؟
يوسف سكت شوية، وبعدين قال
كانت بتجيبلي تورتة بالكريمة والفراولة في كل عيد ميلاد. كانت بتشتريها من محل صغير في الزمالك اسمه سُكّر وورد.
مريم ابتسمت وقالت
طب ليه ما قلتش الكلام ده من الأول؟
رد بفتور
خلاص، مش هتفرق. كل حاجة كانت حلوة راحت معاها.
مريم قامت من مكانها وقالت
يمكن مش كل حاجة راحت.
وخرجت من الأوضة.
بعد ساعتين تقريبًا، رجعت وهي شايلة علبة بيضا كبيرة.
حطتها قدامه وفتحتها، فظهرت تورتة إسفنجية بالكريمة الطازة والفراولة الحمرا اللامعة.
يوسف بص للتورتة بذهول، وقال بصوت مرتعش
مستحيل! إنتِ جبتيها منين؟!
مريم ردت بابتسامة
رحت للمحل اللي قلتلي عليه. ولما عرفتهم إنك ابن مدام نادية، صاحبة الطلبات القديمة، صاحبة المحل نفسها افتكرت مامتك. وقالتلي إنها كانت دايمًا بتطلب نفس التورتة مخصوص عشانك.
عيني يوسف دمعت، لكنه حاول يداري ده.
مريم قطعت حتة صغيرة من التورتة، وحطتها في طبق، وقربته منه.
يوسف مد إيده عشان يمسك الشوكة، لكن إيده كانت بتترعش، فوقعت الشوكة على الأرض.
بص لإيده بحزن شديد، وقال
حتى الأكل مش قادر آكله زي أي حد طبيعي. بقيت محتاج حد يساعدني في كل حاجة!
مريم نزلت جابت الشوكة، ورجعت قعدت جنبه، وقالت بحزم وحنان
إنت إنسان يا يوسف، وده مش هيتغير عشان جسمك بقى محتاج مساعدة. مفيش أي عيب إن حد يساعدك، واللي إنت بتمر بيه مش معناه إنك أقل من أي حد.
وبعد ما اتأكدت إن حالته تسمح بالأكل وإن الكمية مناسبة لتعليمات الدكتور، قدمتله أول معلقة صغيرة.
يوسف فتح بقه وأكل.
وأول ما طعم الكريمة والفراولة لمس لسانه، عينيه اتملاوا بالدموع، وبدأ يعيط من قلبه.
كان الطعم بيرجعه لذكريات أمه، لأيام عيد ميلاده، وللوقت اللي كان فيه حاسس إنه طفل محبوب، مش مريض كل الناس مستنية نهايته.
مريم نفسها دمعت عينيها وهي بتقدم له معلقة صغيرة تانية.
وفي اللحظة دي بالذات، كان حسن الشناوي واقف عند باب الأوضة، راجع من شغله قبل معاده المعتاد.
اتجمد مكانه من الصدمة!
ابنه اللي بقاله أسابيع بيرفض أي أكل، كان بياكل قدامه لأول مرة من مدة طويلة.
لكن اللي وجع قلبه أكتر، إنه سمع يوسف بيقول لمريم بصوت مكسور
يا مريم، أرجوكي ما تمشيش. بقالي 9 سنين محدش اهتم بيا بالطريقة دي!
حسن حس إن الكلام دخل قلبه زي السكينة.
تسع سنين!
هو كان فاكر إنه موفر لابنه كل حاجة بفلوسه، لكنه اكتشف في اللحظة دي إن ابنه كان محتاج وجوده واهتمامه أكتر من أي حاجة تانية.
مريم رفعت عينيها فجأة، وشافت حسن واقف عند الباب، فاعتدلت في قعدتها.
أما حسن، فحاول يخفي تأثره، وحط شنطة شغله على الترابيزة، وقال بنبرة حادة
سيبي الطبق يا مريم. إنتِ وأنا لازم نتكلم حالًا!
يوسف بص لأبوه بخوف، ومريم لاحظت إن ملامح حسن اتغيرت تمامًا، وكأن فيه حاجة مقلقاه ومش عايز حد يعرفها.
لكن اللي حسن ما كانش يعرفه، إن مريم قبل ما تيجي الفيلا كانت لاحظت تفصيلة غريبة في ملف الرعاية الخاص بيوسف، تفصيلة خلتها تشك إن فيه حد بيحاول يستغل مرضه عشان يوصل لثروته.
يا ترى حسن هيعمل إيه مع مريم؟ وهل هيصدق إنها بتحاول تساعد ابنه، ولا هيفتكر إنها واحدة جديدة بتحاول تستغل ضعف يوسف؟ والأخطر مين اللي جهز الأوراق اللي هدفها سلب يوسف حقه في التحكم في ثروته؟ 
يتبع في الجزء الثاني
الجزء الثاني الأب اللي اكتشف إن أقرب الناس ليه بيخبّوا عنه الحقيقة! 
حسن الشناوي وقف قدام مريم، وبص لها بنظرة حادة وقال
إنتِ بقالك ساعتين بس في البيت، وفجأة ابني اللي رافض الأكل من أسابيع بدأ ياكل على إيدك! ممكن أفهم إنتِ عملتي إيه بالظبط؟
مريم حطت الطبق على الترابيزة بهدوء وردت
ما عملتش حاجة يا فندم. أنا بس سألته عن أكتر حاجة كان بيحبها وهو صغير، وجبتها له.
حسن بص للتورتة، وبعدها بص لابنه اللي كان لسه بيمسح دموعه.
يعني إنت كنت قادر تاكل طول الوقت، وكنت رافض الأكل مني ومن كل اللي حاولوا يساعدوك؟
يوسف رفع عينيه لأبوه وقال بصوت متعب
أنا ما كنتش محتاج حد يفضل يحط الأكل قدامي ويمشي يا بابا. كنت محتاج حد يقعد معايا شوية، يسمعني، ويحسسني إني لسه موجود.
الكلام نزل على حسن كأنه صفعة.
حاول يرد، لكنه ما لقاش كلام يقوله.
مريم استغلت اللحظة وقالت بهدوء
يا فندم، يوسف محتاج رعاية طبية مستمرة، ومحتاج كمان حد يسمعه ويحترم مشاعره. وأنا مش هقدر أعمل حاجة من غير ما ألتزم بتعليمات الدكتور.
حسن بص لها طويلًا، وبعدها قال
كويس. من النهارده، أي حاجة تخص ابني هتكون تحت إشرافي. وإنتِ هتبلغيني بكل التفاصيل.
هزت مريم راسها بالموافقة.
لكن قبل ما حسن يخرج من الأوضة، سمع صوت أخته سلوى جاية من الممر.
حسن! إنت رجعت بدري ليه؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟
دخلت سلوى، ولما شافت التورتة قدام يوسف، اتغيرت ملامحها.
إيه ده؟ هو يوسف بياكل؟!
حسن رد
أيوه، مريم جابتله التورتة اللي كان بيحبها وهو صغير.
سلوى بصت لمريم من فوق لتحت، وقالت بسخرية
طبعًا! كل واحدة بتدخل البيت بتبدأ بالحركات دي. شوية اهتمام وشوية دموع، وبعدها تطلب فلوس أو تحاول تسيطر على أهل البيت!
مريم ما ردتش، لكن يوسف اتضايق وقال
خالتي، مريم ما طلبتش مني أي حاجة. هي الوحيدة اللي سألتني أنا عايز إيه.
سلوى رفعت حاجبها وقالت
إنت لسه تعبان ومش قادر تحكم على الناس يا يوسف.
حسن تدخل بنبرة حازمة
كفاية يا سلوى. مفيش داعي للكلام ده.
سلوى سكتت، لكنها فضلت تبص لمريم بنظرات شك.
وبعدها خرجت من الأوضة، وسحبت أخوها معاها للصالة.
أول ما بقوا لوحدهم، قالت بصوت منخفض
إنت لازم تاخد بالك يا حسن. البنت دي ممكن تكون عرفت قيمة ثروة يوسف، وبتحاول تقرب منه عشان تستفيد.
حسن رد بضيق
هي لسه ما تعرفش حاجة عن حساباته أصلًا.
سلوى قربت منه وقالت
وده اللي يخوف! لازم نراجع كل حاجة تخص يوسف، خصوصًا الأوراق اللي هتحدد مين يدير أملاكه لو حالته ساءت.
حسن بص لها باستغراب.
إنتِ بتتكلمي عن إيه بالظبط؟
سلوى اتلخبطت للحظة، وبعدها قالت
أنا بس بفكر في مصلحته. إنت عارف إن حالته خطيرة، ولازم نكون مستعدين لأي احتمال.
حسن ما اقتنعش تمامًا، لكنه ما حبش يكمل النقاش.
في نفس الوقت، كانت مريم بترتب أوضة يوسف، ولاحظت إن درج المكتب مفتوح، وفيه أوراق كتير مش متجمعة كويس.
كانت هتقفله، لكن لفت نظرها ظرف مكتوب عليه بخط واضح
مستندات إدارة ممتلكات الأستاذ يوسف الشناوي.
ترددت لحظة، لأنها عارفة إن مش من حقها تفتش في أوراقه الخاصة.
لكن قبل ما تبعد، لاحظت إن الظرف مفتوح بالفعل، وإن ورقة منه واقعة على الأرض.
انحنت عشان ترفعها، فوقعت عينيها على جملة مكتوبة في منتصف الصفحة
يحق للوكيل إدارة الأصول المالية والتصرف فيها وفقًا للصلاحيات المحددة في المستندات الموقعة.
مريم حسّت بالقلق.
جمعت الأوراق من غير ما تغيّر ترتيبها، وحطتها على المكتب، وبعدها سألت يوسف
يا يوسف، إنت تعرف إيه عن الورق اللي في الدرج ده؟
يوسف بص للظرف، وملامحه اتغيرت فورًا.
الورق ده؟ بابا قاللي من كام يوم إن فيه إجراءات إدارية لازم تتجهز عشان لو احتجت مساعدة في إدارة أملاكي.
مريم سألته بحذر
وإنت مضيت على أي حاجة؟
يوسف هز راسه بالنفي.
لأ، أنا طلبت أشوف الأوراق الأول، لكن عمري ما شفت النسخة الكاملة.
مريم ما حبتش تخوفه، فقالت
طيب، الأفضل ما تمضيش على أي مستند جديد قبل ما تقراه كويس وتستشير محامي مستقل.
يوسف بص لها بامتنان وقال
إنتِ ليه مهتمة بيا بالشكل ده، وإنتِ لسه تعرفيني من ساعات؟
مريم ابتسمت بحزن.
لأن محدش يستحق يحس إنه لوحده لمجرد إنه تعبان. وبعدين، دي حقوقك، ومن حقك تفهم كل قرار يخص حياتك.
في اللحظة دي، دخلت أمينة مديرة البيت، وكانت شايلة ظرفًا بنيًا.
قالت لمريم
يا بنتي، أنا كنت بدور على ملف الأدوية، ولقيت الظرف ده في المكتب الإداري. شكله مهم، بس مش عارفة يخص مين.
مريم بصت للظرف، واتصدمت لما شافت اسم يوسف مكتوب عليه.
فتح يوسف الظرف بنفسه، وبدأ يقرأ المستندات اللي جواه.
وبعد ثوانٍ، وشه شحب وقال
إيه ده؟!
مريم قربت منه وسألته
مالك يا يوسف؟
رفع الورقة قدامها وقال بصوت مرتعش
دي مسودة اتفاق لتفويض إدارة جزء كبير من ممتلكاتي لشخص تاني، وفيها اسمي وتفاصيل حساباتي!
مريم بصت للتاريخ، واكتشفت إن المستند اتجهز من أيام قليلة، وإن فيه موعد محدد لمراجعة النسخة النهائية.
لكن اسم الشخص المقترح لتولي الإدارة كان صدمة لوحده.
كان اسم سلوى، عمة يوسف!
يوسف فضل باصص للورقة، وبعدها قال
ليه عمتي عايزة تدير أملاكي؟ وليه بابا ما قاليش إن فيه مستندات بالشكل ده؟
مريم ردت بحذر
لسه ما نعرفش إذا كان المستند مجرد اقتراح إداري ولا فيه حاجة تانية. لازم نفهم مين أعدّه، وليه، وإيه الصلاحيات المكتوبة فيه.
وفجأة، سمعوا صوت خطوات سريعة جاية ناحية الأوضة.
دخلت سلوى، وأول ما شافت الورقة في إيد يوسف، اتغير لون وشها.
صرخت
إنتوا بتعملوا إيه في الورق ده؟ مين سمحلكم تفتحوا الملف؟!
يوسف رفع عينيه ليها، ولأول مرة من سنين، اتكلم معاها بنبرة قوية
أنا صاحب الورق ده يا عمتي، ومن حقي أعرف كل كلمة مكتوبة فيه!
سلوى حاولت تمد إيدها تاخد المستند، لكنه سحبه بعيد عنها.
وفي اللحظة دي، دخل حسن الغرفة، وشاف أخته واقفة قدام ابنه، والورقة في إيده، ومريم واقفة جنب المكتب.
بص لهم جميعًا وسأل
إيه اللي بيحصل هنا؟ وليه اسم سلوى مكتوب في مستندات إدارة ممتلكات يوسف؟!
سلوى فتحت بقها عشان ترد، لكن يوسف سبقها بجملة واحدة
يا بابا، أنا عايز محامي مستقل يراجع الورق ده كله، ومش هوقّع على أي حاجة قبل ما أعرف الحقيقة!
حسن بص لأخته بذهول.
أما سلوى، ففضلت ساكتة، وكأنها بتحاول تختار كلامها بعناية.
لكن مريم لاحظت حاجة أخطر من كل ده...
كان فيه مستند تاني ناقص من الملف، والصفحة الأخيرة من الاتفاق مش موجودة!
يا ترى مين أخد الصفحة الأخيرة؟ وهل سلوى فعلًا كانت بتحاول تساعد ابن أخوها، ولا فيه سر أكبر مستخبي ورا المستندات دي؟ 
يتبع في الجزء الثالث...
الجزء الثالث الصفحة المفقودة اللي كشفت أخطر سر في الفيلا! 
حسن الشناوي وقف قدام أخته سلوى، وبص لها بنظرة عمرها ما شافتها منه قبل كده.
سلوى، أنا عايز إجابة واضحة. إيه حكاية المستندات دي؟ وليه اسمك موجود فيها من غير ما أعرف؟
سلوى حاولت تحافظ على هدوئها، وقالت
يا حسن، إنت مكبر الموضوع ليه؟ دي مجرد إجراءات احتياطية. إحنا كلنا عارفين إن حالة يوسف صعبة، ولازم حد يكون مسؤول عن مصالحه لو حصل أي ظرف.
يوسف رد عليها بغضب
وأنا لسه عايش يا عمتي! ليه بتتكلمي عن أملاكي وكأنها بقت ملك حد تاني؟!
حسن رفع إيده عشان يهدّي ابنه، وبعدها قال لأخته
محدش هيمضي على أي ورقة قبل ما محامي مستقل يراجعها. والملف ده هيفضل زي ما هو لحد ما نفهم كل حاجة.
سلوى ضغطت على شفايفها، وبصت لمريم بنظرة مليانة اتهام.
أكيد البنت دي هي اللي حرضت يوسف علينا. من ساعة ما دخلت البيت وهي بتحاول تغيّر أفكاره!
مريم ردت بهدوء
أنا ما طلبتش من يوسف يرفض أي ورقة. هو بنفسه قال إنه عايز يفهم حقوقه قبل ما يمضي.
حسن بص لأخته وقال بحزم
مريم مش طرف في الموضوع ده. من فضلك، ما تتهميش حد من غير دليل.
خرجت سلوى من الأوضة وهي في قمة غضبها، لكن قبل ما تقفل الباب، التفتت وقالت
إنت هتندم يا حسن لو فضلت تسمع كلام الناس الغريبة وتشك في عيلتك!
بعد ما خرجت، يوسف بص لأبوه وقال بصوت هادي
بابا، أنا مش عايز أتهم عمتي بحاجة، بس عايز أعرف الحقيقة. ممكن؟
حسن قرب منه وقعد جنبه.
طبعًا يا ابني. وأنا آسف إني ما كنتش موجود معاك كفاية الفترة اللي فاتت.
يوسف

تم نسخ الرابط