اخلع الدبلة حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

راسها موافقة.
عندك حق يا بنتي. إحنا جايين ندور على راجل نقدر نثق فيه، مش حد محتاج يخبي حياته الحقيقية عشان يبان بصورة مختلفة.
وبعدها بصتلي وقالت
يا مريم، أتمنى تاخدي قرار يحفظ كرامتك وحقوقك.
شكرتها، وودعتهم لحد باب الشقة.
لكن أول ما الباب اتقفل، أحمد انفجر في الكلام.
إنتِ كده ضيعتي عليَّ فرصة كانت ممكن تغيّر حياتي كلها!
بصيتله باستغراب وقلت
فرصة إيه يا أحمد؟ إنك تتجوز بنت تانية وإنت لسه على ذمتي؟ ولا إنك تاخد فلوس أكتر من أهلها من غير ما يعرفوا حقيقتك؟
صرخ
أنا كنت بحاول أعمل مستقبل لنفسي!
رديت بحزم
مستقبلك مش هيتبني على حسابي تاني.
حماتي دخلت بينا وقالت
إنتِ فاكرة إنك قوية عشان معاكي شقة وفلوس؟ ابني يقدر يبدأ حياته من غيرك!
هزيت راسي وقلت
أتمنى له كل خير، بس من النهارده كل واحد هيكون مسؤول عن نفسه.
دخلت أوضتي، وبدأت أجمع حاجاتي المهمة، وأحط أوراقي ومقتنياتي الشخصية في شنطة.
بعد دقائق، أحمد وقف عند باب الأوضة، وصوته بقى أهدى.
مريم، استني. إحنا ممكن نحل الموضوع. أنا غلطت، بس مش معنى كده إن خمس سنين جواز يضيعوا في ليلة واحدة.
بصيتله طويلًا، وبعدها سألته سؤال واحد
لو نجلاء ما كانتش اكتشفت الحقيقة، كنت هتعترف من نفسك إن الشقة دي ملكي وإنك متجوز؟
ما ردش.
والصمت بتاعه كان كفاية.
قفلت الشنطة، وخدت الملف الأزرق، وقلتله
أنا مش هاخد قرار مصيري وأنا متعصبة. هراجع كل حقوقي مع المحامي، وبعدها هحدد الخطوة الجاية.
لكن قبل ما أخرج من الأوضة، سمعت صوت موبايلي بيرن.
كانت رسالة من المحامي.
فتحتها، ولقيته باعتلي صورة مستند قديم، ومعاها رسالة قصيرة
مريم، راجعت الأوراق اللي بعتيها. فيه تفصيلة مهمة جدًا في الاتفاق القديم لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار بخصوص الشقة والمبالغ اللي بينك وبين أحمد.
قلبي دق بسرعة.
بصيت للمستند، وبدأت أقرا أول سطر، لكني ما صدقتش عيني!
لأن الورقة دي كانت مرتبطة بحاجة أحمد نفسه كان فاكر إنها انتهت من سنين...
يا ترى إيه السر اللي اكتشفه المحامي؟ وهل أحمد كان مخبي عن مريم حقيقة أكبر من موضوع الشقة والفلوس؟ 
يتبع في الجزء الرابع...
الجزء الرابع الورقة اللي كشفت سر أحمد الحقيقي! 
فضلت باصة لرسالة المحامي، وإيدي بتترعش من كتر المفاجأة.
اتصلت بيه فورًا، وأول ما رد، سألته بقلق
أستاذ محمود، إيه الورقة دي؟ وإيه التفصيلة اللي حضرتك بتتكلم عنها؟
رد بهدوء
يا مريم، الاتفاق اللي بينك وبين أحمد مش مجرد ورقة بتثبت المبالغ اللي دفعتيها. فيه بند واضح بخصوص أي مشروع أو أصل تم شراؤه من فلوسك، ولازم نراجع المستندات المرتبطة بيه قبل ما نحدد موقفنا النهائي.
استغربت وسألته
مشروع إيه؟ أنا أعرف إن أحمد كان شغال في شركة، وبعدها بدأ مشروع صغير لوحده.
قال
وده بالضبط اللي محتاجين نتأكد منه. ابعتيلي كل الإيصالات والتحويلات القديمة اللي عندك، خصوصًا اللي تخص بداية المشروع.
قفلت المكالمة، وفتحت درج مكتبي اللي كنت محتفظة فيه بأوراق قديمة.
بدأت أراجع التحويلات واحدة واحدة، لحد ما لقيت مجموعة إيصالات من خمس سنين.
افتكرت الأيام دي كويس.
أحمد وقتها كان عنده فكرة مشروع، لكنه ما كانش معاه رأس مال كفاية. وأنا وافقت أساعده بمبلغ كبير من مدخراتي، على أساس إنه هيرجع الفلوس بالتدريج.
لكن المفاجأة كانت في إيصال قديم، مكتوب فيه اسم شركة ما كنتش سمعت عنها من سنين.
شركة النور للتوريدات.
مسكت الإيصال واتصلت بالمحامي تاني.
أستاذ محمود، لقيت إيصال باسم شركة النور. هل ده له علاقة بالموضوع؟
سكت لحظات، وبعدها قال
ممكن جدًا. محتاج أشوف الإيصال الأصلي وأراجع بيانات الشركة.
في اللحظة دي، سمعت صوت حماتي بره الأوضة وهي بتتكلم مع أحمد بصوت واطي.
لازم تتصرف بسرعة يا ابني. لو مريم وصلت لحقيقة المشروع، كل حاجة هتتعقد!
اتجمدت مكاني.
يعني إيه حقيقة المشروع؟!
قربت من الباب من غير ما أعمل صوت، وسمعت أحمد بيرد عليها
أنا ما كنتش متخيل إنها هتحتفظ بكل الورق ده. كنت فاكر إنها نسيت الموضوع من زمان.
ردت حماتي بقلق
المهم محدش يعرف إن البداية كانت بفلوسها. لو الموضوع اتفتح، هتضطر تشرح كل حاجة.
رجعت خطوتين لورا، وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
مش كفاية إنهم حاولوا يقللوا مني قدام الناس، ده كمان واضح إن فيه سر مالي مستخبي من سنين!
رجعت لمكتبي، ولميت كل الأوراق في الملف الأزرق، وقررت إني مش هواجههم قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
بعد حوالي ساعة، المحامي اتصل بيا تاني.
قال
يا مريم، راجعت البيانات الأولية. الشركة اللي في الإيصال مرتبطة بالمشروع اللي أحمد بدأه في الفترة دي. لكن علشان نعرف إذا كان ليكي حق مالي إضافي، لازم نطابق التحويلات مع العقود والسجلات الرسمية.
سألته بسرعة
يعني ممكن يكون ليا حقوق تانية غير الفلوس اللي استلفها مني؟
رد بحذر
ده احتمال، لكن مش هقدر أأكد حاجة قبل مراجعة المستندات كاملة.
شكرتُه وقفلت المكالمة.
في اللحظة دي، أحمد دخل الأوضة، ووقف قدامي وهو بيحاول يبان هادي.
مريم، سمعت إنك بتكلمي المحامي بخصوص المشروع القديم.
بصيتله مباشرة وقلت
أيوه. عندك مانع؟
اتوتر وقال
مفيش مانع، بس الموضوع قديم واتقفل من زمان.
رفعت الإيصال قدامه وسألته
لو اتقفل فعلًا، إنت وأمك كنتوا بتتكلموا عن إيه من شوية؟ وليه خايفين إني أعرف الحقيقة؟
وشه اصفر، ومد إيده ناحية الورقة.
لكن أنا سحبتها بسرعة وقلت
لأ يا أحمد، الورق ده مش هيتحرك من إيدي غير لما أعرف كل حاجة.
فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدها قال بصوت منخفض
فيه حاجات حصلت زمان إنتِ ما تعرفيهاش، ولو عرفتيها، ممكن نظرتك ليا تتغير للأبد.
بصيتله بثبات ورديت
نظرتي ليك اتغيرت بالفعل من ساعة ما طلبت مني أمثل إني خدامة في بيتي. دلوقتي أنا عايزة الحقيقة وبس.
أحمد نزل عينيه للأرض، وبعدها قال
طيب، هحكيلك كل حاجة... بس لازم تعرفي إن أمي كانت السبب في جزء كبير من اللي حصل.
وقبل ما يكمل كلامه، خرجت حماتي من بره ودخلت الأوضة بسرعة.
إياك يا أحمد تفتح الموضوع ده!
بصيت لها، وبعدين بصيت له.
وفي اللحظة دي، عرفت إن السر اللي مخبيينه مش مجرد فلوس أو مشروع قديم.
لأن حماتي كانت مستعدة تعمل أي حاجة علشان تمنع ابنها من الكلام!
يا ترى إيه اللي حصل من خمس سنين؟ وإيه علاقة الحاجة فاطمة بشركة النور؟ وهل مريم هتكتشف إن ليها حقوق أكبر مما كانت متخيلة؟
يتبع في الجزء الخامس... 
الجزء الخامس حماتي اعترفت بسر كانت مخبياه من خمس سنين! 
وقفت الحاجة فاطمة قدام أحمد، ووشها متغير من الغضب، وقالت بصوت عالي
أنا قلتلك ما تتكلمش في الموضوع ده! اللي فات مات، ومش من حق حد يفتحه من جديد!
بصيتلها وأنا ماسكة الملف الأزرق وقلت
الغريب إن كل ما أسأل عن حقي، ألاقيكي أول واحدة بتحاولي تمنعيني من معرفة الحقيقة. هو إيه اللي حصل من خمس سنين بالظبط؟
أحمد قعد على الكرسي وحط إيده على راسه، وبعد لحظات قال
لما بدأت مشروع شركة النور، ما كانش معايا رأس مال كفاية. إنتِ اللي ساعدتيني بالمبلغ الأول، وفضلتي واقفة جنبي لحد ما المشروع بدأ يكبر.
رديت عليه
أيوه، وأنا عمري ما ندمت إني ساعدتك. المشكلة إنك دلوقتي بتتصرف وكأنك إنت اللي عملت كل حاجة لوحدك.
هز راسه وقال
استني، أنا لسه مخلصتش. أمي هي اللي اقترحت وقتها إن الشركة تتسجل باسم شخص تاني من العيلة، بحجة إن ظروفي في الشغل كانت معقدة، وإن ده هيسهّل الإجراءات.
لفيت ناحية حماتي وسألتها
باسم مين؟
سكتت، لكن أحمد رد بدلًا منها
باسم خالي، عماد.
اتصدمت وسألته
يعني الشركة ما كانتش باسمك أصلًا؟!
قال بسرعة
في البداية لأ، لكن بعد كده أنا اللي كنت بدير كل حاجة.
حماتي تدخلت وهي بتحاول تسيطر على الموقف
يا مريم، إحنا كنا بنحاول نساعد أحمد. محدش كان ناوي يضيع حقك!
بصيتلها وقلت
طيب، لو مفيش حاجة غلط، ليه كنتوا خايفين إني أعرف؟
ما لقتش رد.
في اللحظة دي، موبايلي رن. كان المحامي محمود.
رديت وحطيت المكالمة على مكبر الصوت.
قال
مريم، وصلتني صور المستندات، وفيه نقطة مهمة جدًا. تسجيل الشركة باسم شخص تاني مش معناه تلقائيًا إن ليكي ملكية فيها، لكن التحويلات والعقود ممكن تثبت حقوق مالية ليكي. محتاجين نراجع السجلات الرسمية ونعرف إيه اللي حصل بعد التأسيس.
أحمد قام من مكانه وقال بقلق
يعني إيه؟ هو الموضوع ممكن يوصل للمحكمة؟
رد المحامي بحزم
ده بيتحدد حسب المستندات والوقائع. الأفضل إن كل الأطراف تحتفظ بالأوراق، وما يحصلش أي تصرف في الأصول محل النزاع قبل ما تتراجع قانونيًا.
بعد ما المكالمة خلصت، حماتي قعدت على
تم نسخ الرابط