الطبق الفاضي حكايات ميراا حصري
المحتويات
حياته!
أحمد بصله بصدمة وسأله
سر إيه؟!
المحامي فتح الظرف الأخير وقال
الحقيقة إن المبلغ المالي مش هو المشكلة الأساسية... المشكلة إن فيه شخص من العيلة وقّع على مستند غيّر مصير المشروع كله، ووالدك كتب اسمه بنفسه قبل وفاته.
وبعدين رفع عينيه ناحية الحاجة سعاد.
وكان الاسم المكتوب في الورقة هو اسمها هي!
يتبع...
الجزء الخامس حماتي وقّعت على المستند اللي دمّر كل حاجة!
أحمد فضل باصص للورقة اللي في إيد الأستاذ شريف، ومش قادر يصدق إن اسم أمه هو اللي مكتوب عليها.
قال بصوت متوتر
إيه معنى الكلام ده يا أستاذ؟ أمي عملت إيه بالظبط؟!
المحامي حط الورقة على المكتب، وقال بهدوء
المستند ده بيثبت إن الحاجة سعاد وقّعت من سنين على إقرار باستلام مبلغ مالي كبير من أموال المشروع، لكن المبلغ ده ما اتسجلش في حسابات الشركة، ومفيش دليل إنه رجع لصاحبه.
أحمد بص لأمه بصدمة.
الكلام ده صحيح يا ماما؟!
سعاد حاولت تتكلم، لكن صوتها خرج متقطع
إنتوا فاهمين الموضوع غلط! أنا أخدت الفلوس وقتها علشان أحافظ على مستقبل أسرتي، وما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده!
صرخت فيها
تحافظي على مستقبلك إزاي؟ على حساب أبويا وحقه؟!
سعاد بصتلي بغضب وقالت
إنتِ مالك؟ إنتِ لسه صغيرة، ومش فاهمة حاجة عن اللي حصل من خمسة وعشرين سنة!
رد الأستاذ شريف بحزم
علشان كده إحنا هنا، علشان نراجع المستندات ونوصل للحقيقة. ومحدش من حقه يتصرف في الأموال أو الممتلكات المتنازع عليها قبل ما الإجراءات القانونية تخلص.
عم رجب فتح الدفتر الأسود، وبدأ يقلب صفحاته لحد ما وصل لصفحة قديمة مكتوب فيها تاريخ واضح، وبجانب التاريخ توقيع والد أحمد.
قال
محمود كان عارف إن فيه مشكلة في الحسابات، وعشان كده طلب مني أحتفظ بصورة من الدفاتر. قبل وفاته بفترة، سلّمني ظرف وقال لي ما أفتحوش غير لما تظهر المستندات الأصلية.
سألته بسرعة
والظرف ده فين دلوقتي؟!
عم رجب بص ناحية المحامي وقال
مع الأستاذ شريف، من يومين.
المحامي أخرج مستندًا تاني، وبدأ يقرأه بصوت مسموع.
كان خطابًا مكتوبًا بخط والد أحمد، وفيه اعتراف بوجود مبالغ مالية لم تتم تسويتها، وطلب واضح بمراجعة الحسابات القديمة وإعادة الحقوق لأصحابها.
أحمد قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
يعني أبويا كان عارف إن فيه فلوس ناقصة، وسابنا كل السنين دي من غير ما يقول الحقيقة؟!
المحامي رد
الورق بيقول إنه كان عايز الموضوع يتحل، لكن لسه محتاجين نراجع أصل المستندات ونثبت كل التفاصيل.
وفجأة، سعاد رفعت راسها وقالت بصوت مرتعش
طيب، حتى لو فيه مشكلة في الحسابات، ده ما يديش منى الحق إنها تتحكم في ابني أو تطرده من بيته!
بصيتلها وقلت
أنا ما طردتش أحمد من أي مكان. أنا بس رفضت أعيش في بيت جوزي شايف إن من حقه ياخد كل فلوسه لأمه، وفي نفس الوقت يخليني أدفع كل مصاريفه.
أحمد رفع عينيه ناحيتي، وكان واضح عليه إنه لأول مرة بدأ يفهم حجم اللي عمله.
قال بهدوء
منى، أنا غلطت في حقك.
لكن قبل ما أرد، المحامي قاطعه
لسه فيه مستند تاني لازم تشوفوه.
فتح ملفًا صغيرًا، وطلع منه عقد ملكية المخزن رقم ١٧.
قرأ البيانات، وبعدها قال
المخزن ده اتنقل حق الانتفاع بيه بعقد قديم، لكن فيه نزاع على صحة بعض الإجراءات. علشان كده لازم نراجع السجلات الرسمية قبل ما نقدر نحدد صاحب الحق الحالي.
سعاد اتوترت جدًا، وقالت بسرعة
العقد ده مش مهم! خلّصوا الموضوع وامشوا!
لكن عم رجب رد عليها
لو مش مهم، كنتِ جيتي هنا من الصبح ومعاكي المفتاح ليه؟!
سكتت تمامًا.
في اللحظة دي، المحامي لاحظ ورقة صغيرة محشورة بين صفحات الدفتر الأسود.
سحبها بحذر، وفتحها.
كانت عبارة عن إيصال قديم، عليه توقيع والدتي، وتاريخ يرجع لأكتر من عشرين سنة!
اتصدمت.
استنوا! إيه علاقة أمي بالموضوع؟!
الأستاذ شريف بصلي بجدية وقال
دي أول مرة أشوف الإيصال ده. لازم نعرف والدتك كانت طرف في المعاملة دي إزاي.
أحمد قرب من الورقة، وقرأ الاسم المكتوب عليها، وبعدها رجع لورا بخطوة.
مستحيل!
بصيتله بقلق
مالك يا أحمد؟ إنت تعرف حاجة عن الإيصال ده؟!
هز راسه وقال
أنا شفت الورقة دي قبل كده... في دولاب أمي، من سنين. سألتها وقتها، وقالتلي إنها ورقة قديمة مالهاش أي قيمة.
سعاد حاولت تخطف الإيصال من إيد المحامي، لكنه أبعد الملف عنها.
وقال بحزم
المستند ده لازم يتفحص، ومحدش هياخده من هنا.
خرجنا من المخزن بعد ما المحامي جمع الأوراق، واتفقنا إن كل المستندات هتتراجع بشكل قانوني.
لكن وأنا راجعة البيت، ما قدرتش أبطل تفكير.
ليه أمي كانت محتفظة بإيصال متعلق بمشروع أبويا؟ وهل كانت تعرف حاجة عن الخلاف القديم؟
وصلت البيت، ولقيت ماما قاعدة في الصالون.
أول ما شافتني، سألتني
كنتِ فين يا منى؟ أنا قلقت عليكي!
قعدت جنبها، وطلعت صورة الإيصال من موبايلي.
ماما، أنا محتاجة أسألك سؤال، وعايزاكي تجاوبيني بصراحة.
أول ما شافت الصورة، لون وشها اتغير، وإيديها بدأت ترتعش.
همست بصوت ضعيف
إنتِ وصلتي للورقة دي إزاي؟!
قلبي وقع من مكانه.
يعني إنتِ عارفاها؟!
ماما سكتت شوية طويلة، وبعدها مسكت إيدي وقالت
يا بنتي، فيه حاجة أبوكي طلب مني أخبيها عنك لحد ما تكبري وتقدري تفهميها... لكن واضح إن الوقت جه تعرفي الحقيقة.
قربت منها وأنا بحبس دموعي.
فقالت جملة واحدة قلبت كل توقعاتي
أبوكي ما كانش شريك محمود في المشروع وبس... أبوكي أنقذ عيلة أحمد من الإفلاس زمان، وفي مقابل ده، اتكتب اتفاق سري غيّر ملكية ممتلكات كتير، من ضمنها البيت اللي إنتِ عايشة فيه دلوقتي!
اتجمدت مكاني.
يعني البيت اللي كنت فاكرة إني اشتريته بمجهودي ومساعدة أبويا، وراه اتفاق قديم أنا ما كنتش أعرف عنه أي حاجة!
ماما قامت، وراحت لأوضتها، وبعد دقائق رجعت بصندوق خشب صغير.
فتحته، وطلعت منه صورة قديمة، وخطاب مقفول بالشمع.
ناولتهولي وقالت
اقري الخطاب ده، وهتفهمي ليه حماتك كانت مستعدة تعمل أي حاجة علشان تمنعك توصلي للحقيقة.
فتحت الخطاب، وكان أول سطر مكتوب فيه
إلى ابنتي منى... لو وصلتي للخطاب ده، فاعرفي إن البيت اللي باسمك مش هو السر الأكبر اللي أبوكي سابهولك!
وقبل ما أكمل قراءة باقي الخطاب، جرس الباب رن بعنف.
ماما بصت ناحية الباب، ووشها اصفر.
ولما فتحت، لقينا الحاجة سعاد واقفة قدامنا، ومعاها راجل غريب ماسك ملفًا رسميًا.
قالتلي ببرود
قبل ما تكملي قراءة الخطاب، لازم تعرفي إن فيه حد تاني بيطالب بالبيت... ومعاه مستند ممكن يغيّر كل حاجة!
يا ترى مين صاحب المطالبة الجديدة؟ وإيه السر الأكبر اللي والد منى سابهولها؟
الجزء السادس الشخص اللي ظهر فجأة وادّعى إن البيت ملكه!
وقفت قدام الباب مش مصدقة اللي شايفاه.
الحاجة سعاد دخلت من غير ما تستنى إذن، والراجل اللي معاها حط الملف اللي في إيده على الترابيزة وقال بلهجة رسمية
أنا الأستاذ حسام، محامي السيد فؤاد عبدالسلام، وجاي أبلغكم بوجود مطالبة قانونية بخصوص ملكية العقار ده.
بصيتله باستغراب وقلت
مطالبة بإيه؟ البيت ده باسمي، وعندي عقد ملكية رسمي!
ابتسم ابتسامة باردة وقال
إحنا هنراجع كل المستندات، ومش هنحكم من ورقة واحدة.
ماما وقفت جنبي وقالت بحزم
بنتي اشترت البيت ده قبل جوازها، وأي حد عنده ادعاء يقدمه بالطريقة القانونية.
حماتي ضحكت وقالت
لسه فاكرين إن الموضوع مجرد عقد ملكية؟ استنوا لما تعرفوا الحقيقة!
بصيتلها وقلت
الحقيقة مش هتخوفني يا طنط سعاد، لكن واضح إنها مخوفاكي إنتِ جدًا!
وشها اتغير، والراجل اللي معاها فتح الملف وطلع صورة من عقد قديم، وحطها قدامي.
كان العقد بيتكلم عن قطعة أرض اتبنى عليها العقار، وفيه أسماء أشخاص من عيلة أحمد وعيلة والدي.
لكن المفاجأة كانت في آخر صفحة.
كان فيه توقيع منسوب لوالدي، بيفيد إنه وافق على نقل جزء من حقوق الملكية لشخص اسمه فؤاد عبدالسلام!
بصيت لماما بصدمة.
ماما، هو مين فؤاد عبدالسلام ده؟!
ماما سكتت، وبعدها قعدت على الكنبة وهي بتتنفس بصعوبة من التوتر.
فؤاد ده أخو محمود، والد أحمد. كان شريك معاهم في المشروع القديم، لكنه سافر من مصر من سنين طويلة.
المحامي حسام اتدخل وقال
موكلي رجع مصر مؤخرًا، ولما عرف إن فيه عقار مرتبط بالمشروع القديم، قرر يراجع حقوقه.
سألته
طيب، ليه ظهر دلوقتي؟ وليه جاي مع حماتي؟
سعاد ردت بسرعة
لأن فؤاد من حقه يعرف ممتلكات عيلته راحت فين!
قلت لها
وده معناه إنك عارفة إنه موجود من زمان، ومع ذلك كنتِ بتحاولي تنقلي ملكية البيت لأحمد؟!
ما ردتش.
في اللحظة دي، موبايلي رن. كان أحمد.
رديت، وسمعته بيقول بقلق
منى، إنتِ فين؟ أنا عند المحامي شريف، ولقيت مستند جديد في الملف. لازم تيجي فورًا!
قلتله
أنا في البيت، وفيه محامي اسمه حسام بيقول إن فيه شخص بيطالب بملكيته!
أحمد سكت لحظة، وبعدها قال بصدمة
حسام؟! إنتِ بتقولي حسام؟!
أيوه، تعرفه؟!
قال بسرعة
ده المحامي اللي كان بيتابع أوراق عمي فؤاد! منى، ما توقعيش على أي ورقة، وما تسلّميش أي مستند قبل ما أوصل!
قفلت المكالمة، وبصيت للحاجة سعاد.
لأول مرة، شفت الخوف واضح في عينيها.
بعد حوالي عشرين دقيقة، أحمد وصل ومعاه الأستاذ شريف.
أول ما دخل، بص للراجل الغريب وقال
أستاذ حسام، إيه اللي جابك هنا من غير ما تبلغنا؟!
حسام رد بهدوء
أنا بعمل شغلي، وبحافظ على حقوق موكلي.
الأستاذ شريف طلب يشوف العقد، وبدأ يقارن التواريخ والتوقيعات.
بعد دقائق، رفع رأسه وقال
فيه مشكلة جوهرية في المستند ده. العقد اللي قدامنا صورة، ولسه ما شفناش الأصل، وكمان لازم نراجع بيانات التسجيل وتاريخ التوقيع. ما ينفعش حد يعتبر نفسه صاحب العقار اعتمادًا على الصورة دي وحدها.
أحمد بص لأمه وقال
يا ماما، إنتِ كنتِ عارفة إن عمي فؤاد بيرجع يطالب بالبيت؟!
سعاد ردت بتوتر
أنا كنت بحاول أحل المشكلة قبل ما تكبر!
قلت لها
تحليها إزاي؟ بأنك تحاولي تنقلي ملكية بيتي لابنك من غير علمي؟!
نزلت عينيها للأرض، وما قدرتش ترد.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما ماما فتحت الصندوق الخشب مرة تانية، وطلعت الخطاب القديم اللي أبويا سابهولي.
قالت للأستاذ شريف
أعتقد إن الورقة دي ممكن توضّح جزء من الحقيقة.
المحامي قرأ الخطاب بعناية، وبعدها طلب يشوف الصورة القديمة اللي كانت جوه الصندوق.
أول ما شافها، اتغيرت ملامحه.
استنوا لحظة... الراجل اللي واقف جنب والد منى في الصورة مش محمود ولا فؤاد!
قربت منه وسألته
أمال مين؟!
رد وهو بيشاور على الشخص اللي في آخر الصورة
ده الأستاذ نجيب، الموثق اللي كان مسؤول عن توثيق العقود وقتها. وجوده هنا ممكن يساعدنا نحدد أصل الاتفاق، لكن لازم نتحقق من السجلات الرسمية.
أحمد مسك الصورة، وفضل يبص فيها، وبعدها قال
أنا فاكر الاسم ده! أبويا كان بيذكره أحيانًا، وكان بيقول إن عنده نسخة من مستند مهم ضاعت من العيلة!
حسام اتوتر فجأة، وقام من مكانه وقال
أعتقد إننا لازم ننهي الزيارة دلوقتي لحد ما نراجع الأوراق.
لكن الأستاذ شريف طلب منه يسيب نسخة من المستند محل النزاع، واتفقوا إن كل طرف يقدم أصول أوراقه للجهات المختصة.
بعد ما حسام وسعاد خرجوا، أحمد قعد قدامي وقال بصوت مكسور
منى، أنا مش عارف أعتذرلك إزاي. كنت فاكر إن الفلوس والسلطة هتخليني أقدر أقرر كل حاجة لوحدي، وما فكرتش إنك كنتِ بتتحملي عني أكتر بكتير مما كنت متخيل.
بصيتله وقلت
الاعتذار بداية كويسة يا أحمد، لكن الثقة مش بترجع بالكلام. لازم أشوف تغيير حقيقي.
هز راسه، ووعدني إنه مش هيتدخل في ملكيتي ولا فلوسي من غير موافقتي.
لكن قبل ما يمشي، وصل للأستاذ شريف اتصال من موظف السجلات، وبعد المكالمة طلب مننا نقعد.
قال بجدية
فيه تطور جديد. لقينا إشارة في السجلات لاتفاق قديم مرتبط بالعقار، لكن بياناته مش كاملة. والأغرب إن فيه مستند تاني اتقدم النهارده باسم شخص من عيلة منى، وبيطلب مراجعة ملكية جزء من العقار.
بصيت لماما، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
شخص من عيلتي؟ مين؟!
المحامي رد
لسه بنتحقق من هويته، لكن الاسم المكتوب في الطلب هو... يوسف عبدالسلام، أخو والدك اللي اختفى من أكتر من عشرين سنة!
ماما قامت من مكانها فجأة، وصرخت
يوسف؟! مستحيل! ده مات من زمان!
الأستاذ شريف بص لها بذهول.
حضرتك متأكدة إنه توفى؟
ماما ما ردتش، وبدأت تعيط وهي بتقول
أبوكي كان فاكر إنه مات، لكن محدش شاف جثمانه، ومحدش عرف الحقيقة كاملة!
وفي اللحظة دي، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت، وسمعت صوت راجل كبير بيقول بهدوء
منى بنت أخويا؟ أنا يوسف... وعايز أقابلك، لأن أبوكي سابلك أمانة، ولازم ترجعلِك قبل ما تضيع.
لكن السؤال اللي خلاني أرتعب كان لو عمّي يوسف عايش فعلًا، مين الشخص اللي العيلة دفنته من عشرين سنة على إنه هو؟!
الجزء السابع عمي رجع بعد ٢٠ سنة، وكشف السر اللي أبويا أخفاه عن الكل!
فضلت ماسكة الموبايل وإيدي بتترعش، مش قادرة أصدق إن الراجل اللي أمي كانت فاكرة إنه مات من عشرين سنة بيتصل بيا بنفسه!
قلت بصوت متوتر
إنت فعلًا عمي
متابعة القراءة