الطبق الفاضي حكايات ميراا حصري
المحتويات
تانية عارفة بالحقيقة. أنا هحتاج أراجع أصل المستندات، وبعدها هنتصرف قانونيًا.
قبل ما يمشي، سلّمني ظرف أبيض صغير.
والدك طلب مني أسلّمهولك لما تظهر أي محاولة للتصرف في ممتلكاته أو مستنداته القديمة.
بصيت للظرف، ولقيت اسمي مكتوب بخط أبويا.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه صورة قديمة لأبويا واقف جنب راجلين قدام مبنى كبير، وورقة مكتوب فيها بخط إيده
بنتي منى، لو الورقة دي وصلتلك، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة. ما تثقيش في أي حد لمجرد إنه قريب منك، وخصوصًا لو حاول يقنعك إن حقك مش من حقك.
قلبت الصورة، ولقيت على ضهرها تاريخ قديم، وتحت التاريخ جملة قصيرة
المخزن رقم ١٧... هناك بدأت الحكاية، وهناك هتظهر الحقيقة كاملة.
رفعت عيني ناحية أحمد.
كان واقف شاحب، وباصص للصورة كأنه شاف شبح!
سألته وأنا قلبي بيدق بسرعة
إنت تعرف المكان ده يا أحمد؟
فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدها قال بصوت واطي
أيوه... ده مخزن أبويا القديم، اللي اتقفل من أكتر من عشرين سنة.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، تليفونه رن برسالة من رقم مجهول.
فتح الرسالة، وقراها، وفجأة قعد على أقرب كرسي.
سألته بقلق
فيه إيه؟ مين بعتلك؟
ناولني الموبايل من غير كلام.
كانت الرسالة بتقول
لو مراتك راحت المخزن رقم ١٧، هتعرف إن والدك ما قالكش الحقيقة كلها... وإن أمك عارفة السر من البداية.
بصيت لأحمد، ولأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن الحاجة سعاد كانت بالفعل في طريقها للمخزن، ومعاها مفتاح قديم، وورقة مستعدة تدفع أي تمن علشان تختفي للأبد!
يا ترى إيه السر اللي مستخبي في المخزن رقم ١٧؟ وليه حماتي مستعدة تعمل أي حاجة علشان تمنعني أوصله؟
الجزء الرابع دخلت المخزن رقم ١٧.. ولقيت مفاجأة محدش كان يتوقعها!
فضلت باصة للرسالة اللي وصلت لأحمد، وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بقت غامضة.
أحمد قام من مكانه فجأة وقال
منى، إنتِ مش هتروحي المخزن ده!
بصيتله باستغراب وقلت
وليه بقى؟ إنت خايف أكتشف إيه؟
اتنرفز وقال
أنا مش خايف من حاجة، بس الموضوع قديم ومش عايز مشاكل!
رديت عليه بحزم
الغريب إن كل ما أقرب من الحقيقة، إنت وأمك بتحاولوا تمنعوني. أنا رايحة المخزن، سواء عجبك أو لأ.
أحمد حاول يتكلم، لكني أخدت شنطتي ومشيت.
بعد حوالي ساعة، وصلت للعنوان المكتوب على الصورة. كان المخزن في منطقة صناعية قديمة، والبوابة الحديد متغطية بالصدأ، وعلى الحيطة لافتة باهتة مكتوب عليها رقم ١٧.
أول ما نزلت من العربية، لاحظت عربية حماتي واقفة على بُعد خطوات من المكان.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني الأستاذ شريف ما كانش غلطان... الحاجة سعاد سبقتني للمخزن!
قربت من البوابة، وسمعت أصوات جاية من جوه.
صوت حماتي كان واضح وهي بتقول
لازم نلاقي الدفتر قبل ما منى توصل! لو شافته، كل اللي بنيناه هينهار!
رد عليها راجل بصوت خشن
أنا قلتلك من سنين إن الورق ده لازم يتخلص منه. إنتِ اللي أصريتي تحتفظي بيه!
اتسمرت مكاني.
مين الراجل ده؟ وإيه الدفتر اللي بيتكلموا عنه؟
طلعت موبايلي، وفتحت تسجيل الصوت، وبعدها دفعت البوابة بهدوء.
الباب كان مفتوح شوية، فدخلت من غير ما أعمل صوت.
المخزن كان مليان صناديق قديمة وأرفف حديد، وفي آخره مكتب خشب كبير. استخبيت ورا مجموعة صناديق، وقدرت أشوف حماتي واقفة قدام المكتب، وفي إيدها مفتاح نحاس قديم.
الراجل اللي معاها فتح درج المكتب، وطلع منه دفتر أسود سميك.
أول ما شافته، حماتي خطفته من إيده وقالت
أخيرًا! الدفتر ده هو الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت إن محمود كان مدين لوالد منى بالمبلغ كله.
الراجل رد عليها
مش بس كده. فيه كمان أسماء الناس اللي شاركت في المشروع، وكل التحويلات اللي اتعملت وقتها.
سعاد فتحت الدفتر بسرعة، وبدأت تقلب صفحاته.
وفجأة، قالت بصوت مرتعش
مستحيل! الورقة دي المفروض تكون اختفت من زمان!
في اللحظة دي، موبايلي رن!
الصوت دوّى في المخزن كله.
حماتي اتلفتت بسرعة، وبصت ناحية المكان اللي كنت مستخبية فيه.
مين هنا؟!
خرجت من ورا الصناديق، ورفعت راسي وقلت
أنا يا طنط سعاد. وجيت أشوف إيه اللي مخوفك مني للدرجة دي!
وشها اتغير، لكنها حاولت تتمالك نفسها.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ده مكان خاص!
بصيت للدفتر اللي في إيدها وقلت
وإنتِ بتدوري على إيه في أوراق أبويا؟
حاولت تخبي الدفتر ورا ضهرها، لكني كنت شفت الصفحة المفتوحة.
كان مكتوب فيها اسم والدي كامل، وبجانبه مبلغ مالي ضخم، وتحت الاسم توقيع محمود، والد أحمد.
قربت خطوة وقلت
الدفتر ده لازم يتسلم للمحامي.
سعاد صرخت
مستحيل! إنتِ مش فاهمة حاجة!
رديت عليها
يبقى فهميني. ليه أبويا كان ليه فلوس عند جوزك؟ وليه إنتِ عايزة تخبي الدليل؟
الراجل اللي معاها تدخل وقال
كفاية يا سعاد. البنت من حقها تعرف الحقيقة.
حماتي بصتله بصدمة.
إنت اتجننت؟!
الراجل تجاهلها، وبصلي وقال
أنا اسمي عم رجب، وكنت شغال محاسب مع والدك ووالد أحمد. واللي هقولهولك دلوقتي هيغيّر كل حاجة.
قعد على صندوق خشب، وبدأ يحكي.
من أكتر من خمسة وعشرين سنة، والدي كان دخل في مشروع تجاري كبير مع محمود، والد أحمد. المشروع نجح في البداية، لكن بعد فترة ظهرت اختلافات في الحسابات، واكتشف والدي إن فيه مبالغ مالية ما اتسجلتش في الدفاتر الرسمية.
قبل ما الموضوع يتحل، محمود توفى، والمشروع اتقفل، والأوراق اتفرقت بين أكتر من شخص.
لكن عم رجب أكد إن والدك ما تنازلش عن حقه أبدًا، وإن فيه مستندات بتثبت المبالغ اللي كانت مستحقة ليه.
بصيت لحماتي وقلت
طيب إنتِ مالك بكل ده؟
سكتت، وبدأت عينيها تزوغ.
عم رجب رد بدلها
لأن الحاجة سعاد كانت عارفة بالمشروع من البداية، وبعد وفاة محمود احتفظت ببعض الأوراق. لكنها مش كل الحقيقة اللي لازم تعرفيها.
فجأة، سعاد صرخت فيه
اسكت يا رجب!
لكن الأوان كان فات.
عم رجب فتح آخر صفحة في الدفتر، ووراني توقيعًا قديمًا، وبعده مستندًا عليه ختم رسمي.
وقال
والدك قبل وفاته بسنين اكتشف إن فيه عقد تاني متعلق بالمخزن نفسه، والعقد ده ممكن يثبت إن المكان ما بقاش ملك عيلة أحمد من زمان.
حسيت بصدمة كبيرة.
يعني حتى المخزن اللي حماتي بتحاول تخبي فيه الأوراق، ممكن ما يكونش ملكها هي كمان!
مديت إيدي علشان آخد صورة للمستند، لكن حماتي قفلت الدفتر بعنف وقالت
محدش هياخد أي حاجة من هنا!
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت عربية وقفت بره، وبعدها خطوات سريعة ناحية البوابة.
دخل أحمد وهو بيجري، ووراه الأستاذ شريف المحامي.
أحمد بص لأمه وقال
يا ماما، إنتِ قلتيلي إنك جاية هنا علشان تدوري على أوراق تثبت حق بابا! إنتِ كنتِ مخبية عني إيه؟!
سعاد ما ردتش.
أما المحامي، ففتح شنطته وطلع ورقة عليها ختم رسمي.
بص للدفتر، وبعدها قال جملة خلت عم رجب يقوم من مكانه فجأة
إحنا مش جايين ندور على الدفتر بس... إحنا جايين ننفّذ قرار رسمي بخصوص ملكية المخزن، بعد ما ظهرت مستندات جديدة بتغيّر القضية كلها!
حماتي اتراجعت خطوتين، ووقعت منها المفاتيح على الأرض.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما المحامي بص لأحمد وقال
وفيه حاجة لازم تعرفها عن والدك... لأن الوصية اللي وصلتنا النهارده بتثبت إن محمود كان مخبي عنك سر خطير طول حياته!
أحمد بصله بصدمة وسأله
سر إيه؟!
المحامي فتح الظرف الأخير وقال
الحقيقة إن المبلغ المالي مش هو المشكلة الأساسية... المشكلة إن فيه شخص من العيلة وقّع على مستند غيّر مصير المشروع كله، ووالدك كتب اسمه بنفسه قبل وفاته.
وبعدين رفع عينيه ناحية الحاجة سعاد.
وكان الاسم المكتوب في الورقة هو اسمها هي!
يتبع...
الجزء الرابع دخلت المخزن رقم ١٧.. ولقيت مفاجأة محدش كان يتوقعها!
فضلت باصة للرسالة اللي وصلت لأحمد، وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بقت غامضة.
أحمد قام من مكانه فجأة وقال
منى، إنتِ مش هتروحي المخزن ده!
بصيتله باستغراب وقلت
وليه بقى؟ إنت خايف أكتشف إيه؟
اتنرفز وقال
أنا مش خايف من حاجة، بس الموضوع قديم ومش عايز مشاكل!
رديت عليه بحزم
الغريب إن كل ما أقرب من الحقيقة، إنت وأمك بتحاولوا تمنعوني. أنا رايحة المخزن، سواء عجبك أو لأ.
أحمد حاول يتكلم، لكني أخدت شنطتي ومشيت.
بعد حوالي ساعة، وصلت للعنوان المكتوب على الصورة. كان المخزن في منطقة صناعية قديمة، والبوابة الحديد متغطية بالصدأ، وعلى الحيطة لافتة باهتة مكتوب عليها رقم ١٧.
أول ما نزلت من العربية، لاحظت عربية حماتي واقفة على بُعد خطوات من المكان.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني الأستاذ شريف ما كانش غلطان... الحاجة سعاد سبقتني للمخزن!
قربت من البوابة، وسمعت أصوات جاية من جوه.
صوت حماتي كان واضح وهي بتقول
لازم نلاقي الدفتر قبل ما منى توصل! لو شافته، كل اللي بنيناه هينهار!
رد عليها راجل بصوت خشن
أنا قلتلك من سنين إن الورق ده لازم يتخلص منه. إنتِ اللي أصريتي تحتفظي بيه!
اتسمرت مكاني.
مين الراجل ده؟ وإيه الدفتر اللي بيتكلموا عنه؟
طلعت موبايلي، وفتحت تسجيل الصوت، وبعدها دفعت البوابة بهدوء.
الباب كان مفتوح شوية، فدخلت من غير ما أعمل صوت.
المخزن كان مليان صناديق قديمة وأرفف حديد، وفي آخره مكتب خشب كبير. استخبيت ورا مجموعة صناديق، وقدرت أشوف حماتي واقفة قدام المكتب، وفي إيدها مفتاح نحاس قديم.
الراجل اللي معاها فتح درج المكتب، وطلع منه دفتر أسود سميك.
أول ما شافته، حماتي خطفته من إيده وقالت
أخيرًا! الدفتر ده هو الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت إن محمود كان مدين لوالد منى بالمبلغ كله.
الراجل رد عليها
مش بس كده. فيه كمان أسماء الناس اللي شاركت في المشروع، وكل التحويلات اللي اتعملت وقتها.
سعاد فتحت الدفتر بسرعة، وبدأت تقلب صفحاته.
وفجأة، قالت بصوت مرتعش
مستحيل! الورقة دي المفروض تكون اختفت من زمان!
في اللحظة دي، موبايلي رن!
الصوت دوّى في المخزن كله.
حماتي اتلفتت بسرعة، وبصت ناحية المكان اللي كنت مستخبية فيه.
مين هنا؟!
خرجت من ورا الصناديق، ورفعت راسي وقلت
أنا يا طنط سعاد. وجيت أشوف إيه اللي مخوفك مني للدرجة دي!
وشها اتغير، لكنها حاولت تتمالك نفسها.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ده مكان خاص!
بصيت للدفتر اللي في إيدها وقلت
وإنتِ بتدوري على إيه في أوراق أبويا؟
حاولت تخبي الدفتر ورا ضهرها، لكني كنت شفت الصفحة المفتوحة.
كان مكتوب فيها اسم والدي كامل، وبجانبه مبلغ مالي ضخم، وتحت الاسم توقيع محمود، والد أحمد.
قربت خطوة وقلت
الدفتر ده لازم يتسلم للمحامي.
سعاد صرخت
مستحيل! إنتِ مش فاهمة حاجة!
رديت عليها
يبقى فهميني. ليه أبويا كان ليه فلوس عند جوزك؟ وليه إنتِ عايزة تخبي الدليل؟
الراجل اللي معاها تدخل وقال
كفاية يا سعاد. البنت من حقها تعرف الحقيقة.
حماتي بصتله بصدمة.
إنت اتجننت؟!
الراجل تجاهلها، وبصلي وقال
أنا اسمي عم رجب، وكنت شغال محاسب مع والدك ووالد أحمد. واللي هقولهولك دلوقتي هيغيّر كل حاجة.
قعد على صندوق خشب، وبدأ يحكي.
من أكتر من خمسة وعشرين سنة، والدي كان دخل في مشروع تجاري كبير مع محمود، والد أحمد. المشروع نجح في البداية، لكن بعد فترة ظهرت اختلافات في الحسابات، واكتشف والدي إن فيه مبالغ مالية ما اتسجلتش في الدفاتر الرسمية.
قبل ما الموضوع يتحل، محمود توفى، والمشروع اتقفل، والأوراق اتفرقت بين أكتر من شخص.
لكن عم رجب أكد إن والدك ما تنازلش عن حقه أبدًا، وإن فيه مستندات بتثبت المبالغ اللي كانت مستحقة ليه.
بصيت لحماتي وقلت
طيب إنتِ مالك بكل ده؟
سكتت، وبدأت عينيها تزوغ.
عم رجب رد بدلها
لأن الحاجة سعاد كانت عارفة بالمشروع من البداية، وبعد وفاة محمود احتفظت ببعض الأوراق. لكنها مش كل الحقيقة اللي لازم تعرفيها.
فجأة، سعاد صرخت فيه
اسكت يا رجب!
لكن الأوان كان فات.
عم رجب فتح آخر صفحة في الدفتر، ووراني توقيعًا قديمًا، وبعده مستندًا عليه ختم رسمي.
وقال
والدك قبل وفاته بسنين اكتشف إن فيه عقد تاني متعلق بالمخزن نفسه، والعقد ده ممكن يثبت إن المكان ما بقاش ملك عيلة أحمد من زمان.
حسيت بصدمة كبيرة.
يعني حتى المخزن اللي حماتي بتحاول تخبي فيه الأوراق، ممكن ما يكونش ملكها هي كمان!
مديت إيدي علشان آخد صورة للمستند، لكن حماتي قفلت الدفتر بعنف وقالت
محدش هياخد أي حاجة من هنا!
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت عربية وقفت بره، وبعدها خطوات سريعة ناحية البوابة.
دخل أحمد وهو بيجري، ووراه الأستاذ شريف المحامي.
أحمد بص لأمه وقال
يا ماما، إنتِ قلتيلي إنك جاية هنا علشان تدوري على أوراق تثبت حق بابا! إنتِ كنتِ مخبية عني إيه؟!
سعاد ما ردتش.
أما المحامي، ففتح شنطته وطلع ورقة عليها ختم رسمي.
بص للدفتر، وبعدها قال جملة خلت عم رجب يقوم من مكانه فجأة
إحنا مش جايين ندور على الدفتر بس... إحنا جايين ننفّذ قرار رسمي بخصوص ملكية المخزن، بعد ما ظهرت مستندات جديدة بتغيّر القضية كلها!
حماتي اتراجعت خطوتين، ووقعت منها المفاتيح على الأرض.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما المحامي بص لأحمد وقال
وفيه حاجة لازم تعرفها عن والدك... لأن الوصية اللي وصلتنا النهارده بتثبت إن محمود كان مخبي عنك سر خطير طول
متابعة القراءة