الساعة 3 الفجر حكايات_ميراا حصري
هو ناوي يورطني في جريمة!
مش بس كده. فيه حاجة تانية لازم تعرفها.
أحمد قرب مني وخفض صوته.
الممشى اتبنى فوق أساسات فيها عيوب خطيرة. ولو اتفتح للناس بالشكل ده، ممكن يحصل انهيار في أي لحظة.
وقبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
الحاجة فاطمة جريت ناحية الشباك، وبصت من ورا الستارة.
وشها اتغير تمامًا.
قالت بصوت مرتعش
يا ساتر يا رب دول رجالة عادل!
أحمد جمع الأوراق بسرعة، وفتح باب صغير في آخر الأوضة.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا خبط عنيف على الباب الرئيسي.
وصوت راجل بيزعق
افتحوا! إحنا عارفين إن أحمد هنا!
بصيت لأحمد، وهو بصلي وقال
محمود، اسمعني كويس. لو الأوراق دي وقعت في إيدهم، كل اللي عملناه هيروح!
وفجأة، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة، واتغير لون وشه.
الاسم اللي ظهر كان منى.
رد بسرعة، وسمعنا صوتها وهي بتتكلم بصوت مخنوق
أحمد، لازم تسمعني كويس عادل عرف مكانكم، وهو دلوقتي في طريقه ليكم!
لكن قبل ما تكمل، سمعنا صوت خبطة قوية، وبعدها الخط اتقطع.
وفي نفس اللحظة، الباب الرئيسي بدأ يتكسر!
يتبع في الجزء التالت
الجزء التالت مراتي اختفت، والسر الأخطر ظهر!
صوت تكسير الباب كان بيقرب، وأحمد شدني من دراعي وقال
محمود، لازم نمشي حالًا!
الحاجة فاطمة فتحت الباب الصغير اللي ورا الأوضة، ولقينا نفسنا في ممر ضيق بيطلع على جنينة قديمة.
جرينا وسط الزرع، وأنا حاضن الظرف اللي فيه الأدلة على صدري، لحد ما وصلنا لعربية أحمد القديمة.
ركبنا، وانطلقنا بعيد عن البيت.
بعد حوالي عشر دقايق، طلعت الموبايل واتصلت بمنى.
ردت بعد محاولات كتير، وصوتها كان بيرتعش
محمود، إنت فين؟
صرخت فيها
أنا اللي المفروض أسألك! إنتِ عارفة إن أحمد عايش من تلات سنين، ومخبية عني ليه؟!
سكتت شوية، وبعدها قالت
أنا كنت بحاول أحميك إنت وليلى!
تحمينا من إيه؟! وإيه اللي حصل امبارح بالليل؟!
سمعت صوتها وهي بتعيط، وبعدها قالت
عادل بعتلي رسالة الصبح، وقال إنه عارف إن أحمد عايش، وإنه لو ما جبتلوش الأوراق اللي معاه، هيأذي ليلى!
حسيت إن الدنيا اسودت في عيني.
وإنتِ وافقتي تساعديه؟!
لأ يا محمود! أنا كنت بحاول أعرف هو ناوي يعمل إيه. والله ما كنت عايزة أعرّضكم للخطر!
وقبل ما أتكلم، قالت جملة خلت قلبي يقع
محمود، ليلى مش في المدرسة!
صرخت
إزاي يعني مش في المدرسة؟!
رحت أخدها، المديرة قالتلي إن راجل جه الصبح وقال إنه قريبنا، وورّاهم ورقة عليها توقيع مزوّر، وخدها معاه!
حسيت إني هفقد عقلي.
بنتي اتخطفت!
أحمد سمع الكلام، وداس على الفرامل فجأة، وبعدها لف بالعربية في الاتجاه التاني.
قال بحزم
هنرجع القاهرة، بس مش هنروح البيت. عادل عايز الأوراق، وعلشان يوصلها مستعد يعمل أي حاجة.
مسكت الموبايل واتصلت بالشرطة، وبلغتهم باختفاء بنتي وذكرت اسم عادل، لكن كنت عارف إننا محتاجين دليل واضح يربطه باللي حصل.
بعد شوية، وصلتنا رسالة من رقم مجهول.
كانت صورة ليلى قاعدة في أوضة، وقدامها ترابيزة صغيرة، وعلى الحيطة ساعة واقفة عند الرقم عشرة.
وتحت الصورة جملة واحدة
التقرير مقابل البنت. ممنوع تبلغوا الشرطة، وإلا مش هتشوفوها تاني.
إيدي كانت بتترعش وأنا بقرا الرسالة.
أحمد بص للصورة وقال
أنا عارف المكان ده!
فين؟!
مخزن قديم تابع لشركة عادل، قريب من المرسى الجديد. كنت بروحه زمان لما كنا شركاء.
لكن قبل ما نتحرك، أحمد وقف العربية في مكان جانبي، وفتح الظرف وطلع ورقة صغيرة.
قاللي
محمود، فيه حاجة مخبيها عنك، ولازم تعرفها قبل ما نروح هناك.
بصيتله بغضب.
لسه فيه أسرار تانية؟! بنتي في إيدهم يا أحمد!
رد بصوت حزين
الورق اللي معانا مش بس بيثبت إن عادل زوّر تقارير البناء. فيه مستندات بتثبت إن الحادثة اللي حصلتلي من تلات سنين ما كانتش محاولة قتل عادية. كان فيه حد من جوه الشركة ساعده يجهز كل حاجة.
سألته
مين؟
أحمد سكت لحظات، وبعدها مدلي صورة قديمة.
كانت الصورة لعادل، وأحمد، وراجل تالت واقف بينهم.
أول ما شفت وش الراجل التالت، حسيت بصدمة عمري ما حسيتها قبل كده.
كان أبويا!
أبويا اللي مات من خمس سنين!
صرخت وأنا ببص للصورة
إزاي؟! إيه علاقة أبويا بعادل؟!
أحمد رد
أبوك كان مسؤول عن مراجعة حسابات الشركة زمان. وقبل وفاته بأيام، اكتشف تحويلات مالية مشبوهة، وبدأ يجمع أدلة ضد عادل.
إنت عرفت الكلام ده منين؟!
من مستندات لقيتها في مخبأ قديم كان أبوك سايبه. لكن فيه ورقة واحدة ناقصة، وهي اللي ممكن تكشف مين ساعد عادل فعلًا.
في اللحظة دي، وصلت رسالة تانية على موبايلي.
المرة دي ما كانتش صورة ليلى.
كانت صورة لمنى، قاعدة في عربية سوداء، وعلى الكرسي اللي جنبها شنطة كبيرة.
وتحت الصورة مكتوب
مراتك وصلت، وفاضل إنت.
بصيت لأحمد، وقلبي بيدق بعنف.
منى كانت راحت لعادل بنفسها!
هل راحت علشان تنقذ بنتنا، ولا كانت بتسلّمه الأدلة؟
وقبل ما نتحرك، وصلني اتصال من رقم بنتي.
فتحت الخط بسرعة وسمعت صوت ليلى وهي بتعيط
بابا، تعالى خدني بس بسرعة!
وبعدها سمعت صوت راجل بيقول
خلاص يا محمود، وقت الاختيار انتهى. يا تيجي لوحدك، يا مش هتشوف بنتك تاني!
الخط اتقفل.
أحمد بصلي وقال
المرة دي لازم نكون أذكى منه. هننقذ ليلى، ونخلي عادل يواجه الحقيقة.
لكن اللي ما كناش نعرفه إن منى كانت مخبية مفاجأة أخطر من كل اللي فات
لأنها في اللحظة دي كانت واقفة قدام عادل، وبتحط إيدها على شنطة الأدلة، وبتقوله أنا جبتلك الحاجة اللي طلبتها بس لازم توعدني إنك مش هتقرب من بنتي!
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع مراتي سلّمت الأدلة لعادل لكن اللي حصل بعدها قلب كل الموازين!
عادل الشناوي كان واقف في المخزن القديم، قدامه منى والشنطة اللي فيها الأوراق.
بص لها وقال ببرود
إنتِ فاكرة إنك لما تجيبيلي الورق، هسيبك إنتِ وبنتك في حالكم؟
منى رفعت راسها وقالت بثبات
أنا عملت كل اللي طلبته مني. سيب ليلى تمشي، وعمرك ما هتشوفني تاني.
عادل ضحك بسخرية، وفتح الشنطة.
لكن أول ما شاف اللي جواها، وشه اتقلب!
الشنطة كانت مليانة ورق أبيض، مفيش فيها مستند واحد من الأدلة الأصلية.
صرخ فيها
فين الأوراق الحقيقية؟!
منى ردت بهدوء
في مكان مش هتقدر توصله أبدًا.
عادل قرب منها وقال بتهديد
إنتِ كده حكمتي على بنتك بالخطر!
منى حاولت تتمالك نفسها، لكن إيديها كانت بتترعش.
لو لمست بنتي، هتندم على اليوم اللي عرفتني فيه.
في اللحظة دي، باب المخزن اتفتح، ودخل واحد من رجالة عادل وهو بيجري.
يا باشا، فيه عربيات شرطة جاية على الطريق!
عادل اتجمد مكانه، وبص لمنى بصدمة.
إنتِ بلغتي الشرطة؟!
منى ما ردتش.
لكن ابتسامتها الصغيرة كانت كفاية علشان يفهم إنها مش جاية تستسلم، وإنها أخيرًا قررت تواجهه.
في الوقت نفسه، كنت أنا وأحمد واقفين بعيد عن المخزن، بنتابع المكان من غير ما نعرّض ليلى لخطر أكبر.
أحمد كان اتصل بالشرطة وقدم لهم صور المستندات اللي بتثبت التلاعب في تقارير السلامة، وبلغهم بمكان بنتي.
وبعد دقائق، وصلت قوة من الشرطة للمخزن.
سمعنا أصوات أوامر من بره، وبعدها بدأ رجال عادل يخرجوا واحد ورا التاني.
وفجأة، شفت منى خارجة من الباب، ووشها شاحب.
جريت ناحيتها وسألتها
ليلى فين؟!
مسكت إيدي وقالت بسرعة
جوه، في أوضة المكتب اللي ورا. عادل كان مخبيها هناك.
جريت ناحية المكان، وأحمد ورايا.
فتحنا الباب، ولقينا ليلى قاعدة في ركن الأوضة، خايفة وبتعيط.
أول ما شافتني، جريت عليّا.
حضنتها وفضلت أطمنها إنها بقت بأمان.
لكن قبل ما نخرج، سمعت صوت أحمد من ورايا
محمود، تعالى شوف دي!
كان واقف قدام خزنة حديد صغيرة، بابها مفتوح.
جواها كان فيه ملف قديم عليه اسم أبويا بالكامل، وتحته تاريخ يرجع لليوم اللي مات فيه.
فتحت الملف بسرعة، ولقيت مستندات مالية وصورة تانية لأبويا مع عادل.
لكن الورقة الأخيرة كانت الأخطر.
كانت عبارة عن إقرار مكتوب بخط إيد أبويا، بيقول فيه إنه اكتشف إن عادل بيستخدم أسماء أشخاص متوفين علشان يمرر تحويلات مالية غير قانونية.
وفي آخر الورقة، كان فيه اسم شخص تاني متورط في القضية.
الاسم كان اسم عمي، حسن عبد الرحمن!
بصيت لأحمد وأنا مش قادر أتكلم.
عمي حسن؟! ده أخو أبويا، وكان أقرب واحد لينا بعد وفاته!
أحمد رد بحزن
أنا كنت شاكك فيه، لكن ما كانش عندي دليل. واضح إن أبوك اكتشف الحقيقة قبل ما يموت.
فجأة، دخل ضابط شرطة وقال
لازم تسلمونا كل المستندات دي. وفيه شخص بره طلب يقابلك يا أستاذ محمود، وبيقول إنه قريبك.
سألته بقلق
مين؟
الضابط بص في الورقة اللي معاه وقال
الأستاذ حسن عبد الرحمن، عم حضرتك.
حسيت إن الدنيا وقفت.
عمي كان واقف بره، في الوقت اللي الأدلة بتكشف تورطه في قضية خطيرة.
خرجت من المخزن، ولقيته واقف جنب عربية الشرطة، لابس بدلة رمادي، وملامحه هادية بشكل غريب.
أول ما شافني، قال
محمود، لازم نتكلم لوحدنا. فيه حاجات كتير إنت فاهمها غلط.
صرخت فيه
إيه اللي حصل لأبويا؟! وإيه علاقتك بعادل؟!
بص حواليه، وبعدها قال بصوت واطي
أبوك ما ماتش بسبب المرض زي ما إنت فاكر
سكت لحظة، وبعدين كمل
أبوك مات وهو بيحاول يحميك من حاجة أكبر بكتير من عادل الشناوي.
وقبل ما أقدر أسأله عن باقي الكلام، طلع من جيبه مفتاح صغير قديم، ومدهولي.
روح البيت القديم بتاع جدك في البلد. افتح الأوضة اللي مقفولة من يوم وفاة أبوك. هتلاقي هناك الإجابة اللي بتدور عليها.
أخدت المفتاح، لكن قبل ما أتحرك، الضابط قرب من عمي وقال
حضرتك مطلوب للتحقيق، ولازم تيجي معانا.
عمي ما اعترضش، لكنه قبل ما يركب العربية، بصلي وقال جملة أخيرة
لو فتحت الأوضة دي يا محمود، هتعرف إن أبوك كان مخبي عنك سر أكبر من كل اللي اكتشفته النهارده.
وقفت مكاني، وليلى ماسكة إيدي، ومنى واقفة جنبي.
أحمد قرب مني وهمس
لازم نروح البيت القديم، بس خليك مستعد لأن اللي هنكتشفه هناك ممكن يغيّر كل حاجة إنت مصدقها