عروستك حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

الميلاد! لو الشخص ده وصل لها، عمرك ما هتعرف الحقيقة كاملة!
وفجأة، سارة لمحت حاجة على رقبة الراجل، سلسلة قديمة كانت أمها بتلبسها في كل صورها.
قربت منه وهي بتترعش وقالت
السلسلة دي كانت بتاعة ماما... إنت جبتها منين؟!
الراجل بص لها، وعينيه اتمَلوا بالدموع، وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
لأن أمك يا سارة... ما ماتتش بالطريقة اللي أبوك حكاها لك!
يتبع... 
الجزء الخامس أم سارة عايشة؟ والسر اللي هيهد العيلتين! 
سارة فضلت باصة للراجل، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
إنت بتقول إيه؟! أمي ماتت من سنين! أنا حضرت جنازتها بنفسي!
الراجل هز راسه بحزن وقال
اللي اتدفن يومها ما كانش أمك يا سارة... كانت فيه جريمة تزوير كبيرة، والناس اللي شاركت فيها أقنعوا أبوكي إن السكوت هو الحل الوحيد.
سارة رجعت لورا، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
كداب! إنت عايز تلعب بعقلي!
يوسف وقف جنبها وقال للراجل بحزم
لو عندك دليل، طلّعه. إنما مش هنصدق كلام من غير إثبات.
الراجل فتح شنطة قديمة كانت تحت الترابيزة، وطلع منها مجموعة صور، وخطابات، وملف طبي.
مد إيده بالصور لسارة.
بصي كويس للصورة دي.
سارة أخدت الصورة، وأول ما شافتها، إيديها بدأت تترعش.
كانت صورة لأمها واقفة قدام مستشفى، وعلى إيدها تاريخ من تلات سنين بس!
سارة همست
مستحيل... دي أمي!
أحمد خطف الصورة وبص للتاريخ.
يعني الست دي كانت عايشة من تلات سنين على الأقل!
يوسف بص للراجل وقال
وإنت عرفت الكلام ده إزاي؟
الراجل رد
لأن أنا اللي ساعدتها تختفي، بعد ما اكتشفت إن فيه ناس عايزين يستولوا على أملاكها، وإن بنتها ممكن تدفع التمن.
سارة قربت منه بسرعة.
أمي فين دلوقتي؟! قولي هي فين!
الراجل كان لسه هيرد، لكن صوت خبط قوي على الباب قطع كلامه.
الصوت اللي بره رجع يقول
آخر مرة هطلب منكم تسلموا الملف!
أحمد بص ليوسف وقال
لازم نخرج من هنا حالًا!
يوسف جري ناحية الباب، وبدأ يحاول يفتحه، لكن الباب كان مقفول بقفل حديد من الخارج.
الراجل أشار لهم ناحية حائط في آخر المخزن.
فيه باب صغير ورا الرفوف، جلال هو اللي عمله من سنين علشان لو حصلت مشكلة نقدر نخرج منه.
يوسف وسارة وأحمد زقوا الرفوف بكل قوتهم، لحد ما ظهر باب ضيق.
لكن قبل ما يخرجوا، يوسف وقف فجأة وبص للراجل.
إنت لسه ما جاوبتنيش... إنت مين؟!
الراجل سكت لحظة، وبعدها شال سلسلة صغيرة من رقبته، وفتحها.
كان جواها صورة قديمة تجمعه بمختار وسليمان ورجل تالت.
يوسف قرب من الصورة، واتصدم.
ده أبويا!
الراجل بص له وقال
أيوه، وده أخويا... وأنا جلال، عمك اللي كلهم قالوا إنه مات!
يوسف فضل باصص له بذهول.
طب مين اللي مات من خمس سنين؟!
جلال رد بصوت حزين
الراجل اللي اتدفن باسمي كان شخص تاني، واللي حصل وقتها كان مدبر علشان يختفي اسمي من كل الأوراق.
سارة قالت بسرعة
مين اللي دبر كل ده؟!
جلال بص ناحية الباب المقفول وقال
الشخص اللي واقف بره دلوقتي... هو نفسه اللي خلّى عيلتنا كلها تعيش في كدبة!
وفجأة، سمعوا صوت زجاج بيتكسر من الناحية التانية للمخزن.
أحمد فتح الباب الصغير، وخرجوا واحد ورا التاني لشارع جانبي، وبعدها ركبوا العربية وانطلقوا.
لكن يوسف ما كانش قادر يبعد عينه عن عمه.
بعد دقائق من الصمت، سأله
يا عمي، لو إنت عايش فعلًا، ليه ما رجعتش لبيتك؟ وليه سبت جدي يصدق إنك مت؟
جلال رد
لأن رجوعي من غير دليل كان هيعرّضكم للخطر. أنا كنت بجمع الأوراق اللي تثبت مين سرق الميراث، ومين زوّر المستندات، ومين أخفى أم سارة.
سارة رفعت راسها بسرعة.
أمي فين؟!
جلال طلع ورقة صغيرة من جيبه، وكتب عليها عنوانًا.
العنوان ده فيه آخر مكان اتواصلت منه معايا. لو لسه هناك، هتلاقوها.
سارة مسكت الورقة كأنها كنز، وفضلت تقرا العنوان أكتر من مرة.
لكن قبل ما تتحرك، تليفون يوسف رن.
كان جده مختار.
يوسف رد بسرعة
أيوه يا جدي، إحنا لقينا عمي جلال!
جاله صوت مختار من الطرف التاني، متوتر بشكل عمره ما سمعه قبل كده
يوسف، اسمعني كويس! ارجع البيت فورًا، وماتروحش أي مكان تاني!
يوسف استغرب.
ليه يا جدي؟ حصل إيه؟!
مختار سكت لحظات، وبعدها قال
سليمان اختفى، وقبل ما يمشي، ساب رسالة مكتوب فيها إن أم سارة هترجع النهارده... وإن الحقيقة اللي مخبيها من سنين هتدمر كل حاجة!
سارة شهقت، وبصت لجلال.
جلال قفل عينيه وقال
اتأخرنا... هو عرف إننا وصلنا للحقيقة.
يوسف سأله بقلق
مين هو؟ سليمان؟!
جلال هز راسه ببطء.
لأ يا يوسف... سليمان بيحاول يصلح غلطته، لكن فيه شخص تاني هو اللي حرّك كل الخيوط من البداية.
وفي اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة على تليفون سارة، من رقم مجهول.
فتحتها، ولقت صورة حديثة لست واقفة قدام باب بيت قديم، وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تشوفي أمك، تعالي لوحدك... وإلا مش هتشوفيها أبدًا.
سارة رفعت عينيها ليوسف، وقالت بصوت مرتعش
يوسف... دي ماما!
لكن جلال خطف التليفون منها، وبص للصورة، ووشه شحب.
استحالة... الصورة دي مش من النهارده!
يوسف سأله
أمال من إمتى؟!
جلال قرب الصورة من عينه وقال
لأن الست اللي في الصورة... ماتت من تلات شهور!
يتبع... 
الجزء السادس الست اللي ماتت مرتين! 
سارة صرخت وهي بتشد التليفون من إيد جلال
إنت بتقول إيه؟! دي أمي! أنا عارفة ملامحها كويس!
جلال مسك كتفيها وقال بهدوء
أنا مش بقول إن الست دي مش أمك، أنا بقول إن الصورة دي قديمة، والتاريخ اللي مكتوب وراها من تلات شهور. حد بيحاول يستدرجك يا سارة!
يوسف أخذ التليفون وبدأ يفحص الصورة، وفجأة لاحظ تفصيلة غريبة.
استنوا! شايفين الساعة اللي على الحيطة وراها؟ دي الساعة اللي كانت في بيت جدي القديم!
أحمد قرب منه وقال
عندك حق، بس البيت ده مقفول من سنين!
جلال اتغيرت ملامحه، وقال بسرعة
لازم نروح هناك فورًا، لكن محدش يتصل بسليمان، ومحدش يعرف إحنا رايحين فين.
سارة ردت بإصرار
أنا مش هستنى دقيقة واحدة! لو فيه احتمال إن أمي تكون عايشة، لازم أوصل لها.
يوسف ركب العربية وقال
هنروح سوا، ومش هنسيب بعض مهما حصل.
وصلوا البيت القديم بعد نص ساعة. كان المكان مظلم، والبوابة الحديد مفتوحة، كأن حد كان مستنيهم.
أحمد نزل الأول، وفضل يتأكد إن الطريق آمن، وبعدها دخلوا جميعًا.
سارة كانت بتنادي بصوت مرتعش
ماما! إنتِ هنا؟!
مفيش رد.
لحد ما سمعوا صوت حركة جاية من الدور العلوي.
يوسف أشار لهم يسكتوا، وطلع السلم بحذر، وراه جلال وأحمد، بينما سارة كانت ماشية وراهم.
وصلوا لأوضة قديمة، ولقوا الباب مفتوح.
جوا الأوضة كان فيه مكتب، وعليه صور عائلية وملفات كتير، وفي النص صندوق خشب صغير.
جلال فتح الصندوق، وطلع منه جواب مكتوب بخط واضح
إلى سارة، لو وصلتي للمكان ده، يبقى الحقيقة قربت تظهر. أمك ما كانتش ضحية حادثة، زي ما اتقالك. هي اختفت بإرادتها علشان تحميكي من سر لو عرفتيه بدري، كان ممكن يغيّر حياتك كلها.
سارة أخدت الجواب، ودموعها بتنزل.
يعني أمي كانت عايشة فعلًا؟!
جلال هز راسه.
أنا آخر مرة شوفتها كانت من شهور، وكانت بتحاول تجمع دليل ضد الشخص اللي استولى على ممتلكاتها.
يوسف قلب الأوراق الموجودة في الصندوق، وفجأة لقى مستندًا رسميًا عليه ختم قديم.
قرأ أول سطر، وبعدها رفع عينه لجلال بذهول.
يا عمي، الورقة دي بتقول إن فيه وصية اتكتبت قبل وفاة أبويا!
جلال رد
أيوه، والوصية دي هي السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل.
سارة قربت منهم
والوصية فيها إيه؟
يوسف كمل قراءة، وصوته بدأ يتغير
تؤول ملكية البيت والأرض والحسابات البنكية إلى الطفل الذي وُلد من العائلتين، بشرط إثبات هويته أمام المحكمة.
أحمد عقد حواجبه.
طفل من العيلتين؟! يعني إيه الكلام ده؟
جلال سحب الورقة من إيد يوسف وقال
معناها إن فيه طفل اتولد من أكتر من عشرين سنة، واتسجل باسم عيلة مختلفة، علشان محدش يعرف إنه الوريث الحقيقي.
سارة بصت ليوسف وقالت
طب الطفل ده مين؟!
جلال فضل ساكت شوية، وبعدها قال
الطفل ده موجود بينكم، ويمكن يكون أقرب شخص ليكم.
يوسف رجع لورا خطوة.
إنت تقصدني أنا؟!
جلال هز راسه بالنفي.
مش بالضرورة. لازم نلاقي شهادة الميلاد الأصلية الأول.
وفجأة، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل بعنف.
وجالهم صوت رجل من تحت
كفاية لحد كده يا جلال! سلّم الورق، ومحدش هيحصله حاجة!
جلال بص من الشباك، ولما شاف الشخص الواقف تحت، وشه اتقلب.
أحمد سأله
مين ده؟!
جلال رد بصوت منخفض
سليمان!
سارة جريت ناحية السلم وهي بتنادي
بابا! إنت هنا؟!
لكن جلال شدها بسرعة وقال
استني! فيه حاجة غلط. سليمان عمره ما كان هييجي لوحده!
وفي اللحظة دي، ظهر رجل تاني من وراه، ماسك ملفًا أسود.
يوسف اتجمد مكانه لما شاف وشه.
كان مختار، جده!
لكن المفاجأة الأكبر إن مختار كان بيبص لجلال بغضب، وقال
أنا اديتك فرصة ترجع وتختفي من حياتنا، لكن إنت اللي اخترت تفتح الماضي!
جلال رد بصدمة
إنت؟! إنت كنت عارف كل حاجة من البداية؟!
مختار طلع الملف الأسود ورفعه قدامهم.
أيوه، وأنا الوحيد اللي عارف مين الوريث الحقيقي!
وبعدين بص مباشرة ليوسف وقال
لأنك يا يوسف... مش ابن الشخص اللي اتربيت طول عمرك على إنه أبوك!
يوسف حس إن الأرض بتتهز من تحته.
وسارة حطت إيدها على بقها، بينما جلال كان بيحاول يتكلم، لكن مختار سبقه بجملة أخطر
واللي أخفى الحقيقة مش غريب عنكم... ده واحد من الموجودين في البيت دلوقتي!
يتبع... 
الجزء السابع مين أبو يوسف الحقيقي؟! 
يوسف وقف في نص الأوضة، وبص لجده بصدمة.
إنت بتقول إيه يا جدي؟! يعني إيه أنا مش ابن أبويا؟!
مختار رفع الملف الأسود وقال
اقعد يا يوسف، لأن اللي هتعرفه دلوقتي هيغيّر كل حاجة في حياتك.
يوسف صرخ فيه
مش هقعد! أنا عايز إجابة واضحة! أبويا مين؟!
سليمان دخل الأوضة، وكان باين عليه التعب، وبص ليوسف بحزن.
يا ابني، أنا آسف...
يوسف لف له بسرعة.
إنت كمان؟! إيه اللي إنت مخبيه عني يا عمي؟!
سليمان نزل عينه للأرض، ومقدرش يرد.
جلال قرب من مختار وقال بغضب
كفاية كذب! إنت وعدتني إنك هتحمي الولد، مش إنك هتخبي عنه أصله طول عمره!
مختار رد بعصبية
أنا حميته فعلًا! لو كنت قلت الحقيقة من عشرين سنة، كان زمانه ضاع وسط صراع الميراث!
سارة كانت واقفة مش مصدقة اللي بيحصل، وفجأة سألت
طب إيه علاقتي أنا بكل ده؟ وليه جوازي من يوسف كان شرط علشان الحقيقة تظهر؟
مختار بص لها وقال
لأن أمك قبل ما تختفي سابت وصية، وطلبت إنك تكوني موجودة وقت فتح الملف الأصلي. كانت عايزة تضمن إن حقك وحق يوسف يوصل لكم، مهما حصل.
سارة ردت بغضب
وأنا إيه ذنبي إنكم تستخدموا جوازي علشان توصلوا لحقوقنا؟! كان ممكن تقولوا الحقيقة من غير ما تدخلونا في كل ده!
يوسف بص لها وقال
عندها حق يا جدي. إحنا مش لعبة في إيد حد!
مختار سكت، ولأول مرة بان عليه إنه مش لاقي رد.
جلال فتح الملف الأسود، وطلع منه شهادة ميلاد قديمة وصورة لطفل رضيع.
حط الصورة قدام يوسف وقال
الطفل ده اتولد من عشرين سنة، وأمه اضطرت تسيبه في رعاية العيلة فترة قصيرة بعد ما حصلت أزمة كبيرة. وبعدها اتنقل من بيت لبيت، واتسجلت بياناته بطريقة غلط.
يوسف مسك الشهادة، وبدأ يقرا الاسم المكتوب فيها.
وفجأة، صرخ
الاسم ده اسم أمي!
سليمان غمض عينيه، ومختار قعد على الكرسي ببطء.
يوسف بص لهم واحد واحد.
يعني أمي كانت عارفة؟ كانت عارفة إني مش
تم نسخ الرابط