عروستك حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

رواية يوسف وسارة الجزء الأول بعد التعديل
أم سارة وقفت قدام يوسف وقالتله وهي بتبتسم
أول ما تخلص مع ، عروستك الملاية وتنزل تحت علشان الرجالة يضربوا نار.
يوسف بص لها باستغراب.
ملاية إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!
أم سارة ضحكت وقالت
متكسفنيش يا عريس بقى! يلا أسيبكم براحتكم.
وخرجت من الأوضة، وسابت يوسف واقف مش فاهم أي حاجة.
بص لسارة وقال
هو إيه حكاية الملاية دي؟ الناس دي عايزة مني إيه؟
سارة رفعت كتفها وقالت ببرود
معرفش، هو أنا اتجوزت قبل كده علشان أفهمك؟
يوسف بص لها بغيظ.
يعني أنا اللي اتجوزت واحدة لسانها أطول منها؟ يا لميضة، يا أم نص لسان!
وقبل ما سارة ترد، سمع صوت أبوه من البلكونة.
أحمد نادى عليه
إيه يا ابني؟ خلص بقى! الناس كلها مستنياك تحت، متصغرنيش قدامهم.
يوسف رد بصوت واطي
يا بابا، أنا أصلًا مش فاهم هما عايزين إيه!
أحمد قال بحزم
عايزين الملاية يا ابني! أنجز بدل ما الناس تفضل مستنية.
ومشي من غير ما يشرح له أي حاجة.
يوسف دخل الأوضة، فلقى سارة بتحاول تفك سوستة فستانها ومش عارفة.
قال بضيق
تصدقي، أنا غلطان إني اتجوزت!
سارة ردت بسرعة
ابعد عني، أنا مش ناقصة!
يوسف رفع إيده باستسلام وقال
خلاص يا ستي، أنا مش هتكلم. بس لازم أفهم موضوع الملاية ده.
وفجأة، سمع صوت جده من تحت
خلص يا ولدي، الناس مستنياك!
يوسف وقف مكانه، وبعد لحظات قال لنفسه
يا نهار أبيض! أنا لازم أتصرف قبل ما الموضوع يكبر.
وبعد شوية، نزل يوسف ومعاه الملاية، فبدأت الزغاريط، والرجالة احتفلوا بيه.
مختار، جده، قال بفخر
سبع زي جدك يا ولدي!
وأحمد ابتسم وقال
رفعت راسي يا يوسف، ربنا يحميك.
مختار أشار له ناحية السلم
اطلع اتعشى مع عروستك يا ولدي.
يوسف طلع الأوضة وخبط على الباب.
سارة سألت
مين؟
أنا، افتحي.
فتحت له، فدخل وهو بيقول
الحمد لله، خلصنا من الحكاية دي. أنا جعان موت!
سارة أشارت ناحية الأكل وقالت
الأكل أهو، اتفضل.
يوسف بص لها باستنكار.
في واحدة تقول لجوزها اتفضل بالطريقة دي؟!
سارة ردت ببرود
أقولك إيه يعني؟ أكتبلك قصيدة؟
يوسف هز راسه وقال
لا، واضح إن حياتي معاكي هتبقى مسلسل كوميدي طويل!
بعد شوية، سارة دخلت الحمام علشان تغيّر هدومها، ولما فتحت الدولاب اتفاجئت إن الهدوم اللي كانت مجهزاها مش موجودة، ولقت بدلها قميص نوم كانت أم يوسف حطاه ضمن حاجاتها.
اتكسفت ومبقتش عارفة تعمل إيه.
يوسف خبط على باب الحمام.
إيه يا ستي، هتباتي جوه؟ أنا عايز أدخل آخد دش!
سارة ردت من جوه
ممكن تجيبلي عباية من الدولاب؟
يوسف قال بمشاكسة
لا، أنا ساعدتك من شوية، وإنتي زقيتيني!
علشان خاطري يا يوسف!
خاطرك إيه؟ هو أنا طايق نفسي أصلًا؟
وبعد شوية، سارة لقت ترنج مناسب، ولبسته وخرجت.
يوسف كان بيجفف شعره، ولما شافها قال
أهو كده أحسن. إيه لزوم النكد من أول يوم؟
سارة بصت له بغيظ.
متفتكرش إني هسكتلك على اللي بتعمله ده. أنا هوريك النجوم في عز الضهر!
يوسف ضحك.
إيه ده؟ هو إنتي كنتي ساكتة من شوية، إيه اللي حصل؟ طلعلك ريش؟
سارة حطت إيديها في وسطها وقالت
تحب تعرف أنا ممكن أعمل إيه؟
يوسف رد بثقة
وريني يا ستي، أنا مستني!
سارة قربت منه خطوتين، وبعدين فجأة خطفت المخدة من على السرير وضربته بيها!
يوسف اتفاجئ، وبعدها انفجر في الضحك.
يا بنت المجنونة! إنتي بتضربيني بالمخدة؟!
سارة ردت بانتصار
أهو ده أول درس. واللي جاي أكتر!
يوسف هز راسه وهو بيضحك.
يا رب الصبر! دي مش عروسة، دي لجنة امتحانات!
جه وقت النوم، ويوسف راح ناحية السرير، وسارة وقفت قدامه بسرعة.
إنت هتنام هنا؟!
يوسف بص للسرير وبعدين بص لها.
لا، هنام في البلكونة! أمال شايفة سرير تاني في الأوضة؟
سارة أشارت ناحية الأرض.
نام على الأرض.
يوسف ضحك بسخرية.
مش يوسف أحمد مختار الألفي اللي ينام على الأرض!
سارة ردت فورًا
وأنا برضه مش سارة سليمان مختار الألفي اللي هتتنازل عن حقها!
يوسف قعد على طرف السرير وقال
طيب، نعمل اتفاق. كل واحد ينام في ناحيته، ومحدش يضايق التاني.
سارة فكرت شوية، وبعدين جابت مخدة وحطتها في النص.
يوسف بص للمخدة وقال
إيه الحاجز الحدودي ده؟ إحنا هننام ولا هنقسم شقة؟!
سارة كتمت ضحكتها وقالت
أحسن ما تفضل تتكلم كتير.
يوسف طفى النور وقال
تصبحوا على خير يا سكان الحدود الدولية!
سارة ردت من تحت الغطا
اتخمد واسكت!
يوسف تمتم
يخرب بيت طول لسانك!
وبعد دقائق، سمعوا صوت الكلاب في الشارع، فسارة اتفزعت وقعدت على السرير بسرعة.
يوسف فتح عينه وقال
مالك؟!
سارة قالت بإحراج
أنا بخاف من الأصوات المفاجئة وأنا نايمة. أختي مريم كانت دايمًا تهديني لما كنت بفزع.
يوسف سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أهدى
متقلقيش، ده صوت كلاب في الشارع. مفيش حاجة تخوف.
سارة بصت له وابتسمت ابتسامة صغيرة.
يوسف لاحظ ابتسامتها فقال
إيه ده؟ إنتي بتضحكي؟ أمال كل الخناقات اللي طول اليوم دي كانت إيه؟!
سارة رجعت نامت بسرعة وقالت
نام يا يوسف، بدل ما أرجع أضربك بالمخدة!
يوسف ضحك في سره، وبعدها فضل باصص للسقف وبيفكر
أنا مالي؟ ليه كل ما أقول إني مش طايقها، ألاقي نفسي مستني أشوف هترد عليا بإيه؟ لأ يا يوسف، فوق لنفسك. الجوازة دي مؤقتة، ومش المفروض أخلط الأمور ببعضها.
تاني يوم الصبح...
خبط شديد على باب الأوضة صحّى سارة من النوم.
سارة ندهت على يوسف
يا يوسف! قوم، حد بيخبط!
يوسف شد الغطا على راسه وقال
يووووه! أنا مبحبش حد يصحيني! يخبط لحد ما يزهق!
سارة ضربته بالمخدة.
قوم يا بني آدم! الناس هتفتكرنا مش موجودين!
يوسف فتح عين واحدة وقال
افتحي إنتي.
سارة بصت له باستنكار.
أفتح إزاي وإنت لسه بتغيّر هدومك؟!
يوسف رد بنعاس
خلاص، أنا صاحي أهو. روحي شوفي مين.
سارة قامت وراحت ناحية الباب، وسألت من وراه
مين؟
جالها صوت بنت بتقول
أنا مريم، أخت سارة. افتحي يا سوسو، عايزة أكلمك ضروري!
سارة فتحت الباب بسرعة، لكن مريم أول ما دخلت وبصت ليوسف، وبعدين بصت لأختها، ابتسمت ابتسامة غريبة.
وقالت
صباح الخير يا عرسان! واضح إن أول ليلة كانت مليانة مغامرات!
سارة شهقت
مريم! إنتي بتقولي إيه؟!
مريم ضحكت وقالت
ولا حاجة يا حبيبتي، أنا بس جاية أقولك إن جدو مختار عايزكم تحت حالًا... وفي موضوع مهم جدًا يخص جوازكم، ولازم تسمعوه من بعضكم!
الجزء التاني السر اللي جدو مخبيه عن يوسف وسارة! 
سارة بصت لمريم بقلق وقالت
موضوع إيه ده؟ هو فيه إيه تاني؟ مش كفاية اللي حصل امبارح؟!
مريم قربت منها وقالت بصوت واطي
والله ما أعرف، بس جدو كان متعصب جدًا الصبح، وباباكي قاعد معاه من بدري.
يوسف قام من على السرير وقال
طب ما تقولوا فيه إيه بدل الألغاز دي؟ هو إحنا داخلين على امتحان؟!
مريم بصت له وضحكت
استعد يا عريس، شكلك هتتعب معانا!
يوسف أشار لها ناحية الباب
اتفضلي يا أخت سارة، انزلي إنتي، وإحنا جايين.
مريم خرجت، وسارة بصت ليوسف وقالت
أنا قلبي مش مطمن. تفتكر جدو عرف حاجة؟
يوسف عقد حواجبه.
عرف إيه؟ هو إحنا عملنا حاجة أصلًا؟
سارة قالت بسرعة
ما أنا عارفة! بس عيلتنا بتحب تكبر المواضيع من غير سبب.
يوسف لبس قميصه وقال
خلاص، ننزل ونشوف. بس أوعي تتكلمي كتير وتدخّلينا في مصيبة جديدة.
سارة رفعت حاجبها
أنا؟! ده إنت لوحدك مصيبة ماشية على رجلين!
يوسف بص لها وقال
والله العظيم، لو فضلتِ كده، هطلب من جدو يغيّرلي العروسة!
سارة ردت فورًا
يا ريت! وأنا هطلب منه يجيبلي عريس بيفهم!
يوسف فتح الباب وقال
اتفضلي يا ست سارة، وريني آخرتها معاكي إيه!
المواجهة قدام العيلة
نزل يوسف وسارة للصالة، فلقوا مختار قاعد على الكرسي الكبير، وأحمد واقف جنبه، وسليمان والد سارة قاعد ووشه متغير.
مختار أشار لهم يقعدوا.
اقعدوا يا ولاد، فيه كلام لازم تسمعوه كويس.
يوسف قعد وقال
خير يا جدي؟
مختار بص له بجدية.
إنت فاكر إن الجوازة دي مجرد اتفاق بين عيلتين، وخلاص؟
يوسف اتوتر شوية وقال
أمال إيه يا جدي؟
مختار رد
الجوازة مسؤولية، وبيت، وحياة كاملة. وأنا مش عايز أشوف حد فيكم عايش مجبر أو حاسس إنه محبوس.
سارة بصت لأبوها، لكن سليمان كان ساكت.
مختار كمل
عشان كده، أنا قررت إن كل واحد فيكم لازم يقول رأيه بصراحة. لو فيه اعتراض، يتقال دلوقتي، قدام الكل.
يوسف بص لسارة، وبعدها رجع بص لجده.
يا جدي، إحنا لسه متجوزين من يوم واحد! إنت مستعجل على إيه؟
مختار قال بحزم
علشان أنا عارف إنكم الاتنين عنيدين، ومش عايز الخلافات الصغيرة تكبر بينكم.
سارة اتكلمت أخيرًا
يا جدو، أنا مش معترضة على الكلام ده، بس أنا عايزة أكمل تعليمي، ومحدش يطلب مني أسيبه.
سليمان اتحرك في مكانه وقال
هو حد قالك تسيبيه؟
سارة ردت
لسه محدش قال، بس أنا مش هسيب الموضوع للصدفة.
يوسف بص لها باستغراب، وبعدها قال
وأنا كمان مش همنعها من تعليمها. هي حرة، ودي حاجة تخص مستقبلها.
سارة بصت له، وكانت أول مرة تسمع منه كلام بالشكل ده.
مختار ابتسم ابتسامة بسيطة وقال
كويس. يبقى اتفقنا على أول حاجة.
لكن قبل ما حد يتكلم، أحمد دخل في الموضوع وقال
وفيه حاجة تانية لازم تعرفوها.
الكل بص له.
أحمد أخرج ورقة من جيبه وحطها قدام مختار.
دي ورقة الاتفاق اللي اتكتبت قبل الجواز، وفيها شرط مهم جدًا.
يوسف مسك الورقة وبدأ يقراها، وبعد ثواني وشه اتغير.
إيه ده؟! مين اللي كتب الكلام ده؟!
سارة قربت منه علشان تشوف الورقة، لكن يوسف سحبها ناحية جده وقال
يا جدي، إنت كنت تعرف إن فيه شرط بالشكل ده؟!
مختار رد بهدوء
كنت أعرف، لكن كنت مستني الوقت المناسب علشان نتكلم فيه.
سارة سألت بقلق
هو إيه الشرط ده؟ حد يفهمنا!
يوسف بص لها، وبعدين قال بصوت متوتر
الشرط بيقول إننا بعد ست شهور لازم نقرر إذا كنا هنكمل الجوازة بموافقتنا، ولا هننهي الاتفاق بالتراضي.
سارة فضلت ساكتة، وكأنها بتحاول تستوعب الكلام.
وبعدين قالت
يعني كل ده كان محدد من قبل ما نتجوز؟!
سليمان رد
كان اتفاق بين الكبار، علشان محدش فيكم يتظلم.
سارة وقفت من مكانها وقالت
وأنا ليه محدش سألني عن مستقبلي؟! ليه كل حاجة بتتقرر وإحنا آخر ناس نعرف؟!
يوسف قام هو كمان وقال
عندها حق يا جماعة. أنا كمان ماكنتش أعرف إن فيه ورقة بالشكل ده.
مختار رفع إيده علشان يهديهم.
اسمعوني للآخر. الست شهور دول مش إجبار على حد. دي فرصة تعرفوا بعض، وتقرروا بعقولكم، بعيد عن ضغط العيلة.
سارة ردت بسرعة
وأنا مش عايزة حد يقرر عني تاني!
ومشيت ناحية السلم، لكن قبل ما تطلع، سمعت صوت يوسف بينادي عليها
سارة، استني!
وقفت من غير ما تبص له.
يوسف قال قدام الجميع
أنا مش هفرض عليكي حاجة، ولا هطلب منك تكملي لو إنتي مش عايزة. بس الست شهور دول، خلينا نعيشهم باحترام، وكل واحد يركز في حياته ومستقبله.
سارة لفتت وبصت له، وبعد لحظة قالت
موافقة، بس عندي شرط أنا كمان.
يوسف عقد حواجبه
شرط إيه تاني؟!
سارة ردت بجدية
مفيش كدب بينا، ومفيش حد من العيلة يتدخل في قراراتنا من غير ما نكون إحنا الاتنين موافقين.
يوسف مد إيده يصافحها وقال
اتفقنا.
لكن قبل ما سارة تصافحه، دخلت مريم تجري وهي ماسكة تليفونها.
يا جماعة! فيه مصيبة!
أحمد اتخض
مصيبة إيه يا بنتي؟!
مريم رفعت التليفون وقالت
حد نشر صورة من ورقة الاتفاق على جروب العيلة، وكتب تحتها إن يوسف وسارة هينفصلوا بعد ست شهور!
سليمان قام

تم نسخ الرابط