بنتك مش هتفوق حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

شغلي!
قعدت على أقرب كرسي، وحاولت أستوعب المكتوب.
إزاي ورقة بالشكل ده اتعملت من غير ما أعرف؟
هل الإمضا فعلًا إمضتي؟ ولا حد استخدم صورة قديمة ليها؟
ما كانش عندي إجابة، وكنت عارفة إن الصورة وحدها مش كفاية لإثبات أي حاجة.
لكن كان لازم أعرف المستند ده اتقدم لمين، وإيه الغرض منه.
في اللحظة دي، أحمد قرب مني وقال
منى، أرجوكي اسمعيني قبل ما تاخدي أي قرار.
رفعت عيني ليه.
أنا سامعاك من ساعة ما وصلت، وكل مرة بتطلب مني أستنى، وفي الآخر بلاقي معلومة جديدة إنت مخبيها عني!
تنهد وقال
الورقة دي كانت جزءًا من إجراءات قانونية بدأناها من فترة، لكن ما كانتش بالشكل اللي إنتِ متخيلاه.
سألته
يعني إيه؟ إنت قدمت أوراق باسمي من غير ما أوافق؟
سكت.
وكان سكوته كفاية يخليني أعرف إن فيه أسئلة كتير لسه ما جاوبش عنها.
قلت له
أنا هراجع كل ورقة مع محامٍ مستقل، وهطلب التحقق من صحة الإمضا والمستندات. لحد ما الحقيقة تظهر، ما تطلبش مني أثق في كلامك من غير دليل.
أحمد نزل عينيه، وما ردش.
ندى قررت تحكي كل اللي تعرفه
بعد شوية، ندى رجعت للأوضة، وطلبت تتكلم معايا لوحدنا.
المرة دي، ما كانش في صوتها أي تحدٍ أو غرور.
قالت
منى، أنا عارفة إنك مش واثقة فيا، وعندك حق. بس فيه حاجة لازم تعرفيها عن ملك.
بصيت لها وقلت
اتفضلي.
طلعت من شنطتها ورقة صغيرة مطوية.
دي صورة من صفحة في دفتر ملك. لقيتها في البيت بعد الحادثة، واحتفظت بيها لأني كنت فاكرة إنها ممكن تساعدك تفهمي اللي كان شاغلها.
أخدت الورقة وفتحتها.
كان خط ملك واضحًا، رغم إن الكتابة كانت سريعة.
أنا عايزة أعيش مع ماما لما ترجع. مش عايزة حد يقرر مكاني من غير ما يسمعني. وعندي سؤال لازم أسأله لبابا عن الورق اللي بيقول إن ماما وافقت على حاجة هي ما تعرفش عنها.
حسيت بوجع شديد في قلبي.
بنتي كانت شايلة كل القلق ده لوحدها!
سألت ندى
إنتِ كنتِ عارفة إنها بتفكر بالطريقة دي؟
هزت رأسها.
كنت أعرف إنها متضايقة من الخلافات بينكم، لكن ما كنتش أعرف إنها وصلت لمرحلة إنها بتدور على مستندات. حاولت أتكلم مع أحمد، لكنه قال لي إن الموضوع عائلي وإنه هيتصرف.
وليه ما ساعدتيهاش توصل لي؟
ندى سكتت لحظات، ثم قالت
خفت أدخل نفسي في مشكلة أكبر، وده كان غلط مني. أنا مش هطلب منك تسامحيني، لكن هقول لك كل اللي أعرفه.
ما قدرتش أثق فيها بالكامل، لكن كلامها اداني خيطًا جديدًا.
طلبت منها تحتفظ بكل الرسائل والأوراق اللي تخص الموضوع، وما تحذفش أي حاجة، علشان تتراجع بالطريقة الصحيحة.
وبعدين رجعت لسرير ملك.
ملك حاولت تقول الحقيقة
كانت الساعة قربت من منتصف الليل لما سارة الممرضة دخلت وقالت لي إن فيه تغيرًا جديدًا في استجابة ملك، وإن الدكتور محمود جاي يفحصها.
وقفت جنب السرير، وقلبي بيدق بسرعة.
الدكتور فحصها، وطلب مني أتكلم معاها بهدوء.
مسكت إيدها وقلت
ملك، يا حبيبتي، أنا هنا. لو تقدري تسمعيني، ما تقلقيش من أي حاجة. كل اللي يهمني دلوقتي إنك تتحسني.
بعد لحظات، فتحت ملك عينيها فتحة بسيطة.
ما كانتش نظرة ثابتة، وما قدرتش تحدد ملامحي بوضوح، لكني فضلت أكلمها بصوت هادي.
همست
ماما...
دموعي نزلت.
أيوه يا حبيبتي، أنا هنا.
حاولت تقول حاجة تانية، وسمعت منها كلمات متقطعة
الدفتر... في الشنطة...
بصيت للدكتور، لكنه طلب مني أسيب لها وقتها، وما أضغطش عليها بأسئلة كتير.
وبعد ما خلص الفحص، قال لي
دي استجابة مهمة نسجلها ونتابعها، لكن لسه محتاجين تقييمات متكررة علشان نعرف مدى تحسن الوعي عندها.
هزيت رأسي، وشكرته.
وبمجرد ما خرج، افتكرت شنطة ملك.
كنت راجعت محتوياتها قبل كده، لكن ما فتحتش كل الجيوب الصغيرة.
رجعت لأمانات المستشفى، وبعد اتباع الإجراءات المطلوبة، استلمت الشنطة وبدأت أراجعها بعناية.
في الجيب الداخلي، لقيت دفترًا صغيرًا بغلاف أزرق فاتح.
فتحته، ولقيت صفحات مليانة ملاحظات عن المدرسة، ورسومات، وكلام بسيط عن يومها.
لكن في آخر صفحة، لقيت عنوانًا مكتوبًا بخط أكبر من باقي الكتابة
لو ماما رجعت، لازم أوريها الورقة الأصلية.
وتحت العنوان، كانت فيه إشارة لمكان داخل البيت القديم اللي كنت عايشة فيه مع أحمد قبل الانفصال.
وقفت مكاني.
ليه الورقة الأصلية كانت هناك؟
وهل كانت هي المستند اللي المحامي بيتكلم عنه؟
قلبت الصفحة، فلقيت سطرًا أخيرًا
بابا قال إن ماما وافقت، لكن أنا سمعت مكالمة خلّتني أشك إن الكلام ده مش صحيح.
ما قدرتش أكمل القراءة من شدة التوتر.
بنتي ما كانتش بس عايزة تعرف الحقيقة؛ كانت بتحاول تتأكد إن صوت أمها لسه له مكان في القرارات اللي تخص حياتها.
المكالمة اللي ما كنتش مستعدة لها
اتصلت بالمحامي سامح تاني يوم الصبح، وطلبت منه يراجع المستندات الأصلية، ويتأكد من مصدرها وتاريخها.
قال لي
هراجع كل حاجة، لكن عايز أوضح لك نقطة مهمة. وجود إمضا على ورقة مش معناه وحده إن الإجراءات سليمة أو غير سليمة. لازم نعرف هل المستند أصلي، وهل صدر بتفويض صحيح، وإيه الجهة اللي استخدمته.
قلت له
أنا عايزة الحقيقة، حتى لو كانت عكس اللي متوقعاه.
وبعدها اتفقنا على مراجعة الأوراق بشكل رسمي.
لكن قبل ما أقفل المكالمة، قال لي
فيه مستند تاني، وده اللي مخليني قلقان. المستند بيتعلق بتوقيت تقديم الطلب، وده ممكن يساعدنا نفهم ليه ملك كانت بتسأل عن الموضوع قبل الحادثة.
سألته
هل المستند له علاقة بالحادثة نفسها؟
رد بحذر
ما عنديش دليل يثبت العلاقة دي. لكن لازم نعرف إذا كان فيه أي صلة فعلية، بدل ما نعتمد على التخمين.
أنهيت المكالمة، وأنا عارفة إن الحقيقة لسه بعيدة.
وفي نفس اللحظة، وصلني اتصال من رقم المستشفى.
كانت سارة الممرضة.
قالت بسرعة
يا أستاذة منى، محتاجينك ترجعي لأوضة ملك. الدكتور محمود عايز يتكلم معاكي، وفيه معلومة جديدة بخصوص متعلقاتها الشخصية.
جريت ناحية العناية المركزة، وأنا بدعي ربنا إن بنتي تكون بخير.
ولما وصلت، لقيت الدكتور واقف قدام الباب ومعاه ورقة من سجل الأمانات.
قال لي
وإحنا بنراجع تسجيل دخول المتعلقات، لاحظنا إن فيه غرضًا اتسجل باسم ملك يوم دخولها، لكن وصفه مش مطابق تمامًا للحاجات اللي استلمتيها.
بصيت له بصدمة.
يعني إيه؟ فيه حاجة ناقصة؟
رد
فيه اختلاف في الوصف، وطلبنا مراجعة السجل علشان نعرف إذا كان الغرض اتنقل لمكان تاني أو حصل خطأ في التسجيل.
افتكرت الدفتر الأزرق، والورقة الأصلية، ورسالة يوسف.
كل خيط كان بيقودني لسؤال جديد.
لكن قبل ما أسأله عن أي تفاصيل، خرجت سارة من الأوضة وقالت
ملك بتحاول تستجيب تاني.
دخلت بسرعة، وقربت من سرير بنتي.
فتحت ملك عينيها قليلًا، وبصت ناحيتي للحظات.
همست باسمها، فحركت شفايفها بصعوبة، وقالت
ماما... المفتاح...
اتجمدت مكاني.
مفتاح إيه يا حبيبتي؟
لكنها أغمضت عينيها من التعب، والفريق الطبي طلب مني أسيبها ترتاح.
وقفت جنب السرير وأنا بفكر في كل كلمة قالتها.
الدفتر الأزرق.
الورقة الأصلية.
والمفتاح.
هل المفتاح ده هيوصلني للمستند اللي كانت ملك بتحاول تخبيه؟ وهل المستند هيكشف إن حد استخدم اسمي من غير علمي؟ والأهم هل فيه أي دليل حقيقي يربط الخلافات دي بالحادثة؟
ما كنتش أعرف الإجابة، لكني كنت متأكدة من حاجة واحدة مش هسمح لأي حد يستغل خوفي على بنتي علشان يفرض عليا روايته للأحداث.
يتبع في الجزء السادس...
الجزء السادس المفتاح اللي ملك خبّته قبل الحادثة! 
فضلت واقفة جنب سرير ملك، وبكرر الكلمة اللي قالتها في سري
المفتاح... المفتاح...
مفتاح إيه يا بنتي؟ وإيه اللي كنتِ بتحاولي توصلي له قبل الحادثة؟
بعد ما الدكتور أكد إن ملك محتاجة ترتاح، خرجت من العناية المركزة واتصلت بندى.
ردت عليا بسرعة، ولما حكيت لها عن المفتاح، سكتت لحظات، وبعدين قالت
منى، أنا افتكرت حاجة! قبل الحادثة بيومين، ملك كانت بتدور في درج قديم في بيت أحمد. ولما سألتها بتعمل إيه، قالت إنها بتدور على حاجة تخصك.
سألتها بلهفة
أنهي درج؟ وفين بالظبط؟
في المكتب الصغير اللي جنب أوضة المعيشة. فيه دولاب خشب قديم، وأحمد دايمًا بيقفل الدرج الأخير فيه.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
هل المفتاح اللي ملك بتتكلم عنه يخص الدرج ده؟
قررت أرجع للبيت، لكن قبل ما أتحرك، طلبت من أختي هبة تيجي تقعد جنب ملك، علشان ما أسيبهاش لوحدها.
وبعد ما اطمنت إن الفريق الطبي متابع حالتها، اتجهت لبيت أحمد.
طول الطريق، كنت بفكر في بنتي. ما كنتش عايزة أصدق إن طفلة عندها 12 سنة اضطرت تشيل هم أسرار الكبار، بدل ما تعيش طفولتها في أمان.
ولما وصلت، فتحت ندى الباب.
أحمد ما كانش موجود.
دخلت المكتب الصغير، وبدأت أفتش بعناية في الأماكن اللي أشارت لي عليها ندى.
فتحت الأدراج العادية، وراجعت الملفات القديمة، لكن ما لقيتش حاجة غير أوراق تخص البيت ومصاريفه.
لحد ما وصلت للدرج الأخير.
كان مقفولًا بقفل صغير.
حاولت أفتحه، لكنه ما اتحركش.
وقفت لحظات، وبعدين افتكرت إن ملك كانت محتفظة بميدالية مفاتيح صغيرة في شنطتها المدرسية.
اتصلت بهبة، وطلبت منها تدور في الشنطة لو كانت مع متعلقات ملك.
بعد شوية، بعتت لي صورة للميدالية.
كان فيها مفتاح صغير لونه فضي.
طلبت منها تحتفظ بيه، وما تستخدموش لحد ما أرجع المستشفى.
لكن وأنا واقفة قدام الدرج، لاحظت ورقة صغيرة مدسوسة بين الكتب اللي فوق المكتب.
سحبتها بحذر.
كانت ورقة عليها بخط أحمد
الملف الأزرق لازم يتراجع قبل نهاية الشهر.
وتحت الجملة، كان فيه رقم ملف وتاريخ قديم.
صورت الورقة، ورجعتها مكانها.
وفجأة، سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح.
دخل أحمد!
المواجهة اللي ما كانش مستعد لها
أول ما شافني في المكتب، وقف مكانه.
إنتِ بتعملي إيه هنا يا منى؟
بصيت له وقلت
بدور على الحقيقة اللي بنتنا كانت بتحاول توصلها لي.
قرب مني، لكنه وقف على مسافة.
البيت ده لسه فيه حاجات كتير تخصنا، ومش معنى إنك رجعتي إنك تفتحي كل درج وتفتشي في كل ورقة.
رديت بهدوء
أنا مش جاية آخد حاجة تخصك. أنا بدور على مستندات ممكن تكون اتعملت باسمي من غير علمي، وعايزة أعرف بنتي كانت بتحاول تقول لي إيه.
لما سمع كلامي، اتنهد وقعد على الكرسي.
منى، أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيا، لكن الموضوع مش بالبساطة اللي إنتِ متخيلاها.
قلت له
يبقى احكي من البداية.
فضل ساكت فترة طويلة، وبعدها بدأ يتكلم.
من شهور، حصل خلاف بيني وبينك بخصوص مستقبل ملك. كنت شايف إن ظروف شغلك وسفرك المتكرر ممكن تخلي حياتها غير مستقرة، وكنت عايز أرتب الأمور القانونية المتعلقة برعايتها.
قاطعته
وده يديك الحق تقدم أوراق باسمي من غير ما أعرف؟
هز رأسه ببطء.
لأ. لو فيه ورقة اتقدمت من غير موافقتك الصحيحة، لازم نعرف إزاي حصل ده.
ما كنتش متوقعة إنه يعترف حتى باحتمال وجود مشكلة في الإجراءات.
لكن ما اكتفيتش بكلامه.
قلت له
طيب، فين الملف الأزرق؟
بص ناحية الدرج المقفول، وبعدها رجع بص لي.
الملف كان هنا فعلًا، لكني نقلته من فترة.
نقلته فين؟
رد بعد تردد
عند المحامي سامح.
سألته
وليه المحامي قال لي إن فيه مستند تاني أخطر من الورقة اللي عليها إمضتي؟
أحمد حط إيده على وشه، وقال
لأن فيه طلب اتقدم بخصوص ترتيب الرعاية، وفيه خلاف على توقيت تقديمه وصحة بعض المستندات. أنا كنت عايز أخلص الموضوع قبل ما يرجع يتفتح من جديد، لكن ما كنتش متخيل إن ملك هتشوف بعض الأوراق وتقلق بالشكل ده.
حسيت بغضب شديد.
بنتك كانت خايفة ومش فاهمة اللي بيحصل، وإنت بدل ما تطمنها، سيبتها لوحدها مع أسئلة أكبر من سنها!
أحمد ما ردش.
وفي اللحظة دي، رن تليفونه.
ظهر اسم المحامي سامح على الشاشة.
رد أحمد، لكن صوت المحامي كان عاليًا بما يكفي إني أسمع جزءًا من كلامه.
أحمد، لازم تيجي المكتب. وصلتنا نتيجة المراجعة الأولية، وفيه اختلاف مهم في تاريخ أحد المستندات.
أحمد وقف فجأة.
اختلاف إيه؟!
المحامي رد
مش هقدر أشرح في التليفون. لازم نشوف الأصل ونراجع كل التفاصيل.
أنهى أحمد المكالمة، وبص لي.
ولأول مرة، شفت في عينيه خوفًا حقيقيًا من حاجة هو نفسه مش عارف نهايتها.
الورقة اللي ما كانتش في الملف
رجعت المستشفى، وأخدت المفتاح الصغير من هبة.
وبعد ما اطمنت على ملك، فتحت موبايلها مرة تانية، وراجعت الصور القديمة.
لقيت صورة للميدالية نفسها، وتحتها تعليق كتبته ملك
المفتاح الصغير مش بتاع الدرج، ده بتاع صندوق ماما القديم.
صندوقي القديم!
افتكرت صندوقًا خشبيًا صغيرًا كنت محتفظة بيه في بيتنا السابق، وفيه بعض الأوراق الشخصية والصور العائلية.
لكن الصندوق ده كان المفروض يكون معايا من سنين.
اتصلت بأحمد وسألته عنه.
قال إنه لسه موجود في مخزن البيت، وإنه ما فتحوش من وقت الانفصال.
قررت أروح مع هبة ونأخده، بحضور أحمد، علشان ما يحصلش أي خلاف على المتعلقات.
وبالفعل، لقينا الصندوق في المخزن.
كان صغيرًا، وعليه آثار تراب، لكنه مقفول بنفس القفل القديم.
جربت المفتاح الفضي.
وللمرة الأولى، القفل اتفتح بسهولة.
رفعت الغطاء، ولقيت صورًا قديمة، وخطابات، وبعض الأوراق اللي تخص فترة زواجي من أحمد.
لكن في قاع الصندوق، كان فيه ظرف أبيض مكتوب عليه
إلى منى، لو احتجتي تعرفي الحقيقة يومًا.
عرفت خط أحمد فورًا.
فتحت الظرف، ولقيت جواه صورة لمستند قديم، ومعاه خطاب قصير.
كان مكتوب فيه
أنا كنت عارف إنك هتسألي عن الورقة دي في يوم من الأيام. اللي حصل وقتها كان قرارًا اتاخد من غير ما نشرح كل حاجة لبعض، وأنا مسؤول عن إني ما واجهتكيش بالحقيقة من البداية.
لكن قبل ما تحكمي عليا، راجعي تاريخ المستند الأصلي، واسألي المحامي عن الشخص اللي قدمه.
قرأت الخطاب مرتين.
ما كانش اعترافًا واضحًا، ولا دليلًا كافيًا على أي مخالفة، لكنه أكد إن فيه موضوعًا قديمًا أحمد كان عارف إنه ممكن يسبب أزمة بيننا.
وفجأة، لاحظت إن صورة المستند فيها ختم جهة رسمية وتاريخ مختلف عن التاريخ المكتوب في النسخة اللي وصلتني على الموبايل.
صورت الورقة، وقررت أبعثها للمحامي سامح علشان يقارنها بالأصل.
وبعد دقائق، اتصل بيا.
كان صوته جادًا جدًا.
يا أستاذة منى، الصورة دي مهمة. لكنها مش كفاية لوحدها علشان نحكم. لازم نشوف المستند الأصلي ونتأكد من مصدره وتاريخه، وكمان نعرف إذا كان فيه أي تعديل حصل على النسخة اللي اتقدمت.
سألته
يعني فيه احتمال إن الورقة اللي شفتها تكون مختلفة عن الأصل؟
رد
الاحتمال موجود، لكن ما نقدرش نأكد ده قبل الفحص.
وقبل ما أقفل، قال جملة خلتني أرجع أبص للخطاب مرة تانية
وفيه حاجة تانية. الشخص اللي قدم المستند الأول مش أحمد.
اتسمرت مكاني.
أمال مين؟!
المحامي سكت لحظات، وبعدين قال
الاسم الموجود في سجل تقديم المستند هو اسم شخص من دايرة العائلة، والشخص ده كان على اتصال بملك قبل الحادثة بيوم واحد.
حسيت إن كل الأسئلة رجعت تضرب في دماغي مرة واحدة.
مين الشخص ده؟
وإيه علاقته بالمستندات؟
وليه كان بيتواصل مع ملك؟
والأهم من كل ده، هل اكتشاف المستندات له أي علاقة فعلية بالحادثة، ولا إحنا بنجمع أحداثًا منفصلة ولسه ما عرفناش الرابط بينها؟
ما كانش عندي إجابة.
لكن قبل ما أقدر أسأل المحامي عن
تم نسخ الرابط