بنتك مش هتفوق حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

قالهولك أحمد عن الليلة دي.
رفعت عيني ناحية أحمد، لقيته واقف عند باب الأوضة، ووشه متغير تمامًا.
قال بصوت متوتر
مين اللي بعت الرسالة دي؟
بصيت له باستغراب وقلت
المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده! إنت خايف من إيه يا أحمد؟
مد إيده ناحية الموبايل، لكني رجعته لورا.
هاتي الموبايل يا منى. إنتِ مش فاهمة حاجة!
رديت بحزم
يبقى فهمني! بنتنا في العناية المركزة بقالها تسع أيام، وإنت مخبي عني تفاصيل الحادثة، ودلوقتي فيه حد بيبعت رسائل على موبايلها بيحذرني منك!
سكت أحمد، وبعد لحظات قال
الشخص ده بيحاول يوقع بينا. ما تصدقيش أي حاجة قبل ما نتأكد.
تمام. يبقى خلينا نتأكد. مين اللي كان مع ملك ليلة الحادثة؟
ما ردش.
وفي اللحظة دي، دخلت ندى الأوضة، ولما شافت الموبايل في إيدي، قالت بسرعة
إنتِ فتحتيه؟!
لفيت ناحيتها.
أيوه، فتحته. وإنتِ كمان عارفة حاجة عن الموضوع؟
اتلخبطت، وبصت لأحمد قبل ما ترد
أنا ما أعرفش أي حاجة عن الرسائل دي.
لكن كان واضح إن فيه حاجة مضايقاها.
قررت ما أضغطش عليها دلوقتي، وطلبت منهم يسيبوني لوحدي مع بنتي.
بعد ما خرجوا، صورت الرسالة واحتفظت بنسخة منها، وقررت ما أردش على الرقم المجهول قبل ما أفهم هوية صاحبه.
وبعدين رجعت للصورة اللي لقيتها على الموبايل.
اسم المركز الطبي كان واضح أكتر بعد ما كبرت الصورة مركز متخصص في فحوصات الأعصاب.
ليه ملك كانت هناك ليلة الحادثة؟
وهل الزيارة دي لها علاقة بحالتها الحالية؟
اتصلت بالجهة المختصة اللي كانت بتتابع التحقيق في الحادث، وطلبت معرفة الإجراءات الرسمية للحصول على التقرير. شرحت لهم إني والدة ملك، وإن فيه معلومات متضاربة وصلت لي.
طلبوا مني تقديم البيانات المطلوبة، وأكدوا إن تفاصيل الواقعة لازم تتراجع من خلال الملف الرسمي.
بعد المكالمة، رجعت قعدت جنب بنتي.
مسكت إيدها وقلت
يا ملك، أنا مش عارفة إيه اللي حصل، بس أوعدك إني هعرف الحقيقة. إنتِ مش لوحدك يا حبيبتي.
وفجأة، لاحظت إن صوابعها اتحركت حركة بسيطة.
ناديت الممرضة فورًا.
دخل الدكتور محمود، وبدأ يفحصها، وبعد دقائق قال
فيه تغير بسيط في استجابتها، وهنحتاج نتابع ده بدقة. ما نقدرش نعتبر الحركة دي دليلًا كافيًا على إنها بدأت تفوق، لكن كل ملاحظة مهمة.
سألته والدموع في عيني
يعني فيه أمل؟
رد بهدوء
إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه، ولسه بدري على أي حكم نهائي.
فضلت جنب ملك، ولأول مرة من أيام، حسيت إني مش هسمح للخوف يسيطر عليا.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات.
الرسالة التانية!
الساعة كانت قربت من ستة المغرب، لما موبايل ملك استقبل رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول.
فتحتها، ولقيت مكتوب
أنا كنت موجود يوم الحادثة، وشوفت ملك قبل ما الإسعاف يوصل. لازم أقابلك، لكن مش في المستشفى.
فضلت باصة للرسالة شوية.
وبعدين كتبت
إنت مين؟ وإيه اللي حصل لبنتي؟
جالي الرد بعد ثوانٍ
اسمي يوسف. أنا شغال في المركز الطبي اللي ظهرت صورته على موبايل ملك. بنتك جت عندنا يوم الحادثة، وكانت عايزة تقابل دكتور محمود قبل ما يحصل أي شيء.
اتسمرت مكاني.
دكتور محمود؟!
هو نفس الدكتور اللي بيتابع حالة ملك في المستشفى!
كتبت بسرعة
ليه كانت عايزة تقابله؟ وإيه علاقتك بالموضوع؟
لكن المرة دي، الرد اتأخر.
وبعد حوالي عشر دقايق، وصلت رسالة أخيرة
ملك كانت معاها ورقة مهمة، وقالت إنها لازم توصل لمامتها. الورقة دي اختفت بعد الحادثة، وأنا عندي سبب يخليني أعتقد إن حد بيدور عليها.
قلبي بدأ يدق بعنف.
ورقة مهمة؟!
إيه الورقة اللي بنتي كانت بتحاول توصلها لي؟
وليه اختفت بعد الحادثة؟
قبل ما أقدر أبعت أي سؤال تاني، سمعت صوت خطوات سريعة في الممر.
رفعت رأسي، ولقيت ندى داخلة الأوضة لوحدها.
كانت بتبص حواليها، وكأنها بتتأكد إن مفيش حد موجود.
وبعدين قربت مني وقالت بصوت منخفض
منى، لازم نتكلم بعيد عن أحمد.
بصيت لها بحذر.
نتكلم في إيه؟
اترددت لحظة، وبعدها قالت جملة ما كنتش أتوقع أسمعها منها أبدًا
أنا عارفة إنك فاكرة إني السبب في كل اللي حصل لملك، لكن الحقيقة إن بنتك كانت بتحاول تحميكي من حاجة إنتِ لسه ما تعرفيهاش.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
تحميني من إيه؟!
ندى بصت ناحية الباب، وبعدها رجعت بصت لي.
قبل الحادثة بيومين، ملك سمعت أحمد بيتكلم في التليفون عن موضوع يخصك. ولما واجهته، طلب منها ما تقولكيش أي حاجة. لكن ملك ما قدرتش تسكت، وكانت بتدور على طريقة توصلك بيها الحقيقة.
وقفت من مكاني.
وإنتِ كنتِ عارفة وساكتة كل ده؟!
نزلت عينيها وقالت
كنت خايفة. ومش هقدر أبرر لنفسي إني ما اتكلمتش من الأول. لكن فيه حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
طلعت من شنطتها ظرفًا أبيض صغيرًا، وحطته على الترابيزة.
كان مكتوب عليه بخط ملك
لماما لو حصل لي أي حاجة.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بمدها ناحية الظرف.
لكن قبل ما أفتحه، اتفتح باب الأوضة فجأة.
كان أحمد واقف قدامنا.
بص للظرف، وبعدها بص لندى، وقال بصوت غاضب
إنتِ إزاي وصلتي للظرف ده؟!
ندى رجعت خطوة لورا، وأنا ضميت الظرف لصدري.
في اللحظة دي، فهمت إن الورقة اللي اختفت مش هي السر الوحيد.
كان فيه شيء مكتوب بخط بنتي، شيء كانت خايفة إنه يحصل، وقررت تسيبه لي قبل الحادثة.
فتحت الظرف بسرعة، وسحبت الورقة من جواه.
كان مكتوب فيها
ماما حبيبتي، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا ما قدرتش أحكيلك بنفسي. أنا اكتشفت حاجة عن بابا، وحاجة تانية عنك إنتِ، ومش عارفة أصدق مين فيهم.
اسألي بابا عن الملف الأزرق اللي في مكتبه، وعن الورقة اللي عليها إمضتك.
أوعِديّني يا ماما إنك هتدوري على الحقيقة.
وقفت مكاني، مش قادرة أستوعب آخر سطر.
إمضتي أنا؟!
إيه الملف الأزرق ده؟
وإيه الورقة اللي عليها إمضتي، وأنا ما أعرفش عنها أي حاجة؟!
رفعت عيني لأحمد.
كان واقف ساكت، لكن نظراته اتغيرت تمامًا لما شاف الورقة في إيدي.
سألته بصوت مرتعش
إيه الملف الأزرق يا أحمد؟ وإيه الورقة اللي عليها إمضتي؟
ما ردش.
لكنه في اللحظة دي قال جملة واحدة خلتني أحس إن حياتي كلها ممكن تكون مبنية على سر كبير
منى، قبل ما تكملي قراءة الرسالة، لازم تعرفي إن فيه حاجة حصلت من سنين، وأنا كنت بحاول أحمي ملك من إنها تعرفها.
لكن إيه علاقة الملف الأزرق بماضي منى؟ وليه ملك كانت بتدور على ورقة عليها إمضتها؟ وهل الحادثة كانت مجرد حادثة فعلًا؟
الحقيقة كانت أقرب مما تخيلت لكن المفاجأة اللي كانت مستنياني في مكتب أحمد هتقلب كل الموازين!
الجزء الرابع الملف الأزرق اللي خبّى سر سنين! 
بصيت لأحمد وأنا ماسكة رسالة ملك، وقلت له بصوت مليان غضب
بتحمي بنتك من إيه يا أحمد؟ وإيه حكاية الورقة اللي عليها إمضتي؟ اتكلم!
أحمد مرر إيده على وشه، وبعدين بص لندى وقال
إنتِ كان لازم تفضلي ساكتة!
ندى ردت وهي بتحاول تتمالك نفسها
أنا سكتّ كتير يا أحمد، ومش هفضل ساكتة أكتر من كده. ملك بنت صغيرة، وما كانش ينفع تتحط في الموقف ده!
قاطعتهم بعصبية
كفاية كلام بالألغاز! أنا أم ملك، ومن حقي أعرف كل حاجة!
أحمد سكت شوية، وبعدين قال
الملف موجود في مكتبي في البيت. لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي معايا.
هزيت رأسي بالرفض.
لأ. أنا مش هسيب بنتي وهي في الحالة دي، ومش هتحرك من المستشفى. لو عندك حاجة تقولها، قولها هنا.
بص لي طويلًا، وبعدها خرج من الأوضة من غير ما ينطق بكلمة.
أما ندى، ففضلت واقفة مكانيها، وملامحها كانت بتقول إنها عايزة تحكي كل حاجة، لكنها خايفة من العواقب.
سألتها بهدوء
إنتِ تعرفي إيه عن الملف ده؟
قعدت على الكرسي، وبدأت تحكي.
من حوالي شهر، كنت في بيت أحمد، وشفت ملف أزرق فوق مكتبه. كان مفتوح، وفيه أوراق تخصك وتخص ملك. لما سألته عنها، قال لي إنها أوراق قديمة ومش من حقي أسأل عنها.
وإنتِ شوفتي إمضتي؟
هزت رأسها.
شفت ورقة فيها اسمك وإمضتك، وكان مكتوب فيها كلام عن نقل مسؤولية رعاية ملك. ما قدرتش أقرأ الورقة كلها، لأن أحمد دخل المكتب فجأة وأخدها مني.
حسيت بصدمة كبيرة.
نقل مسؤولية رعاية ملك؟!
أنا عمري ما وقعت على أي ورقة تسمح لحد ياخد بنتي مني أو يتصرف في مستقبلها من غير علمي.
سألتها
ليه ما قلتيليش من الأول؟
ندى نزلت عينيها.
لأني كنت فاكرة إن الموضوع خلاف عائلي، وإن أحمد عنده تفسير. لكن بعد اللي حصل لملك، وبعد ما سمعت كلامه عن اجتماع فصل الأجهزة، بدأت أشك إن فيه حاجات كتير مش مفهومة.
بصيت لها بحذر.
رغم كلامها، ما كنتش مستعدة أثق فيها بسهولة. ممكن تكون بتقول الحقيقة، وممكن تكون بتحاول تخفي جزءًا منها.
لكن كان لازم أعرف إيه الموجود في الملف الأزرق.
اتصال غيّر كل حاجة
بعد حوالي نص ساعة، رن موبايل ملك.
كان يوسف، الشخص اللي بعت الرسائل.
رديت عليه، فقال بسرعة
يا أستاذة منى، أنا عرفت إنك وصلتي للظرف اللي ملك كانت مخبياه. لازم أقولك حاجة مهمة قبل ما تتصرفي.
سألته
إنت تعرف إيه عن الملف الأزرق؟
سكت لحظات، وبعدين قال
أنا ما شفتش الملف، لكن ملك كانت بتتكلم عن ورقة قالت إنها ممكن تثبت إن فيه مستندات اتقدمت باسمك من غير ما تكوني عارفة محتواها.
حسيت إن قلبي اتقبض.
مستندات تخص إيه؟
مش قادر أأكد، لكن ملك كانت بتحاول توصل لمعلومة عن ترتيب قانوني يخص رعايتها ومستقبلها. هي ما كانتش عايزة حد ياخد قرار عنها من غير ما تكوني عارفة.
سألته
وإيه علاقتك إنت بكل ده؟
رد بصراحة
أنا قابلت ملك في المركز الطبي يوم الحادثة، لأنها كانت بتسأل عن موعد قديم مسجل باسمها. ما كنتش معاها وقت وقوع الحادث، ومش هقدر أقولك إني أعرف مين المسؤول. لكن قبل ما تمشي، طلبت مني أساعدها توصل رسالة ليكي لو ما قدرتش تتكلم معاكي بنفسها.
قفلت المكالمة وأنا بفكر في كلامه.
على الأقل، بدأت أفهم إن ملك كانت بتحاول توصل لي معلومة، وإن فيه مستندات محتاجة مراجعة.
لكن لسه ما عنديش دليل يثبت إن أحمد أخفى حاجة عمدًا أو إن الحادثة مرتبطة بالموضوع.
قررت أطلب نسخة من المستندات الرسمية، وأراجع أي ورقة تحمل إمضتي مع محامٍ مستقل.
وفي نفس الوقت، ما كانش ينفع أسيب حالة ملك الطبية تتأثر بالخلافات دي.
المفاجأة عند سرير ملك
رجعت لأوضة العناية المركزة، ولقيت الدكتور محمود بيتكلم مع سارة الممرضة.
أول ما شافني، قال
يا أستاذة منى، عندنا ملاحظة جديدة بخصوص استجابة ملك. الفريق الطبي بيعيد تقييمها، ولسه محتاجين وقت علشان نفهم طبيعة التغير اللي ظهر.
قربت من سرير بنتي.
كانت ملامحها هادية، لكني كنت متمسكة بالأمل.
مسكت إيدها وقلت
يا حبيبتي، أنا لقيت رسالتك. وهعرف كل حاجة، بس إنتِ كمان حاولي ترجعي لنا.
وبينما كنت بتكلم، حسيت بحركة خفيفة في صوابعها.
المرة دي، ما استعجلتش في تفسيرها.
ناديت سارة، وجاء الدكتور يفحصها.
وبعد دقائق من التقييم، طلب مني أتكلم معاها بصوت هادي، من غير ما أضغط عليها أو أتوقع استجابة معينة.
فضلت جنبها، وأنا بفتكر الأيام اللي كنا بنقضيها سوا، وضحكتها وهي بتحكي لي عن المدرسة، وإصرارها إنها تبقى شاطرة علشاني.
وفجأة، سمعت صوتًا ضعيفًا جدًا.
كان أشبه بمحاولة لإصدار كلمة.
قربت من غير ما ألمس أي جهاز، وقلت
ملك؟ حبيبتي، إنتِ سامعاني؟
تحرك جفنها حركة بسيطة.
نظرت للدكتور بسرعة، لكنه أشار لي إني أهدأ وأسيب الفريق يكمل التقييم.
وبعد لحظات، همست ملك بصوت متقطع بالكاد سمعته
ماما...
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أيوه يا روح ماما، أنا هنا.
حاولت ملك تحرك شفايفها مرة تانية.
الكلمة اللي قالتها بعدها كانت قصيرة، لكنها خلت الدكتور يبص لي باهتمام
الورقة...
سألتها بصوت مرتعش
أنهي ورقة يا حبيبتي؟
لكنها ما قدرتش تكمل، وعادت إلى السكون.
الدكتور طلب مني أسيب لها فرصة ترتاح، وأكد إن أي تحسن محتاج تقييم ومتابعة، وإنه ما ينفعش نستنتج إنها استعادت وعيها بالكامل من كلمات قليلة.
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن بنتي بتحاول توصل لي حاجة، لكن لسه مش قادرة تحكي كل اللي عندها.
وفي آخر الممر، لقيت أحمد قاعد لوحده.
كان ماسك تليفونه، ولما شافني وقف بسرعة.
قلت له
ملك بدأت تستجيب، وأول حاجة حاولت تقولها كانت عن الورقة.
وشه اتغير.
وبعدين سألني بصوت منخفض
هي قالت لك إيه بالظبط؟
بصيت له في عينيه وقلت
قالت الورقة. وإنت الوحيد اللي شكلك خايف من الكلمة دي.
سكت طويلًا، ثم قال
منى، أنا هقولك الحقيقة، لكن لازم تسمعيني للآخر.
وقبل ما يبدأ كلامه، وصل إشعار على موبايله.
لمحت الشاشة من غير قصد، وشفت اسم المرسل المحامي سامح.
وكان نص الرسالة ظاهرًا
المستند الأصلي وصل. لازم نتكلم قبل ما منى تعرف التفاصيل.
رفعت عيني لأحمد.
وهو فهم من نظرتي إني قرأت الرسالة.
حاول يقفل الشاشة، لكن الوقت كان فات.
قلت له بهدوء مخيف
المستند الأصلي وصل فين يا أحمد؟ وإيه اللي إنت والمحامي بتحاولوا تخبوه عني؟
المرة دي، ما حاولش ينكر.
قعد على الكرسي، وحط إيده على رأسه، وقال
الموضوع بدأ من شهور، قبل الحادثة بوقت طويل. وأنا غلطت لما ما قلتلكيش...
لكن قبل ما يكمل، رن تليفوني.
كان رقمًا من الجهة اللي بتراجع ملف الحادث.
رديت، وسمعت الموظف بيقول
يا أستاذة منى، وصلنا لنتيجة أولية في مراجعة بيانات الواقعة، وفيه تفصيلة في توقيت تحرك العربية محتاجة نراجعها معاكي.
وقفت مكاني.
سألته
تقصد إيه؟
قال
المعلومات الموجودة في التقرير الأولي مش كافية لتأكيد كل التفاصيل، وهنحتاج نستكمل المراجعة ونقارنها بأقوال الأشخاص الموجودين وقت الحادث.
أنهيت المكالمة، وبصيت لأحمد.
دلوقتي بقى عندي ثلاثة أسئلة لازم ألاقي إجاباتهم
مين اللي وقّع على المستندات؟
إيه علاقة الملف الأزرق بالورقة اللي ملك كانت بتحاول توصلها لي؟
وليه توقيت تحرك العربية محتاج مراجعة؟
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن المحامي سامح اتصل بيا بنفسه بعد دقائق، وقال جملة واحدة خلتني أطلب منه يقابلني فورًا
يا أستاذة منى، الورقة اللي عليها إمضتك مش هي أخطر ورقة في الملف... فيه مستند تاني ممكن يغيّر كل اللي إنتِ فاهماه عن الموضوع.
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس المستند اللي قلب حياة منى رأسًا على عقب! 
ما استنيتش ثانية واحدة بعد مكالمة المحامي سامح.
اتصلت بيه وطلبت منه يقابلني في المستشفى، لكنه رفض وقال إن المستندات الأصلية موجودة في مكتبه، وإن الأفضل نتكلم في مكان مناسب بعيد عن أي توتر.
قلت له بحزم
يا أستاذ سامح، بنتي بين الحياة والموت، وأنا مش هفضل أسمع ألغاز. عايزة أعرف إيه اللي بيحصل بالظبط!
رد بصوت جاد
أنا فاهم موقفك، لكن لازم تشوفي الأوراق بنفسك قبل ما تحكمي على أي حد. هبعت لك صورة من المستند اللي أقدر أشاركه معاكي، والباقي نراجعه سوا.
بعد دقائق، وصلتني صورة على الموبايل.
فتحتها، ولقيت ورقة رسمية فيها اسمي ورقم بطاقتي وإمضتي.
لكن اللي صدمني ما كانش وجود إمضتي.
الصدمة كانت إن الورقة بتتكلم عن تفويض قانوني متعلق برعاية ملك، في فترة كنت فيها خارج مصر بسبب
تم نسخ الرابط