أخطر شيخ حكايات_ميراا حصري
المحتويات
الحقيقية كانت في الخطاب التاني.
كان موجهًا للدكتور محمود، والد إيما.
راشد بص لها وقال
أبوكي كان طرفًا في الموضوع من البداية، ولازم نفهم ليه.
إيما اتصلت بوالدها، وحكت له عن الخطابات.
سكت الدكتور محمود فترة طويلة، وبعدها قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي. فيه حاجة مخبيها عنكم، لكن مش علشان أضر حد. أنا كنت خايف إن الحقيقة تفتح مشكلة قديمة تاني.
إيما طلبت منه يقابلهم في المستشفى، فوعدها إنه هيحكيلهم كل حاجة لما يقدر يتكلم براحة.
رجع راشد وإيما بالصندوق، وسلموا شريط التسجيل لخبير متخصص علشان يقدروا يسمعوه من غير ما يتلف.
وفي الليلة نفسها، وصلهم اتصال من المحامي.
قال لهم إن المستندات الموجودة في الصندوق ممكن تثبت إن جزءًا من ممتلكات العيلة اتنقل بطريقة غير قانونية، وإن فيه توقيعات مش مطابقة للأصول.
راشد قرر يبدأ تحقيقًا رسميًا، وطلب من المحامي يجمع الأدلة قبل ما يتهم أي شخص.
لكن في صباح اليوم التالي، حصلت مفاجأة تانية.
وصلت رسالة جديدة لإيما على تليفونها، من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي ليه والدك أخفى عنك الحقيقة، اسأليه عن اللي حصل في المستشفى القديم قبل عشرين سنة.
إيما اتوترت، لأن المستشفى القديم كان هو المكان اللي والدها اشتغل فيه في بداية حياته المهنية.
راحت له في نفس اليوم، وورّته الرسالة.
الدكتور محمود تنهد وقال
أنا مكنتش أعرف إن حد لسه بيتابع الموضوع لحد النهارده.
وبدأ يحكي لها عن الليلة اللي وصلت فيها ليلى للمستشفى لأول مرة.
قال إنه استقبلها وهي فاقدة الوعي، ومكنش معاها أي أوراق تثبت هويتها. وبعد ما فاقت، كانت مش فاكرة اسمها، ولا مكان بيتها، ولا حتى اسم ابنها.
بعد فترة، وصل شخص للمستشفى وادعى إنه قريبها، وطلب ياخدها معاه.
لكن ليلى خافت منه، ورفضت تمشي.
الدكتور محمود شك في كلام الرجل، وطلب منه يثبت هويته، لكنه اختفى قبل ما يقدروا يتأكدوا من أي حاجة.
وبعد أيام، ليلى سابت المستشفى بإرادتها، بعد ما وصلها خبر خلاها تعتقد إن وجودها هناك ممكن يعرّض الآخرين للخطر.
الدكتور محمود قال
أنا فضلت محتفظًا بنسخة من الأوراق اللي سابتها، على أمل إنها ترجع في يوم وتقدر تستعيد حياتها.
إيما سألته
طب ليه مقلتش الكلام ده من زمان؟
رد بحزن
كنت خايف إنكم تدخلوا في خلافات قديمة ملهاش نهاية. لكن واضح إن السكوت مكنش الحل.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وقالت إن فيه زائر مستني الدكتور محمود عند الاستقبال، ورافض يقول اسمه.
إيما خرجت تستطلع الأمر، لكنها اتفاجئت براجل كبير في السن ماسك صورة قديمة للسيدة ليلى.
أول ما شافها، سألها
إنتِ بنت الدكتور محمود؟
قالت بحذر
أيوه، حضرتك مين؟
الرجل مد لها الصورة وقال
أنا كنت شغال في شركة عيلة الشيخ راشد زمان، وعندي معلومة ممكن تغيّر كل اللي عرفتموه عن اختفاء والدته.
إيما طلبت منه يدخل ويتكلم مع والدها.
لكن قبل ما يتحرك، قال جملة خلتها تقف مكانها
اللي حصل لليلى مكنش بسبب شخص واحد، وفيه حد من العيلة ساعد في إخفاء الحقيقة.
إيما بصت له بذهول، وبعدها نادت على والدها.
ولما الدكتور محمود شاف الرجل، عرفه فورًا.
قال بصوت متوتر
إنت؟! أنا كنت فاكر إنك سافرت ومش هترجع تاني!
الرجل حط الصورة على المكتب، وقال
رجعت علشان أصلح الغلطة اللي سكتّ عنها كل السنين دي.
وبعدها فتح حقيبته، وطلع منها ملفًا قديمًا فيه أسماء وتواريخ ومستندات.
راشد وصل بعد ما إيما اتصلت بيه، وقعد يسمع كلام الرجل باهتمام.
الرجل بدأ يحكي عن اجتماع حصل في الشركة قبل اختفاء ليلى بأيام، وإنها كانت ناوية تكشف مخالفات مالية كبيرة.
لكن قبل ما تقدم المستندات، اختفت، واتنقلت بعض الأوراق من الأرشيف من غير إذن.
راشد سأله
عندك دليل على الكلام ده؟
الرجل أشار للملف وقال
عندي نسخة من محضر الاجتماع، وعندي أسماء الأشخاص اللي كانوا موجودين. لكن لازم تعرف إن الشخص اللي كان عنده أكبر قدر من المعلومات لسه عايش، ولسه محتفظ بأسرار تانية.
راشد فتح الملف، وبدأ يقرأ الأسماء.
وفجأة، وقف عند اسم محدد.
اسم شخص كان لحد وقت قريب من أقرب المستشارين للعيلة!
راشد رفع عينيه وقال بصدمة
مستحيل الشخص ده كان بيساعدني في إدارة الشركة!
الدكتور محمود رد بهدوء
علشان كده لازم تسيب الأدلة تتكلم، ومتحكمش قبل ما تعرف الحقيقة كاملة.
راشد وافق، وسلم كل المستندات للمحامي علشان يتأكد من صحتها ويحدد الخطوات القانونية المناسبة.
وبعد أيام من الفحص، ظهر إن فيه معاملات مالية قديمة محتاجة مراجعة، وإن بعض التوقيعات مش أصلية. وبدأت الجهات المختصة تحقق في الموضوع.
لكن قبل ما التحقيق يوصل لنهايته، حصلت مفاجأة جديدة.
السيدة ليلى، اللي كانت بدأت تستعيد ذاكرتها، طلبت تشوف إيما لوحدها.
ولما إيما راحت لها، لقتها قاعدة قدام صورة قديمة، وبتبكي في هدوء.
قالت ليلى
يا بنتي، فيه حاجة افتكرتها النهارده، ومش عارفة أقولها لراشد إزاي.
إيما قعدت جنبها وقالت
اتكلمي براحتك يا طنط ليلى، أنا سامعاكي.
ليلى مسكت إيدها وقالت
أنا فاكرة إن والدك ساعدني مش بس علشان كان طبيبًا شريفًا، لكن لأنه كان يعرف شخصًا قريبًا مني، وكان وعده إنه يحافظ على أمانتي مهما حصل.
إيما سألتها
أمانتك كانت إيه؟
ليلى فتحت درجًا صغيرًا، وطلعت منه ورقة قديمة مطوية بعناية.
قالت
دي رسالة كتبتها قبل ما تختفي ذاكرتي، وفيها اسم الشخص الوحيد اللي كنت واثقة إنه يقدر يساعدني.
إيما فتحت الورقة، وبدأت تقرأ.
لكن قبل ما توصل لآخر سطر، اتفتح باب
متابعة القراءة