أخطر شيخ حكايات_ميراا حصري
نامت من التعب وسندت راسها على أخطر شيخ وأغنى راجل في المدينة لكن إشارته بإيده جمّدت الطيارة كلها من الصدمة!
إيما، ممرضة شابة، بقالها تقريبًا 3 أيام مش عارفة تنام من كتر الشغل والمجهود. كانت بتشتغل في مستشفى صغير بيعاني من نقص الموظفين، وعلشان كده كانت بتضطر تشتغل ورديات ورا بعض من غير ما تاخد حتى فرصة ترتاح.
لكن اللي كان شاغل بالها أكتر من تعبها هو أبوها المريض، اللي أخيرًا ظهر أمل إنه يخضع لفحص طبي مهم في مدينة تانية. ومن غير ما تفكر كتير، اشترت أرخص تذكرة طيران متاحة، وكل اللي كانت بتتمناه إنها تلحق تساعد أبوها قبل ما حالته تسوء.
إيما طلعت الطيارة بالعافية، ورجليها مش شايلينها من الإرهاق، ووشها باين عليه السهر والتعب. اعتذرت بهدوء للراجل اللي قاعد جنب الشباك، وحطت شنطتها الصغيرة تحت الكرسي، وربطت حزام الأمان.
مكنتش حتى عندها طاقة تبص في وش الشخص اللي جنبها كل اللي عملته إنها غمضت عينيها، وقررت تستريح كام دقيقة قبل ما الطيارة توصل.
وبعد دقائق قليلة، الطيارة بدأت ترتفع في السما، وإيما راحت في نوم عميق من غير ما تحس بأي حاجة حواليها.
وفجأة، الطيارة دخلت في منطقة مطبات هوائية، وجسمها اتحرك حركة بسيطة، وراسها مالت على جنب واستقرت من غير قصد على كتف الراجل اللي قاعد جنبها!
لكنها مكانتش تعرف مين الشخص اللي قاعد جنبها!
الراجل ده مكانش مجرد رجل أعمال غني ده كان الشيخ راشد، أغنى وأخطر راجل في المدينة كلها!
راجل اسمه لوحده كان كفاية يخلي أكبر رجال الأعمال يحسبوا كلامهم قبل ما ينطقوا. معروف بصرامته الشديدة، وإنه مبيسمحش لحد يتجاوز حدوده معاه، مهما كان السبب!
أول ما الحارسين الشخصيين اللي قاعدين في الكراسي المقابلة شافوا اللي حصل، قاموا من مكانهم بسرعة، وواحد منهم اتحرك ناحية إيما وهو بيقول بصوت واطي
سيدي، تسمح لنا نصحي البنت دي ونرجّعها لمكانها؟
الركاب اللي عرفوا الشيخ راشد بدأوا يتابعوا الموقف بقلق، وكل واحد فيهم كان مستني يسمع صوته العالي أو يشوف رد فعل غاضب منه.
لكن اللي حصل بعدها كان عكس كل توقعاتهم!
الشيخ راشد رفع إيده بهدوء، من غير حتى ما يبص للحراس، وقال بنبرة حاسمة خلتهم يقفوا مكانهم
محدش يقرب منها أو يصحيها سيبوها ترتاح!
الحارسين بصوا لبعض بذهول، والركاب بدأوا يتهامسوا، لأن محدش فيهم كان متخيل إن الراجل اللي الكل بيخاف منه ممكن يتصرف بالهدوء ده مع واحدة غريبة عنه تمامًا!
عدت دقايق، وإيما لسه غرقانة في النوم، مش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها، ولا عندها أدنى فكرة عن هوية الراجل اللي جنبها.
وفجأة، الشيخ راشد لاحظ إن إيد إيما بتترعش من شدة الإرهاق، وإن وشها شاحب بشكل واضح.
بص للحارس اللي واقف جنبه وقال بصوت منخفض
اطلب من طاقم الطيارة يجيبوا لها مية، واسألهم لو عندهم أي حاجة خفيفة تاكلها أول ما تصحى.
الحارس اتجمد مكانه للحظة، وكأنه مش مصدق اللي سمعه، لكنه نفّذ الأمر فورًا.
وبعدها، الشيخ راشد لمح بطاقة صغيرة متعلقة في شنطتها، مكتوب عليها اسم المستشفى اللي بتشتغل فيه، وتحت الاسم ظهر لقب عيلة خلّاه يتغير تمامًا!
رفع عينيه ناحية الحارس وسأله بلهجة مختلفة
إنت شايف الاسم المكتوب هنا؟
الحارس قرب وبص للبطاقة، وفجأة اتسعت عينيه من الصدمة!
لأن الاسم ده كان مرتبط بسر قديم محدش في عيلة الشيخ راشد اتكلم عنه من سنين طويلة!
وفي اللحظة دي، إيما بدأت تتحرك وتفتح عينيها ببطء، ولما استوعبت إنها نامت من غير ما تحس، اعتدلت بسرعة وقالت بإحراج
أنا آسفة جدًا! والله ماكنتش أقصد، أنا بس بقالي أيام مش بنام كويس.
لكن الشيخ راشد ماعلقش على اعتذارها، واكتفى إنه يسألها سؤال واحد خلّاها تنسى تعبها للحظة
إنتِ بنت الدكتور محمود؟
إيما بصت له بصدمة، وسألته بسرعة
حضرتك تعرف بابا منين؟
الشيخ راشد سكت ثواني، وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة
أبوكي مش مجرد دكتور أنا أعرفه ده الشخص الوحيد اللي يقدر يفسرلي سر اختفاء أمي من حياتي من أكتر من عشرين سنة!
إيما حست إن الأرض بتتهز من تحتها، لأنها عمرها ما سمعت أبوها يتكلم عن أي حاجة تخص عيلة الشيخ راشد.
لكن قبل ما تقدر تسأله أي سؤال، الحارس رجع بسرعة وهمس في ودنه
سيدي، في خبر وصل حالًا من المستشفى اللي والدها موجود فيها ولازم حضرتك تسمعه بنفسك!
الشيخ راشد بص لإيما، وبعدها بص للحارس وقال بلهجة حاسمة
أول ما الطيارة توصل، العربية تكون جاهزة. إحنا هنروح المستشفى فورًا!
إيما فضلت باصة له وهي مش فاهمة أي حاجة، لكن كان عندها إحساس إن الرحلة دي مش هتكون مجرد سفر علشان تطمّن على أبوها
دي ممكن تكون بداية سر هيغيّر حياتها كلها!
يتبع في الجزء التاني
الجزء التاني السر اللي اتدفن لمدة عشرين سنة!
أول ما الطيارة وصلت، إيما نزلت وهي مش قادرة تستوعب الكلام اللي سمعته من الشيخ راشد.
مين الراجل ده؟ وإيه علاقة أبوها بأمه؟ وليه مجرد ما شاف اسم عيلتها اتغيرت ملامحه بالشكل ده؟
قبل ما تسأله، الشيخ راشد أشار للحارس، فظهر واحد من أفراد الطاقم وقال إن عربية مستنياهم بره المطار.
إيما وقفت مكانها وقالت بتردد
أنا لازم أروح المستشفى أشوف بابا، ومش فاهمة حضرتك عايز مني إيه!
الشيخ راشد