بنت عندها 9 سنين حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

السماعة، وسمع صوت رجل بيقول بسرعة
اسمعني كويس ممنوع مريم تروح المنارة! لو وصلت هناك، كل اللي حصل من سبع سنين هينكشف.
وقبل ما حسام يقدر يسأله عن اسمه، الخط اتقطع.
بصّ لمريم، وهي كانت واقفة قدامه وعينيها مليانة إصرار.
قالت له واضح إننا قربنا من الحقيقة.
لكن اللي ما كانتش تعرفه مريم، إن الشخص اللي اتصل بالمركز ماكانش غريبًا عنها
كان شخصًا تعرفه جيدًا، وشخصًا كانت بتعتبره يومًا أقرب إنسان ليها في فريق الإنقاذ!
والسؤال دلوقتي هل ياسين لسه عايش فعلًا؟ وإيه السر اللي مخلي ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشان مريم ما توصلش للمنارة؟
مريم بصّت للساعة، واكتشفت إن فاضل أقل من ساعتين على منتصف الليل. كان قدامها قرار صعب تروح للمخزن رقم 7 وتواجه الشخص اللي بيهددها، ولا تفضل جنب ملك لحد ما حالتها تستقر تمامًا؟
لكن قبل ما تقرر، دخل الدكتور حسام وقال لها بصوت منخفض
مريم، لازم تشوفي حاجة. إحنا راجعنا تسجيلات الكاميرات، والضابط اللي كان لابس الساعة السودا خرج من المركز من عشر دقايق لكنه ساب حاجة وراه.
مدّ لها ملفًا بنيًّا قديمًا.
فتحته، فوجدت صورة لفريق الإنقاذ البحري من سبع سنين. كل الوجوه كانت مألوفة بالنسبة لها، إلا وجه واحد كان متشال من الصورة بعناية.
وعلى ظهر الصورة جملة بخط إيد ياسين
الخطر مش دايمًا بييجي من الشخص اللي بتشكّي فيه ساعات بيكون من الشخص اللي وثقتي فيه أكتر من نفسك.
مريم حسّت بوجع قديم بيرجع لقلبها. وقت المهمة اللي اختفى فيها ياسين، كان فيه تقرير رسمي اتكتب إن الفريق أخطأ في تنفيذ التعليمات، وإن المسؤولية تقع على مريم. بسبب التقرير ده، سابت الخدمة وقررت تبدأ حياتها من جديد.
لكن دلوقتي، كل حاجة بتقول إن الحقيقة كانت مختلفة.
بصّت للدكتور حسام وقالت أنا هروح المخزن، بس مش هتصرف بتهور. لازم نعرف مين اللي بيحرّك كل ده.
هزّ حسام راسه، واتفقوا إنهم يبلغوا المسؤولين المختصين ويتأكدوا إن ملك في أمان قبل أي خطوة.
وقبل ما مريم تخرج، نادتها ملك
يا دكتورة مريم أنا افتكرت حاجة!
رجعت لها مريم بسرعة وقعدت جنب سريرها.
ملك قالت بابا كان بيكلمني في التليفون قبل ما يختفي، وسمعته بيقول لحد المفتاح موجود عند المنارة القديمة.
مريم سألتها إنتِ متأكدة يا ملك؟
هزّت البنت راسها، وطلعت من جيب شنطتها سلسلة صغيرة متعلقة بيها قطعة معدن على شكل دلفين.
أول ما مريم شافتها، شهقت.
كانت القطعة دي جزءًا من مفتاح قديم، مفتاح كانت فاكرة إنه ضاع من سنين طويلة.
أخدته بحذر، وقرّبته من الشارة الفضية اللي معاها، فاكتشفت إن النقش الموجود عليهما متطابق.
الدكتور حسام قال بدهشة يعني المفتاح ده ممكن يفتح حاجة مرتبطة بالمهمة القديمة؟
مريم ردّت مش ممكن وبس أنا متأكدة إن ياسين سابه علشان يوصلنا لحقيقة محدش قدر يكتشفها.
في اللحظة دي، تليفون المركز رنّ.
رفع حسام السماعة، وسمع صوت رجل بيقول بسرعة
اسمعني كويس ممنوع مريم تروح المنارة! لو وصلت هناك، كل اللي حصل من سبع سنين هينكشف.
وقبل ما حسام يقدر يسأله عن اسمه، الخط اتقطع.
بصّ لمريم، وهي كانت واقفة قدامه وعينيها مليانة إصرار.
قالت له واضح إننا قربنا من الحقيقة.
لكن اللي ما كانتش تعرفه مريم، إن الشخص اللي اتصل بالمركز ماكانش غريبًا عنها
كان شخصًا تعرفه جيدًا، وشخصًا كانت بتعتبره يومًا أقرب إنسان ليها في فريق الإنقاذ!
والسؤال دلوقتي هل ياسين لسه عايش فعلًا؟ وإيه السر اللي مخلي ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشان مريم ما توصلش للمنارة؟
مريم ما ضيّعتش وقت، وقررت إنها مش هتستنى لحد ما الشخص المجهول يتحرك من جديد. لكن قبل ما تخرج من المركز، طلبت من الدكتور حسام يتأكد إن ملك تحت الملاحظة الطبية وإن جدتها تفضل جنبها.
وبعدها أخدت الشارة الفضية والمفتاح الصغير، واتجهت ناحية المنارة القديمة.
كانت الساعة قربت من منتصف الليل، والبحر هادي بشكل غريب، والضباب مغطي الطريق المؤدي للمنارة.
أول ما وصلت، لاحظت إن باب المخزن الجانبي مفتوح، رغم إن المكان مهجور من سنين.
دخلت بحذر، ورفعت كشاف الموبايل، فظهر قدامها صندوق معدني قديم عليه نفس رمز الدلفينين الموجود على شارتها.
حطّت المفتاح في القفل، ولفّته ببطء.
صدر صوت طقطقة، وانفتح الصندوق.
جواه كان فيه دفتر عمليات قديم، وخريطة للميناء، وصورة لياسين رجب واقف جنب رجل تاني.
مريم قربت الصورة من الضوء، واتصدمت لما عرفت الرجل التاني.
كان العميد فؤاد منصور، القائد السابق لفريق الإنقاذ، والشخص اللي شهد في التحقيق القديم إن مريم خالفت التعليمات وتسببت في فشل المهمة!
لكن المفاجأة ما كانتش في الصورة وحدها.
في آخر الدفتر، لقت مريم رسالة مكتوبة بخط ياسين
مريم، لو وصلتي للمكان ده، يبقى أخيرًا عرفتي إن اختفائي ماكانش حادث. كنت بحاول أحمي أفراد الفريق من قرار اتاخد من غير علمهم. الأدلة موجودة، لكن الشخص اللي يقدر يثبت الحقيقة اختفى معايا.
وفجأة، سمعت صوت خطوات جاية من خلفها.
قفلت الدفتر بسرعة، ولفّت ناحية الباب.
ظهر رجل كبير في السن، وشه متعب وشعره أبيض، لكنه كان واقف بثبات.
مريم شهقت، والدفتر وقع من إيدها.
ياسين؟!
الرجل رفع عينيه ليها، وقال بصوت مبحوح
أيوه يا مريم أنا عايش.
مريم قربت منه، مش قادرة تستوعب اللي بتشوفه.
سبع سنين! سبع سنين وإحنا فاكرين إنك اختفيت للأبد! ليه ما رجعتش؟ وليه سبتني أتحمل مسؤولية اللي حصل لوحدي؟
ياسين نزل عينيه بحزن وقال
لأن رجوعي وقتها كان هيعرّض ناس كتير للخطر، وكنت محتاج أوصل للأدلة اللي تثبت مين اللي غيّر تقرير المهمة.
مريم سألته بسرعة
ومين هو؟
ياسين فتح فمه علشان يرد، لكن فجأة انطفأت الأنوار داخل المخزن.
وسُمع صوت باب حديدي بيتقفل بقوة.
مريم جريت ناحية الباب، وحاولت تفتحه، لكنه كان مقفولًا من الخارج.
وبعد ثوانٍ، اشتغل مكبر صوت قديم، وخرج منه صوت تعرفه مريم جيدًا
كان المفروض ما ترجعيش يا مريم دلوقتي إنتِ وياسين بقيتوا الاتنين في نفس المكان، وده بالضبط اللي كنت مستنيه.
مريم بصّت لياسين، فلاحظت إنه ماكانش مصدومًا من الصوت، بل كان باصص ناحية فتحة صغيرة في الحائط.
همس لها
اسمعيني كويس الشخص ده مش عايز يخلص علينا. هو عايز يوصل للحاجة اللي معانا.
مريم سألت بقلق
أنهي حاجة؟ الدفتر؟
ياسين هزّ راسه وقال
لأ الحاجة اللي إنتِ لسه ما اكتشفتيش إنها كانت معاكي من أول ما دخلتي المكان.
مريم بصّت للشارة الفضية في إيدها، وبدأت تفهم إن السر مش في شكلها، لكن في شيء مخفي داخلها.
ولما ضغطت على الجزء الخلفي منها، انفتح غطاء صغير، وظهر بداخله جزء إلكتروني دقيق وذاكرة صغيرة.
ياسين قال بسرعة
دي النسخة الوحيدة من التسجيل الأصلي للمهمة ولو وصلت للناس الصح، هتثبت الحقيقة كلها.
لكن قبل ما مريم تقدر ترد، سمعوا صوت ارتطام قوي بالباب، وبعده صوت شخص بيصرخ من الخارج
افتحوا فورًا! المكان كله بقى محاصر!
مريم مسكت الذاكرة بإحكام، وبصّت لياسين.
لأول مرة من سبع سنين، كانت الحقيقة في إيدها فعلًا لكن هل هتقدر تخرج من المكان ومعاها الدليل اللي ممكن يبرّئ اسمها ويكشف المتسبب الحقيقي؟
مريم ما ضيّعتش وقت، وقررت إنها مش هتستنى لحد ما الشخص المجهول يتحرك من جديد. لكن قبل ما تخرج من المركز، طلبت من الدكتور حسام يتأكد إن ملك تحت الملاحظة الطبية وإن جدتها تفضل جنبها.
وبعدها أخدت الشارة الفضية والمفتاح الصغير، واتجهت ناحية المنارة القديمة.
كانت الساعة قربت من منتصف الليل، والبحر هادي بشكل غريب، والضباب مغطي الطريق المؤدي للمنارة.
أول ما وصلت، لاحظت إن باب المخزن الجانبي مفتوح، رغم إن المكان مهجور من سنين.
دخلت بحذر، ورفعت كشاف الموبايل، فظهر قدامها صندوق معدني قديم عليه نفس رمز الدلفينين الموجود على شارتها.
حطّت المفتاح في القفل، ولفّته ببطء.
صدر صوت طقطقة، وانفتح الصندوق.
جواه كان فيه دفتر عمليات قديم، وخريطة للميناء، وصورة لياسين رجب واقف جنب رجل تاني.
مريم قربت الصورة من الضوء، واتصدمت لما عرفت الرجل التاني.
كان العميد فؤاد منصور، القائد السابق لفريق الإنقاذ، والشخص اللي شهد في التحقيق القديم إن مريم خالفت التعليمات وتسببت في فشل المهمة!
لكن المفاجأة ما كانتش في الصورة وحدها.
في آخر الدفتر، لقت مريم رسالة مكتوبة بخط ياسين
مريم، لو وصلتي للمكان ده، يبقى أخيرًا عرفتي إن اختفائي ماكانش حادث. كنت بحاول أحمي أفراد الفريق من قرار اتاخد من غير علمهم. الأدلة موجودة، لكن الشخص اللي يقدر يثبت الحقيقة اختفى معايا.
وفجأة، سمعت صوت خطوات جاية من خلفها.
قفلت الدفتر بسرعة، ولفّت ناحية الباب.
ظهر رجل كبير في السن، وشه متعب وشعره أبيض، لكنه كان واقف بثبات.
مريم شهقت، والدفتر وقع من إيدها.
ياسين؟!
الرجل رفع عينيه ليها، وقال بصوت مبحوح
أيوه يا مريم أنا عايش.
مريم قربت منه، مش قادرة تستوعب اللي بتشوفه.
سبع سنين! سبع سنين وإحنا فاكرين إنك
تم نسخ الرابط